ولو قال على أولادي ثم أولاد أولادي ثم أولادهم ما تناسلوا أو على أولادي وأولاد أولادي الأعلى فالأعلى أو الأول فالأول فهو للترتيب
Its commentaries
(وَلَوْ قَالَ) وَقَفْته (عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِي ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ مَا تَنَاسَلُوا أَوْ) قَالَ وَقَفْته (عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى أَوْ) الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ أَوْ (الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ) بِالْجَرِّ كَمَا بِخَطِّهِ بَدَلًا مِمَّا قَبْلَهُ (فَهُوَ لِلتَّرْتِيبِ) لِدَلَالَةِ ثُمَّ عَلَيْهِ وَلِتَصْرِيحِهِ بِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَعَمَلًا بِهِ فِيمَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْأُولَى، لِأَنَّ مَا تَنَاسَلُوا يَقْتَضِي التَّعْمِيمَ بِالصِّفَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهِيَ عَدَمُ الصَّرْفِ لِبَطْنٍ وَهُنَاكَ أَحَدٌ مِنْ بَطْنٍ أَقْرَبَ مِنْهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّ مَا تَنَاسَلُوا قَيْدٌ فِي الْأُولَى خَاصَّةً، وَالْأَوْجَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الثَّانِيَةِ أَيْضًا،
فَإِنَّ حَذْفَهُ مِنْ أَحَدِهِمَا اقْتَضَى التَّرْتِيبَ بَيْنَ الْبَطْنَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فَقَطْ وَيَكُونُ بَعْدَهُمَا مُنْقَطِعَ الْآخِرِ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ مَصْرِفًا، وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ ثُمَّ وَلَدِ أَخِيهِ ثُمَّ وَلَدِ وَلَدِ بِنْتِهِ فَمَاتَ وَلَدُهُ وَلَا وَلَدَ لِأَخِيهِ ثُمَّ حَدَثَ لِأَخِيهِ وَلَدٌ اسْتَحَقَّ،
وَلَوْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي مَثَلًا فِي أَنَّهُ وَقْفُ تَرْتِيبٍ أَوْ تَشْرِيكٍ أَوْ فِي الْمَقَادِيرِ حَلَفُوا،
ثُمَّ إنْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ أَوْ يَدِ غَيْرِهِمْ قُسِمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، أَوْ فِي يَدِ بَعْضِهِمْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ،
وَكَذَا النَّاظِرُ إنْ كَانَ فِي يَدِهِ، وَأَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ فِيمَنْ وَقَفَ عَلَى مَصَارِيفَ ثُمَّ الْفُقَرَاءُ وَاحْتَاجَ الْوَقْفُ إلَى عِمَارَةٍ فَعَمَّرَهُ وَبَقِيَتْ فَضْلَةٌ بِأَنَّهَا تُصْرَفُ لِمَنْ تُجْمَدُ لَهُ تِلْكَ الْمَصَارِيفُ، لِأَنَّ الْوَاقِفَ قَدَّمَهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ وَقَفْته عَلَى أَوْلَادِي) وَبَقِيَ مَا لَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى آبَائِي أَوْ أُمَّهَاتِي هَلْ تَدْخُلُ الْأَجْدَادُ فِي الْأَوَّلِ وَالْجَدَّاتُ فِي الثَّانِي أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ.
لَا يُقَالُ: قِيَاسُ عَدَمِ دُخُولِ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ مَعَ وُجُودِ الْأَوْلَادِ عَدَمُ دُخُولِهِمْ.
لِأَنَّا نَقُولُ: فَرْقٌ ظَاهِرٌ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ أَنَّ الْأَوْلَادَ يَتَعَدَّدُونَ
بِخِلَافِ مَنْ ذُكِرَ مِنْ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ أَبَوَانِ، فَالتَّعْبِيرُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ دَلِيلٌ عَلَى دُخُولِ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ، وَيَكُونُ لَفْظُ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ
(قَوْلُهُ: مَا تَنَاسَلُوا) هُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ وَإِنْ سَفَلُوا.
(قَوْلُهُ: الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى إلَخْ) الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ فَالْأَعْلَى وَمِنْ قَوْلِهِ فَالْأَوَّلُ الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ، وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالْأَعْلَى وَالْأَوَّلِ بِالنَّظَرِ لِمَا بَعْدَهَا مِنْ الطَّبَقَاتِ.
(قَوْلُهُ: بِالْجَرِّ كَمَا بِخَطِّهِ) وَيَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ لَكِنَّهُ قَلِيلٌ لِكَوْنِ الْأَوَّلِ مَعْرِفَةً، وَلَعَلَّ هَذَا سَبَبُ ضَبْطِ الْمُصَنِّفِ لَهُ بِالْجَرِّ.
