المعدن الظاهر وهو ما خرج بلا علاج كنفط وكبريت وقار وموميا وبرام وأحجار رحى لا يملك بإحياء
Its commentaries
(الْمَعْدِنُ) هُوَ حَقِيقَةُ الْبُقْعَةِ الَّتِي أَوْدَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى جَوَاهِرَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِعُدُونِ: أَيْ إقَامَةِ مَا أَثْبَتَهُ اللَّهُ فِيهَا، وَالْمُرَادُ مَا فِيهَا (الظَّاهِرُ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ) جَوْهَرُهُ (بِلَا عِلَاجٍ) فِي بُرُوزِهِ، وَإِنَّمَا الْعِلَاجُ فِي تَحْصِيلِهِ (كَنِفْطٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ
وَيَجُوزُ فَتْحُهُ دُهْنٌ مَعْرُوفٌ (وَكِبْرِيتٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَصْلُهُ عَيْنٌ تَجْرِي فَإِذَا جَمَدَ مَاؤُهَا صَارَ كِبْرِيتًا وَأَعَزُّهُ الْأَحْمَرُ، وَيُقَالُ إنَّهُ مِنْ الْجَوَاهِرِ وَلِهَذَا يُضِيءُ فِي مَعْدِنِهِ (وَقَارٌ) أَيْ زِفْتٌ (وَمُومْيَا) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَبِالْمَدِّ وَحُكِيَ الْقَصْرُ: شَيْءٌ يُلْقِيهِ الْمَاءُ فِي بَعْضِ السَّوَاحِلِ فَيَجْمُدَ وَيَصِيرَ كَالْقَارِ،
وَقِيلَ حِجَارَةٌ سُودٌ بِالْيَمَنِ وَيُؤْخَذُ مِنْ عِظَامِ مَوْتَى الْكُفَّارِ شَيْءٌ يُسَمَّى بِذَلِكَ وَهُوَ نَجِسٌ أَيْ مُتَنَجِّسٌ (وَبِرَامٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ جَمْعُ بُرْمَةٍ بِضَمِّهَا: حَجَرٌ يُعْمَلُ مِنْهُ قُدُورُ الطَّبْخِ (وَأَحْجَارُ رَحًى) وَنَوْرَةٌ وَمَدَرٌ وَمِلْحٌ مَائِيٌّ أَوْ جَبَلِيٌّ إنْ لَمْ يُحْوِجُ إلَى حَفْرٍ وَتَعَبٍ أَوْ أُلْحِقَ بِهِ قِطْعَةٌ نَحْوُ ذَهَبٍ أَظْهَرَهَا السَّيْلُ مِنْ مَعْدِنٍ (لَا يَمْلِكُ) بُقْعَةً وَنِيلًا بِالْإِحْيَاءِ لِمَنْ عَلِمَهُ قَبْلَ إحْيَائِهِ
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ مَا فِيهَا) أَيْ فَيَكُونُ مَجَازًا
(قَوْلُهُ: فَإِذَا جَمَدَ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَدَخَلَ اهـ مُخْتَارٌ
(قَوْلُهُ: يُسَمَّى بِذَلِكَ) أَيْ وَلَيْسَ هُوَ مُرَادًا هُنَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمَعَادِنِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ
(قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِهِ) أَيْ الْمَعْدِنُ الظَّاهِرُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(الْمَعْدِنُ) هُوَ حَقِيقَةً الْبُقْعَةُ الَّتِي أَوْدَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى جَوْهَرًا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِعُدُونِ أَيْ إقَامَةِ مَا أَثْبَتَهُ اللَّهُ فِيهَا، وَالْمُرَادُ مَا فِيهَا (الظَّاهِرُ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ) جَوْهَرُهُ (بِلَا عِلَاجٍ) فِي بُرُوزِهِ وَإِنَّمَا الْعِلَاجُ فِي تَحْصِيلِهِ (كَنِفْطٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ
وَيَجُوزُ فَتْحُهُ دُهْنٍ مَعْرُوفٍ (وَكِبْرِيتٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَصْلُهُ عَيْنٌ تَجْرِي فَإِذَا جَمَدَ مَاؤُهَا صَارَ كِبْرِيتًا وَأَعَزُّهُ الْأَحْمَرُ وَيُقَالُ إنَّهُ مِنْ الْجَوْهَرِ وَلِهَذَا يُضِيءُ فِي مَعْدِنِهِ (وَقَارٍ) أَيْ زِفْتٍ (وَمُومْيَاءَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَبِالْمَدِّ وَحُكِيَ الْقَصْرُ: شَيْءٌ يُلْقِيهِ الْمَاءُ فِي بَعْضِ السَّوَاحِلِ فَيَجْمُدُ وَيَصِيرُ كَالْقَارِ
وَقِيلَ حِجَارَةٌ سُودٌ بِالْيَمَنِ وَيُؤْخَذُ مِنْ عِظَامِ مَوْتَى الْكُفَّارِ شَيْءٌ يُسَمَّى بِذَلِكَ وَهُوَ نَجَسٌ (وَبِرَامٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ حَجَرٌ يُعْمَلُ مِنْهُ قُدُورُ الطَّبْخِ (وَأَحْجَارِ رَحًا) وَجِصٍّ وَنُورَةٍ وَمَدَرٍ وَنَحْوِ يَاقُوتٍ وَكُحْلٍ وَمِلْحٍ مَائِيٍّ وَجَبَلِيٍّ لَمْ يُحْوِجُ إلَى حَفْرٍ وَتَعَبٍ وَأُلْحِقَ بِهِ قِطْعَةُ نَحْوِ ذَهَبٍ أَظْهَرَهَا السَّيْلُ مِنْ مَعْدِنٍ (لَا يُمْلَكُ) بُقْعَةً وَنَيْلًا (بِالْإِحْيَاءِ) لِمَنْ عَلِمَهُ قَبْلَ إحْيَائِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْدَعَهَا) أَيْ أَوْدَعَ فِيهَا عَلَى الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ مَا فِيهَا) أَيْ فَيَكُونُ مَجَازًا. اهـ. ع ش أَيْ مُرْسَلًا مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْمَحَلِّ عَلَى الْحَالِّ وَقَالَ الْمُغْنِي: وَقَدْ مَرَّ فِي زَكَاةِ الْمَعْدِنِ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْمُخْرَجِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَعَلَى الْبُقْعَةِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا تَسَاهُلَ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ كَمَا قِيلَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: جَوْهَرًا) تَقْدِيرُهُ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ وَالْمُرَادُ مَا فِيهَا
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا الْعِلَاجُ فِي تَحْصِيلِهِ) أَيْ وَإِنَّمَا الْعَمَلُ وَالسَّعْيُ فِي تَحْصِيلِهِ قَدْ يَسْهُلُ وَقَدْ لَا يَسْهُلُ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَأُلْحِقَ بِهِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَيَجُوزُ فَتْحُهُ) أَيْ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ فِيهِمَا. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَإِذَا جَمَدَ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَدَخَلَ انْتَهَى مُخْتَارٌ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَيُقَالُ إنَّهُ) أَيْ الْأَحْمَرَ وَ
