Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (اُخْتُلِفَ فِي قَدْرِهِ) أَيْ الْمُسَمَّى (زَوْجٌ وَوَلِيُّ صَغِيرَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ)

12,859

وَمِثْلُهُ الْوَكِيلُ وَقَدْ ادَّعَى زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَالزَّوْجُ مَهْرَ الْمِثْلِ أَوْ زَوْجَةٌ وَوَلِيٌّ صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ وَقَدْ أَنْكَرَتْ نَقْصَ الْوَلِيِّ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ وَلِيَّاهُمَا (تَحَالَفَا فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْوَلِيَّ بِمُبَاشَرَتِهِ لِلْعَقْدِ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُوَلَّى كَوَكِيلِ الْمُشْتَرِي مَعَ الْبَائِعِ أَوْ عَكْسِهِ،

12,860

فَلَوْ كَمَّلَ قَبْلَ حَلِفِ وَلِيِّهِ حَلَفَ دُونَ الْوَلِيِّ،

12,861

وَالثَّانِي لَا تَحَالُفَ لِأَنَّا لَوْ حَلَّفْنَا الْوَلِيَّ لَأَثْبَتنَا بِيَمِينِهِ حَقَّ غَيْرِهِ وَهُوَ مَحْذُورٌ،

12,862

أَمَّا إذَا اعْتَرَفَ الزَّوْجُ بِزِيَادَةٍ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَلَا تَحَالُفَ، بَلْ يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ بِلَا يَمِينٍ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ لِلِانْفِسَاخِ الْمُوجِبِ لِمَهْرِ الْمِثْلِ فَتَضِيعُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا،

12,863

وَكَذَا لَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ مِنْ غَيْرِ تَحَالُفٍ، كَذَا قَالَاهُ.

12,864

وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: التَّحْقِيقُ فِي الْأُولَى حَلَفَ الزَّوْجُ رَجَاءَ أَنْ يَنْكُلَ فَيَحْلِفَ الْوَلِيُّ وَيَثْبُتُ مُدَّعَاهُ الْأَكْثَرُ مِنْ مُدَّعِي الزَّوْجِ اهـ. وَهُوَ ظَاهِرٌ،

12,865

وَمِنْ ثَمَّ تَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ، وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ أَيْضًا، وَيَحْلِفُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْوَلِيُّ وَثَبَتَ مُدَّعَاهُ، وَخَرَجَ بِالصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ الْبَالِغَةُ وَالْعَاقِلَةُ فَهِيَ الَّتِي تَحْلِفُ، وَلَا يُنَافِي حَلِفَ الْوَلِيِّ هُنَا قَوْلُهُمْ فِي الدَّعَاوَى لَا يَحْلِفُ وَإِنْ بَاشَرَ السَّبَب لِأَنَّ ذَلِكَ فِي حَلِفِهِ عَلَى اسْتِحْقَاقِ مُوَلِّيهِ وَهَذَا لَا تَجُوزُ النِّيَابَةُ فِيهِ، وَمَا هُنَا فِي حَلِفِهِ أَنَّ عَقْدَهُ وَقَعَ هَكَذَا فَهُوَ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَالْمَهْرُ ثَابِتٌ ضِمْنًا، وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْوَجْهَ الْمُفَصَّلَ ثَمَّ بَيِّنٌ أَنْ يُبَاشِرَ السَّبَبَ وَأَنْ لَا يَرُدَّ هَذَا الْجَمْعُ مَمْنُوعٌ بِأَنَّهُ مَعَ مُبَاشَرَتِهِ لِلسَّبَبِ إنْ حَلَفَ عَلَى اسْتِحْقَاقِ الْمُوَلَّى لَمْ يَفْدِ وَإِلَّا أَفَادَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ وَلِيَّاهُمَا) أَيْ بِأَنْ كَانَ الصَّدَاقُ مِنْ مَالِ وَلِيِّ الزَّوْجِ

