Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(إلَّا إنْ انْهَدَمَ عَلَيْهَا إصْطَبْلٌ فِي وَقْتٍ) لِلِانْتِفَاعِ (لَوْ انْتَفَعَ بِهَا) فِيهِ (لَمْ يُصِبْهَا الْهَدْمُ) لِنِسْبَتِهِ إلَى تَقْصِيرٍ حِينَئِذٍ، إذْ الْغَرَضُ انْتِفَاءُ عُذْرِهِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَأَخَذَ السُّبْكِيُّ مِنْ تَمْثِيلِهِمَا لِمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهَا فِيهِ بِجُنْحِ لَيْلِ شِتَاءٍ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا اُعْتِيدَ الِانْتِفَاعُ بِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، لِأَنَّ الرَّبْطَ لَا يَكُونُ سَبَبًا لِلتَّلَفِ إلَّا حِينَئِذٍ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْحَاصِلَ بِالرَّبْطِ ضَمَانُ جِنَايَةٍ لَا يَدٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَوْ لَمْ تَتْلَفْ بِذَلِكَ خِلَافًا لِمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ،

10,125

وَلَوْ اكْتَرَاهَا لِيَرْكَبَهَا الْيَوْمَ وَيَرْجِعَ غَدًا فَأَقَامَهُ بِهَا وَرَجَعَ فِي الثَّالِثِ ضَمِنَهَا فِيهِ فَقَطْ لِاسْتِعْمَالِهِ لَهَا فِيهِ تَعَدِّيًا،

10,126

وَلَوْ اكْتَرَى قِنًّا لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَوْضِعَهُ فَذَهَبَ بِهِ مِنْ بَلَدِ الْعَقْدِ إلَى آخَرَ فَأَبَقَ ضَمِنَهُ مَعَ الْأُجْرَةِ أَيْضًا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَوْ انْتَفَعَ بِهَا إلَخْ) هَذَا التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الدَّابَّةِ يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِي غَيْرِهَا كَثَوْبٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلُبْسِهِ،

8,086

فَإِذَا تَرَكَ لُبْسَهُ وَتَلِفَ أَوْ غُصِبَ فِي وَقْتٍ لَوْ لَبِسَهُ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ ضَمِنَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ فِي الْخَوْفِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ اهـ سم. وَيُلْحَقُ بِهِ نَحْوُ الْمَطَرِ وَالْوَحْلِ الْمَانِعَيْنِ مِنْ الرُّكُوبِ عَادَةً، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَرَضُ الدَّابَّةِ الْمَانِعُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهَا، وَهَلْ مِثْلُهُ مَرَضُ الرَّاكِبِ الْعَارِضُ لَهُ أَوْ لَا لِإِمْكَانِ الِاسْتِنَابَةِ مِنْ مَرَضِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، ثُمَّ رَأَيْته صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: بِجُنْحِ لَيْلٍ) الْجُنْحُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسَرَهَا طَائِفَةٌ مِنْهُ اهـ مُخْتَارٌ

(قَوْلُهُ ضَمِنَهَا فِيهِ) أَيْ ضَمَانَ يَدٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ لِاسْتِعْمَالِهِ إلَخْ، وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ،

8,087

وَأَمَّا الثَّانِي فَيَسْتَقِرُّ فِيهِ الْمُسَمَّى لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ فِيهِ مَعَ كَوْنِ الدَّابَّةِ فِي يَدِهِ، وَالْكَلَامُ فِيمَا إذَا تَأَخَّرَ لَا لِنَحْوِ خَوْفٍ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا أُجْرَةَ لِلْيَوْمِ الثَّالِثِ لِأَنَّ الثَّانِيَ لَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: فَأَبَقَ ضَمِنَهُ) هَذَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ السَّفَرِ بِالْعَيْنِ حَيْثُ لَا خَطَرَ،

8,088

فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ عَدَمُ الضَّمَانِ بِتَلَفِهَا فِي السَّفَرِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ مَا هُنَا بِمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الْقِنَّ لِعَمَلٍ لَا يَكُونُ السَّفَرُ طَرِيقًا لِاسْتِيفَائِهِ كَالْخِيَاطَةِ دُونَ الْخِدْمَةِ، وَمَا مَرَّ بِمَا إذَا اُسْتُؤْجِرَتْ الْعَيْنُ لِعَمَلٍ يَكُونُ السَّفَرُ مِنْ طُرُقِ اسْتِيفَائِهِ كَالرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ فَلْيُرَاجَعْ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ انْهَدَمَ) قَالَ الشِّهَابُ الْمَذْكُورُ: أَوْ غُصِبَتْ أَوْ سُرِقَتْ مَثَلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ قَالَ: تَنْبِيهٌ: هَذَا التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الدَّابَّةِ يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِي غَيْرِهَا كَثَوْبٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلُبْسِهِ؛

