ولو بين وكذبه المقر له فليبين وليدع والقول قول المقرفي نفيه
Its commentaries
(وَلَوْ) (بَيَّنَ) الْمُقِرُّ إقْرَارَهُ الْمُبْهَمَ تَبْيِينًا صَحِيحًا (وَكَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ) فِي ذَلِكَ (فَلْيُبَيِّنْ) الْمُقَرُّ لَهُ جِنْسَ الْحَقِّ وَقَدْرَهُ وَصِفَتَهُ (وَلْيَدَّعِ) بِهِ إنْ شَاءَ (وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ فِي نَفْيِهِ) أَيْ مَا ادَّعَاهُ الْمُقَرُّ لَهُ
ثُمَّ إنْ ادَّعَى بِزَائِدٍ عَلَى الْمُبَيَّنِ مِنْ جِنْسِهِ كَأَنْ بَيَّنَ بِمِائَةٍ وَادَّعَى بِمِائَتَيْنِ فَإِنْ صَدَّقَهُ عَلَى إرَادَةِ الْمِائَةِ ثَبَتَتْ وَحَلَفَ الْمُقِرُّ عَلَى نَفْي الزِّيَادَةِ،
وَإِنْ قَالَ: بَلْ أَرَدْت الْمِائَتَيْنِ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ إرَادَتِهِمَا وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ سِوَى مِائَةٌ،
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُمَا لَا أَنَّهُ أَرَادَهُمَا لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يُثْبِتُ حَقًّا وَإِنَّمَا هُوَ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ، وَبِهِ فَارَقَ حَلِفَ الزَّوْجَةِ أَنَّ زَوْجَهَا أَرَادَ الطَّلَاقَ بِالْكِنَايَةِ لِأَنَّهُ إنْشَاءٌ يُثْبِتُ الطَّلَاقَ، أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ كَأَنْ بَيَّنَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَادَّعَى بِمِائَةِ دِينَارٍ فَإِنْ صَدَّقَهُ عَلَى إرَادَةِ الدَّرَاهِمِ أَوْ كَذَّبَهُ فِي إرَادَتِهَا وَقَالَ: إنَّمَا أَرَدْت الدَّنَانِيرَ فَإِنْ وَافَقَهُ عَلَى أَنَّ الدَّرَاهِمَ عَلَيْهِ ثَبَتَتْ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهَا وَإِلَّا بَطَلَ الْإِقْرَارُ بِهَا وَكَانَ مُدَّعِيًا لِلدَّنَانِيرِ فَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ عَلَى نَفْيِهَا،
وَكَذَا عَلَى نَفْي إرَادَتِهَا فِي صُورَةِ التَّكْذِيبِ.
(قَوْلُهُ: تَبْيِينًا صَحِيحًا) أَيْ بِأَنْ فَسَّرَ مَا يُقْبَلُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ سِوَى مِائَةٍ) وَيَكْفِي لَهُمَا يَمِينٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ انْتَهَى شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ) (نَكَلَ) أَيْ الْمُقِرُّ
(قَوْلُهُ: حَلَفَ) أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِكَوْنِهِ إخْبَارًا عَنْ حَقٍّ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَ الْإِقْرَارُ بِهَا) أَيْ الدَّرَاهِمِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ بَيَّنَ) الْمُقِرُّ إقْرَارَهُ الْمُبْهَمَ تَبْيِينًا صَحِيحًا (وَكَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ) فِي ذَلِكَ (فَلْيُبَيِّنْ) الْمُقَرُّ لَهُ جِنْسَ الْحَقِّ وَقَدْرَهُ وَصِفَتَهُ (وَلْيَدَّعِ) بِهِ إنْ شَاءَ (وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ فِي نَفْيِهِ) أَيْ مَا ادَّعَاهُ الْمُقَرُّ لَهُ