(قَوْلُهُ: حَلَفَ دُونَ الْوَلِيِّ) أَيْ عَلَى الْبَتِّ

(قَوْلُهُ: الْبَالِغَةُ وَالْعَاقِلَةُ) ظَاهِرُهُ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ عَدَمُ اعْتِبَارِ الرُّشْدِ فَيُحَلِّفُ السَّفِيهَةَ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ فَيَحْلِفُ الْوَلِيُّ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ اخْتَلَفَ فِي قَدْرِهِ) أَيْ الْمُسَمَّى (زَوْجٌ وَوَلِيُّ صَغِيرَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ)

7,587

وَمِثْلُهُ الْوَكِيلُ وَقَدْ ادَّعَى زِيَادَةً عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَالزَّوْجُ مَهْرَ الْمِثْل أَوْ زَوْجَةٌ وَوَلِيُّ صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ وَقَدْ أَنْكَرَتْ نَقْصَ الْوَلِيِّ عَنْ مَهْرِ مِثْلٍ أَوْ وَلِيَّاهُمَا (تَحَالَفَا فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْوَلِيَّ لِمُبَاشَرَتِهِ لِلْعَقْدِ قَائِمٌ مَقَامَ الْمَوْلَى كَوَكِيلِ الْمُشْتَرِي مَعَ الْبَائِعِ أَوْ عَكْسُهُ

7,588

فَلَوْ كَمَّلَ قَبْلَ حَلِفٍ قَوْلُ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ وَقَدْ ادَّعَتْ إلَخْ لَيْسَ فِي نُسَخِ الشَّرْحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا وَلِيُّهُ حَلَفَ دُونَ الْوَلِيِّ

7,589

أَمَّا إذَا اعْتَرَفَ الزَّوْجُ بِزِيَادَةٍ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَلَا تَحَالُفَ بَلْ يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ بِلَا يَمِينٍ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ لِلِانْفِسَاخِ الْمُوجِبِ لِمَهْرِ الْمِثْلِ فَتَضِيعَ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا

7,590

وَكَذَا لَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ بِلَا تَحَالُفٍ كَذَا قَالَاهُ.

7,591

وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ التَّحْقِيقُ فِي الْأَوْلَى حَلَفَ الزَّوْجُ رَجَاءَ أَنْ يَنْكُلَ فَيَحْلِفُ الْوَلِيُّ وَيُثْبِتُ مُدَّعَاهُ الْأَكْثَرَ مِنْ مُدَّعَى الزَّوْجِ اهـ وَهُوَ مُتَّجَهُ الْمَعْنَى وَمِنْ ثَمَّ تَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ أَيْضًا فَيَحْلِفُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْوَلِيُّ وَثَبَتَ مُدَّعَاهُ وَخَرَجَ بِالصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ الْبَالِغَةُ الْعَاقِلَةُ فَهِيَ الَّتِي تَحْلِفُ وَلَا يُنَافِي حَلِفُ الْوَلِيِّ هُنَا قَوْلَهُمْ فِي الدَّعَاوَى لَا يَحْلِفُ وَإِنْ بَاشَرَ السَّبَبَ لِأَنَّ ذَاكَ فِي حَلِفِهِ عَلَى اسْتِحْقَاقِ مُوَلِّيهِ وَهَذَا لَا تَجُوزُ النِّيَابَةُ فِيهِ وَمَا هُنَا فِي حَلِفِهِ عَلَى أَنَّ عَقْدَهُ وَقَعَ هَكَذَا فَهُوَ حَلِفٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَالْمَهْرُ ثَابِتٌ ضِمْنًا قِيلَ الْوَجْهُ الْمُفَصِّلُ ثَمَّ بَيْنَ أَنْ يُبَاشِرَ السَّبَبَ وَأَنْ لَا يُرَدَّ هَذَا الْجَمْعُ اهـ وَيُرَدُّ بِمَنْعِهِ لِأَنَّهُ مَعَ مُبَاشَرَتِهِ لِلسَّبَبِ إنْ حَلَفَ عَلَى اسْتِحْقَاقِ الْمَوْلَى لَمْ يُفِدْ وَإِلَّا أَفَادَ (تَنْبِيهٌ) قَوْلُنَا أَوْ وَلِيَّاهُمَا هُوَ مَا صَرَّحُوا بِهِ وَهُوَ لَا يَتَأَتَّى إلَّا إذَا كَانَ الْإِصْدَاقُ مِنْ مَالِ وَلِيِّ الزَّوْجِ وَهُوَ الْأَبُ وَالْجَدُّ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِيهِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ

7,592

إمَّا مِنْ مَالِ الزَّوْجِ فَوَلِيُّهُ لَا تَجُوزُ لَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَوَلِيُّهَا لَا يَجُوزُ لَهُ النَّقْصُ عَنْهُ فَلَا يُتَصَوَّرُ اخْتِلَافُهُمَا فِي الْقَدْرِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُتَصَوَّرُ التَّحَالُفُ وَإِنَّمَا لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِهَذَا مَعَ وُضُوحِهِ لِعِلْمِهِ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ الْمُسَمَّى) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ الْوَجْهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى فَإِنْ نَكَلَ إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ تَنْبِيهٌ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ الْوَلِيِّ الْوَكِيلُ أَيْ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ ذِكْرِ نَحْوِ قَوْلِ الشَّارِحِ وَقَدْ ادَّعَى زِيَادَةً إلَى قَوْلِهِ قِيلَ إلَخْ نَصُّهَا

17,026

وَأَمَّا الْوَكِيلُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ فَكَالْوَلِيِّ فِيمَا ذُكِرَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَدْ ادَّعَى) أَيْ الْوَلِيُّ

(قَوْلُهُ وَالزَّوْجُ مَهْرَ مِثْلٍ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ بِقَوْلِهِ

17,027

أَمَّا إذَا اعْتَرَفَ إلَخْ وَقَوْلُهُ

17,028

وَكَذَا لَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَوْ زَوْجَةٌ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ وَلِيَّاهُمَا عَطْفٌ عَلَى زَوْجٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَوْ وَلِيَّاهُمَا) أَيْ الزَّوْجَةِ وَالصَّغِيرِ أَوْ الْمَجْنُونُ وَقَدْ ادَّعَى وَلِيُّ الزَّوْجَةِ زِيَادَةً عَلَيْهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ أَوْ وَلِيَّاهُمَا) أَيْ بِأَنْ كَانَ الصَّدَاقُ مِنْ مَالِ وَلِيِّ الزَّوْجِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ تَحَالَفَا إلَخْ) وَفَائِدَةُ التَّحَالُفِ أَنَّهُ رُبَّمَا يَنْكُلُ الزَّوْجُ فَيَحْلِفُ الْوَلِيُّ فَيَثْبُتُ مُدَّعَاهُ وَلَك أَنْ تَقُولَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا إنَّ هَذِهِ الْفَائِدَةَ تَحْصُلُ بِتَحْلِيفِ الزَّوْجِ مِنْ غَيْرِ تَحَالُفٍ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ فَلَوْ كَمَّلَ) أَيْ الْمُوَلَّى اهـ سم

(قَوْلُهُ حَلَفَ) أَيْ عَلَى الْبَتِّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا اعْتَرَفَ الزَّوْجُ بِزِيَادَةٍ إلَخْ) أَيْ وَادَّعَى الْوَلِيُّ مَهْرَ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ ادَّعَى الْوَلِيُّ مَهْرَ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ وَذَكَرَ الزَّوْجُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَتَحَالَفَا إلَخْ

(قَوْلُهُ فَلَا تَحَالُفَ) نَفْيُ التَّحَالُفِ مُشْكِلٌ إنْ كَانَ مُدَّعَى الْوَلِيِّ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ سم أَيْ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَنْكُلُ الزَّوْجُ فَيَحْلِفُ الْوَلِيُّ فَيَثْبُتُ مَا ادَّعَاهُ وَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا نَظَرُوا لِاحْتِمَالِ حَلِفِهِ دُونَ نُكُولِهِ لِأَنَّ رَدْءَ الْمَفَاسِدِ أَقْدَمُ مِنْ جَلْبِ الْمَصَالِحِ

(قَوْلُهُ بَلْ يُؤْخَذُ إلَخْ) أَيْ الزَّوْجُ

(قَوْلُهُ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ) أَيْ التَّحَالُفُ