1,488

فَإِذَا تَرَكَ لُبْسَهُ وَتَلِفَ أَوْ غُصِبَ فِي وَقْتٍ لَوْ لَبِسَهُ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ ضَمِنَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَأَبَقَ ضَمِنَهُ مَعَ الْأُجْرَةِ) قَالَ الشِّهَابُ الْمَذْكُورُ: إنْ كَانَ الذَّهَابُ بِهِ إلَى الْبَلَدِ الْآخَرِ سَائِغًا أَشْكَلَ الضَّمَانُ، أَوْ مُمْتَنِعًا خَالَفَ قَوْلَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ: أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَدُ الْمُكْتَرِي يَدُ أَمَانَةٍ إلَخْ، وَلَهُ السَّفَرُ بِالْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ حَيْثُ لَا خَطَرَ فِي السَّفَرِ، قَالَ: إلَّا أَنْ يَخْتَارَ الْأَوَّلَ، وَيُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ كَانَ فِي الذَّهَابِ خَطَرٌ أَوْ وُجِدَ مِنْهُ تَفْرِيطٌ، ثُمَّ نَظَرَ فِيهِ بِأَنَّهُ مَعَ الْخَطَرِ يَنْبَغِي الضَّمَانُ وَلَوْ بِدُونِ إبَاقٍ وَمَعَ التَّفْرِيطِ يَنْبَغِي الضَّمَانُ وَلَوْ بِدُونِ ذَهَابٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ بَحَثَ فِيهِ مَعَ الشَّارِحِ فَحَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا وَقَعَ تَفْرِيطٌ، قَالَ: وَقَدْ عُلِمَ مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(إلَّا إذَا انْهَدَمَ عَلَيْهَا إصْطَبْلٌ فِي وَقْتٍ) لِلِانْتِفَاعِ (لَوْ انْتَفَعَ بِهَا) فِيهِ (لَمْ يُصِبْهَا الْهَدْمُ) لِنِسْبَتِهِ إلَى تَقْصِيرٍ حِينَئِذٍ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَيَّدَ السُّبْكِيُّ ذَلِكَ أَخْذًا مِنْ تَمْثِيلِهِمَا لِمَا لَا يَنْتَفِعُ بِهَا فِيهِ بِجُنْحِ لَيْلٍ شِتَاءً بِمَا إذَا اُعْتِيدَ الِانْتِفَاعُ بِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إذْ لَا يَكُونُ الرَّبْطُ سَبَبًا لِلتَّلَفِ إلَّا حِينَئِذٍ وَرَجَّحَ أَيْضًا وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ الضَّمَانَ الْحَاصِلَ بِالرَّبْطِ ضَمَانُ يَدٍ فَتَصِيرُ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ بَعْدُ وَإِنْ لَمْ تَتْلَفْ؛

لِأَنَّ الرَّبْطَ فِي وَقْتٍ لَمْ يُعْتَدْ رَبْطُهَا فِيهِ وَفِي مَحَلٍّ مُعَرَّضٍ لِلتَّلَفِ تَضْيِيعٌ وَلَوْ اكْتَرَاهَا لِيَرْكَبَهَا الْيَوْمَ وَيَرْجِعَ غَدًا فَأَقَامَهُ بِهَا وَرَجَعَ فِي الثَّالِثِ ضَمِنَهَا فِيهِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهَا فِيهِ تَعَدِّيًا وَلَوْ اكْتَرَى عَبْدًا لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَوْضِعَهُ فَذَهَبَ بِهِ مِنْ بَلَدِ الْعَقْدِ إلَى آخَرَ فَأَبَقَ ضَمِنَهُ مَعَ الْأُجْرَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِنِسْبَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَرَجَّحَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ) أَيْ كَمَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ عَرَضَ لَهُ مُغْنِي وَس م

(قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ فِي الْخَوْفِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ مُغْنِي وَسم وَيُلْحَقُ بِهِ أَيْ الْخَوْفِ نَحْوُ الْمَطَرِ وَالْوَحْلِ الْمَانِعَيْنِ مِنْ الرُّكُوبِ عَادَةً وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَرَضُ الدَّابَّةِ الْمَانِعُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهَا

14,432

وَكَذَا مَرَضُ الرَّاكِبِ الْعَارِضُ لَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الضَّمَانُ بِالرَّبْطِ

(قَوْلُهُ بِجُنْحِ لَيْلٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِتَمْثِيلِهِمَا وَ

(قَوْلُهُ بِمَا إذَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَيَّدَ

(قَوْلُهُ وَرَجَّحَ إلَخْ) أَيْ السُّبْكِيُّ

(قَوْلُهُ أَنَّ الضَّمَانَ الْحَاصِلَ بِالرَّبْطِ ضَمَانُ يَدٍ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْحَاصِلَ بِالرَّبْطِ ضَمَانُ جِنَايَةٍ لَا يَدٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَوْ لَمْ تَتْلَفْ بِذَلِكَ خِلَافًا لِمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ نِهَايَةٌ وَرَوْضٌ وَمُغْنِي وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ ضَمَانَ الْجِنَايَةِ مَعْنَاهُ أَنَّهَا لَا تُضْمَنُ إلَّا إنْ تَلِفَتْ بِهَذَا السَّبَبِ وَضَمَانَ الْيَدِ مَعْنَاهُ أَنَّهَا تُضْمَنُ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ وَلَوْ اكْتَرَاهَا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ فَأَقَامَهُ) أَيْ أَقَامَ فِي الْغَدِ فَفِيهِ حَذْفٌ وَإِيصَالٌ

(قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ الدَّابَّةِ

(قَوْلُهُ ضَمِنَهَا فِيهِ) أَيْ ضَمَانَ يَدٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهَا إلَخْ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ،

14,433

وَأَمَّا الثَّانِي فَيَسْتَقِرُّ فِيهِ الْمُسَمَّى لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ مَعَ كَوْنِ الدَّابَّةِ فِي يَدِهِ وَالْكَلَامُ فِيمَا إذَا تَأَخَّرَ لَا لِنَحْوِ خَوْفٍ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا أُجْرَةَ لِلْيَوْمِ الثَّالِثِ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ لَا يُحْسَبُ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ ضَمِنَهُ مَعَ الْأُجْرَةِ) إنْ كَانَ الذَّهَابُ بِهِ إلَى الْبَلَدِ الْآخَرِ سَائِغًا أَشْكَلَ الضَّمَانُ أَوْ مُمْتَنِعًا خَالَفَ قَوْلَهُ فِي شَرْحِ وَيَدُ الْمُكْتَرِي يَدُ أَمَانَةٍ إلَخْ وَلَهُ السَّفَرُ بِالْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ حَيْثُ لَا خَطَرَ فِي السَّفَرِ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ الْأَوَّلَ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ كَانَ فِي الذَّهَابِ خَطَرٌ أَوْ وُجِدَ مِنْهُ تَفْرِيطٌ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ مَعَ الْخَطَرِ يَنْبَغِي الضَّمَانُ وَلَوْ بِدُونِ إبَاقٍ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ وَأَجَابَ ع ش عَنْ الْإِشْكَالِ بِمَا نَصُّهُ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ مَا هُنَا بِمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الْقِنَّ لِعَمَلٍ لَا يَكُونُ السَّفَرُ طَرِيقًا لِاسْتِيفَائِهِ كَالْخِيَاطَةِ دُونَ خِدْمَتِهِ وَمَا مَرَّ بِمَا إذَا اسْتَأْجَرَ الْعَيْنَ لِعَمَلٍ يَكُونُ السَّفَرُ مِنْ طُرُقِ اسْتِيفَائِهِ كَالرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ تَلِفَ الْمَالُ) أَوْ بَعْضُهُ (فِي يَدِ أَجِيرٍ) قَبْلَ الْعَمَلِ فِيهِ أَوْ بَعْدَهُ اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إلَّا إذَا انْهَدَمَ عَلَيْهَا إصْطَبْلٌ) أَيْ أَوْ غُصِبَتْ أَوْ سُرِقَتْ مَثَلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

5,126

(تَنْبِيهٌ) هَذَا التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الدَّابَّةِ يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِي غَيْرِهَا كَثَوْبٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلُبْسِهِ فَإِذَا تَرَكَ لُبْسَهُ وَتَلِفَ أَوْ غُصِبَ فِي وَقْتٍ لَوْ لَبِسَهُ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ ضَمِنَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ لِنِسْبَتِهِ إلَى تَقْصِيرٍ حِينَئِذٍ)

