وبرمل فيه غبار
Its commentaries
(وَبِرَمْلٍ فِيهِ غُبَارٌ) لَا يُلْصَقُ بِالْعُضْوِ خَشِنًا كَانَ أَوْ نَاعِمًا لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ التُّرَابِ إذْ هُوَ مِنْ طَبَقَاتِ الْأَرْضِ.
وَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ: لَوْ سُحِقَ الرَّمَلُ الصَّرْفُ وَصَارَ لَهُ غُبَارٌ أَجْزَأَ: أَيْ بِأَنْ صَارَ كُلُّهُ بِالسَّحْقِ غُبَارًا أَوْ بَقِيَ مِنْهُ خَشِنٌ لَا يَمْنَعُ لُصُوقَ الْغُبَارِ بِالْعُضْوِ حَتَّى لَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا يَأْتِي قَالَ
بِخِلَافِ الْحَجَرِ الْمَسْحُوقِ، وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ: الرَّمَلُ ضَرْبَانِ: مَا لَهُ غُبَارٌ فَيَجُوزُ بِهِ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ التُّرَابِ، وَمَا لَا غُبَارَ لَهُ فَلَا لِعَدَمِ التُّرَابِ لَا لِخُرُوجِهِ عَنْ جِنْسِ التُّرَابِ اهـ.
إذْ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ تُرَابٌ حَقِيقَةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غُبَارٌ.
أَمَّا إذَا لَصَق الرَّمَلُ الَّذِي لَهُ غُبَارٌ فَلَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ بِهِ، وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ مَا وَقَعَ فِي كُتُبِ الْمُصَنِّفِ مِنْ إطْلَاقِ الْإِجْزَاءِ وَإِطْلَاقِ عَدَمِهِ،
وَفِي الْمَجْمُوعِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَنَّ إنَاطَتَهُمْ الْحُكْمَ بِالنَّاعِمِ وَالْخَشِنِ الْغَالِبُ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ إعَادَةَ الْبَاءِ الْمُفِيدَةِ لِمُغَايِرَةِ الرَّمَلِ لِلتُّرَابِ لِأَنَّهُ بِالنَّظَرِ لِصُورَةِ الرَّمَلِ قَبْلَ السَّحْقِ.
نَعَمْ التَّيَمُّمُ حَقِيقَةً إنَّمَا هُوَ بِالْغُبَارِ الَّذِي صَارَ تُرَابًا لَا بِالرَّمَلِ، فَفِي الْعِبَارَةِ نَوْعُ قَلْبٍ وَهُوَ مِمَّا تُؤْثِرُهُ الْفُصَحَاءُ لِأَغْرَاضٍ لَا يَبْعُدُ قَصْدُ بَعْضِهَا هُنَا
(قَوْلُهُ: وَبِرَمْلٍ فِيهِ غُبَارٌ) .
[فَرْعٌ اسْتِطْرَادِيٌّ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ كَانَ مَعَهُ رَمْلٌ لَهُ غُبَارٌ وَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِاَللَّهِ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ تُرَابٌ هَلْ يَحْنَثُ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ التُّرَابِ لِإِجْزَائِهِ فِي التَّيَمُّمِ أَوْ لَا نَظَرًا لِلْعُرْفِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى فِيهِ تُرَابًا وَالْأَيْمَانُ مَبْنَاهَا عَلَى الْعُرْفِ؟ أَقُولُ: وَالظَّاهِرُ الَّذِي لَا مَحِيصَ عَنْهُ هُوَ الثَّانِي لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: لَا يُلْصَقُ) بِفَتْحِ الصَّادِ فِي الْمُضَارِعِ وَكَسْرِهَا فِي الْمَاضِي اهـ مُخْتَارُ
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ التُّرَابِ) فِي نُسْخَةٍ الْغُبَارُ، وَمَا فِي الْأَصْلِ يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لَا بِخُرُوجِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: نَوْعُ قَلْبٍ) وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ مِنْ الْمَجَازِ حُكْمًا لِأَنَّهُ إسْنَادُ اللَّفْظِ إلَى غَيْرِ مَا هُوَ لَهُ مِنْ الْمُلَابَسَاتِ،
