Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَارِئَةً فَقُرِئَ عَلَيْهَا طَلُقَتْ) إنْ عَلِمَ الزَّوْجُ بِأَنَّهَا أُمِّيَّةً لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي حَقِّ الْأُمِّيِّ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِاطِّلَاعِ عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ وَقَدْ وُجِدَ،

13,251

بِخِلَافِ مَا إذَا جَهِلَ حَالَهَا فَلَا تَطْلُقُ نَظَرًا إلَى حَقِيقَةِ اللَّفْظِ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: مَفْهُومُهُ اشْتِرَاطُ قِرَاءَتِهِ عَلَيْهَا

13,252

فَلَوْ طَالَعَهُ وَفَهِمَهُ أَوْ قَرَأَهَا خَالِيًا ثُمَّ أَخْبَرَهَا بِذَلِكَ لَمْ تَطْلُقْ وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِذَلِكَ إذْ الْغَرَضُ الِاطِّلَاعُ عَلَى مَا فِيهِ، وَبَقِيَ مَا لَوْ عَلَّقَ بِقِرَاءَتِهَا وَكَانَتْ قَارِئَةً وَهُوَ يَعْلَمُ ثُمَّ نَسِيَتْ الْقِرَاءَةَ أَوْ عَمِيَتْ ثُمَّ جَاءَ الْكِتَابُ هَلْ تَطْلُقُ بِقِرَاءَةِ غَيْرِهَا وَلَوْ عَلَّقَهُ بِقِرَاءَتِهَا عَالِمًا بِأَنَّهَا غَيْرُ قَارِئَةٍ ثُمَّ تَعَلَّمَتْ وَوَصَلَ كِتَابُهُ هَلْ تَكْفِي قِرَاءَةُ غَيْرِهَا؟ الظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ فِي الثَّانِيَةِ نَظَرًا إلَى حَالَةِ التَّعْلِيقِ وَعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ فِي الْأُولَى لِذَلِكَ وَلَا نَقْلَ عِنْدِي فِيهِمَا.

فَصْلٌ فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ إلَيْهَا،

13,253

وَمِثْلُهُ تَفْوِيضُ الْعِتْقِ لِلْقِنِّ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَقُرِئَ عَلَيْهَا طَلُقَتْ) لَوْ قُرِئَ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَهِيَ نَائِمَةٌ أَوْ مُغْمًى عَلَيْهَا أَوْ مَجْنُونَةٌ فَهَلْ يَكْفِي لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ عَلَى صِفَةٍ أَوْ لَا لِعَدَمِ تَأَهُّلِهَا لِسَمَاعِ الْكِتَابِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ مَقْصُودَ الزَّوْجِ اطِّلَاعُهَا عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ وَهُوَ مُنْتَفٍ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا جَهِلَ حَالَهَا) أَيْ كَوْنَهَا قَارِئَةً

(قَوْلُهُ: فَلَا تَطْلُقُ) أَيْ بِالْقِرَاءَةِ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ

9,466

فَلَوْ طَالَعَهُ أَيْ الْغَيْرُ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَرَأَهَا) أَيْ الصِّيغَةَ.

وَقَوْلُهُ لَمْ تَطْلُقْ مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِذَلِكَ) أَيْ فِي الْوُقُوعِ وَهُوَ مُعْتَمَدُ حَجّ وَنَقَلَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ عَدَمَ الْوُقُوعِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَعَلَّمَتْ وَوَصَلَ كِتَابُهُ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهَا إذَا قَرَأَتْهُ بِنَفْسِهَا طَلُقَتْ مِنْ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّعْلِيقِ قِرَاءَةُ غَيْرِهَا لِلْعِلْمِ بِأُمِّيَّتِهَا وَلَعَلَّ وَجْهَهُ مَا فُهِمَ مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ أَنَّ التَّعْلِيقَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ يُرَادُ مِنْهُ مُجَرَّدُ الْإِعْلَامِ لَا خُصُوصُ قِرَاءَةِ الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ: هَلْ تَكْفِي) أَيْ لَا تَكْفِي قِرَاءَتُهَا

(قَوْلُهُ: الِاكْتِفَاءُ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ وَإِنْ قَصَدَ قِرَاءَتَهَا بِنَفْسِهَا فَلَا يُدَيَّنُ

(قَوْلُهُ وَعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ فِي الْأُولَى) أَيْ فَلَا تَطْلُقُ.

