Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) ثَانِيهِمَا (جِلْدٌ نَجِسٌ بِالْمَوْتِ) مَأْكُولًا كَانَ أَمْ غَيْرَهُ (فَيَطْهُرُ بِدَبْغِهِ) أَيْ بِانْدِبَاغِهِ وَلَوْ بِوُقُوعِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِإِلْقَاءِ رِيحٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ بِإِلْقَاءِ الدَّابِغِ عَلَيْهِ وَلَوْ بِنَحْوِ رِيحٍ (ظَاهِرُهُ وَكَذَا بَاطِنُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ «إذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ» وَحَدِيثُ «طَهُورُ كُلِّ أَدِيمٍ دِبَاغُهُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَوَرَدَ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ «هَلَّا أَخَذْتُمْ إهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ» .

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْخَادِمِ: وَالْمُرَادُ بِبَاطِنِهِ مَا بَطُنَ وَبِظَاهِرِهِ مَا ظَهَرَ مِنْ وَجْهَيْهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ: إذَا قُلْنَا بِطَهَارَةِ ظَاهِرِهِ فَقَطْ جَازَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لَا فِيهِ، فَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ، فَقَدْ رَأَيْت مَنْ يَغْلَطُ فِيهِ.

وَيُؤْخَذُ مِنْ طَهَارَةِ بَاطِنِهِ بِهِ أَنَّهُ لَوْ نَتَفَ الشَّعْرَ بَعْدَ دَبْغِهِ صَارَ مَوْضِعُهُ مُتَنَجِّسًا يَطْهُرُ بِغَسْلِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ،

820

وَالثَّانِي يَقُولُ آلَةُ الدِّبَاغِ لَا تَصِلُ إلَى الْبَاطِنِ.

وَرَدَّ بِوُصُولِهَا إلَيْهِ بِوَاسِطَةِ الْمَاءِ أَوْ رُطُوبَةِ الْجِلْدِ وَخَرَجَ بِالْجِلْدِ الشَّعْرُ فَلَا يَطْهُرُ بِهِ وَإِنْ أُلْقِيَ فِي الْمَدْبَغَةِ وَعَمَّهُ الدَّابِغُ لِأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ لَكِنْ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ وَإِنْ قَالَ الشَّيْخُ إنَّهُ يَطْهُرُ تَبَعًا وَإِنْ لَمْ يَتَأَثَّرْ بِالدَّبْغِ، لَكِنَّ قَوْلَهُ كَمَا يَطْهُرُ دَنُّ الْخَمْرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَخَلُّلُ مَحِلِّ وَقْفَةٍ، إذْ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ الشَّعْرِ وَالدَّنِّ بِأَنَّ الثَّانِيَ مَحِلُّ ضَرُورَةٍ، إذْ لَوْلَا الْحُكْمُ بِطَهَارَتِهِ لَمْ يُمْكِنْ طَهَارَةُ خَلٍّ أَصْلًا

821

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ لَا ضَرُورَةَ إلَى الْقَوْلِ بِطَهَارَتِهِ لِإِمْكَانِ الِانْتِفَاعِ بِهِ لَا مِنْ جِهَةِ الشَّعْرِ وَخَرَجَ بِنَجِسٍ بِالْمَوْتِ جِلْدُ الْمُغَلَّظَةِ فَلَا يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ، إذْ سَبَبُ نَجَاسَةِ الْمَيْتَةِ تَعَرُّضُهَا لِلْعُفُونَةِ وَالْحَيَاةُ أَبْلَغُ فِي دَفْعِهَا،

822

فَإِذَا لَمْ تُفِدْ الطَّهَارَةَ فَالِانْدِبَاغُ أَوْلَى

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: جِلْدٌ نَجِسٌ بِالْمَوْتِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ سُلِخَ جِلْدُ حَيَوَانٍ وَهُوَ حَيٌّ لَمْ يَطْهُرْ بِالدَّبْغِ وَلَيْسَ مُرَادًا.

وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِكَوْنِهِ نَجِسًا بِالْمَوْتِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَوْتِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا، وَذَلِكَ أَنَّ الْجُزْءَ الْمُنْفَصِلَ مِنْ الْحَيِّ كَمَيِّتَتِهِ، فَانْفِصَالُهُ مَعَ الْحَيَاةِ بِمَنْزِلَةِ انْفِصَالِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ

(قَوْلُهُ: أَدِيمٌ) أَيْ جِلْدٌ

(قَوْلُهُ: مِنْ وَجْهَيْهِ) شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الدِّبَاغُ مُلَاقِيًا لِلطَّبَقَةِ الَّتِي تَلِي اللَّحْمَ دُونَ الْمُلَاقِي لِلشَّعْرِ، كَمَا يُفْعَلُ فِي دَبْغِ الْفِرَاءِ بِوَضْعِ نَحْوِ الْقَرَظِ عَلَى الْمُلَاقِي لِلَّحْمِ دُونَ غَيْرِهِ وَيُعَالَجُ حَتَّى تَزُولَ عُفُونَتُهُ،

1,082

فَإِنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ عَلَى هَذَا طَهَارَةُ الْمُلَاقِي لِلشَّعْرِ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ مِنْ وَجْهَيْهِ دُونَ مَا بَيْنَ طَبَقَتَيْ الْجِلْدِ وَهُوَ مُشْكِلٌ، فَإِنَّهُ كَيْفَ يُتَصَوَّرُ وُصُولُ أَثَرِ الدِّبَاغِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لِلْمُلَاقِي لِلشَّعْرِ دُونَ غَيْرِهِ مِمَّا بَيْنَ الطَّبَقَتَيْنِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَصِلُ إلَى الْمُلَاقِي لِلشَّعْرِ إلَّا بَعْدَ مُجَاوَرَةِ مَا بَيْنَ الطَّبَقَتَيْنِ، وَصَوَّرَهُ الْبَكْرِيُّ بِمَا إذَا وَضَعَ الدِّبَاغَ عَلَى كُلٍّ مِنْ وَجْهَيْهِ وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ، لَكِنْ يَرُدُّهُ ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ هُنَا: وَيُؤْخَذُ مِنْ طَهَارَةِ بَاطِنِهِ بِهِ أَنَّهُ لَوْ نَتَفَ الشَّعْرَ بَعْدَ دَبْغِهِ صَارَ مَوْضِعُهُ مُتَنَجِّسًا، فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَوْضِعَ الشَّعْرِ طَهُرَ بِالدِّبَاغِ ثُمَّ تَنَجَّسَ بِمُلَاقَاتِهِ لِلشَّعْرِ فَإِنَّ الدِّبَاغَ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ

(قَوْلُهُ: لَا ضَرُورَةَ) قَدْ تُمْنَعُ الضَّرُورَةُ بِأَنْ يُقَالَ: يُعْفَى عَنْ مُلَاقَاةِ الدَّنِّ لِلْخَلِّ مَعَ نَجَاسَةِ الدَّنِّ لِلضَّرُورَةِ الْمَذْكُورَةِ،

1,083

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ النَّجَاسَةِ التَّنْجِيسُ، فَالْفَرْقُ حِينَئِذٍ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى مَنْهَجٍ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَ) إلَّا (جِلْدٌ نَجِسَ بِالْمَوْتِ) خَرَجَ بِهِ جِلْدُ الْمُغَلَّظِ (فَيَطْهُرُ بِدَبْغِهِ) وَانْدِبَاغِهِ وَآثَرَ الْأَوَّلَ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ (ظَاهِرُهُ) وَهُوَ مَا لَاقَاهُ الدِّبَاغُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ خَرَجَ بِهِ جِلْدُ الْمُغَلَّظِ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ؛ لِأَنَّ الْحَيَاةَ فِي إفَادَةِ الطَّهَارَةِ أَبْلَغُ مِنْ الدَّبْغِ وَالْحَيَاةُ لَا تُفِيدُ طَهَارَتَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَانْدِبَاغِهِ) أَيْ وَلَوْ بِوُقُوعِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِإِلْقَاءِ رِيحٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ بِإِلْقَاءِ الدَّابِغِ عَلَيْهِ وَلَوْ بِنَحْوِ رِيحٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ) أَوْ الْمُرَادُ بِالدَّبْغِ الْحَاصِلُ بِالْمَصْدَرِ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ مَا لَاقَاهُ الدِّبَاغُ) أَيْ مِنْ الْوَجْهَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا قَوْلُ الْمَتْنِ

