والعبد والصبي والمرأة والذمي إذا حضروا فلهم الرضخ
Its commentaries
(وَالْعَبْدُ وَالصَّبِيُّ) وَالْمَجْنُونُ (وَالْمَرْأَةُ) وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى مَا لَمْ تَبِنْ ذُكُورَتُهُ وَالْأَعْمَى وَالزَّمِنُ وَفَاقِدُ الْأَطْرَافِ وَالتَّاجِرُ وَالْمُحْتَرِفُ إذَا لَمْ يُقَاتِلَا وَلَا نَوَيَا الْقِتَالَ، وَلَا يُشْكِلُ الزَّمِنُ بِالشَّيْخِ الْهَرِمِ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الزَّمِنِ نَقْصُ رَأْيِهِ،
بِخِلَافِ الْهَرِمِ الْكَامِلِ الْعَاقِلِ (وَالذِّمِّيُّ) وَيَلْحَقُ بِهِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ الْمُعَاهِدُ وَالْمُؤَمَّنُ وَالْحَرْبِيُّ إنْ جَازَتْ الِاسْتِعَانَةُ بِهِمْ وَأَذِنَ الْإِمَامُ لَهُمْ (إذَا حَضَرُوا) وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ سَيِّدٌ وَوَلِيٌّ وَزَوْجٌ الْوَقْعَةَ (فَلَهُمْ) إنْ كَانَ فِيهِمْ نَفْعٌ وَإِنْ اسْتَحَقَّ الْمُسْلِمُ السَّلَبَ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ لِاخْتِلَافِ السَّبَبِ (الرَّضْخُ) وُجُوبًا لِلِاتِّبَاعِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ،
أَمَّا الْمُبَعَّضُ فَالْأَوْجَهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَالْعَبْدِ، إذْ الرَّقِيقُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ فَرْضِ الْجِهَادِ وَالْمُبَعَّضُ كَذَلِكَ فَيَكُونُ الرَّضْخُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مَا لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً وَيَحْضُرُ فِي نَوْبَتِهِ فَيَكُونُ الرَّضْخُ لَهُ، وَكَوْنُ الْغَنِيمَةِ اكْتِسَابًا لَا يَقْتَضِي إلْحَاقَهُ بِالْأَحْرَارِ فِي أَنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ؛ لِأَنَّ السَّهْمَ إنَّمَا يَكُونُ لِلْكَامِلِينَ وَهُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ اعْتَمَدَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ كَالدَّمِيرِيِّ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُهَايَأَةً وَحَضَرَ فِي نَوْبَتِهِ أُسْهِمَ لَهُ وَإِلَّا رُضِخَ؛ لِأَنَّ الْغَنِيمَةَ مِنْ بَابِ الِاكْتِسَابِ، وَالزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ صُرِفَ لَهُ فِي نَوْبَتِهِ وَإِلَّا قُسِمَ لَهُ بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهِ وَأُرْضِخَ لِسَيِّدِهِ بِقَدْرِ رِقِّهِ
(قَوْلُهُ إنْ جَازَتْ الِاسْتِعَانَةُ بِهِمْ) أَيْ بِأَنْ كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ بِحَيْثُ لَوْ انْضَمَّ مَنْ أُرِيدَ الِاسْتِعَانَةُ بِهِمْ مِنْ الْكُفَّارِ إلَى مَنْ أُرِيدَ قِتَالُهُمْ قَاوَمْنَاهُمْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْعَبْدَ وَالصَّبِيَّ) وَالْمَجْنُونَ وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزِينَ (وَالْمَرْأَةَ)
وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى مَا لَمْ تَبِنْ ذُكُورَتُهُ وَالْأَعْمَى وَالزَّمِنَ وَفَاقِدَ الْأَطْرَافِ وَالتَّاجِرَ وَالْمُحْتَرِفَ إذَا لَمْ يُقَاتِلَا وَلَا نَوَيَا الْقِتَالَ وَقَدْ يُشْكَلُ الزَّمِنُ بِالشَّيْخِ الْهَرِمِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الزَّمِنِ نَقْصُ رَأْيِهِ
