Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُقَدَّرُ تَعْلِيمُ) نَحْوِ (الْقُرْآنِ بِمُدَّةٍ) كَشَهْرٍ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي نَحْوِ الْخِيَاطَةِ، وَلَا نَظَرَ لِاخْتِلَافِهِ سُهُولَةً وَصُعُوبَةً، إذْ لَيْسَ عَلَيْهِ قَدْرٌ مُعَيَّنٌ حَتَّى يُتْعِبَ نَفْسَهُ فِي تَحْصِيلِهِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ إرَادَتِهِ جَمِيعَ الْقُرْآنِ بَلْ مَا يُسَمَّى قُرْآنًا،

10,006

فَإِنْ أَرَادَ جَمِيعَهُ كَانَ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ التَّقْدِيرِ بِالْعَمَلِ وَالزَّمَنِ،

10,007

وَكَذَا إنْ أُطْلِقَا لِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ إنَّ الْقُرْآنَ بِأَلْ لَا يُطْلَقُ إلَّا عَلَى الْكُلِّ: أَيْ غَالِبًا، وَإِلَّا فَقَدْ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ الشَّامِلُ لِلْبَعْضِ أَيْضًا،

10,008

وَفِي دُخُولِ الْجُمَعِ فِي الْمُدَّةِ تَرَدُّدٌ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ ظَهْرًا لِيَرْكَبَهُ فِي طَرِيقٍ وَاعْتِيدَ نُزُولُ بَعْضِهَا هَلْ يَلْزَمُ لِلْمُكْتَرِي ذَلِكَ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَدَمُ الدُّخُولِ كَالْأَحَدِ لِلنَّصَارَى أَخْذًا مِنْ إفْتَاءِ الْغَزَالِيِّ بَعْدَ دُخُولِ السَّبْتِ فِي اسْتِئْجَارِ الْيَهُودِ شَهْرًا لِاطِّرَادِ الْعُرْفِ بِهِ. (أَوْ تَعْيِينِ سُوَرٍ) أَوْ سُورَةٍ أَوْ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ كَذَا وَيَذْكُرُ مِنْ أَوَّلِهَا أَوْ آخِرِهَا أَوْ وَسَطِهَا لِلتَّفَاوُتِ فِي ذَلِكَ، وَشَرَطَ الْقَاضِي أَنْ يَكُونَ فِي التَّعْلِيمِ كُلْفَةٌ كَأَنْ لَا يَتَعَلَّمَ الْفَاتِحَةَ مَثَلًا إلَّا فِي نِصْفِ يَوْمٍ،

10,009

فَإِنْ تَعَلَّمَهَا فِي مَرَّتَيْنِ لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِئْجَارُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّدَاقِ، وَالْأَوْجَهُ كَوْنُ الْمَدَارِ عَلَى الْكُلْفَةِ عُرْفًا كَإِقْرَائِهَا وَلَوْ مَرَّةً خِلَافُ مَا يُوهِمُهُ قَوْلُهُ نِصْفَ يَوْمٍ، وَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الِاسْتِئْجَارِ لِدُونِ ثَلَاثِ آيَاتٍ، لِأَنَّ تَعْيِينَ الْقُرْآنِ يَقْتَضِي الْإِعْجَازَ وَدُونَهَا لَا إعْجَازَ فِيهِ مَحَلُّ النَّظَرِ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ مَا دُونَهَا كَذَلِكَ. وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِتَعْلِيمِ قُرْآنٍ مُقَدَّرٍ بِزَمَنٍ فَيُعْتَبَرُ حِينَئِذٍ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْجَازُ،

10,010

وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ قِرَاءَةِ نَافِعٍ مَثَلًا لِأَنَّ الْأَمْرَ قَرِيبٌ فِي ذَلِكَ،

10,011

فَإِنْ عَيَّنَ شَيْئًا تَعَيَّنَ، فَلَوْ أَقْرَأَهُ غَيْرُهُ اتَّجَهَ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِهِ أُجْرَةً خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْمُتَعَلِّمِ وَإِسْلَامِهِ أَوْ رَجَاءَ إسْلَامِهِ، وَيُفَارِقُ مَنْعَ بَيْعِ نَحْوِ مُصْحَفٍ مِمَّنْ يُرْجَى إسْلَامُهُ بِأَنَّ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى خُلْفِ الرَّجَاءِ فِيهِ مِنْ الِامْتِهَانِ أَفْحَشُ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى التَّعْلِيمِ هُنَا،

10,012

وَلَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَتُهُ وَلَا اخْتِيَارُ حِفْظِهِ. نَعَمْ لَوْ وَجَدَهُ خَارِجًا عَنْ عَادَةِ أَمْثَالِهِ تَخَيَّرَ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَيُعْتَبَرُ عِلْمُهُمَا بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَإِلَّا وَكَّلَا مَنْ يُعَلِّمُهُ، وَلَا يَكْفِي فَتْحُ الْمُصْحَفِ وَتَعْيِينُهُمَا قَدْرًا مِنْهُ لِاخْتِلَافِ الْمُشَارِ إلَيْهِ صُعُوبَةً وَسُهُولَةً، وَفَارَقَ الِاكْتِفَاءَ بِمُشَاهَدَةِ الْكَفِيلِ فِي الْبَيْعِ كَمَا مَرَّ بِأَنَّهُ مَحْضُ تَوَثُّقٍ لِلْعَقْدِ لَا مَعْقُودَ عَلَيْهِ فَكَانَ أَمْرُهُ أَخَفَّ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَرَادَ جَمِيعَهُ) أَيْ أَوْ بَعْضًا مُعَيَّنًا مِنْهُ وَإِنْ قُطِعَ بِحِفْظِهِ عَادَةً

(قَوْلُهُ كَانَ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ التَّقْدِيرِ بِالْعَمَلِ وَالزَّمَنِ) أَيْ وَهُوَ بَاطِلٌ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ أُطْلِقَا) أَيْ فَيَبْطُلُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَفِي دُخُولِ الْجُمَعِ) أَيْ أَيَّامِهَا

(قَوْلُهُ فِي الْمُدَّةِ) أَيْ مُدَّةِ التَّعْلِيمِ، وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ مُدَّةَ الْخِيَاطَةِ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَإِنَّ أَيَّامَ الْجُمَعِ تَدْخُلُ فِيمَا قَدَّرَهُ مِنْ الزَّمَنِ وَتُسْتَثْنَى أَوْقَاتُ الصَّلَوَاتِ عَلَى مَا مَرَّ،

7,990

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ اطَّرَدَتْ عَادَتُهُمْ فِي مَحَلِّ الْعَقْدِ بِتَرْكِ الْعَمَلِ فِي أَيَّامِ الْجُمَعِ

(قَوْلُهُ: هَلْ يَلْزَمُ الْمُكْتَرِيَ ذَلِكَ) أَيْ

7,991

وَالرَّاجِحُ اللُّزُومُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ

(قَوْلُهُ عَدَمُ الدُّخُولِ) قِيَاسُهُ بِالْأَوْلَى عَدَمُ دُخُولِ عِيدَيْ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، بَلْ لَا يَبْعُدُ أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ كَذَلِكَ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ. وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مَا لَوْ اعْتَادُوا بَطَالَةَ شَيْءٍ قَبْلَ يَوْمِ الْعِيدِ أَوْ بَعْدَهُ بَلْ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَالْأَيَّامِ الَّتِي اُعْتِيدَ فِيهَا خُرُوجُ الْمَحْمَلِ مَثَلًا قَوْلُهُ: كَالْأَحَدِ لِلنَّصَارَى) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهَلْ يُلْحَقُ بِذَلِكَ بَقِيَّةُ أَعْيَادِهِمَا؟ فِيهِ نَظَرٌ لَا سِيَّمَا الَّتِي تَدُومُ أَيَّامًا، وَالْأَقْرَبُ الْمَنْعُ اهـ. وَلَا يُنَافِي اسْتِثْنَاءُ سَبْتِ الْيَهُودِ أَنَّهُ إذَا اسْتَعْدَى عَلَيْهِ يَوْمَ السَّبْتِ أُحْضِرَ لِأَنَّهُ لِحَقٍّ تَعَلَّقَ بِهِ وَالْإِجَارَةُ تَنْزِلُ عَلَى الْعَمَلِ الْمُعْتَادِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: لِاطِّرَادِ الْعُرْفِ بِهِ) وَحِينَئِذٍ فَيَصِحُّ الْعَقْدُ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ حَمْلًا لَهُ عَلَى الْبَعْضِ وَصَوْنًا لَهُ عَنْ الْبُطْلَانِ مُؤَلِّفُ فَتَكُونُ الْجُمَعُ مُسْتَثْنَاةً، وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ مِنْ الْبُطْلَانِ لِلْإِجَارَةِ عِنْدَ اسْتِثْنَائِهَا أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ كَوْنُ الْمَدَارِ عَلَى الْكُلْفَةِ) أَيْ وَلَوْ حَرْفًا وَاحِدًا كَأَنْ نَقَلَ عَلَيْهِ النُّطْقَ بِهِ فَعَالَجَهُ لِيَعْرِفهُ لَهُ

(قَوْلُهُ: عُرْفًا) أَيْ وَيَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ وَلَوْ لَمْ يُقْرِئْهُ بِالْأَحْكَامِ لِأَنَّهُ يُسَمَّى قِرَاءَةً عُرْفًا، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِقِرَاءَةٍ عَلَى قَبْرٍ أَوْ قِرَاءَةِ لَيْلَةٍ مَثَلًا عِنْدَهُ

(قَوْلُهُ: وَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) .

