وأم ولد ومكاتبة ومن فيها رق بقرأين
Its commentaries
(وَ) عِدَّةَ أَمَةٍ حَتَّى (أُمِّ وَلَدٍ وَمُكَاتَبَةٍ وَمَنْ فِيهَا رِقٌّ) وَإِنْ قَلَّ (بِقُرْأَيْنِ) لِأَنَّ الْقِنَّ عَلَى نِصْفِ مَا لِلْحُرِّ وَكَمُلَ الْقُرْءُ لِتَعَذُّرِ تَنْصِيفِهِ كَالطَّلَاقِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الْأُمُورِ الْجِبِلِّيَّةِ الَّتِي تَتَسَاوَيَانِ فِيهَا لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْقُرْءِ هُنَا لِزِيَادَةِ الِاحْتِيَاطِ وَالِاسْتِظْهَارِ وَهِيَ مَطْلُوبَةٌ فِي الْحُرَّةِ أَكْثَرَ فَخُصَّتْ بِثَلَاثَةٍ، نَعَمْ لَوْ تَزَوَّجَ لَقِيطَةً ثُمَّ أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ ثُمَّ طَلَّقَهَا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ حُرَّةٍ لِحَقِّهِ أَوْ مَاتَ عَنْهَا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ أَمَةٍ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: تَتَسَاوَيَانِ) أَيْ الْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ
(قَوْلُهُ فَخُصَّتْ) أَيْ الْحُرَّةُ وَقَوْلُهُ لَحِقَهُ أَيْ الزَّوْجَ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) عِدَّةِ أَمَةٍ حَتَّى (أُمِّ وَلَدٍ وَمُكَاتَبَةٍ وَمَنْ فِيهَا رِقٌّ) وَإِنْ قَلَّ (بِقُرْأَيْنِ) ؛ لِأَنَّ الْقِنَّ عَلَى نِصْفِ مَا لِلْحُرِّ وَكَمُلَ الْقُرْءُ لِتَعَذُّرِ تَنْصِيفِهِ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الْأُمُورِ الْجَبْلِيَّةِ الَّتِي يَتَسَاوَيَانِ فِيهَا؛ لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْقُرْءِ هُنَا لِزِيَادَةِ الِاحْتِيَاطِ وَالِاسْتِظْهَارِ وَهِيَ مَطْلُوبَةٌ فِي الْحُرَّةِ أَكْثَرَ فَخُصَّتْ بِثَلَاثَةٍ نَعَمْ لَوْ تَزَوَّجَ لَقِيطَةً، ثُمَّ أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ، ثُمَّ طَلَّقَهَا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ حُرَّةٍ لِحَقِّهِ أَوْ مَاتَ عَنْهَا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ أَمَةٍ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَعِدَّةُ أَمَةٍ حَتَّى) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ إضَافَةَ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ حَرَّةً يَظُنُّهَا إلَى وَلَوْ وَطِئَ أَمَتَهُ، وَقَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْأُولَى إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَانْتَصَرَ لَهُ الشَّافِعِيُّ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَعِدَّةُ أَمَةٍ) أَيْ: وَهِيَ ذَاتُ أَقْرَاءٍ سَوَاءٌ طَلُقَتْ أَمْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ أُمِّ وَلَدٍ) أَيْ: وَمُدَبَّرٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْ فِيهَا رِقٌّ) صَادِقٌ بِكَامِلَةِ الرِّقِّ وَالْمُغْنِي مَنْ اسْتَقَرَّ فِيهَا رِقٌّ كَامِلٌ أَوْ نَاقِصٌ وَعَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ فَلَا حَاجَةَ لِتَقْدِيرِ الشَّارِحِ أَمَةٍ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِقَرَائِنَ) بِفَتْحِ الْقَافِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَكُمِّلَ الْقُرْءُ إلَخْ) ، وَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِهَذَا فَإِنَّ الْقُرْءَ الْأَوَّلَ ضَرُورِيٌّ لِتَيَقُّنِ الْبَرَاءَةِ وَهُمَا لَا تَتَفَاوَتَانِ فِيهِ وَالْقُرْءَانِ الْأَخِيرَانِ لِلِاحْتِيَاطِ وَهُوَ يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاوُتُ فَجُعِلَتْ الْأَمَةُ فِيهِ عَلَى نِصْفِ مَا لِلْحُرَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ تَنْصِيفِهِ) إذْ لَا يَظْهَرُ نِصْفُهُ إلَّا بِظُهُورِ كُلِّهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الِانْتِظَارِ إلَى أَنْ يَعُودَ الدَّمُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ هَذَا) أَيْ: مِقْدَارُ الْعِدَّةِ
(قَوْلُهُ: يَتَسَاوَيَانِ) أَيْ: وَالْحُرُّ وَالْقِنُّ
(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: فِي الْأُمُورِ الْجَبْلِيَّةِ
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الْعِدَّةِ
(قَوْلُهُ: فَخُصَّتْ) أَيْ: الْحُرَّةُ
(قَوْلُهُ: لِحَقِّهِ) أَيْ: الزَّوْجِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ تَنْصِيفِهِ) عَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ نِصْفُهُ إلَّا بِظُهُورِ كُلِّهِ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُمْنَعُ التَّعَذُّرُ وَيُقَالُ هَلَّا اُكْتُفِيَ بِنِصْفِهِ وَجُعِلَ مُضِيُّ كُلِّهِ لِتَبَيُّنِ نِصْفِهِ لَا لِتَمَامِ الْعِدَّةِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَنْضَبِطْ النِّصْفُ وَكَانَ قَدْ يَقَعُ خَلَلٌ فِي مَعْرِفَتِهِ كَانَ اعْتِبَارُهُ مَظِنَّةَ الْخَطَأِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ وَاعْتُبِرَ الْأَمْرُ الظَّاهِرُ الْمُنْضَبِطُ وَهُوَ التَّمَامُ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَوْجِيهُ اعْتِبَارِ تَمَامِ الْقُرْءِ الثَّالِثِ فِي الْحُرَّةِ وَالثَّانِي فِي غَيْرِهَا وَعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِبَعْضِهِ كَمَا فِي الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) عِدَّةُ غَيْرِ حُرَّةٍ مِنْ (أُمِّ وَلَدٍ وَمُكَاتَبَةٍ) وَمُدَبَّرَةٍ (وَمَنْ فِيهَا رِقٌّ) وَهِيَ ذَاتُ أَقْرَاءٍ (بِقُرْأَيْنِ) بِفَتْحِ الْقَافِ سَوَاءٌ أَطَلُقَتْ أَمْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ؛ لِأَنَّهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرَّةِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ وَإِنَّمَا كَمَّلَتْ الْقَرْءَ الثَّانِيَ لِتَعَذُّرِ تَبْعِيضِهِ كَمَا فِي طَلَاقِ الْعَبْدِ، إذْ لَا يَظْهَرُ نِصْفُهُ إلَّا بِظُهُورِ كُلِّهِ، فَلَا بُدَّ مِنْ الِانْتِظَارِ إلَى أَنْ يَعُودَ الدَّمُ وَقَدْ عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ حُكْمُ كَامِلَةِ الرِّقِّ أَنَّهَا تَعْتَدُّ بِقُرْأَيْنِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى، وَسَوَاءٌ أَطَلُقَتْ أَمْ وُطِئَتْ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَمْ فِي شُبْهَةٍ،
وَلَوْ وَطِئَ أَمَةً لِغَيْرِهِ ظَنَّهَا أَمَتَهُ اعْتَدَّتْ بِقَرْءٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهَا فِي نَفْسِهَا مَمْلُوكَةٌ، وَالشُّبْهَةُ شُبْهَةُ مِلْكِ الْيَمِينِ،
وَإِنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ اعْتَدَّتْ بِقُرْأَيْنِ اعْتِبَارًا بِاعْتِقَادِهِ، وَلِأَنَّ أَصْلَ الظَّنِّ يُؤَثِّرُ فِي أَصْلِ الْعِدَّةِ فَجَازَ أَنْ يُؤَثِّرَ خُصُوصُهُ فِي خُصُوصِهَا،
وَإِنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ اعْتِبَارًا بِاعْتِقَادِهِ.