بِخِلَافِ الْهَرِمِ الْكَامِلِ الْعَقْلِ (وَالذِّمِّيَّ) وَأُلْحِقَ بِهِ مُعَاهِدٌ وَمُسْتَأْمَنٌ وَحَرْبِيٌّ بِشَرْطِهِمْ الْآتِي (إذَا حَضَرُوا) وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدٍ وَزَوْجٍ وَوَلِيٍّ (فَلَهُمْ) إنْ كَانَ فِيهِمْ نَفْعٌ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِ مِنْهُمْ سَلَبٌ (الرَّضْخُ) وُجُوبًا لِلِاتِّبَاعِ فِي ذَلِكَ وَمَا لِلْقِنِّ لِسَيِّدِهِ وَتَرَدَّدُوا فِي الْمُبَعَّضِ وَرَجَّحَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ كَالْقِنِّ وَالدَّمِيرِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ مُهَايَأَةً وَحَضَرَ فِي نَوْبَتِهِ أَسْهَمَ لَهُ وَإِلَّا رَضَخَ؛ لِأَنَّ الْغَنِيمَةَ مِنْ بَابِ الِاكْتِسَابِ وَالزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ صَرَفَ لَهُ فِي نَوْبَتِهِ وَإِلَّا قَسَمَ لَهُ بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهِ وَأَرْضَخَ لِسَيِّدِهِ بِقَدْرِ رِقِّهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ فِيهِ أَنَّهُ كَالْقِنِّ لِنَقْصِهِ فَيَكُونُ الرَّضْخُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مَا لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً وَيَحْضُرُ فِي نَوْبَتِهِ فَيَكُونُ الرَّضْخُ لَهُ وَكَوْنُ الْغَنِيمَةِ اكْتِسَابًا لَا يَقْتَضِي إلْحَاقَهُ بِالْأَحْرَارِ فِي أَنَّهُ يُسْهِمُ لَهُ؛
لِأَنَّ السَّهْمَ إنَّمَا يَكُونُ لِلْكَامِلِينَ، وَهُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالذِّمِّيُّ) أَيْ: وَالذِّمِّيَّةُ. اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِمْ الْآتِي) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إنْ جَازَتْ الِاسْتِعَانَةُ بِهِمْ وَأَذِنَ الْإِمَامُ لَهُمْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِ إلَخْ) خِلَافًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ اعْتَمَدُوا أَنَّ الْمُسْلِمَ يَسْتَحِقُّ الرَّضْخَ،
وَإِنْ اسْتَحَقَّ السَّلَبَ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ لِاخْتِلَافِ السَّبَبِ.
(قَوْلُهُ: وُجُوبًا) إلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ فِيهِ إلَخْ وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخِي الْأَوَّلُ. اهـ مُغْنِي أَيْ: قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ إنَّهُ كَالْقِنِّ.
(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ الرَّضْخُ بِنِيَّةِ إلَخْ) هَذَا الصَّنِيعُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ مُهَايَأَةٌ وَحَضَرَ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ قَسَمَ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ بَعِيدٌ خَارِجٌ عَنْ قِيَاسِ النَّظَائِرِ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: فَيَكُونُ الرَّضْخُ لَهُ هَلَّا قَالَ: أَوْ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ فَلِسَيِّدِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تَبِنْ ذُكُورَتُهُ) عِبَارَةُ التَّجْرِيدِ لِلْمُزَجَّدِ: لَوْ بَانَتْ رُجُولِيَّةُ الْخُنْثَى قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ: صُرِفَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ حِينِ بَانَ. اهـ،
وَفِي تَقْيِيدِهِ بِمِنْ حِينِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: مِنْ شَأْنِ الزَّمِنِ نَقْصُ رَأْيِهِ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذِهِ الدَّعْوَى، وَكَانَ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْمُرَادَ زَمِنٌ لَيْسَ شَيْخًا لَهُ رَأْيٌ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ إلَخْ) تَبِعَ فِيهِ ابْنَ الرِّفْعَةِ،
وَمَنْ تَبِعَهُ لَكِنَّ الَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ م ر أَنَّهُ لَا فَرْقَ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ.