7,992

[فَرْعٌ] لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِحِفْظِ كَذَا مِنْ الْقُرْآنِ هَلْ يَفْسُدُ الْعَقْدُ لِأَنَّ الْحِفْظَ لَيْسَ بِيَدِهِ كَمَا لَوْ شَرَطَ الشِّفَاءَ فِي الْمُدَاوَاةِ أَوْ يَصِحُّ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنْ التَّعْلِيمِ بِهِ وَيُفَرَّقُ؟ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ. وَلَا يَبْعُدُ الصِّحَّةُ بِمَا عُلِّلَ بِهِ مِنْ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّعْلِيمِ الْحِفْظُ، وَقَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ: أَيْ بَيْنَ الْمُدَاوَاةِ وَالْحِفْظِ، وَلَعَلَّهُ أَنَّ التَّعْلِيمَ مُسْتَلْزِمٌ لِلْحِفْظِ عَادَةً مُطَّرِدَةً غَايَتُهُ أَنَّهُ يَخْتَلِفُ شِدَّةً وَضَعْفًا بِاعْتِبَارِ قُوَّةِ فَهْمِ الْمُتَعَلِّمِ وَضَعْفِهِ، وَلَا كَذَلِكَ الشِّفَاءُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُدَاوَاةُ إذْ كَثِيرًا مَا تُوجَدُ وَلَا يُوجَدُ الشِّفَاءُ، وَعَلَيْهِ

7,993

فَلَوْ عَلَّمَهُ مُدَّةً تَقْتَضِي الْعَادَةُ مَعَهَا بِالْحِفْظِ لِلْبَلِيدِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ فَيَنْبَغِي اسْتِحْقَاقُ الْأُجْرَةِ لِأَنَّ التَّعْلِيمَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ هُوَ الْمَقْصُودُ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ تَعْيِينَ الْقُرْآنِ إلَخْ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ لِأَنَّ الْقُرْآنَ يُطْلَقُ عَلَى الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ وَالْمَدَارُ عَلَى الْكُلْفَةِ الْحَاصِلَةِ بِالتَّعْلِيمِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذَكَرَ الشَّارِحُ وَأَقُولُ: فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا لِأَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ قُرْآنٌ وَإِنْ لَمْ يَتَّصِفْ بِالْإِعْجَازِ اسْتِقْلَالًا وَلِهَذَا يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ قِرَاءَةُ كَلِمَةٍ بَلْ حَرْفٍ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَا دُونَهَا كَذَلِكَ) أَيْ يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ مَا دُونَ الثَّلَاثِ مُعْجِزٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ إلَخْ) أَيْ

7,994

فَلَوْ أَطْلَقَهَا صَحَّ وَحُمِلَ عَلَى الْغَالِبِ فِي بَلَدِهِ إنْ كَانَ وَإِلَّا أَقْرَأَهُ مَا شَاءَ،

7,995

فَإِنْ تَنَازَعَا فِيمَا يَعْلَمُهُ أُجِيبَ الْمُعَلَّمُ لِأَنَّهُ حَقٌّ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ فَيُؤَدِّيهِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ أَرَادَهَا قِيَاسًا عَلَى مَا إذَا كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدَانِ مُسْتَوِيَانِ فَيُخْرِجُ فِي الزَّكَاةِ وَفِي أَدَاءِ قِيمَةِ التَّلَفِ مَا شَاءَ

(قَوْلُهُ فَلَوْ أَقْرَأَهُ غَيْرُهُ إلَخْ) هَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً لِلْكَلِمَاتِ الَّتِي فِيهَا الْخِلَافُ مَثَلًا بَيْنَ نَافِعٍ وَغَيْرِهِ أَوْ جَمِيعِ مَا عَلَّمَهُ إيَّاهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلَامِهِ الثَّانِي.

7,996

[فَرْعٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَنْ الِاسْتِئْجَارِ لِتَعْلِيمِ الْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ فَأَجَبْنَا عَنْهُ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ مُرَادُهُ مِنْ تَعَلُّمِهَا الِاسْتِشْهَادَ بِهَا عَلَى قَوَاعِدِ النَّحْوِ أَوْ الِاحْتِرَازَ عَنْ الْقِرَاءَةِ بِهَا صَحَّتْ الْإِجَارَةُ،

7,997

وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ الْقِرَاءَةَ بِهَا الْمُحَرَّمَةَ لَمْ تَصِحَّ الْإِجَارَةُ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ) هُوَ حَجّ فَإِنَّهُ يَقُولُ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ

(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْمُتَعَلِّمِ) أَيْ لِصِحَّةِ الْإِجَارَةِ

(قَوْلُهُ: عَلَى خُلْفِ الرَّجَاءِ فِيهِ) أَيْ الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَتُهُ) أَيْ الْمُتَعَلِّمِ

(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ وَجَدَهُ) أَيْ الْمُعَلَّمَ

(قَوْلُهُ: وَيُعْتَبَرُ عِلْمُهُمَا بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ) وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُعْتَبَرَ بَيَانُ أَنَّ التَّعْلِيمَ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ أَوْ مِنْ وَسَطِهِ لِأَنَّ الْغَرَضَ مُخْتَلِفٌ جِدًّا بِذَلِكَ اهـ سم عَلَى حَجّ. ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ السَّابِقِ وَيَذْكُرُ مِنْ أَوَّلِهَا إلَى آخِرِهَا

(قَوْلُهُ وَإِلَّا وَكَّلَا) لَا يُقَالُ: كَيْفَ يَجْهَلُهُ الْمُعَلِّمُ؟ لِأَنَّا نَقُولُ: يَجُوزُ أَنَّهُ أَلْزَمَ ذِمَّتَهُ التَّعْلِيمَ وَهُوَ مُمْكِنٌ بِإِحْضَارِ غَيْرِهِ لَهُ وَبِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُعَلِّمَ مِنْ الْمُصْحَفِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ مَعْرِفَةُ السُّورَةِ الَّتِي يُرِيدُ الْعَقْدَ عَلَيْهَا.

7,998

[فَرْعٌ] قَالَ حَجّ: لَوْ كَانَ يَنْسَى مَا يَتَعَلَّمُهُ لِوَقْتِهِ فِيهِ وُجُوهٌ أَصَحُّهَا اعْتِبَارُ الْعُرْفِ: أَيْ إنْ اطَّرَدَ، وَإِلَّا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ وُجُوبُ الْبَيَانِ فِي الْعَقْدِ،