ثُمَّ إنْ ادَّعَى بِزَائِدٍ عَلَى الْمُبَيَّنِ مِنْ جِنْسِهِ كَأَنْ بَيَّنَ بِمِائَةٍ وَادَّعَى بِمِائَتَيْنِ فَإِنْ صَدَّقَهُ عَلَى إرَادَةِ الْمِائَةِ ثَبَتَتْ وَحَلَفَ الْمُقِرُّ عَلَى نَفْيِ الزِّيَادَةِ وَإِنْ قَالَ بَلْ أَرَدْت الْمِائَتَيْنِ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُمَا وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْأَمَانَةُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُمَا لَا أَنَّهُ أَرَادَهُمَا لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يُثْبِتُ حَقًّا وَإِنَّمَا هُوَ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ وَبِهِ فَارَقَ حَلِفَ الزَّوْجَةِ أَنَّ زَوْجَهَا أَرَادَ الطَّلَاقَ بِالْكِتَابَةِ لِأَنَّهُ إنْشَاءٌ يُثْبِتُ الطَّلَاقَ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ كَأَنْ بَيَّنَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَادَّعَى بِمِائَةِ دِينَارٍ فَإِنْ صَدَّقَهُ عَلَى إرَادَةِ الدَّرَاهِمِ أَوْ كَذَّبَهُ فِي إرَادَتِهَا،
وَقَالَ إنَّمَا أَرَدْت الدَّنَانِيرَ فَإِنْ وَافَقَهُ عَلَى أَنَّ الدَّرَاهِمَ عَلَيْهِ ثَبَتَتْ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهَا وَإِلَّا بَطَلَ الْإِقْرَارُ بِهَا وَكَانَ مُدَّعِيًا لِلدَّنَانِيرِ فَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ عَلَى نَفْيِهَا،
وَكَذَا عَلَى نَفْيِ إرَادَتِهَا فِي صُورَةِ التَّكْذِيبِ.
(قَوْلُهُ تَبْيِينًا صَحِيحًا) أَيْ بِأَنْ فُسِّرَ بِمَا يُقْبَلُ مِنْهُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ إنْ شَاءَ) رَاجِعٌ إلَى الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ ادَّعَى إلَخْ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّ هَذَا زَائِدٌ عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ تَفْصِيلٌ لِقَوْلِهِ،
وَلَوْ بَيَّنَ وَكَذَّبَهُ إلَخْ أَيْ فَتَارَةً يَكُونُ الْبَيَانُ مِنْ جِنْسِ الْمُدَّعِي بِهِ وَتَارَةً لَا وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ سِتُّ صُوَرٍ ثِنْتَانِ فِي الْجِنْسِ وَأَرْبَعَةٌ فِي غَيْرِهِ كَمَا سَيَأْتِي اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ) نَعْتٌ لِزَائِدٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ عَلَى إرَادَةِ الْمِائَةِ) كَانَ قَالَ لَهُ نَعَمْ أَرَدْت لَكِنَّك أَخْطَأْت فِي الِاقْتِصَارِ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا الَّذِي لِي عَلَيْك مِائَتَانِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ بَلْ إلَخْ) أَيْ،
وَإِنْ كَذَّبَهُ، وَقَالَ بَلْ أَرَدْت إلَخْ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُمَا إلَخْ) أَيْ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الزِّيَادَةِ وَعَلَى نَفْيِ الْإِرَادَةِ لَهُمَا يَمِينًا وَاحِدَةً لِاتِّحَادِ الدَّعْوَى اهـ مُغْنِي وَفِي ع ش عَنْ الزِّيَادِيِّ مِثْلُهُ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَ) أَيْ الْمُقِرُّ (حَلَفَ) أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ اهـ ع ش قَوْلُهُ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهُ اطِّلَاعٌ لَهُ عَلَيْهَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِكَوْنِهِ إخْبَارًا عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ حَلَّفَ الزَّوْجَةَ) أَيْ إذَا نَكَلَ زَوْجُهَا اهـ سم.
(قَوْلُهُ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ) عَطْفٌ عَلَى مِنْ جِنْسِهِ.
