والسدس فرض سبعة أب وجد لميتهما ولد أو ولد ابن وأم لميتها ولد أو ولد ابن أو اثنان من إخوة وأخوات وجدة ولبنت ابن مع بنت صلب ولأخت أو أخوات لأب مع أخت لأبوين وللواحد من ولد الأم.
Its commentaries
(وَالسُّدُسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ أَبٌ وَجَدٌّ) لَمْ يُدْلِ بِأُنْثَى (لِمَيِّتِهِمَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) وَارِثٌ لِلْآيَةِ وَالْجَدُّ كَالْأَبِ فِيهَا (وَأُمٌّ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) وَارِثٌ (أَوْ اثْنَانِ مِنْ إخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ) ،
وَإِنْ لَمْ يَرِثَا لِحَجْبِهِمَا بِالشَّخْصِ دُونَ الْوَصْفِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي كَأَخٍ لِأَبٍ مَعَ شَقِيقٍ وَلِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ وَلَوْ كَانَا مُلْتَصِقَيْنِ وَلِكُلٍّ رَأْسٌ وَيَدَانِ وَرِجْلَانِ وَفَرْجٌ إذْ حُكْمُهُمَا حُكْمُ الِاثْنَيْنِ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ كَمَا فِي فُرُوعِ ابْنِ الْقَطَّانِ،
فَإِنْ اجْتَمَعَ مَعَهَا وَلَدٌ وَأَخَوَانِ فَالْحَاجِبُ لَهَا الْوَلَدُ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى (وَجَدَّةٌ) وَارِثَةٌ لِأَبٍ أَوْ أُمٍّ فَأَكْثَرُ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَاهَا السُّدُسَ وَقَضَى بِهِ لِلْجَدَّتَيْنِ (وَلِبِنْتِ ابْنٍ) فَأَكْثَرَ (مَعَ بِنْتِ صُلْبٍ) أَوْ بِنْتِ ابْنٍ أَعْلَى مِنْهَا إجْمَاعًا (وَلِأُخْتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ مَعَ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ) قِيَاسًا عَلَى مَا قَبْلَهُ (وَلِوَاحِدٍ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى وَقَدْ يَرِثُ بَعْضُ الْمَذْكُورِينَ بِالتَّعْصِيبِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي. (فَصْلٌ) فِي الْحَجْبِ وَهُوَ لُغَةً الْمَنْعُ، وَشَرْعًا: مَنْعُ مَنْ قَامَ بِهِ سَبَبُ الْإِرْثِ مِنْ الْإِرْثِ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ مِنْ أَوْفَرِ حَظَّيْهِ، وَيُسَمَّى الْأَوَّلُ حَجْبُ حِرْمَانٍ وَهُوَ
إمَّا بِالشَّخْصِ أَوْ الِاسْتِغْرَاقِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا أَوْ الْوَصْفِ وَسَيَأْتِي.
وَالثَّانِي حَجْبُ نُقْصَانٍ وَقَدْ مَرَّ، وَمِنْهُ حَجْبُ الْفَرْعِ لِلزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجِ أَوْ لِلْأَبَوَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَا مُلْتَصِقَيْنِ) غَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: فَالْحَاجِبُ لَهَا الْوَلَدُ) اُنْظُرْ هَلْ لِتَخْصِيصِ الْحَجْبِ بِالْوَلَدِ دُونَ الْأَخَوَيْنِ
فَائِدَةٌ. فَصْلٌ) فِي الْحَجْبِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُرَادُ) أَيْ الْحَجْبُ بِالشَّخْصِ أَوْ الِاسْتِغْرَاقِ
(قَوْلُهُ: وَلِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ) يَعْنِي وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ بَدَلَ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالشَّقِيقِ أَوْ لِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ وَمَعَ الشَّقِيقِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْ. [فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ] ِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ مُشَبَّهٌ بِهِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» وَفِي نُسَخٍ مِنْ الشَّارِحِ:؛ لِأَنَّهُ سَبَبُهُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ مِنْ النُّسَّاخِ وَإِنْ وَجَّهَهُ الشَّيْخُ فِي حَاشِيَتِهِ مِمَّا لَا يَشْفِي (وَقَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ عَلَى تَعْبِيرِهِ الْمَذْكُورِ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ سم: كَأَنَّهُ وَجَّهَهُ أَنَّ الْإِيرَادَ يَتَبَادَرُ مِنْ الْعِبَارَةِ انْحِصَارُ حَاجِبِهِ فِيمَنْ ذَكَرَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالسُّدُسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ أَبٍ وَجَدٍّ) لَمْ يُدْلِ بِأُنْثَى (لِمَيِّتِهِمَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) وَارِثٍ لِلْآيَةِ وَالْجَدُّ كَالْأَبِ فِيهَا (وَأُمٍّ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) وَارِثٍ (أَوْ اثْنَانِ مِنْ إخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ) ،