(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ م ر أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ الرَّضْخُ لَهُ) هَلَّا قَالَ، أَوْ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ فَلِلسَّيِّدِ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ، وَهُوَ دُونَ سَهْمِ) أَيْ: سَهْمِ رَاجِلٍ
قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَا يَبْلُغُ بِهِ سَهْمَ رَاجِلٍ،
وَلَوْ لِفَارِسٍ. اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الْأَصْلِ،
وَإِنْ كَانَ فَارِسًا فَوَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَ تَغْرِيرُ الْحُرِّ حَدَّ الْعَبْدِ؟ أَنَّهُ يَبْلُغُ بِهِ أَيْ: يَرْضَخُ الْفَارِسُ سَهْمَ رَاجِلٍ، لَكِنَّهُ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: وَبِالْمَنْعِ قَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ،
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ ظَاهِرُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ الْمَنْعُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ فَالتَّصْرِيحُ - بِالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ اهـ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ فِي الْفَارِسِ بِاعْتِبَارِ مَا يَسْتَحِقُّهُ لَهُ، وَلِفَرَسِهِ فَيَكُونُ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْقُصَ مَجْمُوعُ مَالِهِ مَعَ فَرَسِهِ عَنْ سَهْمِ رَاجِلٍ لَا فِي الْفَارِسِ وَحْدَهُ أَيْ: فِيمَا لَهُ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ فَرَسِهِ، وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِلْمُبَالَغَةِ فِي عِبَارَةِ الرَّوْضِ، وَلَا لِتَخْصِيصِ أَصْلِهِ الْخِلَافَ فِي الْفَارِسِ فَتَأَمَّلْهُ، وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ، وَيَظْهَرُ فِي رَضْخِ الْفَرَسِ إلَخْ الْمُقْتَضَى أَنَّ لِلْفَارِسِ رَضْخًا لِنَفْسِهِ دُونَ سَهْمِ الرَّاجِلِ، وَرَضْخًا لِفَرَسِهِ دُونَ سَهْمَيْ الْفَرَسِ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(وَالْعَبْدُ وَالصَّبِيُّ) وَالْمَجْنُونُ (وَالْمَرْأَةُ) وَالْخُنْثَى (وَالذِّمِّيُّ) وَالذِّمِّيَّةُ (إذَا حَضَرُوا) الْوَقْعَةَ مَعَ غَيْرِهِمْ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ وَأَذِنَ الْإِمَامُ لِلذِّمِّيِّ وَالذِّمِّيَّةِ وَلَمْ يَسْتَأْجِرَا كَمَا سَيَأْتِي وَفِيهِمْ نَفْعٌ (فَلَهُمْ الرَّضْخُ) لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ فِي الْعَبْدِ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ،
وَفِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ الْبَيْهَقِيُّ مُرْسَلًا،
وَفِي قَوْمٍ مِنْ الْيَهُودِ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ «أُسْهِمَ وَحُمِلَ عَلَى الرَّضْخِ» وَالرَّضْخُ مُسْتَحَقٌّ،
وَقِيلَ: مُسْتَحَبٌّ، وَسَوَاءٌ أَذِنَ السَّيِّدُ وَالْوَلِيُّ وَالزَّوْجُ فِي الْحُضُورِ أَمْ لَا، وَالرَّضْخُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ،
وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ.
