إلا إذا انهدم عليها اصطبل في وقت لو انتفع بها لم يصبها الهدم
Its commentaries
(إلَّا إنْ انْهَدَمَ عَلَيْهَا إصْطَبْلٌ فِي وَقْتٍ) لِلِانْتِفَاعِ (لَوْ انْتَفَعَ بِهَا) فِيهِ (لَمْ يُصِبْهَا الْهَدْمُ) لِنِسْبَتِهِ إلَى تَقْصِيرٍ حِينَئِذٍ، إذْ الْغَرَضُ انْتِفَاءُ عُذْرِهِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَأَخَذَ السُّبْكِيُّ مِنْ تَمْثِيلِهِمَا لِمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهَا فِيهِ بِجُنْحِ لَيْلِ شِتَاءٍ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا اُعْتِيدَ الِانْتِفَاعُ بِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، لِأَنَّ الرَّبْطَ لَا يَكُونُ سَبَبًا لِلتَّلَفِ إلَّا حِينَئِذٍ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْحَاصِلَ بِالرَّبْطِ ضَمَانُ جِنَايَةٍ لَا يَدٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَوْ لَمْ تَتْلَفْ بِذَلِكَ خِلَافًا لِمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ،
وَلَوْ اكْتَرَاهَا لِيَرْكَبَهَا الْيَوْمَ وَيَرْجِعَ غَدًا فَأَقَامَهُ بِهَا وَرَجَعَ فِي الثَّالِثِ ضَمِنَهَا فِيهِ فَقَطْ لِاسْتِعْمَالِهِ لَهَا فِيهِ تَعَدِّيًا،
وَلَوْ اكْتَرَى قِنًّا لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَوْضِعَهُ فَذَهَبَ بِهِ مِنْ بَلَدِ الْعَقْدِ إلَى آخَرَ فَأَبَقَ ضَمِنَهُ مَعَ الْأُجْرَةِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: لَوْ انْتَفَعَ بِهَا إلَخْ) هَذَا التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الدَّابَّةِ يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِي غَيْرِهَا كَثَوْبٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلُبْسِهِ،
فَإِذَا تَرَكَ لُبْسَهُ وَتَلِفَ أَوْ غُصِبَ فِي وَقْتٍ لَوْ لَبِسَهُ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ ضَمِنَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ فِي الْخَوْفِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ اهـ سم. وَيُلْحَقُ بِهِ نَحْوُ الْمَطَرِ وَالْوَحْلِ الْمَانِعَيْنِ مِنْ الرُّكُوبِ عَادَةً، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَرَضُ الدَّابَّةِ الْمَانِعُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهَا، وَهَلْ مِثْلُهُ مَرَضُ الرَّاكِبِ الْعَارِضُ لَهُ أَوْ لَا لِإِمْكَانِ الِاسْتِنَابَةِ مِنْ مَرَضِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، ثُمَّ رَأَيْته صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: بِجُنْحِ لَيْلٍ) الْجُنْحُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسَرَهَا طَائِفَةٌ مِنْهُ اهـ مُخْتَارٌ
(قَوْلُهُ ضَمِنَهَا فِيهِ) أَيْ ضَمَانَ يَدٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ لِاسْتِعْمَالِهِ إلَخْ، وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ،
وَأَمَّا الثَّانِي فَيَسْتَقِرُّ فِيهِ الْمُسَمَّى لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ فِيهِ مَعَ كَوْنِ الدَّابَّةِ فِي يَدِهِ، وَالْكَلَامُ فِيمَا إذَا تَأَخَّرَ لَا لِنَحْوِ خَوْفٍ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا أُجْرَةَ لِلْيَوْمِ الثَّالِثِ لِأَنَّ الثَّانِيَ لَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ: فَأَبَقَ ضَمِنَهُ) هَذَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ السَّفَرِ بِالْعَيْنِ حَيْثُ لَا خَطَرَ،
فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ عَدَمُ الضَّمَانِ بِتَلَفِهَا فِي السَّفَرِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ مَا هُنَا بِمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الْقِنَّ لِعَمَلٍ لَا يَكُونُ السَّفَرُ طَرِيقًا لِاسْتِيفَائِهِ كَالْخِيَاطَةِ دُونَ الْخِدْمَةِ، وَمَا مَرَّ بِمَا إذَا اُسْتُؤْجِرَتْ الْعَيْنُ لِعَمَلٍ يَكُونُ السَّفَرُ مِنْ طُرُقِ اسْتِيفَائِهِ كَالرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ انْهَدَمَ) قَالَ الشِّهَابُ الْمَذْكُورُ: أَوْ غُصِبَتْ أَوْ سُرِقَتْ مَثَلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ قَالَ: تَنْبِيهٌ: هَذَا التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الدَّابَّةِ يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِي غَيْرِهَا كَثَوْبٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلُبْسِهِ؛
