وإن ضرهما لم يجز إلا برضاهما
Its commentaries
(وَإِنْ ضَرَّهُمَا) كَانَ لِكُلٍّ مَنْعُ الْآخَرِ لِأَنَّهُ يَضُرُّ صَاحِبَهُ مِنْ غَيْرِ نَفْعٍ يَعُودُ إلَيْهِ فَهُوَ سَفَهٌ وَتَضْيِيعٌ وَ (لَمْ يَجُزْ) السَّقْيُ لَهُمَا وَلَا لِأَحَدِهِمَا (إلَّا بِرِضَاهُمَا) مَعًا لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا فَيَمْتَنِعُ عَلَى أَحَدِهِمَا الِانْفِرَادُ بِذَلِكَ لِإِدْخَالِهِ عَلَى صَاحِبِهِ ضَرَرًا.
لَا يُقَالُ: فِيهِ إفْسَادٌ لِلْمَالِ وَهُوَ حَرَامٌ وَلَوْ مَعَ تَرَاضِيهِمَا لِأَنَّا نَقُولُ: الْإِفْسَادُ غَيْرُ مُحَقَّقٍ وَلِأَنَّ الْمَنْعَ لِحَقِّ الْغَيْرِ ارْتَفَعَ بِالرِّضَا وَيَبْقَى ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِتَصَرُّفِهِ فِي خَالِصِ مَالِهِ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّهُ إتْلَافٌ بِفِعْلٍ فَأَشْبَهَ إحْرَاقَ الْمَالِ، أَوْ يُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى مَا إذَا كَانَ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ وَهَذَا أَوْضَحُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَيَبْقَى ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِتَصَرُّفِهِ فِي خَالِصِ مَالِهِ) هَذَا الْجَوَابُ لِلسُّبْكِيِّ وَهُوَ الْمُتَشَكِّلُ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الشِّهَابُ حَجّ فِي تُحْفَتِهِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ، لَكِنَّ عِبَارَتَهُمَا فِيهِ: وَيَبْقَى ذَلِكَ كَتَصَرُّفِهِ فِي خَالِصِ مِلْكِهِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ رِضَا الْآخَرِ بِالْإِضْرَارِ رَفَعَ حَقِّ مُطَالَبَتِهِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ وَبَقِيَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَتَصَرُّفُهُ فِيهِ حِينَئِذٍ كَتَصَرُّفِهِ فِي خَالِصِ مِلْكِهِ، فَالْكَلَامُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِمِلْكِ الْآخَرِ خِلَافُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَيَبْقَى ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِتَصَرُّفِهِ فِي خَالِصِ مَالِهِ، وَهُوَ يُفِيدُ مَا بَعْدَهُ أَنَّهُ بِرِضَا الْآخَرِ ارْتَفَعَ الْحَرَجُ عَنْهُ فِي مَالِهِ مِنْ جِهَةِ الْمُطَالَبَةِ وَمِنْ جِهَةِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يَبْقَ إلَّا حُكْمُ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِ نَفْسِهِ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَلَا يَخْفَى بَعْدَهُ إذْ أَقَلُّ الْمَرَاتِبِ أَنْ يُجْعَلَ مَالُ غَيْرِهِ بِالْإِذْنِ فِي إتْلَافِهِ كَمَالِ نَفْسِهِ فِي حُكْمِهِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُمْتَنِعٌ) أَيْ إلَّا أَنَّهُ لَا يَضُرُّ فِي الْجَوَابِ؛ لِأَنَّ هَذَا مَنْعٌ آخَرُ غَيْرُ الَّذِي رَفَعَهُ التَّرَاضِي قَوْلُهُ: وَشَمِلَ قَوْلُهُ وَإِنْ ضَرَّهُمَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ: وَشَمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَعْنِي قَوْلَهُ وَإِنْ ضَرَّ أَحَدَهُمَا وَنَفَعَ الْآخَرَ مَا لَوْ ضَرَّ السَّقْيُ أَحَدَهُمَا وَمَنَعَ تَرْكُهُ حُصُولَ زِيَادَةٍ لِلْآخَرِ إلَخْ، فَكَلَامُهُ إنَّمَا هُوَ فِي تَضَرُّرِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ، وَإِنَّمَا احْتَاجَ لِقَوْلِهِ لِاسْتِلْزَامِ إلَخْ لِأَجْلِ قَوْلِ الرَّوْضِ وَنَفْعِ الْآخَرِ، فَهُوَ غَيْرُ مُحْتَاجٍ لَهُ فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ لِحَذْفِ الْمَعْطُوفِ فِي عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ بَلْ لَا مَعْنَى لَهَا فَتَأَمَّلْ.