(قَوْلُهُ: وَعَمَلًا بِهِ) أَيْ التَّرْتِيبِ.
(قَوْلُهُ: فِيمَا لَمْ يَذْكُرْهُ) أَيْ فِيمَا لَمْ يَذْكُرْ التَّرْتِيبَ فِيهِ فِي الْأُولَى وَهُوَ قَوْلُهُ فِيهَا بَعْدَ قَوْلِهِ ثُمَّ أَوْلَادُهُ مَا تَنَاسَلُوا
(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ فَلَا يُقَالُ: إنَّ التَّرْتِيبَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِيمَا صَرَّحَ بِهِ بِثُمَّ أَوْ نَحْوِهَا وَمَا عَدَاهُ لَا تَرْتِيبَ فِيهِ وَلَكِنَّهُ عَامٌّ فِي جَمِيعِ مَنْ يُوجَدُ مِنْهُمْ، وَوَجْهُ الدَّفْعِ مَا صَرَّحَ بِهِ مِنْ أَنَّ مَا تَنَاسَلُوا بِالصِّفَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهِيَ التَّرْتِيبُ وَكَأَنَّ هَذَا مَأْخُوذٌ مِمَّا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الصِّفَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ تَشْمَلُ الْجَمِيعَ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ وَالثَّالِثَةُ أَيْضًا وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ حَذْفَهُ) أَيْ قَوْلَهُ مَا تَنَاسَلُوا.
(قَوْلُهُ: اسْتَحَقَّ) هَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ وَلَدَ وَلَدِ الْبِنْتِ إلَى حُدُوثِ وَلَدِ الْأَخِ فَيَنْقَطِعُ اسْتِحْقَاقُهُ أَوْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ مَعَهُ؟ اهـ سم عَلَى حَجّ، أَقُولُ: قِيَاسُ مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ فِيمَا لَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَلَا وَلَدَ لَهُ ثُمَّ حَدَثَ لَهُ وَلَدٌ مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ مَنْ حَدَثَ وَوَلَدِ الْوَلَدِ الْمَوْجُودِ حَالَ الْوَقْفِ الثَّانِي، ثُمَّ مَا ذُكِرَ مِنْ اسْتِحْقَاقِ وَلَدِ الْبِنْتِ بِمَوْتِ الْوَلَدِ ظَاهِرٌ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْقَاضِي فِيمَا لَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى زَيْدٍ ثُمَّ عَمْرٍو ثُمَّ بَكْرٍ إلَخْ.
أَمَّا عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ مِنْ أَنَّ بَكْرًا لَا شَيْءَ لَهُ فَقِيَاسُهُ أَنَّ وَلَدَ الْبِنْتِ هُنَا لَا شَيْءَ لَهُ مُدَّةَ عَدَمِ حُدُوثِ وَلَدِ الْأَخِ، وَإِنَّمَا يُعْطَى بَعْدَ حُدُوثِهِ وَمَوْتِهِ وَقَبْلَ الْحُدُوثِ تُصْرَفُ الْغَلَّةُ لِأَقْرَبِ رَحِمِ الْوَاقِفِ الْفَقِيرِ
(قَوْلُهُ: حَلَفُوا) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ بَعْضِهِمْ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فَلَا مَعْنَى لِتَحْلِيفِ غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ مُشْكِلٌ،
فَإِنَّ الشَّخْصَ لَا يَثْبُتُ لِغَيْرِهِ حَقًّا بِيَمِينِهِ، وَهُوَ هُنَا يَثْبُتُ بِيَمِينِهِ حَقًّا لِأَهْلِ الْوَقْفِ،
وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَصْدُقُ بِلَا يَمِينٍ، ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ جَمَاعَةً ادَّعَوْا أَنَّ أَبَاهُمْ مَثَلًا وَقَفَ وَقْفُهُ هَذَا عَلَى أَوْلَادِ الظُّهُورِ دُونَ أَوْلَادِ الْبُطُونِ وَأَقَامُوا بِذَلِكَ بَيِّنَةً، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ أَقَامَ غَيْرُهُمْ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ وَقَفَهُ عَلَى أَوْلَادِ الظُّهُورِ وَأَوْلَادِ الْبُطُونِ وَلَمْ تَسْنُدْ وَاحِدَةٌ مِنْ الْبَيِّنَتَيْنِ الْوَقْفَ لِتَارِيخٍ وَهُوَ أَنَّهُمْ يَحْلِفُونَ،
ثُمَّ إنْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ أَوْ يَدِ غَيْرِهِمْ قُسِمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، أَوْ فِي يَدِ بَعْضِهِمْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ،
