Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا اسْتِنْجَاءَ وَاجِبٌ لِدُودٍ وَبَعْرٍ بِلَا لَوَثٍ فِي الْأَظْهَرِ) إذْ لَا مَعْنَى لَهُ كَالرِّيحِ،

432

وَالثَّانِي نَعَمْ إذْ لَا يَخْلُو عَنْ الرُّطُوبَةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُسْتَحَبُّ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ، وَجَمَعَ بَيْنَ الدُّودِ وَالْبَعْرِ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الطَّاهِرِ وَالنَّجِسِ، وَقَدْ نَقَلَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ مِنْ النَّوْمِ وَالرِّيحِ.

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةَ: وَلَمْ تُفَرِّقْ الْأَصْحَابُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَحَلُّ رَطْبًا أَوْ يَابِسًا،

433

وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ عِنْدَ تَرَطُّبِ الْمَحَلِّ لَمْ يَبْعُدْ كَمَا قِيلَ بِهِ فِي دُخَانِ النَّجَاسَةِ وَهُوَ مَرْدُودٌ، فَقَدْ قَالَ الْجُرْجَانِيُّ إنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَصَرَّحَ الشَّيْخُ نَصْرٌ بِتَأْثِيمِ فَاعِلِهِ

434

وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ، وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ عَدَمُ الِاسْتِحْبَابِ مِنْهُ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ الْمَحَلُّ رَطْبًا كَمَا أَوْضَحْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ.

وَيَقُولُ بَعْدَ فَرَاغِ الِاسْتِنْجَاءِ كَمَا فِي الْإِحْيَاءِ: اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ النِّفَاقِ وَحَصِّنْ فَرْجِي مِنْ الْفَوَاحِشِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَبَعْرٍ) الْبَعْرُ مَعْرُوفٌ وَالسُّكُونُ لُغَةٌ وَهُوَ مِنْ كُلِّ ذِي ظِلْفٍ وَخُفٍّ اهـ مِصْبَاحٌ، وَعَلَيْهِ فَاسْتِعْمَالُهُ فِي الْآدَمِيِّ مَجَازٌ قَوْلُهُ: كَمَا قِيلَ بِهِ فِي دُخَانِ النَّجَاسَةِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ إنْ أَصَابَ الْمَحَلَّ رَطْبًا وَجَبَ غَسْلُهُ

(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ قَالَ الْجُرْجَانِيُّ إنَّهُ مَكْرُوهٌ

(قَوْلُهُ عَدَمُ الِاسْتِحْبَابِ مِنْهُ) نَفْيُ السُّنَّةِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ مُبَاحٌ،

643

لَكِنْ قَالَ حَجّ: وَيُكْرَهُ مِنْ الرِّيحِ إلَّا إنْ خَرَجَ وَالْمَحَلُّ رَطْبٌ اهـ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ فَرَاغِ الِاسْتِنْجَاءِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ بِمَحَلٍّ غَيْرِ الْمَحَلِّ الَّذِي قَضَى فِيهِ حَاجَتَهُ،

644

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ أَوْ الْمَاءِ، وَقَوْلِهِ فَرَاغِ: أَيْ وَبَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ مَحَلِّ قَضَاءِ الْحَاجَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ مَا دَامَ فِيهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَعْدَ قَوْلِهِ غُفْرَانَك الْحَمْدُ لِلَّهِ إلَخْ لِأَنَّ ذَلِكَ مُقَدِّمَةٌ لِاسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ.

بَابُ الْوُضُوءِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ:، وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ) أَيْ قَوْلُ الْجُرْجَانِيِّ.

[بَابُ الْوُضُوءِ] [شُرُوطُ الْوُضُوء] بَابُ الْوُضُوءِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا اسْتِنْجَاءَ) وَاجِبٌ (لِدُودٍ وَبَعْرٍ بِلَا لَوْثٍ فِي الْأَظْهَرِ) إذْ لَا مَعْنَى لَهُ كَالرِّيحِ وَمُقَابِلُهُ يُوجِبُهُ اكْتِفَاءً بِمَظِنَّةِ التَّلْوِيثِ،

283

وَإِنْ تَحَقَّقَ عَدَمُهُ وَبِهِ فَارَقَ الرِّيحَ عِنْدَهُ وَبِهَذَا يَظْهَرُ قُوَّتُهُ وَمِنْ ثَمَّ تَأَكَّدَ الِاسْتِنْجَاءُ مِنْهُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ

284

وَيُكْرَهُ مِنْ الرِّيحِ إلَّا إنْ خَرَجَ وَالْمَحَلُّ رَطْبٌ فَلَا يُكْرَهُ

285

وَقِيلَ يَحْرُمُ وَقِيلَ يُكْرَهُ وَبَحْثُ وُجُوبِهِ شَاذٌّ وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ هَلْ غَسَلَ ذَكَرَهُ أَوْ هَلْ مَسَحَ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا لَمْ تَلْزَمْهُ إعَادَتُهُ كَمَا لَوْ شَكَّ بَعْدَ الْوُضُوءِ أَوْ سَلَامِ الصَّلَاةِ فِي تَرْكِ فَرْضٍ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَقَوْلُهُ لَكِنْ لَا يُصَلِّي صَلَاةً أُخْرَى حَتَّى يَسْتَنْجِيَ لِتَرَدُّدِهِ حَالَ شُرُوعِهِ فِي كَمَالِ طَهَارَتِهِ ضَعِيفٌ، وَإِنَّمَا ذَاكَ حَيْثُ تَرَدَّدَ فِي أَصْلِ الطَّهَارَةِ عَلَى أَنَّ الَّذِي يَتَّجِهُ فِي الْأُولَى وُجُوبُ الِاسْتِنْجَاءِ فِي الذَّكَرِ وَلَيْسَ قِيَاسَ مَا ذَكَرَهُ؛

لِأَنَّ بَعْضَ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ دَاخِلٌ فِيهِمَا وَقَدْ تَيَقَّنَ الْإِتْيَانُ بِهِمَا بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ كُلًّا مِنْ الذَّكَرِ وَالدُّبُرِ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ فَتَيَقُّنُهُ مُطْلَقَ الِاسْتِنْجَاءِ لَا يَقْتَضِي دُخُولَ غَسْلِ الذَّكَرِ فِيهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ بِالِاكْتِفَاءِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَهُ) أَيْ الْمُقَابِلِ

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: قُوَّتُهُ) أَيْ الْمُقَابِلِ

(قَوْلُهُ: تَأَكَّدَ الِاسْتِنْجَاءُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الدُّودِ وَالْبَعْرِ وَجَمَعَ الْمُصَنِّفُ بَيْنَهُمَا لِيُعْلَمَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الطَّاهِرِ وَالنَّجِسِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ إلَخْ) وَفِي الْإِيعَابِ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ مَا نَصُّهُ

1,130

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَقْرَبَ إلَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ الِاسْتِنْجَاءُ مِنْهُ مُطْلَقًا،

1,131

وَإِنْ كَانَ لِلتَّفْصِيلِ السَّابِقِ وَجْهٌ وَجِيهٌ اهـ فَعَلَى مَا فِي التُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ هُوَ مُبَاحٌ وَذَكَرَ فِي السِّيَرِ مِنْ التُّحْفَةِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَيْسَ مِنَّا مَنْ اسْتَنْجَى مِنْ الرِّيحِ» وَذَكَرَ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَفْعَلَهُ لَكِنْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِرُطُوبَةِ الْمَحَلِّ وَفِي فَتْحِ الْجَوَادِ يُسَنُّ مِنْهُ إنْ كَانَ الْمَحَلُّ رَطْبًا فَتَلَخَّصَ مِنْ هَذِهِ النُّقُولِ أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ مِنْ الرِّيحِ مُبَاحٌ عَلَى الرَّاجِحِ حَيْثُ كَانَ الْمَحَلُّ رَطْبًا، وَأَنَّهُ بِحَسَبِ مَا فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ تَعْتَرِيهِ الْأَحْكَامُ الْخَمْسَةُ كُرْدِيٌّ وَقَوْلُهُ وَالنِّهَايَةُ فِيهِ نَظَرٌ إذْ ظَاهِرُ صَنِيعِهَا وَصَرِيحُ الْمُغْنِي اعْتِمَادُ الْكَرَاهَةِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ يَحْرُمُ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ الْمَحَلُّ رَطْبًا

1,132

(قَوْلُهُ: ذَكَرَهُ إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ: وَلَوْ شَكَّ إلَى هُنَا

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ) أَيْ قَوْلُ الْبَغَوِيّ عَقِبَ كَلَامِهِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ صَلَاةً أُخْرَى) أَيْ فِيمَا إذَا طَرَأَ الشَّكُّ بَعْدَ صَلَاةٍ أَوْ أَثْنَاءَهَا

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا ذَاكَ) أَيْ عَدَمُ جَوَازِ شُرُوعِ الصَّلَاةِ مَعَ التَّرَدُّدِ وَقَوْلُهُ حَيْثُ تَرَدَّدَ فِي أَصْلِ الطَّهَارَةِ أَيْ وَمَا هُنَا فِي مُقَدِّمَةِ الطَّهَارَةِ لَا فِي أَصْلِهَا

(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الشَّكِّ فِي غَسْلِ الذَّكَرِ

