Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) إذَا عَجَزَ عَنْ الْإِنْهَاءِ لِمَرَضٍ مَثَلًا أَوْ أَنْهَى وَأَمْكَنَهُ فِي الطَّرِيقِ الْإِشْهَادُ (يَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ عَلَى) نَفْسِ (الْفَسْخِ) عَلَى الرَّاجِحِ لَا عَلَى طَلَبِهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْفَسْخِ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ فَتَأْخِيرُهُ حِينَئِذٍ يَتَضَمَّنُ الرِّضَا، وَالْأَقْرَبُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ الِاكْتِفَاءُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ فِي أَدَاءِ الضَّامِنِ،

6,974

وَلَوْ أَشْهَدَ مَسْتُورَيْنِ فَبَاتَا فَاسِقَيْنِ فَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ كَنَظِيرِهِ مِنْ الضَّمَانِ، أَيْضًا، وَلَا يُنَافِي لُزُومُ الْإِشْهَادِ هُنَا مَا يَأْتِي فِي الشُّفْعَةِ أَنَّهُ لَوْ سَارَ طَالِبُهَا لَمْ يَحْتَجْ لِلْإِشْهَادِ كَمَا لَوْ أَرْسَلَ وَكِيلًا وَلَمْ يُشْهِدْ لِأَنَّ الرَّدَّ هُنَا رَفْعٌ لِمِلْكِ الرَّادِّ وَاسْتِمْرَارُهُ عَلَى الْمِلْكِ مُشْعِرٌ بِالرِّضَا فَاحْتَاجَ إلَى الْإِشْهَادِ عَلَى الْفَسْخِ لِيَخْرُجَ عَنْ مِلْكِهِ، وَالشَّفِيعُ لَا يَسْتَفِيدُ دُخُولَ الشِّقْصِ فِي مِلْكِهِ وَإِنَّمَا يُقْصَدُ بِهِ إظْهَارُ الطَّلَبِ وَالسَّيْرُ يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ فِي تِلْكَ الصُّوَرِ (إنْ أَمْكَنَهُ) وَتَسْقُطُ حِينَئِذٍ عَنْهُ الْفَوْرِيَّةُ لِعَوْدِ الْمَبِيعِ إلَى مِلْكِ الْبَائِعِ بِالْفَسْخِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَسْتَمِرَّ (حَتَّى يُنْهِيَهُ إلَى الْبَائِعِ أَوْ الْحَاكِمِ) إلَّا لِفَصْلِ الْأَمْرِ خَاصَّةً وَحِينَئِذٍ لَا يَبْطُلُ رَدُّهُ بِتَأْخِيرِهِ وَلَا بِاسْتِخْدَامِهِ.

نَعَمْ يَصِيرُ بِهِ مُتَعَدِّيًا وَقَدْ عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ حَتَّى يُنْهِيَهُ غَايَةٌ لِفَصْلِ الْأَمْرِ خَاصَّةً،

6,975

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَايَةً لِوُجُوبِ الْإِشْهَادِ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ جَمْعٌ مُحَقِّقُونَ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يُشْهِدُ عَلَى نَفْسِ الْفَسْخِ عُلِمَ صِحَّةُ كَلَامِهِ إذْ بَعْدَ الْفَسْخِ لَا وَجْهَ لِوُجُوبِ فَوْرٍ وَلَا إنْهَاءٍ،

6,976

وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الِاكْتِفَاءَ بِالْإِشْهَادِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْحَاكِمِ وَالْخَصْمِ فَغَيْرُ صَحِيحٍ، وَحِينَئِذٍ فَمَعْنَى إيجَابِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ فِي حَالَتَيْ وُجُودِ الْعُذْرِ وَفَقْدِهِ أَنَّهُ عِنْدَ وُجُودِهِ يُسْقِطُ الْإِنْهَاءَ

6,977

وَيَجِبُ تَحَرِّي الْإِشْهَادَ إنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ وَعِنْدَ فَقْدِهِ يُخَيَّرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِنْهَاءِ وَحِينَئِذٍ يُسْقِطُ الْإِشْهَادُ: أَيْ تَحَرِّيه فَلَا يُنَافِي وُجُوبَهُ لَوْ صَادَفَهُ شَاهِدٌ وَهَذَا بِحَسَبِ مَا ظَهَرَ فِي هَذَا الْمَقَامِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: يَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ عَلَى الْفَسْخِ)

5,722

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِقَوْلِهِ رَدَدْت الْمَبِيعَ أَوْ فَسُخْته مَثَلًا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ: لَا بُدَّ لِلنَّاطِقِ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الرَّدِّ، وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ عَنْ الْفَرَاوِيِّ: صُورَةُ رَدِّ الْمَعِيبِ أَنْ يَقُولَ رَدَدْته بِالْعَيْبِ عَلَى فُلَانٍ،

5,723

فَلَوْ قَدَّمَ الْإِخْبَارَ عَنْ الرَّدِّ بَطَلَ رَدُّهُ: أَيْ إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَقَوْلُهُ الْفَرَاوِيُّ: أَيْ بِضَمِّ الْفَاءِ إلَى فَرَاوَةَ بُلَيْدَةٌ بِطَرَفِ خُرَاسَانَ وَاسْمُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ اهـ طَبَقَاتُ الْإِسْنَوِيِّ.

