وإن قصدهما بما لا يقتل غالبا فشبه عمد
Its commentaries
(وَإِنْ) (قَصَدَهُمَا) أَيْ الْفِعْلَ وَالشَّخْصَ،
وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ عَيْنَهُ بَلْ وَإِنْ ظَنَّ كَوْنَهُ غَيْرَ إنْسَانٍ (بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا) (فَشِبْهُ عَمْدٍ) وَيُسَمَّى خَطَأَ عَمْدٍ وَعَمْدَ خَطَأٍ وَخَطَأَ شِبْهِ عَمْدٍ سَوَاءٌ أَقَتَلَ كَثِيرًا أَمْ نَادِرًا كَضَرْبَةٍ يُمْكِنُ عَادَةً إحَالَةُ الْهَلَاكِ عَلَيْهَا بِخِلَافِهَا بِنَحْوِ قَلَمٍ أَوْ مَعَ خِفَّتِهَا جِدًّا فَهَدَرٌ
(قَوْلُهُ: بِمَا لَا يَقْتُلُ) وَكَذَا لَوْ قَتَلَ غَالِبًا حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ عَيْنَهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ بِخِلَافِهِ بِقَصْدِ إصَابَةِ وَاحِدٍ فَرْقًا بَيْنَ الْعَامِّ وَالْمُطْلَقِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ خِفَّتِهَا) أَيْ أَوْ ثِقَلِهَا مَعَ كَثْرَةِ الثِّيَابِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ عَيْنَهُ) يَعْنِي: مُعَيَّنًا لِيُطَابِقَ مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَكَثْرَةُ الثِّيَابِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ وَبِخِلَافِهَا أَيْ مُطْلَقِ الضَّرْبَةِ مَعَ كَثْرَةِ الثِّيَابِ، وَإِلَّا فَمَفْهُومُهُمَا مُشْكِلٌ سم
(قَوْلُهُ: وَتَصْوِيرُهُ) أَيْ الْعَكْسِ قَوْلُهُ: رُدَّ أَيْضًا بِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ إلَخْ.) كَانَ الْمُنَاسِبُ فِي الرَّدِّ أَنْ يَقُولَ رُدَّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِعْلِ مَا يَشْمَلُ الْكَلَامَ وَمِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ قَدْ يَقْتُلُ غَالِبًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ قَصَدَهُمَا) أَيْ الْفِعْلَ وَالشَّخْصَ أَيْ الْإِنْسَانَ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ عَيْنَهُ (بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا فَشِبْهُ عَمْدٍ) وَيُسَمَّى خَطَأُ عَمْدٍ وَعَمْدُ خَطَأٍ وَخَطَأُ شِبْهِ عَمْدٍ سَوَاءٌ أَقَتَلَ كَثِيرًا أَمْ نَادِرًا كَضَرْبَةٍ يُمْكِنُ عَادَةً إحَالَةُ الْهَلَاكِ عَلَيْهَا بِخِلَافِهَا بِنَحْوِ قَلَمٍ أَوْ مَعَ خِفَّتِهَا جِدًّا وَكَثْرَةِ الثِّيَابِ فَهَدَرٌ (تَنْبِيهٌ) وَقَعَ لِشَيْخِنَا فِي الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ مَا يُصَرِّحُ بِاشْتِرَاطِ قَصْدِ عَيْنِ الشَّخْصِ هُنَا أَيْضًا وَهُوَ عَجِيبٌ لِتَصْحِيحِهِ فِي الرَّوْضَةِ قُبَيْلَ الدِّيَاتِ أَنَّ قَصْدَ الْعَيْنِ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْعَمْدِ فَأَوْلَى شِبْهُهُ لَكِنْ هَذَا ضَعِيفٌ
وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَبِهِ جَزَمَ الشَّيْخَانِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمَنْجَنِيقِ أَنَّهُ إنْ وُجِدَ قَصْدُ الْعَيْنِ فَعَمْدٌ وَإِلَّا كَانَ قَصَدَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَأَحَدِ الْجَمَاعَةِ فَشِبْهُ عَمْدٍ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ عَيْنَهُ) يَعْنِي مُعَيَّنًا لِيُطَابِقَ مَا مَرَّ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم حَاصِلُ هَذِهِ الْمُبَالَغَةِ مَعَ الْأَصْلِ أَنَّ شِبْهَ الْعَمْدِ أَنْ يَقْصِدَ الْإِنْسَانَ سَوَاءٌ قَصَدَ عَيْنَهُ أَوْ أَيَّ وَاحِدٍ مِنْ جَمَاعَةٍ أَوْ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ
بِخِلَافِ قَصْدِ إصَابَةِ وَاحِدٍ إلَخْ وَمَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَنْجَنِيقِ إنْ قُصِدَ وَاحِدٌ لَا بِعَيْنِهِ شِبْهُ عَمْدٍ،
وَلَوْ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ وَإِنْ قَصَدَهُمَا بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا
وَكَذَا بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا وَلَمْ يَقْصِدْ عَيْنَ الشَّخْصِ فَشِبْهُ عَمْدٍ اهـ.
