وعلى الجديد تتقدر من الرقيق والقيمة فيه كالدية في الحر ففي يده نصف قيمته
Its commentaries
(وَعَلَى الْجَدِيدِ تَتَقَدَّرُ مِنْ الرَّقِيقِ) لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْحُرَّ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ (وَالْقِيمَةُ فِيهِ كَالدِّيَةِ فِي الْحُرِّ فَفِي) يَدَيْهِ تَمَامُ قِيمَتِهِ، نَعَمْ لَوْ قَطَعَهُمَا مُشْتَرٍ وَهُوَ بِيَدِ الْبَائِعِ لَمْ يَكُنْ قَابِضًا لَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا نَقَصَ وَإِلَّا كَانَ قَابِضًا لَهُ مَعَ كَوْنِهِ بِيَدِ الْبَائِعِ كَمَا حَكَاهُ الْإِمَامُ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ وَقَالَ إنَّهُ مِنْ مَحَاسِنِ تَفْرِيعَاتِهِ.
وَفِي (يَدِهِ) وَلَوْ مُدَبَّرًا وَمُكَاتَبًا وَأُمَّ وَلَدٍ (نِصْفُ قِيمَتِهِ) كَمَا سَيَذْكُرُهُ آخِرَ الدِّيَاتِ. هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ الْجَانِي غَاصِبًا،
فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ لَزِمَهُ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ أَوْ النَّقْصُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ لِاجْتِمَاعِ الشَّبَهَيْنِ،
فَلَوْ كَانَ النَّاقِصُ بِقَطْعِهَا ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ لَزِمَاهُ النِّصْفُ بِالْقَطْعِ وَالسُّدُسُ بِالْيَدِ الْعَادِيَةِ. نَعَمْ لَوْ قَطَعَهَا الْمَالِكُ ضَمِنَ الْغَاصِبُ مَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ فَقَطْ كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الرُّويَانِيِّ، وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ قَطَعَهَا أَجْنَبِيٌّ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الزَّائِدُ عَلَى النِّصْفِ،
وَلَوْ قَطَعَ الْغَاصِبُ مِنْهُ أُصْبُعًا زَائِدَةً وَبَرِئَ وَلَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ لَزِمَهُ مَا نَقَصَ كَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ وَيُقَوَّمُ قَبْلَ الْبُرْءِ وَالدَّمُ سَائِلٌ لِلضَّرُورَةِ،
وَلَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ قِصَاصًا أَوْ حَدًّا فَكَالْآفَةِ كَمَا صَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَالْمُبَعَّضُ يُعْتَبَرُ بِمَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، فَفِي قَطْعِ يَدِهِ مَعَ رُبُعِ الدِّيَةِ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رُبُعِ الْقِيمَةِ وَنِصْفِ الْأَرْشِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ بِيَدِ الْبَائِعِ) غَرَضُهُ مُجَرَّدُ إفَادَةِ الْحُكْمِ وَإِلَّا فَالْكَلَامُ فِي الْمَغْصُوبِ. نَعَمْ بِالنَّظَرِ لِمَا فَسَّرَ بِهِ الشَّارِحُ الْيَدَ الْعَادِيَةَ يَكُونُ اسْتِدْرَاكًا
(قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا نَقَصَ. أَيْ إلَّا بِنِسْبَةِ مَا نَقَصَ إلَخْ، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ أَلْزَمْنَاهُ، وَقَوْلُهُ مَعَ كَوْنِهِ أَيْ وَلَا قَائِلَ بِهِ.