5,724

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ الْخَامِسَةُ مُؤْنَةُ رَدِّ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْفَسْخِ بِالْعَيْبِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ ضَمِنَهُ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ رَدِّهِ إلَى يَدِ الْبَائِعِ وَلَوْ بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ.

5,725

وَفِي حَجّ مَا نَصُّهُ: فَرْعٌ: مُؤْنَةُ رَدِّ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْفَسْخِ بِعَيْبٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَى مَحَلِّ قَبْضِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي

5,726

وَكَذَا كُلُّ يَدٍ ضَامِنَةٍ يَجِبُ عَلَى صَاحِبِهَا مُؤْنَةُ الرَّدِّ

5,727

بِخِلَافِ يَدِ الْأَمَانَةِ اهـ.

وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَتَى فُسِخَ الْبَيْعُ بِعَيْبٍ أَوْ غَيْرِهِ كَانَتْ مُؤْنَةُ رَدِّ الْمَبِيعِ بَعْدَهُ إلَى مَحَلِّ قَبْضِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ فَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِهِ) أَيْ فَلَا يَسْقُطُ الرَّدُّ لِعُذْرِهِ لَا أَنَّهُمَا يَكْفُونَ فِي ثُبُوتِ الْفَسْخِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ بَانَا كَافِرَيْنِ أَوْ رَقِيقَيْنِ قَوْلُهُ: فِي تِلْكَ الصُّوَرِ) مُرَادُهُ بِالصُّوَرِ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ إذَا عَجَزَ عَنْ الْإِنْهَاءِ لِمَرَضٍ مَثَلًا أَوْ أَنْهَى وَأَمْكَنَهُ فِي الطَّرِيقِ إلَخْ، وَعَلَيْهِ فَجَعَلَ ذَلِكَ صُوَرًا

5,728

إمَّا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْجَمْعَ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ أَوْ بِالنَّظَرِ لِمَا انْدَرَجَ مِنْ تَحْتِ الْعَجْزِ عَنْ الْإِنْهَاءِ مِنْ الْمَرَضِ وَنَحْوِهِ

(قَوْلُهُ: إنْ أَمْكَنَهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِأَنْ رَأَى الْعَدْلَ فِي طَرِيقِهِ وَلَمْ يَخْشَ عَلَى نَفْسِهِ مُبِيحَ تَيَمُّمٍ لَوْ وَقَفَ وَأَشْهَدَهُ فِيمَا يَظْهَرُ، وَيَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلشُّهُودِ مَوْضِعٌ مَعْلُومٌ وَهُمْ فِيهِ وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِمْ، لَكِنَّ مَسَافَةَ مَحَلِّهِمْ دُونَ مَسَافَةِ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ لَمْ يُكَلَّفْ التَّعْرِيجَ إلَيْهِمْ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَدَّ بِتَرْكِهِ مُقَصِّرًا حِينَئِذٍ،

5,729

بِخِلَافِ مَا إذَا لَقِيَ الشَّاهِدَ أَوْ مَرَّ عَلَيْهِ فِي طَرِيقِهِ وَلَيْسَ لَهُ الِاشْتِغَالُ بِطَلَبِ الشُّهُودِ عَنْ الْإِنْهَاءِ إلَى مَنْ مَرَّ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ أَشْهَدَ عَلَى الْفَسْخِ

(قَوْلُهُ يَصِيرُ بِهِ مُتَعَدِّيًا) أَيْ فَيَضْمَنُهُ ضَمَانَ الْغُصُوبِ

5,730

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ احْتَاجَ لِرُكُوبِهَا لِكَوْنِهَا جَمُوحًا، وَعَلَيْهِ

5,731

فَلَوْ رَكِبَ حَرُمَ وَلَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ، وَقَدْ يُقَالُ عُذْرُهُ يُسْقِطُ الْحُرْمَةَ دُونَ الْأُجْرَةِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِمَّا قَرَّرَهُ بِقَوْلِهِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَسْتَمِرَّ

(قَوْلُهُ: لِفَصْلِ الْأَمْرِ) أَيْ لَا لِلْإِشْهَادِ

(قَوْلُهُ لِوُجُوبِ الْإِشْهَادِ) أَيْ وَالْمَعْنَى وَيَسْتَمِرُّ وُجُوبُ الْإِشْهَادِ حَتَّى يُنْهِيَهُ، أَيْ حَيْثُ لَمْ يَلْقَ مَنْ يُشْهِدُهُ عَلَى ذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ سَيْرِهِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ) هُوَ قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ

(قَوْلُهُ: عَلِمَ صِحَّةَ كَلَامِهِ) أَيْ الْمُصَنِّفُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ إلَخْ) كَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ عُلِمَ صِحَّةُ كَلَامِهِ كَمَا صَنَعَ الشِّهَابُ حَجّ

(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ فَقْدِهِ) يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِنْهَاءِ يُوهِمُ أَنَّ لَهُ حَالَةَ فَقْدِ الْعُذْرِ الْعُدُولَ عَنْ الْإِنْهَاءِ وَالذَّهَابَ ابْتِدَاءً إلَى الشُّهُودِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ: عَقِبَهُ فَلَا يُنَافِي وُجُوبَهُ لَوْ صَادَفَهُ شَاهِدٌ

979

[وَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الرَّدِّ تَرْكُ الِاسْتِعْمَالِ مِنْ الْمُشْتَرِي] .

