ولو هلك المبيع عند المشتري أو أعتقه ثم علم العيب رجع بالأرش
Its commentaries
(وَلَوْ) (هَلَكَ الْمَبِيعُ) بِآفَةٍ أَوْ جِنَايَةٍ كَأَنْ مَاتَ أَوْ تَلِفَ الثَّوْبُ أَوْ أُكِلَ الطَّعَامُ (عِنْدَ الْمُشْتَرِي) أَيْ بَعْدَ قَبْضِهِ لَهُ (أَوْ أَعْتَقَهُ) وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ وَعَتِيقُهُ كَافِرَيْنِ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا التَّوَقُّعَ الْبَعِيدَ نَوْعًا مِنْ الْيَأْسِ فَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ لَا أَرْشَ لَهُ لِعَدَمِ يَأْسِهِ مِنْ رَدِّهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُحَارِبَ ثُمَّ يُسْتَرَقُّ فَيَعُودُ لِمِلْكِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ نَادِرٌ لَا يُنْظَرُ إلَيْهِ وَيَلْزَمُهُ مِثْلُهُ فِيمَا لَوْ وَقَفَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ يُسْتَبْدَلُ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ وَبِأَنَّهُ لَوْ فُرِضَ صِحَّةُ مَا قَالَهُ كَانَ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ فَرْضُهُ فِي مُعْتِقِ كَافِرٍ إذْ عَتِيقُ الْمُسْلِمِ لَا يُسْتَرَقُّ وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ عِتْقِهِ وَأَعْتَقَهُ أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ أَوْ وَقَفَهُ أَوْ اسْتَوْلَدَهَا وَثَبَتَ ذَلِكَ فَهُوَ كَإِعْتَاقِهِ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ،
وَكَذَا لَوْ جَعَلَ الشَّاةَ أُضْحِيَّةً.
قَالَ السُّبْكِيُّ وَلَا يَكْفِي إخْبَارُ الْمُشْتَرِي بِهِ مَعَ تَكْذِيبِ الْبَائِعِ لَهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْعِتْقِ وَالْوَقْفِ لِمُؤَاخَذَتِهِ بِهِ وَإِنْ كَذَبَ (ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ) الَّذِي يُنْقِصُ الْقِيمَةَ
بِخِلَافِ الْخِصَاءِ (رَجَعَ بِالْأَرْشِ) لِلْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ.
وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الرِّبَوِيِّ الْمَبِيعِ بِجِنْسِهِ
أَمَّا هُوَ كَحُلِيِّ الذَّهَبِ بِيعَ بِوَزْنِهِ ذَهَبًا فَبَانَ مَعِيبًا بَعْدَ تَلَفِهِ فَلَا أَرْشَ لَهُ لِنَقْصِ الثَّمَنِ فَيَصِيرُ الْبَاقِي مِنْهُ مُقَابَلًا بِأَكْثَرَ مِنْهُ وَذَلِكَ رِبًا، بَلْ يَفْسَخُ الْعَقْدَ وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ وَيَغْرَمُ بَدَلَ التَّالِفِ عَلَى الْأَصَحِّ وَلَوْ عَرَفَ عَيْبَ الرَّقِيقِ وَقَدْ زَوَّجَهُ لِغَيْرِ الْبَائِعِ وَلَمْ يَرْضَهُ مُزَوَّجًا فَلِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ،
فَإِنْ زَالَ النِّكَاحُ فَفِي الرَّدِّ وَأَخْذِ الْأَرْشِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَلَا أَرْشَ،
وَلَوْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ وَهُوَ صَيْدٌ وَقَدْ أَحْرَمَ بَائِعُهُ جَازَ لَهُ الرَّدُّ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ الْبَائِعَ مَنْسُوبٌ إلَى تَقْصِيرٍ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّ فِيهِ نَظَرًا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ إلَخْ) مِنْهُ يُعْلَمُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا اشْتَرَى حَبًّا وَبَذَرَهُ فَنَبَتَ بَعْضُهُ وَبَعْضُهُ لَمْ يَنْبُتْ فَادَّعَى الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِأَنَّ عَدَمَ نَبَاتِ الْبَعْضِ لِعَيْبٍ فِيهِ مَنَعَ مِنْ إنْبَاتِهِ فَأَنْكَرَ الْبَائِعُ.
وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ بَذْرَ الْحَبِّ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ يُعَدُّ إتْلَافًا لَهُ،
فَإِنْ أَثْبَتَ الْمُشْتَرِي عَيْبَ الْمَبِيعِ اسْتَحَقَّ أَرْشَهُ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ فِي عَدَمِ الْعَيْبِ،
فَإِنْ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِهِ فَذَاكَ وَإِلَّا رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَيَحْلِفُ إنَّ بِهِ عَيْبًا مَنَعَ مِنْ الْإِنْبَاتِ وَيَقْضِي لَهُ بِالْأَرْشِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَسْتَحِقُّ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ شَيْئًا مِمَّا صَرَفَهُ فِي حِرَاثَةِ الْأَرْضِ وَأُجْرَتِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُصْرَفُ بِسَبَبِ الزَّرْعِ لِأَنَّهُ لَمْ يُلْجِئْ الْمُشْتَرِي إلَى مَا فَعَلَهُ بَلْ ذَلِكَ نَاشِئٌ مِنْ مُجَرَّدِ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي فِي مِلْكِهِ (قَوْلُهُ: أَوْ جِنَايَةً) وَلَوْ مِنْ الْبَائِعِ
(قَوْلُهُ: أَيْ بَعْدَ قَبْضِهِ) إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ عَنْ كَوْنِهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَكُونَ قَبَضَهُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ وَاسْتَقَلَّ الْمُشْتَرِي بِقَبْضِهِ بِلَا إذْنٍ فَقَبْضُهُ فَاسِدٌ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ حُكْمًا،
فَلَوْ تَلِفَ انْفَسَخَ الْعَقْدُ وَيَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي بِبَدَلِهِ لِلْبَائِعِ لِاسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِ بِلَا إذْنٍ
(قَوْلُهُ: فَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ) مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَسْتَرِقُ فَيَعُودُ) أَيْ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ أَوْ بِكَوْنِهِ هُوَ الَّذِي اسْتَوْلَى عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ) أَيْ الْإِسْنَوِيُّ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُسْتَبْدَلُ) أَيْ وَهُوَ نَفْسُهُ لَمْ يَقُلْ بِهِ
(قَوْلُهُ: مَا قَالَهُ) أَيْ الْإِسْنَوِيُّ
(قَوْلُهُ: فَرَضَهُ فِي مُعْتِقِ كَافِرٍ)
أَيْ مَعَ أَنَّ عِبَارَتَهُ عَلَى مَا فِي حَجّ: وَكَذَا لَوْ كَانَ الْعَتِيقُ كَافِرًا اهـ وَهِيَ تَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَ الْمُعْتَقُ كَافِرًا أَوْ مُسْلِمًا، فَمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ كَافِرَيْنِ لَيْسَ هُوَ الْوَاقِعُ فِي عِبَارَةِ الْإِسْنَوِيِّ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ
(قَوْلُهُ بِشَرْطِ عِتْقِهِ وَأَعْتَقَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ وَاطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَبْلَ إعْتَاقِهِ رَدَّهُ وَلَا أَرْشَ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ إعْتَاقَهُ بِالشَّرْطِ وَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِهِ إذَا امْتَنَعَ، وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ أَعْتَقَهُ: أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ عِتْقَهُ اهـ.
وَلَمْ يَذْكُرُوا عِتْقَهُ، وَقَضِيَّتُهَا أَنَّ شَرْطَ الْعِتْقِ كَافٍ فِي اسْتِحْقَاقِ الْأَرْشِ وَإِنْ لَمْ يُعْتِقْهُ
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَمْ يَشْرُطْ إعْتَاقَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ شِرَاءُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِشَرْطِ الْعِتْقِ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْوَفَاءِ بِالشَّرْطِ
(قَوْلُهُ وَثَبَتَ ذَلِكَ) أَيْ وَلَوْ بِتَصْدِيقِ الْبَائِعِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ جَعَلَ الشَّاةَ أُضْحِيَّةً) أَيْ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ صَرْفُ الْأَرْشِ فِي شَيْءٍ يَكُونُ أُضْحِيَّةً كَمَا سَيَذْكُرُهُ
(قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي إخْبَارُ الْمُشْتَرِي بِهِ) أَيْ بِالْمُوجِبِ لِلْأَرْشِ مِنْ الْهَلَاكِ وَنَحْوِهِ
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُؤَاخَذَتَهُ لَا تُنَافِي عَدَمَ كِفَايَةِ إخْبَارِهِ فِي الرُّجُوعِ بِالْأَرْشِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: رَجَعَ بِالْأَرْشِ) جَوَابُ لَوْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ إلَخْ، وَتَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ مَتْنًا وَشَرْحًا، وَمِنْهَا مَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ الْإِعْتَاقِ وَأَعْتَقَهُ ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهُ ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ وَأَعْتَقَهُ لَا أَرْشَ لَهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ إعْتَاقَهُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ رِضًا بِهِ
(قَوْلُهُ: رَجَعَ بِالْأَرْشِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ: وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً وَجَعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا رَجَعَ بِأَرْشِهِ عَلَى الْبَائِعِ وَيَكُونُ لَهُ.
وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: يَصْرِفُهُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا، وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِتْقِ وَالْوَقْفِ، فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مَا قَالَهُ الْأَقَلُّونَ اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ مِنْ أَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: لِلْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ) اُنْظُرْهُ فِي الْإِبَاقِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَأَرَادَ بِالْإِبَاقِ مَا ذَكَرَهُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ بِآفَةٍ أَوْ جِنَايَةٍ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ أَبَقَ، وَلَعَلَّ الشَّارِحَ أَسْقَطَهُ لِمَا مَرَّ لَهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَبَقَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا رَدَّ لَهُ وَلَا أَرْشَ مَا دَامَ آبِقًا لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ
(قَوْلُهُ: بَلْ يُفْسَخُ) أَيْ فَوْرًا
(قَوْلُهُ: وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ) عِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ: هَذَا مَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ، وَأَطْلَقَ الشَّيْخَانِ الْخِلَافَ، هَذَا كُلُّهُ إذَا وَرَدَ عَلَى الْعَيْنِ،
فَإِنْ وَرَدَ عَلَى الذِّمَّةِ ثُمَّ عَيَّنَ غَرِمَ بَدَلَهُ وَاسْتَبْدَلَ وَإِنْ كَانَا تَفَرَّقَا فِي الْأَصَحِّ اهـ.
وَظَاهِرُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ عِلْمِ الدَّافِعِ لِمَا فِي ذِمَّتِهِ بِأَنَّ فِيهِ زَيْفًا وَجَهِلَهُ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ زَوَّجَهُ) وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَهُ لِلْبَائِعِ ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى الْعَيْبِ جَازَ لَهُ الرَّدُّ وَهُوَ شَامِلٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
وَصُورَةُ كَوْنِهِ لِلْبَائِعِ فِي الذَّكَرِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنْ امْرَأَةٍ ثُمَّ يُزَوِّجُهُ مِنْ غَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرْضَهُ) أَيْ الْبَائِعُ
(قَوْلُهُ: فَلِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ) أَيْ لِأَنَّ الزَّوَاجَ يُرَادُ لِلدَّوَامِ
(قَوْلُهُ: وَجْهَانِ) تَنَازَعَهُ قَوْلُهُ الرَّدُّ وَقَوْلُهُ وَأَخْذُ الْأَرْشِ
(قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ الرَّدُّ: أَيْ رَدُّ الْمَبِيعِ مَعَ الْأَرْشِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الْبَائِعِ لِئَلَّا يَأْخُذَهُ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ
(قَوْلُهُ: وَلَا أَرْشَ) أَيْ حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْ الرَّدِّ كَأَنْ طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِعَيْبِهَا إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَإِلَّا فَالْعِدَّةُ عَيْبٌ مَانِعٌ مِنْ الرَّدِّ قَهْرًا
(قَوْلُهُ: جَازَ لَهُ الرَّدُّ) أَيْ فَوْرًا
(قَوْلُهُ: مَنْسُوبٌ إلَى تَقْصِيرٍ) أَيْ لِعَدَمِ إعْلَامِهِ الْمُشْتَرِي بِعَيْبِهِ
(قَوْلُهُ: إنَّ فِيهِ نَظَرًا) وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِي الرَّدِّ تَفْوِيتًا لِمَالِيَّتِهِ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهُ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ لِإِحْرَامِهِ، وَنَقَلَ عَنْ حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَيْهِ بِأَنْ يُقَالَ: جَازَ لَهُ الرَّدُّ وَيُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ إلَى فَرَاغِ الْإِحْرَامِ فَلَا يَكُونُ تَأْخِيرُهُ مُفَوِّتًا لِلرَّدِّ
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِشَرْطِ عِتْقِهِ لَا عَلَى قَوْلِهِ وَأَعْتَقَهُ.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ كَإِعْتَاقِهِ) أَيْ: إعْتَاقِهِ الْمُجَرَّدِ عَنْ شَرْطٍ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ عِتْقِهِ وَأَعْتَقَهُ، وَإِنَّمَا أَفْرَدَ هَذِهِ هُنَا مَعَ دُخُولِهَا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ أَعْتَقَهُ لِذِكْرِهِ الْخِلَافَ فِيهَا.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَكْفِي إخْبَارُ الْمُشْتَرِي بِهِ) أَيْ بِشَيْءٍ مِنْ مُوجِبَاتِ الْأَرْشِ الْمَارَّةِ.
(قَوْلُهُ: فَفِي الرَّدِّ وَأَخْذِ الْأَرْشِ وَجْهَانِ) أَيْ فِي أَنَّهُ هَلْ يُرَدُّ وَلَا أَرْشَ أَوْ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الرَّدُّ وَيَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ فِي الْحَاشِيَةِ إنَّ قَوْلَهُ وَجْهَانِ تَنَازُعُهُ كُلٌّ مِنْ الرَّدِّ وَأَخْذِ الْأَرْشِ يُفِيدُ أَنَّ فِي الرَّدِّ بِمُجَرَّدِهِ وَجْهَيْنِ،
وَفِي أَخْذِ الْأَرْشِ بِمُجَرَّدِهِ وَجْهَيْنِ وَلَا مَعْنَى لَهُ.
