وكذا أبدا في الأصح
Its commentaries
(وَكَذَا أَبَدًا فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ دَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ بِإِعْتَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ.
وَالثَّانِي أَنَّهَا عَلَى الْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَوْفًى الْمَنْفَعَةَ فَهُوَ كَالزَّوْجِ وَعَلَفُ الدَّابَّةِ كَنَفَقَةِ الرَّقِيقِ،
وَأَمَّا سَقْيُ الْبُسْتَانِ الْمُوصَى بِثَمَرِهِ فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ أَوْ تَبَرَّعَ بِهِ أَحَدُهُمَا فَظَاهِرٌ وَلَيْسَ لِلْآخَرِ مَنْعُهُ،
وَإِنْ تَنَازَعَا لَمْ يُجْبَرْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا،
بِخِلَافِ النَّفَقَةِ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ، وَأَفْتَى صَاحِبُ الْبَيَانِ بِأَنَّهُ وَإِنْ عَتَقَ يَنْسَحِبُ عَلَيْهِ حُكْمُ الْأَرِقَّاءِ لِاسْتِغْرَاقِ مَنَافِعِهِ عَلَى الْأَبَدِ،
بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجَرِ لِانْتِهَاءِ مِلْكِ مَنَافِعِهِ، وَاعْتَمَدَهُ الْأَصْبَحِيُّ وَخَالَفَهُمَا أَبُو شُكَيْلٍ وَالْبُسْتِيُّ فَقَالَا لَهُ حُكْمُ الْأَحْرَارِ، وَرَجَّحَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الثَّانِي بِأَنَّهُ أَوْفَقُ لِإِطْلَاقِ الْأَئِمَّةِ إذْ لَمْ يَعُدَّ أَحَدٌ مِنْ مَوَانِعِ نَحْوِ الْإِرْثِ وَالشَّهَادَةِ اسْتِغْرَاقُ الْمَنَافِعِ اهـ.
فَقَوْلُ الْهَرَوِيِّ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ يَحْتَمِلُ كُلًّا مِنْ الرَّأْيَيْنِ،
أَمَّا الْأَوَّلُ فَوَاضِحٌ وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ لِاسْتِغْرَاقِ مَنَافِعِهِ إنْ كَانَ حُرًّا، وَمَحَلُّهُ إنْ زَادَ اشْتِغَالُهُ بِهَا عَلَى قَدْرِ الظُّهْرِ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ وَلَمْ يَكُنْ لِمَالِكِ مَنَافِعِهِ مَنْعُهُ مِنْهَا كَالسَّيِّدِ مَعَ قِنِّهِ
(قَوْلُهُ: لَهُ حُكْمُ الْأَحْرَارِ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ يَنْسَحِبُ عَلَيْهِ حُكْمُ الْأَرِقَّاءِ، وَقَوْلُهُ
وَأَمَّا الثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ لَهُ حُكْمُ الْأَحْرَارِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَفُ الدَّابَّةِ إلَخْ) أَيْ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ قِنًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا أَبَدًا فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ دَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ بِالْإِعْتَاقِ أَوْ غَيْرِهِ، وَأَفْتَى صَاحِبُ الْبَيَانِ بِأَنَّهُ وَإِنْ عَتَقَ يَسْتَمِرُّ عَلَيْهِ حُكْمُ الْأَرِقَّاءِ لِاسْتِغْرَاقِ مَنَافِعِهِ عَلَى الْأَبَدِ
بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجَرِ لِانْتِهَاءِ مِلْكِ مَنَافِعِهِ، وَاعْتَمَدَهُ الْأَصْبَحِيُّ فِي كِتَابِهِ الْأَسْرَارِ وَخَالَفَهُمَا أَبُو شُكَيْلٍ وَالسَّبْتِيُّ فَقَالَا بَلْ لَهُ حُكْمُ الْأَحْرَارِ، وَرَجَّحَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الثَّانِيَ بِأَنَّهُ أَوْفَقُ لِإِطْلَاقِ الْأَئِمَّةِ إذْ لَمْ يَعُدَّ أَحَدٌ مِنْ مَوَانِعِ نَحْوِ الْإِرْثِ وَالشَّهَادَةِ اسْتِغْرَاقَ الْمَنَافِعِ اهـ.