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) إذَا عَجَزَ عَنْ الْإِنْهَاءِ لِمَرَضٍ مَثَلًا أَوْ أَنْهَى وَأَمْكَنَهُ فِي الطَّرِيقِ الْإِشْهَادُ (يَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ) وَيَكْفِي وَاحِدٌ لِيَحْلِفَ مَعَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ (عَلَى الْفَسْخِ) وَلَا يَكْفِي عَلَى طَلَبِهِ وَإِنْ اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَاعْتَمَدَهُ جَمَاعَةٌ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْفَسْخِ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ فَتَأْخِيرُهُ حِينَئِذٍ يُشْعِرُ بِالرِّضَا بِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْ الشَّفِيعَ الْإِشْهَادُ عَلَى الطَّلَبِ إذَا سَارَ إلَى أَحَدِهِمَا لِأَنَّهُ لَا يَسْتَفِيدُ بِهِ الْأَخْذُ وَإِنَّمَا الْقَصْدُ مِنْهُ إظْهَارُ الطَّلَبِ وَالسَّيْرُ يُغْنِي عَنْهُ وَهُنَا لِقَصْدِ رَفْعِ مِلْكِ الرَّادِّ وَهُوَ يَسْتَقِلُّ بِهِ بِالْفَسْخِ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ فَإِذَا تَرَكَهُ أَشْعَرَ بِرِضَاهُ بِبَقَائِهِ فِي مِلْكِهِ وَيَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ أَيْضًا حَالَ تَوْكِيلِهِ أَوْ عُذْرِهِ لِنَحْوِ مَرَضٍ أَوْ غَيْبَةٍ عَنْ بَلَدِ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ وَخَوْفٍ مِنْ عَدُوٍّ.

وَقَدْ عَجَزَ عَنْ التَّوْكِيلِ فِي الثَّلَاثِ وَعَنْ الْمُضِيِّ إلَى الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ وَالرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ أَيْضًا فِي الْغَيْبَةِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ فِي تِلْكَ الصُّوَرِ (إنْ أَمْكَنَهُ) وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ عَنْهُ الْفَوْرُ لِعَوْدِهِ لِمِلْكِ الْبَائِعِ بِالْفَسْخِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَسْتَمِرَّ (حَتَّى يُنْهِيَهُ إلَى الْبَائِعِ أَوْ الْحَاكِمِ) إلَّا لِفَصْلِ الْأَمْرِ وَحِينَئِذٍ لَا يَبْطُلُ رَدُّهُ بِتَأْخِيرِهِ وَلَا بِاسْتِخْدَامِهِ لَكِنَّهُ يَصِيرُ بِهِ مُتَعَدِّيًا وَإِنَّمَا حَمَلْتُ الْمَتْنَ عَلَى مَا قَرَّرْتُهُ تَبَعًا لِجَمْعٍ مُحَقِّقِينَ؛ لِأَنَّهُ صَحَّحَ أَنَّهُ يَشْهَدُ عَلَى الْفَسْخِ لَا طَلَبِهِ وَبَعْدَ الْفَسْخِ لَا وَجْهَ لِوُجُوبِ فَوْرٍ وَلَا إنْهَاءٍ وَزَعْمُ أَنَّ الِاكْتِفَاءَ بِالْإِشْهَادِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْخَصْمِ وَالْحَاكِمِ مَمْنُوعٌ وَحِينَئِذٍ فَمَعْنَى إيجَابِ الْإِشْهَادِ فِي حَالَتَيْ الْعُذْرِ وَعَدَمِهِ أَنَّهُ عِنْدَ الْعُذْرِ يَسْقُطُ الْإِنْهَاءُ

3,930

وَيَجِبُ تَحَرِّي الْإِشْهَادِ إنْ أَمْكَنَهُ وَعِنْدَ عَدَمِهِ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِنْهَاءِ وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ الْإِشْهَادُ أَيْ تَحَرِّيهِ فَلَا يُنَافِي وُجُوبَهُ لَوْ صَادَفَهُ شَاهِدٌ، هَذَا مَا يَظْهَرُ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَالْجَوَابُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِلْمُتَأَمِّلِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ أَوْ لِلْغَيْبَةِ أَوْ خَوْفِ الْعَدُوِّ الْآتِيَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي وَاحِدٌ لِيَحْلِفَ إلَخْ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ كَانَ ثَمَّ قَاضٍ يَحْكُمُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ثُمَّ رَأَيْتُ نَقْلًا عَنْ تِلْمِيذِهِ عَبْدِ الرَّءُوفِ أَنَّ الشَّارِحَ بَحَثَ مَا أَشَرْتُ إلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ وَأَنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ انْتَهَى اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَكَلَامُ الْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي كِفَايَةِ الْوَاحِدِ مُطْلَقًا عِبَارَتُهُ أَوْ عَدْلٍ لِيَحْلِفَ مَعَهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ قَالَ الرُّويَانِيُّ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ مِنْ الْحُكَّامِ مَنْ لَا يَحْكُمُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ اهـ قَالَ النِّهَايَةُ وَلَوْ أَشْهَدَ مَسْتُورَيْنِ فَبَانَا فَاسِقَيْنِ فَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر فَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِهِ أَيْ فَلَا يَسْقُطُ الرَّدُّ لِعُذْرِهِ لَا أَنَّهُمَا يَكْفِيَانِ فِي ثُبُوتِ الْفَسْخِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ بَانَا كَافِرَيْنِ أَوْ رَقِيقَيْنِ اهـ وَهَذَا يُؤَيِّدُ أَيْضًا كِفَايَةَ الْوَاحِدِ مُطْلَقًا، قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى الْفَسْخِ)