(قَوْلُهُ: يُضِيءُ فِي مَعْدِنِهِ) فَإِذَا فَارَقَهُ زَالَ ضَوْءُهُ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَيْ زِفْتٍ) وَيُقَالُ فِيهِ قِيرٌ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: حِجَارَةٌ سُودٌ إلَخْ) خَفِيفَةٌ فِيهَا تَجْوِيفٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: يُسَمَّى بِذَلِكَ) أَيْ وَلَيْسَ مُرَادًا هُنَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمَعَادِنِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَهُوَ نَجَسٌ) أَيْ مُتَنَجِّسٌ. اهـ. نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُحْوِجُ إلَخْ) أَيْ الْمِلْحُ وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ
(قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِهِ) أَيْ الْمَعْدِنِ الظَّاهِرِ ع ش وَكُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ) خَبَرُ قَوْلِهِ الْمَعْدِنُ وَ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(الْمَعْدِنُ) وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِ زَكَاتِهِ، وَهُوَ نَوْعَانِ: ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ، فَالْمَعْدِنُ (الظَّاهِرُ وَهُوَ مَا خَرَجَ) أَيْ بَرَزَ جَوْهَرُهُ (بِلَا عِلَاجٍ) أَيْ عَمَلٍ وَإِنَّمَا الْعَمَلُ وَالسَّعْيُ فِي تَحْصِيلِهِ، وَقَدْ يَسْهُلُ وَقَدْ لَا يَسْهُلُ (كَنِفْطٍ) وَهُوَ بِكَسْرِ النُّونِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا وَإِسْكَانِ الْفَاءِ فِيهِمَا: مَا يُرْمَى بِهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ يَكُونُ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ فِي الْعَيْنِ،
وَفِي الصِّحَاحِ أَنَّهُ اسْمٌ لِدُهْنٍ (وَكِبْرِيتٍ) وَهُوَ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ: عَيْنٌ تَجْرِي مَاءً فَإِذَا جَمَدَ مَاؤُهَا صَارَ كِبْرِيتًا أَبْيَضَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ وَأَكْدَرَ، وَيُقَالُ: إنَّ الْأَحْمَرَ الْجَوْهَرُ، وَلِهَذَا ضَرَبُوا بِهِ الْمَثَلَ فِي الْعِزَّةِ فَقَالُوا: أَعَزُّ مِنْ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ، يُقَالُ: إنَّ مَعْدِنَهُ خَلْفَ بِلَادِ وَادِي النَّمْلِ الَّذِي مَرَّ بِهِ سُلَيْمَانُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ، يُضِيءُ فِي مَعْدِنِهِ،
فَإِذَا فَارَقَهُ زَالَ ضَوْءُهُ (وَقَارٍ) وَهُوَ الزِّفْتُ، وَيُقَالُ: فِيهِ قِيرٌ (وَمُومْيَاءَ) وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَبِالْمَدِّ، وَحُكِيَ الْقَصْرُ: شَيْءٌ يُلْقِيهِ الْمَاءُ فِي بَعْضِ السَّوَاحِلِ فَيَجْمُدُ فِيهِ فَيَصِيرُ كَالْقَارِ،
وَقِيلَ: إنَّهُ أَحْجَارٌ سُودٌ بِالْيَمَنِ خَفِيفَةٌ فِيهَا تَجْوِيفٌ.