فَإِذَا تَرَكَ لُبْسَهُ وَتَلِفَ أَوْ غُصِبَ فِي وَقْتٍ لَوْ لَبِسَهُ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ ضَمِنَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَأَبَقَ ضَمِنَهُ مَعَ الْأُجْرَةِ) قَالَ الشِّهَابُ الْمَذْكُورُ: إنْ كَانَ الذَّهَابُ بِهِ إلَى الْبَلَدِ الْآخَرِ سَائِغًا أَشْكَلَ الضَّمَانُ، أَوْ مُمْتَنِعًا خَالَفَ قَوْلَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ: أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَدُ الْمُكْتَرِي يَدُ أَمَانَةٍ إلَخْ، وَلَهُ السَّفَرُ بِالْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ حَيْثُ لَا خَطَرَ فِي السَّفَرِ، قَالَ: إلَّا أَنْ يَخْتَارَ الْأَوَّلَ، وَيُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ كَانَ فِي الذَّهَابِ خَطَرٌ أَوْ وُجِدَ مِنْهُ تَفْرِيطٌ، ثُمَّ نَظَرَ فِيهِ بِأَنَّهُ مَعَ الْخَطَرِ يَنْبَغِي الضَّمَانُ وَلَوْ بِدُونِ إبَاقٍ وَمَعَ التَّفْرِيطِ يَنْبَغِي الضَّمَانُ وَلَوْ بِدُونِ ذَهَابٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ بَحَثَ فِيهِ مَعَ الشَّارِحِ فَحَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا وَقَعَ تَفْرِيطٌ، قَالَ: وَقَدْ عُلِمَ مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
(إلَّا إذَا انْهَدَمَ عَلَيْهَا إصْطَبْلٌ فِي وَقْتٍ) لِلِانْتِفَاعِ (لَوْ انْتَفَعَ بِهَا) فِيهِ (لَمْ يُصِبْهَا الْهَدْمُ) لِنِسْبَتِهِ إلَى تَقْصِيرٍ حِينَئِذٍ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَيَّدَ السُّبْكِيُّ ذَلِكَ أَخْذًا مِنْ تَمْثِيلِهِمَا لِمَا لَا يَنْتَفِعُ بِهَا فِيهِ بِجُنْحِ لَيْلٍ شِتَاءً بِمَا إذَا اُعْتِيدَ الِانْتِفَاعُ بِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إذْ لَا يَكُونُ الرَّبْطُ سَبَبًا لِلتَّلَفِ إلَّا حِينَئِذٍ وَرَجَّحَ أَيْضًا وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ الضَّمَانَ الْحَاصِلَ بِالرَّبْطِ ضَمَانُ يَدٍ فَتَصِيرُ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ بَعْدُ وَإِنْ لَمْ تَتْلَفْ؛
لِأَنَّ الرَّبْطَ فِي وَقْتٍ لَمْ يُعْتَدْ رَبْطُهَا فِيهِ وَفِي مَحَلٍّ مُعَرَّضٍ لِلتَّلَفِ تَضْيِيعٌ وَلَوْ اكْتَرَاهَا لِيَرْكَبَهَا الْيَوْمَ وَيَرْجِعَ غَدًا فَأَقَامَهُ بِهَا وَرَجَعَ فِي الثَّالِثِ ضَمِنَهَا فِيهِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهَا فِيهِ تَعَدِّيًا وَلَوْ اكْتَرَى عَبْدًا لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَوْضِعَهُ فَذَهَبَ بِهِ مِنْ بَلَدِ الْعَقْدِ إلَى آخَرَ فَأَبَقَ ضَمِنَهُ مَعَ الْأُجْرَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لِنِسْبَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَرَجَّحَ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ) أَيْ كَمَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ عَرَضَ لَهُ مُغْنِي وَس م
(قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ فِي الْخَوْفِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ مُغْنِي وَسم وَيُلْحَقُ بِهِ أَيْ الْخَوْفِ نَحْوُ الْمَطَرِ وَالْوَحْلِ الْمَانِعَيْنِ مِنْ الرُّكُوبِ عَادَةً وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَرَضُ الدَّابَّةِ الْمَانِعُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهَا
وَكَذَا مَرَضُ الرَّاكِبِ الْعَارِضُ لَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الضَّمَانُ بِالرَّبْطِ
(قَوْلُهُ بِجُنْحِ لَيْلٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِتَمْثِيلِهِمَا وَ
(قَوْلُهُ بِمَا إذَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَيَّدَ
(قَوْلُهُ وَرَجَّحَ إلَخْ) أَيْ السُّبْكِيُّ
(قَوْلُهُ أَنَّ الضَّمَانَ الْحَاصِلَ بِالرَّبْطِ ضَمَانُ يَدٍ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْحَاصِلَ بِالرَّبْطِ ضَمَانُ جِنَايَةٍ لَا يَدٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَوْ لَمْ تَتْلَفْ بِذَلِكَ خِلَافًا لِمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ نِهَايَةٌ وَرَوْضٌ وَمُغْنِي وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ ضَمَانَ الْجِنَايَةِ مَعْنَاهُ أَنَّهَا لَا تُضْمَنُ إلَّا إنْ تَلِفَتْ بِهَذَا السَّبَبِ وَضَمَانَ الْيَدِ مَعْنَاهُ أَنَّهَا تُضْمَنُ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ وَلَوْ اكْتَرَاهَا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ فَأَقَامَهُ) أَيْ أَقَامَ فِي الْغَدِ فَفِيهِ حَذْفٌ وَإِيصَالٌ
(قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ الدَّابَّةِ
(قَوْلُهُ ضَمِنَهَا فِيهِ) أَيْ ضَمَانَ يَدٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهَا إلَخْ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ،
وَأَمَّا الثَّانِي فَيَسْتَقِرُّ فِيهِ الْمُسَمَّى لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ مَعَ كَوْنِ الدَّابَّةِ فِي يَدِهِ وَالْكَلَامُ فِيمَا إذَا تَأَخَّرَ لَا لِنَحْوِ خَوْفٍ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا أُجْرَةَ لِلْيَوْمِ الثَّالِثِ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ لَا يُحْسَبُ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ ضَمِنَهُ مَعَ الْأُجْرَةِ) إنْ كَانَ الذَّهَابُ بِهِ إلَى الْبَلَدِ الْآخَرِ سَائِغًا أَشْكَلَ الضَّمَانُ أَوْ مُمْتَنِعًا خَالَفَ قَوْلَهُ فِي شَرْحِ وَيَدُ الْمُكْتَرِي يَدُ أَمَانَةٍ إلَخْ وَلَهُ السَّفَرُ بِالْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ حَيْثُ لَا خَطَرَ فِي السَّفَرِ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ الْأَوَّلَ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ كَانَ فِي الذَّهَابِ خَطَرٌ أَوْ وُجِدَ مِنْهُ تَفْرِيطٌ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ مَعَ الْخَطَرِ يَنْبَغِي الضَّمَانُ وَلَوْ بِدُونِ إبَاقٍ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ وَأَجَابَ ع ش عَنْ الْإِشْكَالِ بِمَا نَصُّهُ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ مَا هُنَا بِمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الْقِنَّ لِعَمَلٍ لَا يَكُونُ السَّفَرُ طَرِيقًا لِاسْتِيفَائِهِ كَالْخِيَاطَةِ دُونَ خِدْمَتِهِ وَمَا مَرَّ بِمَا إذَا اسْتَأْجَرَ الْعَيْنَ لِعَمَلٍ يَكُونُ السَّفَرُ مِنْ طُرُقِ اسْتِيفَائِهِ كَالرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ تَلِفَ الْمَالُ) أَوْ بَعْضُهُ (فِي يَدِ أَجِيرٍ) قَبْلَ الْعَمَلِ فِيهِ أَوْ بَعْدَهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إلَّا إذَا انْهَدَمَ عَلَيْهَا إصْطَبْلٌ) أَيْ أَوْ غُصِبَتْ أَوْ سُرِقَتْ مَثَلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(تَنْبِيهٌ) هَذَا التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الدَّابَّةِ يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِي غَيْرِهَا كَثَوْبٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلُبْسِهِ فَإِذَا تَرَكَ لُبْسَهُ وَتَلِفَ أَوْ غُصِبَ فِي وَقْتٍ لَوْ لَبِسَهُ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ ضَمِنَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ لِنِسْبَتِهِ إلَى تَقْصِيرٍ حِينَئِذٍ)
