Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِنْ) (وَقَفَ) مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ (عَلَى جِهَةِ مَعْصِيَةٍ كَعِمَارَةِ) نَحْوِ (الْكَنَائِسِ) الْمَقْصُودَةِ، لِلتَّعَبُّدِ وَتَرْمِيمِهَا وَإِنْ مَكَّنَّاهُمْ مِنْهُ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَوْ قَنَادِيلِهَا أَوْ كِتَابَةِ نَحْوِ التَّوْرَاةِ (فَبَاطِلٌ) لِكَوْنِهِ إعَانَةً عَلَى مَعْصِيَةٍ.

نَعَمْ مَا فَعَلَهُ ذِمِّيٌّ لَا نُبْطِلُهُ إلَّا إنْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا وَإِنْ قَضَى بِهِ حَاكِمُهُمْ لَا مَا وَقَفُوهُ قَبْلَ الْمَبْعَثِ عَلَى كَنَائِسِهِمْ الْقَدِيمَةِ فَلَا نُبْطِلُهُ بَلْ نُقِرُّهُ حَيْثُ نُقِرُّهَا،

10,366

أَمَّا نَحْوُ كَنِيسَةٍ لِنُزُولِ الْمَارَّةِ أَوْ لِسُكْنَى قَوْمٍ مِنْهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ فِيمَا يَظْهَرُ فَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهَا وَعَلَى نَحْوِ قَنَادِيلِهَا وَإِسْرَاجِهَا وَإِطْعَامِ مَنْ يَأْتِي إلَيْهَا مِنْهُمْ لِانْتِقَاءِ الْمَعْصِيَةِ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ رِبَاطٌ لَا كَنِيسَةٌ كَمَا فِي الْوَصِيَّةِ،

10,367

وَمِنْ ثَمَّ جَرَى هُنَا جَمِيعُ مَا يَأْتِي ثُمَّ، وَمِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى أَنَّهُ يَقِفُ مَا لَهُ عَلَى ذُكُورِ أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ حَالَ صِحَّتِهِ قَاصِدًا بِذَلِكَ حِرْمَانَ إنَاثِهِمْ، وَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ وَإِنْ نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ الْقَوْلُ بِبُطْلَانِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى جِهَةِ مَعْصِيَةٍ) اُنْظُرْ هَلْ الْعِبْرَةُ بِعَقِيدَةِ الْوَاقِفِ أَوْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَوْ بِعَقِيدَتِهِمَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْوَاقِفِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ لِلْفِعْلِ فَتُعْتَبَرُ عَقِيدَتُهُ، وَبَقِيَ مَا لَوْ أَطْلَقَ الْوَقْفَ عَلَى الْكَنَائِسِ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى مَا تَنْزِلُهُ الْمَارَّةُ فَيَصِحُّ أَوْ عَلَى مَا لِلتَّعَبُّدِ فَيَبْطُلُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَاشِيَةِ التَّحْرِيرِ لِشَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ عَلَى عِمَارَةِ الْكَنَائِسِ لَوْ أَطْلَقَ الْوَقْفَ عَلَى الْكَنَائِسِ فَهَلْ يَبْطُلُ، أَفْتَى شَيْخُنَا صَالِحٌ بِالْبُطْلَانِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الْوَقْفِ عَلَيْهَا الْوَقْفُ عَلَى مَصَالِحِهَا الْمَمْنُوعِ وَهُوَ مَا كَانَ يَظْهَرُ اهـ

