Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا تُسَلَّمُ صَغِيرَةٌ) لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ (وَلَا مَرِيضَةٌ) وَهَزِيلَةٌ بِهُزَالٍ عَارِضٍ لَا يُطِيقَانِ الْوَطْءَ (حَتَّى يَزُولَ مَانِعُ وَطْءٍ) لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَحْمِلُهُ فَرْطُ الشَّهْوَةِ عَلَى الْجِمَاعِ فَتَتَضَرَّرُ بِهِ،

12,703

وَيُكْرَهُ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ وَلِنَحْوِ مَرِيضَةٍ التَّسْلِيمُ قَبْلَ الْإِطَاقَةِ،

12,704

وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا مَا دَامَتْ لَا تَحْتَمِلُهُ، وَيَرْجِعُ فِيهِ بِشَهَادَةِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، وَتُسَلَّمُ لَهُ نَحِيفَةً لَا بِمَرَضٍ عَارِضٍ وَإِنْ لَمْ تَحْتَمِلْ الْجِمَاعَ إذْ لَا غَايَةَ تُنْتَظَرُ وَتُمَكِّنُهُ مِمَّا عَدَا الْوَطْءَ لَا مِنْهُ إنْ خَافَتْ إفْضَاءَهَا،

note

وَلَوْ قَالَ سَلِّمُوهَا لِي وَلَا أَقْرَبُهَا أُجِيبَ وُجُوبًا إلَى تَسْلِيمِ مَرِيضَةٍ لَا صَغِيرَةٍ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ثِقَةً.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا تُسَلَّمُ صَغِيرَةٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: فَلَوْ سُلِّمَتْ لَهُ صَغِيرَةً لَا تُوطَأُ لَمْ يَلْزَمْهُ تَسْلِيمُ الْمَهْرِ كَالنَّفَقَةِ،

9,279

وَإِنْ سَلَّمَهُ عَالِمًا بِحَالِهَا أَوْ جَاهِلًا فَفِي اسْتِرْدَادِهِ وَجْهَانِ كَالْوَجْهَيْنِ فِيمَا لَوْ امْتَنَعَتْ بِلَا عُذْرٍ وَقَدْ بَادَرَ الزَّوْجُ إلَى تَسْلِيمِهِ ذَكَرَهُ الْأَصْلَ، وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ اسْتِرْدَادِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

9,280

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْضًا: وَمَنْ أَفْضَى امْرَأَتَهُ بِالْوَطْءِ لَمْ يَعْدُ إلَيْهِ حَتَّى تَبْرَأَ الْبُرْءَ الَّذِي لَوْ عَادَ لَمْ يَخْدِشْهَا،

9,281

وَلَوْ ادَّعَتْ عَدَمَ الْبُرْءِ كَأَنْ قَالَتْ لَمْ يَنْدَمِلْ الْجُرْحُ فَأَنْكَرَ هُوَ أَوْ قَالَ وَلَيُّ الصَّغِيرَةِ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ فَأَنْكَرَ الزَّوْجَ عُرِضَتْ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ فِيهِمَا أَوْ رَجُلَيْنِ مَحْرَمَيْنِ لِلصَّغِيرَةِ وَكَالْمُحْرِمِينَ الْمَمْسُوحَانِ اهـ.

وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ التَّخْيِيرُ فِي الصَّغِيرَةِ بَيْنَ النِّسْوَةِ وَالرَّجُلَيْنِ الْمَحْرَمَيْنِ بِأَنَّ قِيَاسَ الْمُدَاوَاةِ امْتِنَاعُ الْمَحْرَمَيْنِ مَعَ وُجُودِ النِّسْوَةِ، إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُدَاوَاةَ تَحْتَاجُ مِنْ تَكَرُّرِ النَّظَرِ وَغَيْرِهِ مَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ هُنَا فَكَانَ مَا هُنَا أَخَفُّ، ثُمَّ قَدْ يَسْتَشْكِلُ التَّقْيِيدَ بِالْمَحْرَمَيْنِ بِأَنَّ نَظَرَ الْأَجَانِبِ جَائِزٌ لِنَحْوِ حَاجَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَالْوِلَادَةِ

9,282

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ التَّوَقُّفِ عَلَى فَقْدِ الْغَيْرِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَلَا مَرِيضَةً) أَيْ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهَا لِقَوْلِهِ بَعْدُ

9,283

وَيُكْرَهُ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ إلَخْ، وَمَحَلُّ عَدَمِ الْوُجُوبِ إذَا لَمْ يَطْلُبْهَا الزَّوْجُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي

note

وَلَوْ قَالَ سَلِّمُوهَا لِي وَلَا أَقْرَبُهَا أُجِيبَ إلَى تَسْلِيمِ مَرِيضَةٍ إلَخْ

(قَوْله حَتَّى يَزُولَ مَانِعُ وَطْءٍ) أَيْ وَلَا نَفَقَةَ لَهُمَا لِعَدَمِ التَّمْكِينِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُمَا مَنْ اُسْتُمْهِلَتْ لِنَحْوِ التَّنْظِيفِ وَكُلُّ مَنْ عُذِرَتْ فِي عَدَمِ التَّمْكِينِ

(قَوْلُهُ: إنْ خَافَتْ إفْضَاءَهَا) أَيْ أَوْ مَا لَا يَحْتَمِلُ مِنْ الْمَشَقَّةِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ثِقَةً) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ انْتِشَارُ الذَّكَرِ وَلَا إزَالَةُ بَكَارَةِ الْغَوْرَاءِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ الْمَتْنِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْعَلَّامَةُ حَجّ عَقِبَ قَوْلِهِ وَلَا مَرِيضَةٍ: أَيْ يُكْرَهُ الْوَلِيُّ وَالْأَخِيرَتَيْنِ: أَيْ الْمَرِيضَةِ وَالْهَزِيلَةِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: إنْ خَافَتْ إفْضَاءَهَا) أَيْ أَوْ مَا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمُسَمَّى الصَّحِيحِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا تُسَلَّمُ صَغِيرَةٌ) لَا تَحْتَمِلُ الْجِمَاعَ وَلَوْ لِثِقَةٍ قَالَ لَا أَقْرَبُهَا (وَلَا مَرِيضَةٌ) وَهَزِيلَةٌ بِهُزَالٍ عَارِضٍ لَا يُطِيقَانِ الْوَطْءَ أَيْ يُكْرَهُ لِلْوَلِيِّ وَالْأَخِيرَتَيْنِ ذَلِكَ (حَتَّى يَزُولَ مَانِعُ وَطْءٍ) إذْ الْمَدَارُ هُنَا عَلَى الْعُرْفِ وَلَمْ يُتَعَارَفْ تَسْلِيمُ هَؤُلَاءِ مَعَ أَنَّ فَرْطَ الشَّهْوَةِ قَدْ يَحْمِلُهُ عَلَى الْوَطْءِ الْمُضِرِّ

7,509

وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا مَا دَامَتْ لَمْ تَحْتَمِلْهُ وَيَرْجِعُ فِيهِ لِشَهَادَةِ نَحْوِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ نَعَمْ لَوْ طَلَبَ ثِقَةٌ تَسْلِيمَ مَرِيضَةٍ فَفِيهِ وَجْهَانِ رَجَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي الْوُجُوبَ وَالزَّرْكَشِيُّ عَدَمَهُ وَلَوْ قِيلَ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةُ حَالِهِ عَلَى قُوَّةِ شَبَقِهِ لَمْ يَجِبْ وَإِلَّا وَجَبَ لَمْ يَبْعُدْ وَتُسَلَّمُ لَهُ نَحِيفَةٌ لَا بِمَرَضٍ عَارِضٍ وَإِنْ لَمْ تَحْتَمِلْ الْجِمَاعَ إذْ لَا غَايَةَ تُنْتَظَرُ وَتُمَكِّنُهُ مِمَّا عَدَا وَطْءٍ لَا مِنْهُ إنْ خَشِيَتْ إفْضَاءَهَا وَلَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ تَسَلُّمِ صَغِيرَةٍ لَا مَرِيضَةٍ (فَرْعٌ) الْعِبْرَةُ فِيمَا إذَا غَابَتْ الزَّوْجَةُ عَنْ مَحَلِّ الْعَقْدِ بِمَحَلِّهِ