ثُمَّ إنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ التَّزْوِيجَ زَالَ قَبْلَ أَخْذِ الْمُشْتَرِي الْأَرْشَ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ أَرْجَحُهُمَا أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَلَا أَرْشَ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ زَالَ التَّزْوِيجُ بَعْدَ أَخْذِ الْمُشْتَرِي الْأَرْشَ انْفَصَلَ الْحُكْمُ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْأَرْشِ وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ، فَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ تَصْوِيرِ مَسْأَلَةِ الْخِلَافِ بِمَا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي أَخَذَ الْأَرْشَ لَا يُلَائِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ فَلْيُرَاجَعْ الْحُكْمُ.
(وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ) بِآفَةٍ أَوْ جِنَايَةٍ أَوْ أَبِقَ (عِنْدَ الْمُشْتَرِي) أَيْ بَعْدَ قَبْضِهِ لَهُ (أَوْ أَعْتَقَهُ) وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ عِتْقَهُ أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ أَوْ وَقَفَهُ أَوْ اسْتَوْلَدَهَا أَوْ زَوَّجَهَا وَثَبَتَ ذَلِكَ إذْ لَا يَكْفِي إخْبَارُ الْمُشْتَرِي بِهِ مَعَ تَكْذِيبِ الْبَائِعِ لَهُ قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْعِتْقِ وَالْوَقْفِ لِمُؤَاخَذَتِهِ بِهِ وَإِنْ كَذَبَ (ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ) الَّذِي يُنْقِصُ الْقِيمَةَ
بِخِلَافِ الْخِصَاءِ (رَجَعَ بِالْأَرْشِ) لِلْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ حَتَّى فِي التَّزْوِيجِ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلدَّوَامِ نَعَمْ لَا أَرْشَ لَهُ فِي رِبَوِيٍّ بِيعَ بِمِثْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ كَحُلِيِّ ذَهَبٍ بِيعَ بِوَزْنِهِ ذَهَبًا فَبَانَ مَعِيبًا بَعْدَ تَلَفِهِ لِنَقْصِ الثَّمَنِ فَيَصِيرُ الْبَاقِي مِنْهُ مُقَابَلًا بِأَكْثَرَ مِنْهُ وَذَلِكَ رِبًا بَلْ يَفْسَخُ الْعَقْدَ وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ وَيَغْرَمُ بَدَلَ التَّالِفِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ
وَكَذَا لَوْ كَانَ الْعَتِيقُ كَافِرًا لَا أَرْشَ لِأَنَّهُ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ الرَّدِّ فَإِنَّهُ قَدْ يُحَارِبُ ثُمَّ يُسْتَرَقُّ فَيَعُودُ لِمِلْكِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ هَذَا نَادِرٌ لَا يُنْظَرُ إلَيْهِ وَيَلْزَمُهُ مِثْلُهُ لَوْ وَقَفَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ يَسْتَبْدِلُهُ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ وَبِأَنَّهُ لَوْ فُرِضَ صِحَّةُ مَا قَالَهُ كَانَ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ فَرْضُهُ فِي مُعْتَقٍ كَافِرٍ إذْ عَتِيقُ الْمُسْلِمِ لَا يُسْتَرَقُّ.
(قَوْلُهُ: بِآفَةٍ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ مَاتَ أَوْ تَلِفَ الثَّوْبُ أَوْ أَكَلَ الطَّعَامَ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ جِنَايَةٍ) وَلَوْ مِنْ الْبَائِعِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ أَبِقَ) عَطْفٌ عَلَى هَلَكَ الْمَبِيعُ
(قَوْلُهُ: أَيْ بَعْدَ قَبْضِهِ لَهُ) إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَكُونَ قَبَضَهُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ وَاسْتَقَلَّ الْمُشْتَرِي بِقَبْضِهِ بِلَا إذْنٍ فَقَبْضُهُ فَاسِدٌ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ حُكْمًا
فَلَوْ تَلِفَ انْفَسَخَ الْعَقْدُ وَيَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي بِبَدَلِهِ لِلْبَائِعِ لِاسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِ بِلَا إذْنٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ عِتْقَهُ) كَذَا فِيمَا اطَّلَعْنَا مِنْ النُّسَخِ وَهُوَ يُوهِمُ اعْتِبَارَ الْإِعْتَاقِ مَعَ شَرْطِ الْعِتْقِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ عِتْقِهِ وَأَعْتَقَهُ إلَخْ اهـ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش مَا نَصُّهُ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ وَاطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَبْلَ إعْتَاقِهِ رَدَّهُ وَلَا أَرْشَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ إعْتَاقَهُ بِالشَّرْطِ وَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِهِ إذَا امْتَنَعَ وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ عِتْقَهُ اهـ وَلَمْ يَذْكُرْ وَأَعْتَقَهُ وَقَضِيَّتُهَا أَنَّ شَرْطَ الْعِتْقِ كَافٍ فِي اسْتِحْقَاقِ الْأَرْشِ وَإِنْ لَمْ يُعْتِقْهُ اهـ وَلَعَلَّ نُسَخَ الشَّارِحِ هُنَا مُخْتَلِفَةٌ وَإِلَّا فَمَا بِأَيْدِينَا مِنْهَا وَإِنْ شَرَطَ إلَخْ بِصِيغَةِ الْغَايَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتِقُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى عِتْقِهِ، عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتِقُ إلَخْ أَيْ وَلَمْ يَشْرِطْ إعْتَاقَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ شِرَاءُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِشَرْطِ الْعِتْقِ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْوَفَاءِ بِالشَّرْطِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ زَوَّجَهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ عَرَفَ عَيْبَ الرَّقِيقِ وَقَدْ زَوَّجَهُ لِغَيْرِ الْبَائِعِ وَلَمْ يَرْضَهُ مُزَوَّجًا فَلِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ فَإِنْ زَالَ النِّكَاحُ فَفِي الرَّدِّ وَأَخْذِ الْأَرْشِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَلَا أَرْشَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَقَدْ زَوَّجَهُ إلَخْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَهُ لِلْبَائِعِ ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى الْعَيْبِ جَازَ لَهُ الرَّدُّ وَهُوَ شَامِلٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يَرْضَهُ أَيْ الْبَائِعُ وَقَوْلُهُ: أَنَّ لَهُ أَيْ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ: الرَّدُّ أَيْ رَدُّ الْمَبِيعِ مَعَ الْأَرْشِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الْبَائِعِ لِئَلَّا يَأْخُذَهُ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ وَقَوْلُهُ: وَلَا أَرْشَ أَيْ حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْ الرَّدِّ كَأَنْ طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِعَيْبِهَا إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَإِلَّا فَالْعِدَّةُ عَيْبٌ مَانِعٌ مِنْ الرَّدِّ قَهْرًا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَثَبَتَ ذَلِكَ) أَيْ ثَبَتَ الْهَلَاكُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَلَوْ بِتَصْدِيقِ الْبَائِعِ (وَقَوْلُهُ: إخْبَارُ الْمُشْتَرِي بِهِ) أَيْ بِالْمُوجِبِ لِلْأَرْشِ مِنْ الْهَلَاكِ وَنَحْوِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُؤَاخَذَتَهُ لَا تُنَافِي عَدَمَ كِفَايَةِ إخْبَارِهِ الرُّجُوعَ بِالْأَرْشِ سم وَع ش
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْخِصَاءِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا يُنْقِصُ الْعَيْنَ كَالْخِصَاءِ فَلَا أَرْشَ لَهُ لِعَدَمِ نَقْصِ الْقِيمَةِ اهـ أَسْنَى قَوْلُ الْمَتْنِ (رَجَعَ بِالْأَرْشِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً وَجَعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا رَجَعَ بِأَرْشِهِ عَلَى الْبَائِعِ وَيَكُونُ لَهُ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ يُصْرَفُ فِي الْأُضْحِيَّةَ وَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِتْقِ وَالْوَقْفِ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مَا قَالَهُ الْأَقَلُّونَ انْتَهَى اهـ سم وَقَوْلُهُ: فَاَلَّذِي إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: لِلْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ) اُنْظُرْهُ فِي الْإِبَاقِ سم عَلَى حَجّ وَمَرَّ وَجْهُهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِنَقْصِ الثَّمَنِ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ يَنْقُصُ الثَّمَنُ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهُ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: بَلْ يَفْسَخُ الْعَقْدَ) أَيْ فَوْرًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ وَيَغْرَمُ إلَخْ) هَذَا إنْ وَرَدَ عَلَى الْعَيْنِ فَإِنْ وَرَدَ عَلَى الذِّمَّةِ ثُمَّ عُيِّنَ غَرِمَ بَدَلَ التَّالِفِ وَاسْتُبْدِلَ فِي مَجْلِسِ الرَّدِّ وَإِنْ فَارَقَ مَجْلِسَ الْعَقْدِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَرْضُهُ فِي مُعْتَقٍ إلَخْ) بِأَنْ يَقُولَ
وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُعْتَقُ وَالْعَتِيقُ كَافِرَيْنِ لَا أَرْشَ
(قَوْلُهُ: فِي مُعْتَقِ كَافِرٍ) بِالْإِضَافَةِ مَعَ فَتْحِ التَّاءِ
(قَوْلُهُ: أَوْ زَوَّجَهَا) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ عَرَفَ عَيْبَ الرَّقِيقِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ وَقَدْ زَوَّجَهُ وَمَحَلُّهُ فِي الْأَمَةِ إنْ كَانَ تَزْوِيجُهَا لِغَيْرِ الْبَائِعِ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَمْ يَرْضَهُ الْبَائِعُ مُزَوَّجًا فَلِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ إلَّا أَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ رَدَّكِ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَهُ الرَّدُّ