(قَوْلُهُ نَحْوَ الْكَنَائِسِ) وَصَرِيحُ مَا ذَكَرَ أَنَّ هَذَا إذَا صَدَرَ مِنْ مُسْلِمٍ يَكُونُ مَعْصِيَةً فَقَطْ وَلَا يَكْفُرُ بِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ فَعَلَ أَمْرًا مُحَرَّمًا لَا يَتَضَمَّنُ قَطْعَ الْإِسْلَامِ، لَكِنْ نَقَلَ بِالدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ أَنَّ عِمَارَةَ الْكَنِيسَةِ مِنْ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ تَعْظِيمٌ لِغَيْرِ الْإِسْلَامِ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى لِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ ذَلِكَ فِيهِ تَعْظِيمُ غَيْرِ الْإِسْلَامِ مَعَ إنْكَارِهِ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ لَا يَضُرُّ وَبِتَسْلِيمِهِ فَمُجَرَّدُ تَعْظِيمِهِ مَعَ اعْتِقَادِ حَقِّيَّةَ الْإِسْلَامِ لَا يَضُرُّ أَيْضًا لِجَوَازِ كَوْنِ التَّعْظِيمِ لِضَرُورَةٍ فَهُوَ تَعْظِيمٌ ظَاهِرِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ،

8,296

فَإِنْ صَحَّ مَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الْمَذْكُورِ حُمِلَ عَلَى تَعْظِيمٍ يُؤَدِّي إلَى حَقَارَةِ الْإِسْلَامِ كَاسْتِحْسَانِ دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ حَيْثُ هُوَ دِينُهَا عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ مَعَ التَّعْظِيمِ

(قَوْلُهُ: لِلتَّعَبُّدِ) أَيْ وَلَوْ مَعَ نُزُولِ الْمَارَّةِ، وَقَوْلُهُ إلَّا إنْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا: أَيْ فَنُبْطِلُهُ وَإِنْ قَضَى إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَلْ نُقِرُّهُ حَيْثُ نُقِرُّهَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ نَعْلَمْ شُرُوطَهُ عِنْدَهُمْ لِجَوَازِ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُعْتَبَرُ فِي شَرِيعَتِنَا مُعْتَبَرًا فِي شَرِيعَتِهِمْ حِين كَانَتْ حَقًّا

(قَوْلُهُ: لِنُزُولِ الْمَارَّةِ) أَيْ وَلَوْ ذِمِّيِّينَ

(قَوْلُهُ: حَالَ صِحَّتِهِ) أَيْ أَمَّا فِي حَالِ مَرَضِهِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا بِإِجَازَةِ الْإِنَاثِ لِأَنَّ التَّبَرُّعَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى رِضَا الْبَاقِينَ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ) أَيْ مَعَ عَدَمِ الْإِثْمِ أَيْضًا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَضَى بِهِ حَاكِمُهُمْ) أَيْ: فَنُبْطِلُهُ إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ وَقَفَ) مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ (عَلَى جِهَةِ مَعْصِيَةٍ كَعِمَارَةِ نَحْوِ الْكَنَائِسِ) الَّتِي لِلتَّعَبُّدِ أَوْ تَرْمِيمِهَا وَإِنْ مَكَّنَاهُمْ مِنْهُ كَمَا بَسَطَهُ السُّبْكِيُّ وَتَبِعَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ رَدًّا لِإِيهَامٍ وَقَعَ فِي كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَوْ قَنَادِيلِهَا أَوْ كِتَابَةِ نَحْوِ التَّوْرَاةِ (فَبَاطِلٌ) لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ نَعَمْ لَا نُبْطِلُ مَا فَعَلَهُ ذِمِّيٌّ إلَّا إنْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا وَإِنْ قَضَى بِهِ حَاكِمُهُمْ،

5,948

أَمَّا نَحْوُ كَنِيسَةٍ لِنُزُولِ الْمَارَّةِ أَوْ لِسُكْنَى قَوْمٍ مِنْهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ عَلَى الْأَوْجَهِ فَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهَا وَعَلَى نَحْوِ قَنَادِيلِهَا أَوْ إسْرَاجِهَا وَإِطْعَامِ مَنْ يَأْوِي إلَيْهَا مِنْهُمْ لِانْتِفَاءِ الْمَعْصِيَةِ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ رِبَاطٌ لَا كَنِيسَةٌ كَمَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ وَمِنْ ثَمَّ جَرَى هُنَا جَمِيعُ مَا يَأْتِي ثَمَّ (فَرْعٌ) يَقَعُ لِكَثِيرِينَ أَنَّهُمْ يَقِفُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي صِحَّتِهِمْ عَلَى ذُكُورِ أَوْلَادِهِمْ قَاصِدِينَ بِذَلِكَ حِرْمَانَ إنَاثِهِمْ وَقَدْ تَكَرَّرَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ الْإِفْتَاءُ بِبُطْلَانِ الْوَقْفِ حِينَئِذٍ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَلْ الْوَجْهُ الصِّحَّةُ،

