Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (ظَفِرَ بِالْغَاصِبِ فِي غَيْرِ بَلَدِ التَّلَفِ) وَالْمَغْصُوبُ مِثْلِيٌّ وَالْمِثْلُ مَوْجُودٌ (فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ كَانَ لَا مُؤْنَةَ لِنَقْلِهِ كَالنَّقْدِ) الْيَسِيرِ وَكَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا (فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالْمِثْلِ) لِعَدَمِ الضَّرَرِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِينَئِذٍ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ أَوْ خَافَ الطَّرِيقَ (فَلَا مُطَالَبَةَ لَهُ بِالْمِثْلِ) وَلَيْسَ لِلْغَاصِبِ تَكْلِيفُهُ قَبُولَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُؤْنَةِ وَالضَّرَرِ.

9,432

وَالثَّانِي يُطَالِبُهُ بِالْمِثْلِ مُطْلَقًا.

وَالثَّالِثُ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ ذَلِكَ الْبَلَدِ مِثْلَ قِيمَةِ بَلَدِ التَّلَفِ أَوْ أَقَلَّ طَالَبَهُ بِالْمِثْلِ وَإِلَّا فَلَا، وَنَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ عَنْ جَمْعٍ كَثِيرٍ وَزَعَمَ أَنَّ حَمْلَ الْإِطْلَاقِ عَلَى ذَلِكَ التَّفْصِيلِ مُتَعَيِّنٌ لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى وَهُوَ الضَّرَرُ (بَلْ يُغَرِّمُهُ قِيمَةَ بَلَدِ التَّلَفِ) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَلَدَ الْغَصْبِ. وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ كَانَتْ أَكْثَرَ قِيمَةِ الْمَحَالِّ الَّتِي وَصَلَ إلَيْهَا الْمَغْصُوبُ وَإِلَّا فَقِيمَةُ الْأَقْصَى مِنْ سَائِرِ الْبِقَاعِ الَّتِي حَلَّ الْمَغْصُوبُ بِهَا وَالْقِيمَةُ الْمَأْخُوذَةُ هُنَا لِلْفَيْصُولَةِ،

9,433

فَإِذَا غَرِمَهَا ثُمَّ اجْتَمَعَا فِي بَلَدِ الْغَصْبِ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِكِ رَدُّهَا وَطَلَبُ الْمِثْلِ وَلَا لِلْغَاصِبِ اسْتِرْدَادُهَا وَبَذْلُ الْمِثْلِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ) أَيْ وَزِيَادَةُ قِيمَةٍ هُنَاكَ مَانِعٌ عَنْ الْمُطَالَبَةِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ خَافَ الطَّرِيقَ) اُنْظُرْ لِمَا مَنَعَ الْخَوْفُ الْمُطَالَبَةَ مَعَ أَنَّ ضَرَرَهُ يَعُودُ عَلَى الْمَالِكِ وَقَدْ رَضِيَ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: بَلْ يَعُودُ الضَّرَرُ عَلَى الْغَاصِبِ أَيْضًا، لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ حُصُولُهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ إنَّمَا هُوَ مَعَ الْخَطَرِ كَانَ كَذِي الْمُؤْنَةِ إذْ الْخَطَرُ وَمُعَانَاتُهُ كَالْمُؤْنَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ بِالرَّدِّ إلَى مَحَلِّهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخَطَرِ عَلَى الْغَاصِبِ، فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يُطَالِبُهُ بِمِثْلِهِ إنْ أَرَادَ أَخْذَهُ ثَمَّ، وَقَدْ يُؤَيِّدُ هَذَا مَا مَرَّ فِي السَّلَمِ أَنَّهُ إذَا كَانَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ وَتَحَمَّلَهَا الْمُسْلِمُ أُجْبِرَ عَلَى التَّسْلِيمِ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِلْغَاصِبِ تَكْلِيفُهُ قَبُولَهُ) أَيْ الْمِثْلِ

