Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِنْ) (قَالَ) : (لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ) أَوْ دِرْهَمٌ فِي دِينَارٍ (فَإِنْ أَرَادَ الْمَعِيَّةَ لَزِمَهُ أَحَدَ عَشَرَ) أَوْ الدِّرْهَمُ وَالدِّينَارُ لِمَجِيءِ " فِي " بِمَعْنَى مَعَ كَادْخُلُوا فِي أُمَمٍ: أَيْ مَعَهُمْ، وَاسْتِشْكَالُ الْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ لَهُ بِجَزْمِهِمْ فِي دِرْهَمٍ مَعَ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ لِاحْتِمَالِ إرَادَتِهِ مَعَ دِرْهَمٍ لِي فَلَمْ يَجِبْ سِوَى وَاحِدٍ فَالْمَسْأَلَتَانِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، وَفِيهِ تَكَلُّفٌ يُنَافِيهِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.

أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ نِيَّةَ الْمَعِيَّةِ تَجْعَلُ فِي عَشَرَةٍ بِمَعْنَى وَعَشَرَةٍ بِدَلِيلِ تَقْدِيرِهِمْ جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو مَعَ عَمْرٍو،

9,106

بِخِلَافِ لَفْظَةِ مَعَ فَإِنَّ غَايَتَهَا الْمُصَاحَبَةُ وَهِيَ صَادِقَةٌ بِمُصَاحَبَةِ دِرْهَمٍ لِلْمُقِرِّ، وَمَا نُظِرَ بِهِ فِيهِ مِنْ أَنَّ الْوَاوَ لَيْسَتْ بِمَعْنَى مَعَ بَلْ تَحْتَمِلُهَا وَغَيْرَهَا يُرَدُّ بِلُزُومِ الدِّرْهَمِ الثَّانِي، بَلْ وَلَا إشَارَةَ إلَيْهِ فَلَمْ يَجِبْ فِيهِ إلَّا وَاحِدٌ،

9,107

وَأَمَّا فِي عَشَرَةٍ فَهُوَ صَرِيحٌ فِي الظَّرْفِيَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلُزُومِ وَاحِدٍ فَقَطْ فَنِيَّةُ مَعَ بِهَا قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّ مَا مَرَّ بِمَعَ دِرْهَمٍ لِأَنَّهُ يُرَادِفُهَا بَلْ ضَمَّ الْعَشَرَةَ إلَى الدِّرْهَمِ فَوَجَبَ الْأَحَدَ عَشَرَ.

9,108

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الدِّرْهَمَ لَازِمٌ فِيهِمَا، وَالدِّرْهَمُ الثَّانِي فِي مَعَ دِرْهَمٍ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى لُزُومِهِ وَالْعَشَرَةُ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى لُزُومِهَا، إذْ لَوْلَا أَنَّ نِيَّةَ الْمَعِيَّةِ تُفِيدُ مَعْنًى زَائِدًا عَلَى الظَّرْفِيَّةِ الَّتِي هِيَ صَرِيحُ اللَّفْظِ لَمَا أَخْرَجَهُ عَنْ مَدْلُولِهِ الصَّرِيحِ إلَى غَيْرِهِ، وَمَا اسْتَشْكَلَ بِهِ أَيْضًا مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنَّ الْعَشَرَةَ مُبْهَمَةٌ كَالْأَلْفِ فِي أَلْفٍ وَدِرْهَمٍ بِالْأُولَى.

أَجَابَ عَنْهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الْعَطْفَ فِي هَذِهِ يَقْتَضِي مُغَايَرَةَ الْأَلْفِ لِلدَّرَاهِمِ فَبَقِيَتْ عَلَى إبْهَامِهَا بِخِلَافِهِ فِي دِرْهَمٍ فِي عَشَرَةٍ. وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ الْعَشَرَةَ هُنَا عُطِفَتْ تَقْدِيرًا عَلَى مُبَيَّنٍ فَتَخَصَّصَتْ بِهِ إذْ الْأَصْلُ مُشَارَكَةُ الْمَعْطُوفِ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَثُمَّ الْمُبَيَّنُ عَلَى الْأَلْفِ فَلَمْ يُخَصِّصْهَا، وَنُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ قَضِيَّةَ أَلْفٍ فِي أَلْفِ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ تَكُونُ الْعَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَكَلَامُهُمْ يَأْبَاهُ، فَالْأَوْجَهُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ فِي الظَّرْفِيَّةَ الْمُقْتَرِنَةَ بِنِيَّةِ الْمَعِيَّةِ إشْعَارًا بِالتَّجَانُسِ وَالِاتِّحَادِ لِاجْتِمَاعِ أَمْرَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا مُقَرِّبٌ لِذَلِكَ،

9,109

بِخِلَافِ أَلْفٍ وَدِرْهَمٍ فَإِنَّ فِيهِ مُجَرَّدَ الْعَطْفِ وَهُوَ لَا يَقْتَضِي بِمُفْرَدِهِ صَرْفَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ عَنْ إبْهَامِهِ الَّذِي هُوَ مَدْلُولُ لَفْظِهِ، وَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِنِيَّتِهِ بِذَلِكَ إرَادَةُ مَعَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ لَهُ وَجَرَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَعَلَيْهِ فَلَا يُرَدُّ شَيْءٌ مِنْ الْإِشْكَالَيْنِ، وَلَا حَاجَةَ لِتِلْكَ الْأَجْوِبَةِ لَوْلَا أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إلَّا مُجَرَّدَ مَعْنَى مَعَ عَشَرَةٍ فَعَلَيْهِ يُرَدُّ الْإِشْكَالَانِ وَيَحْتَاجُ إلَى الْجَوَابِ عَنْهُمَا بِمَا ذُكِرَ (أَوْ) أَرَادَ (الْحِسَابَ) وَعَرَّفَهُ (فَعَشَرَةٌ) لِأَنَّهَا مُوجِبَةٌ،