(قَوْلُهُ: فِي الذَّكَرِ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى

(قَوْلُهُ قِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ) أَيْ بِقَوْلِهِ كَمَا لَوْ شَكَّ بَعْدَ الْوُضُوءِ إلَخْ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا يُكْرَهُ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لَكِنَّهُ يُسَنُّ فِي نَحْوِ الْبَعْرَةِ وَالرِّيحِ مَعَ الرُّطُوبَةِ انْتَهَى،

278

فَإِنْ رَجَعَ قَوْلُهُ: مَعَ الرُّطُوبَةِ لِنَحْوِ الْبَعْرَةِ أَيْضًا فَهُوَ مُشْكِلٌ بَلْ الْوَجْهُ الْوُجُوبُ حِينَئِذٍ لِتَنَجُّسِ الْمَحَلِّ فَلْيُرَاجَعْ انْتَهَى (بَابُ الْوُضُوءِ)

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا اسْتِنْجَاءَ لِدُودٍ وَبَعَرٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ (بِلَا لَوْثٍ) أَيْ لَا يَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ مِنْهُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِفَوَاتِ مَقْصُودِ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ أَوْ تَخْفِيفِهَا.

680

وَالثَّانِي يَجِبُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْلُو عَنْ رُطُوبَةٍ خَفِيَتْ. وَعَلَى الْأَوَّلِ يُسْتَحَبُّ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ، وَجَمَعَ بَيْنَ الدُّودِ وَالْبَعْرِ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الطَّاهِرِ وَالنَّجِسِ.

خَاتِمَةٌ: الْوَاجِبُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ زَوَالُ النَّجَاسَةِ وَلَا يَضُرُّ شَمُّ رِيحِهَا بِيَدِهِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى بَقَائِهَا عَلَى الْمَحَلِّ وَإِنْ حَكَمْنَا عَلَى يَدِهِ بِالنَّجَاسَةِ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ أَنَّ مَحَلَّ الرِّيحِ بَاطِنُ الْأُصْبُعِ الَّذِي كَانَ مُلَاصِقًا لِلْمَحَلِّ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ فِي جَوَانِبِهِ فَلَا تَنْجُسُ بِالشَّكِّ أَوْ أَنَّ هَذَا الْمَحَلَّ قَدْ خَفَّفَ فِيهِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ فَخَفَّفَ فِيهِ هُنَا فَاكْتَفَى بِغَلَبَةِ ظَنِّ زَوَالِ النَّجَاسَةِ، وَهَلْ يُسَنُّ شَمُّ الْيَدِ أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ رَائِحَتَهَا هَلْ تَدُلُّ عَلَى نَجَاسَةِ الْمَحَلِّ أَوْ

681

لَا، إنْ قُلْنَا تَدُلُّ اُسْتُحِبَّ وَإِلَّا فَلَا، وَلَا اسْتِنْجَاءَ مِنْ غَيْرِ مَا ذُكِرَ، فَقَدْ نَقَلَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ مِنْ النَّوْمِ وَالرِّيحِ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَلَمْ يُفَرِّقْ الْأَصْحَابُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَحَلُّ رَطْبًا أَوْ يَابِسًا،

682

وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ إذَا كَانَ الْمَحَلُّ رَطْبًا لَمْ يَبْعُدْ كَمَا قِيلَ بِهِ فِي دُخَانِ النَّجَاسَةِ وَهَذَا مَرْدُودٌ، فَقَدْ قَالَ الْجُرْجَانِيِّ: إنْ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ، وَصَرَّحَ الشَّيْخُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ بِتَأْثِيمِ فَاعِلِهِ؛ لِأَنَّهُ تَنَطُّعٌ وَعَدْوٌ. وَالظَّاهِرُ كَلَامُ الْجُرْجَانِيِّ .

683

وَقَالَ فِي الْإِحْيَاءِ: يَقُولُ بَعْدَ فَرَاغِ الِاسْتِنْجَاءِ: اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ النِّفَاقِ وَحَصِّنْ فَرْجِي مِنْ الْفَوَاحِشِ.

[

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا اسْتِنْجَاءَ لِدُودٍ وَبَعَرٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ (بِلَا لَوْثٍ فِي الْأَظْهَرِ) لِفَوَاتِ مَقْصُودِ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ أَوْ تَخْفِيفِهَا فِي ذَلِكَ.

96

وَالثَّانِي يَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ رُطُوبَةٍ خَفِيَّةٍ. وَيُجْزِئُ الْحَجَرُ فِيهِ.