7,510

فَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي الْكُوفَةِ بِبَغْدَادَ لَزِمَهَا الْمُؤْنَةُ لِنَفْسِهَا وَطَرِيقِهَا وَنَحْوُ مَحْرَمٍ مَعَهَا مِنْ الْكُوفَةِ إلَى بَغْدَادَ لَا إلَى الْمُوصَلِ لَوْ خَرَجَ إلَيْهِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ اعْتِبَارُ مَحَلِّ الْعَقْدِ إنْ كَانَ الزَّوْجُ بِهِ

7,511

أَمَّا لَوْ عَقَدَ لَهُ وَكِيلُهُ بِبَلَدٍ لَيْسَ هُوَ بِهَا فَالْعِبْرَةُ بِبَلَدِ الزَّوْجِ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ الْمُتَسَلِّمُ لَا الْعَقْدُ لِأَنَّهَا لَمْ تُخَاطَبْ بِالْإِتْيَانِ إلَيْهِ أَصْلًا وَإِنَّمَا خُوطِبَتْ بِالْإِتْيَانِ لِلزَّوْجِ ابْتِدَاءً فَاعْتُبِرَ مَحَلُّهُ حَالَةَ الْعَقْدِ دُونَ مَحَلِّ وَكِيلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي اعْتِبَارِ مَحَلِّ الْعَقْدِ بَيْنَ عِلْمِهَا بِبَلَدِ الزَّوْجِ وَعَدَمِهِ وَلَوْ فَصَّلَ لِأَنَّهَا فِي حَالَةِ الْعِلْمِ مُوَطِّنَةٌ نَفْسَهَا عَلَى الذَّهَابِ إلَيْهِ بِخِلَافِهَا مَعَ عَدَمِهِ لَمْ يَبْعُدْ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّ بَلَدَ الْعَقْدِ لَوْ لَمْ يَصْلُحْ لِلتَّسْلِيمِ اُعْتُبِرَ أَقْرَبُ مَحَلٍّ صَالِحٍ إلَيْهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَا تَحْتَمِلُ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ لَوْ طَلَبَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لَا أَقْرَبُهَا) أَيْ لَا أَطَؤُهَا

(قَوْلُهُ لَا يُطِيقَانِ الْوَطْءَ) وَمَنْ أَفْضَى امْرَأَةً بِوَطْءٍ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ حَتَّى تَبْرَأَ فَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ الْبُرْءَ وَأَنْكَرَتْ أَوْ قَالَ وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ عُرِضَتْ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ فِيهِمَا أَوْ رَجُلَيْنِ مَحْرَمَيْنِ لِلصَّغِيرَةِ أَوْ مَمْسُوحَيْنِ وَلَوْ ادَّعَتْ النَّحِيفَةُ بَقَاءَ أَلَمٍ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهَا اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِثْلُهُ إلَّا قَوْلَهُ النَّحِيفَةُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ لَا يُطِيقَانِ) الظَّاهِرُ التَّأْنِيثُ وَمَحَلُّ عَدَمِ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ إذَا لَمْ يَطْلُبْهَا الزَّوْجُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي نَعَمْ لَوْ طَلَبَ ثِقَةٌ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَالْأَخِيرَتَيْنِ) وَهُمَا الْمَرِيضَةُ وَالْهَزِيلَةُ ذَلِكَ أَيْ التَّسْلِيمُ