7,600

وَمِثْلُهُ الْعَيْنُ الْمَغْصُوبَةُ لِمَا ذَكَرَ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ ظَفِرَ بِالْغَاصِبِ فِي غَيْرِ بَلَدِ التَّلَفِ) وَالْمَغْصُوبُ مِثْلِيٌّ وَالْمِثْلُ مَوْجُودٌ (فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ كَانَ لَا مُؤْنَةَ لِنَقْلِهِ كَالنَّقْدِ) الْيَسِيرِ وَكَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا (فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالْمِثْلِ) إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِينَئِذٍ وَقَضِيَّتُهُ بَلْ صَرِيحُهُ وَصَرِيحُ مَا مَرَّ فِي السَّلَمِ وَالْقَرْضِ أَنَّ مَالَهُ مُؤْنَةٌ وَتَحَمَّلَهَا الْمَالِكُ كَمَا لَا مُؤْنَةَ لَهُ بَلْ هُوَ دَاخِلٌ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ التَّحَمُّلِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا مُؤْنَةَ لَهُ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمَا لَوْ تَرَاضَيَا عَلَى الْمِثْلِ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَكْلِيفُهُ مُؤْنَةَ النَّقْلِ وَلَا قَوْلُ السُّبْكِيّ وَالْقَمُولِيِّ كَالْبَغَوِيِّ لَوْ قَالَ لَهُ الْغَاصِبُ خُذْهُ وَخُذْ مُؤْنَةَ حَمْلِهِ لَمْ يُجْبَرْ

5,452

أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ عَلَى الْغَاصِبِ ضَرَرًا فِي أَخْذِ الْمِثْلِ وَمُؤْنَةِ النَّقْلِ مِنْهُ،

5,453

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ عَلَى الْمَالِكِ ضَرَرًا فِي تَكْلِيفِهِ حَمْلَهُ إلَى بَلَدِهِ،

5,454

وَإِنْ أَعْطَاهُ الْغَاصِبُ مُؤْنَةً وَأَمَّا صُورَتُنَا فَلَا ضَرَرَ فِيهَا عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ إذَا رَضِيَ بِأَخْذِ الْمِثْلِ وَدَفْعِ مُؤْنَةِ حَمْلِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْغَاصِبِ ضَرَرٌ بِوَجْهٍ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الْبُرْهَانِ الْفَزَارِيِّ لَمْ تَمْتَنِعْ الْمُطَالَبَةُ بِالْمِثْلِ هُنَا لِأَجْلِ اخْتِلَافِ الْقِيمَةِ بَلْ لِأَجْلِ مُؤْنَةِ حَمْلِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ زِيَادَةِ سِعْرِ الْمِثْلِ فِي بَلَدِ الْمُطَالَبَةِ وَعَدَمِهَا وَهُوَ مَا رَجَّحَاهُ لَكِنْ أَطَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ فِي الِانْتِصَارِ لِلتَّقْيِيدِ بِمَا إذَا لَمْ يَزِدْ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ حَيْثُ تَيَسَّرَ الْمِثْلُ بِلَا ضَرَرٍ لَا نَظَرَ لِلْقِيمَةِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ وَلَمْ يَتَحَمَّلْهَا الْمَالِكُ أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ أَوْ خَافَ الطَّرِيقَ (فَلَا مُطَالَبَةَ بِالْمِثْلِ) وَلَا لِلْغَاصِبِ أَيْضًا تَكْلِيفُهُ قَبُولَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُؤْنَةِ وَالضَّرَرِ (بَلْ يُغَرِّمُهُ قِيمَةَ بَلَدِ التَّلَفِ) سَوَاءٌ أَكَانَتْ بَلَدَ الْغَصْبِ أَمْ لَا هَذَا إنْ كَانَتْ أَكْثَرَ قِيمَةً مِنْ الْمَحَالِّ الَّتِي وَصَلَ إلَيْهَا الْمَغْصُوبُ، وَإِلَّا فَقِيمَةُ الْأَقْصَى مِنْ سَائِرِ الْبِقَاعِ الَّتِي حَلَّ بِهَا الْمَغْصُوبُ وَذَلِكَ؛