وَإِنْ لَمْ يَرِثَا لِحَجْبِهِمَا بِالشَّخْصِ دُونَ الْوَصْفِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي كَأَخٍ لِأَبٍ مَعَ شَقِيقٍ وَلِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ،
وَلَوْ كَانَا مُلْتَصِقَيْنِ وَلِكُلٍّ رَأْسٌ وَيَدَانِ وَرِجْلَانِ وَفَرْجٌ إذْ حُكْمُهُمَا حُكْمُ الِاثْنَيْنِ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ كَمَا نَقَلُوهُ عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ وَأَقَرُّوهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ تَعَدُّدَ غَيْرِ الرَّأْسِ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ مَتَى عُلِمَ اسْتِقْلَالُ كُلٍّ بِحَيَاةٍ كَأَنْ نَامَ دُونَ الْآخَرِ كَانَا كَذَلِكَ. (تَنْبِيهٌ) سُئِلْت عَنْ مُلْتَصِقَيْنِ ظَهْرُ أَحَدِهِمَا فِي ظَهْرِ الْآخَرِ وَلَمْ يُمْكِنْ انْفِصَالُهُمَا فَأَحْرَمَا بِالْحَجِّ ثُمَّ أَرَادَ أَحَدُهُمَا تَقْدِيمَ السَّعْيِ عَقِبَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَالْآخَرُ تَأْخِيرَهُ إلَى مَا بَعْدَ طَوَافِ الرُّكْنِ فَمَنْ الْمُجَابِ وَهَلْ إذَا فَعَلَ أَحَدُهُمَا مَا لَزِمَهُ مِنْ الْأَرْكَانِ وَالْوَاجِبَاتِ بِمُوَافَقَةِ الْآخَرِ ثُمَّ أَرَادَ الْآخَرُ ذَلِكَ يَلْزَمُ الْأَوَّلَ مُوَافَقَتُهُ وَالْمَشْيُ وَالرُّكُوبُ مَعَهُ إلَى الْفَرَاغِ أَيْضًا أَوْ لَا وَهَلْ يَلْزَمُ كُلًّا أَنْ يَفْعَلَ مَعَ الْآخَرِ وَاجِبَهُ مِنْ نَحْوِ صَلَاةٍ سَوَاءٌ أَوَجَبَ عَلَيْهِ نَظِيرُ مَا وَجَبَ عَلَى صَاحِبِهِ أَوْ لَا ضَاقَ الْوَقْتُ أَمْ لَا؟
فَأَجَبْت بِقَوْلِي الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ قَوَاعِدِنَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى أَحَدِهِمَا مُوَافَقَةُ الْآخَرِ فِي فِعْلِ شَيْءٍ أَرَادَهُ مِمَّا يَخُصُّهُ أَوْ يُشَارِكُهُ الْآخَرُ فِيهِ لِأَنَّ تَكْلِيفَ الْإِنْسَانِ بِفِعْلٍ لِأَجْلِ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ نِسْبَتِهِ لِتَقْصِيرٍ وَلَا لِسَبَبٍ فِيهِ مِنْهُ لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا نَظَرَ لِضِيقِ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُمَا مَعًا لَا تُمْكِنُ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ تَخَالُفُ وَجْهَيْهِمَا فَإِنْ قُلْت لِمَ لَا نُجْبِرُهُ
وَيُلْزَمُ الْآخَرُ بِالْأُجْرَةِ كَمَا هُوَ قِيَاسُ مَسَائِلَ ذَكَرُوهَا قُلْت تِلْكَ لَيْسَتْ نَظِيرَ مَسْأَلَتِنَا؛ لِأَنَّهَا تَرْجِعُ إلَى حِفْظِ النَّفْسِ تَارَةً كَمُرْضِعَةٍ تَعَيَّنَتْ وَالْمَالِ أُخْرَى كَوَدِيعٍ تَعَيَّنَ وَمَا هُنَا إنَّمَا هُوَ إجْبَارٌ لِمَحْضِ عِبَادَةٍ وَهِيَ يُغْتَفَرُ فِيهَا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِيهِمَا فَإِنْ قُلْت عَهْدُنَا الْإِجْبَارُ بِالْأُجْرَةِ لِلْعِبَادَةِ كَتَعْلِيمِ الْفَاتِحَةِ بِالْأُجْرَةِ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ ذَاكَ أَمْرٌ يَدُومُ نَفْعُهُ بِفِعْلٍ قَلِيلٍ لَا يَتَكَرَّرُ
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ تَكَرُّرُ الْإِجْبَارِ بَلْ دَوَامُهُ مَا بَقِيَتْ الْحَيَاةُ وَهَذَا أَمْرٌ لَا يُطَاقُ فَلَمْ يَتَّجِهْ إيجَابُهُ فَإِنْ رَفَعَا الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَعْرَضَ عَنْهُمَا إلَى أَنْ يَصْطَلِحَا عَلَى شَيْءٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ أَوَاخِرَ الْعَارِيَّةُ بَلْ أَوْلَى فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ فَإِذَا اجْتَمَعَ مَعَهَا وَلَدٌ وَأَخَوَانِ فَالْحَاجِبُ لَهَا الْوَلَدُ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى (وَجَدَّةٌ) فَأَكْثَرُ لِمَا صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَاهَا السُّدُسَ وَأَنَّهُ قَضَى بِهِ لِلْجَدَّتَيْنِ» (وَلِبِنْتِ ابْنٍ) فَأَكْثَرَ (مَعَ بِنْتِ صُلْبٍ) أَوْ بِنْتِ ابْنٍ أَعْلَى مِنْهَا إجْمَاعًا (وَلِأُخْتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ مَعَ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ) قِيَاسًا عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ (وَلِوَاحِدٍ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَقَدْ يَرِثُ بَعْضُ الْمَذْكُورِينَ بِالتَّعْصِيبِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي. (فَصْلٌ) فِي الْحَجْبِ وَهُوَ لُغَةً الْمَنْعُ وَشَرْعًا مَنْعُ مَنْ قَامَ بِهِ سَبَبُ الْإِرْثِ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ مِنْ أَوْفَرِ حَظَّيْهِ وَيُسَمَّى الْأَوَّلُ حَجْبَ حِرْمَانٍ وَهُوَ
إمَّا بِالشَّخْصِ أَوْ الِاسْتِغْرَاقِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا أَوْ الْوَصْفُ وَسَيَأْتِي وَالثَّانِي حَجْبَ نُقْصَانٍ وَقَدْ مَرَّ وَمِنْهُ حَجْبُ الْفَرْعِ لِلزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ أَوْ لِلْأَبَوَيْنِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) أَيْ وَإِنْ نَزَلَ
(قَوْلُهُ وَارِثٌ) أَيْ فَرْعٌ وَارِثٌ بِخُصُوصِ الْقَرَابَةِ،
فَإِنْ كَانَ الْفَرْعُ الْوَارِثُ ذَكَرًا فَلَا شَيْءَ لِلْأَبِ أَوْ الْجَدِّ غَيْرُهُ أَوْ أُنْثَى وَفَضَلَ عَنْ الْفُرُوضِ شَيْءٌ أَخَذَهُ تَعْصِيبًا فَيُجْمَعُ إذْ ذَاكَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ
(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْآيَةِ نَعْتٌ لِلْأَبِ عَلَى خِلَاف الْغَالِب (قَوْلُهُ وَارِثٍ) أَيْ
فَرْعٍ وَارِثٍ بِخُصُوصِ الْقَرَابَةِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ اثْنَانِ مِنْ إخْوَةٍ إلَخْ) سَوَاءٌ كَانَا شَقِيقَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ
(قَوْلُهُ دُونَ الْوَصْفِ) كَالْكُفْرِ وَالرِّقِّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ) يَعْنِي وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ بَدَلَ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالشَّقِيقِ أَوْ الْمَعْنَى وَأَخٌ لِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ وَمَعَ الشَّقِيقِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ إذْ الْكَلَامُ فِي اثْنَيْنِ مِنْ الْإِخْوَةِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَا مُلْتَصِقَيْنِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَرِثَا
(قَوْلُهُ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ) أَيْ قِصَاصٌ وَدِيَةٌ وَغَيْرُهُمَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ كَمَا نَقَلُوهُ عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَهَلْ إذَا إلَخْ) وَالْأَوْلَى تَأْخِيرُ هَلْ إلَى قَوْلِهِ يَلْزَمُ الْأَوَّلُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَالْمَشْيُ إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى قَوْلِهِ مُوَافَقَتُهُ
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ نِسْبَتِهِ لِتَقْصِيرٍ) لَعَلَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ تَكْلِيفِ زَوْجٍ أَفْسَدَ نُسُكَهَا عُدْوَانًا بِالْخُرُوجِ مَعَهَا لِقَضَاءِ نُسُكِهَا
(قَوْلُهُ وَلَا لِسَبَبٍ إلَخْ) لَعَلَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ تَكْلِيفِ وَلِيٍّ أَحْرَمَ مُوَلِّيهِ بِإِحْضَارِهِ لِلْأَعْمَالِ
(قَوْلُهُ فِيهِ مِنْهُ) أَيْ فِي الْغَيْرِ مِنْ الْإِنْسَانِ
(قَوْلُهُ وَيُلْزَمُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ الْأَفْعَالِ
(قَوْلُهُ فَإِذَا اجْتَمَعَ مَعَهَا) أَيْ مَعَ الْأُمِّ وَقَوْلُهُ وَلَدٌ الْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ وَلَدَ الِابْنِ
(قَوْلُهُ وَأَخَوَانِ) أَيْ أَوْ أُخْتَانِ
(قَوْلُهُ فَالْحَاجِبُ لَهَا الْوَلَدُ) اُنْظُرْ هَلْ لِتَخْصِيصِ الْحَجْبِ بِالْوَلَدِ دُونَ الْأَخَوَيْنِ
فَائِدَةٌ اهـ ع ش وَبَسَطَ ابْنُ الْجَمَّالِ فِي بَيَانِ الْفَائِدَةِ رَاجِعْهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَجَدَّةٌ) وَارِثَةٌ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَأَكْثَرُ لِمَا صَحَّ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَعْلَى) أَيْ أَقْرَبَ
(قَوْلُهُ عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ) أَيْ بِنْتِ الِابْنِ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ
(قَوْلُهُ بَعْضُ الْمَذْكُورِينَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ يَرِثُ الْأَبُ وَالْجَدُّ بِالتَّعْصِيبِ فَقَطْ وَقَدْ يَجْمَعَانِ بَيْنَهُمَا وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ اهـ.
[فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ]
(قَوْلُهُ فِي الْحَجْبِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَابْنُ الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ
بِخِلَافِ الْمُعْتِقِ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْبِنْتُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ بِالْكُلِّيَّةِ) أَيْ مِنْ الْإِرْثِ بِالْكُلِّيَّةِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُرَادُ) أَيْ الْحَجْبُ بِالشَّخْصِ أَوْ الِاسْتِغْرَاقِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي هَذَا الْفَصْلِ
(قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي) أَيْ فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِمَّا مَرَّ
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) سَادِسُهَا (السُّدُسُ) وَهُوَ (فَرْضُ سَبْعَةٍ) فَرْضُ (أَبٍ وَجَدٍّ) وَارِثٍ (لِمَيِّتِهِمَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} الْآيَةَ، وَوَلَدُ الِابْنِ كَالْوَلَدِ كَمَا مَرَّ، وَالْجَدُّ كَالْأَبِ (وَ) فَرْضُ (أُمٍّ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) وَارِثٌ (أَوْ اثْنَيْنِ) فَأَكْثَرَ (مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) لِمَا مَرَّ فِي الْآيَتَيْنِ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: اثْنَيْنِ قَدْ يَشْمَلُ مَا لَوْ وَلَدَتْ امْرَأَةٌ وَلَدَيْنِ مُلْزَقَيْنِ لَهُمَا رَأْسَانِ وَأَرْبَعُ أَرْجُلٍ وَأَرْبَعُ أَيْدٍ وَفَرْجَانِ وَلَهَا ابْنٌ آخَرُ، ثُمَّ مَاتَ هَذَا الِابْنُ وَتَرَكَ أُمَّهُ وَهَذَيْنِ، فَيُصْرَفُ لَهَا السُّدُسُ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الِاثْنَيْنِ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ مِنْ قِصَاصٍ وَدِيَةٍ وَغَيْرِهِمَا، وَتُعْطَى أَيْضًا السُّدُسَ مَعَ الشَّكِّ فِي وُجُودِ أَخَوَيْنِ كَأَنْ وَطِئَ اثْنَانِ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَاشْتَبَهَ الْحَالُ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ لُحُوقِهِ بِأَحَدِهِمَا وَلِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَلَدَانِ فَلِلْأُمِّ مِنْ مَالِ الْوَلَدِ السُّدُسُ فِي الْأَصَحِّ أَوْ الصَّحِيحِ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ فِي الْعِدَدِ،
وَإِذَا اجْتَمَعَ مَعَ الْأُمِّ الْوَلَدُ أَوْ وَلَدُ الِابْنِ وَاثْنَانِ مِنْ الْإِخْوَةِ، فَاَلَّذِي رَدَّهَا مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ الْوَلَدُ لِقُوَّتِهِ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ (وَ) فَرْضُ (جَدَّةٍ) وَارِثَةٍ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى الْجَدَّةَ السُّدُسَ» وَالْمُرَادُ بِهَا الْجِنْسُ؛ لِأَنَّ الْجَدَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ الْوَارِثَاتُ يَشْتَرِكَانِ، أَوْ يَشْتَرِكْنَ فِي السُّدُسِ كَمَا سَيَأْتِي وَرَوَى الْحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِهِ لِلْجَدَّتَيْنِ» (وَ) يُفْرَضُ أَيْضًا (لِبِنْتِ ابْنٍ) فَأَكْثَرَ (مَعَ بِنْتِ صُلْبٍ) أَوْ مَعَ بِنْتِ ابْنٍ أَقْرَبَ مِنْهَا تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ لِقَضَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ فِي بِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقِيسَ عَلَيْهِ الْبَاقِي وَلِأَنَّ الْبَنَاتِ لَيْسَ لَهُنَّ أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثَيْنِ، وَالْبِنْتُ وَبَنَاتُ الِابْنِ أَوْلَى بِذَلِكَ (وَ) يُفْرَضُ أَيْضًا (لِأُخْتٍ) لِأَبٍ (أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ مَعَ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ) كَمَا فِي الْبِنْتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ (وَلِوَاحِدٍ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ} الْآيَةَ.