9,110

فَإِنْ لَمْ يُعَرِّفْهُ فَدِرْهَمٌ وَإِنْ قَصَدَ مَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِهِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يُرِدْ الْمَعِيَّةَ وَلَا الْحِسَابَ بِأَنْ أَطْلَقَ أَوْ أَرَادَ الظَّرْفَ (فَدِرْهَمٌ) لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْإِقْرَارِ وَفِي بَيَانِ الِاسْتِثْنَاءِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ تَكَلُّفٌ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ تَكَلُّفٌ فِي الْإِشْكَالِ نَفْسِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ التَّكَلُّفَ إنَّمَا هُوَ فِي جَوَابٍ عَنْهُ لِلْبُلْقِينِيِّ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ حَجّ حَيْثُ قَالَ كَعَشَرَةٍ

(قَوْلُهُ: بَلْ ضَمَّ الْعَشَرَةَ) أَيْ بَلْ أَرَادَ ضَمَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَجَابَ عَنْهُ) أَيْ أَصْلِ الْإِشْكَالِ بِنَوْعَيْهِ.

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْإِقْرَارِ

(قَوْلُهُ: فِي بَيَانِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْإِقْرَارِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَاَلَّذِي يُفْعَلُ بِالْمُمْتَنِعِ مِنْ التَّفْسِيرِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ إرَادَتِهِ مَعَ دِرْهَمٍ لِي فَلَمْ يَجِبْ سِوَى وَاحِدٍ إلَخْ) هُنَا سَقْطٌ فِي النُّسَخِ عَقِبَ قَوْلِهِ مَعَ دِرْهَمٍ وَعِبَارَةُ الشِّهَابِ حَجّ الَّذِي تَبِعَهُ الشَّارِحُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ السَّوَادَةِ بِبَعْضِ تَصَرُّفٍ نَصُّهَا: لِاحْتِمَالِ إرَادَتِهِ مَعَ دِرْهَمٍ لِي فَمَعَ نِيَّتِهِ أَوْلَى.

وَأَجَابَ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ فَرْضَ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الظَّرْفَ بَلْ الْمَعِيَّةَ فَوَجَبَ أَحَدَ عَشَرَ وَفَرْضُ دِرْهَمٍ مَعَ دِرْهَمٍ أَنَّهُ أَطْلَقَ وَهُوَ مُحْتَمَلُ الظَّرْفِ: أَيْ مَعَ دِرْهَمٍ لِي فَلَمْ يَجِبْ سِوَى وَاحِدٍ إلَى آخِرِ مَا فِي الشَّرْحِ.

(قَوْلُهُ: أُجِيبُ عَنْهُ) أَيْ: عَنْ أَصْلِ الْإِشْكَالِ، وَهُوَ فِي النُّسَخِ بِلَا وَاوٍ عَاطِفَةٍ، وَحَذْفُهَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ لَا سَقْطَ، وَقَدْ عَرَفْتَ السَّاقِطَ وَأَنَّهُ مُتَضَمِّنٌ لِجَوَابِ الْبُلْقِينِيِّ فَيَجِبُ هُنَا الْعَطْفُ عَلَيْهِ بِالْوَاوِ

(قَوْلُهُ: يَرُدُّ بِلُزُومِ الدِّرْهَمِ إلَخْ) هُنَا أَيْضًا سَقْطٌ فِي النُّسَخِ عَقِبَ يَرُدُّ،

1,315

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الشِّهَابَ حَجّ لَمَّا أَوْرَدَ الْجَوَابَ الثَّانِيَ الْمَذْكُورَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ أُجِيبُ إلَى آخِرِهِ نَظَرَ فِيهِ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، فَالشَّارِحُ أَشَارَ إلَى رَدِّهِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْمَرْدُودَ بِهِ فِي النُّسَخِ،

1,316

وَأَمَّا قَوْلُهُ: بِلُزُومِ الدِّرْهَمِ إلَخْ فَهُوَ لَيْسَ مَا يَرُدُّ بِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ جَوَابٌ ثَالِثٌ لِلشِّهَابِ الْمَذْكُورِ سَقَطَ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ صَدْرُهُ، وَعِبَارَةُ الشِّهَابِ الْمَذْكُورِ عَقِبَ الْجَوَابِ الثَّانِي نَصُّهَا: وَفِيهِ نَظَرٌ وَتَكَلُّفٌ، وَلَيْسَتْ الْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ بَلْ تَحْتَمِلُهَا وَغَيْرَهَا.

وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَعَ دِرْهَمٍ صَرِيحٌ فِي الْمُصَاحَبَةِ الصَّادِقَةِ بِدِرْهَمٍ لَهُ وَلِغَيْرِهِ فَلَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِلُزُومِ الدِّرْهَمِ الثَّانِي بَلْ وَلَا إشَارَةَ إلَيْهِ إلَى آخِرِ مَا فِي الشَّرْحِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ سم: الْوَجْهُ التَّعْوِيلُ عَلَى جَوَابِ السُّبْكِيّ لِظُهُورِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ، وَكَلَامُهُمْ لَا يُنَافِيهِ بَلْ قَوَاعِدُهُمْ تَقْتَضِيهِ قَطْعًا وَدَعْوَى أَنَّ كَلَامَهُمْ صَرِيحٌ فِي خِلَافِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ قَطْعًا أَوْ أَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ لَا أَثَرَ لَهُ، بَلْ كَلَامُهُمْ مَعَ مُلَاحَظَةِ الْمَعْنَى وَقَوَاعِدُهُمْ لَا يَكُونُ ظَاهِرًا فِي خِلَافِهِ بَلْ لَا يَكُونُ إلَّا ظَاهِرًا فِيهِ فَأَحْسِنْ التَّأَمُّلَ اهـ.