(قَوْلُهُ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ) أَيْ وَإِنْ نَقَصَ الْوَلِيُّ بِلَا تَحَالُفٍ وَإِنَّمَا لَمْ يَتَحَالَفَا كَمَا لَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ مَهْرَ الْمِثْلِ ابْتِدَاءً لِأَنَّهُ يَدَّعِي تَسْمِيَةً فَاسِدَةً فَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَاهُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ تَحْلِيفِهِ عَلَى نَفْيِ الزِّيَادَةِ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ رَجَاءَ أَنْ يَنْكُلَ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) وَهِيَ قَوْلُهُ

17,029

أَمَّا إذَا اعْتَرَفَ الزَّوْجُ إلَخْ وَالثَّانِيَةُ هِيَ قَوْلُهُ

17,030

وَكَذَا لَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَيَحْلِفُ الْوَلِيُّ إلَخْ) وَلَوْ نَكَلَ الْوَلِيُّ اُنْتُظِرَ بُلُوغُ الصَّبِيَّةِ كَمَا رَجَّحَهُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ فَلَعَلَّهَا تَحْلِفُ وَمِثْلُ الصَّبِيَّةِ فِيمَا ذُكِرَ الْمَجْنُونَةُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهُ الْمَعْنَى) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ إذَا ادَّعَى الْوَلِيُّ زِيَادَةً عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ.

(قَوْلُهُ الْبَالِغَةُ الْعَاقِلَةُ) ظَاهِرُهُ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ عَدَمُ اعْتِبَارِ الرُّشْدِ فَتَحْلِفُ السَّفِيهَةُ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ فَيَحْلِفُ الْوَلِيُّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الْحَلِفُ عَلَى اسْتِحْقَاقِ الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ الْمُفَصِّلُ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَشَدِّهَا نَعْتٌ لِلْوَجْهِ وَقَوْلُهُ ثَمَّ أَيْ فِي الدَّعَاوَى

(قَوْلُهُ يُرَدُّ هَذَا الْجَمْعُ) خَبَرُ الْوَجْهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ حَلَفَ عَلَى أَنَّ عَقْدَهُ وَقَعَ هَكَذَا

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ وَلِيَّاهُمَا) أَيْ الزَّوْجَةِ وَالصَّغِيرِ أَوْ الْمَجْنُونِ.

(قَوْلُهُ وَقَدْ ادَّعَتْ الْأُولَى) أَيْ الزَّوْجَةُ وَوَلِيُّهَا فِي الثَّانِيَةِ أَوْ وَلِيَّاهُمَا زِيَادَةً عَلَيْهِ قَدْ يُقَالُ لَا

6,122

فَائِدَةَ لِدَعْوَى الزِّيَادَةِ لِأَنَّ وَلِيَّ الصَّغِيرِ أَوْ الْمَجْنُونِ لَا تَصِحُّ مِنْهُ الزِّيَادَةُ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ اخْتَلَفَ فِي قَدْرِهِ زَوْجٌ وَوَلِيُّ صَغِيرَةٍ أَوَمَجْنُونَةٍ تَحَالَفَا فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْوَلِيَّ هُوَ الْعَاقِدُ، وَلَهُ وِلَايَةُ قَبْضِ الْمَهْرِ، فَكَانَ اخْتِلَافُهُ مَعَ الزَّوْجِ كَاخْتِلَافِ الْبَالِغَةِ مَعَهُ وَلِأَنَّهُ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ فِي النِّكَاحِ وَالْمَهْرِ فَلَا يَبْعُدُ تَحْلِيفُهُ، وَفَائِدَةُ التَّحَالُفِ أَنَّهُ رُبَّمَا يَنْكَلُ الزَّوْجُ فَيُحَلَّفُ الْوَلِيُّ فَيَثْبُتُ مُدَّعَاهُ وَلَكَ أَنْ تَقُولَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: إنَّ هَذِهِ الْفَائِدَةَ تَحْصُلُ بِتَحْلِيفِ الزَّوْجِ مِنْ غَيْرِ تَحَالُفٍ.

19,160

وَالثَّانِي: لَا تَحَالُفَ؛ لِأَنَّا لَوْ حَلَّفْنَا الْوَلِيَّ لَأَثْبَتْنَا بِيَمِينِهِ حَقَّ غَيْرِهِ، وَذَلِكَ مَحْذُورٌ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الدَّعَاوَى مِنْ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى دَيْنًا لِمُوَلِّيَتِهِ فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَنَكَلَ لَا يَحْلِفُ،

19,161

وَإِنْ ادَّعَى مُبَاشَرَةَ سَبَبِهِ.

وَأَجَابَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ حَلِفَهُ هُنَاكَ مُطْلَقًا عَلَى اسْتِحْقَاقِ مُوَلِّيهِ فَهُوَ حَلِفٌ لِلْغَيْرِ فَلَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ، وَهُنَا عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ هَكَذَا فَهُوَ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ، وَالْمَهْرُ يَثْبُتُ ضِمْنًا، وَيُغْتَفَرُ فِي الضِّمْنِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا يَتَحَالَفَانِ إذَا ادَّعَى وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ أَوْ الْمَجْنُونَةِ الزِّيَادَةَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَاعْتَرَفَ الزَّوْجُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ،

19,162

فَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ فَلَا تَحَالُفَ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ بِدُونِهِ وَإِنْ نَقَّصَ الْوَلِيُّ، وَإِنَّمَا لَمْ يَتَحَالَفَا كَمَا لَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ مَهْرَ الْمِثْلِ ابْتِدَاءً لِأَنَّهُ يَدَّعِي تَسْمِيَةً فَاسِدَةً، فَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَاهُ،

19,163

وَلَوْ اعْتَرَفَ الزَّوْجُ بِقَدْرٍ يَزِيدُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَادَّعَى الْوَلِيُّ أَكْثَرَ فَلَا تَحَالُفَ؛ لِئَلَّا يَرْجِعَ الْوَاجِبُ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَيُرْجَعَ فِيهِ إلَى قَوْلِ الزَّوْجِ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ تَحْلِيفِهِ عَلَى نَفْيِ الزِّيَادَةِ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ رَجَاءَ أَنْ يَنْكُلَ فَيَحْلِفَ الْوَلِيُّ وَيُثْبِتُ مُدَّعَاهُ،

19,164

وَلَوْ ادَّعَى الْوَلِيُّ مَهْرَ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ وَذَكَرَ الزَّوْجُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَتَحَالَفَا بَلْ يُؤْخَذُ بِمَا قَالَهُ الزَّوْجُ،

19,165

وَلَوْ نَكَلَ الْوَلِيُّ اُنْتُظِرَ بُلُوغُ الصَّبِيَّةِ كَمَا رَجَّحَهُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ فَلَعَلَّهَا تَحْلِفُ، وَتَحْلِفُ صَغِيرَةٌ بَلَغَتْ عَاقِلَةً قَبْلَ التَّحَالُفِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْيَمِينِ فَلَا يَحْلِفُ الْوَلِيُّ، وَيَجْرِي هَذَا الْحُكْمُ فِي اخْتِلَافِ الْمَرْأَةِ مَعَ وَلِيِّ الصَّغِيرِ وَفِي اخْتِلَافِ وَلِيَّيْ الزَّوْجَيْنِ الصَّغِيرَيْنِ، وَلَا يَحْلِفُ مُجْبِرُ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ بَلْ هِيَ الَّتِي تَحْلِفُ لِأَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْيَمِينِ

19,166

بِخِلَافِ الْوَكِيلَيْنِ فِي الْعَقْدِ الْمَالِيِّ كَالْبَيْعِ فَيَحْلِفَانِ؛ لِأَنَّهُمَا الْعَاقِدَانِ

19,167

بِخِلَافِ الْمُوَكِّلَيْنِ، وَأَمَّا الْوَكِيلُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ فَكَالْوَلِيِّ فِيمَا ذُكِرَ، وَلَا يَحْلِفُ وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ فِيمَا لَمْ يُنْشِئْهُ،

19,168

فَلَوْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَتْلَفَ مَا لَهَا وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَنَكَلَ لَمْ يَحْلِفْ هُوَ يَمِينَ الرَّدِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِإِنْشَائِهِ بَلْ يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

