Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَبِنَجَاسَةٍ يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهَا) لِثُبُوتِ الِاخْتِصَاصِ فِيهَا وَانْتِقَالِهَا بِالْإِرْثِ وَالْهِبَةِ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهَا عَمَّا لَا يَحِلُّ كَخِنْزِيرٍ وَكَلْبٍ عَقُورٍ وَخَمْرَةٍ غَيْرِ مُحْتَرَمَةٍ لِحُرْمَةِ اقْتِنَائِهَا الْمُنَافِي لِمَقْصُودِ الْوَصِيَّةِ

11,154

بِخِلَافِ مَا يَحِلُّ (كَكَلْبِ مُعَلَّمٍ) وَجِرْوٍ قَابِلٍ لِلتَّعْلِيمِ لِحِلِّ اقْتِنَائِهِمَا كَكَلْبٍ يَحْرُسُ الدُّورَ، وَيُؤْخَذُ مِنْ حِلِّ اقْتِنَاءِ قَابِلِ التَّعْلِيمِ حِلُّ الِاقْتِنَاءِ لِمَنْ يُرِيدُ تَعَلُّمَ الصَّيْدِ حَالًا، وَهُوَ قَابِلٌ لِذَلِكَ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ الْمُوصَى لَهُ صَاحِبَ زَرْعٍ وَلَا مَاشِيَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَهُوَ كَذَلِكَ فَتَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لَهُ بِهَا كَمَا اعْتَمَدَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِتَمَكُّنِهِ مِنْ نَقْلِ يَدِهِ لِمَنْ لَهُ اقْتِنَاؤُهُ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَالزَّرْكَشِيِّ،

11,155

وَلَوْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ مِنْ أَهْلِ بَعْضِهَا فَهَلْ يَتَعَيَّنُ مَا يَصِحُّ لَهُ أَوْ يَتَخَيَّرُ الْوَارِثُ؟ وَجْهَانِ أَرْجَحُهُمَا ثَانِيهِمَا، كَمَا أَشْعَرَ بِتَرْجِيحِهِ كَلَامُ الرُّويَانِيِّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ أَوْفَقُ لِكَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ (وَزِبْلٌ) وَلَوْ مِنْ مُغَلَّظٍ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ لِتَسْمِيدِ الْأَرْضِ وَالْوَقُودِ، وَمَيْتَةٌ لِإِطْعَامِ الْجَوَارِحِ وَلَوْ مَيْتَةَ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ (وَخَمْرٌ مُحْتَرَمَةٌ) وَهِيَ مَا عُصِرَتْ لَا بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ اسْتَحْكَمَتْ الْخَمْرُ وَأَيِسَ مِنْ عَوْدِهَا خَلًّا إلَّا بِصُنْعِ إدَامٍ فَتَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِهَا خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ؛

لِأَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ مُحْتَرَمَةً لَمْ يَمْتَنِعْ إمْسَاكُهَا لِمَنَافِعَ قَدْ تَعْرِضُ كَإِطْفَاءِ نَارٍ وَعَجْنِ طِينٍ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَخَمْرَةٍ) قَضِيَّتُهُ وَإِنْ تَخَلَّلَتْ، وَيُحْتَمَلُ تَقْيِيدُهَا بِمَا إذَا لَمْ تَتَخَلَّلْ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: لِمَنْ يُرِيدُ تَعَلُّمَ الصَّيْدِ) أَيْ أَوْ يُرِيدُ شِرَاءَ مَاشِيَةٍ حَالًا

(قَوْلُهُ: أَرْجَحُهُمَا ثَانِيهِمَا) هُوَ قَوْلُهُ: أَوْ يَتَخَيَّرُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْفَقُ لِكَلَامِ الشَّافِعِيِّ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ مَا لَا يَصْلُحُ لَهُ لَا يَحِلُّ لَهُ اقْتِنَاؤُهُ فَكَيْفَ يُدْفَعُ لَهُ؟ .

وَالْجَوَابُ مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ لَهُ اقْتِنَاؤُهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ نَقْلِ اخْتِصَاصِهِ لِمَنْ يَحِلُّ لَهُ

(قَوْلُهُ: لَا بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ) أَيْ أَوْ كَانَ الْعَاصِرُ لَهَا ذِمِّيًّا وَلَوْ بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ.