(قَوْلُهُ: نِصْفُ قِيمَتِهِ) أَيْ بَعْدَ الِانْدِمَالِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ) قَضِيَّةُ تَخْصِيصِ الْأَكْثَرِ بِالْغَاصِبِ أَنَّ غَيْرَهُ إذَا جَنَى عَلَيْهِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ لَا يَضْمَنُهُ بِالْأَكْثَرِ، وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ: إلَّا إنْ أُتْلِفَتْ بِأَنْ أَتْلَفَهَا الْغَاصِبُ أَوْ غَيْرُهُ اهـ. وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ فِي إتْلَافِ غَيْرِ الْغَاصِبِ فَتَأَمَّلْ. وَيُمْكِنُ حَمْلُهَا عَلَى مَا هُنَا بِأَنْ يُقَالَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْغَاصِبِ وَغَيْرِهِ فِي أَصْلِ الضَّمَانِ لَا فِي قَدْرِ الْمَضْمُونِ. وَحُكْمُهُ أَنَّ غَيْرَ الْغَاصِبِ إذَا أَتْلَفَ ضَمِنَ بِقَدْرِ الْقِيمَةِ وَالْغَاصِبِ الزَّائِدِ،
فَإِنْ غَرِمَ الْكُلَّ رَجَعَ عَلَى الْمُتْلِفِ بِقَدْرِ الْقِيمَةِ. ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ) هَلْ يُطَالِبُ الْغَاصِبَ قَبْلَ الِانْدِمَالِ أَوْ هُوَ كَغَيْرِهِ يَنْبَغِي الثَّانِي، وَقَوْلُهُ لِاجْتِمَاعِ الشَّبَهَيْنِ: أَيْ شَبَهِ الْحُرِّ وَشَبَهِ الْمَالِ، وَقَوْلُهُ ضَمِنَ الْغَاصِبُ مَا زَادَ ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ نَقْصٌ بَعْدَ الِانْدِمَالِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الزَّائِدَ خَارِجُ أَرْشِ الْمُقَدَّرِ فَهُوَ كَأَرْشِ غَيْرِ الْمُقَدَّرِ الَّذِي لَا يَلْزَمُ الْغَاصِبَ حَيْثُ لَمْ يَبْقَ نَقْصٌ بَعْدَ الِانْدِمَالِ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمَارُّ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: لِاجْتِمَاعِ الشَّبَهَيْنِ) أَيْ شَبَهِ الْحُرِّ وَشَبَهِ الْبَهِيمَةِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ قَطَعَهَا الْمَالِكُ) أَيْ وَلَوْ تَعَدِّيًا،
وَكَذَا لَوْ قَطَعَ الرَّقِيقُ يَدَ نَفْسِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَقَدْ يُقَالُ: الْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَضْمَنُ أَكْثَرَ الْأَمْرَيْنِ لِأَنَّ جِنَايَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ مَضْمُونَةٌ عَلَى الْغَاصِبُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ جِنَايَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَجِنَايَةِ السَّيِّدِ عَلَيْهِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ بِأَنَّ السَّيِّدَ جِنَايَتُهُ مَضْمُونَةٌ عَلَى نَفْسِهِ فَسَقَطَ مَا يُقَابِلُهَا عَنْ الْغَاصِبِ،
بِخِلَافِ جِنَايَةِ الْعَبْدِ فَإِنَّهَا مَضْمُونَةٌ عَلَى الْغَاصِبِ مَا دَامَ فِي يَدِهِ
(قَوْلُهُ: اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ) أَيْ الْغَاصِبُ
(قَوْلُهُ: وَيُقَوَّمُ قَبْلَ الْبُرْءِ) أَيْ فَيُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ سَلِيمًا ذَا أُصْبُعٍ زَائِدَةٍ وَمَجْرُوحًا سَائِلَ الدَّمُ وَيَجِبُ التَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا
(قَوْلُهُ: قِصَاصًا أَوْ حَدًّا) أَيْ بِجِنَايَةٍ وَقَعَتْ مِنْهُ بَعْدَ الْغَصْبِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ قُطِعَتْ بِجِنَايَةٍ فِي يَدِ الْمَالِكِ فَإِنَّهَا غَيْرُ مَضْمُونَةٍ لِأَنَّ الْمُسْتَنِدَ إلَى سَبَبٍ سَابِقٍ عَلَى الْغَصْبِ كَالْمُتَقَدِّمِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: مَعَ رُبُعِ الدِّيَةِ) أَيْ الْمُقَابِلِ لِجُزْئِهِ الْحُرِّ
