وإن اقتصر على الدعوى فالمذهب أنه لا يتبعه في الكفر
Its commentaries
(وَإِنْ اقْتَصَرَ) الْكَافِرُ (عَلَى الدَّعْوَى) بِأَنَّهُ ابْنُهُ وَلَا حُجَّةَ لَهُ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ فِي الْكُفْرِ) وَإِنْ لَحِقَهُ فِي النَّسَبِ لِأَنَّا حَكَمْنَا بِإِسْلَامِهِ فَلَا نُغَيِّرُهُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَى كَافِرٍ مَعَ إمْكَانِ تِلْكَ الشُّبْهَةِ النَّادِرَةِ.
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِيهِ قَوْلَانِ ثَانِيهِمَا يَتْبَعُهُ فِي الْكُفْرِ كَالنَّسَبِ، وَجَعَلَ الْمَاوَرْدِيُّ مَحِلَّ الْخِلَافِ مَا إذَا اسْتَلْحَقَهُ قَبْلَ أَنْ يَصْدُرَ مِنْهُ صَلَاةٌ أَوْ صَوْمٌ،
فَإِنْ صَدَرَ مِنْهُ ذَلِكَ لَمْ يُغَيَّرْ عَنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ قَطْعًا، وَسَوَاءٌ أَقُلْنَا بِتَبَعِيَّتِهِ فِي الْكُفْرِ أَمْ لَا يُحَالُ، بَيْنَهُمَا كَمَا يُحَالُ بَيْنَ أَبَوَيْ مُمَيِّزٍ وَصْفَ الْإِسْلَامِ وَبَيْنَهُ،
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ وُجُوبَ الْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُمَا إنْ قُلْنَا بِعَدَمِ تَبَعِيَّتِهِ لَهُ فِي الْكُفْرِ، لَكِنْ فِي الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَسْلِيمُهُ لِمُسْلِمٍ فَإِذَا بَلَغَ وَوَصَفَ الْكُفْرَ فَإِنْ قُلْنَا بِالتَّبَعِيَّةِ قُرِّرَ لَكِنَّهُ يُهَدَّدُ لَعَلَّهُ يُسْلِمُ وَإِلَّا فَفِي تَقْرِيرِهِ مَا سَبَقَ مِنْ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ: عَنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ) أَيْ الَّذِي حُكِمَ لَهُ بِهِ بِسَبَبِ الدَّارِ وَتَقْوَى بِالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْمُهَذَّبِ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ: مَا سَبَقَ مِنْ الْخِلَافِ) أَيْ وَالرَّاجِحُ مِنْهُ الْإِقْرَارُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ اقْتَصَرَ) الْكَافِرُ (عَلَى الدَّعْوَى) بِأَنَّهُ ابْنُهُ وَلَا حُجَّةَ لَهُ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ فِي الْكُفْرِ) وَإِنْ لَحِقَهُ نَسَبُهُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِإِسْلَامِهِ لَا يُغَيَّرُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَى كَافِرٍ مَعَ إمْكَانِ تِلْكَ الشُّبْهَةِ النَّادِرَةِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ نَحْوُ صَلَاةٍ وَإِلَّا لَمْ يُغَيَّرْ عَنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ قَطْعًا وَيُحَالُ بَيْنَهُمَا وُجُوبًا
وَكَذَا نَدْبًا إنْ قُلْنَا يَتْبَعُهُ فِي الْكُفْرِ كَمُمَيِّزٍ أَسْلَمَ (تَنْبِيهٌ) مُقْتَضَى حُكْمِهِمْ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ تَارَةً وَكُفْرِهِ أُخْرَى أَنَّ لِقَاضٍ رُفِعَ إلَيْهِ أَمْرُ لَقِيطٍ الْحُكْمُ بِكُفْرِهِ فِيمَا نَصُّوا عَلَى كُفْرِهِ فِيهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ
وَأَمَّا مَا قِيلَ لَا يَجُوزُ لِقَاضٍ أَنْ يَحْكُمَ بِكُفْرِ أَحَدٍ فَإِنْ فَعَلَ كَفَرَ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْكُفْرِ رِضًا بِهِ انْتَهَى فَهُوَ غَلَطٌ قَبِيحٌ إذْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَحْكُمَ بِرِدَّةِ أَحَدٍ وَلَا بِكُفْرِ لَقِيطٍ وَهُوَ فَاسِدٌ وَأَفْسَدُ مِنْهُ مَا عُلِّلَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْكُفْرِ لَيْسَ مَعْنَاهُ إلَّا الْحُكْمُ بِآثَارِهِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ فَلَا رِضًا بِهِ قَطْعًا وَيَلْزَمُهُ أَنْ لَا يَحْكُمَ بِنَحْوِ زِنًا؛ لِأَنَّهُ رِضًا بِهِ نَعَمْ لَهُ إذَا أَسْلَمَ مُمَيِّزٌ أَنْ يَحْكُمَ بِعَدَمِ صِحَّةِ إسْلَامِهِ إذَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ لَا بِكُفْرِهِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي أَطْفَالِ الْكُفَّارِ؛ لِأَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ فَلَا يُطْلَقُ الْحُكْمُ بِكُفْرِهِمْ