وَكَذَا النَّاظِرُ إنْ كَانَ فِي يَدِهِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ تَصْدِيقَ ذِي الْيَدِ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ يَدُهُ مُسْتَنِدَةً إلَى الْبَيِّنَةِ الَّتِي أَقَامَهَا، وَمِنْهُ أَيْضًا يُعْلَمُ جَوَابُ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ مِنْ أَنَّ إنْسَانًا كَانَ مُتَصَرِّفًا فِي مَحَلَّاتِ مُدَّةً طَوِيلَةً ثُمَّ وَقَفَهَا وَأَقَامَ عَلَيْهَا نَاظِرًا فَتَصَرَّفَ النَّاظِرُ فِيهَا بَقِيَّةَ حَيَاةِ الْوَاقِفِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ أَيْضًا
ثُمَّ إنَّ جَمَاعَةً ادَّعَوْا أَنَّ ذَلِكَ مَوْقُوفٌ عَلَى مَسْجِدِ كَذَا، وَهُوَ أَنَّهُمْ إنْ أَقَامُوا بِذَلِكَ بَيِّنَةً شَرْعِيَّةً وَبَيَّنَتْ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى الْمَسْجِدِ قَبْلَ وَضْعِ هَذَا الْوَاقِفِ الثَّانِي يَدَهُ عَلَيْهِ قَدِّمُوا، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ النَّاظِرِ بِمُقْتَضَى وَضْعِ يَدِهِ وَتَصَرُّفُهُ فِي الْوَقْفِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى يَدِ الْوَاقِفِ وَتَصَرُّفُهُ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا النَّاظِرُ) أَيْ وَلَوْ امْرَأَةً.
(قَوْلُهُ: فَعُمْرُهُ) أَيْ بِمَا حَصَلَ مِنْ غَلَّتِهِ وَلَمْ يَدْفَعْ فِي مُدَّةِ الْعِمَارَةِ مَا يَفِي بِالْمَصَارِيفِ الَّتِي عَيَّنَهَا.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الثَّانِيَةِ أَيْضًا) أَيْ قَوْلُهُ: عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي سَوَاءٌ قَالَ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى أَوْ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ فَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ غَيْرُ مَسْأَلَتَيْنِ فَلَا حَاجَةَ لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ حَدَثَ لِأَخِيهِ وَلَدٌ اسْتَحَقَّ) وَالظَّاهِرُ اسْتِقْلَالُهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ دُونَ وَلَدِ وَلَدِ بِنْتِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَلَمْ يَكُنْ لِلْوَاقِفِ عِنْدَ الْوَقْفِ إلَّا وَلَدُ وَلَدٍ ثُمَّ حَدَثَ لَهُ وَلَدٌ حَيْثُ يُشَارِكُهُ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لِلْوَاقِفِ عِنْدَ الْوَقْفِ إلَّا وَلَدُ الْوَلَدِ حَمَلْنَا اللَّفْظَ عَلَى مَا يَشْمَلُهُ كَمَا سَيَأْتِي لِظُهُورِ إرَادَةِ الْوَاقِفِ لَهُ فَصَارَ فِي رُتْبَةِ الْوَلَدِ،
وَأَمَّا هُنَا فَإِنَّمَا أَعْطَيْنَا ابْنَ ابْنِ الْبِنْتِ بِمُجَرَّدِ ضَرُورَةِ فَقْدِ ابْنِ الْأَخِ، وَلَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ مِنْ جِهَةِ الْوَاقِفِ عَلَى جَعْلِهِ فِي مَرْتَبَةِ ابْنِ الْأَخِ، عَلَى أَنَّهُ عَطَفَ هُنَا بِثُمَّ الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّرْتِيبِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَانْدَفَعَ بَحْثُ الشَّيْخِ التَّشْرِيكَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَصَارِيفَ ثُمَّ الْفُقَرَاءِ) أَيْ كَأَنْ وَقَفَ مَا يُصْرَفُ مِنْ رَيْعِهِ مِقْدَارُ كَذَا لِقُرَّاءٍ أَوْ نَحْوِهِمْ وَمَا فَضَلَ عَنْهُمْ لِلْفُقَرَاءِ فَإِذَا اتَّفَقَ أَنَّ الْمَصَارِيفَ كَانَتْ نِصْفَ الرُّبُعِ مَثَلًا وَكَانَ مَا فَضَلَ عَنْ الْعِمَارَةِ النِّصْفَ فَأَقَلَّ دَفَعَ الْمَصَارِيفَ.
