ولا تسلم صغيرة ولا مريضة حتى يزول مانع وطء
Its commentaries
(وَلَا تُسَلَّمُ صَغِيرَةٌ) لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ (وَلَا مَرِيضَةٌ) وَهَزِيلَةٌ بِهُزَالٍ عَارِضٍ لَا يُطِيقَانِ الْوَطْءَ (حَتَّى يَزُولَ مَانِعُ وَطْءٍ) لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَحْمِلُهُ فَرْطُ الشَّهْوَةِ عَلَى الْجِمَاعِ فَتَتَضَرَّرُ بِهِ،
وَيُكْرَهُ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ وَلِنَحْوِ مَرِيضَةٍ التَّسْلِيمُ قَبْلَ الْإِطَاقَةِ،
وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا مَا دَامَتْ لَا تَحْتَمِلُهُ، وَيَرْجِعُ فِيهِ بِشَهَادَةِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، وَتُسَلَّمُ لَهُ نَحِيفَةً لَا بِمَرَضٍ عَارِضٍ وَإِنْ لَمْ تَحْتَمِلْ الْجِمَاعَ إذْ لَا غَايَةَ تُنْتَظَرُ وَتُمَكِّنُهُ مِمَّا عَدَا الْوَطْءَ لَا مِنْهُ إنْ خَافَتْ إفْضَاءَهَا،
وَلَوْ قَالَ سَلِّمُوهَا لِي وَلَا أَقْرَبُهَا أُجِيبَ وُجُوبًا إلَى تَسْلِيمِ مَرِيضَةٍ لَا صَغِيرَةٍ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ثِقَةً.
(قَوْلُهُ وَلَا تُسَلَّمُ صَغِيرَةٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: فَلَوْ سُلِّمَتْ لَهُ صَغِيرَةً لَا تُوطَأُ لَمْ يَلْزَمْهُ تَسْلِيمُ الْمَهْرِ كَالنَّفَقَةِ،
وَإِنْ سَلَّمَهُ عَالِمًا بِحَالِهَا أَوْ جَاهِلًا فَفِي اسْتِرْدَادِهِ وَجْهَانِ كَالْوَجْهَيْنِ فِيمَا لَوْ امْتَنَعَتْ بِلَا عُذْرٍ وَقَدْ بَادَرَ الزَّوْجُ إلَى تَسْلِيمِهِ ذَكَرَهُ الْأَصْلَ، وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ اسْتِرْدَادِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْضًا: وَمَنْ أَفْضَى امْرَأَتَهُ بِالْوَطْءِ لَمْ يَعْدُ إلَيْهِ حَتَّى تَبْرَأَ الْبُرْءَ الَّذِي لَوْ عَادَ لَمْ يَخْدِشْهَا،
وَلَوْ ادَّعَتْ عَدَمَ الْبُرْءِ كَأَنْ قَالَتْ لَمْ يَنْدَمِلْ الْجُرْحُ فَأَنْكَرَ هُوَ أَوْ قَالَ وَلَيُّ الصَّغِيرَةِ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ فَأَنْكَرَ الزَّوْجَ عُرِضَتْ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ فِيهِمَا أَوْ رَجُلَيْنِ مَحْرَمَيْنِ لِلصَّغِيرَةِ وَكَالْمُحْرِمِينَ الْمَمْسُوحَانِ اهـ.
وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ التَّخْيِيرُ فِي الصَّغِيرَةِ بَيْنَ النِّسْوَةِ وَالرَّجُلَيْنِ الْمَحْرَمَيْنِ بِأَنَّ قِيَاسَ الْمُدَاوَاةِ امْتِنَاعُ الْمَحْرَمَيْنِ مَعَ وُجُودِ النِّسْوَةِ، إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُدَاوَاةَ تَحْتَاجُ مِنْ تَكَرُّرِ النَّظَرِ وَغَيْرِهِ مَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ هُنَا فَكَانَ مَا هُنَا أَخَفُّ، ثُمَّ قَدْ يَسْتَشْكِلُ التَّقْيِيدَ بِالْمَحْرَمَيْنِ بِأَنَّ نَظَرَ الْأَجَانِبِ جَائِزٌ لِنَحْوِ حَاجَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَالْوِلَادَةِ
وَظَاهِرُهُ عَدَمُ التَّوَقُّفِ عَلَى فَقْدِ الْغَيْرِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَلَا مَرِيضَةً) أَيْ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهَا لِقَوْلِهِ بَعْدُ
وَيُكْرَهُ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ إلَخْ، وَمَحَلُّ عَدَمِ الْوُجُوبِ إذَا لَمْ يَطْلُبْهَا الزَّوْجُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي
وَلَوْ قَالَ سَلِّمُوهَا لِي وَلَا أَقْرَبُهَا أُجِيبَ إلَى تَسْلِيمِ مَرِيضَةٍ إلَخْ
(قَوْله حَتَّى يَزُولَ مَانِعُ وَطْءٍ) أَيْ وَلَا نَفَقَةَ لَهُمَا لِعَدَمِ التَّمْكِينِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُمَا مَنْ اُسْتُمْهِلَتْ لِنَحْوِ التَّنْظِيفِ وَكُلُّ مَنْ عُذِرَتْ فِي عَدَمِ التَّمْكِينِ
(قَوْلُهُ: إنْ خَافَتْ إفْضَاءَهَا) أَيْ أَوْ مَا لَا يَحْتَمِلُ مِنْ الْمَشَقَّةِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ثِقَةً) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ انْتِشَارُ الذَّكَرِ وَلَا إزَالَةُ بَكَارَةِ الْغَوْرَاءِ.
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ الْمَتْنِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْعَلَّامَةُ حَجّ عَقِبَ قَوْلِهِ وَلَا مَرِيضَةٍ: أَيْ يُكْرَهُ الْوَلِيُّ وَالْأَخِيرَتَيْنِ: أَيْ الْمَرِيضَةِ وَالْهَزِيلَةِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: إنْ خَافَتْ إفْضَاءَهَا) أَيْ أَوْ مَا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمُسَمَّى الصَّحِيحِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا تُسَلَّمُ صَغِيرَةٌ) لَا تَحْتَمِلُ الْجِمَاعَ وَلَوْ لِثِقَةٍ قَالَ لَا أَقْرَبُهَا (وَلَا مَرِيضَةٌ) وَهَزِيلَةٌ بِهُزَالٍ عَارِضٍ لَا يُطِيقَانِ الْوَطْءَ أَيْ يُكْرَهُ لِلْوَلِيِّ وَالْأَخِيرَتَيْنِ ذَلِكَ (حَتَّى يَزُولَ مَانِعُ وَطْءٍ) إذْ الْمَدَارُ هُنَا عَلَى الْعُرْفِ وَلَمْ يُتَعَارَفْ تَسْلِيمُ هَؤُلَاءِ مَعَ أَنَّ فَرْطَ الشَّهْوَةِ قَدْ يَحْمِلُهُ عَلَى الْوَطْءِ الْمُضِرِّ
وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا مَا دَامَتْ لَمْ تَحْتَمِلْهُ وَيَرْجِعُ فِيهِ لِشَهَادَةِ نَحْوِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ نَعَمْ لَوْ طَلَبَ ثِقَةٌ تَسْلِيمَ مَرِيضَةٍ فَفِيهِ وَجْهَانِ رَجَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي الْوُجُوبَ وَالزَّرْكَشِيُّ عَدَمَهُ وَلَوْ قِيلَ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةُ حَالِهِ عَلَى قُوَّةِ شَبَقِهِ لَمْ يَجِبْ وَإِلَّا وَجَبَ لَمْ يَبْعُدْ وَتُسَلَّمُ لَهُ نَحِيفَةٌ لَا بِمَرَضٍ عَارِضٍ وَإِنْ لَمْ تَحْتَمِلْ الْجِمَاعَ إذْ لَا غَايَةَ تُنْتَظَرُ وَتُمَكِّنُهُ مِمَّا عَدَا وَطْءٍ لَا مِنْهُ إنْ خَشِيَتْ إفْضَاءَهَا وَلَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ تَسَلُّمِ صَغِيرَةٍ لَا مَرِيضَةٍ (فَرْعٌ) الْعِبْرَةُ فِيمَا إذَا غَابَتْ الزَّوْجَةُ عَنْ مَحَلِّ الْعَقْدِ بِمَحَلِّهِ
فَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي الْكُوفَةِ بِبَغْدَادَ لَزِمَهَا الْمُؤْنَةُ لِنَفْسِهَا وَطَرِيقِهَا وَنَحْوُ مَحْرَمٍ مَعَهَا مِنْ الْكُوفَةِ إلَى بَغْدَادَ لَا إلَى الْمُوصَلِ لَوْ خَرَجَ إلَيْهِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ اعْتِبَارُ مَحَلِّ الْعَقْدِ إنْ كَانَ الزَّوْجُ بِهِ
أَمَّا لَوْ عَقَدَ لَهُ وَكِيلُهُ بِبَلَدٍ لَيْسَ هُوَ بِهَا فَالْعِبْرَةُ بِبَلَدِ الزَّوْجِ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ الْمُتَسَلِّمُ لَا الْعَقْدُ لِأَنَّهَا لَمْ تُخَاطَبْ بِالْإِتْيَانِ إلَيْهِ أَصْلًا وَإِنَّمَا خُوطِبَتْ بِالْإِتْيَانِ لِلزَّوْجِ ابْتِدَاءً فَاعْتُبِرَ مَحَلُّهُ حَالَةَ الْعَقْدِ دُونَ مَحَلِّ وَكِيلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي اعْتِبَارِ مَحَلِّ الْعَقْدِ بَيْنَ عِلْمِهَا بِبَلَدِ الزَّوْجِ وَعَدَمِهِ وَلَوْ فَصَّلَ لِأَنَّهَا فِي حَالَةِ الْعِلْمِ مُوَطِّنَةٌ نَفْسَهَا عَلَى الذَّهَابِ إلَيْهِ بِخِلَافِهَا مَعَ عَدَمِهِ لَمْ يَبْعُدْ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّ بَلَدَ الْعَقْدِ لَوْ لَمْ يَصْلُحْ لِلتَّسْلِيمِ اُعْتُبِرَ أَقْرَبُ مَحَلٍّ صَالِحٍ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ لَا تَحْتَمِلُ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ لَوْ طَلَبَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ لَا أَقْرَبُهَا) أَيْ لَا أَطَؤُهَا
(قَوْلُهُ لَا يُطِيقَانِ الْوَطْءَ) وَمَنْ أَفْضَى امْرَأَةً بِوَطْءٍ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ حَتَّى تَبْرَأَ فَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ الْبُرْءَ وَأَنْكَرَتْ أَوْ قَالَ وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ عُرِضَتْ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ فِيهِمَا أَوْ رَجُلَيْنِ مَحْرَمَيْنِ لِلصَّغِيرَةِ أَوْ مَمْسُوحَيْنِ وَلَوْ ادَّعَتْ النَّحِيفَةُ بَقَاءَ أَلَمٍ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهَا اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِثْلُهُ إلَّا قَوْلَهُ النَّحِيفَةُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ لَا يُطِيقَانِ) الظَّاهِرُ التَّأْنِيثُ وَمَحَلُّ عَدَمِ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ إذَا لَمْ يَطْلُبْهَا الزَّوْجُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي نَعَمْ لَوْ طَلَبَ ثِقَةٌ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَالْأَخِيرَتَيْنِ) وَهُمَا الْمَرِيضَةُ وَالْهَزِيلَةُ ذَلِكَ أَيْ التَّسْلِيمُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ حَتَّى