لِأَنَّ تَعَذُّرَ الرُّجُوعِ لِلْمِثْلِ كَفَقْدِهِ وَالْقِيمَةُ هُنَا لِلْفَيْصُولَةِ فَإِذَا غَرِمَهَا ثُمَّ اجْتَمَعَا فِي بَلَدِ الْمَغْصُوبِ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِكِ رَدُّهَا وَطَلَبُ الْمِثْلِ وَلَا لِلْغَاصِبِ اسْتِرْدَادُهَا وَبَذْلُ الْمِثْلِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ وَتَحَمَّلَهَا الْمَالِكُ) أَيْ بِدَفْعِهَا كَمَا يَأْتِي. اهـ سم

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ قَوْلُهُ إنَّ مَالَهُ مُؤْنَةٌ وَتَحَمَّلَهَا الْمَالِكُ إلَخْ

(قَوْلُهُ لَوْ تَرَاضَيَا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ لِلنَّقْلِ مُؤْنَةٌ

(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْمَالِكِ (تَكْلِيفُهُ) أَيْ الْغَاصِبِ

(قَوْلُهُ وَدَفْعُ مُؤْنَةِ حَمْلِهِ) مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ مُؤْنَةُ نَقْلِهِ إلَى بَلَدِ الظَّفَرِ

13,528

وَأَمَّا مُؤْنَةُ نَقْلِهِ مِنْ بَلَدِ الظَّفَرِ فَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمَا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلَا قَوْلُ السُّبْكِيّ إلَخْ. اهـ سم

(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ الْقَضِيَّةُ الْمَذْكُورَةُ

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الظَّفْرِ فِيمَا إذَا كَانَ لِلنَّقْلِ مُؤْنَةٌ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَا رَجَّحَاهُ) فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ سم

(قَوْلُهُ لِلتَّقْيِيدِ بِمَا إذَا لَمْ يَزِدْ) اعْتَمَدَهُ م ر أَيْ فَإِنْ زَادَ فَلَيْسَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْمِثْلِ بَلْ بِقِيمَةِ بَلَدِ التَّلَفِ. اهـ سم وَمَرَّ عَنْ الزِّيَادِيِّ وَعِ ش اعْتِمَادُهُ وَعَنْ الْمُغْنِي آنِفًا مَا يُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِلَّا فَلَا مُطَالَبَةَ إلَخْ) ،

13,529

وَلَوْ ظَفِرَ بِالْمُتْلِفِ الَّذِي لَيْسَ بِغَاصِبٍ فِي غَيْرِ مَكَانِ التَّلَفِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْغَاصِبِ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

13,530

وَأَمَّا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَمْ يَتَحَمَّلْهَا إلَى أَوْ خَافَ

(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ) وَزِيَادَةُ قِيمَتِهِ هُنَاكَ مَانِعٌ مِنْ الْمُطَالَبَةِ سم عَلَى مَنْهَجٍ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ خَافَ الطَّرِيقَ) اُنْظُرْ لِمَ مَنَعَ الْخَوْفُ الْمُطَالَبَةَ مَعَ أَنَّ ضَرَرَهُ يَعُودُ عَلَى الْمَالِكِ وَقَدْ رَضِيَ إلَّا أَنْ يُقَالَ بَلْ يَعُودُ الضَّرَرُ عَلَى الْغَاصِبِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ حُصُولُهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ إنَّمَا هُوَ مَعَ الْخَطَرِ عَلَى الْغَاصِبِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يُطَالِبُهُ بِمِثْلِهِ إنْ أَرَادَ أَخْذَهُ ثَمَّ وَقَدْ يُؤَيِّدُ هَذَا مَا مَرَّ فِي السَّلَمِ أَنَّهُ إذَا كَانَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ وَتَحَمَّلَهَا الْمُسَلِّمُ أُجْبِرَ عَلَى التَّسْلِيمِ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَا لِلْغَاصِبِ أَيْضًا تَكْلِيفُهُ قَبُولَهُ) أَيْ الْمِثْلِ

13,531

وَمِثْلُهُ الْعَيْنُ الْمَغْصُوبَةُ لِمَا ذَكَرَهُ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ) إلَى قَوْلِهِ وَالْقِيمَةُ هُنَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ اعْتِبَارُ قِيمَةِ بَلَدِ التَّلَفِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَدَفَعَ مُؤْنَةَ حَمْلِهِ) مِنْهُ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ مُؤْنَةُ نَقْلِهِ إلَى بَلَدِ الظَّفْرِ،