(فَصْلٌ) فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ إلَيْهَا

(قَوْلُهُ: فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ وُقُوعِ وَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مَفْهُومُهُ) يَعْنِي مَا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَلَا نَقْلَ عِنْدِي فِيهِمَا) هُوَ آخِرُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ أَنْ يُعْقِبَهُ بِقَوْلِهِ. اهـ.

[فَصْلٌ فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ إلَيْهَا] (فَصْلٌ) فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ قَوْلُهُ: كَانَ كِنَايَةً) أَيْ مِنْهُ وَمِنْهَا

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَارِئَةً فَقُرِئَ عَلَيْهَا طَلُقَتْ) إنْ عَلِمَ حَالَهَا؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي حَقِّ الْأُمِّيِّ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِاطِّلَاعِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهَا لَوْ تَعَلَّمَتْ وَقَرَأَتْهُ،

7,959

وَأَنَّ الْقَارِئَ لَوْ طَالَعَهُ، وَأَخْبَرَهَا بِمَا فِيهِ طَلُقَتْ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ الِاطِّلَاعُ وَقَدْ وُجِدَ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا إنْ تَعَلَّمَتْ وَقَرَأَتْهُ. (فَصْلٌ) فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ إلَيْهَا

7,960

وَمِثْلُهُ تَفْوِيضُ الْعِتْقِ لِلْقِنِّ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ حَالَهَا) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: لَوْ تَعَلَّمَتْ إلَخْ) وَلَوْ عَلَّقَهُ بِقِرَاءَتِهَا عَالِمًا بِأَنَّهَا غَيْرُ قَارِئَةٍ ثُمَّ تَعَلَّمَتْ، وَوَصَلَ كِتَابُهُ هَلْ تَكْفِي قِرَاءَةُ غَيْرِهَا الظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ. اهـ. نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: ثُمَّ تَعَلَّمَتْ إلَخْ الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ إذَا قَرَأَتْهُ بِنَفْسِهَا طَلُقَتْ وَقَوْلُهُ: الظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ أَيْ،

17,433

وَإِنْ قَصَدَ قِرَاءَتَهَا بِنَفْسِهَا فَلَا يَدِينُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الْقَارِئَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّهَا إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى أَوْ بَدَلُ الْوَاوِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مَفْهُومُهُ أَيْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَقُرِئَ عَلَيْهَا إلَخْ اشْتِرَاطُ قِرَاءَتِهِ عَلَيْهَا

17,434

فَلَوْ طَالَعَهُ أَيْ الْغَيْرُ وَفَهِمَهُ أَوْ قَرَأَهَا أَيْ الصِّيغَةَ ثُمَّ أَخْبَرَهَا بِذَلِكَ لَمْ تَطْلُقْ وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِذَلِكَ إذْ الْغَرَضُ الِاطِّلَاعُ عَلَى مَا فِيهِ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: لَمْ تَطْلُقْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَكْتَفِي بِذَلِكَ أَيْ فِي الْوُقُوعِ، وَهُوَ مُعْتَمَدٌ حَجّ وَنَقَلَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ عَدَمَ الْوُقُوعِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ) أَيْ حَالَهَا سم وَنِهَايَةٌ أَيْ كَوْنُهَا قَارِئَةً. اهـ. ع ش [فَصْلٌ فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ إلَيْهَا] (فَصْلٌ فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ إلَيْهَا)

(قَوْلُهُ: فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَهُوَ تَمْلِيكٌ فِي النِّهَايَةِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ عَلِمَ حَالَهَا) أَيْ

6,310

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ حَالَهَا عَلَى الْأَقْرَبِ فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا وَسَيَأْتِي الْجَزْمُ بِهِ فِي كَلَامِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ) أَيْ حَالَهَا.