[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْإِقْرَارِ] قَوْلُهُ: لَزِمَتْهُ الْجَارِيَةُ وَالدَّابَّةُ إلَخْ) أَسْقَطَ ذِكْرَ الْخَاتَمِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِنْ قَالَ) لَهُ (عَلَيَّ دِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ) أَوْ دِرْهَمٌ فِي دِينَارٍ (فَإِنْ أَرَادَ الْمَعِيَّةَ لَزِمَهُ أَحَدَ عَشَرَ) أَوْ الدِّرْهَمُ وَالدِّينَارُ؛ لِأَنَّ فِي تَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ كَادْخُلُوا فِي أُمَمٍ أَيْ مَعَهُمْ وَاسْتَشْكَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ بِشَيْئَيْنِ أَحَدِهِمَا جَزْمُهُمْ فِي دِرْهَمٍ مَعَ دِرْهَمٍ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ مَعَ دِرْهَمٍ لِي فَمَعَ نِيَّتِهِ أَوْلَى وَأَجَابَ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ فَرْضَ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الظَّرْفَ، بَلْ الْمَعِيَّةَ فَوَجَبَ أَحَدَ عَشَرَ وَفُرِضَ دِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ أَنَّهُ أُطْلِقَ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ الظَّرْفَ أَيْ مَعَ دِرْهَمٍ لِي فَلَمْ يَجِبْ إلَّا وَاحِدٌ فَالْمَسْأَلَتَانِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ وَفِيهِ تَكْلِيفٌ يُنَافِيهِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الثَّانِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الدِّرْهَمُ مُطْلَقًا أَيْ مَا لَمْ يَنْوِ مَعَ دِرْهَمٍ يَلْزَمُنِي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ نِيَّةَ الْمَعِيَّةِ تُجْعَلُ فِي عَشْرٍ بِمَعْنَى وَعَشَرَةٍ بِدَلِيلِ تَقْدِيرِهِمْ جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو بِمَعَ عَمْرٍو

5,174

بِخِلَافِ لَفْظَةِ مَعَ فَإِنَّ غَايَتَهَا الْمُصَاحَبَةُ وَهِيَ تَصْدُقُ بِمُصَاحَبَةِ دِرْهَمٍ لِلْمُقِرِّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَتَكَلُّفٌ وَلَيْسَتْ الْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ بَلْ تَحْتَمِلُهَا وَغَيْرَهَا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَعَ دِرْهَمٍ صَرِيحٌ فِي الْمُصَاحَبَةِ الصَّادِقَةِ بِدِرْهَمٍ لَهُ وَلِغَيْرِهِ فَلَيْسَ فِيهَا تَصْرِيحٌ بِلُزُومِ الدِّرْهَمِ الثَّانِي، بَلْ وَلَا إشَارَةَ إلَيْهِ فَلَمْ يَجِبْ فِيهَا إلَّا وَاحِدٌ،

5,175

وَأَمَّا فِي عَشَرَةٍ فَهُوَ صَرِيحٌ فِي الظَّرْفِيَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلُزُومِ وَاحِدٍ فَقَطْ فَنِيَّةُ مَعَ بِهَا قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ مَا يُرَادُ بِمَعَ دِرْهَمٍ ؛ لِأَنَّهُ يُرَادِفُهَا، بَلْ ضَمَّ الْعَشَرَةَ إلَى الدِّرْهَمِ فَوَجَبَ الْأَحَدَ عَشَرَ

5,176

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الدِّرْهَمَ لَازِمٌ فِيهِمَا وَالدِّرْهَمُ الثَّانِي فِي مَعَ دِرْهَمٍ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى لُزُومِهِ وَالْعَشَرَةُ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى لُزُومِهَا إذْ لَوْلَا أَنَّ نِيَّةَ الْمَعِيَّةِ تُفِيدُ مَعْنًى زَائِدًا عَلَى الظَّرْفِيَّةِ الَّتِي هِيَ صَرِيحُ اللَّفْظِ لِمَا أَخْرَجَهُ عَنْ مَدْلُولِهِ الصَّرِيحِ إلَى غَيْرِهِ فَتَأَمَّلْهُ.

ثَانِيهِمَا يَنْبَغِي أَنَّ الْعَشَرَةَ مُبْهَمَةٌ كَالْأَلْفِ، فِي أَلْفٍ وَدِرْهَمٍ بِالْأَوْلَى وَأَجَابَ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الْعَطْفَ فِي هَذِهِ يَقْتَضِي مُغَايَرَةَ الْأَلْفِ لِلدَّرَاهِمِ فَبَقِيَتْ عَلَى إبْهَامِهَا بِخِلَافِهِ فِي دِرْهَمٍ فِي عَشَرَةٍ وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ الْعَشَرَةَ هُنَا عُطِفَتْ تَقْدِيرًا عَلَى مُبَيَّنٍ فَتَخَصَّصَتْ بِهِ إذْ الْأَصْلُ مُشَارَكَةُ الْمَعْطُوفِ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَثَمَّ عُطِفَ الْمُبَيَّنُ عَلَى الْأَلْفِ فَلَمْ يُخَصِّصْهَا وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ فِي أَلْفِ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ تَكُونُ الْعَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَكَلَامُهُمْ يَأْبَاهُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الْفَرْقُ بِأَنَّ فِي الظَّرْفِيَّةِ الْمُقْتَرِنَةِ بِنِيَّةِ الْمَعِيَّةِ إشْعَارًا بِالتَّجَانُسِ وَالِاتِّحَادِ لِاجْتِمَاعِ أَمْرَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا مُقَرِّبٌ لِذَلِكَ