10,613

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِقَوْلِهِ رَدَدْتُ الْبَيْعَ أَوْ فَسَخْتُهُ مَثَلًا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ لَا بُدَّ لِلنَّاطِقِ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الرَّدِّ وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ عَنْ الْفَرَاوِيِّ صُورَةُ رَدِّ الْعَيْبِ أَنْ يَقُولَ رَدَدْتُهُ بِالْعَيْبِ عَلَى فُلَانٍ

10,614

فَلَوْ قَدَّمَ الْإِخْبَارَ عَنْ الرَّدِّ بَطَلَ رَدُّهُ أَيْ إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلِهِ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ: الْفَرَاوِيِّ بِضَمِّ الْفَاءِ نِسْبَةً إلَى فَرَاوَةَ بُلَيْدَةٌ بِطَرَفِ خُرَاسَانَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: إلَى أَحَدِهِمَا) أَيْ الْمُشْتَرِي وَالْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ: لَا يَسْتَفِيدُ بِهِ) أَيْ بِالْإِشْهَادِ عَلَى الطَّلَبِ

(قَوْلُهُ: يُغْنِي عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْإِشْهَادِ

(قَوْلُهُ: حَالَ تَوْكِيلِهِ) كَذَا فِي الْمَنْهَجِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الرَّوْضِ وَلَا فِي شَرْحِهِ وَلَا فِي غَيْرِهِمَا وَيُوَجَّهُ أَيْ كَلَامُ الشَّارِحِ بِأَنَّ تَوْكِيلَهُ لَا يَزِيدُ عَلَى شُرُوعِهِ فِي الرَّدِّ بِنَفْسِهِ بَلْ لَا يُسَاوِيهِ مَعَ أَنَّهُ إذَا قَدَرَ عَلَى الْإِشْهَادِ حِينَئِذٍ وَجَبَ فَإِنْ قُلْتَ لُزُومُ الْإِشْهَادِ يُبْطِلُ

10,615

فَائِدَةَ التَّوْكِيلِ قُلْت لَوْ سَلِمَ إبْطَالُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَلَا مَحْذُورَ اهـ سم

(قَوْلُهُ: حَالَ تَوْكِيلِهِ إلَخْ) أَيْ فِي الرَّدِّ إنْ وَجَدَ الْعَدْلَيْنِ أَوْ الْعَدْلَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ تَحَرِّي إشْهَادِ مَنْ ذُكِرَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ بَلْ إنْ وَجَدَ مَنْ ذُكِرَ أَشْهَدَ وَإِلَّا فَلَا اهـ حَلَبِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ عُذْرِهِ لِنَحْوِ مَرَضٍ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ لِمَرَضٍ مَثَلًا اهـ سم أَيْ وَهُوَ مُكَرَّرٌ مَعَهُ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ عَجَزَ عَنْ التَّوْكِيلِ) مَا

10,616

فَائِدَةُ التَّقْيِيدِ بِهِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ اشْتِرَاطِ الْإِشْهَادِ وَلُزُومِهِ حَالَ التَّوْكِيلِ سَوَاءٌ كَانَ لِعُذْرٍ أَمْ لَا انْتَهَى سَيِّدُ عُمَرُ

note

وَأَشَارَ سم إلَى دَفْعِهِ بِمَا نَصُّهُ قَدْ يَسْتَشْكِلُ التَّقْيِيدُ بِالْعَجْزِ بِمَا تَقَرَّرَ مِنْ لُزُومِ الْإِشْهَادِ حَالَ - التَّوْكِيلِ وَلَا إشْكَالَ لِأَنَّ الْإِشْهَادَ حَالَ التَّوْكِيلِ قَدْ تَقَدَّمَ اهـ

(قَوْلُهُ: وَعَنْ الْمُضِيِّ إلَى الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ) مَا مَوْقِعُهُ مَعَ تَصْرِيحِهِ آنِفًا بِأَنَّهُ مَعَ الْمُضِيِّ إلَى أَحَدِهِمَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ إذَا أَمْكَنَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا مَرَّ الْمُرَادُ بِهِ الْإِشْهَادُ بِالْفِعْلِ وَمَا هُنَا الْمُرَادُ بِهِ تَحَرِّيهِ، عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَعَلَيْهِ أَيْ الْمُشْتَرِي إشْهَادٌ لِعَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ بِفَسْخٍ فِي طَرِيقِهِ إلَى الْمَرْدُودِ إلَيْهِ أَوْ الْحَاكِمِ أَوْ حَالَ تَوْكِيلِهِ أَوْ عُذْرِهِ كَمَرَضٍ وَغَيْبَةٍ عَنْ بَلَدِ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ وَخَوْفٍ مِنْ عَدُوٍّ وَقَدْ عَجَزَ عَنْ التَّوْكِيلِ فِي الثَّلَاثِ وَعَنْ الْمُضِيِّ إلَى الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ وَالرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ أَيْضًا فِي الْغَيْبَةِ اهـ.

قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ إشْهَادُ إلَخْ إنْ صَادَفَ الشُّهُودَ فِي الْأُولَيَيْنِ إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا تَحَرِّيهِ

10,617

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلثَّالِثَةِ فَالْمُرَادُ أَنَّ عَلَيْهِ تَحَرِّيَ الْإِشْهَادِ إذْ يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا التَّفْتِيشُ عَلَى الشُّهُودِ شَيْخُنَا فَالْإِشْهَادُ فِي كَلَامِهِ أَرَادَ بِهِ الْأَعَمَّ مِنْ الْإِتْيَانِ بِهِ وَتَحَرِّيهِ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ عَجَزَ إلَخْ أَشَارَ بِهِ إلَى تَقْيِيدِ الْعُذْرِ بِذَلِكَ وَإِلَّا تَكَرَّرَ مَعَ مَا قَبْلَهُ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ يَجِبُ الْإِشْهَادُ فِيهِ وَلَوْ كَانَ لِعُذْرٍ تَأَمَّلْ شَوْبَرِيٌّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعَنْ الْمُضِيِّ إلَخْ) الْمَفْهُومُ مِنْ هَذَا الْمَقَامِ أَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَنْ الْإِشْهَادِ وَالْحَاكِمِ وَأَمْكَنَهُ الْمُضِيُّ إلَى الْبَائِعِ الْغَائِبِ لَزِمَهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ: فِي الثَّلَاثِ) هِيَ الْمَرَضُ وَالْغَيْبَةُ وَالْخَوْفُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: فِي تِلْكَ الصُّوَرِ) أَيْ فِي الْإِنْهَاءِ إلَى الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ أَوْ الْحَاكِمِ وَفِي حَالِ عَجْزِهِ عَنْهُ وَعَنْ التَّوْكِيلِ وَفِي حَالِ التَّوْكِيلِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ أَمْكَنَهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِأَنْ رَأَى الْعَدْلَ فِي طَرِيقِهِ وَلَمْ يَخْشَ عَلَى نَفْسِهِ مُبِيحَ تَيَمُّمٍ لَوْ وَقَفَ وَأَشْهَدَهُ فِيمَا يَظْهَرُ، وَيَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلشُّهُودِ مَوْضِعٌ مَعْلُومٌ وَهُمْ فِيهِ وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِمْ لَكِنْ مَسَافَةُ مَحَلِّهِمْ دُونَ مَسَافَةِ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ لَمْ يُكَلَّفْ التَّعْرِيجَ إلَيْهِمْ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ بِتَرْكِهِ مُقَصِّرًا حِينَئِذٍ

10,618

بِخِلَافِ مَا لَوْ لَقِيَ الشَّاهِدَ أَوْ مَرَّ عَلَيْهِ فِي طَرِيقِهِ وَلَيْسَ لَهُ الِاشْتِغَالُ بِطَلَبِ الشُّهُودِ عَنْ الْإِنْهَاءِ إلَى مَنْ مَرَّ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّفْسِيرَ عِنْدَ عَدَمِ الْعُذْرِ

10,619

وَأَمَّا عِنْدَ الْعُذْرِ فَالْمُرَادُ بِإِمْكَانِ الْإِشْهَادِ إمْكَانُ تَحْصِيلِهِ وَلَوْ بِالذَّهَابِ إلَيْهِ فَيَجِبُ الِاشْتِغَالُ بِطَلَبِ الشُّهُودِ بِلَا مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ فَعُلِمَ أَنَّهُ مَتَى قَدَرَ عَلَى الرَّدِّ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ وَصَادَفَ عَدْلًا فِي طَرِيقِهِ أَوْ عِنْدَ تَوْكِيلِهِ أَشْهَدَهُ عَلَى الْفَسْخِ أَوْ التَّوْكِيلِ فِيهِ وَمَتَى عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَرَّى عَدْلًا يُشْهِدُهُ عَلَى الْفَسْخِ كَذَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا كَابْنِ حَجَرٍ وَإِذَا أَشْهَدَ عَلَى الْفَسْخِ سَقَطَ عَنْهُ الْإِنْهَاءُ لِنَحْوِ الْبَائِعِ أَوْ الْحَاكِمِ إلَّا لِلتَّسْلِيمِ وَفَصْلِ الْخُصُومَةِ اهـ وَقَوْلُهُ: أَوْ التَّوْكِيلِ فِيهِ، فِي عَزْوِهِ إلَى النِّهَايَةِ وَالتُّحْفَةِ نَظَرٌ فَلْيُرْجَعْ إلَيْهِمَا