(قَوْلُهُ: وَنِصْفِ الْأَرْشِ) وَهُوَ نِصْفُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا نَقَصَ) بِمَعْنَى أَنَّهُ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ بِنِسْبَةِ ذَلِكَ النَّقْصِ وَيُجْعَلُ قَابِضًا لِمُقَابِلِهِ،
فَإِذَا نَقَصَ ثُلُثُ الْقِيمَةِ يُجْعَلُ قَابِضًا لِلثُّلُثِ وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ثُلُثُ الثَّمَنِ
(وَعَلَى الْجَدِيدِ يَتَقَدَّرُ مِنْ الرَّقِيقِ وَالْقِيمَةُ فِيهِ كَالدِّيَةِ فِي الْحُرِّ فَفِي) أُنْثَيَيْهِ وَذَكَرِهِ قِيمَتَانِ،
وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ وَفِي يَدَيْهِ كَمَالُ قِيمَتِهِ نَعَمْ إنْ قَطَعَهُمَا مُشْتَرٍ وَهُوَ بِيَدِ الْبَائِعِ لَمْ يَكُنْ قَابِضًا لَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا نَقَصَ، وَإِلَّا كَانَ قَابِضًا لَهُ مَعَ كَوْنِهِ بِيَدِ الْبَائِعِ وَفِي (يَدِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ) كَمَا سَيَذْكُرُهُ آخِرَ الدِّيَاتِ وَهَلْ يَتَوَقَّفُ الضَّمَانُ هُنَا عَلَى الِانْدِمَالِ أَيْضًا قَوْلَانِ ظَاهِرُ النَّصِّ كَمَا قَالَهُ الْقَمُولِيُّ لَا.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ الْأَصَحُّ فَيُقَوَّمُ مَجْرُوحًا قَدْ بَرِئَ.
وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ الْمُرَجِّحُ: أَنَّ الْمَالَ لَا يُؤْخَذُ قَبْلَ الِانْدِمَالِ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِ نَقْصٍ بِسَرَيَانٍ إلَى نَفْسٍ أَوْ بِشَرِكَةِ جَارِحِهِ وَكَلَامُ الشَّيْخَيْنِ هُنَا ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُقَدَّرِ وَغَيْرِهِ خَفِيٌّ إذْ الْمَحْذُورُ الْمَذْكُورُ فِي التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ يَأْتِي فِي الْمُقَدَّرِ وَغَيْرِهِ هَذَا إنْ كَانَ الْجَانِي غَيْرَ غَاصِبٍ
أَمَّا هُوَ فَيَلْزَمُهُ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَالنَّقْصِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ لِاجْتِمَاعِ الشَّبَهَيْنِ
فَلَوْ نَقَصَ بِقَطْعِهَا ثُلُثَا قِيمَتِهِ لَزِمَهُ النِّصْفُ بِالْقَطْعِ وَالسُّدُسُ بِالْغَصْبِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْقَاطِعُ غَيْرَ الْغَاصِبِ وَالْمَالِكِ وَهُوَ مِمَّنْ يَضْمَنُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَزِمَهُ النِّصْفُ وَالْغَاصِبَ الزَّائِدُ عَلَيْهِ فَقَطْ أَوْ الْمَالِكَ ضَمِنَ الْغَاصِبُ الزَّائِدَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ فَفِي أُنْثَيَيْهِ إلَخْ) أَيْ فِي قَطْعِهِمَا
(قَوْلُهُ، وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ) أَيْ الرَّقِيقِ بِالْقَطْعِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ بِيَدِ الْبَائِعِ) غَرَضُهُ مُجَرَّدُ إفَادَةِ الْحُكْمِ، وَإِلَّا فَالْكَلَامُ فِي الْمَغْصُوبِ نَعَمْ بِالنَّظَرِ لِمَا فَسَّرَ بِهِ الشَّارِحُ الْيَدَ الْعَادِيَةَ يَكُونُ اسْتِدْرَاكًا. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ) أَيْ الْمُشْتَرِي. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا نَقَصَ) بِمَعْنَى أَنَّهُ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ نِسْبَةُ ذَلِكَ النَّقْصِ وَيُجْعَلُ قَابِضًا لِمُقَابِلِهِ فَإِذَا نَقَصَ ثُلُثُ الْقِيمَةِ يُجْعَلُ قَابِضًا لِلثُّلُثِ وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ثُلُثُ الثَّمَنِ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش وَقَالَ سم كَانَ اللُّزُومُ إذَا فُسِخَ. اهـ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ إنْ أَلْزَمْنَاهُ كَمَالَ الْقِيمَةِ سَيِّدْ عُمَرْ وَعِ ش وَكُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ مَعَ كَوْنِهِ إلَخْ) أَيْ وَلَا قَائِلَ بِهِ. اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (نِصْفَ قِيمَتِهِ) أَيْ بَعْدَ الِانْدِمَالِ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا فِي الَّذِي لَا يَتَقَدَّرُ وَفِي الَّذِي يَتَقَدَّرُ إذَا تَلِفَ بِآفَةٍ
(قَوْلُهُ قَدْ بَرِئَ) أَيْ فُرِضَ بُرْؤُهُ
(قَوْلُهُ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي الْأَخْذِ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش وَيَأْتِي عَنْ سم اعْتِمَادُهُ
(قَوْلُهُ هَذَا إنْ كَانَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْإِشَارَةُ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ إذَا كَانَ الْجَانِي غَيْرَ غَاصِبٍ) أَيْ،
وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَمَّا هُوَ) أَيْ الْغَاصِبُ ذُو الْيَدِ. اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ إلَخْ) هَلْ يُطَالَبُ الْغَاصِبُ قَبْلَ الِانْدِمَالِ أَوْ هُوَ كَغَيْرِهِ يَنْبَغِي الثَّانِي وَقَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ الشَّبَهَيْنِ أَيْ شَبَهِ الْحُرِّ وَشَبَهِ الْمَالِ سم عَلَى حَجّ. اهـ ع ش عِبَارَةُ بُجَيْرِمِيِّ أَيْ شَبَهِ الْآدَمِيِّ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ حَيَوَانٌ نَاطِقٌ وَشَبَهِ الدَّابَّةِ مَثَلًا مِنْ حَيْثُ جَرَيَانُ التَّصَرُّفِ عَلَيْهِ شَوْبَرِيٌّ. اهـ
(قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ) أَيْ الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ النِّصْفُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَزِمَاهُ النِّصْفُ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ) أَيْ الْغَيْرَ
(قَوْلُهُ وَالْغَاصِبُ الزَّائِدُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَبْقَ نَقْصٌ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ خَارِجٌ عَنْ أَرْشِ الْمُقَدَّرِ فَهُوَ كَأَرْشِ غَيْرِ الْمُقَدَّرِ الَّذِي لَا يَلْزَمُ الْغَاصِبَ حَيْثُ لَمْ يَبْقَ نَقْصٌ بَعْدَ الِانْدِمَالِ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمَارِّ. اهـ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش أَنَّ هَذَا إذَا سَقَطَتْ بِلَا جِنَايَةٍ أَوْ قُطِعَتْ بِقَوَدٍ
أَمَّا بِالْجِنَايَةِ فَتُضْمَنُ. اهـ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي،
وَلَوْ قَطَعَ الْغَاصِبُ مِنْ الرَّقِيقِ إصْبَعًا زَائِدَةً وَبَرِئَ وَلَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ لَزِمَهُ مَا نَقَصَ كَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ وَيُقَوَّمُ قَبْلَ الْبُرْءِ وَالدَّمُ سَائِلٌ لِلضَّرُورَةِ وَالْمُبَعَّضُ يُعْتَبَرُ بِمَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فَفِي قَطْعِ يَدِهِ مَعَ رُبُعِ الدِّيَةِ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رُبُعِ الْقِيمَةِ وَنِصْفِ الْأَرْشِ. اهـ وَهُوَ أَيْ نِصْفُ الْأَرْشِ نِصْفُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ ع ش
(قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْقَرَارِ، وَإِلَّا فَهُوَ طَرِيقٌ فِي ضَمَانِ غَيْرِ الزَّائِدِ. اهـ سم
(قَوْلُهُ أَوْ الْمَالِكُ) أَيْ إنْ كَانَ الْقَاطِعُ الْمَالِكَ ضَمِنَ الْغَاصِبُ مَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ فَقَطْ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إنْ كَانَ الْقَاطِعُ الْمَالِكَ إلَخْ أَيْ وَلَوْ تَعَدِّيًا،
وَكَذَا لَوْ قَطَعَ الرَّقِيقُ يَدَ نَفْسِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَدْ يُقَالُ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَضْمَنُ أَكْثَرَ الْأَمْرَيْنِ؛ لِأَنَّ جِنَايَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ مَضْمُونَةٌ عَلَى الْغَاصِبِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ جِنَايَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَجِنَايَةِ السَّيِّدِ عَلَيْهِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ بِأَنَّ السَّيِّدَ جِنَايَتُهُ مَضْمُونَةٌ عَلَى نَفْسِهِ فَسَقَطَ مَا يُقَابِلُهَا عَنْ الْغَاصِبِ
بِخِلَافِ جِنَايَةِ الْعَبْدِ فَإِنَّهَا مَضْمُونَةٌ عَلَى الْغَاصِبِ مَا دَامَ فِي يَدِهِ. اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسَائِرُ الْحَيَوَانِ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ تُضْمَنُ نَفْسُهُ. اهـ سم
(قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ قَابِضًا لَهُ) يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ هُنَا مَا قَالُوهُ فِيمَا إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْجَارِيَةَ الْمَبِيعَةَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَيُقَالُ: إنْ قَبَضَ الْمَبِيعَ لَزِمَهُ الثَّمَنُ بِكَمَالِهِ،
وَإِنْ تَلِفَ قَبْلَ قَبْضِهِ لَزِمَهُ مِنْ الثَّمَنِ قَدْرُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ كَمَا صَرَّحُوا بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي افْتِضَاضِ الْبِكْرِ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُمْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مِنْ الثَّمَنِ بِنِسْبَةِ مَا نَقَصَ مِنْ الْقِيمَةِ قَدْرُ مَا نَقَصَ مِنْ الْقِيمَةِ إذْ قَدْ يَكُونُ النَّقْصُ قَدْرَ الثَّمَنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَإِنْ قَطَعَ الْمُشْتَرِي يَدَهُ فَيُجْعَلُ قَابِضًا لِبَعْضِ الْمَبِيعِ حَتَّى يَسْتَقِرَّ عَلَيْهِ ضَمَانُهُ،
فَإِنْ تَلِفَ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَضْمَنْ الْمُشْتَرِي الْيَدَ بِأَرْشِهَا الْمُقَدَّرِ وَلَا بِمَا نَقَصَ مِنْ الْقِيمَةِ بَلْ بِجُزْءٍ مِنْ الثَّمَنِ فَيُقَوَّمُ الْعَبْدُ صَحِيحًا ثُمَّ مَقْطُوعًا فَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ مِثْلُ تِلْكَ النِّسْبَةِ. اهـ وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا الْكَلَامُ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَقَطْ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُنْظَرْ فِيمَا إذَا لَمْ يَنْقُصْ بِجِنَايَةِ الْمُشْتَرِي كَمَا لَوْ قَطَعَ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ فَلَمْ يَنْقُصْ أَوْ زَادَ مَاذَا يَلْزَمُهُ؟ .
(قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا نَقَصَ إلَخْ) كَانَ اللُّزُومُ إذَا فَسَخَ
(قَوْلُهُ قَابِضًا) أَيْ فِي الَّذِي لَا يَتَقَدَّرُ وَالْمُقَدَّرُ إذَا تَلِفَ كَمَا تَقَدَّمَ فِيهِمَا
(قَوْلُهُ أَمَّا هُوَ فَيَلْزَمُهُ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ إلَخْ) هَلْ يُطَالَبُ الْغَاصِبُ قَبْلَ الِانْدِمَالِ أَوْ هُوَ كَغَيْرِهِ يَنْبَغِي الثَّانِي
(قَوْلُهُ لِاجْتِمَاعِ الشَّبَهَيْنِ) أَيْ شَبَهِ الْحُرِّ وَشَبَهِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ الْقَاطِعُ غَيْرَ الْغَاصِبِ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي الطَّرَفِ الْأَوَّلِ مِنْ الْبَابِ الثَّانِي،
وَكَذَا فِي الْجِرَاحَةِ يُطَالِبُهُمَا أَيْ يُطَالِبُ الْمَالِكُ الْجَانِيَ وَالْغَاصِبَ وَقَرَارُ بَدَلِهَا الْمُقَدَّرِ وَغَيْرُهُ عَلَى الْغَاصِبِ إلَى أَنْ قَالَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَرْشُ الْجِرَاحَةِ مُقَدَّرًا فَالْمُعْتَبَرُ فِي النَّقْصِ نَقْصُ الْقِيمَةِ بَعْدَ الِانْدِمَالِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ نَقْصٌ لَمْ يُطَالَبْ بِشَيْءٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَفِي الْمُطَالَبَةِ بِأَرْشِ الْمُقَدَّرَةِ قَبْلَ الِانْدِمَالِ الْقَوْلَانِ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْحُرِّ وَسَيَأْتِي أَنَّ الْمُرَجَّحَ الْمَنْعُ. اهـ بِمَعْنَاهُ.
فَقَوْلُهُ لَمْ يُطَالَبْ بِشَيْءٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أَيْ لَمْ يُطَالَبْ الْغَاصِبُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
أَمَّا الْجَانِي فَلَا وَجْهَ لِعَدَمِ مُطَالَبَتِهِ مُطْلَقًا لِمَا سَيَأْتِي فِي الْجِنَايَةِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبْقَ نَقْصٌ بَعْدَ الِانْدِمَالِ اُعْتُبِرَ أَقْرَبُ نَقْصٍ إلَى الِانْدِمَالِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَرَضَ الْقَاضِي شَيْئًا بِاجْتِهَادِهِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الْغَاصِبِ فِيمَا لَا مُقَدَّرَ لَهُ إذَا كَانَ الْجَانِي غَيْرَهُ وَلَمْ يَبْقَ نَقْصٌ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالْغَاصِبُ الزَّائِدُ عَلَيْهِ الْمَفْرُوضُ فِيمَا لَهُ مُقَدَّرٌ ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَبْقَ نَقْصٌ بَعْدَ الِانْدِمَالِ فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّ فِيهِ نَظَرًا لَكِنْ يَنْبَغِي فِي الْأَوَّلِ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا قَرَارُهُ عَلَى الْغَاصِبِ لَا مُطْلَقًا وَحِينَئِذٍ فَهُوَ طَرِيقٌ فِيمَا يَلْزَمُ الْجَانِيَ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ يُفْرَضُ أَقْرَبُ نَقْصٍ إلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَرَضَ الْقَاضِي شَيْئًا بِاجْتِهَادِهِ وَعُلِمَ أَيْضًا أَنَّ اقْتِصَارَ الشَّارِحِ فِي الْغَاصِبِ عَلَى ضَمَانِ الزَّائِدِ بِاعْتِبَارِ الْقَرَارِ،، وَإِلَّا فَهُوَ طَرِيقٌ فِي ضَمَانِ غَيْرِهِ كَمَا عُلِمَ.
(قَوْلُهُ وَالْغَاصِبُ الزَّائِدُ عَلَيْهِ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَبْقَ نَقْصٌ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ خَارِجٌ عَنْ أَرْشِ الْمُقَدَّرِ فَهُوَ كَأَرْشِ غَيْرِ الْمُقَدَّرِ الَّذِي لَا يَلْزَمُ الْغَاصِبَ حَيْثُ لَمْ يَبْقَ نَقْصٌ بَعْدَ الِانْدِمَالِ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ شَارِحِ الرَّوْضِ الْمَارِّ.
