Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(عَلَيْهِ) (كِفَايَةُ رَقِيقِهِ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى (نَفَقَةً وَكِسْوَةً) وَسَائِرَ مُؤْنَاتِهِ حَتَّى مَاءَ طَهَارَتِهِ وَلَوْ سَفَرًا وَتُرَابَ تَيَمُّمِهِ إنْ احْتَاجَهُ (وَإِنْ كَانَ أَعْمَى زَمِنًا وَمُدَبَّرًا وَمُسْتَوْلَدَةً) وَآبِقًا وَصَغِيرًا وَمَرْهُونًا وَمُسْتَأْجَرًا وَمُوصًى بِمَنْفَعَتِهِ أَبَدًا وَمُعَارًا وَكَسُوبًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ} وَلِخَبَرِ «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ» وَخَبَرِ «كَفَى بِالْمَرْءِ إثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَنْ مَمْلُوكِهِ قُوتَهُ» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ وَقِيسَ بِمَا فِيهِمَا مَعْنَاهُمَا، وَلِأَنَّ السَّيِّدَ يَمْلِكُ كَسْبَهُ وَتَصَرُّفَهُ فِيهِ فَتَلْزَمُهُ كِفَايَتُهُ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: كِفَايَةُ رَقِيقِهِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ كِفَايَتُهُ فِي نَفْسِهِ،

14,573

وَإِنْ زَادَتْ عَلَى كِفَايَةِ مِثْلِهِ فَتُرَاعَى رَغْبَتُهُ وَزَهَادَتُهُ كَمَا فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ حَتَّى يَجِبَ عَلَى السَّيِّدِ أُجْرَةُ الطَّبِيبِ وَثَمَنُ الْأَدْوِيَةِ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ اكْتِفَاءً فِي حَقِّ نَفْسِهِ بِدَاعِيَةِ الطَّبْعِ بَلْ الرَّقِيقُ أَوْلَى بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقَرِيبَ قَدْ يَتَكَلَّفُ تَحْصِيلَهُ وَشَمِلَ كَلَامُهُ كَغَيْرِهِ مُسْتَحِقَّ الْقَتْلِ لِحِرَابَةٍ أَوْ رِدَّةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا؛ إذْ لَا تَسْقُطُ كِفَايَتُهُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَتْلَهُ بِتَجْوِيعِهِ تَعْذِيبٌ يَمْنَعُ مِنْهُ خَبَرُ مُسْلِمٍ «وَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ» وَلِأَنَّ السَّيِّدَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ مَنْعِ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ

14,574

إمَّا بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ وَإِمَّا بِقَتْلِهِ؛ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةَ قَتْلِهِ بِطَرِيقِهِ الشَّرْعِيِّ، وَبِهَذَا فَارَقَ عَدَمَ وُجُوبِ كِفَايَةِ قَرِيبِهِ إذَا كَانَ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ، وَيُسْتَثْنَى الْمُكَاتَبُ وَلَوْ فَاسِدَ الْكِتَابَةِ فَلَا تَجِبُ كِفَايَتُهُ عَلَى سَيِّدِهِ لِاسْتِقْلَالِهِ بِالْكَسْبِ وَلِهَذَا تَلْزَمُهُ كِفَايَةُ أَرِقَّائِهِ.

نَعَمْ إنْ احْتَاجَ لَزِمَتْهُ كِفَايَتُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْكِتَابَةِ،

14,575

وَكَذَا لَوْ عَجَّزَ نَفْسَهُ وَلَمْ يَفْسَخْ سَيِّدُهُ كِتَابَتَهُ فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ عَزِيزَةُ النَّقْلِ، وَيَلْزَمُهُ فِطْرَةُ الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً فَاسِدَةً لِعَدَمِ تَكَرُّرِهَا كُلَّ يَوْمٍ

14,576

وَكَذَا تُسْتَثْنَى الْأَمَةُ الْمُزَوَّجَةُ حَيْثُ أَوْجَبْنَا نَفَقَتَهَا عَلَى زَوْجِهَا، وَنَفَقَةً وَكِسْوَةً مَنْصُوبَانِ عَلَى التَّمْيِيزِ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي كِفَايَتِهِ عُرْفُ الْبَلَدِ بِالنِّسْبَةِ لِأَرِقَّائِهِمْ (مِنْ غَالِبِ قُوتِ رَقِيقِ الْبَلَدِ وَأُدُمِهِمْ وَكِسْوَتِهِمْ) مِنْ حِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ وَزَيْتٍ وَسَمْنٍ وَكَتَّانٍ وَقُطْنٍ وَصُوفٍ وَغَيْرِهَا، وَلَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ حَالِ السَّيِّدِ أَيْضًا فِي يَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ فَيَجِبُ مَا يَلِيقُ بِحَالِهِ مِنْ رَفِيعِ الْجِنْسِ الْغَالِبِ وَخَسِيسِهِ لِخَبَرِ الشَّافِعِيِّ «لِلْمَمْلُوكِ نَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ» قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَنَا الْمَعْرُوفُ لِمِثْلِهِ بِبَلَدِهِ،

14,577

وَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ يَأْكُلُ وَيَلْبَسُ دُونَ الْمُعْتَادِ غَالِبًا بُخْلًا أَوْ رِيَاضَةً لَزِمَهُ لِرَقِيقِهِ رِعَايَةُ الْغَالِبِ،

