Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَلَوْ) (قَالَ بِعْتُك) كَذَا (بِأَلْفٍ مُكَسَّرَةٍ) أَوْ مُؤَجَّلَةٍ (فَقَالَ قَبِلْت بِأَلْفٍ صَحِيحَةٍ) أَوْ حَالَّةٍ، أَوْ إلَى أَجَلٍ أُقَصِّرُ، أَوْ أُطَوِّلُ أَوْ بِأَلْفٍ أَوْ أُلُوفٍ أَوْ قَبِلْت نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ (لَمْ يَصِحَّ) كَعَكْسِهِ الْمَفْهُومِ بِالْأَوْلَى الْمَذْكُورِ بِأَصْلِهِ لِقَبُولِهِ مَا لَمْ يُخَاطَبْ بِهِ نَعَمْ فِي قَبِلْت نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَنِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ إنْ أَرَادَ تَفْصِيلَ مَا أَجْمَلَهُ الْبَائِعُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا لِتَعَدُّدِ الْعَقْدِ حِينَئِذٍ فَيَصِيرُ قَابِلًا لِمَا لَمْ يُخَاطَبْ بِهِ،

6,491

وَفِي بِعْتُك هَذَا بِأَلْفٍ وَهَذِهِ بِمِائَةٍ وَقَبِلَ أَحَدُهُمَا بِعَيْنِهِ تَرَدُّدٌ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ لِانْتِفَاءِ مُطَابَقَةِ الْإِيجَابِ لِلْقَبُولِ وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّ كُلًّا عَقْدٌ مُسْتَقِلٌّ فَهُوَ كَمَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ بَيْعٍ وَنِكَاحٍ مَثَلًا، وَلَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِالْأَلْفَاظِ الْمُرَادِفَةِ لِلَفْظِ الْهِبَةِ كَأَعْمَرْتُكَ وَأَرْقَبْتُك، كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّعْلِيقَةِ تَبَعًا لِأَبِي عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ فَلَا تَكُونُ صَرِيحًا وَلَا كِنَايَةً خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ،

note

وَلَوْ قَالَ: أَسْلَمْت إلَيْك فِي هَذَا الثَّوْبِ مَثَلًا فَقَبِلَ لَمْ يَنْعَقِدْ بَيْعًا وَلَا سَلَمًا كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الطَّلَاقِ،

6,492

فَلَوْ سَبَقَ لِسَانُهُ إلَيْهِ أَوْ قَصَدَهُ لَا لِمَعْنَاهُ كَتَلَفُّظٍ أَعْجَمِيٍّ بِهِ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةِ مَدْلُولِهِ لَمْ يَنْعَقِدْ عَلَى مَا سَيَأْتِي

note

ثُمَّ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: صَحَّ) بَقِيَ مَا لَوْ قَالَ بِعْتُك نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَنِصْفُهُ بِخَمْسِمِائَةٍ فَقَالَ قَبِلْته بِأَلْفٍ هَلْ يَصِحُّ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ،

5,184

وَنَقَلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الْأَنْوَارِ الصِّحَّةَ قَالَ: فَإِنْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ التَّعَدُّدَ لَمْ يَصِحَّ اهـ.

وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِقَصْدِ الْإِجْمَالِ فِي كَلَامِ الْأَنْوَارِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَصَدَ بَقَاءَ التَّعَدُّدِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْبَائِعُ عَلَى حَالِهِ وَأَنَّ مَجْمُوعَ الثَّمَنَيْنِ أَلْفٌ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) شَمِلَ مَا لَوْ أَطْلَقَ، لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ سم نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ أَنَّ الْمُتَّجِهَ الصِّحَّةُ فِي هَذِهِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ) خِلَافًا لحج حَيْثُ اسْتَوْجَهَ الصِّحَّةَ وَقَالَ: ثُمَّ رَأَيْت الْقَاضِيَ قَالَ الْأَظْهَرُ الصِّحَّةُ، وَيُؤَيِّدُ مَا هُنَا مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ أَنَّهُ لَوْ أَوْجَبَ وَاحِدٌ لِاثْنَيْنِ فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ اهـ.