7,999

فَإِنْ طَرَأَ كَوْنُهُ يَنْسَى بَعْدَهُ احْتَمَلَ أَنْ يُقَالَ يُخَيَّرُ الْأَجِيرُ وَأَنْ يُقَالَ لَا يَلْزَمُهُ التَّحْدِيدُ لِمَا حَفِظَ سَوَاءٌ فِيمَا ذَكَرَ نَسْيَهُ قَبْلَ كَمَالِ الْآيَةِ أَوْ بَعْدَهَا ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا إلَخْ فَرَاجِعْهُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ لَيْسَ عَلَيْهِ قَدْرٌ مُعَيَّنٌ إلَخْ) وَسَيَأْتِي فِي حَمْلِهِ لِكَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ الْآتِي أَنَّهُ يُعْتَبَرُ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْجَازُ قَوْلُهُ: فَيُعْتَبَرُ حِينَئِذٍ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْجَازُ) اُنْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ لِوُجُوبِ الْأُجْرَةِ حَتَّى إذَا لَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً أَوْ اعْتِبَارُهُ لِمَاذَا؟ ثُمَّ رَأَيْت الشِّهَابَ ابْنَ قَاسِمٍ نَظَرَ فِي هَذَا الْحَمْلِ بِأَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ يُسَمَّى قُرْآنًا وَإِنْ لَمْ يَتَّصِفْ بِالْإِعْجَازِ اسْتِقْلَالًا، وَلِهَذَا يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ قِرَاءَةُ كَلِمَةٍ بَلْ حَرْفٍ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْمُتَعَلِّمِ) أَيْ: فَلَا يَصِحُّ اسْتَأْجَرْتُكَ لِتُعَلِّمَ أَحَدَ عَبْدَيْ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُقَدَّرُ تَعْلِيمُ) نَحْوِ (الْقُرْآنِ بِمُدَّةٍ) كَشَهْرٍ وَنَظِيرُ مَا مَرَّ فِي نَحْوِ الْخِيَاطَةِ وَلَا نَظَرَ لِاخْتِلَافِ صُعُوبَتِهِ وَسُهُولَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَدْرٌ مُعَيَّنٌ حَتَّى يُتْعِبَ نَفْسَهُ فِي تَحْصِيلِهِ هَذَا إنْ لَمْ يُرِيدَا الْقُرْآنَ جَمِيعَهُ بَلْ مَا يُسَمَّى قُرْآنًا فَإِنْ أَرَادَ جَمِيعَهُ كَانَ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ التَّقْدِيرِ بِالْعَمَلِ وَالزَّمَنِ

5,752

وَكَذَا إنْ أَطْلَقَا لِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ إنَّ الْقُرْآنَ بِأَلْ لَا يُطْلَقُ إلَّا عَلَى الْكُلِّ وَفِي دُخُولِ الْجَمْعِ فِي الْمُدَّةِ تَرَدُّدٌ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ ظَهْرًا لِيَرْكَبَهُ فِي الطَّرِيقِ وَاعْتِيدَ نُزُولُ بَعْضَهُمَا هَلْ يَلْزَمُ الْمُكْتَرِيَ ذَلِكَ وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَدَمَ الدُّخُولِ كَالْأَحَدِ لِلنَّصَارَى أَخْذًا مِنْ إفْتَاءِ الْغَزَالِيِّ أَنَّ السَّبْتَ لَا يَدْخُلُ فِي اسْتِئْجَارِ يَهُودِيٍّ شَهْرًا لِاطِّرَادِ الْعُرْفِ بِهِ، قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّ عُرْفَ الْيَهُودِ مُحَرِّمٌ لِلِاشْتِغَالِ يَوْمَ السَّبْتِ وَمِثْلُهُمْ النَّصَارَى فِي الْأَحَدِ

5,753

بِخِلَافِ عُرْفِنَا فِي الْجُمَعِ (أَوْ تَعْيِينِ سُوَرٍ) كَامِلَةٍ أَوْ آيَاتٍ كَعَشْرٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ كَذَا لِلتَّفَاوُتِ وَشَرَطَ الْقَاضِي أَنْ يَكُونَ فِي التَّعْلِيمِ كُلْفَةٌ كَأَنْ لَا يَتَعَلَّمَ الْفَاتِحَةَ مَثَلًا إلَّا فِي نِصْفِ يَوْمٍ فَإِنْ تَعَلَّمَهَا فِي مَرَّتَيْنِ لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِئْجَارُ وَبِهِ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّدَاقِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْكُلْفَةِ عُرْفًا كَإِقْرَائِهَا،

5,754

وَلَوْ مَرَّةً خِلَافُ مَا يُوهِمُهُ قَوْلُهُ نِصْفَ يَوْمٍ وَجَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِدُونِ ثَلَاثَةِ آيَاتٍ لِأَنَّ تَعَيُّنَ الْقُرْآنِ يَقْتَضِي الْإِعْجَازَ وَدُونَهَا لَا إعْجَازَ فِيهِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَلْ الَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ وَمَا دُونَ الثَّلَاثِ يُنْتَفَعُ بِهِ،

5,755

وَأَمَّا الْإِعْجَازُ فَاعْتِبَارُهُ إنَّمَا هُوَ لِرَدِّ عِنَادٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلَا مَدْخَلَ لَهُ هُنَا عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ مَا دُونَهَا مُعْجِزٌ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ قِرَاءَةِ نَافِعٍ مَثَلًا؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ قَرِيبٌ فَإِنْ عَيَّنَ شَيْئًا تَعَيَّنَ فَإِنْ أَقْرَأَهُ غَيْرَهُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ لَهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِأَصْلِ الْعَمَلِ الْمَقْصُودِ كَمَا أَفْهَمَهُ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ،

5,756

وَلَوْ كَانَ يَنْسَى مَا يَتَعَلَّمُهُ لِوَقْتِهِ فَفِيهِ وُجُوهٌ أَصَحُّهَا اعْتِبَارُ الْعُرْفِ الْغَالِبِ فِي إعَادَةِ التَّعْلِيمِ أَنَسِيَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ وُجُوبُ الْبَيَانِ فِي الْعَقْدِ فَإِنْ طَرَأَ كَوْنَهُ يَنْسَى بَعْدَهُ اُحْتُمِلَ أَنْ يُقَالَ يَتَخَيَّرُ الْأَجِيرُ وَأَنْ يُقَالَ لَا يَلْزَمُهُ التَّجْدِيدُ لِمَا حَفِظَ سَوَاءٌ فِيمَا ذُكِرَ أَنَسِيَهُ قَبْلَ كَمَالِ الْآيَةِ أَمْ بَعْدَهَا ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ غَالِبٌ فَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ مَا دُونَ الْآيَةِ فَإِذَا عَلَّمَهُ بَعْضَهَا فَنَسِيَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ بَاقِيهَا لَزِمَ الْأَجِيرَ إعَادَةُ تَعْلِيمِهَا اهـ،

5,757

وَفِي الْبَيَانِ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا عَلَّمَهُ آيَةً فَأَكْثَرَ وَإِلَّا وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ قَطْعًا؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْآيَةِ لَا يَقَعُ بِهِ الْإِعْجَازُ اهـ.

وَلَعَلَّ شَيْخَنَا أَخَذَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ هَذَا وَإِنْ كَانَ مَا قَالَهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَغْلِبْ عُرْفٌ وَمَا فِي الْبَيَانِ فِيمَا غَلَبَ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّا إنْ اعْتَبَرْنَا الْإِعْجَازَ فَدُونَ ثَلَاثِ آيَاتٍ لَا إعْجَازَ فِيهِ عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ لَمْ نَعْتَبِرْهُ وَهُوَ الْوَجْهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا أَدَرْنَا الْأَمْرَ عَلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ فِي الْآيَةِ وَدُونِهَا وَعِنْدَ عَدَمِ الْغَلَبَةِ هُنَاكَ إبْهَامٌ فَاحْتِيجَ لِبَيَانِهِ فِي الْعَقْدِ وَإِلَا بَطَلَ وَبِهِ يُتَّجَهُ مَا ذَكَرْته

5,758

وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمُتَعَلِّمِ وَإِسْلَامُهُ أَوْ رَجَاءُ إسْلَامِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ نَحْوِ مُصْحَفٍ مِمَّنْ يُرْجَى إسْلَامُهُ بِأَنَّ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى خُلْفِ الرَّجَاءِ فِيهِ مِنْ الِامْتِهَانِ أَفْحَشُ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى التَّعْلِيمِ هُنَا لَا رُؤْيَتُهُ وَلَا اخْتِبَارُ حِفْظِهِ نَعَمْ إنْ وَجَدَ فِيهِ خَارِجًا عَنْ عَادَةِ أَمْثَالِهِ تَخَيَّرَ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَعَلَّمَهُمَا بِمَا عَقَدَ عَلَيْهِ وَإِلَّا وَكَّلَا مَنْ يُعَلِّمُهُ وَلَا يَكْفِي أَنْ يَفْتَحَا الْمُصْحَفَ وَيُعَيِّنَا قَدْرًا مِنْهُ لِاخْتِلَافِ الْمُشَارِ إلَيْهِ صُعُوبَةً وَسُهُولَةً وَفَارَقَ الِاكْتِفَاءَ بِمُشَاهَدَةِ الْكَفِيلِ فِي الْبَيْعِ كَمَا مَرَّ بِأَنَّهُ تَوْثِقَةٌ لِلْعَقْدِ لَا مَعْقُودٌ عَلَيْهِ وَيَسْهُلُ السُّؤَالُ عَنْهُ فَخَفَّ أَمْرُهُ. (فَرْعٌ) يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِلْخِدْمَةِ

note

ثُمَّ إنْ عَيَّنَا شَيْئًا اُتُّبِعَ وَإِلَّا اتَّبَعَ الْعُرْفُ اللَّائِقَ بِالْأَجِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَكَانَ الْهَرَوِيُّ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ يَدْخُلُ فِيهَا إذَا أَطْلَقْت غَسْلُ ثَوْبٍ وَخِيَاطَتُهُ وَخَبْزٌ وَطَحْنٌ وَعَجْنٌ وَإِيقَادُ نَارٍ فِي تَنُّورٍ وَعَلْفُ دَابَّةٍ وَحَلْبُ حَلُوبَةٍ وَخِدْمَةُ زَوْجَةٍ وَفَرْشٌ فِي دَارٍ وَحَمْلُ مَاءٍ لِيَشْرَبَ الْمُسْتَأْجِرُ أَوْ يَتَطَهَّرَ اهـ. لَكِنْ نَقَلَ الصُّعْلُوكِيُّ عَنْ شُيُوخِهِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلْفُ الدَّابَّةِ وَحَلْبُ الْحَلُوبَةِ وَيَأْتِي أَوَائِلَ الْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ أَنَّهُ لَا تَجِبُ كِتَابَةً وَبِنَاءً