تَنْبِيهٌ: سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْأَمَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ، وَحُكْمُهَا إنْ كَانَتْ غَيْرَ مُتَحَيِّرَةٍ بِقُرْأَيْنِ مِنْ أَقْرَائِهَا الْمَرْدُودَةِ إلَيْهَا كَمَا مَرَّ فِي الْحُرَّةِ،
وَإِنْ كَانَتْ مُتَحَيِّرَةً، فَإِنْ طَلُقَتْ أَوَّلَ الشَّهْرِ فَبِشَهْرَيْنِ، أَوْ وَقَدْ بَقِيَ أَكْثَرُهُ فَبِبَاقِيهِ وَالثَّانِي أَوْ دُونَ أَكْثَرِهِ فَبِشَهْرَيْنِ بَعْدَ تِلْكَ الْبَقِيَّةِ لِمَا مَرَّ فِي الْحُرَّةِ مِنْ أَنَّ الْأَشْهُرَ لَيْسَتْ مُتَأَصِّلَةً فِي حَقِّ الْمُتَحَيِّرَةِ
(وَأُمِّ وَلَدٍ وَمُكَاتَبَةٍ) وَمُدَبَّرَةٍ (وَمَنْ فِيهَا رِقٌّ) بِأَنْ عَتَقَ بَعْضُهَا (بِقُرْأَيْنِ) كَالْقِنَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ عَتَقَ بَعْضُهَا) دَفَعَ بِهِ التَّكْرَارَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.
قَوْلُهُ: (بِقُرْأَيْنِ) نَعَمْ لَوْ تَزَوَّجَ لَقِيطَةً فَأَقَرَّتْ بِالرِّقِّ اعْتَدَّتْ لِلْحَيَاةِ كَحُرَّةٍ نَظَرًا لِحَقِّهِ، وَلِلْمَوْتِ كَأَمَةٍ نَظَرًا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتْ الْعِدَّةُ فِي الْحُرَّةِ وَالرَّقِيقَةِ مَعَ أَنَّهَا مِنْ تَوَابِعِ الْأُمُورِ الْجِبِلِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمَقْصِدُ الْأَصْلِيُّ مِنْ الْعِدَّةِ بَرَاءَةَ الرَّحِمِ وَهِيَ تَحْصُلُ بِقَرْءٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِكَوْنِهَا فِي الْحُرَّةِ ثَلَاثًا احْتِيَاطًا وَكَانَتْ الْأَمَةُ عَلَى النِّصْفِ مِنْهَا اُعْتُبِرَ فِيهَا قُرْءَانِ، وَإِنَّمَا كَمَّلَتْ الْقَرْءَ الثَّانِيَ لِتَعَذُّرِ مَعْرِفَةِ نِصْفِهِ قَبْلَ تَمَامِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (كَالْقِنَّةِ) رَوَى أَبُو دَاوُد طَلَاقُ الْقِنَّةِ طَلْقَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ وَفِيهِ رَاوٍ تُكُلِّمَ فِيهِ لَكِنْ اعْتَضَدَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى وَأَيْضًا الْأَمَةُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرَّةِ، فِي الْحَدِّ وَالْقَسْمِ فَكَذَا هُنَا، ثُمَّ لَا فَرْقَ فِي الْأَمَةِ الْمَذْكُورَةِ بَيْنَ الْوَطْءِ وَاسْتِدْخَالِ الْمَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا سَلَفَ فِي الْحُرَّةِ، نَعَمْ لَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةِ مِلْكِ الْيَمِينِ وَجَبَ الِاسْتِبْرَاءُ بِهِ بِقَرْءٍ فَقَطْ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وأم ولد ومكاتبة ومن فيها رق: بقرأين) ؛ لما تقدم في الطلاق من قول عمر رضي الله عنه:(العبد يطلق تطليقتين, وتعتد الأمة بقرأين).
وأما حديث:(تعتد الأمة بقرأين) فضعيف ولا يعتد بقول الإمام والغزالي: إنه صحيح؛ فقد قال الدارقطني [٤/ ٣٩]: إنه منكر غير ثابت, ولأن الأمة على النصف من الحرة في القسم والحد فكذا هنا, لكن القرء لا يتبعض فكمل الثاني كما في الطلاق, وسواء طلقت أو وطئت في نكاح فاسد أو في شبهة نكاح,
فلو وطئت في شبهة ملك .. استبرأت بقرء.
فإن قيل: الأمور الجبلية لا يختلف فيها الحال بين الحرائر والإماء .. فجوابه: أن العدة شرعت لتيقن براءة الرحم بحيضة, وذلك يحصل بحيضة, ولكن احتيط في أمرها فزيد في الحرة في الاحتياط ما لم يزد في الأمة, فكان في الأمة قرءان وفي الحرة ثلاثة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.