وَفِي سم عَلَى حَجّ قَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ وَبِغُبَارِ رَمْلٍ أَوْهَمَ اشْتِرَاطَ تَمْيِيزِهِ عَنْ الرَّمَلِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) مِنْ ثَمَّ صَحَّ (بِرَمْلٍ) خَشِنٍ (فِيهِ غُبَارٌ) ،
وَلَوْ مِنْهُ بِأَنْ سُحِقَ وَصَارَ لَهُ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِ
أَمَّا النَّاعِمُ فَلَا؛ لِأَنَّهُ لِلُصُوقِهِ بِالْعُضْوِ يَمْنَعُ وُصُولَ الْغُبَارِ إلَيْهِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَلِمَ عَدَمَ لُصُوقِهِ لَمْ يُؤَثِّرْ فَإِنَاطَتُهُمْ. ذَلِكَ بِالْخَشِنِ وَالنَّاعِمِ لِلْغَالِبِ وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ إعَادَةُ الْبَاءِ الْمُفِيدَةِ لِمُغَايِرَةِ الرَّمْلِ لِلتُّرَابِ؛ لِأَنَّهُ بِالنَّظَرِ لِصُورَةِ الرَّمْلِ قَبْلَ السَّحْقِ نَعَمْ التَّيَمُّمُ حَقِيقَةً إنَّمَا هُوَ بِالْغُبَارِ الَّذِي صَارَ تُرَابًا لَا بِالرَّمْلِ فَفِي الْعِبَارَةِ نَوْعُ قَلْبٍ وَهُوَ مِمَّا يُؤْثِرُهُ الْفُصَحَاءُ لِأَغْرَاضٍ لَا يَبْعُدُ قَصْدُ بَعْضِهَا هُنَا لَا بِمَعْدِنٍ كَنُورَةِ سَحَاقَةِ خَزَفٍ
وَمِثْلُهُ طِينٌ سُوِّيَ وَصَارَ رَمَادًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتُرَابٍ
بِخِلَافِ مَا أَصَابَتْهُ نَارٌ فَاسْوَدَّ وَلَمْ يَصِرْ رَمَادًا.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ اشْتِرَاطِ وُجُودِ الْغُبَارِ.
(قَوْلُهُ بِرَمْلٍ خَشِنٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَبِرَمْلٍ لَا يَلْصَقُ وَلَوْ كَانَ نَاعِمًا فِيهِ غُبَارٌ مِنْهُ وَلَوْ بِسَحْقِهِ لِأَنَّهُ مِنْ طَبَقَاتِ الْأَرْضِ وَالتُّرَابُ جِنْسٌ لَهُ فَلَا يَصِحُّ وَبِرَمْلٍ وَلَوْ نَاعِمًا لَا غُبَارَ فِيهِ أَوْ فِيهِ غُبَارٌ لَكِنَّ الرَّمْلَ يَلْصَقُ بِالْعُضْوِ لِمَنْعِهِ وُصُولَ التُّرَابِ إلَى الْعُضْوِ اهـ زَادَ الْمُغْنِي وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا شَرْطٌ آخَرُ فِي التُّرَابِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ لَهُ غُبَارٌ يَعْلَقُ بِالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ سُحِقَ إلَخْ) وَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ لَوْ سُحِقَ الرَّمْلُ الصَّرْفُ وَصَارَ لَهُ غُبَارٌ أَجْزَأَ أَيْ بِأَنْ صَارَ كُلُّهُ بِالسَّحْقِ غُبَارًا أَوْ بَقِيَ مِنْهُ خَشِنٌ لَا يَمْنَعُ لُصُوقَ الْغُبَارِ بِالْعُضْوِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ اللُّصُوقِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ عَلِمَ عَدَمَ لُصُوقِهِ) أَيْ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ وَلَوْ عَلِمَ لُصُوقَ الْخَشِنِ إلَخْ أَوْ تَرَدَّدَ فِيهِ لَا يُجْزِئُ لِعَدَمِ حُصُولِ التَّعْمِيمِ الْآتِي الْمُحْتَاجِ فِيهِ إلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحِ. فِيمَا يَأْتِي وَفِي الْعُبَابِ وَهُوَ قِيَاسُ الْوُضُوءِ كَمَا مَرَّ فِيهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ صِحَّةُ التَّيَمُّمِ وَعَدَمُهَا.