5,949

أَمَّا أَوَّلًا فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ قَصْدَ الْحِرْمَانِ مَعْصِيَةٌ كَيْفَ وَقَدْ اتَّفَقَ أَئِمَّتُنَا كَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ تَخْصِيصَ بَعْضِ الْأَوْلَادِ بِمَالِهِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ هِبَةً أَوْ وَقْفًا أَوْ غَيْرَهُمَا لَا حُرْمَةَ فِيهِ وَلَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ قَصْدَ الْحِرْمَانِ لَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ لِلتَّخْصِيصِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَقَدْ صَرَّحُوا بِحِلِّهِ كَمَا عَلِمْتَ،

5,950

وَأَمَّا ثَانِيًا فَبِتَسْلِيمِ حُرْمَتِهِ هِيَ مَعْصِيَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ ذَاتِ الْوَقْفِ كَشِرَاءِ عِنَبٍ بِقَصْدِ عَصْرِهِ خَمْرًا فَكَيْفَ يَقْتَضِي إبْطَالُهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مُسْلِمٌ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَيَأْتِي أَوَائِلُ إلَخْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَمَرَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ،

14,710

أَمَّا أَوَّلًا إلَى قِيلَ

(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى جِهَةِ مَعْصِيَةٍ) اُنْظُرْ هَلْ الْعِبْرَةُ بِعَقِيدَةِ الْوَاقِفِ أَوْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَوْ بِعَقِيدَتِهِمَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْوَاقِفِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ فَتُعْتَبَرُ عَقِيدَتُهُ وَبَقِيَ مَا لَوْ أَطْلَقَ الْوَقْفَ عَلَى الْكَنَائِسِ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى مَا تَنْزِلُهُ الْمَارَّةُ فَيَصِحُّ أَوْ عَلَى مَا لِلتَّعَبُّدِ فَيَبْطُلُ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ كَمَا فِي حَاشِيَةِ التَّحْرِيرِ لِشَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ عَنْ شَيْخِهِ صَالِحٍ الْبُطْلَانُ. اهـ. ع ش أَقُولُ مَا اسْتَقَرَّ بِهِ أَوَّلًا مِنْ اعْتِبَارِ عَقِيدَةِ الْوَاقِفِ مُطْلَقًا يُرَدُّ عَلَيْهِ بُطْلَانُ وَقْفِ الذِّمِّيِّ عَلَى عِمَارَةِ كَنِيسَةٍ لِلتَّعَبُّدِ فَالْأَقْرَبُ اعْتِبَارُ الْمَعْصِيَةِ مِنْ حَيْثُ الشَّرْعِ،

14,711

وَأَمَّا اسْتِقْرَابُهُ ثَانِيًا فَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ بَيَانِهِ لَا يَصِحُّ

(قَوْلُهُ: نَحْوِ الْكَنَائِسِ) صَرِيحُ مَا ذُكِرَ أَنَّ هَذَا إذَا صَدَرَ مِنْ مُسْلِمٍ يَكُونُ مَعْصِيَةً فَقَطْ وَلَا يَكْفُرُ بِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ فَعَلَ أَمْرًا مُحَرَّمًا لَا يَتَضَمَّنُ قَطْعَ الْإِسْلَامِ لَكِنْ نُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ أَنَّ عِمَارَةَ الْكَنِيسَةِ مِنْ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَعْظِيمٌ لِغَيْرِ الْإِسْلَامِ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى. لِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ ذَلِكَ فِيهِ تَعْظِيمُ غَيْرِ الْإِسْلَامِ مَعَ إنْكَارِهِ فِي نَفْسِهِ وَبِتَسْلِيمِهِ فَمُجَرَّدُ تَعْظِيمِهِ مَعَ اعْتِقَادِ حَقِّيَّةَ الْإِسْلَامِ لَا يَضُرُّ لِجَوَازِ كَوْنِ التَّعْظِيمِ لِضَرُورَةٍ فَهُوَ تَعْظِيمٌ ظَاهِرِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ.