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ) أَيْ حِينَ إذْ أَشْهَدَ عَلَى الْفَسْخِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: إلَى أَنْ يَسْتَمِرَّ) أَيْ فِي الذَّهَابِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ لَا يَبْطُلُ إلَخْ) أَيْ حِينَ إذْ سَقَطَ الْفَوْرِيَّةُ أَوْ أَشْهَدَ عَلَى الْفَسْخِ

(قَوْلُهُ: يَصِيرُ بِهِ مُتَعَدِّيًا) أَيْ فَيَضْمَنُهُ ضَمَانَ الْمَغْصُوبِ

10,620

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ احْتَاجَ لِرُكُوبِهَا لِكَوْنِهَا جَمُوحًا وَعَلَيْهِ

10,621

فَلَوْ رَكِبَ حَرُمَ وَلَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ وَقَدْ يُقَالُ عُذْرُهُ يُسْقِطُ الْحُرْمَةَ دُونَ الْأُجْرَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَرَّرْتُهُ) أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ حِينَئِذٍ يَسْقُطُ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْحَمْلِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: صَحَّحَ إلَخْ) أَيْ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ سَابِقًا

10,622

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ عَلَى الْفَسْخِ وَلَمْ يَقُلْ عَلَى طَلَبِ الْفَسْخِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ تَعَذُّرِ الْخَصْمِ) أَيْ بِنَحْوِ الْغَيْبَةِ

(قَوْلُهُ: يَسْقُطُ الْإِنْهَاءُ) مِنْ السُّقُوطِ.

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى يَسْقُطُ

(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ عَدَمِهِ) أَيْ عَدَمِ الْعُذْرِ

(قَوْلُهُ: هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُ إلَخْ) الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ إنَّهُ حِينَئِذٍ مُخَيَّرٌ بَيْنَ تَحَرِّي الْإِشْهَادِ وَتَحَرِّي الْإِنْهَاءِ

10,623

وَأَمَّا وُجُوبُ إشْهَادِ مَنْ صَادَفَهُ إنْ أَمْكَنَ فَهُوَ وُجُوبٌ مُسْتَصْحَبٌ مُسْتَمِرٌّ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ التَّخْيِيرِ وَبِالْإِشْهَادِ يَسْقُطُ الْإِنْهَاءُ إلَّا لِفَصْلِ الْخُصُومَةِ سَوَاءٌ كَانَ الْإِشْهَادُ عَنْ تَحَرٍّ أَمْ لَا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُ إلَخْ) يُوهِمُ أَنَّ لَهُ حَالَةَ فَقْدِ الْعُذْرِ الْعُدُولَ عَنْ الْإِنْهَاءِ وَالذَّهَابَ ابْتِدَاءً إلَى الشُّهُودِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ عَقِبَهُ فَلَا يُنَافِي وُجُوبَهُ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ: عَنْ الْإِنْهَاءِ وَالذَّهَابِ ابْتِدَاءً إلَخْ وَالْأَوْلَى عَكْسُهُ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ الْإِشْهَادُ) وَكَذَا شَرْحُ م ر وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ اهـ سم أَقُولُ يَنْدَفِعُ النَّظَرُ بِقَوْلِهِمَا بَعْدُ أَيْ تَحَرِّيهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: هَذَا إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ فَمَعْنَى إيجَابِ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْفَسْخِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِقَوْلِهِ رَدَدْت الْمَبِيعَ أَوْ فَسَخْتُهُ مَثَلًا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ لَا بُدَّ لِلنَّاطِقِ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الرَّدِّ وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ عَنْ الْفَرَاوِيِّ صُورَةُ رَدِّ الْمَعِيبِ أَنْ يَقُولَ رَدَتُّهُ بِالْعَيْبِ عَلَى فُلَانٍ

3,687

فَلَوْ قَدَّمَ الْإِخْبَارَ عَلَى الرَّدِّ بَطَلَ رَدُّهُ أَيْ إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: حَالَ تَوْكِيلِهِ) كَذَا فِي الْمَنْهَجِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الرَّوْضِ وَلَا فِي شَرْحِهِ وَلَا فِي غَيْرِهِمَا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ تَوْكِيلَهُ لَا يَزِيدُ عَلَى شُرُوعِهِ فِي الرَّدِّ بِنَفْسِهِ بَلْ لَا يُسَاوِيهِ مَعَ أَنَّهُ إذَا قَدَرَ عَلَى الْإِشْهَادِ حِينَئِذٍ وَجَبَ فَإِنْ قُلْت لُزُومُ الْإِشْهَادِ يُبْطِلُ

3,688

فَائِدَةَ التَّوْكِيلِ قُلْتُ لَوْ سَلِمَ إبْطَالُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَلَا مَحْذُورَ