(قَوْلُهُ كَأَنْ بَيَّنَ) أَيْ الْمُقِرُّ. وَ
(قَوْلُهُ فَادَّعَى) أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ عَلَى إرَادَةِ الدِّرْهَمِ) أَيْ،
وَقَالَ وَلِي عَلَيْك مِائَةُ دِينَارٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم.
(قَوْلُهُ فَإِنْ وَافَقَهُ) أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ الْمُقِرَّ فِي صُورَتَيْ التَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ لَكِنْ هَلْ الْمُرَادُ بِالْمُوَافَقَةِ عَدَمُ الرَّدِّ فَيَشْمَلُ السُّكُوتَ أَوْ الْمُوَافَقَةَ صَرِيحًا وَقَضِيَّةُ الْبَابِ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ شَوْبَرِيُّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الدَّرَاهِمَ عَلَيْهِ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى الدَّنَانِيرِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ عَلَى ثُبُوتِ الدَّرَاهِمِ عَلَيْهِ فِي صُورَتَيْ التَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ
(قَوْلُهُ بَطَلَ الْإِقْرَارُ بِهَا) أَيْ بِالدَّرَاهِمِ
وَيَبْطُلُ إقْرَارُهُ بِالشَّيْءِ اهـ حَلَبِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَكَانَ مُدَّعِيًا) أَيْ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ اهـ شَرْحُ مَنْهَجٍ أَيْ الْحَاصِلَةُ مِنْ ضَرْبِ صُورَتَيْ الْمُوَافَقَةِ وَعَدَمِهَا فِي صُورَتَيْ التَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ
(قَوْلُهُ لِلدَّنَانِيرِ) أَيْ الْمِائَةِ فِي صُورَتَيْ التَّصْدِيقِ وَالْمِائَتَيْنِ فِي صُورَةِ التَّكْذِيبِ.
(قَوْلُهُ فَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ) أَيْ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ اهـ شَرْحُ مَنْهَجٍ.
(قَوْلُهُ، وَكَذَا عَلَى إلَخْ) أَيْ وَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ عَلَى نَفْيِ إرَادَةِ الدَّنَانِيرِ الْمِائَتَيْنِ أَيْضًا فِي صُورَتَيْ التَّكْذِيبِ أَيْ التَّكْذِيبِ مَعَ الْمُوَافَقَةِ وَالتَّكْذِيبِ بِدُونِهَا فَيَتَعَرَّضُ فِي الْيَمِينِ فِي هَاتَيْنِ لِنَفْيِ الدَّنَانِيرِ وَنَفْيِ إرَادَتِهَا وَيَقْتَصِرُ فِي صُورَتَيْ التَّصْدِيقِ عَلَى نَفْيِ الدَّنَانِيرِ فَعَلَى كُلٍّ لَا تَلْزَمُهُ الدَّنَانِيرُ وَتَلْزَمُهُ الدَّرَاهِمُ فِي صُورَتَيْ الْمُوَافَقَةِ دُونَ صُورَتَيْ عَدَمِهَا شَيْخُنَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ) بِدُونِ لَهُ كَذَا فِي أَصْلِهِ وَجَمِيعِ نُسَخِ التُّحْفَةِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَفِي نُسَخِ الْمُحَلَّيْ وَالنِّهَايَةِ بِزِيَادَةِ لَهُ فِي الْمَتْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي يَوْمٍ آخَرَ لَزِمَهُ) بَقِيَ مَا لَوْ اتَّحَدَ الزَّمَنُ وَتَعَدَّدَ الْمَكَانُ مَعَ بُعْدِ الْمَكَانَيْنِ كَأَنْ أَقَرَّ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ صَفَرٍ بِأَنَّهُ أَقْرَضَنِي بِمِصْرَ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ أَلْفًا، ثُمَّ أَقَرَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِأَنَّهُ أَقْرَضَنِي