5,177

بِخِلَافِ أَلْفٍ وَدِرْهَمٍ فَإِنَّ فِيهِ مُجَرَّدَ الْعَطْفِ، وَهُوَ لَا يَقْتَضِي بِمُفْرَدِهِ صَرْفَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ عَنْ إبْهَامِهِ الَّذِي هُوَ مَدْلُولُ لَفْظِهِ ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ أَجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِنِيَّةِ مَعَ بِذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ مَعَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ لَهُ وَجَرَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَعَلَيْهِ، فَلَا يَرِدُ شَيْءٌ مِنْ الْإِشْكَالَيْنِ وَلَا يَحْتَاجُ لِشَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَجْوِبَةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لَوْلَا أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ، أَوْ صَرِيحَهُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إلَّا مُجَرَّدَ مَعْنَى مَعَ عَشَرَةٍ فَعَلَيْهِ يَرِدُ الْإِشْكَالَانِ وَيَحْتَاجُ إلَى الْجَوَابِ عَنْهُمَا بِمَا ذُكِرَ (أَوْ) أَرَادَ (الْحِسَابَ) وَعَرَفَهُ (فَعَشَرَةٌ) لِأَنَّهُ مُوجِبُهُ (وَإِلَّا) يُرِدْ الْمَعِيَّةَ فِي الْأَوَّلِ بَلْ أَرَادَ الظَّرْفِيَّةَ، أَوْ أَطْلَقَ وَلَا الْحِسَابَ فِي الثَّانِي أَوْ أَرَادَهُ وَلَمْ يَعْرِفْ مَعْنَاهُ (فَدِرْهَمٌ) لِأَنَّهُ الْيَقِينُ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْإِقْرَارِ فِي بَيَانِ الِاسْتِثْنَاءِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ دِرْهَمٌ فِي دِينَارٍ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: فَمَعَ نِيَّتِهِ إلَيَّ فَلَمْ يَجِبْ وَقَوْلَهُ: فِي الْأَوَّلِ وَقَوْلَهُ: فِي الثَّانِي قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ أَرَادَ الْمَعِيَّةَ) أَيْ بِأَنْ قَالَ أَرَدْتُ مَعَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ لَهُ. اهـ. مُغْنِي وَيَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ مَا يُوَافِقُهُ،

13,090

وَإِنْ لَمْ يَرْتَضِ بِهِ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ أَوْ الدِّرْهَمُ وَالدِّينَارُ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ: أَوْ دِرْهَمٌ فِي دِينَارٍ

(قَوْلُهُ: وَاسْتَشْكَلَهُ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ لُزُومِ أَحَدِ عَشَرَ دِرْهَمًا فِيمَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: فَمَعَ نِيَّتِهِ) أَيْ نِيَّةِ مَعَ

(قَوْلُهُ: فَرْضُ مَا ذُكِرَ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: أُطْلِقَ) أَيْ لَمْ يُرِدْ الْمَعِيَّةَ

(قَوْلُهُ: فَالْمَسْأَلَتَانِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ) أَيْ فَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَلْزَمُ فِيهِمَا الْمَرْفُوعُ فَقَطْ وَعِنْدَ إرَادَةِ الْمَعِيَّةِ يَلْزَمُ فِيهِمَا الْمَجْرُورُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ تَكَلُّفٌ) أَيْ فِي جَوَابِ الْبُلْقِينِيِّ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ. إلَخْ) بَيَانُ الظَّاهِرِ كَلَامُهُمْ

(قَوْلُهُ وَأَجَابَ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْبُلْقِينِيِّ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ نِيَّةَ الْمَعِيَّةِ. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ قَصْدَ الْمَعِيَّةِ فِي قَوْلِهِ: دِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ بِمَثَابَةِ حَرْفِ الْعَطْفِ وَالتَّقْدِيرُ لَهُ دِرْهَمٌ وَعَشَرَةُ وَلَفْظُ الْمَعِيَّةِ مُرَادِفٌ لِحَرْفِ الْعَطْفِ بِدَلِيلِ تَقْدِيرِهِمْ فِي جَاءَ زَيْدٌ وَعُمَرُ وَبِقَوْلِهِمْ مَعَ عُمَرَ وَبِخِلَافِ قَوْلُهُ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ فَإِنَّ مَعَ فِيهِ لِمُجَرَّدِ الْمُصَاحَبَةِ وَالْمُصَاحَبَةُ تَصْدُقُ بِمُصَاحَبَةِ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يَقْدِرُ فِيهَا عَطْفٌ بِالْوَاوِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَتْ الْوَاوُ. إلَخْ) أَيْ فِي جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُجَابُ) أَيْ عَنْ أَصْلِ الْإِشْكَالِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ مَعَ دِرْهَمٍ صَرِيحٌ. إلَخْ) أَقُولُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِإِرَادَةِ الْمَعِيَّةِ إرَادَةُ مَعَ عَشَرَةٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ لَهُ وَحِينَئِذٍ يَنْدَفِعُ هَذَا الْإِشْكَالُ وَالْإِشْكَالُ الْآتِي ثُمَّ رَأَيْته فِيمَا يَأْتِي نُقِلَ الْجَوَابُ بِذَلِكَ عَنْ السُّبْكِيّ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ

(قَوْلُهُ: وَلِغَيْرِهِ) أَيْ وَبِدِرْهَمٍ لِغَيْرِ الْمُقَرِّ بِهِ

(قَوْلُهُ: فَنِيَّةُ مَعَ بِهَا) أَيْ نِيَّةُ الْمَعِيَّةِ بِفِي عَشَرَةٍ

(قَوْلُهُ: قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ. إلَخْ) لَا نُسَلِّمُ كَوْنُهَا قَرِينَةً فَضْلًا عَنْ كَوْنِهَا ظَاهِرَةً؛ لِأَنَّ فِي تَحْتَمِلُ مَعَانِيَ، مَعْنَى مَعَ وَالْحِسَابِ وَالظَّرْفِيَّةِ فَإِرَادَةُ مَعْنَى مَعَ بِهَا احْتِرَازٌ عَنْ إرَادَةِ بَقِيَّةِ الْمَعَانِي الَّتِي لَهَا فَكَيْفَ يُقَالُ إنَّ نِيَّةَ مَعَ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ إرَادَةِ مَعْنَى وَكَيْفَ يُقَالُ؛ لِأَنَّهُ يُرَادِفُهَا وَهِيَ أَعَمُّ مِنْهُ لِمَا تَبَيَّنَ فَقَدْ ظَهَرَ بِهَذَا مَنَعَ الْمُلَازَمَةَ الَّتِي أَعَادَهَا فِي الْحَاصِلِ بِقَوْلِهِ: إذْ لَوْلَا. إلَخْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ فِي مَعْنَى مَعَ لَيْسَ مِنْ بَابِ إخْرَاجِهَا عَنْ مَدْلُولِهَا الصَّرِيحِ بَلْ مِنْ بَابِ تَخْصِيصِ اللَّفْظِ بِأَحَدِ مُحْتَمَلَاتِهِ الَّذِي لَا يَقْتَضِي مَعْنَى الضَّمِّ فِي اللُّزُومِ؛