(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ) وَهُوَ قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْهُ بِأَنْ سُحِقَ إلَخْ كُرْدِيٌّ وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ كَوْنُ الرَّمْلِ مِنْ جِنْسِ التُّرَابِ السَّابِقِ فِي كَلَامِهِ صَرَاحَةً.
(قَوْلُهُ نَوْعُ قَلْبٍ) أَيْ وَالْأَصْلُ بِغُبَارٍ فِي رَمْلٍ قَالَ ع ش وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ أَيْ قَوْلَ الْمَتْنِ وَبِرَمْلٍ فِيهِ غُبَارٌ مِنْ الْمَجَازِ حُكْمًا لِأَنَّهُ إسْنَادُ اللَّفْظِ إلَى غَيْرِ مَا هُوَ لَهُ مِنْ الْمُلَابَسَاتِ وَفِي سم عَلَى حَجّ قَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ وَبِغُبَارِ رَمْلٍ أَوْهَمَ اشْتِرَاطَ تَمَيُّزِهِ عَنْ الرَّمْلِ انْتَهَى اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا بِمَعْدِنٍ) بِكَسْرِ الدَّالِ كَنِفْطٍ وَكِبْرِيتٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَوْلُهُمَا كَنِفْطٍ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذَا هُوَ لِكَوْنِهِ مِنْ الْمَائِعَاتِ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ التَّوَهُّمِ.
(قَوْلُهُ كَنُورَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ احْتِمَالًا.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ طِينٌ إلَخْ) أَيْ وَسَحَاقَةُ نَحْوِ آجُرٍّ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ كَنُورَةٍ) هُوَ الْجِيرُ قَبْلَ طَفْئِهِ شَيْخُنَا الْحَلَبِيُّ لَكِنَّ عِبَارَةَ الْمِصْبَاحِ النُّورَةُ بِضَمِّ النُّونِ حَجَرُ الْكِلْسِ، ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى أَخْلَاطٍ تُضَافُ إلَى الْكِلْسِ مِنْ زَرْنِيخٍ وَغَيْرِهِ وَيُسْتَعْمَلُ لِإِزَالَةِ الشَّعْرِ انْتَهَتْ وَفِي الصِّحَاحِ الْكِلْسُ أَيْ بِالْكَافِ الْمَكْسُورَةِ وَاللَّامِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ الصَّارُوجُ يُبْنَى بِهِ اهـ وَفِي سم عَلَى حَجّ
قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَا بِحَجَرٍ أَيْ وَإِنْ كَانَ رَخْوًا كَالْكَذَّانِ أَيْ الْبَلَاطِ وَزُجَاجٍ وَخَزَفٍ وَآجُرٍّ سُحِقَتْ اهـ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِنْ صَارَ لَهَا غُبَارٌ لِأَنَّهَا مَعَ ذَلِكَ لَا تُسَمَّى تُرَابًا اهـ اهـ ع ش.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمُخْتَلِطٍ إلَخْ) أَيْ وَلَا بِتُرَابٍ مُخْتَلِطٍ إلَخْ مُغْنِي أَيْ يَقِينًا ع ش.
(قَوْلُهُ نَوْعُ قَلْبٍ) قَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ وَبِغُبَارِ رَمْلٍ أَوْهَمَ اشْتِرَاطَ تَمَيُّزِهِ عَنْ الرَّمْلِ
(قَوْلُهُ لَا بِمَعْدِنٍ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَا بِحَجَرٍ أَيْ وَإِنْ كَانَ رَخْوًا كَالْكَذَّانِ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِهِ وَزُجَاجٍ وَخَزَفٍ وَآجُرٍّ سُحِقَتْ اهـ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِنْ صَارَ لَهَا غُبَارٌ؛ لِأَنَّهَا مَعَ ذَلِكَ لَا تُسَمَّى تُرَابًا انْتَهَى.