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَشَهْرٍ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ جَوَازُ تَقْدِيرِ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ بِمُدَّةٍ

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَرَادَ جَمِيعَهُ) أَيْ أَوْ بَعْضًا مُعَيَّنًا مِنْهُ وَإِنْ قَطَعَ بِحِفْظِهِ عَادَةً اهـ ع ش أَيْ عَلَى مُخْتَارِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِلشَّارِحِ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ الصَّغِيرِ السَّابِقَةِ آنِفًا قُبَيْلَ الْفَرْعِ

(قَوْلُهُ كَانَ مِنْ الْجَمْعِ إلَخْ) أَيْ وَهُوَ مُبْطِلٌ كَمَا مَرَّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ أَطْلَقَا) أَيْ فَيَبْطُلُ أَيْضًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَا يُطْلَقُ إلَّا عَلَى الْكُلِّ) أَيْ غَالِبًا وَإِلَّا فَقَدْ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ الشَّامِلُ لِلْبَعْضِ أَيْضًا نِهَايَةٌ وَسَمِّ

(قَوْلُهُ وَفِي دُخُولِ الْجُمَعِ) أَيْ أَيَّامِهَا وَ

(قَوْلُهُ فِي الْمُدَّةِ) أَيْ مُدَّةِ التَّعْلِيمِ وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ مُدَّةَ الْخِيَاطَةِ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَإِنَّ أَيَّامَ الْجُمَعِ تَدْخُلُ فِيمَا قَدَّرَاهُ مِنْ الزَّمَنِ وَيُسْتَثْنَى أَوْقَاتُ الصَّلَاةِ عَلَى مَا مَرَّ

14,281

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ اطَّرَدَتْ عَادَتُهُمْ فِي مَحَلِّ الْعَقْدِ بِتَرْكِ الْعَمَلِ فِي أَيَّامِ الْجُمَعِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ

14,282

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ اطَّرَدَتْ إلَخْ صَرَّحَ بِخِلَافِهِ الرَّوْضُ وَأَقَرَّهُ سم بَلْ هُوَ خِلَافُ مَا يَأْتِي عَنْ الْبُلْقِينِيِّ الَّذِي اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَإِنَّهُ عَلَى إطْلَاقِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَيْسَ مَخْصُوصًا بِالتَّعْلِيمِ وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ فِيهِ

(قَوْلُهُ هَلْ يَلْزَمُ الْمُكْتَرِيَ ذَلِكَ) أَيْ

14,283

وَالرَّاجِحُ اللُّزُومُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ عَدَمُ الدُّخُولِ) قِيَاسُهُ بِالْأَوْلَى عَدَمُ دُخُولِ عِيدَيْ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، بَلْ لَا يَبْعُدُ أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ كَذَلِكَ م ر اهـ سم وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مَا لَوْ اعْتَادُوا بَطَالَةَ شَيْءٍ قَبْلَ يَوْمِ الْعِيدِ أَوْ بَعْدَهُ، بَلْ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ كَالْأَيَّامِ الَّتِي اُعْتِيدَ فِيهَا خُرُوجُ الْمَحْمَلِ مَثَلًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ كَالْأَحَدِ لِلنَّصَارَى) وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهَلْ يُلْحَقُ بِذَلِكَ بَقِيَّةُ أَعْيَادِهِمْ فِيهِ نَظَرٌ لَا سِيَّمَا الَّتِي تَدُومُ أَيَّامًا وَالْأَقْرَبُ الْمَنْعُ انْتَهَى اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ عُرْفِنَا فِي الْجُمَعِ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِهَذَا الْفَرْقِ حَيْثُ اُعْتِيدَ بَطَالَةُ الْجُمَعِ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَدْ يُقَالُ لَا بُعْدَ فِيهِ أَيْ فِيمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ عَدَمِ الدُّخُولِ إلَخْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ لِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ مُطَّرِدٌ فِيهِ فِي سَائِرِ الْأَقْطَارِ بِتَعْطِيلِ التَّعْلِيمِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،

14,284

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَلَّقَ الْأَمْرُ فِيهِ بِاطِّرَادِ الْعُرْفِ فِي مَحَلِّ الْإِيجَارِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ آيَاتٍ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ أَقْرَأَهُ غَيْرَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بَلْ الَّذِي إلَى عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ

(قَوْلُهُ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ كَذَا) أَوْ آخِرِهَا أَوْ وَسَطِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَيَأْتِي قَبْلَ الْفَرْعِ تَقْيِيدُ هَذَا بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِمَا يَقَعُ الْعَقْدُ عَلَى تَعْلِيمِهِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمَاهُ وَكَّلَا مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَلَا يَكْفِي أَنْ يَفْتَحَ الْمُصْحَفَ وَيُعَيَّنَا قَدْرًا مِنْهُ

(قَوْلُهُ لِلتَّفَاوُتِ) صُعُوبَةً وَسُهُولَةً

(قَوْلُهُ وَشَرَطَ الْقَاضِي) (فَرْعٌ) لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِحِفْظِ كَذَا مِنْ الْقُرْآنِ هَلْ يَفْسُدُ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّ الْحِفْظَ لَيْسَ بِيَدِهِ كَمَا لَوْ شَرَطَ الشِّفَاءَ فِي الْمُدَاوَاةِ كَمَا يَأْتِي أَوْ يَصِحُّ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنْ التَّعْلِيمِ وَيُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ وَلَا يَبْعُدُ الصِّحَّةُ لِمَا عَلَّلَ بِهِ مِنْ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّعْلِيمِ الْحِفْظُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْكُلْفَةِ) أَيْ وَلَوْ حَرْفًا وَاحِدًا كَأَنْ ثَقُلَ عَلَيْهِ النُّطْقُ بِهِ فَعَالَجَهُ لِيُعَرِّفَهُ لَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ كَإِقْرَائِهَا) أَيْ الْفَاتِحَةَ

(قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ قِرَاءَةِ نَافِعٍ مَثَلًا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُعَلِّمُهُ مَا شَاءَ مِنْ الْقِرَاءَاتِ لَكِنْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ تَفْرِيعًا عَلَى ذَلِكَ يُعَلِّمُهُ الْأَغْلَبَ مِنْ قِرَاءَةِ الْبَلَدِ كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا دَرَاهِمَ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ غَالِبُ دَرَاهِمَ الْبَلَدِ أَيْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَغْلَبُ عَلَّمَهُ مَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا أَوْجَهُ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش أَيْ

14,285

فَلَوْ أَطْلَقَا صَحَّ وَحَلَّ عَلَى الْغَالِبِ فِي بَلَدِهِ إنْ كَانَ وَإِلَّا أَقْرَأَهُ مَا شَاءَ فَإِنْ تَنَازَعَا فِيمَا يُعَلِّمُهُ أُجِيبَ الْمُعَلِّمُ اهـ

(قَوْلُهُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَهُ أُجْرَةٌ إلَخْ) وَاعْتَمَدَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ عَدَمَ اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ وَفِي سم بَعْدَ نَقْلِهِ أَيْ عَدَمَ الِاسْتِحْقَاقِ عَنْ الْعُبَابِ وَالتَّجْرِيدِ مَا نَصُّهُ وَهَذَا أَيْ الْخِلَافُ فِي التَّقْدِيرِ بِالْعَمَلِ

14,286

فَلَوْ قُدِّرَتْ بِزَمَانٍ كَشَهْرِ كَذَا وَأَقْرَأَهُ فِيهِ غَيْرَ مَا عَيَّنَهُ فَلَا أَجْرَ لَهُ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ م ر اهـ.