لِأَنَّ مَعْنَى مَعَ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ وَقَوْلُهُ تُفِيدُ مَعْنًى زَائِدًا عَلَى الظَّرْفِيَّةِ يُقَالُ عَلَيْهِ مَعْنَى مَعَ مُقَابِلٌ لِمَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ وَلَا يَقْتَضِي زِيَادَةً عَلَى مُجَرَّدِ الْمُصَاحَبَةِ فَتَأَمَّلْ بِلُطْفٍ. اهـ. سم أَقُولُ وَقَوْلُهُ: لَا نُسَلِّمُ. إلَخْ لَا مَجَالَ لِعَدَمِ تَسْلِيمِ ذَلِكَ بَعْدَ تَسْلِيمِ مَا قَبْلَهُ الْمُفَرَّعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ فِي تَحْتَمِلُ مَعَانِي. إلَخْ الظَّاهِرُ عَلَى سَبِيلِ الْمُسَاوَاةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَنْعِ وَقَوْلُهُ: وَكَيْفَ يُقَالُ؛ لِأَنَّهُ يُرَادِفُهَا جَوَابُهُ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ الْمُسَاوَاةُ فِي الْمُفَادِ لَا التَّرَادُفُ الْأُصُولِيُّ وَقَوْلُهُ: لَيْسَ مِنْ بَابِ إخْرَاجِهَا عَنْ مَدْلُولِهَا الصَّرِيحِ.

إلَخْ ظَاهِرُ الْمَنْعِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَأَيْضًا فَقَوْلُهُ: دِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ صَرِيحٌ فِي الْمَعِيَّةِ وَدِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ صَرِيحٌ فِي الظَّرْفِيَّةِ فَإِذَا نَوَى بِالثَّانِيَةِ الْمَعِيَّةَ لَزِمَهُ الْجَمِيعُ عَمَلًا بِنِيَّتِهِ وَمَعَ إرَادَتِهِ الْمَعِيَّةَ لَمْ يَصِحَّ تَقْدِيرُ الْمَعِيَّةِ بِالْمُصَاحَبَةِ لِدَرَاهِمَ أُخَرَ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَكْثِيرَ الْمَجَازِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَأَيْضًا اُمْتُنِعَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَعِيَّةَ مُسْتَفَادَةٌ لَا مِنْ اللَّفْظِ، بَلْ مِنْ نِيَّتِهِ

13,091

فَلَوْ قَدَّرَ مَعَهُ مَجَازًا لِإِضْمَارٍ لَكَثُرَ الْمَجَازُ،

13,092

وَأَمَّا قَوْلُهُ: دِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ آخَرَ فَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْمَعِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ فَإِذَا أُطْلِقَ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا دِرْهَمٌ اهـ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ مَا يُرَادُ بِمَعَ دِرْهَمٍ، وَهُوَ الْمُصَاحَبَةُ الصَّادِقَةُ بِعَشَرَةٍ لَهُ وَلِغَيْرِهِ وَ

(قَوْلُهُ: يُرَادِفُهَا) أَيْ الظَّرْفِيَّةَ

(قَوْلُهُ: بَلْ ضَمُّ الْعَشَرَةِ) أَيْ: بَلْ أَرُدُّ ضَمَّ. إلَخْ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: ثَانِيهِمَا) أَيْ ثَانِي الشَّيْئَيْنِ

(قَوْلُهُ: مُغَايَرَةُ الْأَلْفِ لِلدِّرْهَمِ) فِي أَصْلِهِ لِلدَّرَاهِمِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ الْأَمْرِ

(قَوْلُهُ: عُطِفَتْ تَقْدِيرًا) أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ نِيَّةَ الْمَعِيَّةِ تَجْعَلُ فِي عَشَرَةٍ بِمَعْنَى وَعَشَرَةٍ