وَلَا يُقَالُ: إنَّ الْمَصَارِيفَ قَبْلَ الْعِمَارَةِ كَانَتْ لَا تَسْتَغْرِقُ إلَّا النِّصْفَ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا نِصْفُ مَا فَضَلَ
(وَلَوْ قَالَ) وَقَفْتُهُ (عَلَى أَوْلَادِي، ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِي، ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ مَا تَنَاسَلُوا أَوْ) قَالَ وَقَفْتُهُ (عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى أَوْ) الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ، أَوْ (الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ) بِالْجَرِّ كَمَا بِخَطِّهِ بَدَلًا مِمَّا قَبْلَهُ (فَهُوَ لِلتَّرْتِيبِ) ؛ لِدَلَالَةِ ثُمَّ عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَمَا وَرَدَ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ مُؤَوَّلٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} إذْ هُوَ عَطْفٌ عَلَى أَنْشَأَهَا الْمُقَدَّرِ صِفَةً لِنَفْسٍ وَقَوْلِهِ {ثُمَّ سَوَّاهُ} إذْ هُوَ عَطْفٌ عَلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى لَا الثَّانِيَةِ وَقَوْلِهِ {ثُمَّ اهْتَدَى} إذْ مَعْنَاهُ دَامَ عَلَى الْهِدَايَةِ، وَالْجَوَابُ بِأَنَّ، ثُمَّ فِيهَا لِتَرْتِيبِ الْأَخْبَارِ لَا لِتَرْتِيبِ الْحُكْمِ فِيهِ نَظَرٌ، وَلِتَصْرِيحِهِ بِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَعُمِلَ بِهِ فِيمَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْأُولَى؛
لِأَنَّ مَا تَنَاسَلُوا يَقْتَضِي التَّعْمِيمَ بِالصِّفَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهِيَ أَنْ لَا يُصْرَفَ لِبَطْنٍ وَهُنَاكَ أَحَدٌ مِنْ بَطْنٍ أَقْرَبَ مِنْهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّ مَا تَنَاسَلُوا قَيْدٌ فِي الْأُولَى فَقَطْ وَلَهُ وَجْهٌ لَكِنَّ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الثَّانِيَةِ أَيْضًا فَإِنْ حَذَفَهُ مِنْ إحْدَاهُمَا اقْتَضَى التَّرْتِيبَ فِي الْبَطْنَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فَقَطْ وَيَكُونُ بَعْدَهُمَا مُنْقَطِعَ الْآخَرِ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ مَصْرِفًا آخَرَ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ، ثُمَّ وَلَدِ أَخِيهِ، ثُمَّ وَلَدِ وَلَدِ بِنْتِهِ فَمَاتَ وَلَدُهُ وَلَا وَلَدَ لِأَخِيهِ، ثُمَّ حَدَثَ لِأَخِيهِ وَلَدٌ اسْتَحَقَّ. (فَرْعٌ) اخْتَلَفَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ،
وَالثَّانِي مَثَلًا فِي أَنَّهُ وَقْفُ تَرْتِيبٍ، أَوْ تَشْرِيكٍ، أَوْ فِي الْمَقَادِيرِ وَلَا بَيِّنَةَ حَلَفُوا،
ثُمَّ إنْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ أَوْ يَدِ غَيْرِهِمْ قُسِمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، أَوْ فِي يَدِ بَعْضِهِمْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ
وَكَذَا النَّاظِرُ إنْ كَانَ فِي يَدِهِ وَأَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ فِيمَنْ وَقَفَ عَلَى مَصَارِيفَ ثُمَّ الْفُقَرَاءِ وَاحْتَاجَ الْوَقْفُ لِعِمَارَةٍ فَعُمِّرَ وَبَقِيَتْ فَضْلَةٌ بِأَنَّهَا تُصْرَفُ لِمَا تَجَمَّدَ لِتِلْكَ الْمَصَارِيفِ؛ لِأَنَّ الْوَاقِفَ قَدَّمَهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ أَوْلَادِي، ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِي إلَخْ) وَلَوْ جَاءَ بِثُمَّ لِلْبَطْنِ الثَّانِي، وَالْوَاوُ فِيمَا بَعْدَهُ مِنْ الْبُطُونِ كَأَنْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي، ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِ أَوْلَادِي فَالتَّرْتِيبُ لَهُ دُونَهُمْ عَمَلًا بِثُمَّ فِيهِ وَبِالْوَاوِ فِيهِمْ،