(قَوْلُهُ: أَوْ عُذْرِهِ لِنَحْوِ مَرَضٍ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ لِمَرَضٍ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: وَقَدْ عَجَزَ عَنْ التَّوْكِيلِ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ التَّقْيِيدُ بِالْعَجْزِ بِمَا تَقَرَّرَ مِنْ لُزُومِ الْإِشْهَادِ حَالَ التَّوْكِيلِ وَلَا إشْكَالَ لِأَنَّ الْإِشْهَادَ حَالَ التَّوْكِيلِ قَدْ تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ: وَعَنْ الْمُضِيِّ إلَخْ الْمَفْهُومُ مِنْ هَذَا الْمَقَامِ أَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَنْ الْإِشْهَادِ وَالْحَاكِمِ وَأَمْكَنَهُ الْمُضِيُّ إلَى الْبَائِعِ الْغَائِبِ لَزِمَهُ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنْ أَمْكَنَهُ)

3,689

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِأَنْ رَأَى الْعَدْلَ فِي طَرِيقِهِ وَلَمْ يَخْشَ عَلَى نَفْسِهِ مُبِيحَ تَيَمُّمٍ لَوْ وَقَفَ وَأَشْهَدَهُ فِيمَا يَظْهَرُ، وَيَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلشُّهُودِ مَوْضِعٌ مَعْلُومٌ وَهُمْ فِيهِ وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِمْ لَكِنْ مَسَافَةُ مَحَلِّهِمْ دُونَ مَسَافَةِ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ لَمْ يُكَلَّفْ التَّعْرِيجَ إلَيْهِمْ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ بِتَرْكِهِ مُقَصِّرًا حِينَئِذٍ

3,690

بِخِلَافِ مَا إذَا لَقِيَ الشَّاهِدَ أَوْ مَرَّ عَلَيْهِ فِي طَرِيقِهِ وَلَيْسَ لَهُ الِاشْتِغَالُ بِطَلَبِ الشُّهُودِ عَنْ الْإِنْهَاءِ إلَى مَنْ مَرَّ اهـ - قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ الْإِشْهَادُ)

3,691

وَكَذَا شَرْحُ م ر وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (الْإِشْهَادُ عَلَى الْفَسْخِ إنْ أَمْكَنَهُ) وَلَوْ فِي حَالِ عُذْرِهِ كَمَرَضٍ وَغَيْبَةٍ وَخَوْفٍ مِنْ عَدُوٍّ؛ لِأَنَّ التَّرْكَ يَحْتَمِلُ الْإِعْرَاضَ، وَأَصْلُ الْبَيْعِ اللُّزُومُ فَتَعَيَّنَ الْإِشْهَادُ بِعَدْلَيْنِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْغَزَالِيُّ أَوْ عَدْلٍ لِيَحْلِفَ مَعَهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الشُّفْعَةِ: إنَّهُ إنْ أَشْهَدَ وَاحِدًا لِيَحْلِفَ مَعَهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ مِنْ الْحُكَّامِ مَنْ لَا يَحْكُمُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ فَلَمْ يَصِرْ مُسْتَوْثِقًا لِنَفْسِهِ بِالْإِشْهَادِ، وَقَوْلُهُ (حَتَّى يُنْهِيَهُ إلَى الْبَائِعِ أَوْ الْحَاكِمِ) يَقْتَضِي بَقَاءَ وُجُوبِ الذَّهَابِ، وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ أَيْضًا، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ أَنَّهُ يَنْفُذُ الْفَسْخُ وَلَا يَحْتَاجُ بَعْدَهُ إلَى إتْيَانِ الْبَائِعِ أَوْ الْحَاكِمِ إلَّا لِلتَّسْلِيمِ وَفَصْلِ الْخُصُومَةِ.

9,272

وَالثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ طَالِبًا لِلْمَالِكِ أَوْ الْحَاكِمِ لَا يُعَدُّ مُقَصِّرًا.

9,273

أَمَّا الْإِشْهَادُ عَلَى طَلَبِ الْفَسْخِ فَلَا يَكْفِي عَلَى الْأَوَّلِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْغَزَالِيِّ بِخِلَافِهِ فِي الشُّفْعَةِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ إنْشَاءُ الْفَسْخِ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ،

9,274

وَفِي الشُّفْعَةِ لَا يُمْكِنُهُ إلَّا بِأُمُورٍ مَقْصُودَةٍ فَلَيْسَ الْمَقْدُورُ فِي حَقِّهِ إلَّا الْإِشْهَادُ عَلَى الطَّلَبِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ عَلَى الْفَسْخِ إنْ أَمْكَنَهُ حَتَّى يُنْهِيَهُ إلَى الْبَائِعِ أَوْ الْحَاكِمِ) وَالثَّانِي لَا لَكِنْ يَفْسَخُ عِنْدَ أَحَدِهِمَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ إلَخْ) حَاصِلُ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ أَنَّهُ إذَا ذَهَبَ الْمُشْتَرِي إلَى مَنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ وَكِيلِهِ أَوْ إلَى الْحَاكِمِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِشْهَادُ فِي طَرِيقِهِ إذَا لَقِيَ مَنْ يُشْهِدُهُ،

4,163

وَلَوْ عَدْلًا مَسْتُورًا لِيَحْلِفَ مَعَهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ تَحَرِّي طَلَبِ الشُّهُودِ فَإِنْ عَجَزَ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ فِي طَرِيقِهِ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّلَفُّظُ بِهِ، وَغَايَةُ وُجُوبِ الْإِنْهَاءِ وُصُولُهُ إلَى الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ أَوْ الْحَاكِمِ وَمَتَى أَشْهَدَ سَقَطَ عَنْهُ الْإِنْهَارُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَلَهُ الرُّجُوعُ.