وَقَوْلُ الْهَرَوِيِّ لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ يَحْتَمِلُ كُلًّا مِنْ الرَّأْيَيْنِ
أَمَّا الْأَوَّلُ فَوَاضِحٌ، وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ لِاسْتِغْرَاقِ مَنَافِعِهِ وَإِنْ كَانَ حُرًّا، وَمَحَلُّهُ إنْ زَادَ اشْتِغَالُهُ بِهَا عَلَى قَدْرِ الظَّهْرِ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ وَلَمْ يَكُنْ لِمَالِكِ مَنَافِعِهِ مَنْعُهُ مِنْهَا كَالسَّيِّدِ مَعَ قِنِّهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا أَبَدًا إلَخْ) بِأَنْ يَقُولَ أَبَدًا أَوْ مُدَّةَ حَيَاةِ الْعَبْدِ أَوْ يُطْلِقَ لِمَا مَرَّ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بَلْ لَهُ حُكْمُ الْأَحْرَارِ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي مَا يُفِيدُ اعْتِمَادَهُ
(قَوْلُهُ اسْتِغْرَاقَ الْمَنَافِعِ) مَفْعُولُ لَمْ يَعُدَّ
(قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ
(قَوْلُهُ أَمَّا الْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ يَسْتَمِرُّ عَلَيْهِ حُكْمُ الْأَرِقَّاءِ وَقَوْلُهُ
وَأَمَّا الثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ لَهُ حُكْمُ الْأَحْرَارِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ عَدَمُ لُزُومِ الْجُمُعَةِ
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ عَدَمِ اللُّزُومِ عَلَى الثَّانِي
(قَوْلُهُ كَالسَّيِّدِ مَعَ قِنِّهِ) لَا يَخْفَى أَنَّ التَّشْبِيهَ بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ الْمَنْعِ لَا غَيْرُ،
وَأَمَّا اللُّزُومُ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِي الْقِنِّ لِنَقْصِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا) إنْ أَوْصَى بِهَا (أَبَدًا فِي الْأَصَحِّ) بِأَنْ يَقُولَ أَبَدًا أَوْ مُدَّةَ حَيَاةِ الْعَبْدِ أَوْ يُطْلِقَ كَمَا مَرَّ، وَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ دَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ بِإِعْتَاقِهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا عَلَى الْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَوْفِي الْمَنْفَعَةِ فَهُوَ كَالزَّوْجِ، وَعَلَفُ الدَّابَّةِ كَنَفَقَةِ الرَّقِيقِ.
وَأَمَّا سَقْيُ الْبُسْتَانِ الْمُوصَى بِثَمَرِهِ،
فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ أَوْ تَبَرَّعَ بِهِ أَحَدُهُمَا فَظَاهِرٌ وَلَيْسَ لِلْآخَرِ مَنْعُهُ،
وَإِنْ تَنَازَعَا لَمْ يُجْبَرْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا،
بِخِلَافِ النَّفَقَةِ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ.
قال: (وكذا أبدا في الأصح) ؛لأنه ملكه وهو متمكن من دفع الضرر عنه بالإعتاق.
والثاني- وبه قال أبو حنيفة وأحمد والإصطخري-:أنها على الموصى له؛ لأنه ملك منفعته على التأبيد، فأشبه الزوج.
والثالث: أنه في كسبه، فإن لم يكتسب أو لم يف بها .. ففي بيت المال، والفطرة كالنفقة فيها الأوجه.
فرع:
عمارة الدار الموصى بمنفعتها وسقى البستان إن تراضيا عليه أو تطوع به أحدهما .. فذاك وليس للآخر منعه،
وإن تنازعا .. لم يجبر واحد منهما،
بخلاف النفقة؛ لحرمة الزوج.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.