مَعَ أَنَّهُ تَعَدَّدَتْ الصَّفْقَةُ، وَقِيَاسُ الْبُطْلَانِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي وَلِيَّ يَتِيمٍ وَقَدْ قَصَدَ الشِّرَاءَ لِلْيَتِيمِ ثُمَّ تَبَيَّنَ زِيَادَةُ ثَمَنِ أَحَدِهِمَا عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِمَا جَمِيعًا، إذْ لَوْ صَحَّ فِي الْآخَرِ لَزِمَ صِحَّةُ قَبُولِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ الْجَمْعَ بَيْنَ بَيْعٍ وَنِكَاحٍ حَيْثُ يَجُوزُ فِيهِ قَبُولُ أَحَدِهِمَا فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: أَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ النِّكَاحَ لَيْسَ مُعَاوَضَةً مَحْضَةً وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَتَأَثَّرْ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ حَيْثُ لَمْ تَخِلَّ؛ بِمَقْصُودِ النِّكَاحِ، لَكِنْ يُشْكِلُ مَا ذَكَرَهُ فِي مَسْأَلَةِ الْوَلِيِّ مِنْ الْفَسَادِ عَلَى مَا لَوْ بَاعَ خَلًّا وَخَمْرًا أَوْ عَبْدًا وَحُرًّا وَقَبِلَهُمَا الْمُشْتَرِي فَإِنَّ قَبُولَهُ لَاغٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْخَمْرِ وَالْحُرِّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَمَّا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْخَمْرِ وَالْحُرِّ لَا يَقْبَلُ الْعَقْدَ كَانَ ذِكْرُهُ فِي الْعَقْدِ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ) مُرَادُهُ حَجّ حَيْثُ جَعَلَهُمَا كِنَايَتَيْنِ، بَلْ نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ صَرَاحَتُهُمَا، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَيْنِ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ صِحَّةِ وَهَبْتُك ذَا بِكَذَا أَنَّ لَفْظَ الْهِبَةِ لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى مَا يُنَافَى الْبَيْعَ،

5,185

بِخِلَافِ هَذَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَشْتَمِلَانِ عَلَى التَّعْلِيقِ الْمُنَافِي لِلْبَيْعِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَنْعَقِدْ بَيْعًا) أَيْ؛ لِأَنَّ السَّلَمَ يَقْتَضِي الدَّيْنِيَّةَ وَالْعَقْدَ عَلَى مُعَيَّنٍ فَلَا يَنْعَقِدُ بَيْعًا لِفَسَادِ صِيغَتِهِ وَلَا سَلَمًا لِانْتِفَاءِ كَوْنِهِ دَيْنًا

(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ اللَّفْظِ) وَيَصْدُقُ فِي ذَلِكَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ قَبِلَ، وَمَعَ صَرَاحَةِ مَا تَقَرَّرَ يَصْدُقُ فِي قَوْلِهِ لَمْ أَقْصِدْ بِهَا جَوَابًا

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةِ مَدْلُولِهِ) أَيْ

5,186

أَمَّا مَعَ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ فَيَنْعَقِدُ بِهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، وَيُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ تَدُلُّ عَلَى مَا ادَّعَاهُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ) يَعْنِي الشِّهَابَ حَجّ، وَهَذَا التَّبَرِّي رَاجِعٌ إلَى التَّقْيِيدِ بِإِرَادَةِ تَفْصِيلِ مَا أَجْمَلَهُ الْبَائِعُ خَاصَّةً بِدَلِيلِ ذِكْرِهِ عَقِبَهُ فَلَيْسَ رَاجِعًا لِأَصْلِ الصِّحَّةِ، وَإِلَّا لَذَكَرَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ صَحَّ فَالشَّارِحُ مُوَافِقٌ لِمَا اعْتَمَدَهُ الزِّيَادِيُّ كَابْنِ قَاسِمٍ مِنْ الصِّحَّةِ سَوَاءٌ قَصَدَ تَفْصِيلَ مَا أَجْمَلَهُ الْبَائِعُ أَوْ أَطْلَقَ.