1,884

(وَكَذَا بَاطِنُهُ) وَيُؤْخَذُ مِنْ طَهَارَةِ بَاطِنِهِ بِهِ أَنَّهُ لَوْ نُتِفَ الشَّعْرُ بَعْدَ دَبْغِهِ صَارَ مَوْضِعُهُ مُتَنَجِّسًا يَطْهُرُ بِغَسْلِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي هَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا كَثُرَ الشَّعْرُ،

1,885

وَأَمَّا الشَّعْرُ الْقَلِيلُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِي مَنْبَتِهِ بَعْدَ نَتْفِهِ الْخِلَافُ الْآتِي فِي نَفْسِهِ مِنْ الطَّهَارَةِ عِنْدَ الشَّارِحِ وَمَنْ وَافَقَهُ وَالْعَفْوِ عِنْدَ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) ثَانِيهِمَا (جِلْدٌ نَجُسَ بِالْمَوْتِ) وَلَوْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ (فَيَطْهُرُ بِدَبْغِهِ) يَعْنِي بِانْدِبَاغِهِ وَلَوْ بِإِلْقَاءِ الدَّابِغِ عَلَيْهِ بِنَحْوِ رِيحٍ أَوْ إلْقَائِهِ عَلَى الدَّابِغِ كَذَلِكَ (ظَاهِرُهُ) وَهُوَ مَا لَاقَى الدَّابِغَ «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَفِيهِ وَفِي الْبُخَارِيِّ «هَلَّا أَخَذْتُمْ إهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ» ،

Adds nothing on this mas’ala.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَ) إلَّا (جِلْدٌ نَجُسَ بِالْمَوْتِ فَيَطْهُرُ بِدَبْغِ ظَاهِرِهِ، وَكَذَا بَاطِنُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «إذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ» وَالثَّانِي يَقُولُ: آلَةُ الدَّبْغِ لَا تَصِلُ إلَى الْبَاطِنِ، وَدُفِعَ بِأَنَّهَا تَصِلُ إلَيْهِ بِوَاسِطَةِ الْمَاءِ وَرُطُوبَةِ الْجِلْدِ، فَعَلَى الثَّانِي لَا يُصَلِّي فِيهِ، وَلَا يُبَاعُ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّيْءِ الرَّطْبِ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بِالْمَوْتِ عَنْ النَّجَسِ حَالَ الْحَيَاةِ كَجِلْدِ الْكَلْبِ فَلَا يَطْهُرُ بِدَبْغِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِلَّا جِلْدٌ) لَا غَيْرُهُ مِنْ الْأَجْزَاءِ كَلَحْمٍ وَشَعْرٍ. نَعَمْ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِ شَعْرٍ اتَّصَلَ بِالْجِلْدِ.

673

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إنَّهُ يَطْهُرُ تَبَعًا.

قَوْلُهُ: (ظَاهِرُهُ) وَهُوَ مَا لَاقَى الدَّابِغَ،

674

وَقِيلَ الْوَجْهَانِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ إلَّا إنْ حُمِلَ عَلَى وَضْعِ الدَّابِغِ عَلَيْهِمَا.

قَوْلُهُ: (كَجِلْدِ الْكَلْبِ) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، قِيلَ: وَاقْتِصَارُهُ عَلَيْهِ لِمَا نُقِلَ عَنْ صَاحِبِ الْعُدَّةِ أَنَّ شَعْرَ الْخِنْزِيرِ فِي لَحْمِهِ وَلَا جِلْدَ لَهُ، لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْفُقَهَاء يُخَالِفُهُ،

675

وَفِي الْكَافِ إشَارَةٌ إلَيْهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَكَذَا بَاطِنُهُ) قَدْ رَأَيْت عَلَى هَامِشِ قِطْعَةِ الْإِسْنَوِيِّ حَاشِيَةً نَصُّهَا الْمُرَادُ بِالْبَاطِنِ مَا يُشَقُّ فَيَظْهَرُ.

قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ، انْتَهَى.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (كَجِلْدِ الْكَلْبِ) خَالَفَ فِي هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وجلد نجس بالموت، فيطهر بدبغه ظاهره) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(إيما إهاب دبغ .. فقد طهر)) رواه مسلم [٣٦٦].

وفيه [٣٦٣] وفي (البخاري)[١٤٩٢]: (هلا أخذتم إهابها، فدبغتموه فانتفعتم به).

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.