أَمَّا إذَا زَوَّجَهَا لِلْبَائِعِ فَلَهُ الرَّدُّ عَلَيْهِ بِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ فَإِنْ زَالَ النِّكَاحُ لِمَوْتِ الزَّوْجِ أَوْ نَحْوِ طَلَاقِهِ فَفِي الرَّدِّ وَأَخْذِ الْأَرْشِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَجْهَانِ فِي الْجَوَاهِرِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَعِبَارَتُهَا لَوْ انْقَطَعَ النِّكَاحُ وَفُسِخَتْ الْكِتَابَةُ فَفِي رَدِّ الْمَبِيعِ وَالْأَرْشِ وَجْهَانِ انْتَهَى وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ فِي الصُّورَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ عَلَيْهِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ كَمَا لَوْ عَادَ الْآبِقُ أَوْ فُكَّ الْمَرْهُونُ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَةُ الْقِنِّ بِالتَّزْوِيجِ أَوْ الْكِتَابَةِ وَإِلَّا فَلَا رَدَّ وَلَوْ مَعَ الْأَرْشِ إلَّا إنْ رَضِيَ الْبَائِعُ انْتَهَى وَانْظُرْ قَوْلَهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ مَعَ أَنَّ زَوَالَ الزَّوْجِيَّةِ تَخْلُفُ الْعِدَّةَ فِيهِمَا إنْ أُرِيدَ بِالطَّلَاقِ فِي الثَّانِيَةِ مَا يَشْمَلُ الطَّلَاقَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَإِلَّا فَفِي الْأُولَى وَقَدْ احْتَرَزُوا فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ عَنْ الْعِدَّةِ بِكَوْنِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَخْ فَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ الرَّدِّ إذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ.
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُؤَاخَذَتَهُ لَا تُنَافِي عَدَمَ كِفَايَةِ إخْبَارِهِ فِي الرُّجُوعِ بِالْأَرْشِ
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ رَجَعَ بِالْأَرْشِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً وَجَعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا رَجَعَ بِأَرْشِهِ عَلَى الْبَائِعِ وَيَكُونُ لَهُ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ يَصْرِفُهُ فِي الْأُضْحِيَّةَ وَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِتْقِ وَالْوَقْفِ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ مَا قَالَهُ الْأَقَلُّونَ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: لِلْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ) اُنْظُرْهُ فِي الْإِبَاقِ
(وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ) غَيْرُ الرِّبَوِيِّ الْمَبِيعُ بِجِنْسِهِ (عِنْدَ الْمُشْتَرِي) سَوَاءٌ أَكَانَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَمْ بِغَيْرِهَا كَأَنْ أَكَلَ الطَّعَامَ (أَوْ) خَرَجَ عَنْ قَبُولِ النَّقْلِ كَأَنْ (أَعْتَقَهُ) وَالْعَبْدُ مُسْلِمٌ، أَوْ وَقَفَهُ وَلَوْ كَافِرًا، أَوْ اسْتَوْلَدَ الْأَمَةَ، أَوْ جَعَلَ الشَّاةَ أُضْحِيَّةً (ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ) بِهِ (رَجَعَ بِالْأَرْشِ) لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ بِفَوَاتِ الْمَبِيعِ حِسًّا أَوْ شَرْعًا،
فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ كَافِرًا. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لَا يَرْجِعُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ رَدِّهِ لِإِمْكَانِ لُحُوقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ فَيُسْتَرَقُّ ثُمَّ يَعُودُ إلَى الْمِلْكِ.
قَالَ: وَيَجِبُ حَمْلُ إطْلَاقِهِمْ عَلَى هَذَا. اهـ.
وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ الْمُعْتَقُ كَافِرًا أَيْضًا، إذْ عَتِيقُ الْمُسْلِمِ لَا يُسْتَرَقُّ، وَمَعَ هَذَا فَهُوَ بَعِيدٌ، فَيَنْبَغِي إطْلَاقُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ،
وَلَوْ اشْتَرَى مَعِيبًا جَاهِلًا بِعَيْبِهِ يَعْتِقُ عَلَيْهِ، أَوْ بِشَرْطِ الْعِتْقِ فَأَعْتَقَهُ رَجَعَ بِأَرْشِهِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ وَإِنْ كَانَ الْعِتْقُ قُرْبَةً فَبَذَلَ الثَّمَنَ وَإِنَّمَا كَانَ فِي مُقَابَلَةِ مَا ظَنَّهُ مِنْ سَلَامَةِ الْمَبِيعِ،
فَإِذَا فَاتَ مِنْهُ جُزْءٌ صَارَ مَا قَصَدَ عِتْقَهُ مُقَابَلًا بِبَعْضِ الثَّمَنِ فَرَجَعَ فِي الْبَاقِي، وَمَسْأَلَةُ الْقَرِيبِ، أَوْ مَنْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّتِهِ لَيْسَتْ دَاخِلَةً فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -،
فَإِنَّ الْمَوْجُودَ إنَّمَا هُوَ الْعِتْقُ لَا الْإِعْتَاقُ.