(قَوْلُهُ تِلْكَ الشُّبْهَةُ) أَيْ عُلُوقُهُ مِنْ مُسْلِمَةٍ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ الْخِلَافِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَالْمَذْهَبُ
(قَوْلُهُ عَنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ) أَيْ الَّذِي حُكِمَ لَهُ بِهِ بِسَبَبِ الدَّارِ وَتَقَوَّى بِالصَّلَاةِ أَوْ الصَّوْمِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَيُحَالُ بَيْنَهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَسَوَاءٌ قُلْنَا بِتَبَعِيَّتِهِ لَهُ فِي الْكُفْرِ أَمْ لَا يُحَالُ بَيْنَهُمَا كَمَا يُحَالُ بَيْنَ أَبَوَيْ مُمَيِّزٍ وَصَفَ الْإِسْلَامَ وَبَيْنَهُ
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ وُجُوبُ الْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُمَا إنْ قُلْنَا بِعَدَمِ تَبَعِيَّتِهِ فِي الْكُفْرِ لَكِنْ فِي الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَسْلِيمُهُ لِمُسْلِمٍ فَإِذَا بَلَغَ وَوَصَفَ الْكُفْرَ فَإِنْ قُلْنَا بِالتَّبَعِيَّةِ قُرِّرَ لَكِنَّهُ يُهَدَّدُ لَعَلَّهُ يُسْلِمُ وَإِلَّا فَفِي تَقْرِيرِهِ مَا سَبَقَ مِنْ الْخِلَافِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْمُهَذَّبِ إلَخْ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُهُ مَا سَبَقَ مِنْ الْخِلَافِ أَيْ الرَّاجِحُ مِنْهُ الْإِقْرَارُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا مَا قِيلَ إلَخْ) هَذَا الَّذِي قِيلَ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِمَا يُوَافِقُهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ إلَّا الْحُكْمُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَلْ لَوْ كَانَ أَيْ الْحُكْمُ بِهِ نَفْسُهُ أَيْ نَفْسُ الْكُفْرِ لَمْ يَقْتَضِ الرِّضَا؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ إظْهَارُ حُصُولِ الْمَحْكُومِ بِهِ وَمُجَرَّدُ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ الرِّضَا بِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ إطْلَاقِ الْحُكْمِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُقْصَدُ بِهِ آثَارُهُ الدُّنْيَوِيَّةُ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (أُخْرَيَيْنِ) أَيْ غَيْرِ تَبَعِيَّةِ الدَّارِ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يُفْرَضَانِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا مَا قِيلَ لَا يَجُوزُ لِقَاضٍ أَنْ يَحْكُمَ بِكُفْرِ أَحَدٍ إلَخْ) هَذَا الَّذِي قِيلَ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِمَا يُوَافِقُهُ فَإِنَّهُ أَفْتَى فِي صَغِيرٍ مِنْ أَوْلَادِ الذِّمِّيِّينَ أَسْلَمَ أَوْ مَاتَ أَبُوهُ ثُمَّ أَسْلَمَ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي الْحُكْمُ بِكُفْرِهِ؛ لِأَنَّ الرِّضَا بِالْكُفْرِ كُفْرٌ وَلَا يَصِحُّ الْحُكْمُ بِهِ فَلِلْمُخَالِفِ الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ إلَّا الْحُكْمُ بِآثَارِهِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَلْ لَوْ كَانَ بِهِ نَفْسُهُ لَمْ يَقْتَضِ الرِّضَا؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ إظْهَارُ حُصُولِ الْمَحْكُومِ بِهِ وَمُجَرَّدُ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ الرِّضَا بِهِ