14,578

وَلَوْ تَنَعَّمَ بِمَا هُوَ فَوْقَ اللَّائِقِ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ مِثْلَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَآبِقًا) وَمِنْ صُورَةِ تَمَكُّنِ الْآبِقِ مِنْ النَّفَقَةِ حَالَ إبَاقِهِ أَنْ يَجِدَ هُنَاكَ وَكِيلًا مُطْلَقًا لِلسَّيِّدِ تَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُصَوَّرَ أَيْضًا بِمَا لَوْ رَفَعَ أَمْرَهُ لِقَاضِي بَلَدِ الْإِبَاقِ وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَقْتَرِضَ عَلَى سَيِّدِهِ، لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ هَلْ يُجِيبُهُ إلَى ذَلِكَ حَيْثُ عَلِمَ إبَاقَهُ أَوْ لَا لِيَحْمِلَهُ عَلَى الْعَوْدِ إلَى سَيِّدِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَأْمُرُهُ بِالْعَوْدِ إلَى سَيِّدِهِ،

10,079

فَإِنْ أَجَابَ إلَى ذَلِكَ وَكَّلَ بِهِ مَنْ يَصْرِفُ عَلَيْهِ مَا يُوَصِّلُهُ إلَى سَيِّدِهِ قَرْضًا، وَقَدْ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَوْ غَابَ الرَّشِيدُ عَنْ مَالِهِ غَيْبَةً طَوِيلَةً وَلَا نَائِبَ لَهُ إلَخْ.

10,080

[فَرْعٌ] حَصَلَ لَهُ مَاءُ الطَّهَارَةِ فَأَتْلَفَهُ لَزِمَهُ تَحْصِيلُهُ لَهُ ثَانِيًا وَهَكَذَا، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِتَعَمُّدِ إتْلَافِهِ، وَلَهُ تَأْدِيبُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا لَزِمَهُ تَعَدُّدُ التَّحْصِيلِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ مِنْ أَنَّهَا تُبَدَّلُ وَإِنْ أَتْلَفَهَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ إبْدَالُهَا إنْ أَتْلَفَهَا الْقِنُّ وَإِنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ: وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ:

10,081

فَرْعٌ: لَوْ أَتْلَفَ الرَّقِيقُ طَعَامَهُ الْمَدْفُوعَ لَهُ لَزِمَهُ إبْدَالُهُ وَإِنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ عَمْدًا،

10,082

غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ لَهُ تَأْدِيبَهُ عَلَى ذَلِكَ م ر اهـ قَوْلُهُ: وَإِنْ زَادَتْ عَلَى كِفَايَةِ مِثْلِهِ) قَالَ حَجّ: وَالْوَاجِبُ أَوَّلَ الشِّبَعِ وَالرَّيِّ نَظِيرُ مَا يَأْتِي: أَيْ فِي عَلْفِ الدَّوَابِّ وَسَقْيِهَا، وَقَضِيَّةُ إحَالَةِ الشَّارِحِ مَا هُنَا عَلَى نَفَقَةِ الْقَرِيبِ أَنَّ الْوَاجِبَ الشِّبَعُ الْمُعْتَادُ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ بِالشِّبَعِ الَّذِي قَدَّمَهُ فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ أَوَّلُهُ لَا تَمَامُهُ فَلَا يُخَالِفُ مَا هُنَا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ) أَيْ وَإِنْ أَخْبَرَهُ طَبِيبٌ عَدْلٌ بِحُصُولِ الشِّفَاءِ لَوْ تَنَاوَلَهُ، وَيَنْبَغِي وُجُوبُهُ إذَا أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ بِهَلَاكِهِ لَوْ تَرَكَ الدَّوَاءَ

(قَوْلُهُ: لِحِرَابَةٍ) أَيْ قَطْعِ طَرِيقٍ

(قَوْلُهُ: بِطَرِيقِهِ الشَّرْعِيِّ) وَهُوَ الْقَتْلُ بِالسَّيْفِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ احْتَاجَ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ الْكِتَابَةُ صَحِيحَةً وَيُفِيدُهُ قَوْلُهُ

10,083

وَكَذَا لَوْ عَجَّزَ نَفْسَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: نَفَقَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا) أَيْ بِأَنْ سُلِّمَتْ لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا

(قَوْلُهُ: مِنْ غَالِبِ قُوتِ رَقِيقِ الْبَلَدِ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ طَعَامِ الْمُتَوَسِّطِينَ لَا الْمُتَرَفِّهِينَ وَلَا الْمُقَتِّرِينَ قَالَ: وَعَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ طَعَامَهُ مَخْبُوزًا وَأُدُمَهُ مَصْنُوعًا

10,084

بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ، وَكَانَ الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ لَا يَتَفَرَّغُ لِإِصْلَاحِهِ اهـ حَجّ.