8,721

وَقَالَ حَجّ: وَيَتَّجِهُ أَنَّهُ لَوْ غَيَّرَ قَصْدَهُ قَبْلَ تَخَمُّرِهَا تَغَيَّرَ الْحُكْمُ إلَيْهِ، وَأَنَّهَا لَا تُدْفَعُ لِلْمُوصَى لَهُ بَلْ لِثِقَةٍ بِأَنْ عُرِفَتْ دِيَانَتُهُ وَأُمِنَ شُرْبُهُ لَهَا. وَقَوْلُهُ: وَقَبْلَ تَخَمُّرِهَا: أَيْ أَوْ بَعْدَهُ انْتَهَى سم.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَبِنَجَاسَةٍ يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهَا) لِثُبُوتِ الِاخْتِصَاصِ فِيهَا وَانْتِقَالِهَا بِالْإِرْثِ وَالْهِبَةِ لَا بِمَا يَحْرُمُ الِانْتِفَاعُ بِهِ كَخَمْرٍ غَيْرِ مُحْتَرَمَةٍ وَخِنْزِيرٍ وَفَرْعِهِ وَكَلْبٍ عَقُورٍ وَكَلْبِ نَحْوِ صَيْدٍ لِمَنْ لَا يَصِيدُ مَثَلًا بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ حُرْمَةِ اقْتِنَائِهِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يُنَافِي مَقْصُودَ الْوَصِيَّةِ

6,383

بِخِلَافِ مَا يَحِلُّ (كَكَلْبٍ مُعَلَّمٍ) وَجَرْوٍ قَابِلٍ لِلتَّعْلِيمِ لِحِلِّ اقْتِنَائِهِمَا كَكَلْبٍ يَحْرُسُ الدُّورَ قِيلَ وَلَا يُسَمَّى مُعَلَّمًا؛ لِأَنَّهُ يَدْفَعُ بِطَبْعِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْمُشَاهَدَةُ تَرُدُّهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ حِلِّ اقْتِنَاءِ قَابِلِ التَّعْلِيمِ حِلُّ الِاقْتِنَاءِ لِمَنْ يُرِيدُ تَعَلُّمَ الصَّيْدِ وَهُوَ قَابِلٌ لِذَلِكَ (وَزِبْلٍ) وَلَوْ مِنْ مُغَلَّظٍ عَلَى الْأَوْجَهِ لِتَسْمِيدِ الْأَرْضِ وَالْوَقُودِ وَمَيْتَةٍ وَلَوْ مُغَلَّظَةً لِإِطْعَامِ الْجَوَارِحِ (وَخَمْرٍ مُحْتَرَمَةٍ) وَهِيَ مَا عُصِرَتْ بِقَصْدِ الْخَلِّيَّةِ أَوْ لَا بِقَصْدِ شَيْءٍ، وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَوْ غَيَّرَ قَصْدَهُ قَبْلَ تَخَمُّرِهَا تَغَيَّرَ الْحُكْمُ إلَيْهِ، وَأَنَّهَا لَا تُدْفَعُ لِلْمُوصَى لَهُ بَلْ لِثِقَةٍ إلَّا إنْ عُرِفَتْ دِيَانَتُهُ وَأُمِنَ شُرْبُهُ لَهَا، وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيمَا أَيِسَ مِنْ عَوْدِهَا خَلًّا إلَّا بِصُنْعِ آدَمِيٍّ أَيْ بِعَيْنِ حُرْمَةِ إمْسَاكِهَا فَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهَا وَنُوزِعَ بِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَعْمِلُهَا فِي أَغْرَاضٍ أُخَرَ كَإِطْفَاءِ نَارٍ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْيَأْسَ مِنْ تَخَلُّلِهَا صَيَّرَهَا كَغَيْرِ الْمُحْتَرَمَةِ وَهِيَ لَا يَجُوزُ إمْسَاكُهَا لِتِلْكَ الْأَغْرَاضِ بَلْ تَجِبُ إرَاقَتُهَا فَوْرًا مُطْلَقًا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَالْهِبَةِ) أَيْ صُورَةً؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ بَذْلُ الْمَالِ فِي مُقَابَلَةِ الِاخْتِصَاصِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ كَخَمْرٍ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ وَإِنْ تَخَلَّلَتْ، وَيُحْتَمَلُ تَقْيِيدُهَا بِمَا إذَا لَمْ تَتَخَلَّلْ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِمَنْ لَا يَصِيدُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي عِبَارَةُ سم اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ صِحَّةَ الْوَصِيَّةِ بِكَلْبٍ يُقْتَنَى وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ لِلْمُوصَى لَهُ اقْتِنَاؤُهُ بِأَنْ لَا يُحْتَاجَ إلَيْهِ لِنَحْوِ حِرَاسَةٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحِلُّ لَهُ اقْتِنَاؤُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِأَنْ يَحْدُثَ لَهُ الِاحْتِيَاجُ،

15,448

وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ حِينَئِذٍ فَيَنْقُلْهُ لِمَنْ يَحِلُّ لَهُ حِينَئِذٍ اهـ.