(قَوْلُهُ: لِاجْتِمَاعِ أَمْرَيْنِ إلَخْ) وَهُمَا الظَّرْفِيَّةُ وَالْمَعِيَّةُ

(قَوْلُهُ: مَدْلُولُ لَفْظِهِ) أَيْ لَفْظِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ. اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: رَأَيْت السُّبْكِيَّ. إلَخْ) الْوَجْهُ التَّعْوِيلُ عَلَى جَوَابِ السُّبْكِيّ لِظُهُورِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ وَكَلَامُهُمْ لَا يُنَافِيهِ، بَلْ قَوَاعِدُهُمْ تَقْتَضِيهِ قَطْعًا وَدَعْوَى أَنَّ كَلَامَهُمْ صَرِيحٌ فِي خِلَافِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ قَطْعًا، أَوْ أَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ لَا أَثَرَ لَهُ، بَلْ كَلَامُهُمْ مَعَ مُلَاحَظَةِ الْمَعْنَى وَقَوَاعِدِهِمْ لَا يَكُونُ إلَّا ظَاهِرًا فِيهِ فَأَحْسِنْ التَّأَمُّلَ سم عَلَى حَجّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْله بِذَلِكَ) أَيْ بَقِيَ عَشَرَةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ صَرِيحُهُ) مَمْنُوعٌ قَطْعًا. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: إلَّا مُجَرَّدُ مَعْنَى مَعَ عَشَرَةٍ) وَهُوَ الْمُصَاحَبَةُ الصَّادِقَةُ بِعَشَرَةٍ لَهُ وَلِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: فِي الْأَوَّلِ. إلَخْ) الْوَجْهُ إسْقَاطٌ فِي الْأَوَّلِ وَفِي الثَّانِي إذْ لَا أَوَّلَ هُنَا وَلَا ثَانِيَ فَتَأَمَّلْهُ. اهـ. سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يُرِدْ الْمَعِيَّةَ وَلَا الْحِسَابَ بِأَنْ أُطْلِقَ، أَوْ أَرَادَ الظَّرْفَ فَدِرْهَمٌ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ. اهـ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ بِالْأَوَّلِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ أَرَادَ الْمَعِيَّةَ وَبِالثَّانِي قَوْلُهُ: أَوْ الْحِسَابُ فَأَفَادَ بِهِمَا أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ: وَإِلَّا رَجَعَ لِلْمَعْطُوفَيْنِ جَمِيعًا.

[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْإِقْرَارِ فِي بَيَانِ الِاسْتِثْنَاءِ] .

(قَوْلُهُ فِي بَيَانِ) إلَى قَوْلِهِ وَمَعَ سَرْجِهَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ فِي بَيَانِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْإِقْرَارِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَاَلَّذِي يُفْعَلُ بِالْمُمْتَنِعِ مِنْ التَّفْسِيرِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (سَيْفٌ فِي غِمْدٍ) يَنْبَغِي أَوْ فَصٌّ فِي خَاتَمٍ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي صُنْدُوقٍ) بِضَمِّ الصَّادِ اهـ مُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَعَ دِرْهَمٍ صَرِيحٌ إلَخْ) أَقُولُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِإِرَادَةِ الْمَعِيَّةِ إرَادَةَ مَعَ عَشَرَةٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ لَهُ؟ وَحِينَئِذٍ يَنْدَفِعُ هَذَا الْإِشْكَالُ وَالْإِشْكَالُ الْآتِي، ثُمَّ رَأَيْته فِيمَا يَأْتِي نَقَلَ الْجَوَابَ بِذَلِكَ عَنْ السُّبْكِيّ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ

(قَوْلُهُ فَنِيَّةُ مَعَ بِهَا قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ إلَخْ) لَا نُسَلِّمُ كَوْنَهَا قَرِينَةً فَضْلًا عَنْ كَوْنِهَا ظَاهِرَةً؛ لِأَنَّ فِي تَحْتَمِلُ مَعَانِيَ مَعْنَى مَعَ وَالْحِسَابِ وَالظَّرْفِيَّةِ، فَإِرَادَةُ مَعْنَى مَعَ بِهَا احْتِرَازٌ عَنْ إرَادَةِ بَقِيَّةِ الْمَعَانِي الَّتِي لَهَا، فَكَيْفَ يُقَالُ إنَّ نِيَّةَ مَعَ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ إرَادَةِ مَعْنَى مَعَ وَكَيْفَ يُقَالُ؛ لِأَنَّهُ يُرَادِفُهَا وَهِيَ أَعَمُّ مِنْهُ كَمَا تَبَيَّنَ؟ وَقَدْ ظَهَرَ بِهَذَا مَعْنَى الْمُلَازَمَةِ الَّتِي ادَّعَاهَا فِي الْحَاصِلِ بِقَوْلِهِ إذْ لَوْلَا إلَخْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ " فِي " فِي مَعْنَى مَعَ لَيْسَ مِنْ بَابِ إخْرَاجِهَا عَنْ مَدْلُولِهَا الصَّرِيحِ بَلْ مِنْ بَابِ تَخْصِيصِ اللَّفْظِ بِأَحَدِ مُحْتَمَلَاتِهِ الَّذِي لَا يَقْتَضِي مَعْنَى الضَّمِّ فِي الْمَلْزُومِ؛

لِأَنَّ مَعْنَى مَعَ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ وَقَوْلُهُ يُفِيدُ مَعْنًى زَائِدًا عَلَى الظَّرْفِيَّةِ يُقَالُ عَلَيْهِ مَعْنَى مَعَ مُقَابِلٌ لِمَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ وَلَا يَقْتَضِي زِيَادَةً عَلَى مُجَرَّدِ الْمُصَاحَبَةِ فَتَأَمَّلْ بِلُطْفٍ

(قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ أَجَابَ إلَخْ) الْوَجْهُ التَّعْوِيلُ عَلَى جَوَابِ السُّبْكِيّ لِظُهُورِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ، وَكَلَامُهُمْ لَا يُنَافِيهِ، بَلْ قَوَاعِدُهُمْ تَقْتَضِيهِ قَطْعًا وَدَعْوَى أَنَّ كَلَامَهُمْ صَرِيحٌ فِي خِلَافِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ قَطْعًا أَوْ أَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ بَلْ لَا يَكُونُ إلَّا ظَاهِرًا فِيهِ فَأَحْسِنْ التَّأَمُّلَ

(قَوْلُهُ أَوْ صَرِيحَةٌ) مَمْنُوعٌ قَطْعًا

(قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ إلَخْ) الْوَجْهُ إسْقَاطُ فِي الْأَوَّلِ وَفِي الثَّانِي، إذْ لَا أَوَّلَ هُنَا وَلَا ثَانِيَ فَتَأَمَّلْهُ (فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْإِقْرَارِ إلَخْ)

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِنْ قَالَ) لَهُ عَلَيَّ (دِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ فَإِنْ أَرَادَ الْمَعِيَّةَ) بِأَنْ قَالَ: أَرَدْتُ مَعَ الْعَشَرَةِ دَرَاهِمَ لَهُ (لَزِمَهُ أَحَدَ عَشَرَ) دِرْهَمًا؛ لِأَنَّ فِي تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى مَعَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} فَإِنْ قِيل: قَدْ جَزَمُوا فِيمَا لَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ مَعَ دِرْهَمٍ لِي فَمَعَ نِيَّةِ مَعَ أَوْلَى.