14,287

وَفِي ع ش هَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي فِيهَا الْخِلَافُ بَيْنَ نَافِعٍ مَثَلًا وَغَيْرِهِ أَوْ جَمِيعَ مَا عَلَّمَهُ إيَّاهُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِ م ر الثَّانِيَ وَيَنْبَغِي أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ يَجْرِي فِيمَا لَوْ آجَرَهُ لِقِرَاءَةٍ عَلَى قَبْرٍ أَوْ قِرَاءَةِ لَيْلَةٍ عِنْدَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْأَمْرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ نَسِيَ قَبْلَ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ نَسِيَ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ إذَا نَسِيَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وُجُوبُ الْبَيَانِ) أَيْ لِلُزُومِ الْإِعَادَةِ أَوْ عَدَمِهِ مُطْلَقًا أَوْ الْإِعَادَةِ فِي النِّسْيَانِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمَجْلِسِ لَا بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَ تَمَامِ الْآيَةِ لَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ يَنْسَى بَعْدَهُ) أَيْ التَّعْلِيمِ

(قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْوُجُوهِ وَالِاحْتِمَالَاتِ وَالتَّرْجِيحِ

(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا عَلَّمَهُ آيَةً إلَخْ) أَيْ ثُمَّ نَسِيَهَا

(قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا إلَخْ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ السَّابِقِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ

(قَوْلُهُ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِيمَا فِي الْبَيَانِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ) قَدْ يُقَالُ هَذَا مَنَافٍ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ إلَخْ وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّحْقِيقَ مَا يَقْتَضِيهِ لِدَلِيلٍ وَقَدْ يَكُونُ خِلَافَ الْمُصَحَّحِ لِشُهْرَتِهِ أَوْ لِذَهَابِ الْأَكْثَرِ إلَيْهِ فَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ بِمَثَابَةِ قَوْلِهِمْ الْأَوْجَهُ مَدْرَكًا أَوْ الْأَقْوَى أَوْ الْمُخْتَارُ أَيْ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ بِقَوْلِهِ بَلْ الَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِتَوْجِيهِ النَّظَرِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّا إلَخْ وَ

(قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته) أَيْ قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمُتَعَلِّمِ) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَكْفِي وَصْفُهُ بِدَلِيلٍ لَا رُؤْيَتُهُ اهـ سم.

14,288

وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ تَعْيِينُ الْمُتَعَلِّمِ أَيْ فَلَا يَصِحُّ اسْتَأْجَرْتُك لِتَعْلِيمِ أَحَدِ عَبْدَيْ اهـ

(قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ جَوَازِ الْإِجَارَةِ لِتَعْلِيمِ مَنْ يُرْجَى إسْلَامُهُ

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْبَيْعِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ عَلَى التَّعْلِيمِ) أَيْ عَلَى خَلَفِ الرَّجَاءِ فِيهِ

(قَوْلُهُ لَا رُؤْيَتُهُ إلَخْ) أَيْ كَمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ م ر اهـ سم

14,289

وَكَذَا لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقْرِئُهُ فِيهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ إنْ وَجَدَهُ فِيهِ) أَيْ وَجَدَ الْمُعَلِّمُ الْمُتَعَلِّمَ فِي الْحِفْظِ

(قَوْلُهُ وَعَلَّمَهُمَا إلَخْ) أَيْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعْيِينُ الْمُتَعَلِّمِ قَالَ سم هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ تَعْيِينُ سُوَرٍ

14,290

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ رُجُوعِهِ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُقَدَّرُ تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ بِمُدَّةٍ وَتَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ م ر وَ

(قَوْلُهُ بِمَا عَقَدَ عَلَيْهِ) شَامِلٌ لِكُلِّ الْقُرْآنِ وَبَعْضِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَكُلًّا) أَيْ إذَا جَهِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا وَإِلَّا فَيُوَكَّلُ الْجَاهِلُ مِنْهُمَا فَقَطْ وَيُتَصَوَّرُ جَهْلُ الْأَجِيرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ فَقَطْ سَيِّدُ عُمَرَ

14,291

وَكَذَا يُتَصَوَّرُ بِأَنْ يُعَلِّمَ مِنْ الْمُصْحَفِ دُونَ الْحِفْظِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْعِلْمِ مِنْ الْمُصْحَفِ مَعْرِفَةٌ السُّورَةِ الَّتِي يُرِيدُ الْعَقْدَ عَلَيْهَا ع ش

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الْكَفِيلُ وَكَذَا ضَمِيرُ عَنْهُ وَضَمِيرُ أَمْرِهِ

(قَوْلُهُ وَيَسْهُلُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَوْثِقَةٌ إلَخْ.

[فَرْعٌ الِاسْتِئْجَارُ لِلْخِدْمَةِ]

(قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ الْعُرْفِ

(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْخِدْمَةِ

(قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ الْهَرَوِيِّ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا تَجِبُ) أَيْ عَلَى الْمُوصِي بِمَنْفَعَةِ كِتَابَةٍ وَبِنَاءٍ أَيْ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُمَا لَا يَدْخُلَانِ فِي الْخِدْمَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَفِي الْبِنَاءِ يُبَيِّنُ إلَخْ) وَيُبَيِّنُ فِي النِّسَاخَةِ عَدَدَ الْأَوْرَاقِ وَأَسْطُرَ الصَّفْحَةِ وَقَدْرَ الْقِطْعِ أَيْ كَوْنُهُ فِي نِصْفِ الْفَرْخِ أَوْ كَامِلِهِ وَالْحَوَاشِي

14,292

وَيَجُوزُ التَّقْدِيرُ فِيهَا بِالْمُدَّةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَا يَبْعُدُ اشْتِرَاطُ رُؤْيَةِ خَطِّ الْأَجِيرِ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِبَيَانِ دِقَّةِ الْخَطِّ وَغِلَظِهِ وَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُهُ إنْ اخْتَلَفَ فِيهِ غَرَضٌ وَإِلَّا فَلَا وَيُبَيِّنُ فِي الرَّعْيِ الْمُدَّةَ وَجِنْسَ الْحَيَوَانِ وَنَوْعَهُ

14,293

وَيَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَى قَطِيعٍ مُعَيَّنٍ وَعَلَى قَطِيعٍ فِي الذِّمَّةِ،

14,294

وَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ فِيهِ الْعَدَدَ اكْتَفَى بِالْعُرْفِ اهـ نِهَايَةٌ

14,295

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ إلَى قَوْلِهِ وَيُبَيِّنُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ اكْتَفَى بِالْعُرْفِ أَيْ إذَا كَانَ فِي مَحَلِّ الْعَقْدِ عُرْفٌ مُطَّرِدٌ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ عَدَدٍ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيُقَدَّرُ تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ بِمُدَّةٍ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يُعْتَبَرَ بَيَانُ أَنَّ التَّعْلِيمَ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ أَوْ مِنْ أَوْسَطِهِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ جِدًّا بِذَلِكَ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُ وَلَا نَظَرَ لِاخْتِلَافِ إلَخْ وَلَيْسَ فِيهِ بَيَانُ قَدْرٍ مُعَيَّنٍ حَتَّى يَلْزَمَ الْجَمْعُ بَيْنَ مَحَلِّ الْعَمَلِ وَالزَّمَانِ، بَلْ بَيَانُ الْبِدَايَةِ فَلْيُرَاجَعْ هَلْ فِي الْمَنْقُولِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ أَوْ يُخَالِفُهُ م ر

(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ أَطْلَقَا) اعْتَمَدَهُ م ر فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ إلَّا عَلَى الْكُلِّ) أَيْ غَالِبًا وَإِلَّا فَقَدْ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ الشَّامِلُ لِلْبَعْضِ أَيْضًا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَفِي دُخُولِ الْجَمْعِ فِي الْمُدَّةِ) أَيْ لِلتَّعْلِيمِ

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَدَمُ الدُّخُولِ) قِيَاسُهُ بِالْأَوْلَى عَدَمُ دُخُولِ عِيدَيْ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، بَلْ لَا يَبْعُدُ أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ كَذَلِكَ م ر

(قَوْلُهُ إنَّ السَّبْتَ لَا يَدْخُلُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ عُرْفِنَا فِي الْجُمَعِ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِهَذَا الْفَرْقِ حَيْثُ اُعْتِيدَ بَطَالَةُ الْجُمَعِ