(قَوْلُهُ مِنْ حُرْمَةِ اقْتِنَائِهِ) أَيْ كَلْبِ نَحْوِ الصَّيْدِ، وَقَوْلُهُ لَهُ أَيْ لِمَنْ لَا يَصِيدُ مَثَلًا

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ لَا بِمَا يَحْرُمُ إلَخْ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ إلَخْ) دُخُولٌ فِي الْمَتْنِ وَحَالٌ مِنْ فَاعِلِ يُنَافِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ كَكَلْبٍ مُعَلَّمٍ) شَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ الْمُوصَى لَهُ صَاحِبَ زَرْعٍ وَلَا مَاشِيَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَهُوَ كَذَلِكَ فَتَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لَهُ بِهَا كَمَا اعْتَمَدَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِتَمَكُّنِهِ مِنْ نَقْلِ يَدِهِ لِمَنْ لَهُ اقْتِنَاؤُهُ اهـ نِهَايَةٌ وَفِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ وَلَا يُسَمَّى) أَيْ كَلْبٌ يَحْرُسُ الدُّورَ

(قَوْلُهُ وَالْمُشَاهَدَةُ تَرُدُّهُ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ لِمَنْ يُرِيدُ تَعَلُّمَ الصَّيْدِ) أَيْ أَوْ يُرِيدُ شِرَاءَ مَاشِيَةٍ حَالًا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ تَعَلُّمَ الصَّيْدِ) أَيْ الِاصْطِيَادِ بِالْكَلْبِ.

(قَوْلُهُ وَمَيْتَةٍ) عَطْفٌ عَلَى كَلْبٍ مُعَلَّمٍ

(قَوْلُهُ بِقَصْدِ الْخَلِّيَّةِ إلَخْ) مُخْرِجٌ لِمَا عُصِرَتْ بِقَصْدِ أَنْ تُسْتَعْمَلَ عَصِيرًا أَوْ دِبْسًا مَثَلًا، وَظَاهِرٌ أَنَّهَا مُحْتَرَمَةٌ

15,449

فَلَوْ عَبَّرَ كَغَيْرِهِ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ فِي إحْدَى عِبَارَتَيْهِ الْمُخْتَارَةِ وَهِيَ مَا عُصِرَ لَا بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ لَكَانَ أَوْلَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ أَوْ لَا بِقَصْدِ شَيْءٍ) أَيْ أَوْ كَانَ الْعَاصِرُ لَهَا ذِمِّيًّا وَلَوْ بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ قَبْلَ تَخَمُّرِهَا) أَيْ أَوْ بَعْدَهُ سم وَع ش

(قَوْلُهُ وَأَنَّهَا لَا تُدْفَعُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَوْ تَمَّ لَلَزِمَ أَنْ يَجِبَ نَزْعُ الْمُحْتَرَمَةِ مِنْ صَاحِبِهَا إذَا كَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ

(قَوْلُهُ فَلَا تَصِحُّ إلَخْ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَاعْتَمَدَا النِّزَاعَ الْآتِيَ

(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ) أَيْ النِّزَاعُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الْخَمْرُ الْغَيْرُ الْمُحْتَرَمَةِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ لِتِلْكَ الْأَغْرَاضِ أَوْ لِغَيْرِهَا

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَكَلْبِ نَحْوِ صَيْدٍ إلَخْ)

5,543

فَرْعٌ اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ صِحَّةَ الْوَصِيَّةِ بِكَلْبٍ يُقْتَنَى وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ لِلْمُوصَى لَهُ اقْتِنَاؤُهُ بِأَنْ لَا يُحْتَاجَ إلَيْهِ لِنَحْوِ حِرَاسَةٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحِلُّ لَهُ اقْتِنَاؤُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِأَنْ يَحْدُثَ لَهُ الِاحْتِيَاجُ إلَيْهِ حِينَئِذٍ،

5,544

وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ حِينَئِذٍ فَيَنْقُلُهُ لِمَنْ يَحِلُّ لَهُ اهـ وَقِيَاسُهُ جَوَازُ إعْطَاءِ غَيْرِ الْمُنَاسِبِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ خِلَافًا لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي أُعْطِيَ مَا يُنَاسِبُهُ