تَنْبِيهٌ مَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إذَا كَانَ فِيهِمْ نَفْعٌ كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ تَبَعًا لِنَصِّ الْبُوَيْطِيِّ وَتَعْبِيرُهُ بِالذِّمِّيِّ يَقْتَضِي أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ الْكُفَّارِ لَا يُرْضَخُ لَهُ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ إلْحَاقُ الْمُسْتَأْمَنِ وَالْمُعَاهَدِ وَالْحَرْبِيِّ بِالذِّمِّيِّ إذَا حَضَرُوا بِإِذْنِ الْإِمَامِ بِحَيْثُ يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِعَانَةُ بِهِمْ، وَيَدُلُّ تَعْبِيرُ التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ بِالْكَافِرِ.
قَالَ: وَأَمَّا الْمُبَعَّضُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْعَبْدِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ هُنَاكَ مُهَايَأَةٌ وَحَضَرَ فِي نَوْبَتِهِ أُسْهِمَ لَهُ وَإِلَّا رُضِخَ اهـ.
وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخِي الْأَوَّلُ،
وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: الْوَجْهُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ فَرْضِ الْجِهَادِ وَالْمُبَعَّضِ كَذَلِكَ، وَيُرْضَخُ أَيْضًا لِلْأَعْمَى إنْ حَضَرَ وَالزَّمِنِ وَفَاقِدِ أَطْرَافٍ،
وَكَذَا تَاجِرٌ وَمُحْتَرِفٌ حَضَرَا وَلَمْ يُقَاتِلَا
(وَالْعَبْدُ وَالصَّبِيُّ وَالْمَرْأَةُ وَالذِّمِّيُّ إذَا حَضَرُوا) الْوَقْعَةَ (فَلَهُمْ الرَّضْخُ) لِلْأَتْبَاعِ رَوَاهُ فِي الْعَبْدِ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ،
وَفِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ مُرْسَلًا،
وَفِي قَوْمٍ مِنْ الْيَهُودِ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ أَسْهَمَ، وَحُمِلَ عَلَى الرَّضْخِ وَسَوَاءٌ أَذِنَ السَّيِّدُ وَالْوَلِيُّ وَالزَّوْجُ فِي الْحُضُورِ أَمْ لَا،
قَوْلُهُ: (وَالْعَبْدُ) بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِلْأَمَةِ.
قَوْلُهُ: (وَالصَّبِيُّ) بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِلصَّبِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (وَالْمَرْأَةُ) وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى نَعَمْ إنْ اتَّضَحَ بَعْدَ الْقِتَالِ بِالذُّكُورَةِ أُسْهِمَ لَهُ.
قَوْلُهُ: (وَالذِّمِّيُّ) الْمُرَادُ بِهِ الْكَافِرُ الْمَعْصُومُ كَالْمُعَاهَدِ وَالْمُؤَمَّنِ،
وَكَذَا حَرْبِيٌّ يَجُوزُ لَنَا الِاسْتِعَانَةُ بِهِ، وَيَلْحَقُ بِهَؤُلَاءِ الْأَعْمَى، وَالزَّمِنُ وَفَاقِدِ الْأَصَابِعِ أَوْ جَمِيعِ الْأَطْرَافِ وَتَاجِرٍ وَمُحْتَرِفٍ لَمْ يُقَاتِلَا.
قَوْلُهُ: (إذَا حَضَرُوا) قَالَ فِي الْمَنْهَجِ وَفِيهِمْ نَفْعٌ لِيَخْرُجَ نَحْوُ طِفْلٍ صَغِيرٍ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مَا يَدُلُّ لَهُ وَشَمِلَ مَا ذُكِرَ مَا إذَا انْتَفَى مِنْهُمْ الْقِتَالُ وَنِيَّتُهُ مَعًا، وَفِيهِ مَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (فَلَهُمْ الرَّضْخُ) أَيْ وَلِخَيْلِهِمْ أَيْضًا وَشَرَطَ شَيْخُنَا أَنْ لَا يَبْلُغَ رَضْخُ الْوَاحِدِ وَرَضْخُ فَرَسِهِ أَيْ مَجْمُوعُهُمَا سَهْمُ رَجُلٍ كَامِلٍ فَرَاجِعْهُ، وَالرَّضْخُ لُغَةً: الْعَطَاءُ الْقَلِيلُ وَهُوَ بِالضَّادِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ فِي الْخَاءِ الْإِهْمَالَ أَيْضًا. وَشَرْعًا مَا سَيَذْكُرُهُ. قَوْلُهُ: (وَسَوَاءٌ أَذِنَ السَّيِّدُ إلَخْ) فَرَضْخُهُ لِسَيِّدِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُكَاتَبًا وَلَا مُبَعَّضًا فَإِنْ كَانَ مُكَاتَبًا فَلَهُ أَوْ مُبَعَّضًا فَلِصَاحِبِ النَّوْبَةِ إنْ كَانَ مُهَايَأَةً وَإِلَّا فَلَهُمَا.