(وَعَلَى الْجَدِيدِ تَتَقَدَّرُ مِنْ الرَّقِيقِ) ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْحُرَّ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ (وَالْقِيمَةُ فِيهِ كَالدِّيَةِ فِي الْحُرِّ فَفِي يَدِهِ) ،
وَلَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ (نِصْفُ قِيمَتِهِ) هَذَا إذَا كَانَ الْجَانِي غَيْرَ الْغَاصِبِ،
وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا تُضْمَنُ يَدُ الْحُرِّ بِنِصْفِ دِيَةٍ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي آخِرِ الدِّيَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى،
فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ أَعَادَهَا هُنَاكَ. أَمَّا الْغَاصِبُ ذُو الْيَدِ الْعَادِيَةِ فَيَلْزَمُهُ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أَرْشِهِ وَنِصْفُ قِيمَتِهِ لِاجْتِمَاعِ الشَّبَهَيْنِ،
فَلَوْ كَانَ النَّاقِصُ بِقَطْعِهَا ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ لَزِمَاهُ النِّصْفُ بِالْقَطْعِ وَالسُّدُسُ بِالْيَدِ الْعَادِيَةِ، نَعَمْ إنْ قَطَعَهَا الْمَالِكُ ضَمِنَ الْغَاصِبُ الزَّائِدَ عَلَى النِّصْفِ فَقَطْ نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الرُّويَانِيِّ، وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ قَطَعَهَا أَجْنَبِيٌّ أَنَّهُ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الزَّائِدُ عَلَى النِّصْفِ وَلَوْ قَطَعَ الْغَاصِبُ مِنْهُ أُصْبُعًا زَائِدَةً وَبَرِئَ وَلَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: يَلْزَمُهُ مَا نَقَصَ وَيُقَوَّمُ قَبْلَ الْبُرْءِ وَالدَّمُ سَائِلٌ لِلضَّرُورَةِ اهـ.
وَهَذَا أَوْجَهُ، وَلَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ قِصَاصًا أَوْ حَدًّا فَكَالْآفَةِ كَمَا صَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَالْمُبَعَّضُ يُعْتَبَرُ بِمَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، فَفِي قَطْعِ يَدِهِ مَعَ رُبْعِ الدِّيَةِ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رُبْعِ الْقِيمَةِ وَنِصْفِ الْأَرْشِ.
تَنْبِيهٌ قَدْ عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ فِي يَدَيْ الرَّقِيقِ قِيمَتُهُ وَاسْتَثْنَى مِنْهَا مَسْأَلَةً، وَهِيَ مَا إذَا اشْتَرَى عَبْدًا ثُمَّ قَطَعَ يَدَيْهِ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَلَا يُجْعَلُ قَابِضًا لِلْعَبْدِ
وَيَجِبُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ، فَإِنَّا لَوْ أَوْجَبْنَا الْقِيمَةَ لَزِمَ أَنْ يُجْعَلَ الْمُشْتَرِي قَابِضًا لِلْعَبْدِ وَالْعَبْدُ الْمَقْطُوعُ فِي يَدِ الْبَائِعِ حَكَاهُ الْإِمَامُ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ،
وَقَالَ: إنَّهُ مِنْ مَحَاسِنِ تَفْرِيعَاتِهِ اهـ.