يَزُولَ مَانِعُ وَطْءٍ) أَيْ وَلَا نَفَقَةَ لَهُمَا لِعَدَمِ التَّمْكِينِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُمَا مَنْ اُسْتُمْهِلَتْ لِنَحْوِ التَّنْظِيفِ وَكُلُّ مَنْ عُذِرَتْ فِي عَدَمِ التَّمْكِينِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مَا دَامَتْ لَمْ تَحْتَمِلْهُ) لِصِغَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ هُزَالٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ فِيهِ) أَيْ فِي تَحَمُّلِ الْوَطْءِ
(قَوْلُهُ نَحْوِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ) أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ الرَّجُلَيْنِ الْمَحْرَمَيْنِ وَالْمَمْسُوحَيْنِ فِي الصَّغِيرَةِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ
(قَوْلُهُ تَسْلِيمَ مَرِيضَةٍ) أَيْ وَقَالَ لَا أَطَؤُهَا مُغْنِي وَسَمِّ
(قَوْلُهُ رَجَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي الْوُجُوبَ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَقَوْلُهُ وَالزَّرْكَشِيُّ اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ) أَيْ التَّسْلِيمُ
(قَوْلُهُ وَتُسَلَّمُ لَهُ نَحِيفَةٌ إلَخْ)
وَيَجِبُ عَلَيْهَا نَفَقَتُهَا اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ لَا مِنْهُ) أَيْ الْوَطْءِ
(قَوْلُهُ إنْ خَشِيَتْ إفْضَاءَهَا) أَيْ أَوْ مَا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً مِنْ الْمَشَقَّةِ سم وَرَشِيدِيٌّ وَعِ ش
(قَوْلُهُ وَلَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ تَسَلُّمِ صَغِيرَةٍ) وَإِذَا تَسَلَّمَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ تَسْلِيمُ الْمَهْرِ كَالنَّفَقَةِ وَإِنْ سَلَّمَهُ عَالِمًا بِحَالِهَا أَوْ جَاهِلًا فَفِي اسْتِرْدَادِهِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ الِاسْتِرْدَادِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم تَقْيِيدُ عَدَمِ الِاسْتِرْدَادِ بِمَا إذَا لَمْ يَظُنَّ وُجُوبَ التَّسْلِيمِ
(قَوْلُهُ وَلَهُ الِامْتِنَاعُ) أَيْ لِلزَّوْجِ
(قَوْلُهُ لَا مَرِيضَةٍ) أَيْ وَلَا نَحِيفَةٍ أَيْ بِلَا مَرَضٍ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِمَحَلِّهِ) خَبَرُ الْعِبْرَةُ إلَخْ وَالضَّمِيرُ لِلْعَقْدِ
(قَوْلُهُ لَوْ خَرَجَ) أَيْ الزَّوْجُ مِنْ بَغْدَادَ بَعْدَ الْعَقْدِ إلَيْهِ أَيْ الْمَوْصِلِ
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ الزَّوْجُ) أَيْ حِينَ الْعَقْدِ بِهِ أَيْ بِمَحَلِّ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ لَا الْعَقْدُ) عَطْفٌ عَلَى الزَّوْجِ اهـ سم أَيْ لَا بِمَحَلِّ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ بِالْإِتْيَانِ إلَيْهِ) أَيْ مَحَلِّ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ فَصَلَ) أَيْ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ بِبَلَدِ الزَّوْجِ
(قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ أَنَّ بَلَدَ الْعَقْدِ) أَيْ أَوْ الزَّوْجِ