اهـ. ع ش.

أَقُولُ الْأَقْرَبُ مَا نُقِلَ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ مِنْ الْكُفْرِ فِي ظَاهِرِ الشَّرْعِ إلَّا أَنْ يُقَارَنَ فِعْلُهُ بِنَحْوِ ضَرُورَةٍ ظَاهِرَةٍ لَنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ: الَّتِي لِلتَّعَبُّدِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ قَدِيمَةً قَبْلَ الْبَعْثَةِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِلتَّعَبُّدِ) أَيْ وَلَوْ مَعَ نُزُولِ الْمَارَّةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَكَّنَّاهُمْ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّرْمِيمِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَسَوَاءٌ فِيهِ إنْشَاءُ الْكَنَائِسِ وَتَرْمِيمُهَا وَإِنْ لَمْ نَمْنَعْهُ وَلَا يُعْتَبَرُ تَقْيِيدُ ابْنِ الرِّفْعَةِ عَدَمَ صِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَى التَّرْمِيمِ بِمَنْعِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ كِتَابَةِ نَحْوِ التَّوْرَاةِ) عُطِفَ عَلَى عِمَارَةِ إلَخْ زَادَ الْمُغْنِي أَوْ السِّلَاحِ لِقُطَّاعِ الطَّرِيقِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ قَنَادِيلِهَا) أَوْ حُصُرِهَا أَوْ خُدَّامِهَا اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَضَى بِهِ إلَخْ) أَيْ فَنُبْطِلُهُ إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا وَإِنْ قَضَى بِهِ حَاكِمُهُمْ لَا مَا وَقَفُوهُ قَبْلَ الْبَعْثِ عَلَى كَنَائِسِهِمْ الْقَدِيمَةِ فَلَا نُبْطِلُهُ بَلْ نُقِرُّهُ حَيْثُ نُقِرُّهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر بَلْ نُقِرُّهُ إلَخْ أَيْ وَإِنْ لَمْ نَعْلَمْ شُرُوطَهُ عِنْدَ هُمْ لِجَوَازِ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُعْتَبَرُ فِي شَرِيعَتِنَا مُعْتَبَرًا فِي شَرِيعَتِهِمْ حِينَ كَانَتْ حَقًّا. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِنُزُولِ الْمَارَّةِ) أَيْ وَلَوْ ذِمِّيِّينَ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: فِي صِحَّتِهِمْ) أَيْ، أَمَّا فِي حَالِ الْمَرَضِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا بِإِجَازَةِ الْإِنَاثِ؛ لِأَنَّ التَّبَرُّعَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى رِضَا الْبَاقِينَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ تَكَرَّرَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ وَإِنْ نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ الْقَوْلُ بِبُطْلَانِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بَلْ الْوَجْهُ الصِّحَّةُ) أَيْ مَعَ عَدَمِ الْإِثْمِ أَيْضًا. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: بِمَالِهِ) بِكَسْرِ اللَّامِ. وَالْبَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَقْصُورِ

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرَهُمَا) أَيْ كَالنَّذْرِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْقَصْدَ (لَازِمٌ إلَخْ) أَيْ لُزُومًا بَيِّنًا