أَقُولُ: وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ الْحَبَّ وَمُؤْنَتَهُ وَمَكَّنَهُ مِنْ إصْلَاحِهِ بِاسْتِئْجَارٍ وَنَحْوِهِ فَالْوَجْهُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ حَالِ السَّيِّدِ إلَخْ) أَيْ وَلَا بُدَّ أَيْضًا مِنْ مُرَاعَاةِ حَالِ الْعَبْدِ جَمَالًا وَعَدَمَهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ قَالَ وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَنَا إلَخْ، وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا يَأْتِي عَنْ الشَّارِحِ مِنْ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَفْضِيلُ النَّفِيسِ مِنْ الْعَبِيدِ؛ لِأَنَّهُ قَيَّدَهُ ثَمَّ بِأَنْ تَكُونَ نَفَاسَتُهُ لِذَاتِهِ وَمَا هُنَا فِيمَا لَوْ كَانَتْ النَّفَاسَةُ لِسَبَبِ النَّوْعِ أَوْ الصِّنْفِ كَالرُّومِيِّ مَعَ الزَّنْجِيِّ قَوْلُهُ: وَجَبَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَلْ الرَّقِيقُ أَوْلَى بِذَلِكَ) أَيْ مِنْ الْقَرِيبِ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا تَسْقُطُ كِفَايَتُهُ بِذَلِكَ) يُشْبِهُ تَعْلِيلَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: بِطَرِيقِهِ الشَّرْعِيِّ) أَيْ إذَا اسْتَحَقَّ الْقَتْلَ أَوْ الْمُرَادَ بِالسَّيْفِ لَا بِنَحْوِ التَّجْوِيعِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَبَرُ فِي كِفَايَتِهِ إلَخْ.) إنْ كَانَ الْمُرَادُ اعْتِبَارُ الْكِفَايَةِ بِأَرِقَّاءِ الْبَلَدِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْعِبَارَةِ خَالَفَ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ كِفَايَتُهُ فِي نَفْسِهِ إلَخْ.

2,095

وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالنِّسْبَةِ لِلْجِنْسِ فِي الطَّعَامِ فَلَا حَاجَةَ لَهُ مَعَ مَا فِي الْمَتْنِ فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ: اُسْتُحِبَّ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ مِثْلَهُ) أَيْ كَمَا يَشْمَلُهُ الْمَتْنُ الْآتِي عَلَى الْأَثَرِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(عَلَيْهِ) أَيْ: الْمَالِكِ (كِفَايَةُ رَقِيقِهِ) إلَّا مُكَاتَبًا وَلَوْ كِتَابَةً فَاسِدَةً وَمُزَوَّجَةً تَجِبُ نَفَقَتُهَا فَإِنْ

9,023

قُلْت: لِمَ وَجَبَتْ نَفَقَةُ الْمُرْتَدِّ هُنَا لَوْ فُرِضَ تَأَخُّرُ قَتْلِهِ

9,024

بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْقَرِيبِ قُلْت؛ لِأَنَّ الْمُوجِبَ هُنَا الْمِلْكُ وَهُوَ مَوْجُودٌ وَثَمَّ مُوَاسَاةُ الْقَرِيبِ، وَالْمُهْدَرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمُوَاسَاةِ (نَفَقَةً) قُوتًا وَأُدْمًا بِلَا تَقْدِيرٍ (وَكِسْوَةً)

9,025

وَسَائِرَ مُؤَنِهِ كَمَاءِ طُهْرِهِ قَوْلُ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ: وَلَوْ سَفَرًا لَيْسَ فِي نُسَخِ الشَّارِحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا فِي الْحَضَرِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ» وَقِيسَ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ (وَإِنْ كَانَ) مُسْتَحَقَّ الْمَنْفَعَةِ لِلْغَيْرِ بِنَحْوِ وَصِيَّةٍ، أَوْ إجَارَةٍ، أَوْ آبِقًا، أَوْ (أَعْمَى زَمِنًا) أَكُولًا،

9,026

وَإِنْ زَادَتْ كِفَايَتُهُ عَلَى كِفَايَةِ مِثْلِهِ وَالْوَاجِبُ أَوَّلُ الشِّبَعِ وَالرَّيِّ كَمَا يَأْتِي نَظِيرُ مَا مَرَّ (وَمُدَبَّرًا وَمُسْتَوْلَدَةً) لِبَقَاءِ مِلْكِهِ لَهُمَا وَإِنَّمَا تَجِبُ (مِنْ غَالِبِ) نَحْوِ (قُوتِ رَقِيقِ الْبَلَدِ وَأُدْمِهِمْ) إنْ اخْتَلَفَ نَحْوُ قُوتِهِمْ بِاخْتِلَافِ جَمَالِهِمْ وَبِيَسَارِ سَادَاتِهِمْ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ غَالِبُ قُوتِ الْبَلَدِ وَعَلَيْهِ حَمَلُوا خَبَرَ «فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ وَلْيُلْبِسْهُ مِنْ لِبَاسِهِ» ، وَخَبَرَ «وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ» ، وَلَا نَظَرَ لِمَا يَأْكُلُهُ السَّيِّدُ، أَوْ يَلْبَسُهُ غَيْرُ لَائِقٍ بِهِ بُخْلًا، أَوْ رِيَاضَةً (وَ) مِنْ غَالِبِ (كِسْوَتِهِمْ) أَيْ: الْأَرِقَّاءِ كَذَلِكَ لِخَبَرِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «لِلْمَمْلُوكِ نَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ» قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَنَا الْمَعْرُوفُ لِمِثْلِهِ بِبَلَدِهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ كِفَايَةُ رَقِيقِهِ) ذَكَرًا كَانَ، أَوْ أُنْثَى، أَوْ خُنْثَى نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: إلَّا مُكَاتَبًا إلَخْ) نَعَمْ إنْ احْتَاجَ لَزِمَتْهُ كِفَايَتُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْكِتَابَةِ

18,962

وَكَذَا لَوْ عَجَّزَ نَفْسَهُ، وَلَمْ يَفْسَخْ سَيِّدُهُ فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ عَزِيزَةُ النَّقْلِ، وَيَلْزَمُهُ فِطْرَةُ الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً فَاسِدَةً نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ احْتَاجَ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ الْكِتَابَةُ صَحِيحَةً وَيُفِيدُهُ

18,963

قَوْلُهُ: وَكَذَا إلَخْ ع ش وَقَوْلُهُ: لَوْ عَجَّزَ نَفْسَهُ إلَى قَوْلِهِ: وَيَلْزَمُهُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ.

(قَوْلُهُ: تَجِبُ نَفَقَتُهَا) أَيْ: عَلَى زَوْجِهَا بِأَنْ سُلِّمَتْ لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: قُوتًا) إلَى قَوْلِهِ وَالْوَاجِبُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي الْحَضَرِ

(قَوْلُهُ: وَسَائِرُ مُؤَنِهِ) حَتَّى يَجِبَ عَلَى السَّيِّدِ أُجْرَةُ الطَّبِيبِ، وَثَمَنُ الْأَدْوِيَةِ،

18,964

وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ اكْتِفَاءً فِي حَقِّ نَفْسِهِ بِدَاعِيَةِ الطَّبْعِ. اهـ.

18,965

نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إلَخْ أَيْ: وَإِنْ أَخْبَرَهُ طَبِيبٌ عَدْلٌ بِحُصُولِ الشِّفَاءِ لَوْ تَنَاوَلَهُ، وَيَنْبَغِي وُجُوبُهُ إذَا أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ بِهَلَاكِهِ لَوْ تَرَكَ الدَّوَاءَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: كَمَاءِ طُهْرِهِ) وَلَوْ سَفَرًا وَتُرَابُ تَيَمُّمِهِ إنْ احْتَاجَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فِي الْحَضَرِ) وَكَذَا فِي السَّفَرِ فِي الْأَوْجَهِ وَلَوْ دَفَعَهُ لَهُ فَتَعَمَّدَ إتْلَافَهُ بِلَا حَاجَةٍ وَجَبَ دَفْعُهُ لَهُ ثَانِيًا، وَهَكَذَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِتَعَمُّدِ إتْلَافِهِ، وَلَهُ تَأْدِيبُهُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنَّمَا لَزِمَهُ تَعَدُّدُ الدَّفْعِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى م ر وَقِيَاسُ ذَلِكَ وُجُوبُ تَكَرُّرِ الدَّفْعِ إذَا كَانَ يَتَعَمَّدُ الْحَدَثَ بَعْدَ الطَّهَارَةِ بِلَا حَاجَةٍ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: بِمَا فِيهِ) أَيْ: فِي الْخَبَرِ

(قَوْلُهُ: مُسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةِ) أَيْ: أَوْ مُعَارًا، أَوْ مَرْهُونًا أَوْ كَسُوبًا. اهـ. نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: أَوْ آبِقًا) وَمِنْ صُورَةِ تَمَكُّنِ الْآبِقِ مِنْ النَّفَقَةِ حَالَ إبَاقِهِ أَنْ يَجِدَ هُنَاكَ وَكِيلًا مُطْلَقًا لِلسَّيِّدِ تَأَمَّلْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُصَوَّرَ أَيْضًا بِمَا لَوْ رَفَعَ أَمْرَهُ لِقَاضِي بَلَدِ الْإِبَاقِ، وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَقْتَرِضَ عَلَى سَيِّدِهِ لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ هَلْ يُجِيبُهُ إلَى ذَلِكَ حَيْثُ عَلِمَ إبَاقَهُ، أَوْ لَا لِيَحْمِلَهُ عَلَى الْعَوْدِ إلَى سَيِّدِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَأْمُرُهُ بِالْعَوْدِ إلَى سَيِّدِهِ فَإِنْ أَجَابَهُ إلَى ذَلِكَ وَكَّلَ بِهِ مَنْ يَصْرِفُ عَلَيْهِ مَا يُوَصِّلُهُ إلَى سَيِّدِهِ قَرْضًا. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَكُولًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ: وَتُعْتَبَرُ كِفَايَتُهُ فِي نَفْسِهِ زَهَادَةً وَرَغْبَةً وَإِنْ زَادَتْ عَلَى كِفَايَةِ مِثْلِهِ غَالِبًا. اهـ.

(قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا يَأْتِي) أَيْ: فِي عَلْفِ الدَّوَابِّ وَسَقْيِهَا. اهـ. ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ غَالِبِ قُوتِ رَقِيقِ الْبَلَدِ) مِنْ قَمْحٍ، وَشَعِيرٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ: وَأُدْمِهِمْ مِنْ سَمْنٍ وَزَيْتٍ، وَجُبْنٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا اُعْتُبِرَ إلَخْ) فِي تَرْتِيبِ هَذَا الْجُزْءِ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ نَفْيَ الِاخْتِلَافِ الْمَذْكُورِ صَادِقٌ بِاتِّحَادِ قُوتِ رَقِيقِ الْبَلَدِ لَكِنَّهُ دُونَ قُوتِ السَّادَاتِ عَادَةً فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ لِمَا يَأْكُلُهُ السَّيِّدُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي: وَلَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ حَالِ السَّيِّدِ فِي يَسَارِهِ، وَإِعْسَارِهِ فَيَجِبُ مَا يَلِيقُ بِحَالِهِ،

18,966

وَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ يَأْكُلُ، وَيَلْبَسُ دُونَ الْمُعْتَادِ غَالِبًا بُخْلًا أَوْ رِيَاضَةً لَزِمَهُ لِرَقِيقِهِ رِعَايَةُ الْغَالِبِ لَهُ. اهـ. قَالَ ع ش أَيْ: وَلَا بُدَّ أَيْضًا مِنْ مُرَاعَاةِ حَالِ الْعَبْدِ جَمَالًا، وَعَدَمَهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: قَالَ وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَنَا إلَخْ، وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا سَيَذْكُرُهُ مِنْ كَرَاهَةِ تَفْضِيلِ النَّفِيسِ مِنْ الْعَبِيدِ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ قَيَّدَهُ ثَمَّ بِالنَّفَاسَةِ لِذَاتِهِ، وَمَا هُنَا فِي النَّفَاسَةِ بِسَبَبِ النَّوْعِ، أَوْ الصِّنْفِ كَالرُّومِيِّ مَعَ الزِّنْجِيِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ: إنْ اخْتَلَفَ كِسْوَتُهُمْ بِاخْتِلَافِ جَمَالِهِمْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ الشَّافِعِيِّ) إلَى قَوْلِهِ: وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَسْقُطُ فِي النِّهَايَةِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا مُكَاتَبًا) نَعَمْ إنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ،

7,068

وَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ السَّيِّدُ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ عَزِيزَةُ النَّقْلِ م ر

(قَوْلُهُ: قُلْت: لِأَنَّ الْمُوجِبَ إلَخْ) وَأَيْضًا فَهُنَا يُمْكِنُ التَّخَلُّصُ مِنْهُ بِنَحْوِ الْبَيْعِ وَالْإِعْتَاقِ، وَلَا كَذَلِكَ، ثَمَّ

(قَوْلُهُ: وَثَمَّ مُوَاسَاةُ الْقَرِيبِ) بَلْ الْمُوجِبُ الْقَرَابَةُ كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ وَالْمُوَاسَاةُ حِكْمَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَفَرًا) م ر

(قَوْلُهُ: كَمَاءِ طُهْرِهِ) وَلَوْ دَفَعَهُ لَهُ فَتَعَمَّدَ إتْلَافَهُ بِلَا حَاجَةٍ وَجَبَ دَفْعُهُ ثَانِيًا، وَهَكَذَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِتَعَمُّدِ إتْلَافِهِ وَلَهُ تَأْدِيبُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا لَزِمَهُ تَعَدُّدُ الدَّفْعِ لَحِقَ اللَّهِ تَعَالَى م ر وَقِيَاسُ ذَلِكَ وُجُوبُ تَكَرُّرِ الدَّفْعِ إذَا كَانَ مُتَعَمِّدَ الْحَدَثِ بَعْدَ الطَّهَارَةِ.

(قَوْلُهُ: كَمَاءِ طُهْرِهِ) لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ مَاءَ الطُّهْرِ فَتَطَهَّرَ بِهِ، ثُمَّ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ الْفَرْضَ أَحْدَثَ عَمْدًا بِلَا حَاجَةٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ مَاءً آخَرَ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ، وَعَلَى هَذَا لَوْ تَعَدَّى بِالْجَنَابَةِ كَأَنْ زَنَى، أَوْ بِتَنَجُّسِ بَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ كَأَنْ ضَمَّخَهُ بِالنَّجَاسَةِ عَمْدًا بِلَا حَاجَةٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ مَاءُ الطَّهَارَةِ لِذَلِكَ وَيُفَرَّقُ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ قَوْلُ الشَّارِحِ وَأَنَّهُ يُبَدِّلُ مَا تَلِفَ بِيَدِهِ

7,069

وَكَذَا إنْ أَتْلَفَهُ لَكِنَّ الرَّشِيدَ يَضْمَنُهُ إذَا أَيْسَرَ، وَلَا نَظَرَ لِمَشَقَّةِ تَكْرَارِ الْإِبْدَالِ بِتَكْرَارِ الْإِتْلَافِ لِتَقْصِيرِهِ بِالدَّفْعِ لَهُ إذْ يُمْكِنُهُ أَنْ يُنْفِقَهُ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ وَمَا يُضْطَرُّ لِتَسْلِيمِهِ كَالْكِسْوَةِ يُمْكِنُهُ أَنْ يُوَكِّلَ بِهِ مَنْ يُرَاقِبُهُ، وَيَمْنَعُهُ مِنْ إتْلَافِهَا. اهـ. وَلَا يَخْفَى جَرَيَانُ ذَلِكَ بِالْأَوَّلِ إلَّا الضَّمَانَ فَلَا يَتَأَتَّى هُنَا، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ إذْ يُمْكِنُهُ أَنْ يُنْفِقَهُ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ إلَخْ الْفَرْقُ بَيْنَ وُجُوبِ إبْدَالِ النَّفَقَةِ، وَالْكِسْوَةِ هُنَا مُطْلَقًا أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ فِي الْقَرِيبِ، وَبَيْنَ عَدَمِ وَحُوبِ إبْدَالِ مَاءِ الطَّهَارَةِ فِيمَا ذَكَرْنَا هُنَا وَقَدْ يُقَالُ: يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ إبْدَالُ مَاءِ الطَّهَارَةِ هُنَا مُطْلَقًا لِإِمْكَانِ التَّخَلُّصِ مِنْهُ بِنَحْوِ الْبَيْعِ.