بِخِلَافِ مَا إذَا تَلِفَتْ بِمَا لَا يُعَدُّ مُقَصِّرًا فِيهِ كَأَنْ انْهَدَمَ عَلَيْهَا السَّقْفُ فِي لَيْلٍ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِاسْتِعْمَالِهَا فِيهِ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الضَّمَانَ بِذَلِكَ ضَمَانُ جِنَايَةٍ لَا ضَمَانَ يَدٍ وَإِلَّا لَضَمِنَ بِتَلَفِهِ بِمَا لَا يُعَدُّ مُقَصِّرًا فِيهِ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ نَقَلَ كَلَامَ السُّبْكِيّ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ اسْتِدْلَالِهِ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا لَضَمِنَ إلَخْ بِمَنْعِ الْمُلَازَمَةِ إذْ لَمْ يُوجَدْ هُنَا سَبَبُ الضَّمَانِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ رَبَطَهَا فِي وَقْتِ الِانْتِفَاعِ ثُمَّ تَلِفَتْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ مَثَلًا فَرَبْطُهَا فِي وَقْتِ الِانْتِفَاعِ سَبَبٌ لِلضَّمَانِ فَلَا يَسْقُطُ تَلَفُهَا بَعْدَهُ بِالْآفَةِ فَلَمْ تَتْلَفْ إلَّا بَعْدَ وُجُودِ سَبَبِ الضَّمَانِ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ) أَيْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ
(قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ فِي الْخَوْفِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهَا فِيهِ تَعَدِّيًا) اُنْظُرْ لَوْ لَمْ يَسْتَعْمِلْهَا
(قَوْلُهُ ضَمِنَهُ مَعَ الْأُجْرَةِ) إنْ كَانَ الذَّهَابُ بِهِ إلَى الْبَلَدِ الْآخَرِ سَائِغًا أَشْكَلَ الضَّمَانُ أَوْ مُمْتَنِعًا خَالَفَهُ قَوْلُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَدُ الْمُكْتَرِي يَدُ أَمَانَةٍ إلَخْ وَلَهُ السَّفَرُ بِالْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ حَيْثُ لَا خَطَرَ فِي السَّفَرِ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ الْأَوَّلَ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ كَانَ فِي الذَّهَابِ خَطَرٌ أَوْ وُجِدَ فِيهِ تَفْرِيطٌ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ مَعَ الْخَطَرِ يَنْبَغِي الضَّمَانُ،
وَلَوْ بِدُونِ ذَهَابٍ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ وَقَعَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ مَعَ م ر فَحَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا وَقَعَ تَفْرِيطٌ وَقَدْ عُلِمَ مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (فُرُوعٌ) فِي الرَّوْضِ فَصْلٌ اُسْتُؤْجِرَ فِي قِصَارَةِ ثَوْبٍ أَوْ فِي صَبْغِهِ بِصِبْغٍ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ فَقَصَّرَهُ أَوْ صَبَغَهُ وَانْفَرَدَ أَيْ بِالْيَدِ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ أَيْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِإِتْلَافِهِ بَعْدَ الْقِصَارَةِ وَالصَّبْغِ سَقَطَتْ أُجْرَتُهُ
لَا إنْ عَمِلَ فِي مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ بِحَضْرَتِهِ حَتَّى تَلِفَ أَيْ فَلَا تَسْقُطُ أُجْرَتُهُ فَإِنْ أَتْلَفَهُ أَيْ وَقَدْ انْفَرَدَ بِالْيَدِ ضَمِنَهُ غَيْرَ مَقْصُورٍ أَوْ مَصْبُوغٍ مَعَ الصِّبْغِ أَيْ وَسَقَطَتْ أُجْرَتُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ ضَمِنَهُ مَصْبُوغًا أَوْ مَقْصُورًا وَلَمْ تَسْقُطْ أُجْرَتُهُ وَمَتَى أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ أَيْ وَانْفَرَدَ الْأَجِيرُ بِالْيَدِ فَلِلْمَالِكِ الْفَسْخُ وَالْإِجَارَةُ فَإِنْ أَجَازَ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ وَعَلَى الْأَجْنَبِيِّ قِيمَتُهُ مَقْصُورًا أَوْ مَصْبُوغًا،
وَإِنْ انْفَسَخَ فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ وَطَالَبَ الْأَجْنَبِيَّ بِقِيمَتِهِ غَيْرَ مَقْصُورٍ أَوْ مَصْبُوغٍ مَعَ بَدَلِ الصَّبْغِ اهـ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلِلْأَجِيرِ تَغْرِيمُ الْأَجْنَبِيِّ أُجْرَةَ الْقِصَارَةِ أَوْ الصَّبْغِ فِيمَا يَظْهَرُ وَخَرَجَ بِصِبْغِ صَاحِبِ الثَّوْبِ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَصْبُغَ بِصِبْغِ نَفْسِهِ فَصَبَغَهُ بِهِ ثُمَّ تَلِفَ فِي يَدِهِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ كَمَا مَرَّ لَكِنْ تَسْقُطُ قِيمَةُ الصِّبْغِ اهـ.