(فَصْلٌ فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ إلَيْهَا إلَخْ)

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَارِئَةً) أَيْ وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ ذَلِكَ (فَقُرِئَ عَلَيْهَا طَلُقَتْ) لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي حَقِّ الْأُمِّيِّ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِاطِّلَاعِ عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ وَقَدْ وُجِدَ

19,842

بِخِلَافِ الْقَارِئَةِ، أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ حَالَهَا فَإِنَّهَا لَا تَطْلُقْ عَلَى الْأَقْرَبِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فَتَرِدُ هَذِهِ الصُّورَةُ عَلَى إطْلَاقِ الْمَتْنِ،

19,843

وَلَوْ عَلَّقَ بِوُصُولِ الْكِتَابِ ثُمَّ عَلَّقَ بِوُصُولِ الطَّلَاقِ وَوَصَلَ إلَيْهَا طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ. [فَصْلٌ فِي تَفْوِيضُ الطَّلَاقِ لِلزَّوْجَةِ] (فَصْلٌ) فِي جَوَازِ تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ لِلزَّوْجَةِ وَهُوَ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَاحْتَجُّوا لَهُ أَيْضًا «بِأَنْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيَّرَ نِسَاءَهُ بَيْنَ الْمَقَامِ مَعَهُ وَبَيْنَ مُفَارَقَتِهِ لَمَّا نَزَلَ قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} [الأحزاب: ٢٨] إلَخْ»

19,844

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِاخْتِيَارِهِنَّ الْفُرْقَةَ أَثَرٌ لَمْ يَكُنْ لِتَخْيِيرِهِنَّ مَعْنَى.

19,845

فَإِنْ قِيلَ: لَا دَلِيلَ فِي ذَلِكَ لِمَا صَحَّحُوهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِاخْتِيَارِهِنَّ الدُّنْيَا، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إيقَاعِهِ بِدَلِيلِ:{فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ} .

أُجِيبَ بِأَنَّهُ فَوَّضَ إلَيْهِنَّ سَبَبَ الْفِرَاقِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الدُّنْيَا جَازَ أَنْ يُفَوِّضَ إلَيْهِنَّ الْمُسَبَّبَ الَّذِي هُوَ الْفِرَاقُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَارِئَةً فَقُرِئَ عَلَيْهَا طَلُقَتْ) لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي حَقِّ الْأُمِّيِّ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِاطِّلَاعِ عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ وَقَدْ وُجِدَ.

فَصْلٌ: لَهُ تَفْوِيضُ طَلَاقِهَا إلَيْهَا كَأَنْ يَقُولَ لَهَا طَلِّقِي نَفْسَك إنْ شِئْت. وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيَّرَ نِسَاءَهُ بَيْنَ الْمَقَامِ مَعَهُ وَبَيْنَ مُفَارَقَتِهِ، لَمَّا نَزَلَ قَوْله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} إلَى آخِرِهِ،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَارِئَةً) بِأَنْ عَلِمَ بِذَلِكَ حَالَ الْكِتَابَةِ.

قَوْلُهُ: (فَقُرِئَ عَلَيْهَا) وَلَا يَكْفِي إخْبَارُهَا بِمَا فِيهِ وَلَا عِلْمُهَا مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ وَلَوْ تَعَلَّمَتْ الْقِرَاءَةَ وَقَرَأَتْهُ بِنَفْسِهَا فِي هَذِهِ وَقَعَ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ بِمَا مَرَّ عَنْهُ،

7,829

وَلَوْ قُرِئَ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ فَظَاهِرُ كَلَامِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ الْوُقُوعُ أَيْضًا وَخَالَفَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا.

7,830

فَرْعٌ: أَمَرَ غَيْرَهُ بِالْكِتَابَةِ وَالنِّيَّةِ كَفَى وَوَقَعَ بِهِ أَوْ بِأَحَدِهِمَا وَفَعَلَ هُوَ الْآخَرَ لَغَا.

فَصْلٌ فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ لِلزَّوْجَةِ

قَوْلُهُ: (لَهُ تَفْوِيضُ طَلَاقِهَا إلَيْهَا) وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُكَلَّفٌ فَإِنْ كَانَ بِمَالٍ اُشْتُرِطَ رُشْدُهَا أَيْضًا وَخَرَجَ بِالطَّلَاقِ تَفْوِيضُ تَعْلِيقِهِ، فَلَا يَصِحُّ مُطْلَقًا وَبِقَوْلِهِ إلَيْهَا مَا لَوْ فَوَّضَهُ إلَى اللَّهِ مَعَهَا أَوْ إلَى زَيْدٍ مَعَهَا، أَوْ إلَى زَيْدٍ مَعَ اللَّهِ فَلَا يَصِحُّ فِيهَا نَعَمْ لَوْ فَوَّضَهُ إلَى زَيْدٍ مَثَلًا وَحْدَهُ صَحَّ وَهُوَ تَوْكِيلٌ وَلَوْ فَوَّضَهُ إلَى اثْنَيْنِ فَطَلَّقَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَقَعْ.