(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ حِلِّ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ وَالْفَرْقُ مُمْكِنٌ

(قَوْلُهُ وَلَوْ مُغَلَّظَةً) شَامِلٌ لِمَيْتَةِ الْخِنْزِيرِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُمَا نَفْسَهُمَا لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهِمَا

(قَوْلُهُ قَبْلَ تَخَمُّرِهَا) يُتَّجَهُ أَوْ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ وَنُوزِعَ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ بِالْفَرْقِ بِأَنَّ غَيْرَ الْمُحْتَرَمَةِ إنَّمَا حَرُمَ إمْسَاكُهَا لِفَسَادِ الْقَصْدِ أَوَّلًا

(قَوْلُهُ وَهِيَ لَا يَجُوزُ إمْسَاكُهَا لِتِلْكَ الْأَغْرَاضِ) قَدْ يُقَالُ بَلْ يَنْبَغِي جَوَازُ إمْسَاكِهَا لِتِلْكَ الْأَغْرَاضِ بِنَاءً عَلَى مَا يُتَّجَهُ مِنْ اعْتِبَارِ تَغْيِيرِ الْقَصْدِ بَعْدَ التَّخَمُّرِ؛ لِأَنَّ إمْسَاكَهَا لَهَا حَاصِلُهُ تَغْيِيرُ الْقَصْدِ بَعْدَ التَّخَمُّرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عَصْرَهَا بِغَيْرِ قَصْدِ الْخَلِّيَّةِ مِنْ الْأَغْرَاضِ الْمُبَاحَةِ كَإِطْفَاءِ النَّارِ وَكَعَصْرِهَا بِقَصْدِ الْخَلِّيَّةِ فِي جَعْلِهَا مُحْتَرَمَةً وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) تَصِحُّ بِنُجُومِ الْكِتَابَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُسْتَقِرَّةً وَبِالْمُكَاتَبِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ إنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ وَبِعَبْدِ غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ إنْ مَلَكْتُهُ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ.

وَ (بِنَجَاسَةٍ يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهَا كَكَلْبٍ مُعَلَّمٍ) لِثُبُوتِ الِاخْتِصَاصِ فِيهَا وَانْتِقَالِهَا بِالْإِرْثِ وَنَحْوِهِ، وَمِثْلُ الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ الْكَلْبُ الْقَابِلُ لِلتَّعْلِيمِ وَلَوْ جَرْوًا، وَالْفَهْدُ وَنَحْوُهُ، وَالْكَلْبُ الْمُتَّخَذُ لِحِرَاسَةِ الدُّورِ وَنَحْوِهَا لِجَوَازِ اقْتِنَاءِ ذَلِكَ، وَخَرَجَ مَا لَا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ كَخِنْزِيرٍ وَكَلْبٍ عَقُورٍ.

15,997

تَنْبِيهٌ: إنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ بِالْكَلْبِ الْمُنْتَفَعِ بِهِ فِي صَيْدٍ أَوْ حِرَاسَةِ زَرْعٍ أَوْ نَعَمٍ صَاحِبَ صَيْدٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ نَعَمٍ فَظَاهِرٌ، وَإِلَّا فَقَضِيَّةُ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَجْمُوعِهِ مِنْ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ اقْتِنَاؤُهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ هُنَا الصِّحَّةُ وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخِي الْأَقْرَبُ وَيَنْقُلُهُ إلَى مَا يُنْتَفَعُ بِهِ (وَ) تَصِحُّ بِنَحْوِ (زِبْلٍ) مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ كَسَمَادٍ وَجِلْدِ مَيْتَةٍ قَابِلٍ لِلدِّبَاغِ وَزَيْتٍ نَجِسٍ وَمَيْتَةٍ لِطَعْمِ الْجَوَارِحِ كَمَا نَقَلَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ زِبْلِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ زِبْلِ الْأَوَّلَيْنِ.

15,998

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَيُكْرَهُ اقْتِنَاءُ السِّرْجِينِ لِرُتْبِيَّةِ الزَّرْعِ (وَ) تَصِحُّ بِنَحْوِ (خَمْرٍ مُحْتَرَمَةٍ) كَنَبِيذٍ وَهِيَ مَا عُصِرَتْ بِقَصْدِ الْخَلِّيَّةِ أَوْ لَا بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ عَلَى الْخِلَافِ فِي تَفْسِيرِهَا، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْتَحْكِمَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمُسْتَحْكِمَةِ بِالْبُطْلَانِ.