(قَوْلُهُ: بِحِلِّهِ) أَيْ التَّخْصِيصِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ جِهَةِ قُرْبَةٍ) أَيْ يَظْهَرُ قَصْدُ الْقُرْبَةِ فِيهَا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ بَعْدُ أَوْ جِهَةٍ لَا تَظْهَرُ فِيهَا الْقُرْبَةُ وَإِلَّا فَالْوَقْفُ كُلُّهُ قُرْبَةٌ. اهـ. مُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَمَّا نَحْوُ كَنِيسَةٍ لِنُزُولِ الْمَارَّةِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: وَإِطْعَامِ مَنْ يَأْوِي إلَيْهَا مِنْهُمْ) لِهَذَا شَبَّهَ بِمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ إمْكَانِ تَمْلِيكِهِ تَمْثِيلًا لِمَا لَا يَصِحُّ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ عَلَى أَنْ يُطْعِمَ الْمَسَاكِينَ رَيْعَهُ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ أَوْ قَبْرِ أَبِيهِ وَإِنْ عُلِمَ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: بَلْ الْوَجْهُ الصِّحَّةُ) كَذَا شَرْحُ م ر

5,246

(فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةُ الْمَدَارِسِ الْمَبْنِيَّةِ الْآنَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَلَا يُعْلَمُ لِلْوَاقِفِ نَصٌّ عَلَى أَنَّهَا مَسْجِدٌ لِفَقْدِ كِتَابِ الْوَقْفِ وَلَا يُقَامُ بِهَا جُمُعَةٌ هَلْ تُعْطَى حُكْمَ الْمَسْجِدِ أَوْ لَا؟ الْجَوَابُ الْمَدَارِسُ الْمَشْهُورَةُ الْآنَ حَالُهَا مَعْلُومٌ فَمِنْهَا مَا عُلِمَ نَصُّ الْوَاقِفِ أَنَّهَا مَسْجِدٌ كَالشَّيْخُونِيَّة فِي الْإِيوَانَيْنِ خَاصَّةً دُونَ الصَّحْنِ وَمِنْهَا مَا عُلِمَ نَصُّهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَسْجِدٍ كَالْكَامِلِيَّةِ والبيبرسية فَإِنْ فُرِضَ مَا يُعْلَمُ فِيهِ ذَلِكَ وَلَوْ بِالِاسْتِفَاضَةِ لَمْ يُحْكَمْ بِأَنَّهَا مَسْجِدٌ؛

لِأَنَّ الْأَصْلَ خِلَافُهُ. اهـ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

فَقَالَ: (وَإِنْ وَقَفَ) مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ (عَلَى جِهَةِ مَعْصِيَةٍ، كَعِمَارَةِ الْكَنَائِسِ) وَنَحْوِهَا مِنْ مُتَعَبَّدَاتِ الْكُفَّارِ لِلتَّعَبُّدِ فِيهَا أَوْ حُصْرِهَا أَوْ قَنَادِيلِهَا أَوْ خُدَّامِهَا أَوْ كُتُبِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ أَوْ السِّلَاحِ لِقُطَّاعِ الطَّرِيقِ (فَبَاطِلٌ) ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ وَالْوَقْفُ شُرِعَ لِلتَّقَرُّبِ فَهُمَا مُتَضَادَّانِ، وَسَوَاءٌ فِيهِ إنْشَاءُ الْكَنَائِسِ وَتَرْمِيمُهَا مَنَعْنَا التَّرْمِيمَ أَوْ لَمْ نَمْنَعْهُ، وَلَا يُعْتَبَرُ تَقْيِيدُ ابْنِ الرِّفْعَةِ عَدَمَ صِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَى التَّرْمِيمِ بِمَنْعِهِ، فَقَدْ قَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ وَهْمٌ فَاحِشٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى الْكَنَائِسِ بَاطِلٌ،

14,588

وَإِنْ كَانَتْ قَدِيمَةً قَبْلَ الْبِعْثَةِ،

14,589

فَإِذَا لَمْ نُصَحِّحْ الْوَقْفَ عَلَيْهَا، وَلَا عَلَى قَنَادِيلِهَا وَحُصْرِهَا فَكَيْفَ نُصَحِّحُهُ عَلَى تَرْمِيمِهَا،

14,590

وَإِذَا قُلْنَا بِبُطْلَانِ وَقْفِ الذِّمِّيِّ عَلَى الْكَنَائِسِ، وَلَمْ يَتَرَافَعُوا إلَيْنَا لَمْ نَتَعَرَّضْ لَهُمْ حَيْثُ لَا يُمْنَعُونَ مِنْ الْإِظْهَارِ،

14,591

فَإِنْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا أَبْطَلْنَاهُ وَإِنْ أَنْفَذَهُ حَاكِمُهُمْ لَا مَا وَقَفُوهُ قَبْلَ الْمَبْعَثِ عَلَى كَنَائِسِهِمْ الْقَدِيمَةِ فَلَا نُبْطِلُهُ بَلْ نُقِرُّهُ حَيْثُ نُقِرُّهَا.