نَعَمْ عِبَارَتُهُ تَشْمَلُ الصِّحَّةَ إنْ أَرَادَ تَعَدُّدَ الْعَقْدِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ بِدَلِيلِ تَعْلِيلِهِ لِلْمَفْهُومِ الْآتِي بِقَوْلِهِ وَلِتَعَدُّدِ الْعَقْدِ حِينَئِذٍ لَكِنْ فِي ذِكْرِهِ الْمَفْهُومَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بُعْدُ التَّقْيِيدِ الَّذِي تَبَرَّأَ مِنْهُ فِيمَا مَرَّ قَلَاقَةٌ لَا تَخْفَى وَمُلَخَّصُ الْمُرَادِ مِنْهُ أَنَّ الدَّاخِلَ تَحْتَ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا مَا إذَا أَرَادَ تَعَدُّدَ الْعَقْدِ خَاصَّةً بِدَلِيلِ تَعْلِيلِهِ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ كَمَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ بَيْعٍ وَنِكَاحٍ مَثَلًا) مِنْ جُمْلَةِ الْمَنْفِيِّ فَكَانَ يَنْبَغِي إسْقَاطُ لَفْظِ وَهُوَ قَوْلُهُ: لِتَقَدُّمِ الْفَاعِلِ عَلَى الْمَفْعُولِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ هُوَ الثَّمَنُ أَوْ الْمُثَمَّنُ لَا نَفْسُ الْعَقْدِ إذْ هُوَ الصِّيغَةُ وَقَدْ مَرَّتْ وَالْعَاقِدُ لَيْسَ فَاعِلًا لِلثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ وَإِنَّمَا هُوَ فَاعِلٌ لِلْعَقْدِ وَهُوَ الصِّيغَةُ.

871

فَإِنْ قُلْت: مُرَادُهُ بِكَوْنِهِ فَاعِلَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَوْنُهُ عَاقِدًا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا اتَّصَفَ بِكَوْنِهِ مَعْقُودًا عَلَيْهِ بَعْدَ إجْرَاءِ الْعَقْدِ عَلَيْهِ مِنْ الْعَاقِدِ فَيَلْزَمُ تَقَدُّمُهُ عَلَيْهِ: بِهَذَا الْمَعْنَى.

872

قُلْت: وَهُوَ إنَّمَا يُسَمَّى عَاقِدًا بَعْدَ وُجُودِ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ أَجْرَى عَلَيْهِ الْعَقْدَ فَهُمَا مِنْ الْأُمُورِ النِّسْبِيَّةِ

873

قَوْلُهُ: وَمَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ إلَخْ) هَذَا لَا يَحْتَاجُ فِي شُمُولِهِ إلَى التَّحْوِيلِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَعَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ فِيهِ مُسَاهَلَةٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [شِرَاء الْكَافِر الْمُصْحَف]

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَلَوْ قَالَ بِعْتُك بِأَلْفٍ مُكَسَّرَةٍ) أَوْ مُؤَجَّلَةٍ (فَقَالَ قَبِلْت بِأَلْفٍ صَحِيحَةٍ) أَوْ حَالَّةٍ أَوْ إلَى أَجَلٍ أَقْصَرَ أَوْ أَطْوَلَ أَوْ بِأَلْفَيْنِ أَوْ أُلُوفٍ أَوْ قَبِلْت نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ (لَمْ يَصِحَّ) كَعَكْسِهِ الْمَذْكُورِ بِأَصْلِهِ بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّهُ قَبِلَ غَيْرَ مَا خُوطِبَ بِهِ نَعَمْ فِي قَبِلْت نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَنِصْفُهُ بِخَمْسِمِائَةٍ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ تَفْصِيلَ مَا أَجْمَلَهُ الْبَائِعُ صَحَّ

