Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَقِيلَ يُشْتَرَطُ فِي صِيَغِ الْعُقُودِ كَوَكَّلْتُك) قِيَاسًا عَلَيْهَا (دُونَ صِيَغِ الْأَمْرِ كَبِعْ أَوْ أَعْتِقْ) لِأَنَّهُ إبَاحَةٌ (وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِشَرْطٍ) مِنْ صِفَةٍ أَوْ وَقْتٍ (فِي الْأَصَحِّ) كَسَائِرِ الْعُقُودِ سِوَى الْوَصِيَّةِ لِقَبُولِهَا الْجَهَالَةَ وَالْأَمَارَةَ لِلْحَاجَةِ.

8,812

وَالثَّانِي تَصِحُّ كَالْوَصِيَّةِ وَرُدَّ بِمَا مَرَّ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ، وَيَنْفُذُ أَيْضًا تَصَرُّفٌ صَادَفَ الْإِذْنَ حَيْثُ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ مَا لَمْ يَكُنْ الْإِذْنُ فَاسِدًا كَمَا لَوْ قَالَ: وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ بَيْعَ دَارِي فَلَا يَنْفُذُ التَّصَرُّفُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَالْإِقْدَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ بِالْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ جَائِزٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ، إذْ لَيْسَ مِنْ تَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا قُدِّمَ عَلَى عَقْدٍ صَحِيحٍ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ (فَإِنْ نَجَّزَهَا وَشَرَطَ لِلتَّصَرُّفِ شَرْطًا جَازَ) اتِّفَاقًا كَوَكَّلْتُك الْآنَ بِبَيْعِ هَذَا وَلَكِنْ لَا تَبِعْهُ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ، وَيَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِلَا تَبِعْهُ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ.

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِآخَرَ قَبْلَ رَمَضَانَ: وَكَّلْتُك فِي إخْرَاجِ فِطْرَتِي وَأَخْرَجَهَا فِي رَمَضَانَ صَحَّ لِتَنْجِيزِهِ الْوَكَالَةَ، وَإِنَّمَا قَيَّدَهَا بِمَا قَيَّدَهَا بِهِ الشَّارِعُ،

8,813

بِخِلَافِ إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَأَخْرِجْ فِطْرَتِي لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ مَحْضٌ، وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ الْجَوَازَ وَمَنْ أَطْلَقَ الْمَنْعَ اهـ.

وَالْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ عَدَمُ الصِّحَّةِ، إذْ كُلٌّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ حَالَ التَّوْكِيلِ، وَظَاهِرُ صِحَّةِ إخْرَاجِهَا عَنْهُ فِيهِ حَتَّى عَلَى الثَّانِي لِعُمُومِ الْإِذْنِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ،

8,814

وَيَصِحُّ تَوْقِيتُ الْوَكَالَةِ كَوَكَّلْتُك شَهْرًا،

8,815

فَإِذَا مَضَى الشَّهْرُ امْتَنَعَ عَلَى الْوَكِيلِ التَّصَرُّفُ (وَلَوْ) (قَالَ وَكَّلْتُك) فِي كَذَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: سِوَى الْوَصِيَّةِ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ أَوْصَيْت لَهُ بِكَذَا، وَقَضِيَّةُ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ سم أَنَّ مَحِلَّ الصِّحَّةِ فِي تَعْلِيقِ الْإِيصَاءِ كَمَا لَوْ قَالَ: إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَفُلَانٌ وَصِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَالْأَمَارَةُ) فِي فَتَاوَى الْبُلْقِينِيِّ فِي بَابِ الْوَقْفِ مَسْأَلَةٌ هَلْ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْوِلَايَةِ؟ الْجَوَابُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْوِلَايَةِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إلَّا فِي مَحَلِّ الضَّرُورَةِ كَالْإِمَارَةِ وَالْإِيصَاءِ اهـ. وَمِنْهُ تَسْتَفِيدُ أَنَّ مَا يَحْصُلُ فِي مَوَاضِعِ الْإِحْبَاسِ مِنْ جَعْلِ النَّظَرِ لَهُ وَلِأَوْلَادِهِ بَعْدَهُ لَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْأَوْلَادِ بِرٌّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: وَالْإِقْدَامُ) أَيْ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ

(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِلَا تَبِعْهُ) قَضِيَّتُهُ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْهُ وَكَّلْتُك وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَكَّلْتُك وَإِنْ لَمْ يَقُلْ الْآنَ، ثُمَّ رَأَيْت حَجّ جَزَمَ فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِهَذَا الِاحْتِمَالِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ

(قَوْلُهُ: عَدَمُ الصِّحَّةِ) أَيْ لِلْوَكَالَةِ فِي الشِّقَّيْنِ وَهُمَا مَا لَوْ قَالَ: وَكَّلْتُك فِي إخْرَاجِ فِطْرَتِي إلَخْ وَمَا لَوْ قَالَ: إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَأَخْرِجْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: إخْرَاجِهَا) أَيْ الْفِطْرَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِمَا مَرَّ) أَيْ بِقَبُولِ الْوَصِيَّةِ الْجَهَالَةَ أَيْ بِمَا لَا تَقْبَلُهُ الْوَكَالَةُ قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِلَا تَبِعْهُ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَكْتَفِي بِذَلِكَ عَنْ أَصْلِ التَّوْكِيلِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ ذِكْرَ الْآنَ غَيْرُ قَيْدٍ كَمَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ فَقَصُرَتْ عَنْهُ عِبَارَةُ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا مُرَادُهُ مَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ إلَخْ فَإِنَّ الشِّهَابَ حَجّ رَتَّبَهُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: فَيُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ) الْمُنَاسِبُ لَكِنْ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ؛

لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ التَّصَرُّفِ لَا يَتَفَرَّعُ عَلَى عَدَمِ الْعَزْلِ وَإِنَّمَا يَتَفَرَّعُ عَلَى الْعَزْلِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فِي صِيَغِ الْعُقُودِ كَوَكَّلْتُك) قِيَاسًا عَلَيْهَا (دُونَ صِيَغِ الْأَمْرِ كَبِعْ أَوْ أَعْتِقْ) لِأَنَّهُ إبَاحَةٌ

4,961

أَمَّا الَّتِي بِجُعْلٍ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْقَبُولِ لَفْظًا إنْ كَانَ الْإِيجَابُ بِصِيغَةِ الْعَقْدِ لَا الْأَمْرِ وَكَانَ عَمَلُ الْوَكِيلِ مَضْبُوطًا لِأَنَّهَا إجَارَةٌ (وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِشَرْطٍ) مِنْ صِفَةٍ أَوْ وَقْتٍ (فِي الْأَصَحِّ) كَسَائِرِ الْعُقُودِ خَلَا الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهَا تَقْبَلُ الْجَهَالَةَ وَالْأَمَارَةَ لِلْحَاجَةِ

4,962

فَلَوْ تَصَرَّفَ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ كَأَنْ وَكَّلَهُ بِطَلَاقِ زَوْجَةٍ سَيَنْكِحُهَا أَوْ بِبَيْعٍ أَوْ عِتْقِ عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ أَوْ بِتَزْوِيجِ بِنْتِهِ إذَا طَلُقَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَطَلَّقَ بَعْدَ أَنْ نَكَحَ أَوْ بَاعَ أَوْ أَعْتَقَ بَعْدَ أَنْ مَلَكَ أَوْ زَوَّجَ بَعْدَ الْعِدَّةِ نَفَذَ عَمَلًا بِعُمُومِ الْإِذْنِ وَتَمْثِيلِي بِمَا ذُكِرَ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْأُولَى وَقِيَاسُهَا مَا بَعْدَهَا كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا وَقَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ التَّصَرُّفُ كَالْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ يَفْسُدُ التَّعْلِيقُ

4,963

وَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ لِعُمُومِ الْإِذْنِ وَلَمْ يَذْكُرُوهُ أَيْ نَصًّا وَأَنْ يَبْطُلَ لِعَدَمِ مِلْكِ الْمَحِلِّ حَالَةَ اللَّفْظِ

4,964

بِخِلَافِ الْمُعَلَّقَةِ فَإِنَّهُ مَالِكٌ لِلْمَحَلِّ عِنْدَهَا وَعَلَى هَذَا يَلْزَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدَةِ وَالْبَاطِلَةِ وَهُوَ خِلَافُ تَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّهُمَا لَا يَفْتَرِقَانِ إلَّا فِي الْحَجِّ وَالْعَارِيَّةِ وَالْخُلْعِ وَالْكِتَابَةِ اهـ.

وَقَضِيَّةُ رَدِّهِ لِلثَّانِي بِمَا ذُكِرَ اعْتِمَادُهُ لِلْأَوَّلِ وَلَيْسَتْ الْمُعَلَّقَةُ مُسْتَلْزِمَةً لِمِلْكِ الْمَحِلِّ عِنْدَهَا إذْ الصُّورَةُ الْأَخِيرَةُ فِيهَا تَعْلِيقٌ لَا مِلْكٌ لِلْمَحَلِّ حَالَ الْوَكَالَةِ نَعَمْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ أَنْ يَذْكُرَ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْلِيقِ كَقَوْلِهِ الَّتِي سَأَنْكِحُهَا أَوْ الَّذِي سَأَمْلِكُهُ

4,965

بِخِلَافِ اقْتِصَارِهِ عَلَى وَكَّلْتُك فِي طَلَاقِ هَذِهِ أَوْ بَيْعِ هَذَا أَوْ تَزْوِيجِ بِنْتِي لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يُعَدُّ لَغْوًا لَا يُفِيدُ شَيْئًا أَصْلًا فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ فَتَأَمَّلْهُ وَيَأْتِي فِي الْجِزْيَةِ وَغَيْرِهَا وَمَرَّ فِي الرَّهْنِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ أَيْضًا فَحَصْرُهُمْ الْمَذْكُورَ إضَافِيٌّ وَفَائِدَةُ عَدَمِ الصِّحَّةِ بِهِمَا فِي الْمَتْنِ سُقُوطُ الْمُسَمَّى إنْ كَانَ وَوُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَحُرْمَةُ التَّصَرُّفِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَكِنْ اسْتَبْعَدَهُ آخَرُونَ لِبَقَاءِ الْإِذْنِ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ الْحِلَّ وَنَقَلَهُ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ

4,966

وَيَصِحُّ تَوْقِيتُهَا كَإِلَى شَهْرِ كَذَا فَيَنْعَزِلُ بِمَجِيئِهِ وَعَجِيبٌ نَقْلُ شَارِحٍ هَذَا عَنْ بَحْثٍ لِابْنِ الرِّفْعَةِ مَعَ كَوْنِهِ مَجْزُومًا بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ (فَإِنْ نَجَّزَهَا وَشُرِطَ لِلتَّصَرُّفِ شَرْطٌ جَازَ) اتِّفَاقًا فَوَكَّلْتُك الْآنَ بِبَيْعِ هَذَا وَلَكِنْ لَا تَبِعْهُ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَكْفِي وَكَّلْتُك وَلَا تَبِعْهُ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ وَأَنَّ الْآنَ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ قَالَ لِآخَرَ قَبْلَ رَمَضَانَ وَكَّلْتُك فِي إخْرَاجِ فِطْرَتِي وَأَخْرَجَهَا فِي رَمَضَانَ صَحَّ لِأَنَّهُ نَجَّزَ الْوَكَالَةَ وَإِنَّمَا قَيَّدَهَا بِمَا قَيَّدَهَا بِهِ الشَّارِعُ فَهُوَ كَقَوْلِ مُحْرِمٍ زَوِّجْ بِنْتِي إذَا أَحْلَلْت وَقَوْلِ وَلِيٍّ زَوِّجْ بِنْتِي إذَا طَلُقَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَتَكَلُّفُ فَرْقٍ بَيْنَ هَذَيْنِ وَمَسْأَلَتِنَا بَعِيدٌ جِدًّا

4,967

بِخِلَافِ إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَأَخْرِجْ فِطْرَتِي لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ مَحْضٌ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ الْجَوَازَ وَمَنْ أَطْلَقَ الْمَنْعَ وَظَاهِرٌ صِحَّةُ إخْرَاجِهِ عَنْهُ فِيهِ حَتَّى عَلَى الثَّانِي لِعُمُومِ الْإِذْنِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ (وَلَوْ قَالَ وَكَّلْتُك) فِي كَذَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ قِيَاسًا عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْعُقُودِ

(قَوْلُهُ لَفْظًا) أَيْ وَفَوْرًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ الْإِيجَابُ بِصِيغَةِ الْعَقْدِ لَا الْأَمْرِ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش مَا نَصُّهُ ظَاهِرُهُ م ر أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ التَّوْكِيلِ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي حَجّ

12,656

أَمَّا الَّتِي بِجُعْلٍ إلَخْ اهـ لَكِنْ الشَّيْخُ السُّلْطَانُ اعْتَمَدَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ وَكَانَ عَمَلُ الْوَكِيلِ مَضْبُوطًا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَضْبُوطًا فَجَعَالَةٌ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَضْبُوطًا وَعَمِلَ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِالْفَسَادِ اهـ.

(قَوْلُهُ مِنْ صِفَةٍ أَوْ وَقْتٍ) كَقَوْلِهِ إذَا قَدِمَ زَيْدٌ أَوْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ وَكَّلْتُك بِكَذَا أَوْ فَأَنْتَ وَكِيلِي فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْإِمَارَةِ) عَطْفٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ أَيْ وَخَلَا الْإِمَارَةِ «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ إنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ» اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ خَلَا الْوَصِيَّةِ أَيْ بِأَنْ يَقُولَ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ أَوْصَيْت لَهُ بِكَذَا أَوْ إنْ كَمُلَ الشَّهْرُ فَفُلَانٌ وَصِيِّي سم وَقَوْلُهُ وَالْإِمَارَةِ فِي فَتَاوَى الْبُلْقِينِيِّ فِي بَابِ الْوَقْفِ مَسْأَلَةُ هَلْ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْوِلَايَةِ الْجَوَابُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْوِلَايَةِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إلَّا فِي مَحِلِّ الضَّرُورَةِ كَالْإِمَارَةِ وَالْإِيصَاءِ اهـ وَمِنْهُ تَسْتَفِيدُ أَنَّ مَا يُجْعَلُ فِي مَوَاضِعِ الْأَحْبَاسِ مِنْ جَعْلِ النَّظَرِ لَهُ وَلِأَوْلَادِهِ بَعْدَهُ لَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْأَوْلَادِ بُرّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ وَلَك مَنْعُ الِاسْتِفَادَةِ بِحَمْلِ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ أَخْذًا مِنْ الْحَدِيثِ الْمَارِّ آنِفًا وَمِمَّا مَرَّ فِي شَرْحِ

12,657

فَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ إلَخْ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ التَّعْلِيقُ تَابِعًا لِمَوْجُودٍ

