والأظهر لا دية
Its commentaries
(وَالْأَظْهَرُ) أَنَّهُ (لَا دِيَةَ) عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمُوَرِّثَ أَسْقَطَهَا أَيْضًا بِإِذْنِهِ، نَعَمْ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَالْإِذْنُ فِي الْقَطْعِ يُهْدِرُهُ وَسِرَايَتُهُ كَمَا يَأْتِي.
وَالثَّانِي تَجِبُ وَلَا يُؤَثِّرُ إذْنُهُ وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ فِي النَّفْسِ،
فَلَوْ قَالَ لَهُ اقْطَعْ يَدِي فَقَطَعَهَا، وَلَمْ يَمُتْ فَلَا دِيَةَ وَلَا قَوَدَ جَزْمًا، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا عِنْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ دَفْعِهِ بِغَيْرِ الْقَتْلِ فَإِنْ قَتَلَهُ دَفْعًا انْتَفَى الضَّمَانُ جَزْمًا،
وَلَوْ قَالَ: اقْذِفْنِي، وَإِلَّا قَتَلْتُك فَقَذَفَهُ فَلَا حَدَّ كَمَا صَوَّبَهُ فِي الرَّوْضَةِ،
فَإِنْ كَانَ الْآذِنُ عَبْدًا لَمْ يَسْقُطْ الضَّمَانُ، وَهَلْ يَجِبُ الْقِصَاصُ إذَا كَانَ الْمَأْذُونُ لَهُ عَبْدًا وَجْهَانِ أَظْهَرُهُمَا عَدَمُهُ،
وَلَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى إكْرَاهِ غَيْرِهِ عَلَى أَنْ يَقْتُلَ رَابِعًا فَفَعَلَا اُقْتُصَّ مِنْ الثَّلَاثَةِ
(قَوْلُهُ: لَا دِيَةَ عَلَيْهِ) أَيْ الْقَاتِلِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ) حُرٌّ أَوْ غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا قَتَلْتُكَ) وَكَذَا إنْ لَمْ يَقُلْ وَإِلَّا قَتَلْتُك
(قَوْلُهُ: بَلْ الْقَوَدُ) أَيْ بَلْ يَسْقُطُ الْقَوَدُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ الْمَأْذُونُ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) مِنْ ثَمَّ كَانَ (الْأَظْهَرُ) أَنَّهُ (لَا دِيَةَ) عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمُوَرِّثَ أَسْقَطَهَا أَيْضًا بِإِذْنِهِ نَعَمْ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَالْإِذْنُ فِي الْقَطْعِ يَهْدُرُهُ وَسِرَايَتُهُ كَمَا يَأْتِي
أَمَّا لَوْ قَالَ ذَلِكَ قِنٌّ فَلَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ بَلْ الْقَوَدُ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ الْقَاتِلِ
(قَوْلُهُ وَالْإِذْنُ فِي الْقَطْعِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ هَذَا كُلُّهُ فِي النَّفْسِ
فَلَوْ قَالَ لَهُ اقْطَعْ يَدِي مَثَلًا فَقَطَعَهَا وَلَمْ يَمُتْ فَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ قَوْلًا وَاحِدًا
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ فَإِنْ مَاتَ فَعَلَى الْخِلَافِ،
وَلَوْ قَالَ اقْذِفْنِي وَإِلَّا قَتَلْتُك فَقَذَفَهُ فَلَا حَدَّ كَمَا فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَسَرَايَتَهُ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرِ يَهْدُرُهُ الْبَارِزِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ قَالَ ذَلِكَ) أَيْ اُقْتُلْنِي أَوْ اقْطَعْ يَدِي مَثَلًا
(قَوْلُهُ: بَلْ الْقَوَدُ) أَيْ بَلْ يَسْقُطُ الْقَوَدُ وَقَوْلُهُ فَقَطْ أَيْ وَتَجِبُ فِي نَفْسِهِ قِيمَتُهُ وَفِيمَا دُونَهَا أَرْشُهُ ع ش.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْأَظْهَرُ) عَلَى عَدَمِ الْقِصَاصِ (لَا دِيَةَ) أَيْضًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَثْبُتُ لِلْمَقْتُولِ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ حَيَاتِهِ، ثُمَّ تَنْتَقِلُ إلَى الْوَارِثِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ، وَلِهَذَا تَنْفُذُ مِنْهَا وَصَايَاهُ وَتُقْضَى مِنْهَا دُيُونُهُ،