أُجِيبَ بِأَنَّ قَصْدَ الْمَعِيَّةِ فِي قَوْلِهِ: دِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ بِمَثَابَةِ حَرْفِ الْعَطْفِ، وَالتَّقْدِيرُ لَهُ دِرْهَمٌ وَعَشَرَةٌ، وَلَفْظُ الْمَعِيَّةِ مُرَادِفٌ لِحَرْفِ الْعَطْفِ بِدَلِيلِ تَقْدِيرِهِمْ فِي جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو بِقَوْلِهِمْ: مَعَ عَمْرٍو،

12,343

بِخِلَافِ قَوْلِهِ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ،

12,344

فَإِنَّ مَعَ فِيهِ لِمُجَرَّدِ الْمُصَاحَبَةِ، وَالْمُصَاحَبَةُ تَصْدُقُ بِمُصَاحَبَةِ دِرْهَمٍ لِدِرْهَمٍ غَيْرِهِ، وَلَا يُقَدَّرُ فِيهَا عَطْفٌ بِالْوَاوِ وَلِهَذَا لَا يَلْزَمُهُ، إلَّا دِرْهَمٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ مَعَ دِرْهَمٍ آخَرَ يَلْزَمُنِي، فَيَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ، وَأَيْضًا فَقَوْلُهُ: دِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ صَرِيحٌ فِي الْمَعِيَّةِ وَدِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ صَرِيحٌ فِي الظَّرْفِيَّةِ،

12,345

فَإِذَا نَوَى بِالثَّانِيَةِ الْمَعِيَّةَ لَزِمَهُ الْجَمِيعُ عَمَلًا بِنِيَّتِهِ،

12,346

وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْمَعِيَّةَ لَمْ يَصِحَّ تَقْدِيرُ الْمَعِيَّةِ بِالْمُصَاحَبَةِ لِدِرْهَمٍ آخَرَ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَكْثِيرُ الْمَجَازِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ، وَأَيْضًا امْتَنَعَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَعِيَّةَ مُسْتَفَادَةٌ لَا مِنْ اللَّفْظِ بَلْ مِنْ نِيَّتِهِ

12,347

فَلَوْ قُدِّرَ مَعَهُ مَجَازُ الْإِضْمَارِ لَكَثُرَ الْمَجَازُ،

12,348

وَأَمَّا قَوْلُهُ: دِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ آخَرَ فَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْمَعِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ،

12,349

فَإِذَا أَطْلَقَ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا دِرْهَمٌ، فَحَصَلَ الْفَرْقُ مِنْ وَجْهَيْنِ فَإِنْ قِيلَ: سَلَّمْنَا وُجُوبَ أَحَدَ عَشَرَ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ دِرْهَمٌ، وَيُرْجَعُ فِي تَفْسِيرِ الْعَشَرَةِ إلَيْهِ كَمَا لَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ دِرْهَمٌ،

12,350

فَإِنَّ الْأَلْفَ مُبْهَمَةٌ وَيُرْجَعُ فِي تَفْسِيرِهَا إلَيْهِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ قَوْلَهُ: أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ فِيهِ عَطْفُ الدِّرْهَمِ عَلَى الْأَلْفِ وَالْأَلْفُ مُبْهَمٌ، وَهَهُنَا بِالْعَكْسِ،

12,351

فَإِنَّ عَطْفَ الْعَشَرَةِ تَقْدِيرًا عَلَى الدِّرْهَمِ، وَالدِّرْهَمُ غَيْرُ مُبْهَمٍ، فَكَانَتْ الْعَشَرَةُ مِنْ جِنْسِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ مُشَارَكَةُ الْمَعْطُوفِ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وَأُجِيبَ أَيْضًا بِمَا قَدَّرْته فِي كَلَامِهِ لَكِنَّ الْجَوَابَ الْأَوَّلَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ مَا إذَا لَمْ تُعْلَمْ لَهُ إرَادَةٌ (أَوْ) أَرَادَ (الْحِسَابَ) وَهُوَ يَعْرِفُهُ (فَعَشَرَةٌ) تَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهَا مُوجِبَةٌ عِنْدَهُمْ فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ الْحِسَابُ فَدِرْهَمٌ،

12,352

وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ مَا يُرِيدُهُ الْحُسَّابُ كَمَا بَحَثَهُ فِي الْكِفَايَةِ فَإِنَّهُ الصَّحِيحُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الطَّلَاقِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يُرِدْ الْمَعِيَّةَ وَلَا الْحِسَابَ، وَأَرَادَ الظَّرْفَ (فَدِرْهَمٌ) ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ.

[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْإِقْرَارِ وَبَيَانِ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ] فَصْلٌ فِي بَيَان أَنْوَاعٍ مِنْ الْإِقْرَارِ مَعَ ذِكْرِ التَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ وَبَيَانِ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ، وَقَدْ بَدَأَ بِالْقِسْمِ الْأَوَّلِ فَقَالَ: لَوْ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِنْ قَالَ) لَهُ: (دِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ، فَإِنَّ أَرَادَ الْمَعِيَّةَ لَزِمَهُ أَحَدَ عَشَرَ) دِرْهَمًا. وَوَرَدَتْ فِي بِمَعْنَى مَعَ فِي قَوْله تَعَالَى:{ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ} أَيْ مَعَهُمْ (أَوْ الْحِسَابَ فَعَشَرَةٌ) ؛ لِأَنَّهَا مُوجَبَةٌ (وَإِلَّا) بِأَنْ أَرَادَ الظَّرْفَ أَوْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا (فَدِرْهَمٌ) ؛ لِأَنَّهُ الْيَقِينُ.