بِمَكَّةَ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ أَلْفًا وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْأَلْفُ وَاحِدٌ لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ الْإِقْرَاضُ بِمِصْرَ وَمَكَّةَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَتَسْقُطُ الْإِضَافَةُ إلَيْهِمَا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ حَلِفُ الزَّوْجَةِ) أَيْ إذَا نَكَلَ زَوْجُهَا، وَقَوْلُهُ إنَّ زَوْجَهَا أَرَادَ الطَّلَاقَ بِالْكِنَايَةِ أَيْ مَعَ أَنَّهَا لَا اطِّلَاعَ لَهَا عَلَى إرَادَتِهِ وَإِيضَاحُ ذَلِكَ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ لَا يَحْلِفُ عَلَى إرَادَتِهِ أَيْ الْمُقِرِّ لِأَنَّهُ لَا اطِّلَاعٌ لَهُ عَلَيْهَا بِحَالٍ أَيْ الْإِرَادَةِ
بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ مَعَ أَنَّهَا لَا اطِّلَاعَ لَهَا عَلَى إرَادَتِهِ مِمَّا نَصُّهُ وَفَرَّقَ الْإِمَامُ بِأَنَّهَا تَدَّعِي عَلَيْهِ إنْشَاءَ الطَّلَاقِ وَالْمُقَرُّ لَهُ لَا يَدَّعِي عَلَى الْمُقِرِّ إثْبَاتَ حَقٍّ لَهُ فَإِنَّ الْإِقْرَارَ لَا يَثْبُتُ حَقًّا وَإِنَّمَا هُوَ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ حَتَّى لَوْ كَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حَقٌّ اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ إلَخْ) أَيْ،
وَقَالَ وَلِي عَلَيْك مِائَةُ دِينَارٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ،
وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ وَقَوْلُهُ نَفَى إرَادَتَهَا أَيْ الدَّنَانِيرَ ش.
(وَلَوْ بَيَّنَ) الْمُقِرُّ إقْرَارَهُ الْمُبْهَمَ تَبْيِينًا صَحِيحًا (وَكَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ) فِي ذَلِكَ (فَلْيُبَيِّنْ) جِنْسَ الْحَقِّ وَقَدْرَهُ (وَلْيَدَّعِ) بِهِ (وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ) بِيَمِينِهِ (فِي نَفْيِهِ)
ثُمَّ إنْ فَسَّرَهُ بِبَعْضِ الْجِنْسِ الْمُدَّعَى بِهِ كَمِائَةٍ وَدَعْوَى الْمُقَرِّ لَهُ مِائَتَانِ،
فَإِنْ قَالَ الْمُقَرُّ: لَهُ أَرَادَ الْمُقِرُّ بِالْمُبْهَمِ الْمِائَةَ ثَبَتَتْ بِاتِّفَاقِهِمَا وَحَلَفَ الْمُقِرُّ عَلَى نَفْيِ الزِّيَادَةِ،
وَإِنْ قَالَ: أَرَادَهُمَا حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الزِّيَادَةِ وَعَلَى نَفْيِ الْإِرَادَةِ لَهُمَا يَمِينًا وَاحِدَةً لِاتِّحَادِ الدَّعْوَى،
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ لَهُمَا لَا عَلَى إرَادَةِ الْمُقِرِّ لَهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَا اطِّلَاعَ لَهُ عَلَيْهَا،
وَإِنْ كَذَّبَهُ فِي اسْتِحْقَاقِ مَا فَسَّرَ بِهِ بَطَلَ الْإِقْرَارُ فِيهِ وَإِلَّا ثَبَتَ،
وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى دَعْوَى الْإِرَادَةِ وَقَالَ مَا أَرَدْتُ بِكَلَامِك مَا وَقَعَ التَّفْسِيرُ بِهِ وَإِنَّمَا أَرَدْتُ كَذَا لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْإِقْرَارَ وَالْإِرَادَةَ لَا يَثْبُتَانِ حَقًّا فَعَلَيْهِ أَنْ يَدَّعِيَ الْحَقَّ لِنَفْسِهِ،
فَإِنْ مَاتَ الْمُقِرُّ قَبْلَ الْبَيَانِ طُولِبَ بِهِ الْوَارِثُ،