وَإِنْ عَكَسَ بِأَنْ جَاءَ بِالْوَاوِ فِي الْبَطْنِ الثَّانِي وَبِثُمَّ فِيمَا بَعْدَهُ كَأَنْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي، ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِ أَوْلَادِي انْعَكَسَ الْحُكْمُ أَيْ: كَانَ التَّرْتِيبُ لَهُمْ دُونَهُ اهـ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ عَنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ أَوْلَادَ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ كَأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ مُتَأَخِّرُ الِاسْتِحْقَاقِ عَنْ الْأَوْلَادِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الرَّوْضَةِ اهـ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْأَقْرَبُ) إلَى قَوْلِهِ وَيَدْخُلُ فِيهِمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَا وَرَدَ إلَى وَلِتَصْرِيحِهِ وَقَوْلُهُ وَلَهُ وَجْهٌ
(قَوْلُهُ: بِالْجَرِّ إلَخْ) وَيَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ لَكِنَّهُ قَلِيلٌ لِكَوْنِ الْأَوَّلِ مَعْرِفَةً، وَلَعَلَّ هَذَا سَبَبُ ضَبْطِ الْمُصَنِّفِ لَهُ بِالْجَرِّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بَدَلًا إلَخْ) ، أَوْ عَلَى إضْمَارِ فِعْلٍ أَيْ: وَقَفْتُهُ عَلَى الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: يُخَالِفُ ذَلِكَ) أَيْ دَلَالَةَ ثُمَّ عَلَى التَّرْتِيبِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ سَوَّاهَا) كَذَا فِي عِدَّةِ نُسَخٍ مُصَحَّحَةٍ، وَلَعَلَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ فَالْآيَةُ، ثُمَّ سَوَّاهُ
(قَوْلُهُ: وَالْجَوَابُ) أَيْ: عَلَى الْإِشْكَالِ بِالْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ
(قَوْلُهُ: وَلِتَصْرِيحِهِ) أَيْ: الْوَقْفِ عَطْفٌ عَلَى دَلَالَةِ ثُمَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ التَّرْتِيبِ وَ
(قَوْلُهُ: فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْوَاوِ بِصُوَرِهَا الثَّلَاثِ
(قَوْلُهُ: وَعُمِلَ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَهُ وَجْهٌ
(قَوْلُهُ: وَعَمِلَ بِهِ إلَخْ) هَذَا تَصْرِيحٌ بِاعْتِبَارِ التَّرْتِيبِ فِيمَنْ بَعْدَ الْبُطُونِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْضًا اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَعُمِلَ بِهِ) أَيْ: بِالتَّرْتِيبِ (فِيمَا لَمْ يَذْكُرْهُ) أَيْ: فِيمَنْ بَعْدَ الْبَطْنِ الثَّالِثِ مِنْ الْبُطُونِ الدَّاخِلَةِ فِي قَوْلِهِ مَا تَنَاسَلُوا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِهَا صَرَاحَةً وَ
(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ، ثُمَّ وَ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مَا تَنَاسَلُوا) أَيْ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ
(قَوْلُهُ: بِالصِّفَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْمِيمِ وَ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ الصِّفَةُ ش اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى لَا وَجْهَ لِتَخْصِيصِ مَا تَنَاسَلُوا بِالْأَوْلَى مَعَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فِيهَا بَلْ إنْ ذَكَرَهُ فِيهَا وَفِي الْبَقِيَّةِ لَمْ يَكُنْ الْوَقْفُ وَالتَّرْتِيبُ خَاصَّيْنِ بِالطَّبَقَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَإِلَّا اخْتَصَّا بِهِمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَيَكُونُ بَعْدَهُمَا مُنْقَطِعَ الْآخِرِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ وَجْهٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا وَجْهَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ) بِسُكُونِ النُّونِ (حَذَفَهُ) أَيْ: قَيْدَ مَا تَنَاسَلُوا
(قَوْلُهُ: بَيْنَ الْبَطْنَيْنِ إلَخْ) الْمَذْكُورُ فِي الْأُولَى ثَلَاثُ بُطُونٍ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ فِي قَوْلِهِ مِنْ إحْدَاهُمَا صُورَتَيْ الثَّانِيَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَيُحْتَمَلُ بَلْ هُوَ الْأَقْرَبُ أَنَّ الشَّارِحَ سَرَى إلَيْهِ هَذَا التَّعْبِيرُ مِنْ شَرْحَيْ الرَّوْضِ، وَالْمَنْهَجِ وَمَتْنِهِمَا اقْتَصَرَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ عَلَى ذِكْرِ الْبَطْنَيْنِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ حَدَثَ لِأَخِيهِ وَلَدٌ اسْتَحَقَّ) ، وَالظَّاهِرُ اسْتِقْلَالُهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ دُونَ وَلَدِ وَلَدِ بِنْتِهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَلَمْ يَكُنْ لِلْوَاقِفِ عِنْدَ الْوَقْفِ إلَّا وَلَدُ الْوَالِدِ، ثُمَّ حَدَثَ لَهُ وَلَدٌ حَيْثُ يُشَارِكُهُ أَنَّهُ، ثَمَّ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لِلْوَاقِفِ عِنْدَ الْوَقْفِ إلَّا وَلَدُ الْوَالِدِ حَمَلْنَا اللَّفْظَ عَلَى مَا يَشْمَلُهُ كَمَا سَيَأْتِي لِظُهُورِ إرَادَةِ الْوَاقِفِ لَهُ فَصَارَ فِي رُتْبَةِ الْوَلَدِ
