إذا وجد لقيط بدار الإسلام وفيها أهل ذمة أو بدار فتحوها وأقروها بيد كفار صلحا أو بعد ملكها بجزية وفيها مسلم حكم بإسلام اللقيط
Its commentaries
(إذَا وُجِدَ لَقِيطٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ) وَمِنْهَا مَا عُلِمَ كَوْنُهُ مَسْكَنًا لِلْمُسْلِمِينَ وَلَوْ فِي زَمَنٍ قَدِيمٍ فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْكُفَّارُ كَقُرْطُبَةَ نَظَرًا لِاسْتِيلَائِنَا الْقَدِيمِ، لَكِنْ نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ مَحِلَّهُ إنْ لَمْ يَمْنَعُونَا مِنْهَا وَإِلَّا فَهِيَ دَارُ كُفْرٍ، وَأَجَابَ عَنْهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: إنَّهَا صَارَتْ دَارَ كُفْرٍ صُورَةً لَا حُكْمًا (وَ) إنْ كَانَ (فِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ) أَوْ عَهْدٍ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ (أَوْ) وُجِدَ (بِدَارٍ فَتَحُوهَا) أَيْ الْمُسْلِمُونَ (وَأَقَرُّوهَا بِيَدِ كُفَّارٍ صُلْحًا) أَيْ عَلَى وَجْهِ الصُّلْحِ (أَوْ) أَقَرُّوهَا بِيَدِهِمْ (بَعْدَ مِلْكِهَا بِجِزْيَةٍ وَفِيهَا) أَيْ الدَّارِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ حَتَّى فِي الْأُولَى كَمَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ غَيْرُهُ، وَالْأَخِيرَتَانِ دَارُ الْإِسْلَامِ كَمَا قَالَاهُ وَإِنَّ نَظَرَ السُّبْكِيُّ فِي الثَّانِيَةِ (مُسْلِمٌ) يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ وَلَوْ مُجْتَازًا (حُكِمَ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ) تَغْلِيبًا لِدَارِ الْإِسْلَامِ لِخَبَرِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ «الْإِسْلَامُ يَعْلُوَا وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ» وَحَيْثُ لَا ذِمِّيَّ ثَمَّ فَمُسْلِمٌ بَاطِنًا وَإِلَّا فَظَاهِرًا فَقَطْ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مُسْلِمٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ فَهُوَ كَافِرٌ، وَاكْتُفِيَ هُنَا بِالْمُجْتَازِ تَغْلِيبًا لِحُرْمَةِ دَارِنَا بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي زَمَنٍ قَدِيمٍ) مُعْتَمَدٌ أَيْ فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ إذَا وُجِدَ فِيهَا إلَّا حَيْثُ كَانَ بِهَا مُسْلِمٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَفِيهَا مُسْلِمٌ.
(قَوْلُهُ: كَقُرْطُبَةَ) مَدِينَةٌ بِالْأَنْدَلُسِ.
(قَوْلُهُ: حَتَّى فِي الْأُولَى) وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ فِيهَا احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ كَانَ فِيهَا كُفَّارٌ فَقَطْ،
أَمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَيَنْبَغِي الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ لِأَنَّهَا دَارُ إسْلَامٍ وَلَا مُعَارِضَ اهـ سم عَلَى حَجّ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَخِيرَتَانِ دَارُ إسْلَامٍ) أَيْ كَالْأُولَى وَإِنْ أَوْهَمَ عَطْفُ قَوْلِهِ أَوْ بِدَارٍ فَتَحُوهَا صُلْحًا خِلَافَهُ
(قَوْلُهُ: يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ وَلَوْ مُجْتَازًا) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِي الْحَمْلِ وَالْوِلَادَةِ.
وَهُوَ ظَاهِرٌ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي فِي دَارِ الْكُفْرِ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا أَوْجَهُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَتَأَمَّلْهُ.
وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الدَّارَيْنِ بِأَنَّ شَرَفَ الْأُولَى اقْتَضَى الِاكْتِفَاءَ فِيهَا بِالْإِمْكَانِ وَإِنْ بَعُدَ فَدَخَلَ الْمُجْتَازُ،
بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ فَاشْتَرَطَ فِيهَا قُرْبَ الْإِمْكَانِ، وَهُوَ إنَّمَا يُوجَدُ عِنْدَ السُّكْنَى لَا الِاجْتِيَازِ (قَوْلُهُ مَا يَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ) أَيْ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ غَيْرَ يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ.
Says nothing on this mas’ala.
(إذَا وُجِدَ لَقِيطٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ) وَمِنْهَا مَا عُلِمَ أَنَّهُ مَسْكَنُ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ فِي زَمَنٍ قَدِيمٍ فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْكُفَّارُ كَقُرْطُبَةَ نَظَرًا لِاسْتِيلَائِنَا الْقَدِيمِ لَكِنْ نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ يَمْنَعُونَا مِنْهَا وَإِلَّا فَهِيَ دَارُ كُفْرٍ وَأَجَابَ عَنْهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ إنَّهَا صَارَتْ دَارَ كُفْرٍ صُورَةً لَا حُكْمًا وَيَأْتِي ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةٍ فِي الْأَمَانِ (وَ) إنْ كَانَ (فِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ) أَوْ عَهْدٍ (أَوْ بِدَارٍ فَتَحُوهَا) أَيْ الْمُسْلِمُونَ (وَأَقَرُّوهَا بِيَدِ كُفَّارٍ صُلْحًا) أَيْ عَلَى وَجْهِهِ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكُوهَا (أَوْ) وُجِدَ بِدَارٍ أَقَرُّوهَا بِيَدِهِمْ (بَعْدَ مِلْكِهَا بِجِزْيَةٍ وَفِيهَا) أَيْ الدَّارِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ حَتَّى الْأُولَى كَمَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ غَيْرُهُ وَالْأَخِيرَتَانِ دَارَا إسْلَامٍ كَمَا قَالَاهُ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ الْمَتْنِ وَإِنْ نَظَرَ السُّبْكِيُّ فِي الثَّانِيَةِ (مُسْلِمٌ) يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ وَلَوْ مُجْتَازًا (حُكِمَ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ) تَغْلِيبًا لِدَارِ الْإِسْلَامِ لِخَبَرِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ «الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ» قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَحَيْثُ لَا ذِمِّيَّ ثَمَّ فَمُسْلِمٌ بَاطِنًا أَيْضًا وَإِلَّا فَظَاهِرًا فَقَطْ.
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مُسْلِمٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ فَهُوَ كَافِرٌ وَاكْتَفَى هُنَا بِالْمُجْتَازِ تَغْلِيبًا لِحُرْمَةِ دَارِنَا بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِهِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي زَمَنٍ قَدِيمٍ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ كَقُرْطُبَةَ) مَدِينَةٌ بِالْأَنْدَلُسِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ قَوْلُهُ وَمِنْهَا مَا عُلِمَ إلَخْ
(قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ مِمَّا عُلِمَ إلَخْ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ مَعْنَى مَا
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهِيَ دَارُ إلَخْ) وَيَتَرَتَّبُ عَلَى كَوْنِهَا دَارَ إسْلَامٍ أَوْ كُفْرٍ مَعَ اشْتِرَاطِ مُسْلِمٍ فِيهَا فِي الْحَالَيْنِ أَنَّهُ يَكْفِي فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وُجُودُ مُسْلِمٍ وَلَوْ مُجْتَازًا
بِخِلَافِ دَارِ الْكُفْرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَفِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ كَانُوا يَسْكُنُونَهَا ثُمَّ جَلَاهُمْ الْكُفَّارُ عَنْهَا أَسْنَى وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ عَهْدٍ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ حَتَّى الْأُولَى إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ عَلَى وَجْهِهِ) أَيْ الصُّلْحِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكُوهَا) الْأَنْسَبُ قَبْلَ مِلْكِهَا كَمَا فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ حَتَّى الْأُولَى) وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ فِيهَا احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ كَانَ فِيهَا كُفَّارٌ فَقَطْ
أَمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَيَنْبَغِي الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ؛ لِأَنَّهَا دَارُ إسْلَامٍ وَلَا مُعَارِضَ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَالْأَخِيرَتَانِ دَارَا إسْلَامٍ) أَيْ كَالْأُولَى اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مِنْ الْمَتْنِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَى دَارِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ دَارَ إسْلَامٍ وَلَيْسَ مُرَادًا فَقَدْ صَرَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّ الْجَمِيعَ دَارُ إسْلَامٍ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (مُسْلِمٌ) وَلَوْ امْرَأَةً أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ الْآتِي وَلَا سِيَّمَا إلَخْ اهـ سم
(قَوْلُهُ يُمْكِنُ كَوْنُهُ) أَيْ اللَّقِيطَ قَوْلُ الْمَتْنِ (حُكِمَ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ) يَنْبَغِي وَإِنْ نَفَاهُ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ سم أَيْ وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي فَإِنْ نَفَاهُ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَا ذِمِّيٌّ ثَمَّ) أَيْ كَافِرٌ كَمَا سَيَأْتِي فِي شَرْحِ وَمَنْ حَكَمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا مُشْرِكٌ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ كَالْحَرَمِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَمُسْلِمٌ بَاطِنًا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَوَصَفَ كُفْرًا كَانَ مُرْتَدًّا اهـ سم أَقُولُ: وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي شَرْحِ وَمَنْ حَكَمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ
(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مُسْلِمٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
أَمَّا لَوْ كَانَ جَمِيعُ مَنْ فِيهَا كُفَّارًا فَهُوَ كَافِرٌ اهـ أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ سم أَنَّهُ يَنْبَغِي الْحُكْمُ حِينَئِذٍ بِإِسْلَامِهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِدَارِ كُفَّارٍ) وَهِيَ دَارُ الْحَرْبِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ) وَلَوْ مُتَعَدِّدًا حَيْثُ أَمْكَنَ وَلَوْ فِي زَمَنٍ قَلِيلٍ حَيْثُ أَمْكَنَ كَوْنُهُ حَمْلًا وَاحِدًا خُصُوصًا مَعَ قَوْلِهِمْ إنَّ الْحَمْلَ لَا ضَبْطَ لَهُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهِيَ دَارُ كُفْرٍ) اعْتَمَدَهُ م ر وَيَتَرَتَّبُ عَلَى كَوْنِهَا دَارَ إسْلَامٍ أَوْ دَارَ كُفْرٍ مَعَ اشْتِرَاطِ مُسْلِمٍ فِيهَا فِي الْحَالَيْنِ أَنَّهُ يَكْفِي فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وُجُودُ مُسْلِمٍ وَلَوْ مُجْتَازًا
بِخِلَافِ دَارِ الْكُفْرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ
(قَوْلُهُ حَتَّى الْأُولَى إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ فِيهَا احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ كَانَ فِيهَا كُفَّارٌ فَقَطْ
أَمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَيَنْبَغِي الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ؛ لِأَنَّهَا دَارُ إسْلَامٍ وَلَا مُعَارِضَ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مُسْلِمٌ) وَلَوْ امْرَأَةً أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ الْآتِي لَا سِيَّمَا إلَخْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ حُكِمَ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ) يَنْبَغِي وَإِنْ نَفَاهُ الْمُسْلِمُ إذْ النَّفْيُ لَيْسَ قَطْعِيًّا فِي انْتِفَائِهِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَإِنْ نَفَاهُ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ صَرَّحَ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُهُ م ر