وَلَوْ قَالَ: أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي عَلَى كَذَا فَفَعَلَ ثُمَّ ظَهَرَ مَعِيبًا وَجَبَ الْأَرْشُ وَاسْتَمَرَّ الْعِتْقُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخَانِ فِي الْكَفَّارَةِ. قَالَ: وَيُجْزِئُ عَنْ الْكَفَّارَةِ إنْ لَمْ يَمْنَعْ الْعَيْبُ الْإِجْزَاءَ.
أَمَّا الرِّبَوِيُّ الْمَذْكُورُ كَذَهَبٍ بِيعَ بِوَزْنِهِ ذَهَبًا فَبَانَ مَعِيبًا بَعْدَ تَلَفِهِ فَلَا أَرْشَ فِيهِ، بَلْ يُفْسَخُ الْبَيْعُ، وَيَغْرَمُ الْبَدَلَ، وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ.
وَإِلَّا لَنَقَصَ الثَّمَنُ فَيَصِيرُ الْبَاقِي مِنْهُ مُقَابَلًا بِأَكْثَرَ مِنْهُ، وَذَلِكَ رِبًا إنْ وَرَدَ عَلَى الْعَيْنِ،
فَإِنْ وَرَدَ عَلَى الذِّمَّةِ ثُمَّ عَيَّنَ غَرِمَ بَدَلَ التَّالِفِ، وَاسْتَبْدَلَ فِي مَجْلِسِ الرَّدِّ وَإِنْ فَارَقَ مَجْلِسَ الْعَقْدِ، وَهَلْ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ عَلَى بَائِعِ الصَّيْدِ إذَا أَحْرَمَ؛ لِأَنَّ رَدَّهُ إتْلَافٌ عَلَيْهِ؟ . قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. اهـ.
وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ مَنْسُوبٌ إلَى تَقْصِيرٍ فِي الْجُمْلَةِ.
وَلَوْ وَجَدَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ عَيْبًا بَعْدَ تَلَفِهِ عِنْدَهُ.
فَإِنْ كَانَ مَعِيبًا نَقَصَ مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِقَدْرِ نَقْصِ الْعَيْبِ مِنْ قِيمَةِ رَأْسِ الْمَالِ، أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَعُيِّنَ غَرِمَ بَدَلَ التَّالِفِ وَاسْتَبْدَلَ فِي مَجْلِسِ الرَّدِّ،
وَإِنْ فَارَقَ مَجْلِسَ الْعَقْدِ
(وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي) كَأَنْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ تَلِفَ الثَّوْبُ أَوْ أَكَلَ الطَّعَامَ (أَوْ أَعْتَقَهُ) أَوْ وَقَفَهُ أَوْ اسْتَوْلَدَ الْجَارِيَةَ (ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ) بِهِ (رَجَعَ بِالْأَرْشِ) لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ بِفَوَاتِ الْمَبِيعِ حِسًّا أَوْ شَرْعًا وَلَوْ اشْتَرَى بِشَرْطِ الْإِعْتَاقِ وَأَعْتَقَ أَوْ اشْتَرَى مِنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ فَفِي رُجُوعِهِ بِالْأَرْشِ وَجْهَانِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (أَوْ أَعْتَقَهُ) وَلَوْ كَانَ الْمُعْتِقُ وَالْعَتِيقُ كَافِرَيْنِ أَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ، وَوُجِدَتْ وَلَا نَظَرَ لِقَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ فِي الْكَافِرِ: إنَّهُ قَدْ يَلْحَقُ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ يُرَدُّ فَلَمْ يَحْصُلْ الْيَأْسُ مِنْ رَدِّهِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ وَقَفَهُ) أَوْ جَعَلَ الشَّاةَ أُضْحِيَّةً.
قَوْلُهُ: (أَوْ اسْتَوْلَدَ الْجَارِيَةَ) أَوْ زَوَّجَهَا لِغَيْرِ الْبَائِعِ، لَكِنْ فِي هَذِهِ إذَا زَالَ النِّكَاحُ، فَلَهُ الرَّدُّ وَالْأَرْشُ إنْ كَانَ أَخَذَهُ وَفِي رَدِّ صَيْدٍ عَلَى مُحْرِمٍ نَظَرٌ وَإِنْ صَرَّحُوا بِهِ فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (رَجَعَ) أَيْ ثَبَتَ لَهُ الرُّجُوعُ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ حَدَثَ عَيْبٌ يَمْنَعُ الرَّدَّ الْقَهْرِيَّ.