قَوْلُهُ: (إنْ شِئْت) لَيْسَ قَيْدًا إنْ أَخَّرَهُ فَإِنْ قَدَّمَهُ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ أَصْلًا، لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ مُبْطَلٌ.

قَوْلُهُ: (خَيَّرَ نِسَاءَهُ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِاخْتِيَارِهِنَّ أَثَرٌ لَمْ يَكُنْ لِلتَّخْيِيرِ

7,831

فَائِدَةٌ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِاخْتِيَارِهِنَّ بَلْ لَا بُدَّ لِإِيقَاعِهِ عَلَيْهِنَّ مِنْ إنْشَاءِ طَلَاقٍ مِنْهُ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ، بِقَوْلِهِ فَتَعَالَيْنَ الْآيَةَ وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ أَنْ يُفَوِّضَ إلَيْهِنَّ سَبَبَ الْفِرَاقِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الدُّنْيَا جَازَ أَنْ يُفَوِّضَ إلَيْهِنَّ الْمُسَبِّبَ الَّذِي هُوَ الْفِرَاقُ قَالَهُ الْخَطِيبُ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَقُرِئَ عَلَيْهَا طَلُقَتْ) اسْتَشْكَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ فِيمَا لَوْ عَلَّقَ عَلَى مُسْتَحِيلٍ نَحْوُ إنْ طَلَعَتْ السَّمَاءُ، فَأَنْت طَالِقٌ قَالَ بَلْ هَذَا أَوْلَى بِعَدَمِ الْوُقُوعِ لِأَنَّهُ مُمْكِنٌ فِي الْجُمْلَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ،

2,744

فَإِنَّ هُنَا حَالَةً تَصِحُّ أَنْ تُرَادَ وَلَا كَذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْمُسْتَحِيلِ.

[فَصْلٌ لَهُ تَفْوِيضُ طَلَاقِهَا إلَيْهَا] فَصْلٌ: لَهُ تَفْوِيضُ طَلَاقِهَا أَيْ لَا تَفْوِيضُ تَعْلِيقِهِ لِأَنَّهُ يَمِينٌ وَلَوْ فِي الْعِتْقِ.

قَوْلُهُ: (وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ إلَخْ) هَذَا الْكَلَامُ يُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّ زَوْجَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَوْ فُرِضَ أَنَّ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ اخْتَارَتْ الْفِرَاقَ حِينَ خَيَّرَهَا لَمْ تَطْلُقْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا} وَأَيْضًا فَاخْتِيَارُهُنَّ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَى الْفَوْرِ لِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ «قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَائِشَةَ: إنِّي ذَاكِرٌ لَك أَمْرًا فَلَا تُبَادِرِينِي بِالْجَوَابِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك» ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ الرِّفْعَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ لَا حُجَّةَ فِي الْحَدِيثِ، لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُخَيِّرْهُنَّ فِي إيقَاعِ الْفِرَاقِ بِأَنْفُسِهِنَّ، وَإِنَّمَا خَيَّرَهُنَّ حَتَّى إذَا اخْتَرْنَ الْفِرَاقَ طَلَّقَهُنَّ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى:{فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ} إلَخْ

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإن لم تكن قارئة فقرىئ عليها .. طلقت) ؛ لأن القراءة في حق الأمية محمولة على الاطلاع

20,532

بخلاف القارئة.

وقيل: لا تطلق كالتعليق بالمستحيل.

20,533

تتمة:

جميع ما تقدم إذا كان الزوج يعلم حالها،

20,534

فإن لم يعلم هل هي قارئة أو أمية .. فأقوى احتمالي الرافعي انعقاد التعليق على قراءتها بنفسها؛ نظراً إلى حقيقة اللفظ، وعلى هذا فترد هذه الصورة على المصنف.

قال: (فصل: له تفويض طلاقها إليها) بالإجماع، هذا في تفويض التنجيز،

20,535

أما تفويض التعليق فلا يصح؛ لأنه يمين، واليمين لا تدخلها النيابة.

وصورة التفويض الصحيح: أن يقول لها: طلقي نفسك أو طلقي نفسك إن شئت.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.