وَلَوْ كَانَتْ لِلْوَرَثَةِ ابْتِدَاءً لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ،
وَالثَّانِي تَجِبُ وَلَا يُؤَثِّرُ إذْنُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَثْبُتُ لِلْوَرَثَةِ ابْتِدَاءً عَقِبَ هَلَاكِ الْمَقْتُولِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ لَمْ يَقُلْ: وَإِلَّا قَتَلْتُك كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ،
وَلَوْ قَالَ اُقْتُلْنِي فَفَعَلَ فَهَدَرٌ هَذَا كُلُّهُ فِي النَّفْسِ،
فَلَوْ قَالَ لَهُ: اقْطَعْ يَدِي مَثَلًا فَقَطَعَهَا وَلَمْ يَمُتْ فَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ قَوْلًا وَاحِدًا قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ،
فَإِنْ مَاتَ فَعَلَى الْخِلَافِ، وَمَحَلُّهُ فِيمَا إذَا أَمْكَنَ دَفْعُهُ بِغَيْرِ الْقَتْلِ،
فَإِنْ قَتَلَهُ دَفْعًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ جَزْمًا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخَانِ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ،
فَإِنْ قِيلَ: إذَا أَمْكَنَهُ دَفْعُهُ بِغَيْرِ الْقَتْلِ فَقَدْ انْتَفَى الْإِكْرَاهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ الْقِصَاصُ جَزْمًا.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْإِذْنَ بِلَا إكْرَاهٍ مُسْقِطٌ، وَقَدْ حَكَى الرَّافِعِيُّ الطَّرِيقَيْنِ فِي الْإِذْنِ الْمُجَرَّدِ،
ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ انْضَمَّ إلَى ذَلِكَ إكْرَاهٌ فَسُقُوطُ الْقِصَاصِ أَوْجَهُ،
وَلَوْ قَالَ اقْذِفْنِي وَإِلَّا قَتَلْتُك فَقَذَفَهُ فَلَا حَدَّ عَلَى الصَّوَابِ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ،
وَلَوْ كَانَ الْآذِنُ عَبْدًا لَمْ يَسْقُطْ الضَّمَانُ،
وَفِي الْقِصَاصِ إذَا كَانَ الْمَأْذُونُ لَهُ عَبْدًا وَجْهَانِ أَظْهَرُهُمَا السُّقُوطُ،
وَلَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى إكْرَاهِ غَيْرِهِ اُقْتُصَّ مِنْهُمْ، وَلِلْمَأْمُورِ بِالْقَتْلِ دَفْعُ الْمُكْرَهِ، وَلِلثَّالِثِ دَفْعُهُمَا،
وَإِنْ أَفْضَى إلَى الْقَتْلِ فَهَدَرٌ، وَالْمُكْرَهُ هُنَا هُوَ الْمَحْمُولُ عَلَى قَتْلِ مُعَيَّنٍ لَا يَجِدُ عَنْهُ مَحِيصًا
(وَالْأَظْهَرُ) عَلَى عَدَمِ الْقِصَاصِ (لَا دِيَةَ) أَيْضًا وَالثَّانِي تَجِبُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَثْبُتُ لِلْوَارِثِ ابْتِدَاءً
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لَا دِيَةَ) يُفِيدُ أَنَّهُ فِي الْحُرِّ
وَيَجِبُ فِي الرَّقِيقِ قِيمَتُهُ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِإِذْنِهِ فِي الْمَالِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (والأظهر: لا دية) ؛ لأنه إذن في القتل وإكراه،
ولو تجرد الإذن .. فلا دية في أصح القولين؛ بناء على وجوبها للمقتول في آخر جزء من حياته، ثم تنتقل إلى الوارث كما سيأتي في آخر (باب كيفية القصاص).
فلو كان الآذن عبدًا .. فالضمان غير ساقط،
وفي القصاص إذا كان المأذون له عبدًا وجهان.
ولو قال: اقطع يدي وإلا قتلتك فقطعها .. فلا قصاص ولا دية قطعًا؛ لأنه إتلاف مأذون فيه فصار كما لو أتلف ماله بإذنه، ولا يخفى أن محل القطع بعدم القطع إذا لم يمت،
فإن مات من القطع .. ففيه الخلاف،
والأصح فيه: عدم الوجوب.
فرع:
قال: اقذفني وإلا قتلتك فقذفه .. قال الرافعي نقلًا عن البغوي: يجب الحد،
بخلاف القصاص؛ لأنه قد يستعين بغيره في قتل نفسه أو قطعه ولا يستعان بالغير في القذف، والعجب أن الرافعي صحح في بابي اللعان) و (القذف) عدم الوجوب، والصواب في زوائد (الروضة) وغيها: أنه لا حد مع الإكراه؛ لأنه مباح بلا خلاف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.