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ بَيْعِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَبُدُوِّ صَلَاحِهِمَا] . (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ بَيْعِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ ضَرَّهُمَا) كَانَ لِكُلٍّ مَنْعُ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ يَضُرُّ صَاحِبَهُ مِنْ غَيْرِ نَفْعٍ يَعُودُ إلَيْهِ فَهُوَ سَفَهٌ وَتَضْيِيعٌ وَ (وَلَمْ يَجُزْ) السَّقْيُ لَهُمَا، وَلَا لِأَحَدِهِمَا (إلَّا بِرِضَاهُمَا) ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا، وَاعْتَرَضَهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ فِيهِ إفْسَادَ الْمَالِ، وَهُوَ حَرَامٌ ثُمَّ أَجَابَ بِأَنَّ الْمَنْعَ لِحَقِّ الْغَيْرِ ارْتَفَعَ بِالرِّضَا وَيَبْقَى ذَلِكَ كَتَصَرُّفِهِ فِي خَالِصِ مِلْكِهِ وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِحَمْلِ كَلَامِهِمْ عَلَى مَا إذَا كَانَ يَضُرُّهُمَا مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ، وَهُوَ أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ الْجَوَابَ الْأَوَّلَ لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ لِأَنَّ إتْلَافَ الْمَالِ لِغَيْرِ غَرَضٍ مُعْتَبَرٍ حَرَامٌ سَوَاءٌ مَالُهُ وَمَالُ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَانَ الْكُلُّ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْجَوَابَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: السَّقْيُ لَهُمَا) نَظَرَ فِيهِ سم إنْ رُمْت رَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ: وَيَبْقَى ذَلِكَ) أَيْ: سَقْيُ أَحَدِهِمَا بِرِضَا الْآخَرِ كَتَصَرُّفِهِ إلَخْ أَيْ: وَهُوَ مُمْتَنِعٌ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهُ إتْلَافٌ لِغَيْرِ غَرَضٍ مُعْتَبَرٍ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحُرْمَةَ ارْتَفَعَتْ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ ثُمَّ رَأَيْت الرَّشِيدِيَّ قَالَ قَوْلُهُ: وَيَبْقَى ذَلِكَ مَعْنَاهُ إنَّ رِضَى الْآخَرِ بِالْإِضْرَارِ رَفَعَ حَقَّ مُطَالَبَتِهِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ وَبَقِيَ حَقُّ اللَّهِ فَتَصَرُّفُهُ فِيهِ كَتَصَرُّفِهِ فِي خَالِصِ مَالِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَأَجَابَ إلَخْ) وَأَجَابَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي بِأَنَّ الْإِفْسَادَ غَيْرُ مُحَقَّقٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَسْخُ الْعَقْدِ)(فَرْعٌ) لَوْ هَجَمَ مَنْ يَنْفَعُهُ السَّقْيُ وَسَقَى قَبْلَ الْفَسْخِ
إمَّا لِعَدَمِ عِلْمِ الْآخَرِ وَإِمَّا لِتَنَازُعِهِمَا وَتَوَلَّدَ مِنْهُ الضَّرَرُ فَهَلْ يَضْمَنُ أَرْشَ النَّقْصِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِحُصُولِهِ بِفِعْلٍ هُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ السَّقْيُ لَهُمَا) قَدْ يُسْتَشْكَلُ سَوَاءٌ رَجَعَ إلَيْهِ أَيْضًا قَوْلُهُ: إلَّا بِرِضَاهُمَا أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ سَقْيُ أَحَدِهِمَا بِرِضَا الْآخَرِ فَلْيُجِزْ سَقْيَهُمَا مَعًا؛ لِأَنَّ مِنْ لَازِمِهِ رِضَاهُمَا بِالسَّقْيِ فَإِنْ أَرَادَ عَدَمَ جَوَازِ سَقْيِهِمَا مُطْلَقًا فَهُوَ مُشْكِلٌ، أَوْ إلَّا بِرِضَاهُمَا بِنَاءً عَلَى رُجُوعِ الِاسْتِثْنَاءِ لِهَذَا أَيْضًا فَرِضَاهُمَا لَازِمٌ لِسَقْيِهِمَا فَلَا مَعْنَى لِلْحُكْمِ بِالْمَنْعِ وَاسْتِثْنَاءِ كَوْنِهِ بِرِضَاهُمَا إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ لَهُمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ لَا لَهُمَا عَلَى وَجْهِ اجْتِمَاعِهِمَا عَلَى السَّقْيِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَنْفَعُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَالْجَوَابُ مَقْبُولٌ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُغْتَفَرُ وَجْهُ الضَّرَرِ لِأَجْلِ وَجْهِ النَّفْعِ،
وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ كَمَا لَا يَضُرُّ فَلَا لِبَقَاءِ الْإِشْكَالِ
(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ غَرَضٍ مُعْتَبَرٍ حَرَامٌ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَأَجَابَ الشَّارِحُ يَعْنِي الْجَوْجَرِيَّ بِأَنَّ حِرْصَهُ عَلَى نَفْعِ صَاحِبِهِ وَعَلَى نَفْعِ نَفْسِهِ بِإِبْقَاءِ الْعَقْدِ غَرَضٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ يُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ إضَاعَةَ الْمَالِ إنَّمَا تَحْرُمُ إذَا كَانَ سَبَبُهَا فِعْلًا وَمُسَامَحَتُهُ هُنَا بِالتَّرْكِ أَشْبَهُ اهـ وَقَدْ يَرِدُ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ الثَّانِي أَنَّ الْإِضَاعَةَ بِالسَّقْيِ، وَهِيَ فِعْلٌ فَكَيْفَ يَجُوزُ الرِّضَا إلَّا أَنْ يُقَالَ الْإِضَاعَةُ هُنَا غَيْرُ مُحَقَّقَةٍ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ غَيْرُ مُحَقَّقٍ
(وَإِنْ ضَرَّهُمَا لَمْ يَجُزْ إلَّا بِرِضَاهُمَا) مَعًا فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا السَّقْيُ إلَّا بِرِضَا الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ يُدْخِلُ عَلَيْهِ ضَرَرًا،
فَإِنْ رَضِيَا بِذَلِكَ جَازَ. فَإِنْ قِيلَ إذَا رَضِيَا بِذَلِكَ فَفِيهِ إفْسَادٌ لِلْمَالِ وَهُوَ حَرَامٌ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْإِفْسَادَ غَيْرُ مُحَقَّقٍ،
وَقِيلَ يُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى مَا إذَا كَانَ يَضُرُّهُمَا مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإن ضرهما .. لم يجز إلا برضاهما) ؛ لأن الحق لهما لا يعدوهما،
فإن رضيا .. جاز.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.