(قَوْلُهُ فَلَوْ تَصَرَّفَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَعَلَى الْأَوَّلِ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ وَيَنْفُذُ أَيْضًا تَصَرُّفُ صَادَفَ الْإِذْنَ حَيْثُ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ مَا لَمْ يَكُنْ الْإِذْنُ فَاسِدًا كَمَا لَوْ قَالَ وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ بَيْعَ دَارِي فَلَا يَنْفُذُ التَّصَرُّفُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ

(قَوْلُهُ أَوْ بِتَزْوِيجِ بِنْتِهِ إلَخْ) قَدْ مَرَّ تَرْجِيحُ النِّهَايَةِ وِفَاقًا لِوَالِدِهِ عَدَمُ النُّفُوذِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ

(قَوْلُهُ وَتَمْثِيلِي) أَيْ لِلتَّصَرُّفِ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ الْمُعَلَّقِ بِهِ

(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ مَسْأَلَةِ الطَّلَاقِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَقَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ) أَيْ فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ بِقَوْلِهِ كَأَنْ وَكَّلَهُ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ

(قَوْلُهُ كَالْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ) أَيْ تَعْلِيقًا صَرِيحًا اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرُوهُ) أَيْ صِحَّةَ التَّصَرُّفِ وَالتَّذْكِيرُ بِاعْتِبَارِ الِاحْتِمَالِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ) أَيْ الْمُوَكِّلَ الْمُعَلِّقَ

(قَوْلُهُ عِنْدَهَا) أَيْ حَالَةَ الْوَكَالَةِ

(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا) أَيْ احْتِمَالِ الْبُطْلَانِ

(قَوْلُهُ بَيْنَ الْفَاسِدَةِ إلَخْ) أَيْ الْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ وَأَنْ يَبْطُلَ اهـ.

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُمَا) أَيْ الْبَاطِلَ وَالْفَاسِدَ.

(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ رَدِّهِ) أَيْ الْجَلَالِ وَكَذَا ضَمِيرُ اعْتِمَادِهِ

(قَوْلُهُ لِلثَّانِي) أَيْ احْتِمَالِ الْبُطْلَانِ (وَقَوْلُهُ بِمَا ذُكِرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَهُوَ خِلَافُ تَصْرِيحِ إلَخْ (وَقَوْلُهُ لِلْأَوَّلِ) أَيْ احْتِمَالِ الصِّحَّةِ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَتْ الْمُعَلَّقَةُ إلَخْ) رَدٌّ لِقَوْلِ الْجَلَالِ

12,658

بِخِلَافِ الْمُعَلَّقَةِ إلَخْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ التَّعْلِيقَ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ ضِمْنِيٌّ لَا صَرِيحٌ فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ أَنَّ إذَا طَلُقَتْ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّزْوِيجِ لَا بِالتَّوْكِيلِ

(قَوْلُهُ إذْ الصُّورَةُ الْأَخِيرَةُ فِيهَا تَعْلِيقٌ إلَخْ) أَيْ

12,659

بِخِلَافِ الْأُولَيَيْنِ فَإِنَّهُمَا لَا تَعْلِيقَ فِيهِمَا اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْلِيقِ) أَيْ وَلَوْ ضِمْنًا اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ) أَيْ الْبُطْلَانِ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ إذَا لَمْ تُقَارِنْ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْلِيقِ (وَقَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ الْفَرْقُ إلَخْ) أَيْ بَلْ حَيْثُ إنَّ ذَلِكَ لَغْوٌ

(قَوْلُهُ وَيَأْتِي فِي الْجِزْيَةِ إلَخْ) رَدٌّ لِقَوْلِ الْجَلَالِ وَهُوَ خِلَافُ تَصْرِيحِهِمْ إلَخْ

(قَوْلُهُ بَيْنَ الْفَاسِدِ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْجِزْيَةِ وَغَيْرِهَا وَالرَّهْنِ

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْحَجِّ وَمَا مَعَهُ

(قَوْلُهُ عَدَمِ الصِّحَّةِ) أَيْ عَدَمِ صِحَّةِ الْوَكَالَةِ مَعَ صِحَّةِ التَّصَرُّفِ

(قَوْلُهُ بِهِمَا) أَيْ مَعَ التَّعْلِيقِ بِالصِّفَةِ وَالْوَقْتِ وَإِضَافَتِهِمَا إلَى الْمَتْنِ لِصِدْقِ إطْلَاقِ الشَّرْطِ بِهِمَا أَوْ مَرْجِعُ ضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ صُورَتَا التَّوْكِيلِ بِطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا وَبَيْعِ مَنْ سَيَمْلِكُهُ السَّابِقَتَانِ فِي شَرْطِ الْمُوَكَّلِ فِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ وَفَائِدَةُ عَدَمِ الصِّحَّةِ بِهَا إلَخْ أَيْ عَدَمِ صِحَّةِ التَّصَرُّفِ بِالْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ بَلْ بِالْإِذْنِ اهـ وَقَضِيَّتُهُ إفْرَادُ الضَّمِيرِ فِي نُسْخَتِهِ مِنْ الشَّرْحِ أَقُولُ مَا مَرَّ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ فِي تَفْسِيرِ ضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ تَكَلُّفٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَرْجِعَهُ الْفَاسِدُ وَالْبَاطِلُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ وَقَوْلِ الشَّارِحِ فِي الْمَتْنِ يَعْنِي فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ مِنْ تَعْلِيقِ الْوَكَالَةِ

(قَوْلُهُ سُقُوطُ الْمُسَمَّى) أَيْ الْجُعْلِ الْمُسَمَّى اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ الْمُسَمَّى بِأَنْ عُيِّنَتْ أُجْرَةُ الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ الَّتِي بِجُعْلٍ

(قَوْلُهُ وَحُرْمَةُ التَّصَرُّفِ) عَطْفٌ عَلَى سُقُوطُ الْمُسَمَّى.

