فإن ملك محتاجا لثواب الآخرة فصدقة
Its commentaries
(فَإِنْ) (مَلَكَ) شَيْئًا بِلَا عِوَضٍ (مُحْتَاجًا) وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ أَوْ غَنِيًّا (لِثَوَابِ الْآخِرَةِ) أَيْ لِأَجْلِهِ (فَصَدَقَةٌ) أَيْضًا وَهِيَ أَفْضَلُ الثَّلَاثَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ أَفْضَلُ الثَّلَاثَةِ) وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ لِغَنِيٍّ بِقَصْدِ ثَوَابِ الْآخِرَةِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: التَّفْضِيلُ لِلْمَاهِيَةِ لَا يَقْتَضِي التَّفْضِيلَ لِكُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهَا عَلَى غَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ مَلَّكَ) أَيْ: أَعْطَى شَيْئًا بِلَا عِوَضٍ (مُحْتَاجًا) وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الثَّوَابَ، أَوْ غَنِيًّا (لِثَوَابِ الْآخِرَةِ) أَيْ: لِأَجْلِهِ (فَصَدَقَةٌ) أَيْضًا وَهِيَ أَفْضَلُ الثَّلَاثَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ لِثَوَابِ الْآخِرَةِ) هَلْ ذِكْرُ الْآخِرَةِ قَيْدٌ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مَا لَوْ قَصَدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُجَازِيهِ فِي الدُّنْيَا نَحْوَ سَعَةِ الرِّزْقِ، أَوْ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ، وَالْقَلْبُ إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى خَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ مَلَّكَ غَنِيًّا مِنْ غَيْرِ قَصْدِ ثَوَابِ الْآخِرَةِ اهـ زَادَ سم وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الْآخَرَيْنِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ تَفْسِيرِهِمَا وَلَا يَظْهَرُ دُخُولُهُ فِي غَيْرِ الثَّلَاثَةِ فَيُشْكِلُ الْحَالُ إلَّا أَنْ يُقَالَ هِيَ هِبَةٌ بَاطِلَةٌ لِعَدَمِ الصِّيغَةِ اهـ أَيْ إنْ خَلَا عَنْ الصِّيغَةِ وَصَحِيحَةٌ إنْ اشْتَمَلَ عَلَيْهَا ع ش
(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ: كَمَا أَنَّهُ هِبَةٌ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَهِيَ أَفْضَلُ الثَّلَاثَةِ) يَقْتَضِي أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا لَا يَشْمَلُ الْآخَرَيْنِ فَمَا مَعْنَى تَفْضِيلِهَا عَلَى تَمْلِيكِ مُحْتَاجٍ، أَوْ مَعَ قَصْدِ الثَّوَابِ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ وَإِقْبَاضٍ أَوْ إذْنٍ فِي الْقَبْضِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَهِيَ أَفْضَلُ الثَّلَاثَةِ
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ لِغَنِيٍّ بِقَصْدِ ثَوَابِ الْآخِرَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ التَّفْضِيلُ لِلْمَاهِيَّةِ لَا يَقْتَضِي التَّفْضِيلَ لِكُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهَا عَلَى غَيْرِهَا وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ وَهِيَ أَفْضَلُ إلَخْ يَنْبَغِي ثُمَّ الْهَدِيَّةُ لِوُرُودِ الْآثَارِ فِي الْحَضِّ عَلَيْهَا لَا سِيَّمَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسَافِرِ اهـ
(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ: كَمَا أَنَّهُ هِبَةٌ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ بَقِيَ مَا لَوْ مَلَّكَ غَنِيًّا بِلَا قَصْدِ ثَوَابِ الْآخِرَةِ خَارِجًا عَنْ الصَّدَقَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الْآخَرَيْنِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ تَفْسِيرِهِمَا وَلَا يَظْهَرُ دُخُولُهُ فِي غَيْرِ الثَّلَاثَةِ فَيُشْكِلُ الْحَالُ إلَّا أَنْ يُقَالَ هِيَ هِبَةٌ بَاطِلَةٌ لِعَدَمِ الصِّيغَةِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَلْزَمُهُمْ أَيْ: السُّبْكِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ لَوْ مَلَّكَ غَنِيًّا مِنْ غَيْرِ قَصْدِ ثَوَابٍ لِلْآخِرَةِ لَا يَكُونُ صَدَقَةً وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ أَفْضَلُ الثَّلَاثَةِ) يَقْتَضِي أَنَّ الْكَلَامَ فِيهَا لَا يَشْمَلُ الْآخَرَيْنِ فَمَا مَعْنَى