19,169

فَإِنْ نَكَلَ لَمْ يُقْضَ بِنُكُولِهِ بَلْ يُتَوَقَّفْ حَتَّى يَبْلُغَ الصَّبِيُّ أَوْ الصَّبِيَّةُ وَيَحْلِفَ، وَكَالصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ فِيمَا ذُكِرَ الْمَجْنُونُ وَالْمَجْنُونَةُ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ اخْتَلَفَ فِي قَدْرِهِ زَوْجٌ وَوَلِيُّ صَغِيرَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ) كَأَنْ قَالَ الْوَلِيُّ زَوَّجْتُكَهَا بِأَلْفَيْنِ، فَقَالَ الزَّوْجُ بَلْ بِأَلْفٍ وَهُوَ مَهْرُ مِثْلِهَا (تَحَالَفَا فِي الْأَصَحِّ)

3,951

أَمَّا الْوَلِيُّ فَلِأَنَّهُ الْعَاقِدُ، وَلَهُ وِلَايَةُ قَبْضِ الْمَهْرِ،

3,952

وَأَمَّا الزَّوْجُ فَوَاضِحٌ، وَالثَّانِي لَا تَحَالُفَ لِأَنَّا لَوْ حَلَّفْنَا الْوَلِيَّ لَأَثْبَتْنَا بِيَمِينِهِ حَقَّ غَيْرِهِ وَذَلِكَ مَحْذُورٌ،

3,953

وَإِذَا لَمْ نُحَلِّفْهُ لَا يَحْلِفُ الزَّوْجُ وَيُنْتَظَرُ بُلُوغُ الصَّغِيرَةِ لِتَحْلِفَ مَعَهُ وَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ قَبْلَ بُلُوغِهَا وَلَوْ كَانَ مَا ادَّعَاهُ الزَّوْجُ أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ، فَلَا تَحَالُفَ وَيُرْجَعُ فِي الْأَوَّلِ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ، لِأَنَّ نِكَاحَ مَنْ ذُكِرَتْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ يَقْتَضِيه،

3,954

وَفِي الثَّانِي إلَى مُدَّعَى الزَّوْجِ حَذَرًا مِنْ الرُّجُوعِ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ،

3,955

وَلَوْ بَلَغَتْ الصَّغِيرَةُ قَبْلَ حَلِفِ الْوَلِيِّ حَلَفَتْ دُونَهُ،

3,956

وَلَوْ اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَوَلِيُّ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ حَلَفَتْ دُونَ الْوَلِيِّ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي قَدْرِهِ) أَيْ الْمُسَمَّى أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ فَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الْمَقَامِ.

قَوْلُهُ: (زَوْجٌ أَوْ وَكِيلُهُ) وَوَكِيلُ الْوَلِيِّ كَذَلِكَ فَشَمِلَ مَا لَوْ اخْتَلَفَ الْوَلِيَّانِ أَوْ الْوَكِيلَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا مَعَ الْآخَرِ أَوْ مَعَ الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ مَهْرُ مِثْلِهَا) أَيْ قَدْرُهُ فَقَطْ، وَهُوَ قَيْدٌ لِمَحَلِّ التَّحَالُفِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْدَهُ بِمَفْهُومِهِ.

قَوْلُهُ: (تَحَالَفَا) هُوَ وَاضِحٌ إذَا بُدِئَ بِالْوَلِيِّ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِحَلِفِ الْوَلِيِّ بَعْدَ الزَّوْجِ لِثُبُوتِ مَهْرِ الْمِثْلِ بِحَلِفِهِ فَلَا

7,614

فَائِدَةَ فِي حَلِفِ الْوَلِيِّ وَأُجِيبَ بِأَنَّ فَائِدَتَهُ تَسَاوِي الطَّرَفَيْنِ وَلِكَوْنِهِ سُمِّيَ تَحَالُفًا وَلَوْ نَكَلَ الزَّوْجُ حَلَفَ الْوَلِيُّ وَثَبَتَتْ الزِّيَادَةُ.

قَوْلُهُ: (وَذَلِكَ مَحْذُورٌ) وَأُجِيبَ بِأَنَّ حَلِفَ الْوَلِيِّ إنَّمَا هُوَ عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ جَرَى كَذَلِكَ فَهُوَ حَلِفٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الْمَالُ تَبَعًا وَهُوَ مُغْتَفَرٌ وَمَا فِي الدَّعَاوَى لَا يُخَالِفُ مَا هُنَا.

