وما يستهلك كطعام تمليك وتتصرف فيه
Its commentaries
(وَ) (فِي) مَا يُسْتَهْلَكُ (كَطَعَامٍ) لَهَا أَوْ لِخَادِمِهَا الْمَمْلُوكَةِ لَهَا (تَمْلِيكٌ لِلْحُرَّةِ) وَلِسَيِّدِ الْأَمَةِ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ (وَ) يَنْبَنِي عَلَى كَوْنِهِ تَمْلِيكًا أَنَّ الْحُرَّةَ وَسَيِّدَ الْأَمَةِ كُلٌّ مِنْهُمَا (يَتَصَرَّفُ فِيهِ) بِمَا شَاءَ مِنْ بَيْعٍ وَغَيْرِهِ، وَلِأَجْلِ هَذَا مَعَ غَرَضِ التَّقْسِيمِ وَطَّأَ لَهُ بِمَا قَبْلَهُ وَإِنْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ سَابِقًا تَمْلِيكُهَا حَبًّا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كُلٌّ مِنْهُمَا) لَا يَخْفَى أَنَّهُ بِهَذَا التَّقْدِيرِ يُقْرَأُ يُتَصَرَّفُ فِي الْمَتْنِ بِالْيَاءِ أَوَّلَهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) فِي (مَا يُسْتَهْلَكُ كَطَعَامِ) لَهَا أَوْ لِخَادِمِهَا الْمَمْلُوكَةِ لَهَا أَوْ الْحُرَّةِ (تَمْلِيكٍ) لِلْحُرَّةِ وَلِسَيِّدِ الْأَمَةِ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ (وَ) يَنْبَنِي عَلَى كَوْنِهِ تَمْلِيكًا أَنَّ الْحُرَّةَ وَسَيِّدَ الْأَمَةِ كُلٌّ مِنْهُمَا (يَتَصَرَّفُ فِيهِ) بِمَا شَاءَ مِنْ بَيْعٍ وَغَيْرِهِ وَلِأَجْلِ هَذَا مَعَ غَرَضِ التَّقْسِيمِ وَطْئًا لَهُ بِمَا قَبْلَهُ وَإِنْ عَلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ تَمْلِيكَهَا حَبًّا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ كَطَعَامٍ) أَيْ وَأُدْمٍ وَدُهْنٍ وَلَحْمٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ بِلَا صِيغَةٍ وَيَكْفِي أَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ عَمَّا تَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَعْلَمَتْ بِنِيَّتِهِ أَمْ لَا كَالْكَفَّارَةِ اهـ وَسَبَقَ عَنْ الْأَسْنَى وَيَأْتِي عَنْهُ وَعَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ يَنْبَنِي عَلَى كَوْنِهِ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَيَتَصَرَّفُ إلَخْ مُفَرَّعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَاءِ بَدَلُ الْوَاوِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِمَا شَاءَ إلَخْ) فَلَوْ تَصَرَّفَتْ فِيهِ بِبَيْعٍ مَثَلًا ثُمَّ نَشَزَتْ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ أَوْ اللَّيْلَةِ فَهَلْ يَتَبَيَّنُ فَسَادُ التَّصَرُّفِ لِسُقُوطِ النَّفَقَةِ بِالنُّشُوزِ كَمَا سَيَأْتِي وَعَلَيْهِ
فَلَوْ زَادَتْ النَّفَقَةُ زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً بِأَنْ اعْتَاضَتْ حَيَوَانًا حَصَلَ مِنْهُ نَحْو لَبَنٍ وَسَمْنٍ ثُمَّ نَشَزَتْ فِي الْيَوْمِ أَوْ اللَّيْلَةِ وَهُوَ بَاقٍ رَجَعَ فِي بِالزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ أَوْ لَا يَتَبَيَّنُ مَا ذُكِرَ وَلَا يَرْجِعُ فِي الزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَالَ م ر الْقِيَاسُ الْأَوَّلُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَلِأَجْلِ هَذَا) أَيْ مِنْ بَيَانِ الِانْبِنَاءِ مَعَ غَرَضِ التَّقْسِيمِ إلَى الْإِمْتَاعِ وَالتَّمْلِيكِ وَطْئًا لَهُ أَيْ لِقَوْلِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا قَبْلَهُ أَيْ بِقَوْلِهِ تَمْلِيكٌ وَقَوْلُهُ وَإِنْ عُلِمَ أَيْ مَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ تَمْلِيكُهَا حَبًّا بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ
(قَوْلُهُ لَهَا أَوْ لِخَادِمِهَا إلَخْ) عِبَارَتُهُ قَدْ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تَمْلِكُ طَعَامَ خَادِمِهَا الْحُرَّةِ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ بِلَا تَرْجِيحٍ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ وَأَنَّ الْمِلْكَ لِلْحُرَّةِ الْخَادِمَةِ وَقَدْ يَمْنَعُ دَلَالَةَ عِبَارَتِهِ عَلَى مَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ أَيْ الْمَنْعُ تَعَسُّفٌ
(قَوْلُهُ لِلْحُرَّةِ وَلِسَيِّدِ الْأَمَةِ) الْمَفْهُومُ مِنْ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ تَفْصِيلٌ فِي الزَّوْجَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُشْكِلُ ذِكْرُ الْأَمَةِ بِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا إخْدَامَ لَهَا لِأَنَّهَا تَخْدُمُ حَالَ الْمَرَضِ لَكِنْ عَلَى هَذَا فِي إطْلَاقِ تَصَرُّفِ سَيِّدِ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ بِمَا يَشَاءُ شَيْءٌ يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي وَفِي الْجَزْمِ بِمِلْكِ الزَّوْجَةِ نَفَقَةَ خَادِمِهَا الْحُرَّةِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ أَحَدُ وَجْهَيْنِ بِلَا تَرْجِيحٍ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ فَإِنْ قُلْت مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْعِبَارَةِ أَنَّ تَفْصِيلَ الزَّوْجَةِ لَا يَكُونُ تَفْصِيلًا لِلْخَادِمَةِ قُلْت لِأُمُورٍ مِنْهَا الْقَطْعُ بِأَنَّ ضَمِيرَ تَتَصَرَّفُ الْفَاعِلُ وَضَمِيرُ يَضُرُّهَا الْمَفْعُولُ لِلزَّوْجَةِ مَعَ الْقَطْعِ بِأَنَّهُ لَا يُفْهَمُ مِنْ الْعِبَارَةِ إلَّا اتِّحَادُ مُرَجَّحِ هَذَيْنِ الضَّمِيرَيْنِ مَعَ مَرْجِعِ ضَمِيرِ تَتَصَرَّفُ فِيهِ الْفَاعِلُ فَيَكُونُ لِلزَّوْجَةِ أَيْضًا وَمِنْهَا قَوْلُ الشَّارِحِ وَلِأَجْلِ هَذَا إلَخْ فَإِنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ تَمْلِيكُهَا حَبًّا لَيْسَ إلَّا فِي الزَّوْجَةِ فَيَكُونُ الْمُوطَأُ بِهِ وَالْمُوطَأُ لَهُ فِي الزَّوْجَةِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ يَتَصَرَّفُ) فَإِنْ قِيلَ هَلَّا عَبَّرَ بِالْفَاءِ التَّفْرِيعِيَّةِ قُلْت إشَارَةٌ إلَى أَنَّ هَذَا مَقْصُودٌ مُسْتَقِلٌّ
(قَوْلُهُ بِمَا شَاءَ مِنْ بَيْعٍ وَغَيْرِهِ)
فَلَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ بِبَيْعٍ مَثَلًا ثُمَّ نَشَزَتْ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَهَلْ يَتَبَيَّنُ فَسَادُ التَّصَرُّفِ لِسُقُوطِ النَّفَقَةِ بِالنُّشُوزِ كَمَا سَيَأْتِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِسُقُوطِهَا بِذَلِكَ تَبَيُّنُ عَدَمِ وُجُوبِهَا إذْ وُجُوبُهَا مَشْرُوطٌ بِانْتِفَاءِ النُّشُوزِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَعَلَى هَذَا
فَلَوْ زَادَتْ النَّفَقَةُ زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً بِأَنْ اعْتَاضَتْ حَيَوَانًا حَصَلَ مِنْهُ نَحْوُ لَبَنٍ وَسَمْنٍ ثُمَّ نَشَزَتْ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَهُوَ بَاقٍ رَجَعَ فِيهِ بِالزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ أَوْ لَا يَتَبَيَّنُ مَا ذُكِرَ وَلَا يَرْجِعُ فِي الزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَالَ م ر الْقِيَاسُ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ عُلِمَ إلَخْ) أَيْ مَا قَبْلَهُ
(وَ) يَجِبُ فِي (مَا يُسْتَهْلَكُ) لِعَدَمِ بَقَاءِ عَيْنِهِ (كَطَعَامٍ) وَأُدْمٍ وَدُهْنٍ وَلَحْمٍ وَزَيْتٍ (تَمْلِيكٌ) وَلَوْ بِلَا صِيغَةٍ فَيَكْفِي أَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ عَمَّا يَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ أَعَلِمَتْ نِيَّتَهُ أَمْ لَا كَالْكَفَّارَةِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ (وَتَتَصَرَّفُ فِيهِ) الْحُرَّةُ بِمَا شَاءَتْ مِنْ بَيْعٍ وَغَيْرِهِ كَسَائِرِ أَمْوَالِهَا.