3,656

لَا إنْ أَطْلَقَ لِتَعَدُّدِ الْعَقْدَ حِينَئِذٍ فَيَصِيرُ قَابِلًا لِغَيْرِ مَا خُوطِبَ بِهِ وَفِي بِعْتُك هَذَا بِأَلْفٍ، وَهَذِهِ بِمِائَةٍ فَقَبِلَ أَحَدَهُمَا بِعَيْنِهِ تَرَدُّدٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الصِّحَّةُ؛ لِأَنَّ كُلًّا عَقْدٌ مُسْتَقِلٌّ فَهُوَ كَمَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ بَيْعٍ وَنِكَاحٍ مَثَلًا ثُمَّ رَأَيْت الْقَاضِي قَالَ الظَّاهِرُ الصِّحَّةُ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَعْنَى) أَيْ كَالْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالصِّفَةِ وَالْعَدَدِ وَالْحُلُولِ وَالْأَجَلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فِي الْمَعْنَى) أَيْ لَا فِي اللَّفْظِ حَتَّى لَوْ قَالَ، وَهَبْتُك فَقَالَ اشْتَرَيْت أَوْ عَكْسَ صَحَّ لَكِنْ يَنْبَغِي فِيمَا لَوْ قَالَ بِعْتُك ذَا بِكَذَا فَقَالَ اتَّهَبْت أَنْ يَقُولَ بِذَاكَ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لِانْصِرَافِهِ إلَى الْهِبَةِ فَلَا يَكُونُ الْقَبُولُ عَلَى وَفْقِ الْإِيجَابِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ إلَخْ) قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: صَحَّ) أَيْ بِخِلَافِ عَكْسِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: بِعْتُك نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَنِصْفَهُ الْآخَرَ بِخَمْسِمِائَةٍ فَقَالَ قَبِلْت بِأَلْفٍ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ عَهِدَ التَّفْصِيلَ بَعْدَ الْإِجْمَالِ لَا الْإِجْمَالَ بَعْدَ التَّفْصِيلِ زِيَادِيٌّ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ وَنَقَلَ ع ش عَنْ الْأَنْوَارِ خِلَافَهُ، وَهُوَ الصِّحَّةُ، وَأَقَرَّهُ

(قَوْلُهُ: لَا إنْ أَطْلَقَ) وَبِالْأَوْلَى إذَا قَصَدَ تَعَدُّدَ الْعَقْدِ وَيُصَدَّقُ فِي هَذَا الْقَصْدِ بِيَمِينِهِ هَذَا وَيَتَّجِهُ الصِّحَّةُ فِي حَالِ الْإِطْلَاقِ م ر. اهـ. سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَإِلَّا فَلَا. اهـ. قَالَ ع ش هَذَا يَشْمَلُ مَا لَوْ أَطْلَقَ لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ سم نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ م ر أَنَّ الْمُتَّجِهَ الصِّحَّةُ فِي هَذِهِ. اهـ.

9,876

وَفِي الرَّشِيدِيِّ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ فَالشَّارِحُ م ر مُوَافِقٌ لِمَا اعْتَمَدَهُ الزِّيَادِيُّ كَابْنِ قَاسِمٍ مِنْ الصِّحَّةِ سَوَاءٌ قَصَدَ تَفْصِيلَ مَا أَجْمَلَهُ أَوْ أَطْلَقَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الصِّحَّةُ إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ لِانْتِفَاءِ مُطَابَقَةِ الْإِيجَابِ لِلْقَبُولِ. اهـ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ سم قَدْ يَتَّجِهُ الْبُطْلَانُ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ أَنَّهُ لَوْ أَوْجَبَ وَاحِدٌ لِاثْنَيْنِ فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ. انْتَهَى. مَعَ أَنَّهُ تَعَدَّدَتْ الصَّفْقَةُ فَلْيُتَأَمَّلْ الْجَمْعُ بَيْنَ بَيْعٍ وَنِكَاحٍ حَيْثُ يَجُوزُ فِيهِ قَبُولُ أَحَدِهِمَا فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. قَالَ ع ش قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ النِّكَاحَ لَيْسَ مُعَاوَضَةً مَحْضَةً وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَتَأَثَّرْ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ حَيْثُ لَمْ تُخِلَّ بِمَقْصُودِ النِّكَاحِ.