(قَوْلُهُ لَا يُطِيقَانِ الْوَطْءَ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَمَنْ أَفْضَى امْرَأَتَهُ بِالْوَطْءِ لَمْ تَعُدْ إلَيْهِ حَتَّى تَبْرَأَ الْبُرْءَ الَّذِي لَوْ عَادَ لَمْ يَخْدِشْهَا وَلَوْ ادَّعَتْ عَدَمَ الْبُرْءِ كَأَنْ قَالَتْ لَمْ يَنْدَمِلْ الْجُرْحُ فَأَنْكَرَ هُوَ أَوْ قَالَ وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ عُرِضَتْ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ فِيهِمَا أَوْ رَجُلَيْنِ مَحْرَمَيْنِ لِلصَّغِيرَةِ وَكَالْمُحْرِمِينَ الْمَمْسُوحَانِ انْتَهَى وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ التَّخْيِيرُ فِي الصَّغِيرَةِ بَيْنَ النِّسْوَةِ وَالرَّجُلَيْنِ الْمَحْرَمَيْنِ بِأَنَّ قِيَاسَ الْمُدَاوَاةِ امْتِنَاعُ الْمَحْرَمَيْنِ مَعَ وُجُودِ النِّسْوَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُدَاوَاةَ تَحْتَاجُ مِنْ تَكَرُّرِ النَّظَرِ وَغَيْرِهِ مَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ هُنَا فَكَانَ مَا هُنَا أَخَفَّ ثَمَّ قَدْ يُشْكِلُ التَّقْيِيدُ بِالْمَحْرَمَيْنِ بِأَنَّ النَّظَرَ لِلْأَجَانِبِ جَائِزٌ لِنَحْوِ حَاجَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَالْوِلَادَةِ
وَظَاهِرُهُ عَدَمُ التَّوَقُّفِ عَلَى فَقْدِ الْغَيْرِ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ طَلَبَ ثِقَةٌ إلَخْ) لَوْ طَلَبَ مَنْ أَفْضَاهَا قَبْلَ الِانْدِمَالِ فَهَلْ يَجْرِي فِيهَا هَذَا الْخِلَافُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَجِبَ.
(قَوْلُهُ تَسْلِيمَ مَرِيضَةٍ) أَيْ وَقَالَ لَا أَقْرَبُهَا.
(قَوْلُهُ رَجَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي الْوُجُوبَ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ وَتُسَلَّمُ لَهُ نَحِيفَةٌ لَا بِمَرَضٍ عَارِضٍ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَتَجِبُ نَفَقَةُ النَّحِيفَةِ بِالتَّسْلِيمِ انْتَهَى
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَاَلَّذِي فِي الْأَصْلِ لَوْ كَانَتْ نَحِيفَةً بِالْجِبِلَّةِ فَلَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ لِهَذَا الْعُذْرِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَوَقَّعِ الزَّوَالِ كَالرَّتْقَاءِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ إنْ خَشِيَتْ إفْضَاءَهَا) يَنْبَغِي أَوْ مَا لَا تَحْتَمِلُ مِنْ الْمَشَقَّةِ.
(قَوْلُهُ وَلَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ تَسْلِيمِ صَغِيرَةٍ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلَوْ سُلِّمَتْ لَهُ صَغِيرَةٌ لَا تُوطَأُ لَمْ يَلْزَمْهُ تَسْلِيمُ الْمَهْرِ كَالنَّفَقَةِ وَإِنْ سَلَّمَهُ عَالِمًا بِحَالِهَا أَوْ جَاهِلًا فَفِي اسْتِرْدَادِهِ وَجْهَانِ كَالْوَجْهَيْنِ فِيمَا لَوْ امْتَنَعَتْ بِلَا عُذْرٍ وَقَدْ بَادَرَ الزَّوْجُ إلَى تَسْلِيمِهِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ اسْتِرْدَادِهِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ لَا الْعَقْدُ) عَطْفٌ عَلَى الزَّوْجِ
(وَلَا تُسَلَّمُ صَغِيرَةٌ) لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ (وَلَا مَرِيضَةٌ) وَلَا مَنْ بِهَا هُزَالٌ تَتَضَرَّرُ بِالْوَطْءِ مَعَهُ (حَتَّى يَزُولَ مَانِعُ وَطْءٍ) لِأَنَّهُ يَحْمِلُهُ فَرْطُ الشَّهْوَةِ عَلَى الْجِمَاعِ فَتَتَضَرَّرُ بِهِ.