(قَوْلُهُ لَكِنْ اسْتَبْعَدَهُ آخَرُونَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَالْإِقْدَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ بِالْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ جَائِزٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ إذْ لَيْسَ مِنْ تَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَقْدَمَ عَلَى عَقْدٍ صَحِيحٍ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ الْحِلَّ) أَيْ حِلَّ التَّصَرُّفِ

(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ تَوْقِيتُهَا إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَيَنْعَزِلُ) فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ لِيَنْعَزِلَ بِاللَّامِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ

(قَوْلُهُ اتِّفَاقًا) إلَى قَوْلِهِ وَبِذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ إلَخْ) فِي الْعِلْمِ بَحْثٌ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِعَدَمِ تَأَتِّي الْمُوَكَّلِ فِيهِ الْآنَ بِخِلَافِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ رَأَيْت م ر أَيْ فِي النِّهَايَةِ نَقَلَ ذَلِكَ عَنْهُ أَيْ الشَّارِحِ حَجّ مُعَبِّرًا بِقَالَ بَعْضُهُمْ ثُمَّ قَالَ وَالْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ عَدَمُ الصِّحَّةِ إذْ كُلٌّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ لَا يَمْلِكُ تِلْكَ عَنْ نَفْسِهِ حَالَ التَّوْكِيلِ انْتَهَى اهـ سم وَلَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ الْفَرْقَ بَعِيدٌ جِدًّا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ.

(قَوْلُهُ صَحَّ) مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ خِلَافُهُ آنِفًا

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا قَيَّدَهَا) أَيْ الْفِطْرَةَ يَعْنِي إخْرَاجَهَا

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ إذَا جَاءَ رَمَضَانُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ صِحَّةِ إخْرَاجِهِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم أَيْ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ صِحَّةِ إخْرَاجِهِ فِيهِ) أَيْ عِنْدَ إخْرَاجِ الْوَكِيلِ الْفِطْرَةَ عَنْ الْمُوَكِّلِ فِي رَمَضَانَ وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْنِيثَ ضَمِيرِ إخْرَاجِهِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ حَتَّى عَلَى الثَّانِي) أَيْ قَوْلِهِ إذَا جَاءَ رَمَضَانُ إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَلَوْ تَصَرَّفَ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ إلَى قَوْلِهِ نَفَذَ عَمَلًا بِعُمُومِ الْإِذْنِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَوْ عَلَّقَهَا بِشَرْطٍ فَسَدَتْ وَنَفَذَ تَصَرُّفُ صَادَفَ الْإِذْنَ

4,358

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَكَذَا حَيْثُ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِذْنُ فَاسِدًا كَقَوْلِهِ وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ بَيْعَ دَارِي فَلَا يَنْفُذُ التَّصَرُّفُ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ بِتَزْوِيجِ بِنْتِهِ إذَا طَلُقَتْ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْضًا فَإِنَّهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى فَسَادِ الْوَكَالَةِ بِالتَّعْلِيقِ وَأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ بِعُمُومِ الْإِذْنِ قَالَ مَا نَصُّهُ وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ النِّكَاحَ فَيَنْفُذُ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ فِي نَحْوِ إذَا انْقَضَتْ عِدَّةُ بِنْتِي فَقَدْ وَكَّلْتُك بِتَزْوِيجِهَا

4,359

بِخِلَافِ وَكَّلْتُك بِتَزْوِيجِهَا ثُمَّ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا اهـ لَكِنْ أَطَالَ ابْنُ الْعِمَادِ فِي تَوْقِيفِ الْحُكَّامِ فِي بَيَانِ عَدَمِ النُّفُوذِ إذَا فَسَدَ التَّوْكِيلُ فِي النِّكَاحِ وَفِي تَغْلِيطِ مَنْ سَوَّى بَيْنَ النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ فِي النُّفُوذِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي الْحَاشِيَةِ وَأَنَّ الشَّارِحَ أَشَارَ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَحُرْمَةُ التَّصَرُّفِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَالْإِقْدَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ بِالْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ جَائِزٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ إذْ لَيْسَ مِنْ تَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَقْدَمَ عَلَى عَقْدٍ صَحِيحٍ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَنَقَلَهُ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ) وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ فَقَالَ

4,360

وَيَصِحُّ تَوْقِيتُ الْوَكَالَةِ كَوَكَّلْتُك شَهْرًا اهـ.