قَوْلُهُ: (لَا يَحْلِفُ الزَّوْجُ) أَيْ إذَا قُلْنَا بِالتَّحَالُفِ كَمَا مَرَّ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ تَبَعًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَاسْتَظْهَرَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ لَا تَحَالُفَ ابْتِدَاءً وَإِنَّمَا يَحْلِفُ الزَّوْجُ رَجَاءَ أَنْ يَنْكُلَ فَيَحْلِفُ الْوَلِيُّ وَتَثْبُتُ الزِّيَادَةُ.

قَوْلُهُ: (وَيَنْتَظِرُ بُلُوغَ الصَّغِيرَةِ) أَوْ كَمَالَ الْمَجْنُونَةِ.

قَوْلُهُ: (وَلَهُ) أَيْ الزَّوْجِ بِنَاءً عَلَى الْمَرْجُوحِ مِنْ عَدَمِ التَّحَالُفِ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَ إلَخْ) أَيْ مَعَ كَوْنِ دَعْوَى الْوَلِيِّ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ.

قَوْلُهُ: (وَيَرْجِعُ فِي الْأُولَى) أَيْ إنْ حَلَفَ الزَّوْجُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ فَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْوَلِيِّ حَلَفَ وَثَبَتَتْ الزِّيَادَةُ.

قَوْلُهُ: (إلَى مُدَّعَى الزَّوْجِ) أَيْ بِلَا يَمِينٍ وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ كَانَ مُدَّعَى الْوَلِيِّ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْلِفَ فَرُبَّمَا يَنْكُلُ فَيَحْلِفُ الْوَلِيُّ وَتَثْبُتُ الزِّيَادَةُ فَقَوْلُهُ حَذَرًا إلَخْ أَيْ إذَا قُلْنَا بِالتَّحَالُفِ.

قَوْلُهُ: (حَلَفَ) أَيْ عَلَى الْبَتِّ فِي الصُّورَتَيْنِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا مَرَّ فِي حَلِفِ الزَّوْجَةِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ سَكَتَ) زَادَ الرَّافِعِيُّ عَلَى هَذَا وَلَمْ يَدَّعِ التَّفْوِيضَ وَلَا إخْلَاءَ النِّكَاحِ عَنْ ذِكْرِ الْمَهْرِ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ تَحَالُفٌ إلَخْ) رُبَّمَا يُخَالِفُ مَا سَلَفَ فِي الْحَاشِيَةِ عَنْ الزَّرْكَشِيّ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ.

قَوْلُهُ: (تَحَالَفَا) قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ إذَا بَدَأْنَا بِالزَّوْجِ وَحَلَفَ فَأَيُّ

2,654

فَائِدَةٍ فِي تَحْلِيفِ الْوَلِيِّ بَعْدَ ذَلِكَ إذْ مَهْرُ الْمِثْلِ يَثْبُتُ بِيَمِينِ الزَّوْجِ

قَوْلُهُ: (أَقَلُّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ) بَحَثَ فِي الْمُهِمَّاتِ جَرَيَانُ التَّحَالُفِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي نُكَتِهِ الْحَقُّ عَدَمُ التَّحَالُفِ إنْ كَانَ مُدَّعَى الْوَلِيِّ فِيهَا قَدْرُ مَهْرِ الْمِثْلِ فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ اتَّجَهَ التَّحَالُفُ رَجَاءَ أَنْ يَنْكُلَ الزَّوْجُ فَيَنْفَرِدُ الْوَلِيُّ بِالْحَلِفِ، وَتَثْبُتُ الزِّيَادَةُ قَالَ وَإِذَا جَعَلْت هَذَا ضَابِطًا لِلتَّحَالُفِ اتَّضَحَ لَك أَمْرُهُ اهـ. قُلْت إذَا بَدَأْنَا بِالزَّوْجِ وَحَلَفَ تَعَذَّرَ الْمَعْنَى الَّذِي نَظَرَ إلَيْهِ الْعِرَاقِيُّ فَأَيُّ