اهـ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِشَارَةُ الْأَخْرَسِ إلَخْ) أَيْ وَكِتَابَتُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا إنْ أَطْلَقَ) وَبِالْأَوْلَى إذَا قَصَدَ تَعَدُّدَ الْعَقْدِ وَيُصَدَّقُ فِي هَذَا الْقَصْدِ بِيَمِينِهِ هَذَا وَيَتَّجِهُ الصِّحَّةُ فِي حَالِ الْإِطْلَاقِ م ر

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الصِّحَّةُ إلَخْ) قَدْ يَتَّجِهُ الْبُطْلَانُ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ أَنَّهُ لَوْ أَوْجَبَ وَاحِدٌ لِاثْنَيْنِ فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ. انْتَهَى. مَعَ أَنَّهُ تَعَدَّدَتْ الصَّفْقَةُ، وَقِيَاسُ الْبُطْلَانِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي وَلِيَّ يَتِيمٍ، وَقَدْ قَصَدَ الشِّرَاءَ لِلْيَتِيمِ ثُمَّ تَبَيَّنَ زِيَادَةُ ثَمَنِ أَحَدِهِمَا عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِمَا جَمِيعًا إذْ لَوْ صَحَّ فِي الْآخَرِ لَزِمَ صِحَّةُ قَبُولِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ. الْجَمْعُ بَيْنَ بَيْعٍ وَنِكَاحٍ يَجُوزُ فِيهِ قَبُولُ أَحَدِهِمَا فَلْيُرَاجَعْ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَلَوْ قَالَ: بِعْتُك) هَذَا الْعَبْدَ مَثَلًا (بِأَلْفٍ مُكَسَّرَةٍ فَقَالَ: قَبِلْت بِأَلْفٍ صَحِيحَةٍ) أَوْ عَكْسُهُ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى أَوْ بِعْتُكَهُ بِأَلْفٍ فَقَبِلَ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ أَوْ بِأَلْفٍ فَقَبِلَ بِخَمْسِمِائَةٍ أَوْ قَبِلَ بَعْضَ الْمَبِيعِ أَوْ قَبِلَ نَصِيبَ أَحَدِ الْبَائِعَيْنِ، كَأَنْ قَالَا: بِعْنَاك عَبْدَنَا بِأَلْفٍ فَقَبِلَ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا (لَمْ يَصِحَّ) لِاخْتِلَافِ الْمَعْنَى،

note

وَلَوْ قَالَ الْمُخَاطَبُ فِيمَا لَوْ قِيلَ لَهُ: بِعْتُك بِأَلْفٍ قَبِلْت نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَنِصْفَهُ الْآخَرُ بِخَمْسِمِائَةٍ صَحَّ عِنْدَ الْمُتَوَلِّي، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ مَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَى الْبُطْلَانِ، إذْ لَا مُخَالَفَةَ بِذِكْرِ مُقْتَضَى الْإِطْلَاقِ، وَاسْتَشْكَلَهُ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ أَوْجَبَ لَهُ عَقْدًا فَقَبِلَ عَقْدَيْنِ لِتَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ بِتَفْصِيلِ الثَّمَنِ.

8,428

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ: أَيْ مِنْ الْإِشْكَالِ، لَكِنَّ الظَّاهِرَ: أَيْ مِنْ حَيْثُ النَّقْلُ الصِّحَّةُ.