وَأَمَّا هُنَا فَإِنَّمَا أَعْطَيْنَا وَلَدَ وَلَدِ الْبِنْتِ لِمُجَرَّدِ فَقْدِ ابْنِ الْأَخِ عَلَى أَنَّهُ عَطَفَ هُنَا بِثُمَّ الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّرْتِيبِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَانْدَفَعَ بَحْثُ الشَّيْخِ ع ش التَّشْرِيكَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ حَيْثُ يُشَارِكُهُ أَيْ: عِنْدَ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِلشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ: حَلَفُوا إلَخْ) أَيْ: إنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ بَعْضِهِمْ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فَلَا مَعْنَى لِتَحْلِيفِ غَيْرِهِ، ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَهِيَ أَنَّ جَمَاعَةً ادَّعَوْا أَنَّ أَبَاهُمْ مَثَلًا وَقَفَ وَقْفَهُ هَذَا عَلَى أَوْلَادِ الظُّهُورِ فَقَطْ وَأَقَامُوا بِذَلِكَ بَيِّنَةً، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ أَقَامَ غَيْرُهُمْ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ وَقَفَهُ عَلَى أَوْلَادِ الظُّهُورِ وَالْبُطُونِ مَعًا وَلَمْ تُسْنِدْ وَاحِدَةٌ مِنْ الْبَيِّنَتَيْنِ الْوَقْفَ لِتَارِيخٍ وَهُوَ أَنَّهُمْ يَحْلِفُونَ،
ثُمَّ إنْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ أَوْ يَدِ غَيْرِهِمْ قُسِمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، أَوْ فِي يَدِ بَعْضِهِمْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ
وَكَذَا النَّاظِرُ إنْ كَانَ فِي يَدِهِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ تَصْدِيقَ ذِي الْيَدِ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ يَدُهُ مُسْتَنِدَةً إلَى الْبَيِّنَةِ الَّتِي أَقَامَهَا، وَمِنْهُ أَيْضًا يُعْلَمُ جَوَابُ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ مِنْ أَنَّ إنْسَانًا كَانَ مُتَصَرِّفًا فِي مَحَلَّاتٍ مُدَّةً طَوِيلَةً، ثُمَّ وَقَفَهَا وَأَقَامَ عَلَيْهَا نَاظِرًا فَتَصَرَّفَ النَّاظِرُ فِيهَا بَقِيَّةَ حَيَاةِ الْوَاقِفِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ أَيْضًا،
ثُمَّ إنَّ جَمَاعَةً ادَّعَوْا أَنَّ ذَلِكَ مَوْقُوفٌ عَلَى مَسْجِدِ كَذَا وَهُوَ أَنَّهُمْ إنْ أَقَامُوا بِذَلِكَ بَيِّنَةً شَرْعِيَّةً وَبَيَّنَتْ أَنَّهُ وَقْفٌ عَلَى الْمَسْجِدِ قَبْلَ وَضْعِ هَذَا الْوَاقِفِ الثَّانِي يَدَهُ عَلَيْهِ قُدِّمُوا وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ النَّاظِرِ بِمُقْتَضَى وَضْعِ يَدِهِ وَتَصَرُّفِهِ فِي الْوَقْفِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى يَدِ الْوَاقِفِ وَتَصَرُّفِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَكَذَا النَّاظِرُ) أَيْ: وَلَوْ امْرَأَةً اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ فِي يَدِهِ)
أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى صَنِيعِهِ وَإِلَّا فَلَا
فَائِدَةَ لَهُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَكَتَبَ ع ش عَلَيْهِ أَيْضًا مَا نَصُّهُ الْمُتَبَادِرُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّ الشَّخْصَ لَا يُثْبِتُ لِغَيْرِهِ حَقًّا بِيَمِينِهِ وَهُوَ هُنَا يُثْبِتُ بِيَمِينِهِ حَقًّا لِأَهْلِ الْوَقْفِ وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَصْدُقُ بِلَا يَمِينٍ اهـ وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي قَبْلَ الْفَصْلِ مَا هُوَ كَالصَّرِيحِ فِيمَا اسْتَقَرَّ بِهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَصَارِيفَ، ثُمَّ الْفُقَرَاءِ) أَيْ: كَأَنْ وَقَفَ مَا يُصْرَفُ مِنْ رِيعِهِ مِقْدَارُ كَذَا لِقُرَّاءٍ، أَوْ نَحْوِهِمْ، وَمَا فَضَلَ عَنْهُمْ لِلْفُقَرَاءِ فَإِذَا اتَّفَقَ أَنَّ الْمَصَارِيفَ كَانَتْ نِصْفَ الرَّيْعِ مَثَلًا وَكَانَ مَا فَضَلَ عَنْ الْعِمَارَةِ النِّصْفُ فَأَقَلُّ دُفِعَ لِلْمَصَارِيفِ وَلَا يُقَالُ إنَّ الْمَصَارِيفَ قَبْلَ الْعِمَارَةِ كَانَتْ لَا تَسْتَغْرِقُ إلَّا النِّصْفَ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا نِصْفُ مَا فَضَلَ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَعَمَّرَ) أَيْ: بِمَا حَصَلَ مِنْ غَلَّتِهِ وَلَمْ يَدْفَعْ فِي مُدَّةِ الْعِمَارَةِ مَا يَفِي بِالْمَصَارِيفِ الَّتِي عَيَّنَهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِتِلْكَ الْمَصَارِيفِ) لَعَلَّ اللَّامَ بِمَعْنَى مِنْ الْبَيَانِيَّةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِمَنْ تَجَمَّدُ لَهُ تِلْكَ الْمَصَارِيفُ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِي، ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِي، ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ جَاءَ بِثُمَّ لِلْبَطْنِ الثَّانِي، وَالْوَاوِ فِيمَا بَعْدَهُ مِنْ الْبُطُونِ كَأَنْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِ أَوْلَادِي فَالتَّرْتِيبُ لَهُ دُونَهُمْ عَمَلًا بِثُمَّ فِيهِ وَبِالْوَاوِ فِيهِمْ وَإِنْ عَكَسَ بِأَنْ جَاءَ بِالْوَاوِ فِي الْبَطْنِ الثَّانِي وَبِثُمَّ فِيمَا بَعْدَهُ كَأَنْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي، ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِ أَوْلَادِي انْعَكَسَ الْحُكْمُ أَيْ: كَانَ التَّرْتِيبُ لَهُمْ دُونَهُ اهـ وَإِيَّاكَ أَنْ تَظُنَّ مِنْهُ أَنَّ أَوْلَادَ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى يَسْتَحِقُّونَ مَعَ الْأَوْلَادِ
بِخِلَافِ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ فَإِنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ جَمِيعُ مَا بَعْدَ ثُمَّ مُتَأَخِّرُ الِاسْتِحْقَاقِ عَنْ الْأَوْلَادِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ أَنَّ الْمُتَعَاطِفَاتِ كُلَّهَا مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْأَوَّلِ وَقَدْ عَطَفَ أَوْلَادَ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ عَلَى الْأَوْلَادِ بِالْوَاوِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْمُشَارَكَةِ وَذَلِكَ لِتَوَسُّطِ ثُمَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْعَطْفُ عَلَى مَدْخُولِهِمَا وَيَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ تَعْبِيرُ الرَّوْضَةِ بِقَوْلِهِ
(فَرْعٌ) قَالَ عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِ أَوْلَادِي فَمُقْتَضَاهُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَمَنْ دُونَهُمْ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ مَنْ دُونَهُمْ اهـ فَقَوْلُهُ وَمَنْ دُونَهُمْ شَامِلٌ لِلْبَطْنِ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ لَكِنَّ قَوْلَ الْعُبَابِ فَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي فَقَطْ يَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِفَقَطْ أَنَّهُ لَا تَرْتِيبَ بَيْنَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ
(قَوْلُهُ: وَعُمِلَ بِهِ فِيمَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْأُولَى إلَخْ) تَصْرِيحٌ بِاعْتِبَارِ التَّرْتِيبِ فِيمَنْ بَعْدَ الْبُطُونِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: بِالصِّفَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْمِيمِ وَقَوْلُهُ وَهِيَ أَيْ: الصِّفَةُ ش
(قَوْلُهُ: فَإِنْ حَذَفَهُ مِنْ إحْدَاهُمَا إلَخْ) جَزَمَ بِذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ الْبَطْنَيْنِ) الْمَذْكُورُ فِي الْأُولَى ثَلَاثُ بُطُونٍ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ فِي قَوْلِهِ مِنْ إحْدَاهُمَا صُورَتَيْ الثَّانِيَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: اسْتَحَقَّ) هَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ وَلَدُ وَلَدِ الْبِنْتِ إلَى حُدُوثِ وَلَدِ الْأَخِ فَيَنْقَطِعُ اسْتِحْقَاقُهُ، أَوْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ مَعَهُ وَسَيَأْتِي نَظِيرُ ذَلِكَ.