2,655

فَائِدَةٍ فِي تَحْلِيفِ الْوَلِيِّ بَعْدَ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَيَرْجِعُ فِي الْأَوَّلِ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ إلَخْ) هَذَا نَقْلُ الزَّرْكَشِيّ عَنْ الرَّافِعِيِّ وَنُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ الزَّوْجَ عَلَى طَرِيقِ الرَّافِعِيِّ مُعْتَرِفٌ بِفَسَادِ النِّكَاحِ. أَقُولُ نَظَرُهُ مَرْدُودٌ لِأَنَّ الرَّافِعِيَّ لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ فِي الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ (وَقَوْلُهُ لِأَنَّ نِكَاحَ مَنْ ذَكَرْت إلَخْ) . وَقَعَ فِي الرَّافِعِيِّ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ مُشْكِلٌ عَلَى طَرِيقَتِهِ، فَإِنَّهَا تَقْتَضِي فَسَادَ النِّكَاحِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ. أَقُولُ مَسْأَلَتُنَا فِي غَيْرِ الرَّشِيدَةِ وَالرَّافِعِيُّ قَائِلٌ فِيهَا بِصِحَّةِ النِّكَاحِ فَلَا إشْكَالَ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو اختلف في قدره زوج وولى صغيرة أو مجنونة .. تحالفًا في الأصح) ؛ لأن الولي هو المالك للعقد المستوفي لصداق، فكان اختلافه مع الزوج كاختلاف البالغة مع الزوج، ولأن إقراره في النكاح مقبول فيه وفي الصداق،

19,812

فإذا قبل إقراره .. لم يبعد تحلفه، هذا هو الذي نص عليه في (الأم)، وهو المفتى به كما سيأتي في (باب الدعاوى) في عدم تحليف الولي.

وقد يقال: الذي رجحه المصنف هنا لا ينافى ما قاله هناك؛ لأن حلفه هناك على استحقاق الصبي، فهو حلف للغير فلم تقبل النيابة هنا، على أن العقد وقع هكذا فهو حلف لنفسه، والمهر يثبت ضمنًا فافترق البابان، ولهذا: إذا حلف هنا .. إنما يحلف على فعل نفسه، كما لو اختلف المشتري ووكيل البائع في الثمن .. فإنهما يتحالفان.

والوجه الثاني المقابل لكلام المصنف: لا تحالف؛ لأن اليمين لا تجري النيابة فيها، فعلى هذا: توقف إلى بلوغها فيتحالفان.

19,813

ويجوز أن يحلف الزوج ويوقف يمينها إلى بلوغها، وهذا الوجه نقله في (الكفاية) عن ابن سريج وأبي إسحاق، وهو سهو؛

19,814

فإن الذي ذهبا إليه الأول.

19,815

وإن قلنا: يحلف الولي .. فذلك إذا ادعى زيادة على مهر المثل، والزوج معترف بمهر المثل،

19,816

وأما إذا أدعى الزوج نكاحها بدون مهر المثل .. فلا تحالف؛ لأنه يثبت مهر المثل وإن نقص الولي.

19,817

ولو ذكر الزوج قدرًا يزيد على مهر المثل وادعى الولي زيادة عليه .. لم يتحالفا؛ كيلا يرجع الواجب إلى هر المثل، بل يأخذ الولي ما يقوله الزوج، والخلاف الذي ذكرناه في اختلاف الزوج وولي الصغيرة يجري فيما إذا اختلفت المرأة وولي الزوج الصغير، وفيما إذا اختلف وليًا الزوجين الصغيرين.

19,818

ولو بلغت الصغيرة قبل التحالف .. حلفت هي ولا يحلف الولي، وادعى البغوي الاتفاق عليه،

19,819

وقال القاضي أبو الطيب: يحلف الولي، وصححه المتولي والفارقي.

وجميع ما ذكرناه في هذه المسألة هو فيما يتعلق بإنشاء الولي،

19,820

أما ما لا يتعلق به بأن ادعى على رجل أنه أتلف مال الطفل وأنكر المدعى عليه ونكل عن اليمين .. فوجهان:

أحدهما: أن الولي يحلف اليمين المردودة؛ إتمامًا للخصومة، واستخراجًا لحق الصبي. وأصحهما: المنع، لأنه لا يتعلق بتصرف الولي وإنشائه، وعلى هذا: فلا يقضى بالنكول، بل يتوقف إلى أن يبلغ الصبي فلعله يحلف.

19,821

وفي وجه: لا تعرض اليمين عليه، ويتوقف في أصل الخصومة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.