تَنْبِيهٌ: شَمِلَ إطْلَاقُهُ مَا لَوْ قَالَ الزَّوْجُ: سَلِّمُوهَا لِي وَلَا أَطَؤُهَا حَتَّى تَحْتَمِلَهُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَالْمُتَوَلِّي وَإِنْ كَانَ ثِقَةً إذْ لَا يُؤْمَنُ مِنْ هَيَجَانِ الشَّهْوَةِ.
وَقَالَ الْبَغَوِيّ: يُجَابُ الثِّقَةُ فِي الْمَرِيضَةِ دُونَ الصَّغِيرَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَالْمُرَادُ كَرَاهَةُ التَّسْلِيمِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي الصَّغِيرَةِ
وَمِثْلُهَا الْمَرِيضَةُ، وَيَحْرُمُ وَطْءُ مَنْ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ هُزَالٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لِتَضَرُّرِهَا بِهِ، وَتُمْهَلُ حَتَّى تُطِيقَ،
فَلَوْ سُلِّمَتْ لَهُ صَغِيرَةً لَا تُوطَأُ لَمْ يَلْزَمْهُ تَسَلُّمُهَا؛ لِأَنَّهُ نَكَحَ لِلِاسْتِمْتَاعِ لَا لِلْحَضَانَةِ،
وَإِذَا تَسَلَّمَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ تَسْلِيمُ الْمَهْرِ كَالنَّفَقَةِ،
وَإِنْ سَلَّمَهُ عَالِمًا بِحَالِهَا أَوْ جَاهِلًا فَفِي اسْتِرْدَادِهِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ الِاسْتِرْدَادِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ،
وَلَوْ سُلِّمَتْ إلَيْهِ الْمَرِيضَةُ أَوْ النَّحِيفَةُ لَمْ يَجُزْ لَهُ الِامْتِنَاعُ، كَمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهِ إذَا مَرِضَتْ،
وَيَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا، فَإِنْ خَافَتْ النَّحِيفَةُ الْإِفْضَاءَ لَوْ وُطِئَتْ لِعَبَالَةِ الزَّوْجِ لَمْ يَلْزَمْهَا التَّمْكِينُ مِنْ الْوَطْءِ فَيَتَمَتَّعُ بِغَيْرِهِ أَوْ يُطَلِّقُ وَلَا فَسْخَ لَهُ بِذَلِكَ،
بِخِلَافِ الرَّتَقِ أَوْ الْقَرَنِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ الْوَطْءَ مُطْلَقًا، وَالنَّحَافَةُ لَا تَمْنَعُ وَطْءَ نَحِيفٍ مِثْلِهَا، وَلَيْسَتْ بِعَيْبٍ أَيْضًا. نَعَمْ إنْ أَفْضَاهَا كُلُّ أَحَدٍ فَلَهُ الْفَسْخُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالرَّتَقِ،
وَمَنْ أَفْضَى امْرَأَةً بِوَطْءٍ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ حَتَّى تَبْرَأَ،
فَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ الْبُرْءَ وَأَنْكَرَتْ أَوْ قَالَ وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ عُرِضَتْ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ فِيهِمَا، أَوْ رَجُلَيْنِ مَحْرَمَيْنِ لِلصَّغِيرَةِ، أَوْ مَمْسُوحَيْنِ،
وَلَوْ ادَّعَتْ النَّحِيفَةُ بَقَاءَ أَلَمٍ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهَا.