14,592

أَمَّا عِمَارَةُ كَنَائِسِ غَيْرِ التَّعَبُّدِ كَكَنَائِسِ نُزُولِ الْمَارَّةِ فَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهَا كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُمَا كَالْوَصِيَّةِ كَمَا سَيَأْتِي.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِنْ وَقَفَ عَلَى جِهَةِ مَعْصِيَةٍ كَعِمَارَةِ كَنَائِسَ فَبَاطِلٌ) ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَعِمَارَةِ الْكَنَائِسِ) أَيْ الَّتِي لِلتَّعَبُّدِ فَإِنْ كَانَتْ لِنُزُولِ الْمَارَّةِ: وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ صَحَّ فَإِنْ شُرِّكَ بَيْنَهُمَا بَطَلَ وَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى كِتَابَةِ التَّوْرَاةِ مَثَلًا،

6,191

وَلَا يَصِحُّ وَقْفُ دَارٍ عَلَى فُقَرَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّهَا تَصِيرُ كَالْكَنِيسَةِ فَإِنْ ضُمَّ إلَيْهِمْ مُسْلِمًا صَحَّ.

قَالَهُ شَيْخُنَا وَفِيهِ بَحْثٌ بِمَا مَرَّ قَبْلَهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإن وقف على جهة معصية كعمارة الكنائس .. فباطل) بلا خلاف؛ لأنه إعانة على معصية، وسواء في ذلك الإنشاء والترميم، وسواء منعوا من ذلك أم لا بأن تكون في بلاد فتحت صلحاً على أن تكون رقابهم لهم،

14,442

وكذا لو وقف على حصرها وسرجها وكتب التوراة والإنجيل؛ لأنهم حرفوا وبدلوا.

ونبه الشيخ على ما وقع في آخر (البخاري): (قال ابن عباس: وليس أحد يزيل لفظ كتاب الله من كتب الله تعالى، ولكنهم يحرفونه يتأولونه على غير تأويله) أن هذا الكلام يحتمل أن يكون من قول ابن عباس وأن يكون مدرجاً بعده، وكان بعض الناس يغتر به ويرى جواز مطالعته، قال: وهذا منكر من القول، فلا خلاف في تبديلها، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الواقف مسلماً أو ذمياً. ومعنى البطلان: أنا نحكم به إذا ترافعوا إلينا، وإلا ..

لم نتعرض لهم حيث لا يمنعون من الإظهار،

14,443

ولو قضى به حاكمهم ثم ترافعوا إلينا .. نقضناه،

14,444

أما إذا وقفوه على كنائسهم القديمة قبل المبعث .. فإنه يقرر حيث تقرر الكنائس، كذا قال الرافعي، وأخذ ابن الرفعة منه أن الوقف على ترميم الكنائس التي يجوز تقريرهم عليها إذا لم يمنع منه يجوز، ونازعه الشيخ في ذلك وقال: الصواب: أن الوقف على ترميمها باطل.

كل هذا في كنائس التعبد،

14,445

أما ما ينزلها المارة من أهل الذمة .. فنص الشافعي والجمهور على جواز أن يوصى ببنائها، وحكى الماوردي وجهاً: أنه لا يجوز إلا أن يشرك معهم المسلمين في النزول.

قال ابن الرفعة: والوقف يشبه أن يكون كالوصية،

14,446

فلو جمع بين نزول المارة والصلاة فيها .. ففي (الاستقصاء): يحتمل أن يصح في نزول المارة، ويبطل في الصلاة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.