قَالَ شَيْخُنَا: وَلَوْ ظَهَرَ مَنْ أَشْهَدَهُ غَيْرَ عَدْلٍ لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ مِنْ الرَّدِّ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي أَنَّهُ يَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَى الْمُوَكِّلِ الَّذِي بَعَثَ وَكِيلَهُ إلَى الرَّدِّ إذَا تَمَكَّنَ مِنْهُ بِحُضُورِ الشُّهُودِ عِنْدَهُ وَإِنَّهُ إذَا أَشْهَدَ سَقَطَ الْإِشْهَادُ وَالْإِنْهَاءُ عَنْهُ وَعَنْ وَكِيلِهِ، فَلَهُ الرُّجُوعُ.

4,164

وَأَمَّا حَالُ عُذْرِهِ بِعَجْزِهِ عَنْ الْمُضِيِّ إلَى الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ أَوْ الْحَاكِمِ لِمَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ مِنْ نَحْوِ عَدُوٍّ أَوْ غَيْبَةِ مَنْ يَرِدُ عَلَيْهِ وَعَدَمِ الْحَاكِمِ فَذَكَرَهَا فِي الْمَنْهَجِ وَقَالَ هِيَ مِنْ زِيَادَتِهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِيهَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ إنْ حَضَرَ الشُّهُودُ وَلَا يَلْزَمُهُ إحْضَارُهُمْ وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّوْكِيلُ،

4,165

وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، بِأَنْ حَضَرَهُ الْوَكِيلُ، وَبَعْدَ التَّوْكِيلِ لَا يَسْقُطُ عَنْهُمَا طَلَبُ الْإِشْهَادِ فَمَتَى حَضَرَهُ الشُّهُودُ أَوْ لَقِيَهُمْ الْوَكِيلُ فِي طَرِيقِهِ وَجَبَ عَلَى الْقَادِرِ مِنْهُمَا الْإِشْهَادُ وَمَتَى أَشْهَدَ أَحَدُهُمَا سَقَطَ الْإِشْهَادُ عَنْ الْآخَرِ، وَسَقَطَ الْإِنْهَاءُ عَنْهُمَا. وَعَلَى هَذَا يَنْزِلُ كَلَامُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ.

4,166

وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا كَغَيْرِهِ مِنْ تَحَرِّي الْإِشْهَادِ تَارَةً وَعَدَمِهِ أُخْرَى، فَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ وَلَا يَنْبَغِي الْمَصِيرُ إلَيْهِ وَلَا التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ فَافْهَمْ وَتَأَمَّلْ وَاَللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ وَعَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ.

4,167

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُمْ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّلَفُّظُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ تَلَفَّظَ بِهِ صَحَّ لَكِنْ لَوْ أَنْكَرَهُ الْبَائِعُ مَثَلًا احْتَاجَ فِي إثْبَاتِهِ إلَى بَيِّنَةٍ بِهِ. كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَهُ مِنْ جُمْلَةِ الشُّهُودِ فِيمَا مَرَّ فَهُوَ مِنْ الْإِشْهَادِ السَّابِقِ فَتَأَمَّلْ.

4,168

قَوْلُهُ: (وَيُشْتَرَطُ تَرْكُ الِاسْتِعْمَالِ) أَيْ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ وَهُوَ شَامِلٌ لِتَرْكِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَمُوَكِّلِهِ وَوَكِيلِهِ وَوَلِيِّهِ وَمُوَلِّيهِ وَوَارِثِهِ فَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ وَهَلْ يَتَقَيَّدُ التَّرْكُ بِالْعَالِمِ دُونَ غَيْرِهِ رَاجِعْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي لَا) لِأَنَّهُ إذَا كَانَ طَالِبًا لِأَحَدِهِمَا لَا يَعْدَمُهُ مُقَصِّرًا.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والأصح: أنه يلزمه الإشهاد على الفسخ إن أمكنه حتى ينهيه إلى البائع أو الحاكم) ؛ لأنه المقدور عليه.

9,507

والثاني: لا يلزمه لأنه إذا كان طالبًا للبائع أو الحاكم لا يعد مقصرًا.

والمراد بـ (الإشهاد): الإشهاد على طلب الفسخ كما اقتضاه كلام الرافعي في (الشفعة).

ومقتضى كلام الغزالي هنا: أنه على نفس الفسخ، قال: ويشهد اثنين، قال ابن الرفعة: وهذا على سبيل الاحتياط؛ لأن الواحد مع اليمين كاف، ثم إذا أشهد على الفسخ حتمًا أو ندبًا .. لم يحتج بعده إلى إتيان حاكم ولا بائع إلا للمطالبة، واختاره الشيخ، لكن قول المصنف:(حتى ينهيه إلى البائع أو الحاكم) يأبى ذلك، ويقتضي: أن وجوب الذهاب بحاله.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.