ولو طلقها ثم قال للأخرى أشركتك معها أو أنت كهي فإن نوى طلقت وإلا فلا
Its commentaries
(وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ قَالَ لِأُخْرَى أَشْرَكْتُك مَعَهَا أَوْ أَنْتِ كَهِيَ) أَوْ جَعَلْتُك شَرِيكَتَهَا أَوْ مِثْلَهَا (فَإِنْ نَوَى) بِذَلِكَ الطَّلَاقَ الْمُنَجَّزَ (طَلُقَتْ وَإِلَّا فَلَا) لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ.
أَمَّا لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ بِدُخُولِ الدَّارِ مَثَلًا ثُمَّ قَالَ لِأُخْرَى أَشْرَكْتُك مَعَهَا رُوجِعَ،
فَإِنْ قَصَدَ أَنَّ الْأُولَى لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَدْخُلَ الْأُخْرَى لَمْ يُقْبَلْ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عَنْ التَّعْلِيقِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ أَوْ تَعْلِيقَ طَلَاقِ الثَّانِيَةِ بِدُخُولِ الْأُولَى أَوْ بِدُخُولِهَا نَفْسِهَا صَحَّ إلْحَاقًا لِلتَّعْلِيقِ بِالتَّنْجِيزِ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَنْتِ كَهِيَ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: أَمَّا لَوْ قَالَ أَشْرَكْتُك مَعَهَا فِي الطَّلَاقِ فَتَطْلُقُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ كَذَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو الْفَرَجِ الْبَزَّارُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الظِّهَارِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِدُخُولِهَا نَفْسِهَا صَحَّ) وَبَقِيَ مَا لَوْ أَطْلَقَ هَلْ يُلْغَى حَمْلًا عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ إلْحَاقَ الْأُولَى فِي طَلَاقِهَا بِدُخُولِ الثَّانِيَةِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى تَعْلِيقِ طَلَاقِ الثَّانِيَةِ بِدُخُولِ الْأُولَى أَوْ عَلَى تَعْلِيقِ طَلَاقِهَا بِدُخُولِهَا نَفْسِهَا، فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّالِثُ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ إشْرَاكِهَا مَعَهَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْهُ أَشْرَكْتُك مَعَهَا فِي الصِّفَةِ الَّتِي قَامَتْ بِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ قَالَ لِأُخْرَى أَشْرَكْتُك مَعَهَا أَوْ أَنْتِ كَهِيَ) أَوْ جَعَلْتُك شَرِيكَتَهَا أَوْ مِثْلَهَا (فَإِنْ نَوَى) الطَّلَاقَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ (طَلُقَتْ، وَإِلَّا فَلَا) ؛ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ وَلَوْ طَلَّقَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ امْرَأَةً ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَشْرَكْتُك مَعَهَا فَإِنْ نَوَى أَصْلَ الطَّلَاقِ فَوَاحِدَةٌ أَوْ مَعَ الْعَدَدِ فَطَلْقَتَانِ؛ لِأَنَّهُ يَخُصُّهَا وَاحِدَةٌ وَنِصْفٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَإِنْ زَادَ بَعْدَ مَعَهَا فِي هَذَا الطَّلَاقِ لِوَاحِدَةٍ ثُمَّ لِأُخْرَى طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ ثِنْتَيْنِ وَالثَّالِثَةُ وَاحِدَةً نَصَّ عَلَيْهِ هَذَا فِي التَّنْجِيزِ
فَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ بِدُخُولٍ مَثَلًا ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ لِأُخْرَى رُوجِعَ فَإِنْ قَصَدَ أَنَّ الْأُولَى لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَدْخُلَ الْأُخْرَى لَمْ يُقْبَلْ؛ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عَنْ التَّعْلِيقِ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ أَوْ تَعْلِيقَ طَلَاقِ الثَّانِيَةِ بِدُخُولِ الْأُولَى أَوْ بِدُخُولِهَا نَفْسِهَا صَحَّ إلْحَاقًا لِلتَّعْلِيقِ بِالتَّنْجِيزِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ طَلَّقَهَا) أَيْ إحْدَى زَوْجَاتِهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَشْرَكْتُكِ مَعَهَا إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا لَوْ قَالَ أَشْرَكْتُك مَعَهَا فِي الطَّلَاقِ فَتَطْلُقُ،