8,429

أَمَّا الْمُوَافَقَةُ لَفْظًا فَلَا تُشْتَرَطُ،

note

فَلَوْ قَالَ: بِعْتُك فَقَالَ: اشْتَرَيْت أَوْ نَحْوَهُ صَحَّ،

note

وَلَوْ قَالَ: بِعْتُك هَذِهِ الدَّارَ مَثَلًا بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّ لِي نِصْفَهَا صَحَّ كَمَا لَوْ قَالَ إلَّا نِصْفَهَا، وَلَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِالْأَلْفَاظِ الَّتِي بِمَعْنَى الْهِبَةِ: كَأَعْمَرْتُك أَوْ أَرْقَبْتُك كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّعْلِيقَةِ تَبَعًا لِأَبِي عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ فَلَيْسَ بِصَرِيحٍ وَلَا كِنَايَةٍ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَإِنَّمَا صَحَّتْ الْهِبَةُ بِهَذَا اللَّفْظِ لِلنَّصِّ،

note

وَلَوْ قَالَ: أَسْلَمْت إلَيْكَ كَذَا فِي هَذَا الثَّوْبِ مَثَلًا فَقَبِلَ لَمْ يَنْعَقِدْ بَيْعٌ وَلَا سَلَمًا كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَا بُدَّ أَنْ يَقْصِدَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ مَعْنَى الْبَيْعِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ،

8,430

فَلَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ أَصْلًا كَمَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ إلَيْهِ أَوْ قَصَدَهُ لَا لِمَعْنَاهُ، كَمَنْ لَقَّنَ أَعْجَمِيًّا مَا لَا يَعْرِفُ مَدْلُولَهُ لَمْ يَنْعَقِدْ. نَعَمْ إنْ قَصَدَ الْبَيْعَ أَوْ غَيْرَهُ هَازِلًا صَحَّ كَمَا فِي الطَّلَاقِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

its words on this mas’ala come with mas’ala 2534 before it

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 2534 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 2534 before it

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فلو قال: بعتك بألف مكسرة، فقال: قبلت بألف صحيحة .. لم يصح) ؛ لأنه قبل غير ما أوجبه البائع، ونبه بذلك على أنه لا يصح عكسه من باب أولى، ونقل الشيخان عن (فتاوى القفال): أنه لو قال: بعتك بألف درهم، فقال: قبلت بألف وخمس مئة .. صح، واستغرباه.

لا جرم أن الرافعي في الباب الثاني من (الوكالة) وفي (كتاب الخلع) جزم في المسألة بالبطلان، وهو المعتمد.

8,748

وقال في (شرح المهذب) هنا: الظاهر فساد العقد، وبه جزم الماوردي والهروي والإمام والقاضي حسين،

8,749

وإذا صححناه فبـ (الألف) فقط، ويلغو قوله: خمس مئة، كما أشار إليه الإمام وغيره.

note

ولو قال: بعتك كذا بألف، فقال: قبلت نصفه بخمس مئة ونصفه بخمس مئة .. قال المتولي: يصح؛ لأنه تصريح بمقتضى الإطلاق، واستشكله الرافعي بأن تفصيل الثمن من موجبات تعدد الصفقة، فكأن البائع أوجب بيعة والمشتري قبل بيعتين.

قال المصنف: وهو كما قال، لكن الظاهر الصحة.

8,750

وكذا لو باعه عبدين بألف فقبل أحدهما بخمس مئة.

note

ولو قال: بعتك هذه الدار بألف على أن لي نصفها .. صح، كما لو قال: بعتك نصفها.

8,751

وقال محمد بن الحسن: لا يصح.

قال الهروي: وهذا محتمل ويشترط في الصيغة التنجيز،

note

فلو قال: بعتك هذا بألف إن شئت، فقال: شئت .. لم ينعقد خلافًا للمتولي،

note

ولو قال: اشتريت، أو نحوه .. فالأصح الانعقاد،

note

ولو قال: اشتريت منك هذا بكذا، فقال: بعتك إن شئت .. لم يصح؛ لأن التعليق يستدعي مشيئة جديدة، صرح به الإمام والغزالي في (باب الإقرار).

8,752

ويشترط بقاء أهليتهما إلى القبول،

8,753

فلو جن أحدهما، أو أغمي عليه، أو حجر عليه بسفه قبل وجود الشق الآخر .. بطل.

وعن الداركي: أنه لو أوجب ثم مات ووارثه حاضر في المجلس فقبل .. صح.

8,754

وقال الماوردي: إنه خلاف الإجماع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.