Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِلَّا) بِأَنْ عُلِمَ مَكَانُهُ (فَيَلْزَمُهُ) عِنْدَ أَمْنِ الطَّرِيقِ،

8,624

وَلَوْ فِي بَحْرٍ غَلَبَتْ فِيهِ السَّلَامَةُ فِيمَا يَظْهَرُ، وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَمْنَعُهُ مِنْهُ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ فِي دُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَمْ فِيهَا وَإِنْ طَالَتْ، وَمَا يَغْرَمُهُ الْكَفِيلُ مِنْ مُؤْنَةِ السَّفَرِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي مَالِهِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَمَا دُونَهَا مُرَادُهُ بِهِ مِنْ مَسَافَةٍ تُقْصَرُ فِيهَا الصَّلَاةُ لَا التَّقْيِيدُ بِمَرْحَلَتَيْنِ، وَقَوْلُهُ وَبِمَسَافَةِ الْإِحْضَارِ تَتَقَيَّدُ غَيْبَتُهُ فِي صِحَّةِ كَفَالَتِهِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ

8,625

إمَّا مُفَرَّعٌ عَلَى الْمَرْجُوحِ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَهُ،

8,626

وَلَوْ كَانَ الْمَكْفُولُ بِبَدَنِهِ يَحْتَاجُ لِمُؤَنِ السَّفَرِ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ اُتُّجِهَ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا لَوْ كَانَ الْمَكْفُولُ مَحْبُوسًا بِحَقٍّ، وَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ فِيهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ مَعَ حَبْسِهِ بِحَقٍّ فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ يَلْزَمُ بِإِحْضَارِهِ وَبِحَبْسِ مَا لَمْ يَتَسَبَّبْ فِي تَحْصِيلِهِ،

8,627

وَلَوْ بِبَذْلِ مَا عَلَيْهِ (وَيُمْهَلُ مُدَّةَ ذَهَابٍ وَإِيَابٍ) عَلَى الْعَادَةِ لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ.

وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَنْ يُعْتَبَرَ مَعَ ذَلِكَ مُدَّةُ إقَامَةِ الْمُسَافِرِينَ لِلِاسْتِرَاحَةِ وَتَجْهِيزِ الْمَكْفُولِ، وَهُوَ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ فِي الْأُولَى ظَاهِرٌ فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَكْثَرَ

8,628

بِخِلَافِ مَا دُونَهَا، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إمْهَالُهُ عِنْدَ الذَّهَابِ وَالْعَوْدِ لِانْتِظَارِ رُفْقَةٍ يَأْمَنُ بِهِمْ، وَعِنْدَ الْأَمْطَارِ وَالثُّلُوجِ الشَّدِيدَةِ وَالْأَوْحَالِ الْمُؤْذِيَةِ الَّتِي لَا تُسْلَكُ عَادَةً وَلَا يُحْبَسُ مَعَ هَذِهِ الْأَعْذَارِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ إلَخْ) .

7,047

[تَنْبِيهٌ] مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّهُ إنَّمَا يُلْزَمُ بِالسَّفَرِ لِلْإِحْضَارِ وَيُمَكَّنُ مِنْهُ إنْ وَثِقَ الْحَاكِمُ مِنْهُ بِذَلِكَ وُثُوقًا ظَاهِرًا لَا يَتَخَلَّفُ عَادَةً، وَإِلَّا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يَلْزَمُ حِينَئِذٍ بِكَفِيلٍ كَذَلِكَ،

7,048

فَإِنْ تَعَذَّرَ حُبِسَ حَتَّى يَزِنَ الْمَالَ قَرْضًا أَوْ يَيْأَسَ مِنْ إحْضَارِهِ انْتَهَى حَجّ