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ كَذَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو الْفَرَجِ الْبَزَّازُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الظِّهَارِ. اهـ. سم وع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ جَعَلْتُكِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ) أَيْ الْمُنَجَّزَ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ طَلَّقَ إلَخْ) ،
وَإِنْ أَشْرَكَهَا مَعَ ثَلَاثٍ طَلَّقَهُنَّ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ، وَأَرَادَ أَنَّهَا شَرِيكَةُ كُلٍّ مِنْهُنَّ طَلُقَتْ ثَلَاثًا أَوْ أَنَّهَا مِثْلُ إحْدَاهُنَّ طَلُقَتْ طَلْقَةً وَاحِدَةً
وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ نِيَّةَ الطَّلَاقِ وَلَمْ يَنْوِ وَاحِدَةً وَلَا عَدَدًا؛ لِأَنَّ جَعْلَهَا كَإِحْدَاهُنَّ أَسْبَقُ إلَى الْفَهْمِ، وَأَظْهَرُ مِنْ تَقْدِيرِ تَوْزِيعِ كُلِّ طَلْقَةٍ وَلَوْ أَوْقَعَ بَيْنَ ثَلَاثٍ طَلْقَةً ثُمَّ أَشْرَكَ الرَّابِعَةَ مَعَهُنَّ وَقَعَ عَلَى الثَّلَاثِ طَلْقَةٌ طَلْقَةٌ وَعَلَى الرَّابِعَةِ طَلْقَتَانِ إذْ يَخُصُّهَا بِالشَّرِكَةِ طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى أَصْلَ الطَّلَاقِ إلَخْ)
أَمَّا إذَا لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ فَيَقَعُ وَاحِدَةٌ كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ،
وَأَقَرَّهُ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى أَصْلَ الطَّلَاقِ إلَخْ يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ أَطْلَقَ؛ لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ وَمَا زَادَ مَشْكُوكٌ فِيهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ زَادَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ طَلَّقَ إحْدَى نِسَائِهِ الثَّلَاثِ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ أَشْرَكْتُك مَعَهَا ثُمَّ لِلثَّانِيَةِ أَشْرَكْتُك مَعَ الثَّانِيَةِ طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ طَلْقَتَيْنِ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهَا مِنْ الْأُولَى طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ وَالثَّالِثَةُ طَلْقَةٌ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ طَلْقَةٌ. اهـ زَادَ شَرْحُ الرَّوْضِ، وَأَقَرَّهُ سم مَا نَصُّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا نَوَى الشَّرِكَةَ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ، وَيَدُلُّ لَهُ أَنَّ كَلَامَ الْمَنْثُورِ لِلْمُزَنِيِّ مُقَيَّدٌ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ أَنْتِ شَرِيكَتُهَا فِي هَذَا الطَّلَاقِ فَالظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ فِي هَذَا الطَّلَاقِ أَنَّهُ أَرَادَ الْعَدَدَ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ وَلَمْ يَنْوِهِ فَالْأَوْجَهُ فِي مَسْأَلَتِنَا إذَا لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ وُقُوعُ وَاحِدَةٍ وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَمِيلُ إلَيْهِ. اهـ. وَسَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فِي هَذَا الطَّلَاقِ) مَفْعُولُ زَادَ وَقَوْلُهُ: لِوَاحِدَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِزَادَ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: لِوَاحِدَةٍ أَيْ لِامْرَأَةٍ ثَانِيَةٍ بِأَنْ كَانَ مُتَزَوِّجًا ثَلَاثًا فَقَالَ لِلْأُولَى أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ أَشْرَكْتُك مَعَ فُلَانَةَ فِي هَذَا الطَّلَاقِ ثُمَّ قَالَ لِلثَّالِثَةِ أَشْرَكْتُك مَعَ الثَّانِيَةِ فِي طَلَاقِهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ لِأُخْرَى) أَيْ قَالَ لِأُخْرَى أَشْرَكْتُك مَعَهَا أَيْ مَعَ الثَّانِيَةِ، وَهُوَ وَاضِحٌ،