أَمَّا الْأَمَةُ فَإِنَّمَا يَتَصَرَّفُ فِي ذَلِكَ سَيِّدُهَا.
تَنْبِيهٌ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَاءِ بَدَلَ الْوَاوِ فَإِنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ
(وَ) فِي (مَا يُسْتَهْلَكُ كَطَعَامٍ تَمْلِيكٌ) كَالْكَفَّارَةِ وَأُلْحِقَ بِهِ نَحْوُهُ كَأُدْمٍ وَدُهْنٍ (وَتَتَصَرَّفُ فِيهِ) أَيْ فِيمَا يُسْتَهْلَكُ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ لِمِلْكِهَا لَهُ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَمَا يُسْتَهْلَكُ إلَخْ) لَوْ قَالَ وَفِي غَيْرِ الْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ لَكَانَ أَوْلَى وَأَخْصَرَ وَأَعَمَّ، وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَيْهِ وَمَا قِيلَ مِنْ الِاعْتِذَارِ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِذِكْرِ الْخِلَافِ مَرْدُودٌ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْوَفَاءِ بِأَخْصَرِ مِمَّا ذَكَرَهُ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (تَمْلِيكٍ) وَإِنْ كَانَ ذَاكَ عَنْ زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ كَالزَّكَاةِ الْمُعَجَّلَةِ، لِأَنَّ الْعَقْدَ سَبَبٌ أَوَّلٌ وَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ إذَا عَرَضَ مَانِعٌ، وَلَا يُحْتَاجُ فِي تَمْلِيكِهَا إلَى إيجَابٍ وَقَبُولٍ لِأَنَّهَا تُمْلَكُ بِدَفْعِهِ لَهَا بِشَرْطِهِ الْآتِي، وَتَمْلِكُهُ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ كَحَرِيرٍ بَدَلًا عَنْ قُطْنٍ
بِخِلَافِ الْمُنْفَصِلَةِ كَإِنَاءَيْنِ لَزِمَهُ أَحَدُهُمَا، فَلَا تَمْلِكُ الْآخَرَ إلَّا بِلَفْظٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ هَدِيَّةٍ مِنْهُ لَهَا،
قَوْلُهُ: (كَالْكَفَّارَةِ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدٍ دَفَعَهُ عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا يَقَعُ عَنْهُ وَيَبْقَى الْوَاجِبُ دَيْنًا عَلَيْهِ، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لِغَيْرِهِ وَفِيهِ بَعْدُ فَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِقَصْدِهَا، وَبِمَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنَّهُ يَدْفَعُ عَنْهَا فَرَاجِعْهُ. نَعَمْ إنْ قَصَدَ بِهِ التَّصَدُّقَ عَلَيْهَا فَظَاهِرٌ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وما يستهلك كطعام تمليك) كما في الكفارة.
قال: (وتتصرف فيه) بالبيع وغيره؛ لأن ذلك شأن المالك فيما ملك، وكان الأحسن أن يأتي بالفاء بدل الواو، ولا يخفى أن هذا في الحرة،
أما الأمة .. فالمتصرف فيه سيدها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.