تَتِمَّةٌ أَصْحَابُ الْفُرُوضِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَرْبَعَةٌ مِنْ الذُّكُورِ؛ الزَّوْجُ، وَالْأَخُ لِلْأُمِّ، وَالْأَبُ، وَالْجَدُّ، وَقَدْ يَرِثُ الْأَبُ وَالْجَدُّ بِالتَّعْصِيبِ فَقَطْ، وَقَدْ يَجْمَعَانِ بَيْنَهُمَا، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ، وَتِسْعَةٌ مِنْ الْإِنَاثِ الْأُمُّ، وَالْجَدَّتَانِ، وَالزَّوْجَةُ وَالْأُخْتُ لِلْأُمِّ، وَذَوَاتُ النِّصْفِ الْأَرْبَعُ.
[فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ] وَلَمَّا فَرَغَ الْمُصَنِّفُ مِنْ بَيَانِ الْوَارِثِ وَأَصْحَابِ الْفُرُوضِ شَرَعَ فِيمَنْ يُحْجَبُ وَمَنْ لَا يُحْجَبُ، فَقَالَ: فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ، وَهُوَ لُغَةً الْمَنْعُ. وَشَرْعًا مَنْعُ مَنْ قَامَ بِهِ سَبَبُ الْإِرْثِ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ مِنْ أَوْفَرِ حَظَّيْهِ، وَيُسَمَّى الْأَوَّلُ حَجْبَ حِرْمَانٍ،
وَالثَّانِي حَجْبَ نُقْصَانٍ، فَالثَّانِي كَحَجْبِ الْوَلَدِ الزَّوْجَ مِنْ النِّصْفِ إلَى الرُّبُعِ وَقَدْ مَرَّ، وَيُمْكِنُ دُخُولُهُ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ أَيْضًا وَسَيَأْتِي، وَحَجْبٌ بِالشَّخْصِ أَوْ الِاسْتِغْرَاقِ،
(وَالسُّدُسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ أَبٍ وَجَدٍّ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) قَالَ تَعَالَى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ} إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ وَأُلْحِقَ بِهِ وَلَدُ الِابْنِ وَقِيسَ الْجَدُّ عَلَى الْأَبِ. (وَأَمٍّ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ أَوْ اثْنَانِ مِنْ إخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ) لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْآيَتَيْنِ. (وَجَدَّةٍ) لِأُمٍّ وَلِأَبٍ رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ الْمُغِيرَةِ، أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَعْطَى الْجَدَّةَ السُّدُسَ» وَسَيَأْتِي أَنَّ لِلْجَدَّاتِ السُّدُسَ (وَلِبِنْتِ ابْنٍ مَعَ بِنْتِ صُلْبٍ) لِقَضَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَسَيَأْتِي أَنَّ لِبَنَاتِ الِابْنِ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ السُّدُسَ (وَلِأُخْتٍ) لِأَبٍ (أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ مَعَ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ) كَمَا فِي بَنَاتِ الِابْنِ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ (وَلِلْوَاحِدِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ) لِمَا تَقَدَّمَ.
فَصْلٌ الْأَبُ وَالِابْنُ وَالزَّوْجُ لَا يَحْجُبُهُمْ أَحَدٌ عَنْ الْإِرْثِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (سَبْعَةً) صَرَّحَ بِالْعَدَدِ هُنَا وَفِي النِّصْفِ الْمُتَقَدِّمِ دُونَ مَا بَيْنَهُمَا لِدَفْعِ إيهَامِ أَنَّ الْأَخَوَاتِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ وَالْأَبُ قِسْمٌ وَاحِدٌ هُنَاكَ عَلَى قِيَاسِ عَدِّهِمْ فِي الْمُجْمَعِ عَلَى إرْثِهِمْ، مَعَ الِاخْتِصَارِ كَمَا مَرَّ.
وَأَنَّ الْجَدَّ وَالْأَبَ قِسْمٌ وَاحِدٌ هُنَا، كَقَوْلِهِمْ الْأَبُ وَإِنْ عَلَا تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ إلَخْ) وَيُنْسَبُ الْحَجْبُ بِالْفِعْلِ لِلْوَلَدِ إذَا اجْتَمَعَ مَعَ الْإِخْوَةِ، لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُمْ.
قَوْلُهُ: (أَوْ اثْنَانِ) أَيْ يَقِينًا وَلَوْ حُكْمًا فَخَرَجَ بِالْأَوَّلِ مَا لَوْ تَعَاقَبَ رَجُلَانِ عَلَى امْرَأَةٍ بِشُبْهَةٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَمَاتَ قَبْلَ إلْحَاقِهِ بِأَحَدِهِمَا، وَلِأَحَدِهِمَا ابْنَانِ فَلِلْأُمِّ مِنْهُ الثُّلُثُ لِاحْتِمَالِ إلْحَاقِهِ مِمَّنْ لَا وَلَدَ لَهُ، وَدَخَلَ بِالثَّانِي مَا لَوْ كَانَا مُلْتَصِقَيْنِ وَأَعْضَاءُ كُلٍّ مِنْهُمَا كَامِلَةً حَتَّى الْفَرْجَيْنِ، فَلَهُمَا حُكْمُ اثْنَيْنِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ حَتَّى إنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَتَزَوَّجَ سَوَاءٌ كَانَا ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ،
فَإِنْ نَقَصَتْ أَعْضَاءُ أَحَدِهِمَا فَإِنْ عُلِمَ حَيَاةُ أَحَدِهِمَا اسْتِقْلَالًا كَنَوْمِ أَحَدِهِمَا وَيَقِظَةِ الْآخَرِ فَكَاثْنَيْنِ أَيْضًا وَإِلَّا فَكَوَاحِدٍ وَدَخَلَ أَيْضًا مَا لَوْ حُجِبَ الِاثْنَانِ بِالشَّخْصِ.
قَوْلُهُ: (وَسَيَأْتِي) هُوَ إيرَادٌ أَوْ مُرَادٌ بِأَنَّ الْجَدَّةَ لِلْجِنْسِ وَالْمُرَادُ جَدَّةٌ غَيْرُ سَاقِطَةٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَسَيَأْتِي) فِيهِ مَا عَلِمْت.
تَنْبِيهٌ عُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ مَنْ يَرِثُ بِالْفَرْضِ وَلَوْ مَعَ التَّعْصِيبِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَرْبَعَةٌ مِنْ الذُّكُورِ الزَّوْجُ، وَالْأَبُ وَالْجَدُّ وَالْأَخُ لِلْأُمِّ وَتِسْعَةٌ مِنْ الْإِنَاثِ غَيْرُ ذَاتِ الْوَلَاءِ،
وَأَنَّ مَنْ يَرِثُ مِنْهُمْ بِالْفَرْضِ فَقَطْ سَبْعَةٌ، الزَّوْجَانِ وَالْجَدَّتَانِ وَالْأُمُّ وَوَلَدَاهَا وَأَنَّ مَنْ يَرِثُ مِنْهُمْ بِالْفَرْضِ تَارَةً وَبِالتَّعْصِيبِ تَارَةً وَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، تَارَةً اثْنَانِ الْأُمُّ وَالْجَدُّ،
وَأَنَّ مَنْ يَرِثُ مِنْهُمْ. كَذَلِكَ وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةٌ الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ وَالْأُخْتُ لِلْأَبِ وَأَنَّ مَنْ يَرِثُ بِالتَّعْصِيبِ فَقَطْ اثْنَا عَشَرَ وَهُمْ مَنْ بَقِيَ مِنْ الْوَرَثَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ وَهُوَ لُغَةً الْمَنْعُ مُطْلَقًا وَشَرْعًا هُنَا مَنْعُ مَنْ قَامَ بِهِ سَبَبُ الْإِرْثِ مِنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ مِنْ أَوْفَرِ حَظَّيْهِ وَيُسَمَّى الثَّانِي حَجْبَ نُقْصَانٍ وَيَدْخُلُ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ، وَيُسَمَّى الْأَوَّلُ حَجْبَ حِرْمَانٍ، وَهُوَ
إمَّا بِالْوَصْفِ وَقَدْ مَرَّ. وَيَدْخُلُ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ أَيْضًا،
وَإِمَّا بِالشَّخْصِ وَلَا يَدْخُلُ عَلَى جَمِيعِهِمْ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ أَحَدٌ وَمِنْهُ الِاسْتِغْرَاقُ، كَمَا يَأْتِي وَهُوَ سِتَّةُ أَقْسَامٍ لِأَنَّهُ