وَأَمَّا إذَا قَالَهُ مُشِيرًا لِلْأُولَى أَيْضًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ ثِنْتَانِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ إلَخْ) أَوْ؛ لِأَنَّهُ يَخُصُّهَا بِالْإِشْرَاكِ نِصْفُ الثَّلَاثَةِ فَتَكْمُلُ ثِنْتَيْنِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ ثِنْتَيْنِ إلَخْ) هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا نَوَى تَشْرِيَك الثَّانِيَةِ مَعَهَا فِي الْعَدَدِ، وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ فِيهَا أَيْضًا. اهـ. نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ أَيْ بِأَنْ قَصَدَ التَّشْرِيكَ فِي أَصْلِ الطَّلَاقِ أَوْ أَطْلَقَ. اهـ. أَقُولُ وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ، وَأَقَرَّهُ سم أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى تِلْكَ النِّيَّةِ مَعَ ذِكْرِ فِي هَذَا الطَّلَاقِ فَمَتَى وُجِدَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ النِّيَّةِ أَوْ الذِّكْرِ يَقَعُ ثِنْتَانِ،
وَإِنْ فُقِدَا مَعًا تَقَعُ وَاحِدَةٌ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ) أَيْ أَشْرَكْتُك مَعَهَا. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ تَعْلِيقَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ الْأُولَى إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِدُخُولِهَا إلَخْ) أَيْ أَوْ قَصَدَ تَعْلِيقَ طَلَاقِ الثَّانِيَةِ بِدُخُولِهَا إلَخْ،
وَإِنْ أَطْلَقَ فَالظَّاهِرُ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا الْأَخِيرِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ أَشْرَكْتُك مَعَهَا إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا لَوْ قَالَ أَشْرَكْتُك مَعَهَا فِي الطَّلَاقِ فَتَطْلُقُ،
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ كَذَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو الْفَرَجُ الْبَزَّازُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الظِّهَارِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى أَصْلَ الطَّلَاقِ إلَخْ) كَذَا م ر
(قَوْلُهُ: فَإِنْ زَادَ بَعْدُ مَعَهَا فِي هَذَا الطَّلَاقِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ أَيْ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْمُزَنِيّ فِي الْمَنْثُورِ لَوْ طَلَّقَ إحْدَى نِسَائِهِ الثَّلَاثِ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ أَشْرَكْتُك مَعَهَا ثُمَّ لِلثَّالِثَةِ أَشْرَكْتُك مَعَ الثَّانِيَةِ طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ طَلْقَتَيْنِ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهَا مِنْ الْأُولَى طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ وَالثَّانِيَةُ طَلْقَةٌ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ طَلْقَةٌ عَلَى مَا يَأْتِي إيضَاحُ ذَلِكَ قَرِيبًا ثُمَّ لَمَّا
قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَإِنْ أَشْرَكَهَا مَعَ امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَهَلْ تَطْلُقُ وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا أَوْ ثِنْتَيْنِ وَجْهُ الْمَذْهَبِ ثَالِثُهَا. انْتَهَى.
قَالَ وَتَرْجِيحُهُ أَيْ الْوَجْهُ الثَّالِثُ مِنْ زِيَادَتِهِ أَخْذًا مِنْ جَزْمِ الْجُرْجَانِيِّ بِهِ فِي تَحْرِيرِهِ وَمِنْ كَلَامِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ السَّابِقِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَحَلُّهُ إذَا نَوَى الشَّرِكَةَ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ، وَيَدُلُّ لَهُ أَنَّ كَلَامَ الْمَنْثُورِ مُقَيَّدٌ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ أَنْتِ شَرِيكَتُهَا فِي هَذَا الطَّلَاقِ،
وَكَذَا قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لَكِنَّ الْقَاضِيَ أَسْقَطَهُ فَالظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ فِي هَذَا الطَّلَاقِ أَنَّهُ أَرَادَ الْعَدَدَ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ وَلَمْ يَنْوِهِ فَالْأَوْجَهُ فِي مَسْأَلَتِنَا إذَا لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ وُقُوعُ وَاحِدَةٍ، وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَمِيلُ إلَيْهِ. اهـ.