تَنْبِيهٌ: مَنْ كَمُلَ مِنْ هَؤُلَاءِ فِي أَثْنَاءِ الْقِتَالِ أُسْهِمَ لَهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إذَا حَضَرُوا) أَيْ لَوْ حَضَرُوا مُنْفَرِدِينَ وَغَنِمُوا فَلَهُمْ حُكْمُ الْكَامِلِينَ عَلَى الْأَصَحِّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَهُمْ الرَّضْخُ) هُوَ لُغَةً: الْعَطَاءُ الْقَلِيلُ وَجَوَّزَ ابْنُ يُونُسَ فِيهِ الْحَاءَ الْمُهْمَلَةَ أَيْضًا.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (والعبد والصبي والمرأة والذمي إذا حضروا .. فلهم الرضخ) سواء أذن أولياؤهم والزوج أم لا؛ لما روى أبو داوود وغيره عن عمير مولى آبي اللحم قال: شهدت خيبر مع سادتي, فكلموا فيَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأمر بي فقلدت سيفًا فإذا أنا أجره, فأخبر أني مملوك, فأمر لي من خُرثي المتاع, قال الترمذي: حسن صحيح.
و (الخرثي): متاع البيت وأثاثه وأسقاطه, والرضخ لسيد العبد وإن لم يأذن له.
وروى البيهقي مرسلاً:(أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى النساء والصبيان).
ولم يذكروا المبعض, ويحتمل أن يجعل كالعبد أو كالحر, والأقرب: أنه إن كان له مهايأة وحضر في نوبته .. استحق, وإلا .. فلا, كل هذا في صبيان المسلمين ونسائهم.
أما صبيان أهل الذمة .. ففيهم أوجه: يرضخ لهم, لا يرضخ لهم, يرضخ لهم إن نفعوا المسلمين, ثم محل الرضخ للمذكورين إذا كان فيهم نفع,
فإن لم يكن .. ففيه تردد للأصحاب حكاه الإمام.
وشملت عبارة المصنف: ما لو إنفرد الصبيان والنساء والعبيد ودخلوا دار الحرب وغنموا مالاً, لكن الأصح: أنه يخمس ويقسم الباقي بينهم كالرضخ.
ولو كان معهم واحد من أهل الكمال .. أرضخ لهم والباقي لذلك الكامل.
وأما المرأة .. ففي (صحيح مسلم): (أن النبي صلى الله عليه وسلم أرضخ للنساء).
وفي (أبي داوود) عن يزيد بن هرمز قال: كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس يسأله عن النساء, فكتب: أنه كان يرضخ لهن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والخنثى كالمرأة, فإذا بانت رجولته .. صرف له سهم الراجل.
قال الإمام: ولا يرضخ للمجنون اتفاقًا,
وقال الماوردي: يرضخ له كالصبي.
وحكى الإمام في الرضخ للمرأة والصبي اللذين لا نفع فيهما ترددًا للأصحاب, قال: والقياس المنع.
ويرضخ للأعمى والزمن ومقطوع اليدين والرجلين,
وقيل: يسهم لهم, وهذا الرضخ مستحق على المشهور, وقيل: مستحب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.