7,070

(فَرْعٌ) اخْتَلَفَا فِي كِفَايَةِ النَّفَقَةِ فَيُتَّجَهُ تَصْدِيقُ السَّيِّدِ إذَا كَانَ يَكْفِي أَمْثَالُهُ ظَاهِرًا مَا لَمْ يَثْبُتْ خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ: فِي الْحَضَرِ) وَكَذَا فِي السَّفَرِ فِي الْأَوْجَهِ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: مِنْ غَالِبِ قُوتِ إلَخْ) وَلَوْ أَعْطَى السَّيِّدُ رَقِيقَهُ طَعَامَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ تَبْدِيلُهُ بِمَا يَقْتَضِي تَأْخِيرَ الْأَكْلِ إلَّا لِمَصْلَحَةِ الرَّقِيقِ وَلَوْ فَضَّلَ نَفِيسَ رَقِيقِهِ لِذَاتِهِ عَلَى خَسِيسِهِ كُرِهَ فِي الْعَبِيدِ، وَسُنَّ فِي الْإِمَاءِ م ر ش

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا اُعْتُبِرَ إلَخْ) فِي تَرْتِيبِ هَذَا الْجَزَاءِ عَلَى الشَّرْطِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ نَفْيَ الِاخْتِلَافِ الْمَذْكُورِ صَادِقٌ بِاتِّحَادِ قُوتِ رَقِيقِ الْبَلَدِ لَكِنَّهُ دُونَ قُوتِ السَّادَاتِ عَادَةً فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ حَمَلُوا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: فَلَا حَاجَةَ حِينَئِذٍ لِقَوْلِهِ: مِنْ طَعَامِهِ وَمِنْ لِبَاسِهِ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ لَهُ بِمَا دُونَ الْغَالِبِ تَمْيِيزًا لَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّيِّدِ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَكِسْوَتُهُمْ) وَلَا يَكْفِي سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَلَوْ كَانُوا لَا يَسْتُرُونَ أَصْلًا وَجَبَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ، وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ الْوَاجِبَ سَتْرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ،

7,071

وَالرُّكْبَةِ م ر ش أَيْ: وَلَوْ أُنْثَى وَالْكَلَامُ حَيْثُ لَا عَارِضَ وَالْأَوْجَبُ سَتْرُ كُلِّ الْبَدَنِ كَأَنْ تَعَيَّنَ لِدَفْعِ نَظَرٍ مُحَرَّمٍ فَعَلَيْهِ مَنْعُهَا مِنْ خُرُوجٍ يَلْزَمُهُ نَظَرٌ مُحَرَّمٌ، أَوْ سَتْرُهَا بِمَا يَمْنَعُ مِنْهُ م ر

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(عَلَيْهِ) أَيْ الْمَالِكِ (كِفَايَةُ رَقِيقِهِ نَفَقَةً) طَعَامًا وَأُدْمًا، وَتُعْتَبَرُ كِفَايَتُهُ فِي نَفْسِهِ زَهَادَةً وَرَغْبَةً وَإِنْ زَادَتْ عَلَى كِفَايَةِ مِثْلِهِ غَالِبًا (وَ) عَلَيْهِ كِفَايَةُ رَقِيقِهِ (كِسْوَةً)

22,395

وَكَذَا سَائِرُ مُؤْنَةٍ لِخَبَرِ «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ» وَخَبَرِ «كَفَى بِالْمَرْءِ إثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَنْ مَمْلُوكِهِ قُوتَهُ» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ، وَقِيسَ بِمَا فِيهِمَا مَا فِي مَعْنَاهُمَا.

22,396

تَنْبِيهٌ: اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا ذُكِرَ قَدْ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ شِرَاءُ مَاءِ طَهَارَتِهِ إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ، وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ وُجُوبُهُ كَفِطْرَتِهِ،

22,397

وَكَذَا يَجِبُ شِرَاءُ تُرَابِ تَيَمُّمِهِ إنْ احْتَاجَهُ، وَأَفْهَمَ تَعْبِيرُهُ بِالْكِفَايَةِ أَنَّهَا لَا تَتَقَدَّرُ كَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَنَصَّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَلَى وُجُوبِ الْإِشْبَاعِ (وَإِنْ كَانَ) رَقِيقُهُ كَسُوبًا أَوْ مُسْتَحِقًّا مَنَافِعَهُ بِوَصِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا (أَعْمَى زَمِنًا وَمُدَبَّرًا وَمُسْتَوْلَدَةً) وَمُسْتَأْجَرًا وَمُعَارًا وَآبِقًا لِبَقَاءِ الْمِلْكِ فِي الْجَمِيعِ، وَلِعُمُومِ الْخَبَرَيْنِ السَّابِقَيْنِ. نَعَمْ الْمُكَاتَبُ وَلَوْ فَاسِدَ الْكِتَابَةِ لَا يَجِبُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عَلَى سَيِّدِهِ لِاسْتِقْلَالِهِ بِالْكَسْبِ، وَلِهَذَا يَلْزَمُهُ نَفَقَةُ أَرِقَّائِهِ. نَعَمْ إنْ عَجَزَ نَفْسُهُ وَلَمْ يَفْسَخْ السَّيِّدُ الْكِتَابَةَ فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ عَزِيزَةُ النَّقْلِ فَاسْتَفِدْهَا،