(قَوْلُهُ كَعُشْرٍ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ سُورَةِ كَذَا) أَوْ آخِرِهَا أَوْ وَسَطِهَا شَرْحُ م ر وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي حَافِظٍ سُورَةَ كَذَا وَفِيمَنْ قَرَأَهَا نَظَرًا وَنَحْوِهِمَا

5,038

أَمَّا عَامِّيٌّ غَيْرُ حَافِظٍ لَهَا وَلَا قَرَأَهَا نُظِرَ وَلَا سَمِعَهَا مِنْ غَيْره فَالْوَجْهُ عَدَمُ صِحَّةِ عَقْدِهِ لِجَهْلِهِ بِهَا وَبِصِفَتِهَا مِنْ نَحْوِ الصُّعُوبَةِ وَالسُّهُولَةِ مُطْلَقًا وَمُجَرَّدُ قَوْلِهِ مِنْ سُورَةِ كَذَا لَا يُفِيدُهُ شَيْئًا فَلَا بُدَّ مِنْ صِحَّةِ الْعَقْدِ مِنْ إسْمَاعِهِ إيَّاهَا قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ تَوْكِيلِهِ غَيْرَهُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِي وَعِلْمِهِمَا بِمَا عُقِدَ عَلَيْهِ إلَخْ وَهُوَ مُفِيدٌ لِمَا تَقَرَّرَ فَلْيُتَأَمَّلْ

5,039

(فَرْعٌ) لَوْ اسْتُأْجِرَ لِحِفْظِ كَذَا مِنْ الْقُرْآنِ هَلْ يَفْسُدُ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّ الْحِفْظَ لَيْسَ بِيَدِهِ كَمَا لَوْ شَرَطَ الشِّفَاءَ فِي الْمُدَاوَاةِ كَمَا يَأْتِي أَوْ يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ التَّعْلِيمُ وَيُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ وَجَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِدُونِ ثَلَاثِ آيَاتٍ؛ لِأَنَّ تَعْيِينَ إلَخْ) إنْ كَانَ مُرَادُ الْمَاوَرْدِيِّ مَا لَوْ عَيَّنَ الْمُسْتَأْجِرَ لَهُ كَاسْتَأْجَرْتُك لِتَعْلِيمِ آيَةٍ أَوْ آيَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ كَذَا كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ فَلَا وَجْهَ لِلْقَوْلِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ وَلَا لِاعْتِبَارِ الْإِعْجَازِ؛ لِأَنَّ الْآيَةَ وَالْآيَتَيْنِ فِيمَا ذُكِرَ لَا يَنْقُصَانِ عَنْ تَعْيِينِ شَعْرٍ مُبَاحٍ لِلتَّعْلِيمِ،

5,040

وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ مَا لَوْ قَالَ لِتَعْلِيمِ قُرْآنٍ فَهَذَا لَا يُوَافِقُ عِبَارَةَ الشَّارِحِ؛ إذْ لَا يُقَالُ فِي هَذَا إنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ لِدُونِ ثَلَاثِ آيَاتٍ إذْ لَيْسَ فِي هَذَا تَعَرُّضٌ لِلْآيَاتِ وَلَا يُنَاسِبُهُ التَّعْلِيلُ بِمَا ذُكِرَ، بَلْ إنْ كَانَ الْمَاوَرْدِيُّ يَرَى صِحَّةَ الِاسْتِئْجَارِ لِلْقُرْآنِ بِدُونِ تَعْيِينٍ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ صَحَّ الِاسْتِئْجَارُ

5,041

وَيَلْزَمُ تَعْلِيمُ ثَلَاثِ آيَاتٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَا يَكْفِي مَا دُونَهَا،

5,042

وَإِنْ كَانَ لَا يَرَى صِحَّةَ ذَلِكَ لِلْإِبْهَامِ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ لَمْ يَصِحَّ لِلْإِبْهَامِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِتَعْلِيمِ قُرْآنٍ دُونَ ثَلَاثِ آيَاتٍ وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ تَقْيِيدَهُ بِدُونِ الثَّلَاثِ مُبَيِّنٌ لِمُرَادِهِ فَلَا وَجْهَ لِعَدَمِ الصِّحَّةِ مَعَ ذَلِكَ وَفِي شَرْحِ م ر وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِتَعْلِيمِ قُرْآنٍ مُقَدَّرٍ بِزَمَنٍ فَيُعْتَبَرُ حِينَئِذٍ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْجَازُ اهـ.

وَأَقُولُ فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا لِأَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ قُرْآنٌ،

5,043

وَإِنْ لَمْ يَتَّصِفْ بِالْإِعْجَازِ اسْتِقْلَالًا وَلِهَذَا يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ قِرَاءَةُ كَلِمَةٍ بَلْ حَرْفٍ مَثَلًا (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) كَذَا م ر

(قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ قِرَاءَةِ نَافِعٍ مَثَلًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَا يَتَعَيَّنُ قِرَاءَةُ شَيْخٍ فَيَتَعَيَّنُ غَالِبُ قِرَاءَةِ الْبَلَدِ اهـ.

5,044

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ غَالِبٌ فَهَلْ يُعْتَبَرُ التَّعْيِينُ فِي الْعَقْدِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْ الْقِرَاءَاتِ فِيهِ نَظَرٌ وَالثَّانِي هُوَ مُقْتَضَى قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ قِرَاءَةِ شَيْخٍ وَعَلَى هَذَا

5,045

فَلَوْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا قِرَاءَةَ شَيْخٍ وَالْآخَرُ قِرَاءَةَ آخَرَ فَمَنْ يُجَابُ

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَقْرَأهُ غَيْرَهُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ لَهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَلْ الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ؛ لِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ لَيْسَ بِالصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ بِهِ

5,046

وَيَجِبُ عَلَيْهِ تَعْلِيمُ الْمَشْرُوطِ ثُمَّ رَأَيْت الْعُبَابَ رَجَّحَهُ فَقَالَ فَإِنْ عُيِّنَتْ قِرَاءَةُ شَيْخٍ تَعَيَّنَتْ،

5,047

وَإِنْ أَقْرَأَهُ غَيْرَهَا فَمُتَبَرِّعٌ وَيَلْزَمُهُ تَعْلِيمُ مَا الْتَزَمَهُ اهـ.

وَعِبَارَةُ تَجْرِيدٍ فَهَلْ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ أَوْ لَا وَجْهَانِ فِي الرَّافِعِيِّ فِي الصَّدَاقِ اهـ، وَهَذَا فِي التَّقْدِيرِ بِالْعَمَلِ

5,048

فَلَوْ قُدِّرَتْ بِزَمَانٍ كَشَهْرِ كَذَا وَأَقْرَأَهُ فِيهِ غَيْرَ مَا عَلَيْهِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ لِمُضِيِّ الْمُدَّةِ م ر

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ يَنْسَى مَا يَتَعَلَّمُهُ) هَذَا نَصٌّ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ تَعْلِيمُ نَتِيجَتِهِ مِنْ الْحِفْظِ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ جَمْعٌ مِنْ الطَّلَبَةِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مُجَرَّدُ اسْتِخْرَاجِ الْكَلِمَاتِ وَمَعَ ذَلِكَ فَهَذَا لَا يُنَافِي مَا قَدَّمْته مِنْ التَّرَدُّدِ فِي صِحَّةِ الْإِجَارَةِ إذَا اسْتَأْجَرَهُ لِلتَّحْفِيظِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي قُدْرَتِهِ وَذَلِكَ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ الِاشْتِرَاطِ الصَّرِيحِ وَالضِّمْنِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمُتَعَلِّمِ) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَكْفِي وَصْفُهُ بِدَلِيلِهِ لَا رُؤْيَتُهُ

(قَوْلُهُ لَا رُؤْيَتُهُ) أَيْ كَمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ م ر

(قَوْلُهُ وَعَلَّمَهُمَا بِمَا عَقَدَ عَلَيْهِ وَإِلَّا وَكَّلَا مَنْ يُعَلِّمُهُ) هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ تَعْيِينُ سُوَرٍ،

5,049

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ رُجُوعِهِ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُقَدَّرُ تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ بِمُدَّةٍ وَتَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ م ر وَقَوْلُهُ بِمَا عَقَدَ عَلَيْهِ شَامِلٌ لِكُلِّ الْقُرْآنِ وَبَعْضِهِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُقَدَّرُ تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ بِمُدَّةٍ) كَشَهْرٍ، كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ خَيَّاطًا لِيَخِيطَ لَهُ شَهْرًا،

13,886

وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لِتَفَاوُتِ السُّوَرِ وَالْآيَاتِ فِي سُهُولَةِ الْحِفْظِ وَصُعُوبَتِهِ.