(وَلَوْ طَلَّقَهَا) أَيْ إحْدَى زَوْجَاتِهِ (ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى أَشْرَكْتُك مَعَهَا) أَوْ جَعَلْتُك شَرِيكَتَهَا (أَوْ أَنْتِ) مِثْلُهَا، أَوْ (كَهِيَ، فَإِنْ نَوَى) بِذَلِكَ طَلَاقَهَا الْمُنَجَّزَ (طَلُقَتْ وَإِلَّا فَلَا) تَطْلُقُ لِاحْتِمَالِ قَصَدْتُ أَنَّ الْأُولَى لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَدْخُلَ الْأُخْرَى لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عَنْ التَّعْلِيقِ الْأَوَّلِ،
وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت إذَا دَخَلَتْ الْأُولَى طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ قَبْلُ وَطَلُقَتَا بِدُخُولِهَا، أَوْ أَرَدْت تَعْلِيقَ طَلَاقِ الثَّانِيَةِ بِدُخُولِهَا نَفْسِهَا كَمَا فِي الْأُولَى قُبِلَ وَتَعَلَّقَ طَلَاقُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِدُخُولِ نَفْسِهَا،
وَإِنْ أَطْلَقَ فَالظَّاهِرُ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا الْأَخِيرِ
(وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى أَشْرَكْتُك مَعَهَا أَوْ أَنْت كَهِيَ) أَوْ مِثْلُهَا (فَإِنْ نَوَى) بِذَلِكَ طَلَاقَهَا (طَلُقَتْ وَإِلَّا فَلَا) تَطْلُقُ لِاحْتِمَالِ اللَّفْظِ لِغَيْرِ الطَّلَاقِ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ طَلَّقَهَا) أَيْ مُنَجَّزًا
بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِدُخُولِ ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى، أَشْرَكْتُك مَعَهَا فَلْيُرَاجَعْ فَإِنْ قَصَدَ أَنَّ الْأُولَى لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَدْخُلَ الْأُخْرَى لَمْ يُقْبَلْ وَلَا يَدِينُ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْ التَّعْلِيقِ،
وَإِنْ قَصَدَ تَعْلِيقَ طَلَاقِ الثَّانِيَةِ عَلَى دُخُولِهَا أَوْ دُخُولِ الْأُولَى، عُمِلَ بِهِ وَإِنْ أَطْلَقَ فَهُوَ كَقَصْدِ الْأُولَى.
قَوْلُهُ: (أَشْرَكْتُك مَعَهَا) خَرَجَ مَا لَوْ قَالَ قَسَمْت الطَّلَاقَ بَيْنَكُمَا فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَا يَنْقَسِمُ وَأَشْرَكْتُك مَعَهَا إنْشَاءٌ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا، فِيهِ نَظَرٌ إذْ كَوْنُ الطَّلَاقِ لَا يَنْقَسِمُ بِمَعْنَى لَا يَقَعُ بَعْضُهُ مِنْ غَيْرِ تَكْمِيلٍ صَحِيحٍ،
وَأَمَّا وُقُوعُ بَعْضِهِ وَيَكْمُلُ فَلَا خِلَافَ فِيهِ فَرَاجِعْهُ.
فَرْعٌ: حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَوْ أَوْقَعَهُ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ، وَتَحْتَهُ زَوْجَاتٌ فَلَهُ تَعْيِينُهُ فِي وَاحِدَةٍ وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ أَبَانَهَا أَوْ كَانَ يَمْلِكُ عَلَيْهَا دُونَ الثَّلَاثِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِحُصُولِ الْبَيْنُونَةِ الْكُبْرَى،
وَكَذَا لَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ وَوُجِدَتْ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ الْإِبَانَةِ،
وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ الطَّلَاقُ مِنْ زَوْجَاتِي أَوْ نِسَائِي وَقَعَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُنَّ الثَّلَاثُ، وَامْتَنَعَ التَّوْزِيعُ فَإِنْ قَالَ زَوْجَتِي طَالِقٌ وَلَهُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ وَقَعَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَيُرْجَعُ لِتَعْيِينِهِ.
فَرْعٌ: سُئِلَ وَالِدُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ عَمَّنْ حَلَفَ لَا يَكْتُبُ مَعَ فُلَانٍ فِي شَهَادَةٍ، فَأَجَابَ بِأَنَّهُ إنْ لَمْ يُرِدْ اجْتِمَاعَ خَطِّهِمَا فِي وَرَقَةٍ لَا يَحْنَثُ إنْ كَتَبَ خَطَّهُ قَبْلَ رَفِيقِهِ، قَالَ: وَلَدُهُ شَيْخُنَا وَمَحِلُّ هَذَا إنْ قُلْنَا إنَّ اسْتِدَامَةَ الْكِتَابَةِ لَيْسَ كَابْتِدَائِهَا، وَإِلَّا فَيَحْنَثُ لِأَنَّ مَا يَكُونُ اسْتِدَامَتُهُ كَابْتِدَائِهِ كَالْعُقُودِ يَحْنَثُ بِهِ مُطْلَقًا وَيُقَاسُ بِهِ نَظَائِرُهُ.
فَصْلٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَهُوَ مِنْ الثَّنْيِ بِمَعْنَى الِانْعِطَافِ وَالِالْتِوَاءِ وَاصْطِلَاحًا الْإِخْرَاجُ بِإِلَّا أَوْ إحْدَى أَخَوَاتِهَا. مَا لَوْلَاهُ لَدَخَلَ فِي الْكَلَامِ قَبْلَهُ وَمِنْ الِاسْتِثْنَاءِ هُنَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ التَّعْلِيقُ بِنَحْوِ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنَّمَا رَفَعَ الطَّلَاقَ لِوُجُودِ النَّصِّ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ قَالَ إلَخْ) لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ بِدُخُولِ الدَّارِ مَثَلًا ثُمَّ قَالَ لِزَوْجَتِهِ الْأُخْرَى، أَشْرَكْتُك مَعَهَا فَإِنْ قَالَ أَرَدْت أَنَّ الْأُولَى لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَدْخُلَ الْأُخْرَى، لَمْ يُقْبَلْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُدَيَّنُ لِمَا يَلْزَمُ مِنْ تَغْيِيرِ التَّعْلِيقِ الْأَوَّلِ بَعْدَ انْبِرَامِهِ وَإِنْ قَالَ أَرَدْت إذَا دَخَلَتْ الْأُولَى طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ، قُبِلَ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ،
وَإِنْ قَالَ أَرَدْت تَعْلِيقَ طَلَاقِ الثَّانِيَةِ بِدُخُولِهَا نَفْسِهَا كَمَا فِي الْأُولَى، فَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ لِأَنَّهُ جَائِزٌ فِي التَّنْجِيزِ فَكَذَا فِي التَّعْلِيقِ.
[فَصْلٌ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ] فَصْلٌ: يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ حَدَّهُ عَمْرُونُ مِنْ النُّحَاةِ بِأَنَّهُ يَنْتَفِي عَنْ الثَّانِي مَا يَثْبُتُ لِغَيْرِهِ بِإِلَّا أَوْ كَلِمَةٍ تَقُومُ مَقَامَهَا بِشَرْطِ اتِّصَالِهِ خِلَافًا لِابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الْإِخْرَاجِ قَبْلَ فَرَاغِ الْكَلَامِ لَكِنْ نَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ حَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَى عَدَمِ تَأْثِيرِهِ إذَا طَرَأَ بَعْدَ تَمَامِ الْكَلَامِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَالْمَسْأَلَةُ ذَاتُ خِلَافٍ وَمِمَّنْ قَالَ بِالصِّحَّةِ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ وَالصَّيْمَرِيُّ وَحَكَاهَا الرُّويَانِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَظَاهِرُ النَّصِّ يَقْتَضِيهِ لِأَنَّهُ اعْتَبَرَ أَنْ يُسْتَثْنَى قَبْلَ قَطْعِ الْكَلَامِ، وَلِأَنَّ لَفْظَ الِاسْتِثْنَاءِ أَقْوَى مِنْ نِيَّتِهِ اهـ.
قال: (ولو طلقها ثم قال لأخرى: أشركتك معها, أو أنت كهي؛ فإن نوى .. طلقت, وإلا .. فلا؛ لأن اللفظ التشريك كنايةٌ, هذا في التنجيز بلا خلاف.
أما لو علق طلاق امرأة بدخول الدار ونحوه ثم قال لأخرى: أشركتك معها .. روجع,
فإن قال: قصدت أن الأولى لا تطلق حتى تدخل الأخرى .. لم يقبل,
وإن قال: أردت إذا دخلت الأولى طلقت الثانية .. قبل؛ لأنه كناية,
وإن قال: أردت تعليق طلاق الثانية بدخولها نفسها كما في الأولى .. ففي صحة هذا التشريك وجهان, أصحهما: الصجة؛ لأنه جائز في تنجيز الطلاق فكذا في تعليقه, كذا ذكره الشيخان في باب الإيلاء).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.