22,398

وَكَذَا الْأَمَةُ الْمُزَوَّجَةُ حَيْثُ أَوْجَبْنَا نَفَقَتَهَا عَلَى الزَّوْجِ،

22,399

وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ الْكِفَايَةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ جِنْسِ طَعَامِهِ وَكِسْوَتِهِ، بَلْ (مِنْ غَالِبِ قُوتِ رَقِيقِ الْبَلَدِ) مِنْ قَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَ) مِنْ غَالِبِ (أُدْمِهِمْ) مِنْ سَمْنٍ وَزَيْتٍ وَجُبْنٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَ) مِنْ غَالِبِ (كِسْوَتِهِمْ) مِنْ قُطْنٍ وَصُوفٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ لِخَبَرِ الشَّافِعِيِّ «لِلْمَمْلُوكِ نَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَنَا الْمَعْرُوفُ لِمِثْلِهِ بِبَلَدِهِ، وَيُرَاعَى حَالُ السَّيِّدِ فِي يَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ، وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ الشَّرِيكَانِ بِقَدْرِ مِلْكَيْهِمَا» ،

22,400

وَلَوْ تَقَشَّفَ السَّيِّدُ بِأَنْ كَانَ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَلْبَسُ دُونَ الْمُعْتَادِ غَالِبًا رِيَاضَةً أَوْ بُخْلًا لَزِمَ السَّيِّدَ رِعَايَةُ الْغَالِبِ لَهُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(عَلَيْهِ كِفَايَةُ رَقِيقِهِ نَفَقَةً وَكِسْوَةً وَإِنْ كَانَ أَعْمَى وَزَمِنًا وَمُدَبَّرًا وَمُسْتَوْلَدَةً) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ» وَلَا شَيْءَ عَلَى السَّيِّدِ لِلْمُكَاتَبِ لِاسْتِقْلَالِهِ، (مِنْ غَالِبِ قُوتِ رَقِيقِ الْبَلَدِ وَأُدْمِهِمْ وَكِسْوَتِهِمْ) مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّيْتِ وَالْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ وَالصُّوفِ وَغَيْرِهَا وَيُرَاعَى حَالُ السَّيِّدِ فِي الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ فَيَجِبُ مَا يَلِيقُ بِحَالِهِ مِنْ رَفِيعِ الْجِنْسِ الْغَالِبِ وَخَسِيسِهِ،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَلَيْهِ كِفَايَةُ) يُفِيدُ اعْتِبَارَ نَفْسِ الْعَبْدِ زَهَادَةً، وَرَغْبَةً وَإِنْ زَادَ عَلَى كِفَايَةِ أَمْثَالِهِ.

قَوْلُهُ: (نَفَقَةً وَكِسْوَةً) لَوْ سَكَتَ عَنْهُمَا لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ غَيْرَهُمَا كَمَاءِ طَهَارَةٍ وَتُرَابِ تَيَمُّمٍ وَأُجْرَةِ طَبِيبٍ وَثَمَنِ دَوَاءٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ يُقَالُ اقْتِصَارُهُ عَلَيْهِمَا تَبَعًا لِلْحَدِيثِ وَلِأَنَّهُمَا أَهَمُّ وَأَدْوَمُ وَنَصْبُهُمَا فِي كَلَامِهِ بِنَزْعِ الْخَافِضِ، الْخَافِضُ الْبَاءُ أَوْ مِنْ أَوْ عَلَى التَّمْيِيزِ بِجَعْلِ كِفَايَةٍ بِمَعْنَى كَافٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ أَعْمَى) أَوْ زَمِنًا أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُعَلَّقًا أَوْ مُسْتَوْلَدَةً أَوْ مَرْهُونًا أَوْ مُؤَجَّرًا أَوْ مُوصًى بِمَنْفَعَتِهِ أَوْ صَغِيرًا أَوْ مُعَارًا أَوْ آبِقًا أَوْ جَانِيًا،

8,577

وَلَوْ عَلَى مُكَافِئَةٍ أَوْ مُرْتَدًّا أَوْ كَسُوبًا،

8,578

وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْكَسْبِ، أَوْ مُبَعَّضًا بِقِسْطِهِ أَوْ فِي نَوْبَتِهِ أَوْ مُزَوَّجًا

8,579

وَكَذَا مُزَوَّجَةٌ لَمْ تُسَلَّمْ لِزَوْجِهَا لَيْلًا وَنَهَارًا، لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ الْمِلْكِ الْمُتَمَكِّنِ مِنْ إزَالَتِهِ وَبِذَلِكَ فَارَقَ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ النَّاشِزَةِ لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ السَّلْطَنَةِ وَنَفَقَةِ الْقَرِيبِ الْمُشْتَرَطِ فِيهِ الْعِصْمَةُ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ إزَالَةِ الْقَرَابَةِ.