(قَوْلُهُ: مِنْ مُؤْنَةِ السَّفَرِ) أَيْ عَلَى نَفْسٍ،

7,049

وَأَمَّا مَعْرِفَةُ الْمَكْفُولِ فَسَتَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ كَانَ الْمَكْفُولُ بِبَدَنِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِي مَالِهِ) أَيْ مَالِ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَهُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ: مُرَادُهُ بِهِ مِنْ مَسَافَةٍ تُقْصَرُ فِيهَا الصَّلَاةُ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ يَلْزَمُهُ) أَيْ الْكَفِيلَ

(قَوْلُهُ: قَضَاؤُهُ) أَيْ الدَّيْنِ: أَيْ فَيُقَالُ هُنَا يَلْزَمُهُ مُؤَنُ السَّفَرِ،

note

ثُمَّ إنْ كَانَ قَضَاؤُهُ لِلدَّيْنِ بِإِذْنِ الْمَدِينِ وَصَرَفَهُ عَلَى الْمَكْفُولِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ بِإِذْنٍ رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِذَلِكَ،

7,050

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ نَشَأَ عَنْ الضَّمَانِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْأَدَاءِ وَالصَّرْفِ عَلَى الْمَكْفُولِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَهُ الرَّفْعُ إلَى قَاضٍ يَأْذَنُ لِلْكَفِيلِ فِي صَرْفِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ قَرْضًا؛ لِأَنَّ الْمَكْفُولَ بِإِذْنِهِ فِي الْكَفَالَةِ الْتَزَمَ الْحُضُورَ مَعَ الْكَفِيلِ لِلْقَاضِي وَمَنْ لَازَمَهُ صَرْفُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) وَالثَّانِيَةُ هِيَ قَوْلُهُ: وَتَجْهِيزِ الْمَكْفُولِ

(قَوْلُهُ: فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَكْثَرَ) يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَعْذَارِ مَا لَوْ غُرِّبَ الْمَكْفُولُ لِزِنًا ثَبَتَ عَلَيْهِ فَيُمْهَلُ الْكَفِيلُ مُدَّةَ التَّغْرِيبِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ الْحَالَةِ) أَيْ حَالَةِ إلْزَامِهِ إحْضَارَهُ.

(قَوْلُهُ: وَبِمَسَافَةِ الْإِحْضَارِ تَتَقَيَّدُ غَيْبَتُهُ)

1,251

هَذَا إنَّمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ الْجَلَالُ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي: وَقِيلَ إنْ غَابَ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ صِحَّةَ كَفَالَةِ الْغَائِبِ تَابِعَةٌ لِلُزُومِ إحْضَارِهِ، فَالْمَحَلُّ الَّذِي يَلْزَمُهُ إحْضَارُهُ مِنْهُ لَوْ طَرَأَتْ غَيْبَتُهُ هُوَ الَّذِي تَصِحُّ كَفَالَتُهُ فِيهِ لَوْ كَانَ غَائِبًا ابْتِدَاءً فَسَيَأْتِي فِيهِ الْقَوْلَانِ، فَقَوْلُ الشَّارِحِ هُنَا أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْمَرْجُوحِ فِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ.

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَهُ) يُتَأَمَّلُ مَعَ عِبَارَةِ الشَّارِحِ الْجَلَالِ قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ الِاسْتِرَاحَةِ: يَعْنِي،

1,252

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَهُوَ ظَاهِرٌ فِيهَا مُطْلَقًا، وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَقِبَ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ الْمَذْكُورِ نَصُّهَا: وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَكْثَرَ اهـ.

فَاسْتَظْهَرَ كَلَامَ الْإِسْنَوِيِّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ، وَالشَّارِحُ أَرَادَ أَنْ يُوَافِقَهُ فِي تَقْيِيدِ الْأُولَى وَيُبْقِيَ الثَّانِيَةَ عَلَى إطْلَاقِهَا فَعَبَّرَ بِمَا قَالَهُ بِمَا فِيهِ مِنْ الْقَلَاقَةِ.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِلَّا) بِأَنْ عَرَفَ مَكَانَهُ (فَيَلْزَمُهُ) عِنْدَ أَمْنِ الطَّرِيقِ وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَمْنَعُهُ مِنْهُ عَادَةً وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى فِي هَذَيْنِ بِقَوْلِهِ إحْضَارُهُ وَلَوْ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ وَمِنْ فَوْقِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَلَوْ فِي بَحْرٍ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ حَبَسَ بِحَقٍّ فَيَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ مَعَ حَبْسِهِ بِحَقٍّ فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ يَلْزَمُ بِإِحْضَارِهِ وَيُحْبَسُ مَا لَمْ يَتَسَبَّبْ فِي تَخْلِيصِهِ وَلَوْ بِبَذْلِ مَا عَلَيْهِ وَمُؤْنَةُ السَّفَرِ فِي مَالِ الْكَفِيلِ وَلَوْ كَانَ الْمَكْفُولُ بِبَدَنِهِ يَحْتَاجُ لِمُؤَنِ السَّفَرِ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ فَيَظْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا مَرَّ فِي الدَّيْنِ الْمَحْبُوسِ عَلَيْهِ. (تَنْبِيهٌ) مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُ بِالسَّفَرِ لِلْإِحْضَارِ وَيُمْكِنُ مِنْهُ إنْ وَثِقَ الْحَاكِمُ مِنْهُ بِذَلِكَ وُثُوقًا ظَاهِرًا لَا يَتَخَلَّفُ عَادَةً وَإِلَّا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُلْزَمُ حِينَئِذٍ بِكَفِيلٍ كَذَلِكَ فَإِنْ تَعَذَّرَ حُبِسَ حَتَّى يَزِنَ الْمَالَ قَرْضًا أَوْ يَيْأَسُ مِنْ إحْضَارِهِ (وَيُمْهَلُ مُدَّةَ ذَهَابٍ وَإِيَابٍ) عَادَةً لِأَنَّهُ الْمُمَكَّنُ وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إمْهَالَهُ مَعَ ذَلِكَ أَيْ فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَامِلَةٍ مُدَّةَ إقَامَةِ الْمُسَافِرِينَ وَالْأَذْرَعِيُّ إمْهَالَهُ لِانْتِظَارِ رُفْقَةٍ يَأْمَنُ بِهِمْ وَانْقِطَاعِ نَحْوِ مَطَرٍ وَثَلْجٍ وَوَحْلٍ مُؤْذٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي إلَخْ) الظَّاهِرُ خِلَافُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْتَصُّ بِهِ خَوْفُ الطَّرِيقِ لِنَحْوِ عُذْرٍ خَاصٍّ

12,481

وَكَذَا بَقِيَّةُ الْمَوَانِعِ قَدْ تَخْتَصُّ بِهِ وَيَعْسُرُ عَلَيْهِ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ فِي هَذَيْنِ) كَانَ الْمُرَادُ فِي عَدَمِ أَمْنِ الطَّرِيقِ وَفِي وُجُودِ مَنْ يَمْنَعُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم

(قَوْلُهُ إحْضَارُهُ) فَاعِلُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَيَلْزَمُهُ

(قَوْلُهُ وَإِنْ حُبِسَ) أَيْ الْمَكْفُولُ

(قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ) أَيْ الْكَفِيلُ

(قَوْلُهُ قَضَاءَ مَا عَلَيْهِ) أَيْ الْمَكْفُولِ

note

ثُمَّ إنْ كَانَ قَضَاؤُهُ لِلدَّيْنِ بِإِذْنِ الْمَدِينِ الْمَكْفُولِ بِإِذْنٍ رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُهُ مِنْ كَوْنِهِ نَشَأَ عَنْ الضَّمَانِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْأَدَاءِ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْكَفِيلَ وَكَذَا الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي قَوْلِهِ يَلْزَمُ وَقَوْلُهُ يَحْبِسُ الْآتِيَيْنِ

(قَوْلُهُ مَعَ حَبْسِهِ) أَيْ الْمَكْفُولِ

12,482

وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي بِإِحْضَارِهِ

(قَوْلُهُ وَمُؤْنَةُ السَّفَرِ) أَيْ سَفَرِ الْكَفِيلِ لِإِحْضَارِ الْغَائِبِ سَيِّدُ عُمَرَ وَكُرْدِيٌّ زَادَ ع ش