وَفِي هَذَا نَظَرٌ بَلْ يَأْخُذُهُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَلَا أَرْشَ لَهُ لِحُصُولِ ذَلِكَ بِفِعْلِهِ
(وَعَلَى الْجَدِيدِ تَتَقَدَّرُ مِنْ الرَّقِيقِ، وَالْقِيمَةُ فِيهِ كَالدِّيَةِ فِي الْحُرِّ، فَفِي يَدِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ) وَلَوْ قَطَعَهَا غَاصِبٌ لَهُ، لَزِمَهُ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَالْأَرْشِ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الدِّيَاتِ مَسْأَلَةُ الرَّقِيقِ مَعَ زِيَادَةٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ إلَخْ) نَعَمْ لَوْ قَطَعَهَا الْمَالِكُ أَوْ عَبْدُهُ لَمْ يَلْزَمْ الْغَاصِبَ إلَّا مَا زَادَ عَلَى نِصْفِ الْقِيمَةِ،
وَكَذَا لَوْ قُطِعَتْ فِي نَحْوِ قِصَاصٍ،
وَكَذَا لَوْ قَطَعَهَا أَجْنَبِيٌّ فِي يَدِ الْغَاصِبِ فَعَلَيْهِ النِّصْفُ، وَعَلَى الْغَاصِبِ الزَّائِدُ وَهُوَ طَرِيقٌ فِي ضَمَانِ النِّصْفِ أَيْضًا، وَاللُّزُومُ فِيمَا ذُكِرَ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَلَوْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ فَلَا شَيْءَ مِنْ حَيْثُ الْغَصْبُ،
وَأَمَّا فِي الْجِنَايَةِ فَيُقَدَّرُ النَّقْصُ قَبِيلَ الِانْدِمَالِ،
فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ فَمَا قَبْلَهُ، وَهَكَذَا إلَى وَقْتِ الْجِنَايَةِ،
فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ فَرَضَ الْقَاضِي شَيْئًا بِاجْتِهَادِهِ كَمَا سَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْجِنَايَاتِ، وَشَمِلَ الرَّقِيقُ الْمُكَاتَبَ وَالْمُسْتَوْلَدَةَ،
وَأَمَّا الْمُبَعَّضُ فَيُعْتَبَرُ بِمَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ، فَفِي يَدِهِ رُبْعُ الدِّيَةِ وَأَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رُبْعِ الْقِيمَةِ وَنِصْفِ الْأَرْضِ.
فَرْعٌ: لَوْ غَصَبَ الرَّاهِنُ عَبْدَهُ الْمَرْهُونَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ وَتَلِفَ عِنْدَهُ أَوْ أَتْلَفَهُ، فَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أَقْصَى قِيمَتِهِ وَالدَّيْنِ، وَقَوْلُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ بِلُزُومِ قِيمَتِهِ يَوْمَ التَّلَفِ فِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَعَلَى الْجَدِيدِ) وَجْهُهُ أَنَّهُ أَشْبَهَ الْحُرَّ فِي التَّكَالِيفِ، وَكَثِيرٌ مِنْ الْأَحْكَامِ كَإِيجَابِ الْقِصَاصِ، وَالْفِطْرَةِ وَالتَّحْلِيلِ، وَالْحُدُودِ، وَوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي قَتْلِهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَطَعَهَا غَاصِبٌ) مِثْلُهُ لَوْ قُطِعَتْ عِنْدَ الْغَاصِبِ، فَيَجِبُ ذَلِكَ عَلَى الْغَاصِبِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وعلى الجديد: تتقدر من الرقيق. والقيمة فيه كالدية في الحر، ففي يده) أي: المحترمة المضمونة (نصف قيمته) سواء زادت على الأرش أو نقصت؛ لأنه أخذ شبهًا من البهيمة من حيث إنه يضمن بوضع اليد،
ومن الحر من حيث إنه يضمن بالقصاص وتجب به الكفارة وتقام عليه الحدود.
وإذا دار فرع بين أصلين .. أجري عليه حكم أكثرهما شبهًا به، وهو الحر فيما نحن فيه. قال الشافعي رضي الله عنه: وبقول سعيد بن المسيب أقول: جراح العبد من ثمنه كجراح الحر من ديته في كل قليل وكثير.
كل هذا إذا لم ينقص نصف القيمة عن أرش ما نقص من القيمة،
فإن نقص .. وجب أرش النقص.
وحاصله يجب فيما أتلف بالجناية من الأبعاض أكثر الأمرين من أرش النقص والمقدر، وستأتي المسألة قبيل (باب موجبات الدية) إن شاء الله تعالى.
والمكاتب والمدبر وأم الولد في ذلك كالقن.
واحترز بالمضمونة عما لو وجب قطعها في الحرابة فإنها مهدرة، وكذا يد المرتد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.