قَوْلُهُ: (لِلْمُكَاتَبِ) مَا لَمْ يُعْجِزْ نَفْسَهُ وَإِنْ لَمْ يُعْجِزْهُ السَّيِّدُ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ خِلَافًا لِلْخَطِيبِ وَشَمِلَ الْكِتَابَةَ الْفَاسِدَةَ وَهُوَ كَذَلِكَ لِاسْتِقْلَالِهِ بِالْكَسْبِ وَإِنَّمَا وَجَبَتْ فِطْرَتُهُ فِيهَا لِأَنَّهَا فِي مُقَابِلَةِ أَكْسَابِهِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ غَالِبِ قُوتِ رَقِيقِ الْبَلَدِ) قَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ عِبَارَةٌ مَقْلُوبَةٌ وَالْمُرَادُ مِنْ قُوتِ غَالِبِ أَرِقَّاءِ الْبَلَدِ، وَفِيهِ نَظَرٌ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَالْمُرَادُ بَلَدُ إقَامَةِ الْعَبْدِ عَادَةً.

قَوْلُهُ: (مِنْ الْحِنْطَةِ إلَخْ) وَيَدْفَعُ لَهُ جَمِيعَ ذَلِكَ مُهَيَّئًا وَفَارَقَ الزَّوْجَةَ بِاشْتِغَالِهِ بِخِدْمَةِ السَّيِّدِ وَلِلسَّيِّدِ إبْدَالُ طَعَامِهِ،

8,580

وَلَوْ بَعْدَ دَفْعِهِ لَهُ إلَّا إنْ حَصَلَ لَهُ مَشَقَّةٌ بِتَأْخِيرِهِ عَنْ وَقْتِ حَاجَةِ الْأَكْلِ مَثَلًا أَوْ غَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (فِي الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ) لَا فِي الزَّهَادَةِ وَالْبُخْلِ وَالْإِسْرَافِ كَمَا يَأْتِي وَيُرَاعِي أَيْضًا أَمْثَالَ ذَلِكَ السَّيِّدِ وَإِنْ تَعَدَّدَ وَيُرَاعِي كُلَّ سَيِّدٍ بِحَسَبِ حَالِهِ، وَيُرَاعِي أَمْثَالَ ذَلِكَ الرَّقِيقِ جَمَالًا وَغَيْرَهُ فَيَفْضُلُ الْجَمِيلَ وَنَحْوَ الْمَأْذُونِ فِي التِّجَارَةِ وَالنَّفِيسِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى عَلَى غَيْرِهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإن كان أعمى وزمنًا ومدبرًا ومستولدة) ؛ لبقاء الملك والمنافع.

22,881

وفي معنى الأعمى والزمن: من استحقت منافعه للمعير بوصية أو إجارة،

22,882

بخلاف المكاتب؛ فإنه مستقل بنفسه، وتستثنى الأم المزوجة حيث تجب نفقتها على الزوج، ولا يستثنى العبد المشروط عمله في المساقاة والقراض، ولا الموصى بمنفعته أبدًا، ولا الآبق على الأصح في الثلاثة، بل يجب على السيد،

22,883

وفي المستعار وجهان: أصحهما: على المالك كما سيأتي.

قال: (من غالب قوت رقيق البلد وأدمهم وكسوتهم) ؛ لأن ذلك هو العرف المعتاد في حقه، وليس غلى السيد أن يطعمه ويكسوه من جنس طعامه وكسوته، بل من جنس ما يعتاده غالب رقيق البلد من الطعام والقطن والكتان والصوف، مع مراعاة يسار السيد وإعساره،

22,884

فلو أكل السيد أو لبس دون المعتاد بخلًا أو رياضة .. لزمه للرقيق رعاية الغالب على الأصح، وهو كالخلاف فيه في زكاة الفطر.

وما رواه مسلم [١٦٦١] وغيره من المعرور بن سويد عن المغيرة: أنه قال: قدمنا الربذة، فأتينا أبا ذر،

22,885

فإذا عليه برد وعلى غلامه مثله، فقلنا: يا أبا ذر؛ لو أخذت برد غلامك وجمعته إلى بردك لكان حلة، وكسوته ثوبًا غيره؟ فقال: سأحدثكم عن هذا؛ إني ساببت رجلًا وكانت أمه أعجمية، فنلت منها، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكاني إليه، فقال لي:(أساببت فلانًا؟) فقلت: نعم، قال:(فهل ذكرت أمه؟)

22,886

قلت: من يسابب الرجال ذكر أبوه وأمه يا رسول الله، قال:(فإنك امرؤ فيك جاهلية)

22,887

قلت: على كبر سني؟! قال:(نعم، قال: (نعم، إنما هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم،

22,888

فمن كان أخوه تحت يده .. فليطعمه من طعامه، وليلبسه من لباسه، ولا يكلفه ما يغلبه،

22,889

فإن كلفه ما يغلبه .. فليعنه عليه) .. فهذا محمول على مكارم الأخلاق والندب، وجمله في (الأم) على أنه أتي جوابًا لسؤال سائل عن مماليكه، وكان حال الناس متقاربًا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.