12,483

وَأَمَّا مُؤْنَةُ الْمَكْفُولِ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ الْمَكْفُولُ بِبَدَنِهِ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ فِي مَالِ الْكَفِيلِ) بِخِلَافِ مَا لَوْ امْتَنَعَ الْمَكْفُولُ مِنْ الْحُضُورِ وَاحْتِيجَ فِي إحْضَارِهِ إلَى رَسُولٍ مِنْ الْحَاكِمِ لِيُجْبِرَهُ عَلَى الْحُضُورِ فَإِنَّ أُجْرَةَ الرَّسُولِ عَلَى الْمَكْفُولِ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي الدَّيْنِ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ اهـ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ مَا مَرَّ إلَخْ وَهُوَ قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ مَعَ قَوْلِهِ يَلْزَمُ بِإِحْضَارِهِ وَيَحْبِسُ إلَخْ يَعْنِي يَلْزَمُ الْكَفِيلُ بِإِحْضَارِهِ وَلَوْ بِبَدَلِ مَالٍ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش أَيْ فَيُقَالُ هُنَا يَلْزَمُهُ مُؤَنُ السَّفَرِ

note

ثُمَّ إنْ كَانَ صَرْفُهُ عَلَى الْمَكْفُولِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ بِإِذْنِهِ رَجَعَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ نَشَأَ عَنْ الضَّمَانِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا لَهُ فِي الصَّرْفِ عَلَى الْمَكْفُولِ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَهُ الرَّفْعُ إلَى قَاضٍ بِإِذْنٍ لِلْكَفِيلِ فِي صَرْفِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ قَرْضًا لِأَنَّ الْمَكْفُولَ بِإِذْنِهِ فِي الْكَفَالَةِ الْتَزَمَ الْحُضُورَ مَعَ الْكَفِيلِ لِلْقَاضِي وَمَنْ لَازَمَهُ صَرْفُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ الْمَحْبُوسِ عَلَيْهِ) أَيْ الدَّيْنِ الَّذِي حُبِسَ الْمَكْفُولُ لِأَجْلِهِ

(قَوْلُهُ مِنْهُ بِذَلِكَ) أَيْ مِنْ الْكَفِيلِ بِالْإِحْضَارِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ) أَيْ كَفِيلُ الْكَفِيلِ

(قَوْلُهُ حَتَّى يَزْنِ الْمَالَ قَرْضًا أَوْ يَيْأَسَ إلَخْ) قِيَاسُ الِاكْتِفَاءِ بِالْيَأْسِ مِنْ إحْضَارِهِ أَنَّهُ لَوْ وَزَنَ الْمَالَ ثُمَّ حَصَلَ الْيَأْسُ رَجَعَ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا

(قَوْلُهُ أَيْ فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ) إنْ كَانَ تَقْيِيدُ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ بِالطَّوِيلِ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَيَنْبَغِي فِي الْقَصِيرِ اعْتِبَارُ مُدَّةِ الِاسْتِرَاحَةِ عَلَى الْعَادَةِ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَالْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا

(قَوْلُهُ إمْهَالُهُ) أَيْ عِنْدَ الذَّهَابِ وَالْعَوْدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَانْقِطَاعِ نَحْوِ مَطَرٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى رُفْقَةٍ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَعْذَارِ مَا لَوْ غُرِّبَ الْمَكْفُولُ لِزِنًا ثَبَتَ عَلَيْهِ فَيُمْهَلُ الْكَفِيلُ مُدَّةَ التَّغْرِيبِ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ مُؤْذٍ) أَيْ لَا يَسْلُكُ عَادَةً وَلَا يُحْبَسُ مَعَ هَذِهِ الْأَعْذَارِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي هَذَيْنِ) كَانَ الْمُرَادُ فِي عَدَمِ أَمْنِ الطَّرِيقِ وَفِي وُجُودِ مَنْ يَمْنَعُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فِي مَالِ الْكَفِيلِ) بِخِلَافِ مَا لَوْ امْتَنَعَ الْمَكْفُولُ مِنْ الْحُضُورِ وَاحْتِيجَ فِي حُضُورِهِ إلَى رَسُولٍ مِنْ الْحَاكِمِ لِيُجْبِرَهُ عَلَى الْحُضُورِ فَإِنَّ أُجْرَةَ الرَّسُولِ عَلَى الْمَكْفُولِ م ر

(قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي الدَّيْنِ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ

(قَوْلُهُ حَتَّى يَزِنَ الْمَالَ قَرْضًا أَوْ يَيْأَسَ مِنْ إحْضَارِهِ) قِيَاسُ الِاكْتِفَاءِ بِالْيَأْسِ مِنْ إحْضَارِهِ أَنَّهُ لَوْ وَزَنَ الْمَالَ ثُمَّ حَصَلَ الْيَأْسُ رَجَعَ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُؤَدِّ الدَّيْنَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا أَدَّاهُ امْتَنَعَ حَبْسُهُ وَانْقَطَعَ طَلَبُ الْمَكْفُولِ لَهُ الْإِحْضَارُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا أَدَّاهُ مَلَكَهُ الْمُسْتَحِقُّ مِلْكَ قَرْضٍ فَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ كَالْقَرْضِ م ر.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِلَّا) بِأَنْ عَلِمَ مَكَانَهُ (فَيَلْزَمُهُ) إحْضَارُهُ،

11,586

وَلَوْ كَانَ فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ كَغَيْبَةِ مَالِ الْمَدْيُونِ إلَى هَذِهِ الْمَسَافَةِ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِإِحْضَارِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ غَائِبًا عِنْد الْكَفَالَةِ كَمَا مَرَّ أَوْ غَابَ بَعْدَهَا بِشَرْطِ أَمْنِ الطَّرِيقِ، وَلَمْ يَذْهَبْ إلَى مَنْ يَمْنَعُهُ، وَمَا يَغْرَمُهُ الْكَفِيلُ مِنْ مُؤْنَةِ السَّفَرِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي مَالِهِ (وَيُمْهَلُ مُدَّةَ ذَهَابٍ وَإِيَابٍ) عَلَى الْعَادَةِ لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ مَعَ ذَلِكَ مُدَّةُ إقَامَةِ الْمُسَافِرِينَ لِلِاسْتِرَاحَةِ وَتَجْهِيزِ الْمَكْفُولِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا ظَاهِرٌ فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَكْثَرَ

11,587

بِخِلَافِ مَا دُونَهَا. وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ إمْهَالُهُ عِنْدَ الذَّهَابِ وَالْعَوْدِ لِانْتِظَارِ رُفْقَةٍ يَأْمَنُ بِهِمْ وَعِنْدَ الْأَمْطَارِ وَالثُّلُوجِ الشَّدِيدَةِ وَالْأَوْحَالِ الْمُؤْذِيَةِ الَّتِي لَا تُسْلَكُ عَادَةً، وَلَا يُحْبَسُ مَعَ هَذِهِ الْأَعْذَارِ. اهـ.

وَهَذَا ظَاهِرٌ

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَيَلْزَمُهُ) إحْضَارُهُ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَمَا دُونَهَا (وَيُمْهَلُ مُدَّةَ ذَهَابٍ وَإِيَابٍ، فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يُحْضِرْهُ حُبِسَ، وَقِيلَ: إنْ غَابَ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ لَمْ يَلْزَمْهُ إحْضَارُهُ) ،

2,881

وَلَوْ كَانَ غَائِبًا حِينَ الْكَفَالَةِ بِرِضَاهُ، فَالْحُكْمُ فِي إحْضَارِهِ كَمَا لَوْ غَابَ بَعْدَ الْكَفَالَةِ بِمَسَافَةِ الْإِحْضَارِ تَتَقَيَّدُ غَيْبَتُهُ فِي صِحَّةِ كَفَالَتِهِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ. وَقَوْلُهُ: حُبِسَ

2,882

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ إلَى أَنْ يَتَعَذَّرَ إحْضَارُ الْمَكْفُولِ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَيَلْزَمُهُ) إنْ قَدَرَ وَأَمِنَ الطَّرِيقُ وَلَا حَائِلَ.