15,999

أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمَةِ فَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهَا لِوُجُوبِ إرَاقَتِهَا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَبِنَجَاسَةِ مَحَلِّ الِانْتِفَاعِ بِهَا كَكَلْبٍ مُعَلَّمٍ وَزِبْلٍ وَخَمْرٍ مُحْتَرَمَةٍ) لِثُبُوتِ الِاخْتِصَاصِ فِيهَا

3,462

بِخِلَافِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالْخِنْزِيرِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مُعَلَّمٌ) أَيْ قَابِلٌ لِلتَّعْلِيمِ،

6,604

وَلَوْ لِمَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ اقْتِنَاؤُهُ لِإِمْكَانِ نَقْلِ الْيَدِ عَنْهُ.

قَوْلُهُ: (مُحْتَرَمَةٌ) وَهِيَ مَا عُصِرَتْ لَا بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ،

6,605

وَإِنْ أَيِسَ مِنْ عَوْدِهَا خَلًّا وَخَرَجَ غَيْرُ الْمُحْتَرَمَةِ فَلَا تَصِحُّ بِهَا كَنَجَسٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِثُبُوتِ الِاخْتِصَاصِ فِيهَا) وَلِأَنَّهَا تُورَثُ وَتُوهَبُ

2,377

وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّصَرُّفَ فِي ذَلِكَ بِالْوَصِيَّةِ وَغَيْرِهَا عَلَى مَعْنَى نَقْلِ الْيَدِ

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وبنجاسة يحل الانتفاع بها) ؛ لثبوت الاختصاص فيها وانتقالها من يد إلى يد بالإرث والهبة.

واحترز عما لا يحل الانتفاع به كالخنزير وفرعه، والكلب العقور، والخمر غير المحترمة.

قال: (ككلب معلَّم) يعني: لصيد أو لحرث أو ماشية؛ لجواز اقتنائه، وهذا لا خلاف فيه، إلا من تقييده بـ (المعلَّم) يفهم المنع في الجرو القابل للتعليم،

16,326

والأصح: جوازه؛ بناء على جواز اقتنائه، لكن يشترط أن يكون جرو كلاب الصيد ونحوها،

16,327

فلو كان الموصى له ليس صاحب صيد ولا زرع ولا ماشية .. ففيه وجهان في (الحاوي):

أحدهما: أنها باطلة؛ اعتبارًا بالموصى له.

16,328

والثاني: جائزة؛ اعتبارًا بالكلب فإن منتفع به، ولأن الموصى له ربما أعطاه من ينتفع به.

وأقرب الوجهين فيما يظهر: المنع، وهو الذي صححه المصنف في (شرح المهذب) بالنسبة لجواز اقتنائه.

16,329

ولو كان عنده كلاب معلَّمة .. تخير الوارث كأحد العبيد، ولا يختص المنع بغير المعلم، بل أوصى بما لا يصلح للصيد كالسبع والذئب .. لم يصح.

قال: (وزبل) ؛ لأنه ينتفع به،

16,330

وكذلك الزيت النجس وجلد الميتة القابلة للدباغ.

قال: (وخمر محترمة) ؛ لأنه يجوز إمساكها لتتخلل بنفسها على الأصح،

16,331

ومن هذا القبيل شحم الميتة لدهن السفن، وجزم الماوردي وابن الصباغ بجواز الوصية بالميتة؛ لأنه قد يطعمها البزاة.

16,332

وقال في (شرح المهذب): يكره اقتناء الزبل للزرع.

16,333

وفي وجه: أنه مباح.

وقال ابن الرفعة: لو استحكمت الخمر وأيس من عودها خلًا إلا بصنع الآدمي .. فالأشبه: تحريم إمساكها، وقياسه: بطلان الوصية بها.

فروع:

أوصى له بجرة فيها خمر .. أريق الخمر وسلمت إليه، كذا نص عليه، ولا تصح الوصية بالمنفعة المحرمة، ولا بالقصاص، ولا بحد القذف، ولا بحق الشفعة وإن لم تبطل بالتأخير؛ لكون الثمن مؤجلًا.

ولا تصح الوصية بالأصنام والأزلام، ولا بالحيات والعقارب والحشرات والذباب، وتصح بالفهد والفيل والنمر والشاهين والصقر والباز.

وتصح بنجوم الكتابة، فإن انفسخت بالعجز .. فلا شيء للموصى له،

16,334

ولو كان قبض بعضها قبل انفساخها .. استرده الوارث.

والوصية بالمصحف وبالعبد المسلم وبالسلاح للكافر كبيعها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.