(قَوْلُ الْمَتْنِ حَتَّى يَزُولَ مَانِعُ وَطْءٍ) أَيْ وَلَا نَفَقَةَ لَهُمَا لِعَدَمِ التَّمْكِينِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُمَا مَنْ اُسْتُمْهِلَتْ لِنَحْوِ التَّنْظِيفِ وَكُلُّ مَنْ عُذِرَتْ فِي عَدَمِ التَّمْكِينِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مَا دَامَتْ لَمْ تَحْتَمِلْهُ) لِصِغَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ هُزَالٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ فِيهِ) أَيْ فِي تَحَمُّلِ الْوَطْءِ

(قَوْلُهُ نَحْوِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ) أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ الرَّجُلَيْنِ الْمَحْرَمَيْنِ وَالْمَمْسُوحَيْنِ فِي الصَّغِيرَةِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ

(قَوْلُهُ تَسْلِيمَ مَرِيضَةٍ) أَيْ وَقَالَ لَا أَطَؤُهَا مُغْنِي وَسَمِّ

(قَوْلُهُ رَجَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي الْوُجُوبَ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَقَوْلُهُ وَالزَّرْكَشِيُّ اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ) أَيْ التَّسْلِيمُ

(قَوْلُهُ وَتُسَلَّمُ لَهُ نَحِيفَةٌ إلَخْ)

16,905

وَيَجِبُ عَلَيْهَا نَفَقَتُهَا اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ لَا مِنْهُ) أَيْ الْوَطْءِ

(قَوْلُهُ إنْ خَشِيَتْ إفْضَاءَهَا) أَيْ أَوْ مَا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً مِنْ الْمَشَقَّةِ سم وَرَشِيدِيٌّ وَعِ ش

(قَوْلُهُ وَلَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ تَسَلُّمِ صَغِيرَةٍ) وَإِذَا تَسَلَّمَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ تَسْلِيمُ الْمَهْرِ كَالنَّفَقَةِ وَإِنْ سَلَّمَهُ عَالِمًا بِحَالِهَا أَوْ جَاهِلًا فَفِي اسْتِرْدَادِهِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ الِاسْتِرْدَادِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم تَقْيِيدُ عَدَمِ الِاسْتِرْدَادِ بِمَا إذَا لَمْ يَظُنَّ وُجُوبَ التَّسْلِيمِ

(قَوْلُهُ وَلَهُ الِامْتِنَاعُ) أَيْ لِلزَّوْجِ

(قَوْلُهُ لَا مَرِيضَةٍ) أَيْ وَلَا نَحِيفَةٍ أَيْ بِلَا مَرَضٍ

16,906

وَيَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ بِمَحَلِّهِ) خَبَرُ الْعِبْرَةُ إلَخْ وَالضَّمِيرُ لِلْعَقْدِ

(قَوْلُهُ لَوْ خَرَجَ) أَيْ الزَّوْجُ مِنْ بَغْدَادَ بَعْدَ الْعَقْدِ إلَيْهِ أَيْ الْمَوْصِلِ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ الزَّوْجُ) أَيْ حِينَ الْعَقْدِ بِهِ أَيْ بِمَحَلِّ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ لَا الْعَقْدُ) عَطْفٌ عَلَى الزَّوْجِ اهـ سم أَيْ لَا بِمَحَلِّ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ بِالْإِتْيَانِ إلَيْهِ) أَيْ مَحَلِّ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ فَصَلَ) أَيْ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ بِبَلَدِ الزَّوْجِ

(قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ أَنَّ بَلَدَ الْعَقْدِ) أَيْ أَوْ الزَّوْجِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَا يُطِيقَانِ الْوَطْءَ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَمَنْ أَفْضَى امْرَأَتَهُ بِالْوَطْءِ لَمْ تَعُدْ إلَيْهِ حَتَّى تَبْرَأَ الْبُرْءَ الَّذِي لَوْ عَادَ لَمْ يَخْدِشْهَا وَلَوْ ادَّعَتْ عَدَمَ الْبُرْءِ كَأَنْ قَالَتْ لَمْ يَنْدَمِلْ الْجُرْحُ فَأَنْكَرَ هُوَ أَوْ قَالَ وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ عُرِضَتْ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ فِيهِمَا أَوْ رَجُلَيْنِ مَحْرَمَيْنِ لِلصَّغِيرَةِ وَكَالْمُحْرِمِينَ الْمَمْسُوحَانِ انْتَهَى وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ التَّخْيِيرُ فِي الصَّغِيرَةِ بَيْنَ النِّسْوَةِ وَالرَّجُلَيْنِ الْمَحْرَمَيْنِ بِأَنَّ قِيَاسَ الْمُدَاوَاةِ امْتِنَاعُ الْمَحْرَمَيْنِ مَعَ وُجُودِ النِّسْوَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُدَاوَاةَ تَحْتَاجُ مِنْ تَكَرُّرِ النَّظَرِ وَغَيْرِهِ مَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ هُنَا فَكَانَ مَا هُنَا أَخَفَّ ثَمَّ قَدْ يُشْكِلُ التَّقْيِيدُ بِالْمَحْرَمَيْنِ بِأَنَّ النَّظَرَ لِلْأَجَانِبِ جَائِزٌ لِنَحْوِ حَاجَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَالْوِلَادَةِ

6,083

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ التَّوَقُّفِ عَلَى فَقْدِ الْغَيْرِ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ طَلَبَ ثِقَةٌ إلَخْ) لَوْ طَلَبَ مَنْ أَفْضَاهَا قَبْلَ الِانْدِمَالِ فَهَلْ يَجْرِي فِيهَا هَذَا الْخِلَافُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَجِبَ.

(قَوْلُهُ تَسْلِيمَ مَرِيضَةٍ) أَيْ وَقَالَ لَا أَقْرَبُهَا.

(قَوْلُهُ رَجَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي الْوُجُوبَ) اعْتَمَدَهُ م ر.

(قَوْلُهُ وَتُسَلَّمُ لَهُ نَحِيفَةٌ لَا بِمَرَضٍ عَارِضٍ إلَخْ)

6,084

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَتَجِبُ نَفَقَةُ النَّحِيفَةِ بِالتَّسْلِيمِ انْتَهَى

6,085

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَاَلَّذِي فِي الْأَصْلِ لَوْ كَانَتْ نَحِيفَةً بِالْجِبِلَّةِ فَلَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ لِهَذَا الْعُذْرِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَوَقَّعِ الزَّوَالِ كَالرَّتْقَاءِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ إنْ خَشِيَتْ إفْضَاءَهَا) يَنْبَغِي أَوْ مَا لَا تَحْتَمِلُ مِنْ الْمَشَقَّةِ.

(قَوْلُهُ وَلَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ تَسْلِيمِ صَغِيرَةٍ إلَخْ)

6,086

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلَوْ سُلِّمَتْ لَهُ صَغِيرَةٌ لَا تُوطَأُ لَمْ يَلْزَمْهُ تَسْلِيمُ الْمَهْرِ كَالنَّفَقَةِ وَإِنْ سَلَّمَهُ عَالِمًا بِحَالِهَا أَوْ جَاهِلًا فَفِي اسْتِرْدَادِهِ وَجْهَانِ كَالْوَجْهَيْنِ فِيمَا لَوْ امْتَنَعَتْ بِلَا عُذْرٍ وَقَدْ بَادَرَ الزَّوْجُ إلَى تَسْلِيمِهِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ اسْتِرْدَادِهِ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ لَا الْعَقْدُ) عَطْفٌ عَلَى الزَّوْجِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا تُسَلَّمُ صَغِيرَةٌ) لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ (وَلَا مَرِيضَةٌ) وَلَا مَنْ بِهَا هُزَالٌ تَتَضَرَّرُ بِالْوَطْءِ مَعَهُ (حَتَّى يَزُولَ مَانِعُ وَطْءٍ) لِأَنَّهُ يَحْمِلُهُ فَرْطُ الشَّهْوَةِ عَلَى الْجِمَاعِ فَتَتَضَرَّرُ بِهِ.