(قَوْلُهُ وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ قَالَ إلَخْ) فِي الْعِلْمِ بَحْثٌ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ لِعَدَمِ تَأَتِّي الْمُوَكَّلِ فِيهِ الْآنَ بِخِلَافِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ رَأَيْت م ر نَقَلَ ذَلِكَ عَنْهُ مُعَبِّرًا بِقَالَ بَعْضُهُمْ ثُمَّ قَالَ وَالْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ عَدَمُ الصِّحَّةِ إذْ كُلٌّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ حَالَ التَّوْكِيلِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ صِحَّةُ إخْرَاجِهِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَقِيلَ يُشْتَرَطُ فِي صِيَغِ الْعُقُودِ كَوَكَّلْتُكَ، دُونَ صِيَغِ الْأَمْرِ كَبِعْ وَأَعْتِقْ) إلْحَاقًا لِصِيَغِ الْعَقْدِ بِالْعُقُودِ وَالْأَمْرِ بِالْإِبَاحَةِ.

11,878

تَنْبِيهٌ قَدْ يُشْتَرَطُ عَلَى الْأَوَّلِ الْقَبُولُ لَفْظًا فِيمَا لَوْ كَانَ لِإِنْسَانٍ عَيْنٌ مُعَارَةٌ أَوْ مُسْتَأْجَرَةٌ أَوْ مَغْصُوبَةٌ فَوَهَبَهَا لِآخَرَ فَقَبِلَهَا، وَأَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهَا،

note

ثُمَّ إنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ وَكَّلَ فِي قَبْضِهَا الْمُسْتَعِيرَ أَوْ الْمُسْتَأْجِرَ أَوْ الْغَاصِبَ اُشْتُرِطَ قَبُولُهُ لَفْظًا، وَلَا يَكْفِي الْفِعْلُ، وَهُوَ الْإِمْسَاكُ؛ لِأَنَّهُ اسْتِدَامَةٌ لِمَا سَبَقَ، فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الرِّضَا بِقَبْضِهِ عَنْ الْغَيْرِ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ لَفْظًا عَنْ الْقَبُولِ مَعْنًى فَإِنَّهُ إنْ كَانَ بِمَعْنَى الرِّضَا فَلَا يُشْتَرَطُ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ، أَوْ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ صَحَّ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الطَّلَاقِ، أَوْ بِمَعْنَى عَدَمِ الرَّدِّ فَيُشْتَرَطُ جَزْمًا،

note

فَلَوْ قَالَ: لَا أَقْبَلُ أَوْ لَا أَفْعَلُ بَطَلَتْ،

11,879

فَإِنْ نَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ جُدِّدَتْ لَهُ، وَمَرَّ أَنَّ الْمَفْهُومَ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُرَدُّ، وَتَكْفِي الْكِتَابَةُ وَالرِّسَالَةُ فِي الْوَكَالَةِ. (وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِشَرْطٍ) مِنْ صِفَةٍ أَوْ وَقْتٍ كَقَوْلِهِ: إذَا قَدِمَ زَيْدٌ أَوْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ وَكَّلْتُك بِكَذَا، أَوْ فَأَنْتَ وَكِيلِي فِيهِ (فِي الْأَصَحِّ) كَسَائِرِ الْعُقُودِ.

11,880

وَالثَّانِي: يَصِحُّ كَالْوَصِيَّةِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَقْبَلُ الْجَهَالَةَ فَتَقْبَلُ التَّعْلِيقَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ، وَيَنْفُذُ أَيْضًا تَصَرُّفٌ صَادَفَ الْإِذْنَ حَيْثُ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِذْنُ فَاسِدًا كَقَوْلِهِ: وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ بَيْعَ دَارِي فَلَا يَنْفُذُ التَّصَرُّفُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.

11,881

تَنْبِيهٌ هَلْ يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ بِالْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: لَا يَجُوزُ وَلَكِنْ اسْتَبْعَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ تَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عَقْدٍ صَحِيحٍ (فَإِنْ نَجَّزَهَا وَشَرَطَ لِلتَّصَرُّفِ شَرْطًا جَازَ) كَوَكَّلْتُك بِبَيْعِ عَبْدِي وَبِعْهُ بَعْدَ شَهْرٍ، فَتَصِحُّ الْوَكَالَةُ وَلَا يَتَصَرَّفُ إلَّا بَعْدَ الشَّهْرِ،

11,882

وَيَصِحُّ تَأْقِيتُهَا كَوَكَّلْتُكَ شَهْرًا، فَإِذَا مَضَى الشَّهْرُ امْتَنَعَ عَلَى الْوَكِيلِ التَّصَرُّفُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ فِي صِيَغِ الْعُقُودِ: كَوَكَّلْتُك دُونَ صِيَغِ الْأَمْرِ: كَبِعْ أَوْ أَعْتِقْ) إلْحَاقًا لِهَذَا بِالْإِبَاحَةِ،

2,929

أَمَّا الْقَبُولُ مَعْنًى وَهُوَ الرِّضَا بِالْوَكَالَةِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ قَطْعًا،

2,930

فَلَوْ رَدَّ فَقَالَ: لَا أَقْبَلُ، أَوْ لَا أَفْعَلُ، بَطَلَتْ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي هَذَا الْقَبُولِ التَّعْجِيلُ قَطْعًا، وَلَا فِي الْقَبُولِ لَفْظًا إذَا شَرَطْنَاهُ الْفَوْرَ، وَلَا الْمَجْلِسُ.