إمَّا انْتِقَالٌ مِنْ فَرْضٍ إلَى فَرْضٍ كَالْأُمِّ، أَوْ مِنْ فَرْضٍ إلَى تَعْصِيبٍ كَالْأَبِ، أَوْ مِنْ تَعْصِيبٍ إلَى تَعْصِيبٍ كَالْأُخْتِ مَعَ أَخِيهَا، أَوْ مَعَ الْبِنْتِ أَوْ مِنْ تَعْصِيبٍ إلَى فَرْضٍ كَالْأَخِ فِي الْمُشْتَرَكَةِ أَوْ كَالْأَبِ أَوْ بِمُزَاحَمَةٍ فِي فَرْضٍ كَالْبَنَاتِ وَكَالْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ أَوْ بِمُزَاحَمَةٍ فِي تَعْصِيبٍ كَالْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ هَكَذَا ذَكَرُوهُ فَتَأَمَّلْهُ وَمَدَارُ الْحَجْبِ عَلَى قَوَاعِدَ ثَلَاثَةٍ الْجِهَةُ ثُمَّ الْقُرْبُ ثُمَّ الْقُوَّةُ؛ وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِمْ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ: فَبِالْجِهَةِ التَّقْدِيمُ ثُمَّ بِقُرْبِهِ وَبَعْدَهُمَا التَّقْدِيمُ بِالْقُوَّةِ اجْعَلَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَبٌ) نَعَمْ إذَا كَانَ مَعَهُ بِنْتٌ أَخَذَ السُّدُسَ فَرْضًا وَالْبَاقِيَ تَعْصِيبًا. [فَصْلٌ الْأَبُ وَالِابْنُ وَالزَّوْجُ لَا يَحْجُبُهُمْ أَحَدٌ عَنْ الْإِرْثِ] فَصْلُ الْأَبِ إلَخْ
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا يَحْجُبُهُمْ أَحَدٌ) أَيْ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يُدْلِي إلَى الْمَيِّتِ بِنَفْسِهِ، وَلَيْسَ فَرْعًا لِغَيْرِهِ، وَاحْتُرِزَ بِالْأَخِيرِ عَنْ الْمُعْتَقِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَحَدٌ) فِيهِ لَطِيفَةٌ وَهِيَ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّ الْحَجْبَ بِالشَّخْصِ،
وَأَمَّا بِالْوَصْفِ فَيُحْجَبُونَ بِهِ كَغَيْرِهِمْ.
قال: (والسدس: فرض سبعة: أب وجد لميتهما ولد أو ولد ابن)
أما الأب .. فلقوله تعالى:{وَلأَبَويِهِ لِكُلِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ}، والمراد بالولد: الابن وألحق به ابنه.
قال الشيخ: وينبغي أن يأتي فيه خلاف مجاهد.
وأما الجد .. فليس له ذكر في القرآن، وأمره في غاية الإشكال، قال عمر رضي الله عنه:(ثلاث وددت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقبض حتى يبين لنا فيهن: أمرُ الجد، والكلالة، وأبواب من أبواب الربا) والإشكال في أمره إنما هو إذا كان معه إخوة.
وأصل ميراثه مجمع عليه، لكن في (النسائي) عن معقل بن يسار:
(أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الجد السدس ولا أدري مع من).
وفي (البخاري) عن ابن عباس: (أن أبا بكر جعل الجد وأبًا).
واستدل لاستحقاقه السدس هنا بإطلاق الآية والإجماع.
وعبارة المصنف تشمل: ما لو ترك بنتًا وأبًا .. فلها النصف وله السدس فرضًا والباقي تعصيبًا، ويخرج: ما لو خلفت زوجًا وأبًا .. فعن ابن مسعود: للزوج النصف وللأب السدس فرضًا والباقي بالتعصيب، ومذهب زيد: للزوج النصف والباقي للأب.
قال: (وأم لميتها ولد أو ولد ابن) ؛ للآية، وانعقد الإجماع على أن ولد الولد يحجبها، ولم يخالف فيه إلا مجاهد، وخالف فيه أيضًا بالنسبة إلى حجبه الزوج كما تقدم.
قال: (أو اثنان من الإخوة والأخوات) سواء كانتا وارثتين أو غير وارثتين لأجل وجود غيرهما من أبوين أو من أب أو أم؛ لقوله تعالى:{فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُّمِهِ السُّدُسُ}، وإنما حجبت بالأخوين وفي الآية {إِخْوَةٌ}؛ لأن الجمع قد يعبر به عن الاثنين.
وقال الزمخشري: لفظ (الإخوة) هنا يتناول الأخوين؛ لأن المقصود الجمعية المطلقة من غير كمية.
وروى الحاكم عن ابن عباس: أنه احتج على عثمان وقال: (كيف تردها إلى السدس بأخوين وليسا بأخوة؟ فقال عثمان: لا أستطيع رد شيء كان قبلي ومضى في البلدان وتوارث الناس به) فأشار إلى إجماعهم عليه قبل أن يظهر ابن عباس الخلاف.
وروي انه قال:(حجبها قومك يا غلام) ووافق ابن عباس على هذه المقالة معاذ كما حكاه القاضي أبو الطيب.
وأما الاكتفاء بالإناث في حجبها .. فهو إجماع، حكاه القاضي أبو الطيب أيضًا، لكن الماوردي نقل عن الحسن البصري أنها لا تحجب إلا بثلاثة إخوة ذكور؛ لقوله تعالى:{إِخْوَةٌ}.