تَفْضِيلِهَا عَلَى تَمْلِيكِ مُحْتَاجٍ أَوَمَعَ قَصْدِ الثَّوَابِ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ وَإِقْبَاضٍ، أَوْ إذْنٍ فِي الْقَبْضِ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ مَلَّكَ) بِلَا عِوَضٍ (مُحْتَاجًا) شَيْئًا (لِثَوَابِ الْآخِرَةِ) أَيْ لِأَجْلِهَا (فَصَدَقَةٌ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ اجْتِمَاعِ الْأَمْرَيْنِ، وَالتَّحْقِيقُ، كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْحَاجَةَ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ قَالَ السُّبْكِيُّ: فَيَنْبَغِي أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ:
إمَّا الْحَاجَةُ أَوْ قَصْدُ ثَوَابِ الْآخِرَةِ،
فَإِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْغَنِيِّ جَائِزَةٌ، وَيُثَابُ عَلَيْهَا إذَا قَصَدَ الْقُرْبَةَ، فَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ مَلَّكَ غَنِيًّا مِنْ غَيْرِ قَصْدِ ثَوَابِ الْآخِرَةِ
(فَإِنْ مَلَّكَ مُحْتَاجًا لِثَوَابِ الْآخِرَةِ) أَيْ لِأَجْلِهِ شَيْئًا. (فَصَدَقَةٌ فَإِنْ نَقَلَهُ إلَى مَكَانِ الْمَوْهُوبِ لَهُ إكْرَامًا لَهُ فَهَدِيَّةٌ) فَكُلٌّ مِنْ الصَّدَقَةِ، وَالْهَدِيَّةِ هِبَةٌ، وَلَا عَكْسَ وَغَيْرُهُمَا اقْتَصَرَ عَلَى اسْمِ الْهِبَةِ، وَانْصَرَفَ الِاسْمُ عَنْ الْإِطْلَاقِ إلَيْهِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (مُحْتَاجًا لِثَوَابِ الْآخِرَةِ) لَيْسَ قَيْدًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَقَوْلُهُ لِأَجْلِهِ أَيْ فِي الثَّوَابِ الْوَاقِعِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ حَالَ الْإِعْطَاءِ، أَوْ لَمْ يَعْرِفْهُ وَقَدْ يَكُونُ ذَكَرَهُ احْتِرَازًا عَنْ ثَوَابِ الدُّنْيَا الْآتِي الَّذِي تَكُونُ الْهِبَةُ مَعَهُ بَيْعًا لَا خُصُوصَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ نَقَلَهُ) لَعَلَّهُ لِلْأَغْلَبِ لِأَنَّ مِنْ الْهَدِيَّةِ الْعَقَارُ مَثَلًا وَلَيْسَ فِيهِ نَقْلٌ، وَالْمُرَادُ بِالنَّقْلِ مَا يَشْمَلُ الْبَعْثَ بِهِ إلَيْهِ مَعَ وَكِيلِهِ مَثَلًا فَقَوْلُ بَعْضِهِمْ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَإِنْ بِالْوَاوِ لِإِيهَامِ الْفَاءِ أَنَّ الْهَدِيَّةَ قِسْمٌ مِنْ الصَّدَقَةِ مَرْدُودٌ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الصَّدَقَةَ لَازِمَةٌ لِلْهَدِيَّةِ، وَبِفَرْضِ عَدَمِ ذَلِكَ قَدْ يَجْتَمِعَانِ، كَمَا لَوْ اجْتَمَعَ النَّقْلُ وَالْحَاجَةُ.
قَوْلُهُ: (إكْرَامًا) أَيْ فِي الْوَاقِعِ وَقَدْ يُحْتَرَزُ بِهِ عَنْ نَحْوِ رِشْوَةٍ وَإِعْطَاءِ نَحْوِ شَاعِرٍ خَوْفًا مِنْ هَجْوِهِ.
قَوْلُهُ: (فَهَدِيَّةٌ) وَلَعَلَّ مِنْهَا خِلَعَ الْمُلُوكِ الْمَعْرُوفَةُ وَكِسْوَةَ نَحْوِ الْحَاجِّ إذَا قَصَدَ دَافِعُهَا عَدَمَ الرُّجُوعِ فِيهَا.
قَوْلُهُ: (وَلَا عَكْسَ) أَيْ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ فَلَيْسَ كُلُّ هِبَةٍ صَدَقَةً، وَهَدِيَّةً وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِي الْحَلِفِ،
فَمَنْ حَلَفَ لَا يَتَصَدَّقُ لَمْ يَحْنَثْ بِهِبَةٍ أَوْ هَدِيَّةٍ أَوْ حَلَفَ لَا يُهْدِي لَمْ يَحْنَثْ بِصَدَقَةٍ وَهِبَةٍ، أَوْ لَا يَهَبُ حَنِثَ بِهِمَا، وَعِتْقُ عَبْدِهِ وَإِبْرَاءُ مَدِينِهِ مِنْ الصَّدَقَةِ، كَمَا يَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ.
قَوْلُهُ: (وَمِنْ ذَلِكَ) يُفْهِمُ أَنَّ هُنَاكَ قِسْمًا آخَرَ وَلَيْسَ مُرَادًا، وَكُلُّهَا مَنْدُوبَةٌ وَأَفْضَلُهَا الصَّدَقَةُ. نَعَمْ تَحْرُمُ عَلَى كُلِّ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَصْرِفُهَا فِي مَعْصِيَةٍ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فإن ملك محتاجاً لثواب الآخرة .. فصدقه) ، (محتاجاً) مفعول (ملك)، واللام للتعليل، أي: لأجل ثواب الآخرة، وذكره في (الشرح) و (الروضة) كذلك، ولا حاجة إليه؛
فإن الصدقة على الغني جائزة ومثاب عليها إذا قصد القربة، لكن لما كان الغالب على الصدقة أن تخص الفقراء .. جرى في ذلك على الغالب فلا مفهوم له.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.