قلت: صحح الجمهور أن موضع التحذيف من الرأس والله أعلم
Its commentaries
(قُلْت: صَحَّحَ الْجُمْهُورُ أَنَّ مَوْضِعَ التَّحْذِيفِ مِنْ الرَّأْسِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِاتِّصَالِ الشَّعْرِ بِهِ فَلَا يَصِيرُ وَجْهًا بِفِعْلِ بَعْضِ النَّاسِ،
وَمِنْ الرَّأْسِ أَيْضًا الصُّدْغَانِ لِدُخُولِهِمَا فِي تَدْوِيرِهِ، وَهُمَا فَوْقَ الْأُذُنَيْنِ مُتَّصِلَانِ بِالْعِذَارَيْنِ.
وَيُسَنُّ غَسْلُ مَوْضِعِ الصَّلَعِ وَالتَّحْذِيفِ وَالنَّزَعَتَيْنِ وَالصُّدْغَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَ غَسْلَهَا، وَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِ جُزْءٍ مِنْ الرَّأْسِ وَمِنْ تَحْتِ الْحَنَكِ وَمِنْ الْأُذُنَيْنِ وَجُزْءٍ فَوْقَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، إذْ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ،
وَمِنْ الْوَجْهِ مَا بَيْنَ الْعِذَارِ وَالْأُذُنِ مِنْ الْبَيَاضِ لِكَوْنِهِ دَاخِلًا فِي حَدِّهِ، وَمَا ظَهَرَ مِنْ حُمْرَةِ الشَّفَتَيْنِ وَمِنْ الْأَنْفِ بِالْجَدْعِ، حَتَّى لَوْ اتَّخَذَ لَهُ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ وَجَبَ غَسْلُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُ مَا ظَهَرَ مِنْ أَنْفِهِ بِالْقَطْعِ وَقَدْ تَعَذَّرَ لِلْعُذْرِ فَصَارَ الْأَنْفُ الْمَذْكُورُ فِي حَقِّهِ كَالْأَصْلِيِّ
(قَوْلُهُ مُتَّصِلَانِ بِالْعِذَارَيْنِ) عِبَارَةُ حَجّ وَهُمَا الْمُتَّصِلَانِ بِالْعِذَارِ مِنْ فَوْقِ وَتَدِ الْأُذُنَيْنِ
(قَوْلُهُ مَنْ أَوْجَبَ غَسْلَهَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ هَذَا الْخِلَافُ هُنَا
(قَوْلُهُ: إذْ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ بِحَدِّهِ لَا يَجِبُ غَسْلُ زَائِدٍ عَلَيْهِ، وَهُوَ وَاضِحٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِبْ لِذَاتِهِ وَإِنَّمَا وَجَبَ لِتَحَقُّقِ غَسْلِ الْوَاجِبِ
(قَوْلُهُ: بِالْجَدْعِ) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْجِيمِ مَعَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ
(قَوْلُهُ: لَوْ اتَّخَذَ لَهُ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ وَجَبَ غَسْلُهُ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ جَمِيعِهِ وَقَالَ حَجّ إنَّمَا يَجِبُ غَسْلُ مَا فِي مَحَلِّ الِالْتِحَامِ لِأَنَّهُ الْبَدَلُ دُونَ مَا زَادَ عَلَيْهِ.
[فَرْعٌ] قُطِعَ أَنْفُهُ فَاِتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ،
فَإِنْ الْتَحَمَ وَجَبَ غَسْلُهُ وَصَارَ لَهُ حُكْمُ أَجْزَاءِ الْوَجْهِ م ر
(قَوْلُهُ كَالْأَصْلِيِّ) وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْقَضِيَ مَسُّهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْبَشَرَةِ وَإِنْ أُعْطِيَ حُكْمَهَا، وَأَنَّهُ يَكْفِي قَرْنُ النِّيَّةِ بِغَسْلٍ لِأَنَّهُ صَارَ لَهُ حُكْمُ الْوَجْهِ وِفَاقًا لمر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
[فَرْعٌ] قَالُوا يَجِبُ غَسْلُ مَا ظَهَرَ بِقَطْعِ شَفَةٍ أَوْ أَنْفٍ، وَالْمُرَادُ مَا ظَهَرَ مِنْ مَحَلِّ الْقَطْعِ لَا مَا كَانَ مُسْتَتِرًا بِالْمَقْطُوعِ فَلَا يَجِبُ غَسْلُ مَا ظَهَرَ بِقَطْعِ الشَّفَةِ مِنْ لَحْمِ الْأَسْنَانِ،
وَكَذَا لَا يَجِبُ غَسْلُ مَا ظَهَرَ بِقَطْعِ الْأَنْفِ مِمَّا كَانَ تَحْتَهُ وَإِنْ صَارَ بَارِزًا مُتَكَشِّفًا وِفَاقًا لِمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا حَجّ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ كَانَ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ قَبْلَ الْقَطْعِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَبَقَاءُ الْأَمْرِ عَلَى مَا كَانَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ
بِخِلَافِ بَاطِنِ الْأَنْفِ وَالْفَمِ وَالْعَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ الْأَنْفِ بِالْجَدْعِ) أَيْ مَا بَاشَرَتْهُ السِّكِّينُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَقَدْ تَعَذَّرَ لِلْعُذْرِ لِيَخْرُجَ مَا لَمْ تُبَاشِرْهُ مِمَّا كَانَ مُسْتَتِرًا بِالْمَارِنِ.
وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الزِّيَادِيُّ
(قَوْلُهُ: لَوْ اتَّخَذَ لَهُ أَنْفًا) أَيْ، وَالْتَحَمَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَقَدْ تَعَذَّرَ لِلْعُذْرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قُلْت صَحَّحَ الْجُمْهُورُ أَنَّ مَوْضِعَ التَّحْذِيفِ مِنْ الرَّأْسِ) لِاتِّصَالِ شَعْرِهِ بِشَعْرِهِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ)
وَيُسَنُّ غَسْلُ كُلِّ مَا قِيلَ إنَّهُ مِنْ الْوَجْهِ كَالصَّلَعِ وَالنَّزَعَتَيْنِ وَالتَّحْذِيفِ
(قَوْلُهُ: كَالصَّلَعِ إلَخْ) أَيْ كَمَوْضِعِهِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَالتَّحْذِيفِ) أَيْ وَالصُّدْغَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَيَجِبُ غَسْلُ إلَخْ) إلَّا إذَا سَقَطَ غَسْلُ الْوَجْهِ قَالَ ع ش وَلَوْ سَقَطَ غَسْلُ الْوَجْهِ مَثَلًا لَمْ يَجِبْ غَسْلُ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا سَقَطَ الْمَتْبُوعُ سَقَطَ التَّابِعُ اهـ.
Says nothing on this mas’ala.
(قُلْتُ: صَحَّحَ الْجُمْهُورِ أَنَّ مَوْضِعَ التَّحْذِيفِ مِنْ الرَّأْسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِاتِّصَالِ شَعْرِهِ بِشَعْرِ الرَّأْسِ، وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ تَرْجِيحَهُ فِي شَرْحِهِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَتَبِعَ فِي الْمُحَرَّرِ تَرْجِيحَ الْغَزَالِيِّ لِلْأَوَّلِ،
وَمِنْ الرَّأْسِ أَيْضًا الصُّدْغَانِ وَهُمَا فَوْقَ الْأُذُنَيْنِ مُتَّصِلَانِ بِالْعِذَارَيْنِ لِدُخُولِهِمَا فِي تَدْوِيرِ الرَّأْسِ.
وَيُسَنُّ غَسْلُ مَوْضِعِ الصَّلَعِ وَالتَّحْذِيفِ وَالنَّزْعَتَيْنِ وَالصُّدْغَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ لِلْخِلَافِ فِي وُجُوبِهَا فِي غَسْلِهِ،
وَيَجِبُ غَسْلُ جُزْءٍ مِنْ الرَّأْسِ وَمِنْ الْحَلْقِ وَمِنْ تَحْتِ الْحَنَكِ وَمِنْ الْأُذُنَيْنِ وَتَجِبُ أَدْنَى زِيَادَةٍ فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ عَلَى الْوَاجِبِ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ،
وَمِنْ الْوَجْهِ الْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ الْعَذَارِ وَالْأُذُنِ لِدُخُولِهِ فِي حَدِّهِ، وَمَا ظَهَرَ مِنْ حُمْرَةِ الشَّفَتَيْنِ، وَمِنْ الْأَنْفِ بِالْجَدْعِ.
(قُلْت: صَحَّحَ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ مَوْضِعُ التَّحْذِيفِ مِنْ الرَّأْسِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِاتِّصَالِ شَعْرِهِ بِشَعْرِ الرَّأْسِ وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ فِي شَرْحَيْهِ تَرْجِيحَهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ، وَتَبِعَ فِي الْمُحَرَّرِ تَرْجِيحَ الْغَزَالِيِّ لِلْأَوَّلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِاتِّصَالِ شَعْرِهِ إلَخْ) الْأَوْلَى لِأَنَّهُ فِي تَدْوِيرِ الرَّأْسِ لِئَلَّا يَرِدَ الْغَمَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (قلت: صحح الجمهور: أن موضع التحذيف من الرأس والله أعلم) وهذا هو الذي عليه الأكثرون، وهو الموافق للنص كما تقدم، وذلك لاتصال الشعر بها.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.