فَصْلٌ إذَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْمَعِيَّةَ) أَيْ الْمُسْنَدَةَ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ أَيْ مَعَ عَشْرَةٍ لَهُ،

5,424

فَإِنْ أَرَادَ مَعَ عَشْرَةٍ لِي لَزِمَهُ وَاحِدٌ كَمَا لَوْ ذَكَرَ لَفْظَ مَعَ وَعَلَيَّ هَذَا فَذِكْرُ مَعَ وَإِرَادَتُهَا سَوَاءٌ فَسَقَطَ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ هُنَا قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَالْإِطْلَاقُ مَعَ إرَادَةِ الْمَعِيَّةِ كَالْأَوَّلِ فَيَلْزَمُهُ أَحَدَ عَشَرَ وَفِيهِ نَظَرٌ، وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا دِرْهَمٌ أَخْذًا بِالْيَقِينِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (شَيْئًا) أَيْ مِنْ مَعِيَّةٍ أَوْ ظَرْفِيَّةٍ أَوْ حِسَابٍ،

5,425

وَكَذَا لَوْ أَرَادَ حِسَابًا وَلَمْ يُعَرِّفْهُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهِ، فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا دِرْهَمٌ.

فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْإِقْرَارِ وَمَا مَعَهَا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ الْيَقِينُ) عُلِّلَتْ الْأُولَى أَيْضًا بِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْمَظْرُوفِ لَا يَلْزَمُهُ الْإِقْرَارُ بِالظَّرْفِ.

[فَصْل الْإِقْرَار بِقَوْلِهِ لَهُ عِنْدِي سَيْفٌ فِي غِمْدٍ] فَصْلٌ: قَالَ لَهُ عِنْدِي إلَخْ

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو قال: درهم في عشرة؛ فإن أراد المعية .. لزمه أحد عشر) ؛ لأنه الحاصل من الواحد والعشرة، وذكر النحاة من جملة معاني (في) المصاحبة وهي المعية كقوله تعالى: {فخرج على قومه في زينته}، {ادخلوا في أمم}.

وقوله صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه عز وجل:(...

12,345

وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ...).

note

ثم إن ما ذكره المصنف تبعًا للرافعي وعبر عنه في (التصحيح) بالصواب، استشكله الشيخ بأنه لو قال: درهم مع درهم .. لزمه درهم، وعللوه باحتمال أنه قد يريد درهم مع درهم لي،

12,346

فإذا أوجبوا عليه درهمًا مع التصريح بالمعية .. فمع نيتها أولى، وبتقدير لزوم أحد عشر ينبغي أن يلزمه درهم، ويرجع في تفسيره العشرة إليه، فلتحمل مسألة الكتاب على ما إذا قال: مع عشرة دراهم له، ولا إشكال حينئذ.

قال: (أو الحساب .. فعشرة) ؛ لأن الواحد في العشرة بعشرة، هذا إذا كان يعرف الحساب،

12,347

فإن كان لا يعرفه .. ففي (الكفاية) أنه يشبه أن يلزمه درهم واحد وإن قال: أردت ما يريد الحساب، وهو قياس ما يأتي تصحيحه في (الطلاق).

قال: (وإلا .. فدرهم) أي: إذا لم يرد المعية ولا الحساب سواء أطلق أو أراد الظرفية؛ لأنه المتحقق،

12,348

وفي قول: يحمل عند الإطلاق على موجب الحساب وهو عشرة؛ لأنه أظهر في الاستعمال.

12,349

تتمة:

قال: له علي اثنا عشر درهمًا وسدس (بالرفع) أو وسدس (بالخفض) .. لزمه اثنا عشر وزيادة سدس،

12,350

وأما إذا قال: وسدسًا (بالنصب) .. فالأصح كذلك، ولا يضره اللحن إن لم يكن نحويًا،

12,351

وإن كان نحويًا .. لزمه أربعة عشر درهمًا كأنه قال: اثنا عشر درهمًا واثنا عشر سدسًا.

12,352

وقال بعض الفقهاء: تلزمه سبعة دراهم كأنه قال: اثنا عشر من الدراهم والأسداس، كقول القائل: رأيت اثني عشر رجلًا وامرأة تنزيلًا على النصف في كل منهما.

12,353

وقال المتولي: يقبل تفسيره بسبعة دراهم وخمسة أسداس درهم، ولا تلزمه زيادة وتقديره: اثنا عشر عددًا من الدراهم والأسداس، وغاية ما يطلق عليه اسم الأسداس خمسة،

12,354

وإن زاد عليه سدسًا .. سمي درهمًا، فجعل خمسة من العدد أسداسًا تبقى سبعة فتكون دراهم، فيكون المبلغ سبعة وخمسة أسداس، قال: هذا هو المتيقن، وما زاد مشكوك فيه فلا يلزمه بالشك شيء.

قال: (فصل: قال: له عندي سيف في غمد، أو ثوب في صندق .. لا يلزمه الظرف)؛ لأنه لم يقر به، والإقرار يعتمد اليقين،

12,355

وكذا لو قال: غصبت منه ثوبًا في منديل أو زيتًا في قارورة أو حنطة في مكيال أو تمرًا في جراب ونحو ذلك.

12,356

وقال أبو حنيفة: الإقرار بالظرف والمظروف إقرار بهما إن كان ذلك مما يحرز في الظرف غالبًا، كالتمر في الجراب والزيت في الجرة،

12,357

بخلاف الفرس في الإصطبل.

وقال بعض فقهاء المدينة: إن كان المقر به ذائبًا كالزيت في جرة .. دخل الظرف في الإقرار،

12,358

وإن كان جامدًا .. لم يدخل.

و (الغمد) بكسر الغين: غلاف السيف، تقول: غمدت السيف أغمده وأغمده فهو مغمد ومغمود لغتان فصيحتان.

و (الظرف): الوعاء، ومنه: ظرف الزمان والمكان عند النحويين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.