97

وَقِيلَ فِيهِ قَوْلَا النَّادِرِ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُسْتَحَبُّ الِاسْتِنْجَاءُ مِنْهُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ. وَقَوْلُ الْمُحَرَّرِ لَا يَجِبُ أَوْضَحُ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِلَا لَوْثٍ) خَرَجَ الْمُلَوَّثُ فَيَجِبُ وَإِنْ كَانَ قَدْرًا قَلِيلًا بِحَيْثُ لَا يُزِيلُهُ إلَّا الْمَاءُ أَوْ صِغَارُ الْخَزَفِ كَمَا مَرَّ، وَيَكْفِي فِيهِ الْحَجَرِ وَإِنْ لَمْ يُزِلْ شَيْئًا كَمَا أَنَّهُ يَكْفِي عَلَى قَوْلِ النَّدْبِ الْمَذْكُورِ فِي غَيْرِ الْمُلَوَّثِ، وَتَقَدَّمَ حُكْمُ الرِّيحِ.

[بَابُ الْوُضُوءِ] ِ هُوَ أَوَّلُ مَقَاصِدِ الطَّهَارَةِ كَمَا مَرَّ، وَقَدَّمَهُ لِعُمُومِهِ، وَهُوَ لُغَةً النَّظَافَةُ لِأَنَّ أَصْلَهُ مِنْ الْوَضَاءَةِ وَهِيَ النَّضَارَةُ وَالْحُسْنُ، وَشَرْعًا اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ فِي أَعْضَاءٍ مَخْصُوصَةٍ مُفْتَتِحًا بِنِيَّةٍ، وَخُصَّتْ هَذِهِ الْأَعْضَاءُ لِأَنَّهَا مَحَلُّ اكْتِسَابِ الْخَطَايَا الَّتِي يُكَفِّرُهَا الْوُضُوءُ، وَفُرِضَ مَعَ فَرْضِ الصَّلَاةِ،

375

وَقِيلَ بَعْدَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ الْهِجْرَةِ وَلَعَلَّهُمْ عَلَى هَذَا كَانُوا لَا يُصَلُّونَ إلَّا بِهِ لَكِنْ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ أَوْ النَّظَافَةِ لِأَنَّهُ مِنْ الشَّرَائِعِ الْقَدِيمَةِ، وَلَمْ يُنْقَلْ وُقُوعُ صَلَاةٍ لِغَيْرِ عُذْرٍ بِدُونِهِ فَرَاجِعْهُ وَفُرِضَ أَوَّلًا لِكُلِّ صَلَاةٍ، ثُمَّ نُسِخَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ إلَّا مَعَ الْحَدَثِ، وَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ إلَّا أَثَرَهُ وَهُوَ بَيَاضُ مَحَلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُسَمَّى بِالْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا استنجاء لدود وبعر بلا لوث في الأظهر) ؛ لأن المقصود من الاستنجاء إزالة النجاسة أو تخفيفها،

660

فإذا لم تلوث .. فلا معنى للاستنجاء؛ لأنه خارج بلا رطوبة فأشبه الريح.

661

والثاني: يجب؛ لأنه لا يخلو عن رطوبة ولكن قد تخفى، وعبر في (المحرر) أيضاً بالحصاة، فأبدلها المصنف بالبعرة؛ لينبه على أن المعتاد إذا خرج بلا رطوبة .. كان حكمه حكم الدود والحصاة، وهو حسن والخلاف مشبه بما إذا ولدت ولم تر بللاً.

وعلى الثاني، هل يكفي الحجر؟ فيه طريقان،

662

قال في (الروضة): المذهب الإجزاء.

663

تتمة:

نقل المتولي وغيره الإجماع على أنه: لا يجب الاستنجاء من النوم والريح.

قال ابن الرفعة: ولم يفرق الأصحاب بين أن يكون المحل رطباً أو يابساً،

664

ولو قيل بوجوبه إذا كان المحل رطباً .. لم يبعد، كما قيل به في دخان النجاسة.

والصواب: عدم الوجوب، بل عدم الاستحباب، بل قال الجرجاني: إن ذلك مكروه.

وصرح الشيخ نصر المقدسي بتأثيم فاعله؛ لأنه تنطع وغلو.

* * * خاتمة يعتمد المستنجي في اليد الإصبع الوسطى،

665

وفي استحباب شم اليد بعد الاستنجاء وجهان. قال الماوردي: ينبني ذلك على ما لو شمها فأدرك فيها رائحة النجاسة، هل يكون ذلك دليلاً على نجاسة المحل؟

وقد صرح في زوائد (الروضة) بنجاسة اليد دون المحل، وهو مشكل.

666

ويسن أن ينضح فرجه وداخل سراويله وإزاره بعد الاستنجاء دفعاً للوسواس.

667

وقال في (الإحياء): يقول بعد فراغ الاستنجاء: اللهم؛ طهر قلبي من النفاق، وحصن فرجي من الفواحش.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.