13,887

تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الِاسْتِئْجَارِ لِجَمِيعِ الْقُرْآنِ أَوْ لِبَعْضِهِ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ مَا يُسَمَّى قُرْآنًا.

13,888

أَمَّا إذَا اسْتَأْجَرَهُ مُدَّةً لِجَمِيعِهِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ عَلَى الْأَصَحِّ فَإِنَّ فِيهِ جَمْعًا بَيْنَ الزَّمَانِ وَالْعَمَلِ، وَحِينَئِذٍ كَانَ يَنْبَغِي لَلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ: تَعْلِيمُ قُرْآنٍ بِالتَّنْكِيرِ،

13,889

فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَصَّ فِي بَابِ التَّدْبِيرِ: عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لَا يُطْلَقُ إلَّا عَلَى جَمِيعِهِ.

13,890

فَإِذَا قُدِّرَ التَّعْلِيمُ بِمُدَّةٍ كَشَهْرٍ هَلْ يَدْخُلُ الْجَمِيعُ أَوْ لَا؟ أَفْتَى الْغَزَالِيُّ بِأَنَّ أَيَّامَ السُّبُوتِ مُسْتَثْنَاةٌ فِي اسْتِئْجَارِ الْيَهُودِيِّ شَهْرًا لِاطِّرَادِ الْعُرْفِ بِهِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَيُقَاسُ عَلَيْهِ الْأَحَدُ لِلنَّصَارَى، وَالْجُمَعُ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ كَذَلِكَ. (أَوْ تَعْيِينِ سُوَرٍ) أَوْ سُورَةٍ أَوْ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ كَذَا مِنْ أَوَّلِهَا أَوْ آخِرِهَا لِلتَّفَاوُتِ فِي ذَلِكَ،

13,891

وَيُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِمَا يَقَعُ الْعَقْدُ عَلَى تَعْلِيمِهِ،

13,892

فَإِنْ لَمْ يَعْلَمَاهُ وَكَّلَا مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ، وَلَا يَكْفِي أَنْ يَفْتَحَ الْمُصْحَفَ وَيَقُولَ تُعَلِّمُنِي مِنْ هُنَا إلَى هُنَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُفِيدُ مَعْرِفَةَ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِسُهُولَةٍ أَوْ صُعُوبَةٍ.

13,893

تَنْبِيهٌ أَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُبَيِّنَ قِرَاءَةَ نَافِعٍ وَنَحْوِهِ إذْ الْأَمْرُ فِيهَا قَرِيبٌ، وَقَضِيَّتُهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ مَا شَاءَ مِنْ الْقِرَاءَاتِ. لَكِنْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ تَفْرِيعًا عَلَى ذَلِكَ: يُعَلِّمُهُ الْأَغْلَبَ مِنْ قِرَاءَةِ الْبَلَدِ كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا دَرَاهِمَ، فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ غَالِبُ دَرَاهِمِ الْبَلَدِ: أَيْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَغْلَبُ عَلَّمَهُ مَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا أَوْجَهُ،

13,894

فَإِنْ عَيَّنَ لَهُ قِرَاءَةً تَعَيَّنَتْ،

13,895

فَإِنْ أَقْرَأَهُ غَيْرَهَا لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ،

13,896

وَلَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ الْمُتَعَلِّمِ وَلَا اخْتِبَارُ حِفْظِهِ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا ذَكَرُوهُ فِي الْمُسَابَقَةِ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ حَالِ الْفَرَسِ. نَعَمْ يُشْتَرَطُ تَعْيِينُهُ،

13,897

فَلَوْ وَجَدَ ذِهْنَهُ فِي الْحِفْظِ خَارِجًا عَنْ عَادَةِ أَمْثَالِهِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةَ،

13,898

وَلَوْ كَانَ يَنْسَى فَهَلْ عَلَى الْأَجِيرِ إعَادَةُ تَعْلِيمِهِ أَوْ لَا؟ الْمَرْجِعُ فِي ذَلِكَ إلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ،

13,899

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ غَالِبٌ فَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا اعْتِبَارُ مَا دُونَ الْآيَةِ،

13,900

فَإِذَا عَلَّمَهُ بَعْضَهَا فَنَسِيَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ بَاقِيهَا لَزِمَ الْأَجِيرَ إعَادَةُ تَعْلِيمِهَا،

13,901

وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقْرَأُ فِيهِ،

13,902

وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُتَعَلِّمِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا أَوْ يُرْجَى إسْلَامُهُ،

13,903

فَإِنْ لَمْ يُرْجَ لَمْ يُعَلَّمْ كَمَا لَا يُبَاعُ الْمُصْحَفُ مِنْ الْكَافِرِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا الْقِيَاسِ جَوَازُ بَيْعِ الْمُصْحَفِ مِنْ الْكَافِرِ إذَا رُجِيَ إسْلَامُهُ وَلَيْسَ مُرَادًا.

13,904

فَرْعٌ الْإِجَارَةُ لِلْقُرْآنِ عَلَى الْقَبْرِ مُدَّةً مَعْلُومَةً أَوْ قَدْرًا مَعْلُومًا جَائِزَةٌ لِلِانْتِفَاعِ بِنُزُولِ الرَّحْمَةِ حَيْثُ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ وَيَكُونُ الْمَيِّتُ كَالْحَيِّ الْحَاضِرِ، سَوَاءٌ أَعْقَبَ الْقُرْآنَ بِالدُّعَاءِ أَمْ جَعَلَ أَجْرَ قِرَاءَتِهِ لَهُ أَمْ لَا، فَتَعُودُ مَنْفَعَةُ الْقُرْآنِ إلَى الْمَيِّتِ فِي ذَلِكَ؛ وَلِأَنَّ الدُّعَاءَ يَلْحَقُهُ وَهُوَ بَعْدَهَا أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ وَأَكْثَرُ بَرَكَةً؛ وَلِأَنَّهُ إذَا جَعَلَ أُجْرَةَ الْحَاصِلِ بِقِرَاءَتِهِ لِلْمَيِّتِ فَهُوَ دُعَاءٌ بِحُصُولِ الْأَجْرِ لَهُ فَيَنْتَفِعُ بِهِ، فَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: إنَّ الْقِرَاءَةَ لَا تَحْصُلُ لَهُ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُقَدَّرُ تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ بِمُدَّةٍ) كَشَهْرٍ قَطَعَ بِهِ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَإِيرَادُ غَيْرِهِمَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ زَادَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَأَقْوَى (أَوْ تَعْيِينِ سُوَرٍ) أَوْ سُورَةٍ أَوْ آيَاتٍ بِأَنْ يَسْمَعَهَا الْمُسْتَأْجِرُ قَبْلَ الْعَقْدِ، كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ

3,223

وَقِيلَ يَكْفِي ذِكْرُ عَشْرِ آيَاتٍ مَثَلًا مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ سُورَةٍ

3,224

وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهَا.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ) أَيْ جَمِيعِهِ أَوْ شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي،

5,948

وَإِذَا أُطْلِقَ انْصَرَفَ لِجَمِيعِهِ إلَّا لِقَرِينَةٍ.

قَوْلُهُ: (أَصَحُّ وَأَقْوَى) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَفِي كَلَامِهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ.

قَوْلُهُ: (أَوْ تَعْيِينِ) عُلِمَ أَنَّهُ لَوْ جَمَعَ بَيْنَ الْمُدَّةِ وَتَعْيِينِ السُّورَةِ مَثَلًا لَمْ يَصِحَّ، وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَحَلِّ وَالزَّمَانِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَسْمَعَهَا إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الْآيَاتِ

5,949

وَأَمَّا السُّورَةُ مَثَلًا، فَإِنَّهَا مَعْلُومَةٌ بِتَعَيُّنِهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى سَمَاعِهَا، وَلَا تَصِحُّ مَعَ إطْلَاقِهَا وَلَا يَكْفِي تَعْيِينُ الْآيَاتِ فِي الْمُصْحَفِ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ،

5,950

وَفِي تَقْدِيرِ الزَّمَانِ لَا يُحْتَاجُ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَيُعَلِّمُهُ مَا شَاءَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا

5,951

وَيُشْتَرَطُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ تَعْيِينُ الْمُتَعَلِّمِ،

5,952

وَإِنْ لَمْ يَرَ أَوْ يَخْتَبِرْ حِفْظَهُ،

5,953

وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مُسْلِمًا أَوْ يُرْجَى إسْلَامُهُ وَتَعْيِينُ مَحَلِّ الْقِرَاءَةِ مِنْ بَيْتِ الْمُتَعَلِّمِ أَوْ غَيْرِهِ، إنْ اخْتَلَفَ بِهِ غَرَضٌ لَا تَعْيِينُ حَرْفٍ كَقِرَاءَةِ نَافِعٍ مَثَلًا، وَتُحْمَلُ عَلَى عُرْفِ مَحَلِّهِ مِنْ حِفْظٍ أَوْ اسْتِخْرَاجٍ أَوْ غَيْرِهِمَا،

5,954

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ وَجَبَ التَّعْيِينُ وَمَتَى عُيِّنَ شَيْءٌ تَعَيَّنَ.