(قَوْلُهُ لَا بِكُفْرِهِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ إطْلَاقِ الْحُكْمِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُقْصَدُ بِهِ آثَارُهُ الدُّنْيَوِيَّةُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الدَّعْوَى) بِأَنَّهُ ابْنُهُ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ فِي الْكُفْرِ) وَإِنْ لَحِقَهُ فِي النَّسَبِ لِأَنَّا حَكَمْنَا بِإِسْلَامِهِ فَلَا نُغَيِّرُهُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَى كَافِرٍ،
وَيَجُوزُ كَوْنُهُ وَلَدَهُ مِنْ مُسْلِمَةٍ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ وَيُحَالُ بَيْنَهُمَا كَمَا يُحَالُ بَيْنَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ إذَا وَصَفَ الْإِسْلَامَ وَبَيْنَ أَبِيهِ. وَسَيَأْتِي هَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ أَوْ مَنْدُوبٌ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِيهِ قَوْلَانِ ثَانِيهِمَا يَتْبَعُهُ فِي الْكُفْرِ كَالنَّسَبِ
(وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الدَّعْوَى فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ فِي الْكُفْرِ) لِأَنَّهُ قَدْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ فَلَا يُغَيَّرُ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِيهِ قَوْلَانِ ثَانِيهِمَا يَتْبَعُهُ فِي الْكُفْرِ كَالنَّسَبِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ فِي الْكُفْرِ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مِنْ وَطْءِ مُسْلِمَةٍ بِشُبْهَةٍ وَقَيَّدَ الْمَاوَرْدِيُّ الْخِلَافَ بِمَا إذَا لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ صَلَاةٌ أَوْ صَوْمٌ وَإِلَّا فَمُسْلِمٌ قَطْعًا
وَيُنْدَبُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ ادَّعَاهُ وَلَحِقَهُ فِي النَّسَبِ فَإِنْ بَلَغَ وَوَصَفَ الْكُفْرَ قُرِّرَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ يُهَدَّدُ فَلَعَلَّهُ يُسْلِمُ وَحَيْثُ حُكِمَ بِكُفْرِهِ فَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ كَمَا مَرَّ لِعَوْدِ مَنْفَعَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، مِنْ أَنَّهُ رُبَّمَا يُقِرُّ بِالْجِزْيَةِ.
فَرْعٌ ذِمِّيَّةٌ أَتَتْ بِوَلَدٍ مِنْ زِنَا بِمُسْلِمٍ قَالَ الطَّبَلَاوِيُّ إنَّهُ مُسْلِمٌ تَبَعًا لِابْنِ حَزْمٍ نَظَرًا لِلدَّارِ وَخَالَفَ الْعَلَّامَةُ الْخَطِيبُ. وَشَيْخُنَا م ر. قَالَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ وَاحِدٌ مِنْ أَسْبَابِ الْإِسْلَامِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي هِيَ تَبَعِيَّةُ الْأَصْلِ، أَوْ السَّابِي أَوْ الدَّارُ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يُغَيَّرُ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى) اُنْظُرْ لَوْ انْضَمَّ إلَى الدَّعْوَى إلْحَاقُ الْقَائِفِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وإن اقتصر على الدعوى) أي: استلحقه من غير بينة (.. فالمذهب: أنه لا يتبعه في الكفر) بل يثبت نسبه اتفاقًا،
ولا يلزم منه الكفر؛ لجواز كونه من مسلمة، هذه أصح الطرق عند الأكثرين،
وقيل: قولان: ثانيهما يتبعه في الكفر تبعًا لنسبه كما لو أقام به بينة، وخص الماوردي الخلاف بما إذا استلحقه قبل أن تصدر من اللقيط صلاة أو صوم، وإلا .. لم يتبعه قطعًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.