(قَوْلُهُ وَحَيْثُ لَا ذِمِّيَّ) اُنْظُرْ الْمُعَاهَدَ وَغَيْرَهُ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَتَى حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ
(قَوْلُهُ فَمُسْلِمٌ بَاطِنًا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَوَصَفَ الْكُفْرَ كَانَ مُرْتَدًّا
(قَوْلُهُ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ) وَلَوْ مُتَعَدِّدًا حَيْثُ أَمْكَنَ وَلَوْ فِي زَمَنٍ قَلِيلٍ حَيْثُ أَمْكَنَ كَوْنُهُ حَمْلًا وَاحِدًا خُصُوصًا مَعَ قَوْلِهِمْ إنَّ الْحَمْلَ لَا ضَبْطَ لَهُ
[فَصْلٌ فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ أَوْ كُفْرِهِ بِتَبَعِيَّةِ الدَّارِ وَغَيْرِهَا] (إذَا وُجِدَ لَقِيطٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ) بِأَنْ سَكَنَهَا الْمُسْلِمُونَ (وَ) إنْ كَانَ (فِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ) أَوْ مُعَاهَدُونَ؛ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ (أَوْ) وُجِدَ لَقِيطًا (بِدَارٍ فَتَحُوهَا) ؛ أَيْ الْمُسْلِمُونَ (وَأَقَرُّوهَا) قَبْلَ مِلْكِهَا (بِيَدِ كُفَّارٍ صُلْحًا) أَيْ عَلَى جِهَتِهِ، (أَوْ) أَقَرَّهَا الْمُسْلِمُونَ بِيَدِ كُفَّارٍ (بَعْدَ مِلْكِهَا) عَنْوَةً (بِجِزْيَةٍ) أَوْ كَانُوا يَسْكُنُونَهَا ثُمَّ جَلَاهُمْ الْكُفَّارُ عَنْهَا (وَفِيهَا مُسْلِمٌ) فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ يُمْكِنُ أَنْ يُولَدَ لِلْمُسْلِمِ ذَلِكَ اللَّقِيطُ،
وَلَوْ كَانَ الْمُسْلِمُ أَسِيرًا مُنْتَشِرًا أَوْ تَاجِرًا أَوْ مُجْتَازًا أَوْ نَفَاهُ (حُكِمَ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ) فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ تَغْلِيبًا لِلْإِسْلَامِ،
وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالدَّارَقُطْنِيّ «الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ» .
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وَفِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّرْتُهُ تَبَعًا لِلرَّوْضَةِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مُسْلِمٌ، وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّرْتُهُ أَيْضًا، فَقَدْ قَالَ الدَّارِمِيُّ إنَّمَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ إذَا كَانَ فِي الْقَرْيَةِ مُسْلِمٌ.
أَمَّا لَوْ كَانَ جَمِيعُ مَنْ فِيهَا كُفَّارًا فَهُوَ كَافِرٌ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَيْضًا أَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَى دَارِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ دَارَ إسْلَامٍ وَلَيْسَ مُرَادًا، فَقَدْ صَرَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّ الْجَمِيعَ دَارُ إسْلَامٍ،
وَإِذَا وُجِدَ اللَّقِيطُ بِدَارِ الْإِسْلَامِ وَلَا مُشْرِكَ فِيهَا كَالْحَرَمِ، فَهُوَ مُسْلِمٌ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِلَّا فَفِي الظَّاهِرِ
(وَأَقَرُّوهَا بِيَدِ كُفَّارٍ صُلْحًا) أَيْ عَلَى وَجْهِ الصُّلْحِ (أَوْ) أَقَرُّوهَا بِيَدِهِمْ (بَعْدَ مِلْكِهَا بِجِزْيَةٍ وَفِيهَا مُسْلِمٌ) فِي الصُّورَتَيْنِ. (حُكِمَ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ) فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ تَغْلِيبًا لِلْإِسْلَامِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا فَتَحُوهَا مُسْلِمٌ فَاللَّقِيطُ كَافِرٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فِي الصُّورَتَيْنِ) أَيْ الْأَخِيرَتَيْنِ
بِخِلَافِ الْأُولَى نَظَرًا لِأَصْلِ الدَّارِ فِيهَا.
قَوْلُهُ: (فِيمَا فَتَحُوهَا) الشَّامِلَةِ لِلصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ سَابِقًا وَلَوْ عَبَّرَ هُنَا كَمَا مَرَّ لَكَانَ أَقْرَبَ.
قَوْلُهُ: (حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ) هُوَ جَوَابُ إذَا لِلْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ قَبْلَهُ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.