(إلَّا إذَا انْهَدَمَ عَلَيْهَا إصْطَبْلٌ) وَهُوَ عَجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ (فِي وَقْتٍ) لِلِانْتِفَاعِ (لَوْ انْتَفَعَ بِهَا) فِيهِ - خَارِجًا عَنْ إصْطَبْلِهَا وَقْتَ الِانْهِدَامِ - مَعَ جَرَيَانِ الْعَادَةِ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا ذَلِكَ الْوَقْتَ كَالنَّهَارِ، (لَمْ يُصِبْهَا الْهَدْمُ) ، بَلْ تَسْلَمُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ بِرَبْطِهَا فِيهِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا تَلِفَتْ بِانْهِدَامِ سَقْفٍ فِي وَقْتٍ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِاسْتِعْمَالِهَا فِيهِ كَجُنْحِ اللَّيْلِ فِي الشِّتَاءِ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الضَّمَانَ بِذَلِكَ ضَمَانُ جِنَايَةٍ لَا ضَمَانُ يَدٍ،
وَإِنْ تَرَدَّدَ فِيهِ السُّبْكِيُّ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَسَكَتُوا عَمَّا لَوْ سَافَرَ بِهَا فَتَلِفَتْ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهَا التَّفْصِيلُ، فَيُقَالَ: إنْ سَافَرَ فِي وَقْتٍ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِالسَّيْرِ فِيهِ فَتَلِفَتْ بِآفَةٍ أَوْ نَقَصَتْ ضَمِنَ،
وَلَوْ تَرَكَ الِانْتِفَاعَ بِهَا فِي وَقْتِ مَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ عَرَضَ لَهُ فَتَلِفَتْ بِذَلِكَ لَمْ يَضْمَنْ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْخَوْفِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ.
تَنْبِيهٌ إنَّمَا قَيَّدَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ بِالرَّبْطِ لِيَسْتَثْنِيَ مِنْهَا، وَإِلَّا لَوْ تَلِفَ فِي مُدَّةِ الِانْتِفَاعِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ،
وَلَوْ حَمَلَ قِدْرًا لِلرَّدِّ عَلَى دَابَّةٍ فَانْكَسَرَتْ الْقِدْرُ بِتَعَثُّرِ الدَّابَّةِ،
فَإِنْ كَانَ لَا يُسْتَقَلُّ بِحَمْلِهَا أَوْ كَانَ لَا يَلِيقُ بِهِ حَمْلُهَا كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ لَمْ يَضْمَنْ، وَإِلَّا ضَمِنَ لِتَقْصِيرِهِ، إذْ الْعَادَةُ أَنَّ الْقِدْرَ لَا تُرَدُّ عَلَى الدَّابَّةِ مَعَ اسْتِقْلَالِ الْمُسْتَأْجِرِ بِحَمْلِهَا.
(لَوْ انْتَفَعَ) بِهَا فِيهِ. (لَمْ يُصِبْهَا الْهَدْمُ) فَإِنَّهُ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ جَاءَ مِنْ رَبْطِهَا وَقْتٍ لِانْتِفَاعٍ بِهَا، كَبَعْضِ النَّهَارِ دُونَ جُنْحِ اللَّيْلِ فِي الشِّتَاءِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (إلا إذا انهدم عليها اصطبل في وقت لو انتفع بها لم يصبها الهدم) أي: والعادة جارية بالانتفاع فيه وعدم الربط،
فإن انهدم في وقت جرت العادة بوضعها فيه كالليل في الشتاء .. لم يضمن.
و (الإصطبل) عجمي معرب.
قال الشيخ: ومسألة الكتاب لم أرها إلا للقاضي حسين، وتبعه الإمام والرافعي، وللنظر فيه مجال، والمتجه: أن هذا الضمان ضمان يد لا ضمان جناية، والمراد به ضمان القيمة،
أما ضمان الأجرة واستقرار المنافع .. فليس مراداً هنا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.