(وَلَوْ قَالَ) : وَقَفْت كَذَا (عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِي ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ مَا تَنَاسَلُوا، أَوْ) قَالَ: وَقَفْت كَذَا (عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى) مِنْهُمْ (أَوْ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ) مِنْهُمْ أَوْ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْهُمْ (فَهُوَ لِلتَّرْتِيبِ) فِيمَا ذُكِرَ لِدَلَالَةِ اللَّفْظِ عَلَيْهِ، فَلَا يَأْخُذُ بَطْنٌ وَهُنَاكَ بَطْنٌ أَقْرَبُ مِنْهُ آخَرُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ.
تَنْبِيهٌ: لَا وَجْهَ لِتَخْصِيصِ مَا تَنَاسَلُوا بِالْأُولَى مَعَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فِيهَا، بَلْ إنْ ذَكَرَهُ فِيهَا وَفِي الْبَقِيَّةِ لَمْ يَكُنْ التَّأْبِيدُ وَالتَّرْتِيبُ خَاصَّيْنِ بِالطَّبَقَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ وَإِلَّا اُخْتُصَّا بِهِمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَيَكُونُ بَعْدَهُمَا مُنْقَطِعُ الْآخِرِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى بَعْدَ الْبَطْنِ الثَّالِثِ لِعَدَمِ ذِكْرِ ثُمَّ فِيهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ مَا تَنَاسَلُوا يَقْتَضِي التَّعْمِيمَ بِالصِّفَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَهِيَ تَقْدِيمُ الْأَوْلَادِ ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ عَلَى غَيْرِهِمْ فَيَتِمُّ ذَلِكَ: فِي كُلِّ بَطْنٍ وَلَا بَأْسَ بِهِ اهـ.
وَقَدْ مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ،
وَلَوْ جَاءَ بِثُمَّ لِلْبَطْنِ الثَّانِي وَبِالْوَاوِ فِيمَا بَعْدَهُ مِنْ الْبُطُونِ كَأَنْ قَالَ: وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِ أَوْلَادِي كَانَ التَّرْتِيبُ لِلْبَطْنِ الثَّانِي دُونَهُمْ عَمَلًا بِثُمَّ وَبِالْوَاوِ فِيهِمْ وَإِنْ عَكَسَ بِأَنْ جَاءَ بِالْوَاوِ فِي الْبَطْنِ الثَّانِي وَبِثُمَّ فِيمَا بَعْدَهُ كَانَ التَّرْتِيبُ لَهُمْ دُونَهُ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ بِكَسْرِ اللَّامِ فِيهِمَا بِخَطِّهِ، وَهُوَ
إمَّا عَلَى الْبَدَلِ وَإِمَّا عَلَى إضْمَارِ فِعْلٍ أَيْ وَقَفْته عَلَى الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ.
(وَلَوْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِي ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ مَا تَنَاسَلُوا أَوْ عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى أَوْ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ فَهُوَ لِلتَّرْتِيبِ) فَلَا يُصْرَفُ لِلْبَطْنِ الثَّانِي مَثَلًا شَيْءٌ مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ الْأَوَّلِ، وَقَوْلُهُ الْأَوَّلِ بِالْجَرِّ بَدَلًا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِالْجَرِّ) وَيَجُوزُ نَصْبُهُ حَالًا.
قَوْلُهُ: (بَدَلًا) مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ عَلَى أَوْلَادِي إلَخْ) لَمْ يَذْكُرْ الشَّيْخَانِ فِي هَذَا الْمِثَالِ مَا تَنَاسَلُوا، وَحِينَئِذٍ فَهُوَ بَعْدَ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ مُنْقَطِعُ الْآخِرِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.