.
(وَبِرَمْلٍ) لَا يَلْصَقُ بِالْعُضْوِ وَلَوْ كَانَ نَاعِمًا (فِيهِ غُبَارٌ) مِنْهُ وَلَوْ بِسَحْقِهِ لِأَنَّهُ مِنْ طَبَقَاتِ الْأَرْضِ وَالتُّرَابُ جِنْسٌ لَهُ، فَلَا يَصِحُّ بِرَمْلٍ وَلَوْ نَاعِمًا لَا غُبَارَ فِيهِ أَوْ فِيهِ غُبَارٌ، لَكِنَّ الرَّمْلَ يَلْصَقُ بِالْعُضْوِ لِمَنْعِهِ وُصُولَ التُّرَابِ إلَى الْعُضْوِ كَمَا سَيَأْتِي فِي التُّرَابِ الْمُخْتَلِطِ بِغَيْرِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا شَرْطٌ آخَرُ فِي التُّرَابِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ لَهُ غُبَارٌ يَعْلَقُ بِالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ،
فَإِنْ كَانَ جَرْشًا أَوْ نَدِيًا لَا يَرْتَفِعُ لَهُ غُبَارٌ لَمْ يَكْفِ
(وَبِرَمْلٍ فِيهِ غُبَارٌ) لِأَنَّهُ مِنْ طَبَقَاتِ الْأَرْضِ فَهُوَ فِي مَعْنَى التُّرَابِ
بِخِلَافِ مَا لَا غُبَارَ فِيهِ
قَوْلُهُ: (وَبِرَمْلٍ) أَيْ لَا يَلْصَقُ بِالْعُضْوِ فِيهِ غُبَارٌ، أَيْ مِنْهُ كَأَنْ سُحِقَ حَتَّى صَارَ لَهُ غُبَارٌ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ لِأَنَّهُ أَيْ الرَّمَلَ مِنْ طَبَقَاتِ الْأَرْضِ، فَدَعْوَى بَعْضِهِمْ أَنَّ الْغُبَارَ لَيْسَ مِنْ الرَّمْلِ بَلْ هُوَ فِيهِ،
وَأَنَّ صَوَابَ الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ وَبِغُبَارٍ فِي رَمْلٍ خِلَافُ الصَّوَابِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَبِرَمْلٍ فِيهِ غُبَارٌ) أَيْ مِنْهُ حَتَّى لَوْ سَحَقَ الرَّمْلَ وَتَيَمَّمَ بِهِ جَازَ كَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي فَتَاوِيهِ لِأَنَّهُ مِنْ طَبَقَاتِ الْأَرْضِ، وَالتُّرَابُ جِنْسٌ لَهُ.
قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ فِي عِبَارَةِ الْمَتْنِ الْمَذْكُورَةِ: التَّيَمُّمُ بِالْغُبَارِ لَا بِالرَّمَلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وبرمل فيه غبار) أي: منه؛ لأن الغبار المرتفع تراب، ويؤخذ من هذا شرط آخر في التراب، وهو أن يكون له غبار يعلق بالوجه واليدين،
فإن كان جريشاً أو ندياً لا يرتفع له غبار .. لم يجز.
وفي (فتاوى المصنف): لو سحق الرمل وتيمم به .. جاز؛ لأنه من طبقات الأرض والتراب جنس له، واستدل له بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم:(جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل)، ولأن الرمال معظم الأرض لا سيما الحجاز،
فلو منعناه بالرمل .. بطل العموم.
وفي قوله ضعيف: لا يجوز بالرمل وإن كان ناعماً؛ لأنه ليس بتراب فأشبه الجص.
وفي ثالث: يجوز وإن كان خشناً لا غبار فيه؛ لما روى أبو هريرة أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إنا نكون بأرض الرمل وفينا الجنب والحائض، ونبقى أربعة أشهر لا نجد الماء، فقال صلى الله عليه وسلم:(عليكم بالأرض) رواه أحمد [٢/ ٢٧٨] والبيهقي [١/ ٣١٠]، لكن بسند ضعيف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.