فَإِنْ امْتَنَعَ وُقِفَتْ التَّرِكَةُ كُلُّهَا لِأَقَلِّ مُتَمَوِّلٍ مِنْهَا حَتَّى يُبَيِّنَ الْوَارِثُ؛ لِأَنَّهَا،
وَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ فِي التَّفْسِيرِ مُرْتَهَنَةٌ بِالدَّيْنِ، وَلَا يُخَالِفُ صِحَّةَ التَّفْسِيرِ بِالسِّرْجِينِ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ عَدَمَ إرَادَةِ الْمَالِ، فَيَمْتَنِعَ التَّصَرُّفُ فِي الْجَمِيعِ احْتِيَاطًا،
فَإِنْ بَيَّنَ الْمُقَرُّ لَهُ زِيَادَةً عَلَى مَا فَسَّرَ بِهِ الْوَارِثُ صُدِّقَ الْوَارِثُ بِيَمِينِهِ كَالْمُقِرِّ وَتَكُونُ يَمِينُهُ عَلَى نَفْيِ إرَادَةِ مُوَرِّثِهِ زِيَادَةً؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَطَّلِعُ فِي حَالِ مُوَرِّثِهِ عَلَى مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ. وَهُنَا سُؤَالَانِ ذَكَرَتْهُمَا مَعَ جَوَابِهِمَا فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ.
(وَلَوْ بَيَّنَ) الْمُبْهَمَ بِمَا يُقْبَلُ (وَكَذَّبَهُ الْمُقِرُّ لَهُ) فِي أَنَّهُ حَقُّهُ (فَلْيُبَيِّنْ) جِنْسَ الْحَقِّ وَقَدْرَهُ (وَلْيَدْعُ) بِهِ (وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ فِي نَفْيِهِ) ،
فَإِذَا بَيَّنَ الْمُقِرُّ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْمُقِرُّ لَهُ مَا لِي عَلَيْك إلَّا مِائَةُ دِينَارٍ وَادَّعَى بِهَا حَلَفَ الْمُقِرُّ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ وَلَا شَيْءٌ مِنْهَا، وَبَطَلَ إقْرَارُهُ بِرَدِّ الْمُقِرِّ لَهُ،
وَإِنْ قَالَ لِي عَلَيْك مِائَتَا دِرْهَمٍ حَلَفَ الْمُقِرُّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ إلَّا مِائَةُ دِرْهَمٍ.
قَوْلُهُ: (وَادَّعَى بِهَا) أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَهَا بِالْإِقْرَارِ.
قَوْلُهُ: (وَبَطَلَ إقْرَارُهُ بِالْمِائَةِ) أَيْ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ عَلَيْهَا، وَإِلَّا ثَبَتَتْ بِاتِّفَاقِهَا.
قَوْلُهُ: (لِي عَلَيْك مِائَتَا دِرْهَمٍ) وَادَّعَى بِهَا أَوْ بِأَنَّهُ أَرَادَهَا بِإِقْرَارِهِ.
قَوْلُهُ: (إلَّا مِائَةُ دِرْهَمٍ) وَبَطَلَ الْإِقْرَارُ بِالْمِائَةِ الْأُخْرَى إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ عَلَيْهَا وَإِلَّا ثَبَتَتْ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهَا، وَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْإِرَادَةِ فِي صُورَةِ الدَّعْوَى بِهَا، وَلَا يَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى نَفْيِهَا لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو بين) أي: إقراره المبهم (وكذبه المقر له .. فليبين) أي: المقر له مقدارًا (وليدع، والقول قول المقر في نفيه) إذا كان ما ادعاه من الجنس بأن قال المقر: مئة درهم فقال المقر له: مئتان،
فإن صدقه على إرادة المئة .. فهي ثابتة باتفاقهما، والنزاع في استحقاق المئة الزائدة فيحلف المقر على نفيها.
وإن كان ما ادعاه من غير الجنس .. ينظر، إن صدقه في الإرادة .. فالقول قول المقر في نفي غيره،
وإن كذبه في دعوى الإرادة وقال: إنما أراد ما ادعيته .. حلف المقر على نفي الإرادة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.