4,747

وَأَمَّا مُؤْنَةُ نَقْلِهِ مِنْ بَلَدِ الظَّفْرِ فَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمَا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلَا قَوْلُ السُّبْكِيّ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَا رَجَّحَاهُ) فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ لِلتَّقْيِيدِ بِمَا إذَا لَمْ يَزِدْ) اعْتَمَدَهُ م ر أَيْ فَإِنْ زَادَ فَلَيْسَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْمِثْلِ بَلْ بِقِيمَةِ بَلَدِ التَّلَفِ

(قَوْلُهُ أَوْ خَافَ الطَّرِيقَ) اُنْظُرْ لِمَ مَنَعَ الْخَوْفُ الْمُطَالَبَةَ مَعَ أَنَّ ضَرَرَهُ يَعُودُ عَلَى الْمَالِكِ وَقَدْ رَضِيَ إلَّا أَنْ يُقَالَ: بَلْ يَعُودُ الضَّرَرُ عَلَى الْغَاصِبِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ حُصُولُهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ إنَّمَا هُوَ مَعَ الْخَطَرِ كَانَ كَذِي الْمُؤْنَةِ إذْ الْخَطَرُ وَمُعَانَاتُهُ كَالْمُؤْنَةِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ ظَفِرَ) الْمَالِكُ (بِالْغَاصِبِ) لِلْمِثْلِيِّ أَوْ الْمُتْلِفِ بِغَيْرِ غَصْبٍ، بِأَنْ وَجَدَهُ (فِي غَيْرِ بَلَدِ التَّلَفِ) ، وَالْمِثْلُ مَوْجُودٌ (فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ كَانَ لَا مُؤْنَةَ لِنَقْلِهِ كَالنَّقْدِ) الْيَسِيرِ (فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالْمِثْلِ) إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ذَلِكَ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ (فَلَا مُطَالَبَةَ) لَهُ (بِالْمِثْلِ) وَلَا لِلْغَاصِبِ أَوْ الْمُتْلِفِ، أَيْضًا تَكْلِيفُهُ قَبُولَهُ بِمَا فِيهِ مِنْ الْمُؤْنَةِ وَالضَّرَرِ (بَلْ يُغَرِّمُهُ قِيمَةَ بَلَدِ التَّلَفِ) ؛ لِأَنَّ تَعَذُّرَ الرُّجُوعِ إلَى الْمِثْلِ كَالِانْقِطَاعِ.

12,887

وَالثَّانِي لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْمِثْلِ مُطْلَقًا، كَمَا لَوْ أَتْلَفَ مِثْلِيًّا فِي وَقْتِ الرُّخْصِ لَهُ طَلَبُهُ فِي وَقْتِ الْغَلَاءِ.

12,888

وَالثَّالِثُ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ ذَلِكَ الْبَلَدِ مِثْلَ قِيمَةِ بَلَدِ التَّالِفِ أَوْ أَقَلَّ طَالَبَهُ بِالْمِثْلِ وَإِلَّا فَلَا، وَنَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ عَنْ جَمْعٍ كَثِيرٍ.

12,889

تَنْبِيهٌ اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى قِيمَةِ بَلَدِ التَّلَفِ مَحِلُّهُ إذَا لَمْ يُنْقَلْ الْمَغْصُوبُ عَنْ مَوْضِعِهِ،

12,890

فَإِنْ نُقِلَ فَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يَجِبُ أَكْثَرُ الْبِقَاعِ قِيمَةً وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى الْمِثْلِ.

12,891

قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: لَمْ يَكُنْ لَهُ تَكْلِيفُهُ مُؤْنَةَ النَّقْلِ،

12,892

وَلَوْ أَخَذَ الْمِثْلَ عَلَى أَنْ يَغْرَمَ لَهُ مُؤْنَةَ النَّقْلِ لَمْ يَجُزْ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ،

12,893

وَلَوْ ظَفِرَ بِالْمُتْلِفِ الَّذِي لَيْسَ بِغَاصِبٍ فِي غَيْرِ مَكَانِ التَّلَفِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْغَاصِبِ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ.