(وَلَا تُسَلِّمُ صَغِيرَةٌ، وَلَا مَرِيضَةٌ حَتَّى يَزُولَ مَانِعُ وَطْءٍ) ، لِتَضَرُّرِهِمَا بِهِ،
وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ لَا أَقْرَبُهَا حَتَّى يَزُولَ الْمَانِعُ، لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَفِي بِذَلِكَ كَمَا قَالَهُ فِي الْبَسِيطِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا تُسَلَّمُ) أَيْ يُكْرَهُ لِلْوَلِيِّ فِي الصَّغِيرَةِ وَلَهَا فِي غَيْرِهَا،
وَلَوْ ادَّعَى الْوَلِيُّ مَوْتَ الصَّغِيرَةِ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.
قَوْلُهُ: (وَلَا مَرِيضَةٌ) وَكَذَا ذَات الْهُزَالِ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى يَزُولَ) أَيْ بِالْإِطَاقَةِ وَيُصَدَّقُ فِيهَا اثْنَانِ مِنْ مَحَارِمِهَا أَوْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَتُصَدَّقُ الْمَرِيضَةُ بِيَمِينِهَا فِي بَقَاءِ أَلَمٍ بَعْدَ الْبُرْءِ.
قَوْلُهُ: (لِتَضَرُّرِهِمَا بِهِ) فَهُوَ حَرَامٌ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ قَالَ إلَخْ) نَعَمْ يُجَابُ إنْ كَانَ ثِقَةً فِي غَيْرِ الصَّغِيرَةِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا تُسَلَّمُ إلَخْ) لَوْ عَرَضَتْ عَلَى الزَّوْجِ لَزِمَهُ قَبُولُ الْمَرِيضَةِ دُونَ الصَّغِيرَةِ،
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي إمْكَانِ الْوَطْءِ قَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَبِ.
قال: (ولا تسلم صغيرة ولا مريضة حتى يزول مانع وطء) ؛ لأن العادة لم تجر بتسليم مثلها.
ومقتضى عبارته: أن التسليم في هذه الحال حرام، والمجزوم به الكراهة في الصغيرة،
ولا يجوز للزوج وطؤها إلا إلى الاحتمال،
فلو قال الزوج: سلموا إلى الصغيرة أو المريضة ولا أقربها إلى أن يزول ما بها .. قال الغزالي: لا يجاب،
وقال البغوي: يجاب في المريضة دون الطفلة.
لكن تستثنى المرأة النحيفة الجبلة، فليس لها أن تمتنع بهذا العذر؛ لأنه لا شيء يتوقع زواله، فكانت كالرتقاء.
فروع:
لم يذكر المصنف محل التسليم، وهو منزل الزوج كما
قال في (التنبيه) في آخر (كتاب النكاح)، هذا إذا لم ينتقل إلى بلد آخر،
فإن انتقل .. لم يجب عليها التسليم، بلم الواجب عليها في هذه الحالة التمكين،
فلو تزوج ببغداد امرأة بالكوفة،
ثم انتقل إلى الموصل وطلب إحضارها .. فمؤنة التسليم من الكوفة إلى بغداد عليها،
ومن بغداد إلى الموصل عليه كما نقله الشيخان عن (مجرد الحناطي) وأقراه.
وللزوج أن يمتنع من تسلم الصغيرة؛ لأنه تزوج للاستمتاع لا للحضانة، وليس له في المريضة الامتناع على أقيس الوجهين.
ولو اختلف الزوج وأبو الزوجة فقال أحدهما: هي صغيرة لا تحتمل الجماع،
وقال الآخر: تحتمله .. فهل القول قول منكر الاحتمال أو تعرض على أربع نسوة أو رجلين من المحارم؟ وجهان: أصحهما في زوائد (الروضة): الثاني.
وقيل: يكتفى بقول امرأة واحدة سلوكًا به مسلك الخبر، حكاه في (الكفاية).
ولو قال الزوج: زوجتي حية فسلمها إلى،
وقال الأب: ماتت .. فالقول قول الزوج.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.