18,847

تَنْبِيهٌ: شَمِلَ إطْلَاقُهُ مَا لَوْ قَالَ الزَّوْجُ: سَلِّمُوهَا لِي وَلَا أَطَؤُهَا حَتَّى تَحْتَمِلَهُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَالْمُتَوَلِّي وَإِنْ كَانَ ثِقَةً إذْ لَا يُؤْمَنُ مِنْ هَيَجَانِ الشَّهْوَةِ.

18,848

وَقَالَ الْبَغَوِيّ: يُجَابُ الثِّقَةُ فِي الْمَرِيضَةِ دُونَ الصَّغِيرَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَالْمُرَادُ كَرَاهَةُ التَّسْلِيمِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي الصَّغِيرَةِ

18,849

وَمِثْلُهَا الْمَرِيضَةُ، وَيَحْرُمُ وَطْءُ مَنْ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ هُزَالٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لِتَضَرُّرِهَا بِهِ، وَتُمْهَلُ حَتَّى تُطِيقَ،

18,850

فَلَوْ سُلِّمَتْ لَهُ صَغِيرَةً لَا تُوطَأُ لَمْ يَلْزَمْهُ تَسَلُّمُهَا؛ لِأَنَّهُ نَكَحَ لِلِاسْتِمْتَاعِ لَا لِلْحَضَانَةِ،

18,851

وَإِذَا تَسَلَّمَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ تَسْلِيمُ الْمَهْرِ كَالنَّفَقَةِ،

18,852

وَإِنْ سَلَّمَهُ عَالِمًا بِحَالِهَا أَوْ جَاهِلًا فَفِي اسْتِرْدَادِهِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ الِاسْتِرْدَادِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ،

18,853

وَلَوْ سُلِّمَتْ إلَيْهِ الْمَرِيضَةُ أَوْ النَّحِيفَةُ لَمْ يَجُزْ لَهُ الِامْتِنَاعُ، كَمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهِ إذَا مَرِضَتْ،

18,854

وَيَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا، فَإِنْ خَافَتْ النَّحِيفَةُ الْإِفْضَاءَ لَوْ وُطِئَتْ لِعَبَالَةِ الزَّوْجِ لَمْ يَلْزَمْهَا التَّمْكِينُ مِنْ الْوَطْءِ فَيَتَمَتَّعُ بِغَيْرِهِ أَوْ يُطَلِّقُ وَلَا فَسْخَ لَهُ بِذَلِكَ،

18,855

بِخِلَافِ الرَّتَقِ أَوْ الْقَرَنِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ الْوَطْءَ مُطْلَقًا، وَالنَّحَافَةُ لَا تَمْنَعُ وَطْءَ نَحِيفٍ مِثْلِهَا، وَلَيْسَتْ بِعَيْبٍ أَيْضًا. نَعَمْ إنْ أَفْضَاهَا كُلُّ أَحَدٍ فَلَهُ الْفَسْخُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالرَّتَقِ،

18,856

وَمَنْ أَفْضَى امْرَأَةً بِوَطْءٍ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ حَتَّى تَبْرَأَ،

18,857

فَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ الْبُرْءَ وَأَنْكَرَتْ أَوْ قَالَ وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ عُرِضَتْ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ فِيهِمَا، أَوْ رَجُلَيْنِ مَحْرَمَيْنِ لِلصَّغِيرَةِ، أَوْ مَمْسُوحَيْنِ،

18,858

وَلَوْ ادَّعَتْ النَّحِيفَةُ بَقَاءَ أَلَمٍ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهَا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا تُسَلِّمُ صَغِيرَةٌ، وَلَا مَرِيضَةٌ حَتَّى يَزُولَ مَانِعُ وَطْءٍ) ، لِتَضَرُّرِهِمَا بِهِ،

3,899

وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ لَا أَقْرَبُهَا حَتَّى يَزُولَ الْمَانِعُ، لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَفِي بِذَلِكَ كَمَا قَالَهُ فِي الْبَسِيطِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا تُسَلَّمُ) أَيْ يُكْرَهُ لِلْوَلِيِّ فِي الصَّغِيرَةِ وَلَهَا فِي غَيْرِهَا،

7,533

وَلَوْ ادَّعَى الْوَلِيُّ مَوْتَ الصَّغِيرَةِ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.