وَأَمَّا الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْ عِظَامِ الْمَوْتَى، فَهِيَ نَجِسَةٌ (وَبِرَامٍ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ: جَمْعُ بُرْمَةٍ بِضَمِّهَا: حَجَرٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْقِدْرُ (وَأَحْجَارِ رَحًى) وَأَحْجَارِ نُورَةٍ وَمَدَرٍ وَجِصٍّ وَمِلْحٍ مَائِيٍّ،
وَكَذَا جَبَلِيٍّ إنْ لَمْ يُحْوِجْ إلَى حَفْرٍ وَتَعَبٍ (لَا يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ) هَذَا خَبَرُ قَوْلِهِ الْمَعْدِنُ، وَقَوْلُهُ
(كَنِفْطٍ) بِكَسْرِ النُّونِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا (وَكِبْرِيتٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ (وَقَارٍ) وَهُوَ الزِّفْتُ (وَمُومْيَا) بِضَمِّ أَوَّلِهِ يُمَدُّ، وَيُقْصَرُ وَهُوَ شَيْءٌ يُلْقِيه الْبَحْرُ إلَى السَّاحِلِ، فَيَجْمُدُ وَيَصِيرُ كَالْقَارِ لَا الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْ عِظَامِ الْمَوْتَى فَإِنَّهَا نَجِسَةٌ. (وَبِرَامٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ حَجَرٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْقُدُورُ. (وَأَحْجَارُ رَحًى لَا يُمْلَكُ بِإِحْيَاءٍ وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ اخْتِصَاصٌ بِتَحَجُّرٍ وَلَا إقْطَاعٍ) بِالرَّفْعِ أَيْ مِنْ السُّلْطَانِ بَلْ هُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ النَّاسِ، كَالْمَاءِ الْجَارِي وَالْكَلَأِ وَالْحَطَبِ وَلَوْ بَنَى عَلَيْهِ دَارًا لَمْ يَمْلِكْ الْبُقْعَةَ وَقِيلَ يَمْلِكُهَا بِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ شَيْءٌ يُلْقِيه إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْعَنْبَرَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ يَنْبُتُ فِي قَاعِ الْبَحْرِ ثُمَّ يَقْذِفُهُ الْمَاءُ بِتَمَوُّجِهِ إلَى الْبَرِّ.
قَوْلُهُ: (وَبِرَامٍ) جَمْعُ بُرْمَةٍ بِالضَّمِّ.
قَوْلُهُ: (لَا يُمْلَكُ إلَخْ) وَلَا بُقْعَتُهُ إنْ عَلِمَهُ،
فَإِنْ جَهِلَهُ مَلَكَهُ وَبُقْعَتَهُ وَكَذَا الْبَاطِنُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِيهِمَا.
قَوْلُهُ: (وَلَا إقْطَاعٍ) وَلَوْ لِلْإِرْفَاقِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (بِالرَّفْعِ) عَطْفًا عَلَى اخْتِصَاصٍ لِإِفَادَةِ نَفْيِ الْإِقْطَاعِ لَا بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى تَحَجُّرٍ لِاقْتِضَائِهِ نَفْيَ الِاخْتِصَاصِ بِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا.
قَوْلُهُ: (بَيْنَ النَّاسِ) أَيْ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ.
قَوْلُهُ: (كَالْمَاءِ) وَكَذَا الْمِلْحُ الْمَائِيُّ وَالْجَبَلِيُّ. نَعَمْ لَوْ حَفَرَ بِجَانِبِ السَّاحِلِ وَسَاقَ الْمَاءَ إلَيْهِ فَانْعَقَدَ مِلْحًا جَازَ إحْيَاؤُهُ، وَإِقْطَاعُهُ،
وَلَوْ تَمْلِيكًا وَكَذَا لَوْ احْتَاجَ الْجَلْيُ إلَى حَفْرٍ.
فَرْعٌ: مِنْ الظَّاهِرِ سَمْكُ الْبِرَكِ وَصَيْدُ الْبَحْرِ وَالْبَرِّ وَجَوَاهِرُهُمَا، وَشَجَرُ الْأَيْكَةِ وَثِمَارُهَا، فَلَا يَجُوزُ فِيهَا تَحَجُّرٌ وَلَا اخْتِصَاصٌ وَلَا قِطَاعٌ وَلَوْ إرْفَاقًا وَلَا أَخْذُ مَالٍ أَوْ عِوَضٍ مِمَّنْ يَأْخُذُ مِنْهَا شَيْئًا، وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِهَذَا فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ. نَعَمْ يَمْلِكُهَا تَبَعًا لِلْبُقْعَةِ إذَا مَلَكَهَا كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَمْلِكْ الْبُقْعَةَ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَنَفْطٍ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هُوَ دُهْنٌ يَكُونُ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ فِي الْعَيْنِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَكِبْرِيتٍ) هُوَ عَيْنٌ تَجْرِي وَتُضِيءُ فِي مَوْضِعِهِ،
فَإِذَا فَارَقَهُ زَالَ ضَوْءُهُ.