وَفِي ع ش مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ خِفَّتِهَا جِدًّا) أَيْ أَوْ ثِقَلِهَا مَعَ كَثْرَةِ الثِّيَابِ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: وَكَثْرَةِ الثِّيَابِ لَعَلَّ الْمُرَادَ وَبِخِلَافِهَا أَيْ مُطْلَقِ الضَّرْبَةِ مَعَ كَثْرَةِ الثِّيَابِ وَإِلَّا فَمَفْهُومُهَا مُشْكِلٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ أَيْضًا أَيْ كَمَا فِي الْعَمْدِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ هَذَا إلَخْ) أَيْ مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ قَصْدِ الْعَيْنِ فِي الْعَمْدِ
(قَوْلُهُ إنْ وُجِدَ قَصْدُ الْعَيْنِ) أَيْ أَوْ قَصْدُ إصَابَةِ أَيِّ وَاحِدٍ مِنْ الْجَمَاعَةِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ عَيْنَهُ) مَعَ قَوْلِهِ قُبَيْلَهُ أَيْ الْإِنْسَانُ يَتَحَصَّلُ مِنْهُ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ قَصَدَ إنْسَانًا مِنْ جَمَاعَةٍ أَيْ وَاحِدًا مِنْهُمْ لَا وَاحِدًا بِعَيْنِهِ وَلَا أَيٍّ وَاحِدٍ لَا مِنْهُمْ وَحِينَئِذٍ فَحَاصِلُ هَذِهِ الْمُبَالَغَةِ مَعَ الْأَصْلِ أَنَّ شِبْهَ الْعَمْدِ أَنْ يَقْصِدَ الْإِنْسَانُ سَوَاءٌ قَصَدَ عَيْنَهُ أَوْ أَيَّ وَاحِدٍ أَوْ وَاحِدًا بِمَا لَمْ يَقْتُلْ غَالِبًا، لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ بِخِلَافِهِ بِقَصْدِ إصَابَةِ وَاحِدٍ فَرْقًا بَيْنَ الْعَامِّ إلَخْ وَمَا ذَكَرَهُ فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي فِي مَسْأَلَةِ الْمَنْجَنِيقِ أَنَّ قَصْدَ إصَابَةِ وَاحِدٍ شِبْهُ عَمْدٍ وَلَوْ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ وَإِنْ قَصَدَهُمَا بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا،
وَكَذَا بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا وَلَمْ يَقْصِدْ عَيْنَ الشَّخْصِ فَشِبْهُ عَمْدٍ
(وَإِنْ قَصَدَهُمَا) أَيْ الْفِعْلَ وَالشَّخْصَ (بِمَا) أَيْ شَيْءٍ لَهُ مَدْخَلٌ فِي الْإِهْلَاكِ (لَا يَقْتُلُ غَالِبًا) عُدْوَانًا فَمَاتَ (فَشِبْهُ عَمْدٍ) سُمِّيَ بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ أَشْبَهَ الْعَمْدَ فِي الْقَصْدِ، وَيُسَمَّى أَيْضًا خَطَأَ عَمْدٍ وَعَمْدَ خَطَإٍ وَخَطَأَ شِبْهِ عَمْدٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ قَصَدَهُمَا) أَيْ الْفِعْلَ وَالشَّخْصَ (بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا) عُدْوَانًا فَمَاتَ (فَشِبْهُ عَمْدٍ وَمِنْهُ الضَّرْبُ بِسَوْطٍ أَوْ عَصًا) وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ أَنَّ فِيهِ وَفِي الْخَطَأِ الدِّيَةَ وَدَلِيلُهَا آيَةُ {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ} وَحَدِيثُ «قَتِيلُ الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ قَتِيلُ السَّوْطِ وَالْعَصَا فِيهِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَأَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي الْعَمْدِ بِشُرُوطِهِ.
وَظَاهِرٌ أَنَّ الْفِعْلَ غَيْرُ الْمُزْهِقِ يَنْقَسِمُ إلَى الثَّلَاثَةِ أَيْضًا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (أَوْ عَصًا) أَيْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِهَا مَا يَقْتَضِي الْقَتْلَ غَالِبًا كَحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ تَوَالٍ.
قَوْلُهُ: (وَدَلِيلُهَا) أَيْ الدِّيَةِ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ فَدَلِيلٌ مُفْرَدٌ مُضَافٌ لِأَنَّ دَلِيلَ الْخَطَأِ الْآيَةُ، وَدَلِيلُ شِبْهِ الْعَمْدِ الْحَدِيثُ وَأَخَّرَ دَلِيلَهُ مَعَ تَقَدُّمِ ذِكْرِهِ فِيمَا مَرَّ. مُرَاعَاةً لِشَرَفِ الْآيَةِ وَلِلِاخْتِصَارِ.
قَوْلُهُ: (وَأَجْمَعُوا إلَخْ) هُوَ مَفْهُومُ مَا فِي الدَّلِيلَيْنِ السَّابِقَيْنِ
قَوْلُهُ: (وَظَاهِرٌ إلَخْ) هُوَ تَوْطِئَةٌ لِمَا بَعْدَهُ وَفِيهِ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى تَعْبِيرِهِ بِالْمُزْهِقِ فِيمَا قَبْلَهُ فَكَانَ الْوَجْهُ إسْقَاطَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَمِنْهُ الضَّرْبُ بِسَوْطٍ أَوْ عَصًا) خَفِيفَةٍ وَلَوْ يُوَالِي بَيْنَ الضَّرَبَاتِ وَكَانَتْ فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ وَالْمَضْرُوبُ غَيْرُ صَغِيرٍ وَلَا ضَعِيفٍ ثُمَّ حِكْمَةُ التَّنْصِيصِ عَلَى السَّوْطِ وَالْعَصَا ذِكْرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ الْآتِي،
قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُ نَفْيِ الظُّهُورِ دُونَ الْوُجُودِ يُفِيدُك أَنَّ أَصْلَ الْأَثَرِ لَا عِبْرَةَ بِهِ،
قال: (وإن قصدهما بما لا يقتل غالبًا .. فشبه عمد) ؛ لأنه أشبه العمد في القصدين.
واحترز بقوله:(غالبًا) عما يكون القتل به نادرًا, كما لو غرز إبرة في غير مقتل ولم يعقبها ورم فمات .. فلا قصاص فيه كما سيأتي.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.