ثُمَّ لَمَّا فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ الْمِثْلِيِّ شَرَعَ فِي،

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ ظَفِرَ بِالْغَاصِبِ فِي غَيْرِ بَلَدِ التَّلَفِ، فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ كَانَ لَا مُؤْنَةَ لِنَقْلِهِ كَالنَّقْدِ، فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالْمِثْلِ، وَإِلَّا فَلَا مُطَالَبَةَ لَهُ بِالْمِثْلِ) ، وَلَا لِلْغَارِمِ تَكْلِيفُهُ قَبُولَ الْمِثْلِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الضَّرَرِ، (بَلْ يُغَرِّمُهُ قِيمَةَ بَلَدِ التَّلَفِ) وَالثَّانِي لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالْمِثْلِ مُطْلَقًا.

3,088

فَرْعٌ: إذَا غَرِمَ الْقِيمَةَ ثُمَّ اجْتَمَعَا فِي بَلَدِ التَّلَفِ هَلْ لِلْمَالِكِ رَدُّ الْقِيمَةِ وَطَلَبُ الْمِثْلِ؟ وَهَلْ لِلْآخَرِ اسْتِرْدَادُ الْقِيمَةِ وَبَذْلُ الْمِثْلِ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ فِيمَا لَوْ غَرِمَ الْقِيمَةَ لِفَقْدِ الْمِثْلِ، ثُمَّ وَجَدَهُ هَلْ لَهُ وَلِصَاحِبِهِ مَا ذُكِرَ؟ أَصَحُّهُمَا لَا،

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا مُؤْنَةَ لِنَقْلِهِ) وَكَالْمُؤْنَةِ ارْتِفَاعُ الْأَسْعَارِ عِنْدَ شَيْخِنَا.

قَوْلُهُ: (تَكْلِيفُهُ إلَخْ) فَلَوْ طَلَبَهُ مِنْ الْغَاصِبِ لَزِمَهُ الدَّفْعُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ الْغَاصِبُ بِسَفَرِهِ إلَى بَلَدِ الْغَصْبِ لِيُسَلِّمَهُ لَهُ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (قِيمَةَ بَلَدِ التَّلَفِ) أَيْ إنْ كَانَتْ أَكْثَرَ إذْ الْمُعْتَبَرُ أَقْصَى قِيَمِ كُلِّ مَكَان حَلَّ بِهِ.

قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا لَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالْمِثْلِ) قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أَتْلَفَهُ فِي وَقْتِ الرُّخْصِ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ وَقْتَ الْغَلَاءِ وَغَيْرِهِ. [إذَا غَرِمَ الْقِيمَة ثُمَّ اجْتَمَعَا فِي بَلَد التَّلَف هَلْ لِلْمَالِكِ رَدُّ الْقِيمَةِ]

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو ظفر بالغاصب في غير بلد التلف) أي: والمغصوب مثلي والمثل موجود،

12,807

وكذا إن ظفر بالمتلف الذي ليس بغاصب.

قال: (.. فالصحيح: أنه إن كان لا مؤنة لنقله كالنقد) أي: اليسير (.. فله مطالبته بالمثل، وإلا .. فلا مطالبة بالمثل)؛ لما فيه من الضرر، بل يرغمه قيمة بلد التلف قطعاً للنزاع،

وهذا قول الأكثرين ويقابله وجهان:

أحدهما: له طلب المثل مطلقاً.

12,808

والثاني: إن لم تزد قيمة ذلك البلد على بلد التلف .. طالبة بالمثل، وإلا .. فبالقيمة، صرح به جماعة ونقل عن النص، قال الشيخ: وهو أولى لكن قال الإمام: إن الأئمة لم يفصلوا.

قال الشيخ: وحمل إطلاق الأئمة على التفصيل متعين.

قال: (بل يغرمه قيمة بلد التلف) ؛ لأنه قد تعذر على المالك الرجوع إلى المثل قياساً على الانقطاع، وهذا إذا لم ينتقل المغصوب عن موضعه، وإلا .. فقيمة أكثر البقاع كما تقدم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.