5,955

تَنْبِيهٌ: لَوْ كَانَ الْمُتَعَلِّمُ يَنْسَى مَا يَتَعَلَّمُهُ وَجَبَ إعَادَتُهُ إنْ كَانَ بَعْضَ آيَةٍ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ فَعَلَّمَ بَعْضَهُ ثُمَّ تَرَكَ فَإِنْ أَمْكَنَ الْبِنَاءُ عَلَى مَا فَعَلَ اسْتَحَقَّ الْقِسْطَ، وَإِلَّا كَأَنْ مَاتَ الْمُتَعَلِّمُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا وَهَذَا يَجْرِي فِي سَائِرِ الْإِجَارَاتِ كَالْبِنَاءِ وَالْخِيَاطَةِ،

5,956

وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي مُدَّةٍ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَحَلِّ وَالزَّمَنِ،

5,957

وَإِذَا قُلْنَا بِالصِّحَّةِ فَتَعَلَّمَهُ كُلَّهُ فِي بَعْضِهَا اسْتَحَقَّ بِالْقِسْطِ، وَتَنْفَسِخُ فِي الْبَاقِي

5,958

وَكَذَا يُقَالُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَالْمُدَاوَاةِ وَالِاكْتِحَالِ،

5,959

وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِحَرْفٍ أَوْ قَدْرٍ فَعَلَّمَ غَيْرَهُ، لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا.

5,960

فَرْعٌ: تَصِحُّ الْإِجَارَةُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِحَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ وَيَحْصُلُ لَهُ الثَّوَابُ إنْ قَرَأَ بِحَضْرَتِهِ أَوْ نَوَاهُ بِهَا أَوْ أَهْدَى لَهُ الثَّوَابَ بَعْدَهَا، كَأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابَ ذَلِكَ أَوْ مِثْلَ ثَوَابِهِ لِفُلَانٍ، وَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ نَحْوِ زِيَادَةٍ فِي شَرَفِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ وَاصِلًا لَهُ أَوْ بِهِ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ، وَيَحْصُلُ مَعَ ذَلِكَ ثَوَابُ الْقِرَاءَةِ لِلْقَارِئِ كَذَا قَالُوهُ فَانْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِمْ كُلُّ عِبَادَةٍ كَانَ الْحَامِلُ عَلَيْهَا أَمْرًا دُنْيَوِيًّا لَا ثَوَابَ فِيهَا لِلْفَاعِلِ وَعَلَى الْأَوَّلِ تُفَارِقُ الْحَجَّ بِعَدَمِ إمْكَانِ تَعَدُّدِهِ وَإِذَا قَرَأَ جُنُبًا وَلَوْ نَاسِيًا لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً.

5,961

فَرْعٌ: تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى كُلِّ مَسْنُونٍ كَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِمَا بِصِفَاتِهِمَا وَعَلَى أَذْكَارِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ الْقُرْآنِ حَيْثُ كَانَ فِيهَا كُلْفَةٌ لَا عَلَى رَفْعِ صَوْتٍ فِي ذَلِكَ، وَلَا عَلَى رِعَايَةِ الْوَقْتِ وَلَا عَلَى الْحِيطَتَيْنِ كَمَا قِيلَ بِهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْمَنْعَ) أَيْ لِتَفَاوُتِ السُّوَرِ وَالْآيَاتِ صُعُوبَةً وَسُهُولَةً، وَعَلَى الْأَوَّلِ الظَّاهِرُ دُخُولُ الْجَمْعِ مَا لَمْ تَطَّرِدْ عَادَةٌ بِاسْتِثْنَائِهَا، ثُمَّ الْمُرَادُ مَا يُسَمَّى قُرْآنًا إذْ لَوْ أُرِيدَ الْجَمْعُ بَطَلَ؛ لِأَنَّهُ جَمْعٌ بَيْنَ الْعَمَلِ وَالْمُدَّةِ.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهَا) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ لِلسُّورَةِ مِنْ قَوْلِهِ: مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ سُورَةٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويقدر تعليم القرآن بمدة) أي: كشهر ونحوه، هذا الذي قطع به الإمام والغزالي،

13,694

وقال البغوي: لا يكفي التقدير بالمدة، بل لابد من تعيين السور أو الآيات؛ للتفاوت في الحفظ والتعليم،

13,695

وقال في (الشرح الصغير) و (التذنيب): إن هذا هو الأشبه.

وعلى الأول هل تدخل أيام الجمع في المدة؟ فيه احتمالان في (البيان)، وهما كالوجهين في النزول عن الدابة في المواضع التي جرت العادة بالنزول فيها، وكسبوت اليهود فإنها تستثنى كما سيأتي في خاتمة الباب.

قال: (أو تعيين سور) فإن أخل بذلك .. لم يصح في الأصح؛ لما تقدم من التفاوت في السهولة والصعوبة،

13,696

فلو جمع بينهما كتعلمه سورة كذا في شهر كذا .. ففيه الخلاف المتقدم،

13,697

وكذا تعيين الآيات فيقول: عشر آيات من سورة كذا من أولها أو آخرها،

13,698

وكذا تعيين الآيات فيقول: عشر آيات من سورة كذا من أولها أو آخرها،

13,699

وقيل يكفي: عشر من سورة كذا،

13,700

وقيل: يكفي: عشر من سورة وإن لم يعين السورة أيضاً.

فروع:

يشترط كونه قدراً في تعلمه كلفة لا كـ {ثم نظر}،

13,701

قال في (الحاوي): وأقله كأقصر سورة وهي ثلاث آيات فصاعداً،

13,702

ويشترط العلم بالمشروط إما بأن يعلما ذلك أو بعدد الأسطر والأوراق فيقول: من ههنا إلى ههنا، وتوقف الرافعي في ذلك؛ لأنه لا تعرف سهولته وصعوبته.

13,703

قال في زوائد (الروضة): والصواب أنه لا يكتي بهذا، والذي قالا يشكل عليه ما تقدم في البيع في شروط الكفيل أنه تكفي مشاهدته وإن جهل إعساره ويساره.

وقد يفرق بأن القرآن هو نفس المعقود عليه فاحتطنا له، والكفيل توثقة للمعقود عليه فخفف أمره.

13,704

ولا يشترط تعيين القراءة كحرف أبي عمرو وحمزة وغيرهما على الصحيح،

13,705

فلو عين قراءة .. تعينت،

13,706

فإن أقرأه غيرها فهل يستحق أجرة المثل أو لا يستحق شيئاً؟ وجهان حكاهما الرافعي في (الصداق).

13,707

ولا يشترط أن يختبر حفظ المتعلم كما لا تشترط معرفة حال الفرس في المسابقة، والقياس عدم الصحة فيهما؛ للجهالة، قال الإمام: وكنت أو ذلك.

13,708

وإن كان يتعلم الشيء وينساه .. ففيه أوجه:

أحدها: إن تعلم آية فنسيها .. لم تجب إعادتها، أو دونها .. وجب.

وثانيها: الاعتبار بالسورة.

وثالثها: إن نسي في مجلس التعليم .. وجب أن يعيده، وإلا .. فلا.

13,709

والأصح: إتباع العرف الغالب.

قال القاضي: وشرط المعلم: أن يكون مسلماً أو مرجو الإسلام.

13,710

فائدة:

سئل قاضي القضاة ابن رزين عن أمير حبس ثم مات، فطلب ورثته من ديوانه عمل الحساب للمدة التي كان الأمير حياً فيها فأجاب: لا يلزمهم ذلك إلا أن يكونوا استؤجروا إجارة صحيحة على عمل معين وفيه عمل الحساب، ولم يكونوا عملوه قبل ذلك للأمير.

قال: وفي البناء يبين الموضع والطول، والعرض، والسمك) وهو بفتح السين كما ضبطه بخطه الارتفاع قال تعالى:{رفع سمكها}

13,711

وأما الطول .. فهو من إحدى الزاويتين إلى الأخرى، والعرض: المسافة من إحدى وجهي الجدار إلى الآخر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.