2,931

وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ الْمَجْلِسُ وَقِيلَ: الْفَوْرُ (وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِشَرْطٍ فِي الْأَصَحِّ) نَحْوُ إذَا قَدِمَ زَيْدٌ، أَوْ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ وَكَّلْتُكَ فِي كَذَا، (فَإِنْ نَجَّزَهَا وَشَرَطَ الْمُتَصَرِّفُ شَرْطًا جَازَ) قَطْعًا نَحْوُ: وَكَّلْتُكَ الْآنَ فِي بَيْعِ هَذَا الْعَبْدِ، وَلَكِنْ لَا تَبِعْهُ حَتَّى يَجِيءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ مَجِيئِهِ. وَتَصِحُّ الْوَكَالَةُ الْمُؤَقَّتَةُ كَقَوْلِهِ: وَكَّلْتُكَ إلَى شَهْرِ رَمَضَانَ، (وَلَوْ قَالَ: وَكَّلْتُكَ) فِي كَذَا

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُوَ الرِّضَا) أَيْ عَدَمُ الرَّدِّ،

5,243

وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بَاطِنًا أَوْ نَدِمَ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (فَلَوْ رَدَّ) (لَعَلَّهُ فَوْرًا لِيُجَامِعَ) مَا مَرَّ أَنَّهُ مَعَ التَّرَاخِي فَسْخٌ، ثُمَّ قَوْلُ الشَّارِحِ بَطَلَتْ دُونَ أَنْ يَقُولَ: لَمْ تَصِحَّ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الرَّدَّ فَسْخٌ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْبُطْلَانَ ظَاهِرٌ فِي سَبْقِ انْعِقَادٍ قَبْلُ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (التَّعْجِيلُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ تَعْجِيلُ التَّصَرُّفِ الْمُوَكَّلِ فِيهِ فَرَاجِعْهُ. نَعَمْ يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لَفْظًا فَوْرًا فِيمَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي إبْرَاءِ نَفْسِهِ كَمَا مَرَّ.

5,244

وَلَوْ مِنْ الْحَاكِمِ لَكِنْ هَذَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ تَمْلِيكٌ لَا تَوْكِيلٌ، فَفِي الْحَقِيقَةِ لَا اسْتِثْنَاءَ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا إلَخْ) ؛ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَّا فِي مَحَلِّ الضَّرُورَةِ، كَالْوِصَايَةِ وَالْإِمَارَةِ وَمِنْهُ يُعْلَمُ فِيمَنْ شَرَطَ النَّظَرَ لِشَخْصٍ ثُمَّ لِأَوْلَادِهِ بُطْلَانُهُ فِي حَقِّ الْأَوْلَادِ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا كَشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ،

5,245

وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ خِلَافُهُ فَرَاجِعْهُ،

5,246

وَإِذَا بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ فِي التَّعْلِيقِ جَازَ لَهُ التَّصَرُّفُ بِعُمُومِ الْإِذْنِ، وَفَائِدَةُ بُطْلَانِهَا سُقُوطُ الْجُعْلِ وَلَوْ كَانَ، وَلُزُومُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ. نَعَمْ لَوْ فَسَدَ الْإِذْنُ أَيْضًا امْتَنَعَ التَّصَرُّفُ كَمَا مَرَّ فِي نَحْوِ وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ بَيْعَ دَارِي مَثَلًا.

قَوْلُهُ: (فِي الْأَصَحِّ) سَكَتَ عَنْ مُقَابَلَةٍ هُنَا، وَلَعَلَّهُ؛ لِأَنَّهُ الْمَذْكُورُ فِيمَا مَرَّ قَبْلَهُ

5,247

فَلَوْ وَكَّلَ فِي بَيْعِ عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ، أَوْ طَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا بَطَلَ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ التَّعْلِيقِ فِي الْمُعَيَّنِ فَتَأَمَّلْهُ وَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (نَحْوُ وَكَّلْتُكَ الْآنَ إلَخْ) قِيلَ وَمِنْهُ لَوْ قَالَ قَبْلَ رَمَضَانَ وَكَّلْتُكَ فِي إخْرَاجِ فِطْرَتِي فِي رَمَضَانَ،

5,248

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ هَذِهِ مِنْ بُطْلَانِ الْوَكَالَةِ، وَلَهُ الْإِخْرَاجُ بِعُمُومِ الْإِذْنِ

5,249

وَكَذَا لَوْ قَالَتْ وَكَّلْتُكَ فِي تَزْوِيجِي إذَا انْقَضَتْ عِدَّتِي،

5,250

فَإِنْ كَانَ قَائِلُ ذَلِكَ الْوَلِيَّ لِوَكِيلِهِ بَطَلَ الْإِذْنُ أَيْضًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَلَا بُدَّ مِنْهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ تَصَرَّفَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالتَّوْكِيلِ لَا يَصِحُّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَأَيْضًا

1,888

فَلَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى الْبَيْعِ صَحَّ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَتَتَلَخَّصُ أَنَّ الْقَبُولَ لَفْظًا وَمَعْنًى بِمَعْنَى الرِّضَا لَيْسَ بِشَرْطٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وَبِمَعْنَى عَدَمِ الرَّدِّ شَرْطٌ بِلَا خِلَافٍ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا) فِي فَتَاوَى الْبُلْقِينِيِّ فِي بَابِ الْوَقْفِ مَسْأَلَةٌ، هَلْ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْوِلَايَةِ الْجَوَابُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ، الْوِلَايَةِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، إلَّا مَحَلَّ الضَّرُورَةِ كَالْإِمَارَةِ وَالْإِيصَاءِ اهـ.

وَمِنْهُ تَسْتَفِيدُ أَنَّ مَا يُجْعَلُ فِي تَوَاقِيعِ الْأَحْبَاسِ مَنْ جَعَلَ النَّظَرَ لَهُ، وَلِأَوْلَادِهِ بَعْدَهُ لَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْأَوْلَادِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِشَرْطٍ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا فِي الشِّرْكَةِ وَالْقِرَاضِ وَغَيْرِهِمَا، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ قَاسَ عَلَى الْإِمَارَةِ فِي حَدِيثِ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، وَفُرِّقَ بِالْحَاجَةِ وَبِاحْتِمَالِ أَنَّ الْإِمَارَةَ كَانَتْ مُنَجَّزَةً، وَإِنَّمَا عَلَّقَ عَلَى الْمَوْتِ التَّصَرُّفَ، وَاعْلَمْ أَنَّ وَاقِعَةَ مُؤْتَةَ أَخَذَ مِنْهَا الْخَصْمُ جَوَازَ تَعْلِيقِ الْوِلَايَاتِ، وَمِنْهُ تَعْلِيقُ التَّقْرِيرِ فِي الْوَظَائِفِ وَقَدْ عَرَفْت الْجَوَابَ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وقيل: يشترط في صيغ العقود كوكلتك، دون صيغ الأمر كبع وأعتق) نظرًا إلى الصيغة.

11,914

وقال الغزالي: إنه أعدل الوجوه،

11,915

فإن قلنا باشتراط اللفظ .. لم يجب الفور،

11,916

وقيل: يجب، وقيل: يكفي المجلس، وسيأتي في (كتاب الطلاق): إذا قلنا التفويض إليها توكيل .. لا يشترط الفور في الأصح، فمسألة الفور تؤخذ من هناك.

11,917

وقال الروياني: تستثنى ثلاث صور يكون القبول فيها على الفور:

أحدها: أن يعين الموكل زمان العمل ويخاف فوته.

الثانية: أن يعرضها الحاكم عليه بعد ثبوتها عنده.

الثانية: أن يوكله في إبراء نفسه.

قال: (ولا يصح تعليقها بشرط في الأصح) كالقراض وسائر العقود.

11,918

والثاني: يصح كالوصية والإمارة فإنه يصح تعليقهما؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في أمراء: مؤتة (.. إن قتل زيد .. فجعفر،

11,919

فإن قتل جعفر .. فعبد الله بن رواحة).

ووقع في (الرافعي) هنا: إن قتل جعفر .. فزيد، وذكرها في (الوصية) على الصواب، أجاب الأصحاب بأن الوصية جوزت بالمجهول والإمارة اغتفر فيها ذلك؛ للحاجة كما جعل عمر رضي الله عنه الأمر شورى بين ستة،

11,920

فإذا أفسدناها .. لم ينفذ تصرفه قبل الشرط قطعًا، وينفذ بعد وجوده للإذن فيه.

11,921

فرع:

تصح الوكالة المؤقتة في الأصح كقوله: وكلتك في كذا إلى شهر كذا،

11,922

وإذا قال الناظر: إذا مات فلان .. ففلان مكانه في وظيفته قال الشيخ: مقتضى المذهب أن ذلك في الوجهان،

11,923

والأصح المنع، وكذلك إذا قال: يكون نائبًا عن في حياته مستقلًا بعد وفاته .. فإنه أولى بعدم الجواز،

11,924

فإن الثاني جعل تبعًا للأول، اللهم إلا أن يصدر مثل ذلك عن الإمام الأعظم، فيمتثل إذا لم يخالف الشرع إتباعًا للأمر لا لصحة الولاية.

قال: (فإن نجزها وشرط للتصرف شرطًا .. جاز) قال الرافعي: بالاتفاق؛ لأنه إنما علق التصرف فقط، وفيه وجه حكاه في (التعجيز).

وصورته أن يقول: وكلتك الآن ببيع هذا ولا تبعه إلا بعد شهر، فالآن ظرف للتوكيل، وبعد شهر ظرف للتصرف،

11,925

فإذا قال: إن شئت زينب فقد وكلتك في طلاقها .. لم يجز،

note

ولو قال: وقد وكلتك في طلاق هند إن شاءت .. جاز.

قال الماوردي: لأن الأول تعليق وكالة،

11,926

والثاني تنجيزها وتعليق التصرف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.