قَوْلُهُ: (كَالْمَاءِ الْجَارِي إلَخْ) بِجَامِعِ الظُّهُورِ، وَالنَّفْعِ الْعَامِّ، وَعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ، إلَى مُؤْنَةٍ فِي التَّحْصِيلِ.
قال: (المعدن الظاهر- وهو: ما خرج بلا علاج كنفظ وكبريت وقار ومومياء وبرام وأحجار رحى) .
(النفط) بكسر النون وفتحها والكسر أفصح والفاء ساكنة: دهن معروف.
و (الكبريت): عين تجري فإذا جمد ماؤها .. صار كبريتاً أبيض وأصفر وأكدر، والأحمر منه جوهر، وضربوا به المثل في العزة فقالوا: أعز من الكبريت.
قال الشاعر [من الكامي]:
عز الوفاء فلا وفاء وإنه ... لأعز وجداناً من الكبريت والقار والقير: الزفت.
و (المومياء) بضم الميم والمد: شيء يلقيه الماء في بعض السواحل فيجمد ويصير كالقار، ويقال: إنها حجارة سود،
وأما المومياء التي من الموتى .. فنجسة.
و (البرام) بكسر الباء: حجارة تعمل منها القدور.
ومن المعادن: القطران المائي والجبلي، والمدر وأحجار النورة والياقوت، والبلور والملح والكحل والجص.
قال: (لا يملك بالإحياء ولا يثبت فيه اختصاص بتحجر ولا إقطاع) بل هي مشتركة بين الناس كالمياه الجارية والحطب والكلأ، يستوي فيها المسلم والكافر؛ لأن أبيض بن حمال سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطعه ملح مأرب .. فأقطعه.
وقال الأقرع بن حابس: يا رسول الله؛ إنه كالماء العد، قال:(فلا إذن) رواه الأربعة وصححه ابن حبان [٤٤٩٩].
والإجماع منعقد على منع إقطاع مشاريع الماء
وكذلك المعادن الظاهرة.
و (الماء العد): الكثير الدائم الذي لا ينقطع.
و (مأرب) بهمزة ساكنة بعد الميم ثم راء مكسورة،
ويجوز تخفيف الهمزة وهي: مدينة باليمن كانت بها بلقيس.
وامتناع إقطاع المعادن الظاهرة لا خلاف فيه بين العلماء.
وقال القاضي أبو الطيب: إنما أقطع النبي صلى الله عليه وسلم ملح مأرب على ظاهر ما سمع منه، كما استفتى في مسألة وصورت له على خلاف ما هي عليه فأفتى ثم بانت له على خلاف صورة الاستفتاء.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم:(إنكم تختصمون إلي ..) الحديث .. فقضية شريطة لا تستدعي وقوعاً ولا جوازاً، ولم يثبت لنا قط أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بحكم ثم بان خلافه، وقد صان الله أحكام نبيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
قال الشيخ: وما يروى من قوله حين قتل النضر بن الحارث لما سمع شعر أخته: (لو سمعته ما قتلته) فلم يثبت بإسناد صحيح، بل قال الزبير بن بكار في (كتاب أنساب قريش): إن شعرها موضوع، مع أنه لو صح .. لم يكن من هذا الباب؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يباح له القتل وهو مخير فيه، له أن يقتل وله أن لا يقتل.
وتستثنى من إطلاق المصنف صورتان:
إحداهما: ما لا تلزم عليه مؤنة من ذلك بأن يكون بقرب الساحل موضع إذا حصل فيه الماء حصل منه ملح. جاز أن يملك بالإحياء، وجاز للإمام إقطاعه. والثانية: إذا ظهر شيء من هذه المعادن في أرض ملكها بالإحياء .. فإنه يملكه بلا خلاف، قاله الإمام وغيره، وسيأتي هذا في قول المصنف:(ومن أحيا مواتاً فظهر فيه معدن باطن .. ملكه).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.