5,127

بِخِلَافِ مَا إذَا تَلِفَتْ بِمَا لَا يُعَدُّ مُقَصِّرًا فِيهِ كَأَنْ انْهَدَمَ عَلَيْهَا السَّقْفُ فِي لَيْلٍ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِاسْتِعْمَالِهَا فِيهِ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الضَّمَانَ بِذَلِكَ ضَمَانُ جِنَايَةٍ لَا ضَمَانَ يَدٍ وَإِلَّا لَضَمِنَ بِتَلَفِهِ بِمَا لَا يُعَدُّ مُقَصِّرًا فِيهِ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ نَقَلَ كَلَامَ السُّبْكِيّ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ اسْتِدْلَالِهِ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا لَضَمِنَ إلَخْ بِمَنْعِ الْمُلَازَمَةِ إذْ لَمْ يُوجَدْ هُنَا سَبَبُ الضَّمَانِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ رَبَطَهَا فِي وَقْتِ الِانْتِفَاعِ ثُمَّ تَلِفَتْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ مَثَلًا فَرَبْطُهَا فِي وَقْتِ الِانْتِفَاعِ سَبَبٌ لِلضَّمَانِ فَلَا يَسْقُطُ تَلَفُهَا بَعْدَهُ بِالْآفَةِ فَلَمْ تَتْلَفْ إلَّا بَعْدَ وُجُودِ سَبَبِ الضَّمَانِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ) أَيْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ

(قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ فِي الْخَوْفِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهَا فِيهِ تَعَدِّيًا) اُنْظُرْ لَوْ لَمْ يَسْتَعْمِلْهَا

(قَوْلُهُ ضَمِنَهُ مَعَ الْأُجْرَةِ) إنْ كَانَ الذَّهَابُ بِهِ إلَى الْبَلَدِ الْآخَرِ سَائِغًا أَشْكَلَ الضَّمَانُ أَوْ مُمْتَنِعًا خَالَفَهُ قَوْلُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَدُ الْمُكْتَرِي يَدُ أَمَانَةٍ إلَخْ وَلَهُ السَّفَرُ بِالْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ حَيْثُ لَا خَطَرَ فِي السَّفَرِ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ الْأَوَّلَ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ كَانَ فِي الذَّهَابِ خَطَرٌ أَوْ وُجِدَ فِيهِ تَفْرِيطٌ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ مَعَ الْخَطَرِ يَنْبَغِي الضَّمَانُ،

5,128

وَلَوْ بِدُونِ ذَهَابٍ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ وَقَعَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ مَعَ م ر فَحَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا وَقَعَ تَفْرِيطٌ وَقَدْ عُلِمَ مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (فُرُوعٌ) فِي الرَّوْضِ فَصْلٌ اُسْتُؤْجِرَ فِي قِصَارَةِ ثَوْبٍ أَوْ فِي صَبْغِهِ بِصِبْغٍ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ فَقَصَّرَهُ أَوْ صَبَغَهُ وَانْفَرَدَ أَيْ بِالْيَدِ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ أَيْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِإِتْلَافِهِ بَعْدَ الْقِصَارَةِ وَالصَّبْغِ سَقَطَتْ أُجْرَتُهُ

5,129

لَا إنْ عَمِلَ فِي مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ بِحَضْرَتِهِ حَتَّى تَلِفَ أَيْ فَلَا تَسْقُطُ أُجْرَتُهُ فَإِنْ أَتْلَفَهُ أَيْ وَقَدْ انْفَرَدَ بِالْيَدِ ضَمِنَهُ غَيْرَ مَقْصُورٍ أَوْ مَصْبُوغٍ مَعَ الصِّبْغِ أَيْ وَسَقَطَتْ أُجْرَتُهُ،

5,130

وَإِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ ضَمِنَهُ مَصْبُوغًا أَوْ مَقْصُورًا وَلَمْ تَسْقُطْ أُجْرَتُهُ وَمَتَى أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ أَيْ وَانْفَرَدَ الْأَجِيرُ بِالْيَدِ فَلِلْمَالِكِ الْفَسْخُ وَالْإِجَارَةُ فَإِنْ أَجَازَ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ وَعَلَى الْأَجْنَبِيِّ قِيمَتُهُ مَقْصُورًا أَوْ مَصْبُوغًا،

5,131

وَإِنْ انْفَسَخَ فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ وَطَالَبَ الْأَجْنَبِيَّ بِقِيمَتِهِ غَيْرَ مَقْصُورٍ أَوْ مَصْبُوغٍ مَعَ بَدَلِ الصَّبْغِ اهـ