قَوْلُهُ: (بِالْأَرْشِ) قَالَ فِي الْمَنْهَجِ إلَّا فِي رِبَوِيِّ بَيْعٍ بِجِنْسِهِ، فَيَتَعَيَّنُ الْفَسْخُ لِئَلَّا يَلْزَمَ الرِّبَا فِي مُقَابَلَةِ الْجِنْسِ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، وَهَذَا مُحَصَّلُ مَا قَالَهُ. وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنْ ظَهَرَ الْعَيْبُ بِنَقْصِ كَيْلٍ فِي الْمَكِيلِ مَثَلًا، فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ، أَوْ بِنَقْصِ قِيمَةٍ فَإِنْ ضُمَّتْ إلَيْهِ وَجُعِلَ كَأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ عَلَيْهِمَا فَغَيْرُ الْجِنْسِ بَلْ غَيْرُ الرِّبَوِيِّ كَذَلِكَ، لِأَنَّهُ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ، وَهُوَ الَّذِي فِي كَلَامِهِمْ كَمَا يَأْتِي، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْبُطْلَانِ لِاسْتِوَاءِ الْكَيْلِ حَالَةَ الْعَقْدِ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَعَلَّ الْمُرَادَ الثَّانِي، وَإِنَّمَا ضَرَّ بِتَوْزِيعِ الثَّمَنِ فَرَاجِعْهُ وَحَرِّرْهُ. وَالْفَاسِخُ فِي الرِّبَوِيِّ الْمَذْكُورِ هُوَ الْمُشْتَرِي دُونَ الْبَائِعِ، وَالْحَاكِمُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا م ر. قَالَ شَيْخُنَا م ر: وَغَيْرُهُ مَحَلُّ الرُّجُوعِ بِالْأَرْشِ إنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ، وَإِلَّا فَلَا كَمَا فِي الْخِصَاءِ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ. وَسُمِّيَ الْمَأْخُوذُ أَرْشًا لِتَعَلُّقِهِ بِالْخُصُومَةِ الْمُسَمَّاةِ بِهِ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُ. يُقَالُ: أَرَّشْتُ بَيْنَهُمَا تَأْرِيشًا أَوْقَعْت الْخُصُومَةَ بَيْنَهُمَا.
قَوْلُهُ: (وَجْهَانِ) الْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا الرُّجُوعُ لِزَوَالِ مِلْكِهِ بِالْعِتْقِ فِيهِمَا مَعَ الْيَأْسِ مِنْ عَوْدِ مِلْكِهِ،
وَلَوْ كَانَ أَعْتَقَهُ عَنْ كَفَّارَةٍ، أَجْزَأَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ الْعَيْبُ مَانِعًا مِنْ الْإِجْزَاءِ عَنْهَا وَلَوْ وَجَدَ الْبَائِعُ بَعْدَ الْفَسْخِ بِالْمَبِيعِ عَيْبًا قَبْلَهُ كَانَ قَدْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، رَجَعَ بِمَا يَنْقُصُ مِنْ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا لَا بِنِسْبَةِ نَقْصِ الْقِيمَةِ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، قَالَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ،
خِلَافًا لِقَوْلِ الذَّخِيرَةِ بِالرُّجُوعِ بِالنَّقْصِ مِنْ الثَّمَنِ كَعَكْسِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَفِي بَقَاءِ الْفَسْخِ نَظَرٌ، وَالْوَجْهُ بُطْلَانُهُ لِتَبَيُّنِ سُقُوطِ الرَّدِّ الْقَهْرِيِّ، وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِأَرْشِ الْقَدِيمِ، وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ فِيمَا يَأْتِي: أَنَّ لِلْبَائِعِ فَسْخَ الْفَسْخِ فِي هَذِهِ فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (أَوْ تَلِفَ الثَّوْبُ) أَيْ بِآفَةٍ أَوْ بِإِتْلَافِ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي أَوْ غَيْرِهِمَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ أَعْتَقَهُ) قِيلَ: هُوَ الْهَلَاكُ شَرْعِيٌّ
فَلَوْ مَثَّلَ بِهِ لَاسْتَقَامَ.
فَرْعٌ: لَوْ أَحْرَمَ بَائِعُ الصَّيْدِ فَفِي الرَّدِّ عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إتْلَافٌ.
قَوْلُهُ: (أَوْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ لَا تَشْمَلُ هَذِهِ، ثُمَّ الَّذِي رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الرُّجُوعُ.
قال: (ولو هلك المبيع عند المشتري أو أعتقه ثم علم العيب .. رجع بالأرش) ؛ لامتناع الرد، إذ لا مردود، ولا يمكن إسقاط حق المشتري فرجعنا إلى الأرش،
وكذلك الوقف والاستيلاد؛ لأنهما إتلاف حكمي، اللهم إلا أن يكون العتق مشروطًا في البيع فأعتقه أو أعتق بالقرابة .. فوجهان في (الرافعي) من غير ترجيح، ورجح الشيخ الرجوع بالأرش فيهما.
ومحل ما قاله المصنف في حق عتق العبد المسلم،
أما الكافر .. فلا؛ لأنه لم ييأس من رده، فإنه قد يلتحق بدار الحرب فيسترق فيعود إلى الملك.
هذا إذا كان معتقه كافرًا،
فإن كان مسلمًا .. فالأصح: أنه لا يجوز استرقاقه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.