قَوْلُهُ: (مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ) أَيْ مَسَافَةٍ يَقْصُرُ فِيهَا الصَّلَاةَ وَلَوْ فَوْقَ مَرْحَلَتَيْنِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (مُدَّةَ ذَهَابٍ وَإِيَابٍ) أَيْ وَإِقَامَةٍ وَانْتِظَارِ رُفْقَةٍ وَانْقِطَاعِ نَحْوِ مَطَرٍ وَحِلٍ.

قَوْلُهُ: (حُبِسَ) وَيُدَامُ حَبْسُهُ إلَى حُضُورِ الْمَكْفُولِ أَوْ تَعَذُّرِهِ مَا يَأْتِي أَوْ دَفْعِهِ الدَّيْنَ،

5,131

وَإِذَا دَفَعَهُ غَيْرَ مُتَبَرِّعٍ بِهِ ثُمَّ حَضَرَ الْمَكْفُولُ أَوْ تَعَذَّرَ حُضُورُهُ، بِنَحْوِ مَوْتٍ فَلَهُ اسْتِرْدَادُ مَا دَفَعَهُ أَوْ بَدَلَهُ إنْ تَلِفَ؛ لِأَنَّهُ لِخَلَاصِ نَفْسِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتِرْدَادُهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا تَبَعًا لِوَالِدِ شَيْخِنَا م ر كَابْنِ حَجَرٍ. وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ: أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ.

قَوْلُهُ: (مَسَافَةٍ إلَخْ) فَعَلَى الْوَجْهِ الْمَرْجُوحِ تَتَقَيَّدُ صِحَّةُ الْكَفَالَةِ بِمَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، وَعَلَى الْأَصَحِّ تَصِحُّ فِي ذَلِكَ وَمَا فَوْقَهُ وَإِنْ طَالَ وَهُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَيَلْزَمُهُ) أَيْ وَمَهْمَا احْتَاجَ لَهُ مِنْ الْكُلْفَةِ فَهِيَ فِي مَالِهِ؛ لِأَنَّهَا نَاشِئَةٌ عَنْ الْتِزَامِهِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ) هِيَ شَامِلَةٌ لِأَوَّلِهَا وَمَا فَوْقَ الْأَوَّلِ وَهُوَ كَذَلِكَ. قَوْلُ الْمَتْنِ

1,858

(وَقِيلَ إلَخْ) أَيْ كَمَا فِي غَيْبَةِ الْوَلِيِّ وَشَاهِدِ الْأَصْلِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإلا) أي: وإن عرف مكانه والطريق آمن ولم يذهب إلى قوم يمنعونه (.. فيلزمه)؛ لإمكانه، ومؤنة الإحضار عليه.

قال: (ويمهل مدة ذهاب وإياب) أي: على العادة وإن بعدت المسافة؛ لأنه الممكن،

11,631

وقال القاضي حسين: لا يمهل.

11,632

فإن كان قد ارتد والتحق بدار الحرب ولم يمكن إحضاره .. لم يجب،

11,633

وإن أمكن .. وجب إحضاره منها.

11,634

وإن حبس في بلد آخر .. لزمه أن يخرج إليه ويقضي ما عليه،

11,635

وإن حبس في البلد الذي يجب تسليمه فيها في حبس القاضي .. لم يلزمه إلا أن يحضر مجلس الحكم مع الكفيل، والحاكم مخير إن شاء أحضره إلى مجلس الحكم وسلمه ثم أعاده إلى الحبس،

11,636

وإن شاء وجهه إلى الحبس ليسلمه فيه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.