قَوْلُهُ: (وَلَا مَرِيضَةٌ) وَكَذَا ذَات الْهُزَالِ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى يَزُولَ) أَيْ بِالْإِطَاقَةِ وَيُصَدَّقُ فِيهَا اثْنَانِ مِنْ مَحَارِمِهَا أَوْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَتُصَدَّقُ الْمَرِيضَةُ بِيَمِينِهَا فِي بَقَاءِ أَلَمٍ بَعْدَ الْبُرْءِ.

قَوْلُهُ: (لِتَضَرُّرِهِمَا بِهِ) فَهُوَ حَرَامٌ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ قَالَ إلَخْ) نَعَمْ يُجَابُ إنْ كَانَ ثِقَةً فِي غَيْرِ الصَّغِيرَةِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا تُسَلَّمُ إلَخْ) لَوْ عَرَضَتْ عَلَى الزَّوْجِ لَزِمَهُ قَبُولُ الْمَرِيضَةِ دُونَ الصَّغِيرَةِ،

2,630

وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي إمْكَانِ الْوَطْءِ قَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَبِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا تسلم صغيرة ولا مريضة حتى يزول مانع وطء) ؛ لأن العادة لم تجر بتسليم مثلها.

ومقتضى عبارته: أن التسليم في هذه الحال حرام، والمجزوم به الكراهة في الصغيرة،

19,488

ولا يجوز للزوج وطؤها إلا إلى الاحتمال،

note

فلو قال الزوج: سلموا إلى الصغيرة أو المريضة ولا أقربها إلى أن يزول ما بها .. قال الغزالي: لا يجاب،

19,489

وقال البغوي: يجاب في المريضة دون الطفلة.

لكن تستثنى المرأة النحيفة الجبلة، فليس لها أن تمتنع بهذا العذر؛ لأنه لا شيء يتوقع زواله، فكانت كالرتقاء.

فروع:

لم يذكر المصنف محل التسليم، وهو منزل الزوج كما

19,490

قال في (التنبيه) في آخر (كتاب النكاح)، هذا إذا لم ينتقل إلى بلد آخر،

19,491

فإن انتقل .. لم يجب عليها التسليم، بلم الواجب عليها في هذه الحالة التمكين،

19,492

فلو تزوج ببغداد امرأة بالكوفة،

note

ثم انتقل إلى الموصل وطلب إحضارها .. فمؤنة التسليم من الكوفة إلى بغداد عليها،

19,493

ومن بغداد إلى الموصل عليه كما نقله الشيخان عن (مجرد الحناطي) وأقراه.

وللزوج أن يمتنع من تسلم الصغيرة؛ لأنه تزوج للاستمتاع لا للحضانة، وليس له في المريضة الامتناع على أقيس الوجهين.

19,494

ولو اختلف الزوج وأبو الزوجة فقال أحدهما: هي صغيرة لا تحتمل الجماع،

19,495

وقال الآخر: تحتمله .. فهل القول قول منكر الاحتمال أو تعرض على أربع نسوة أو رجلين من المحارم؟ وجهان: أصحهما في زوائد (الروضة): الثاني.

19,496

وقيل: يكتفى بقول امرأة واحدة سلوكًا به مسلك الخبر، حكاه في (الكفاية).

note

ولو قال الزوج: زوجتي حية فسلمها إلى،

19,497

وقال الأب: ماتت .. فالقول قول الزوج.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.