5,132

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلِلْأَجِيرِ تَغْرِيمُ الْأَجْنَبِيِّ أُجْرَةَ الْقِصَارَةِ أَوْ الصَّبْغِ فِيمَا يَظْهَرُ وَخَرَجَ بِصِبْغِ صَاحِبِ الثَّوْبِ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَصْبُغَ بِصِبْغِ نَفْسِهِ فَصَبَغَهُ بِهِ ثُمَّ تَلِفَ فِي يَدِهِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ كَمَا مَرَّ لَكِنْ تَسْقُطُ قِيمَةُ الصِّبْغِ اهـ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(إلَّا إذَا انْهَدَمَ عَلَيْهَا إصْطَبْلٌ) وَهُوَ عَجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ (فِي وَقْتٍ) لِلِانْتِفَاعِ (لَوْ انْتَفَعَ بِهَا) فِيهِ - خَارِجًا عَنْ إصْطَبْلِهَا وَقْتَ الِانْهِدَامِ - مَعَ جَرَيَانِ الْعَادَةِ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا ذَلِكَ الْوَقْتَ كَالنَّهَارِ، (لَمْ يُصِبْهَا الْهَدْمُ) ، بَلْ تَسْلَمُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ بِرَبْطِهَا فِيهِ،

14,075

بِخِلَافِ مَا إذَا تَلِفَتْ بِانْهِدَامِ سَقْفٍ فِي وَقْتٍ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِاسْتِعْمَالِهَا فِيهِ كَجُنْحِ اللَّيْلِ فِي الشِّتَاءِ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الضَّمَانَ بِذَلِكَ ضَمَانُ جِنَايَةٍ لَا ضَمَانُ يَدٍ،

14,076

وَإِنْ تَرَدَّدَ فِيهِ السُّبْكِيُّ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَسَكَتُوا عَمَّا لَوْ سَافَرَ بِهَا فَتَلِفَتْ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهَا التَّفْصِيلُ، فَيُقَالَ: إنْ سَافَرَ فِي وَقْتٍ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِالسَّيْرِ فِيهِ فَتَلِفَتْ بِآفَةٍ أَوْ نَقَصَتْ ضَمِنَ،

14,077

وَلَوْ تَرَكَ الِانْتِفَاعَ بِهَا فِي وَقْتِ مَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ عَرَضَ لَهُ فَتَلِفَتْ بِذَلِكَ لَمْ يَضْمَنْ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْخَوْفِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ.

14,078

تَنْبِيهٌ إنَّمَا قَيَّدَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ بِالرَّبْطِ لِيَسْتَثْنِيَ مِنْهَا، وَإِلَّا لَوْ تَلِفَ فِي مُدَّةِ الِانْتِفَاعِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ،

14,079

وَلَوْ حَمَلَ قِدْرًا لِلرَّدِّ عَلَى دَابَّةٍ فَانْكَسَرَتْ الْقِدْرُ بِتَعَثُّرِ الدَّابَّةِ،

14,080

فَإِنْ كَانَ لَا يُسْتَقَلُّ بِحَمْلِهَا أَوْ كَانَ لَا يَلِيقُ بِهِ حَمْلُهَا كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ لَمْ يَضْمَنْ، وَإِلَّا ضَمِنَ لِتَقْصِيرِهِ، إذْ الْعَادَةُ أَنَّ الْقِدْرَ لَا تُرَدُّ عَلَى الدَّابَّةِ مَعَ اسْتِقْلَالِ الْمُسْتَأْجِرِ بِحَمْلِهَا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(لَوْ انْتَفَعَ) بِهَا فِيهِ. (لَمْ يُصِبْهَا الْهَدْمُ) فَإِنَّهُ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ جَاءَ مِنْ رَبْطِهَا وَقْتٍ لِانْتِفَاعٍ بِهَا، كَبَعْضِ النَّهَارِ دُونَ جُنْحِ اللَّيْلِ فِي الشِّتَاءِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 4217 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (إلا إذا انهدم عليها اصطبل في وقت لو انتفع بها لم يصبها الهدم) أي: والعادة جارية بالانتفاع فيه وعدم الربط،

13,901

فإن انهدم في وقت جرت العادة بوضعها فيه كالليل في الشتاء .. لم يضمن.

و (الإصطبل) عجمي معرب.

قال الشيخ: ومسألة الكتاب لم أرها إلا للقاضي حسين، وتبعه الإمام والرافعي، وللنظر فيه مجال، والمتجه: أن هذا الضمان ضمان يد لا ضمان جناية، والمراد به ضمان القيمة،

13,902

أما ضمان الأجرة واستقرار المنافع .. فليس مراداً هنا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.