وأفهمت عبارة المصنف: أن أولاد الإخوة لا يقومون مقام الإخوة في حجبها وهو كذلك؛ لأنهم لا يسمون إخوة، والاثنان يحجبانها وإن لم يرثا إذا لم يكن بهما مانع من الإرث، فيردانها إلى السدس مع وجود الأب وهو يحجبها،
وكذلك لو كان أحدهما شقيقًا والآخر للأب وإن كان لا يرث مع الشقيق،
وكذا إن كانا من أم.
ولو كان بهما أو بأحدهما مانع إرث كرق .. منع من حجبها.
فرع:
إذا كان مع الأم ولد واثنان من الإخوة فهل حجبها من الثلث إلى السدس بالفروع أو بالإخوة؟ قال ابن الرفعة: الذي يظهر أن حجبها بالفروع؛ لقوتهم، قال الشيخ: وينبغي القطع بهذا، إلا أنه لا يظهر لذلك أثر.
فائدة:
الإخوة والإخوان جمع أخ، سواء في ذلك أخو النسب وأخو الصداقة،
وقال أهل البصرة: الإخوة في النسب والإخوان في الأصدقاء،
وقال أبو حاتم: هذا غلط، بل كل يستعمل فيهما.
فائدة أخرى:
في (فروع ابن القطان): إذا ولدت ولدين ملتصقين لهما رأسان وأربعة أرجل وأربعة أيد وفرجان .. فحكمهما حكم الاثنين في جميع الأحكام، فتحجب الأم بهما، وميراثهما ميراث اثنين،
وكذلك في القصاص والدية.
قال: (وجدة) أجمعت الأمة على ميراثها وفرضها عند الجمهور السدس؛ لحديث المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة:(أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس) رواه أصحاب السنن الأربعة وصححه الترمذي، وابن حبان والحاكم.
وعن ابن عباس رواية شاذة: أن لها الثلث كالأم، وبه قال ابن حزم.
ومراد المصنف بـ (الجدة): الجنس، سواء في ذلك الواحدة والجماعة، وكان ينبغي التصريح بالتي من قِبَل الأم أو الأب؛
فإن الماوردي والروياني قالا: الجدة المطلقة هي أم الأم،
وأما أم الأب .. فهل هي جدة على الإطلاق أو لا بد فيها من التقييد؟ وجهان.
قال: (ولبنت ابن مع بنت صلب) بالإجماع.
وفي (البخاري) عن ابن مسعود: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بذلك) ورد به على أبي موسى حيث أسقطها مع البنت والأخت، فللبنت النصف ولبنت الابن أو بنات الابن السدس إذا لم يكن معها أو معهن أو أسفل منهن ذكر .. فيعصبهن، كبنت وبنتي ابن وابن ابن، أو ابن ابن ابن: فللبنت النصف والباقي للذكر مثل حظ الأنثيين.
قال: (ولأخت أو أخوات لأب مع أخت لأبوين) كبنات الابن مع بنات الصلب.
قال: (ولواحد من ولد الأم) ؛ للآية المتقدمة، يستوي في ذلك الذكر والأنثى، وقد تقدم في أول الباب أن ضابط عدد مستحق الفروض الستة (هبادبز): فالهاء بخمسة والباء باثنين والألف بواحد والدال بأربعة والباء باثنين والزاي بسبعة.
تتمة:
ذات زوج وطئت بشبهة وأتت بولد واحتمل كونه منهما، ثم مات الولد قبل لحوقه بأحدهما، وكان الزوج ولدان ولا ولد للواطاء أو العكس فهل للأم الثلث للشك في كونهما أخوين للميت أو السدس لأنه اليقين؟ وجهان: أصحهما: السدس.
قال: (فصل: الأب والابن والزوج لا يحجبهم أحد) لما فرغ من بيان الوارث وأصحاب الفروض .. شرع في بيان من يحجب ومن لا يحجب، ووسط ذلك بين باب الفروض والعصبات؛ لأن الحجب إنما يدخل عليهم.
وهو نوعان: حجب نقصان وحجب حرمان، فحجب النقصان يدخل على جميع الورثة، وهذا الفصل معقود لحجب الحرمان، وهو المراد إذا أطلق الحجب.
وحقيقته: المنع لا النقص في المحجوب،
فأما الأب والابن والزوج .. فلا يحجبهم أحد؛ لإدلائهم بأنفسهم وقوتهم، وخرج بقوتهم المعتق، فإنه محجوب بمن قبله لتقديمهم عليه.
وستة من الورثة لا يحجبون وهم: الابن والبنت والأب والأم والزوجان، وهم الذين بدأ الله تعالى بهم في الآية الكريمة.
وقول المصنف:(لا يحجبهم أحد) لا يرد عليه منعهم الميراث بكفر أو رق أو قتل كما سيأتي في تتمة هذا الفصل.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.