Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) فِي (كُلِّ سِنٍّ) أَصْلِيَّةٍ تَامَّةٍ مَثْغُورَةٍ غَيْرِ مُتَقَلْقِلَةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ صَاحِبِهَا أَوْ قِيمَتُهُ عَلَى مَا مَرَّ فَفِي كُلِّ سِنٍّ كَذَلِكَ (لِذَكَرٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ) وَلِأُنْثَى وَخُنْثَى نِصْفُهَا وَلِذِمِّيٍّ ثُلُثُهَا وَلِقِنٍّ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ، وَشَمِلَ مَا لَوْ ذَهَبَتْ حِدَّتُهَا حَتَّى كَلَّتْ بِمُرُورِ الزَّمَانِ كَمَا جَاءَ فِي خَبَرِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الضِّرْسِ وَالثَّنِيَّةِ لِدُخُولِهِمَا فِي لَفْظِ السِّنِّ وَإِنْ انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِاسْمٍ كَالْخِنْصِرِ وَالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى فِي الْأَصَابِعِ، نَعَمْ لَوْ كَانَتْ إحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ أَقْصَرَ مِنْ الْأُخْرَى أَوْ ثَنِيَّتُهُ مِثْلَ رَبَاعِيَتِهِ أَوْ أَقْصَرَ نَقَصَ مِنْ الْخُمُسِ مَا يَلِيقُ بِنَقْصِهَا؛

لِأَنَّ الْغَالِبَ طُولُ الثَّنِيَّةِ عَلَى الرَّبَاعِيَةِ وَلَوْ طَالَتْ سِنُّهُ فَلَمْ تَصْلُحْ لِلْمَضْغِ فَفِيهَا حُكُومَةٌ، كَمَا لَوْ غَيَّرَ لَوْنَ سِنٍّ أَوْ قَلْقَلَهَا وَبَقِيَتْ مَنْفَعَتُهَا، وَالْأَسْنَانُ الْعُلْيَا مُتَّصِلَةٌ بِعَظْمِ الرَّأْسِ فَإِنْ قَلَعَ مَعَ بَعْضِهَا شَيْئًا مِنْهُ فَحُكُومَةٌ أَيْضًا إذْ لَا تَبَعِيَّةَ (سَوَاءٌ كَسَرَ الظَّاهِرَ مِنْهَا دُونَ السِّنْخِ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَإِعْجَامِ الْخَاءِ، وَهُوَ أَصْلُهَا الْمُسْتَتِرُ بِاللَّحْمِ، وَالْمُرَادُ بِالظَّاهِرِ الْبَادِي خِلْقَةً،

15,011

فَلَوْ ظَهَرَ بَعْضُ السِّنْخِ لِعَارِضٍ كَمُلَتْ الدِّيَةُ فِي الْأَوَّلِ (أَوْ قَلَعَهَا بِهِ) مَعًا مِنْ أَصْلِهَا؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ فَأَشْبَهَ الْكَفَّ مَعَ الْأَصَابِعِ

15,012

أَمَّا لَوْ كَسَرَ الظَّاهِرَ ثُمَّ قَلَعَ السِّنْخَ وَلَوْ قَبْلَ الِانْدِمَالِ فَتَجِبُ فِيهِ حُكُومَةٌ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ قَالِعُهُمَا، وَالْأَوْجَهُ مَجِيءُ هَذَا فِي قَصَبَةِ الْأَنْفِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ التَّوَابِعِ السَّابِقَةِ وَالْآتِيَةِ وَلَوْ قَلَعَهَا إلَّا عِرْقًا فَعَادَتْ فَنَبَتَتْ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا حُكُومَةٌ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَكَقَلْعِهَا مَا لَوْ أَذْهَبَتْ الْجِنَايَةُ جَمِيعَ مَنَافِعِهَا وَيُصَدَّقُ فِيهِ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ؛ إذْ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ انْتَهَى.

كَمَا لَوْ جَنَى اثْنَانِ عَلَى سِنٍّ فَاخْتَلَفَ هُوَ وَالثَّانِي فِي الْبَاقِي مِنْهَا حَالَ جِنَايَتِهِ فَيُصَدَّقُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِثْلَ رَبَاعِيَتِهِ) الرَّبَاعِيَةُ بِوَزْنِ الثَّمَانِيَةِ السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالنَّابِ اهـ مُخْتَارٌ

(قَوْلُهُ: وَبَقِيَتْ مَنْفَعَتُهَا) أَيْ فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْجَانِي فِي تَغْيِيرِهَا وَقَلْقَلَتِهَا حُكُومَةٌ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا تَبَعِيَّةَ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ عَدَمَ التَّبَعِيَّةِ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا لَهُ مُقَدَّرٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الرَّأْسَ لَمَّا كَانَ مَضْمُونًا إذَا جُنِيَ عَلَيْهِ بِجِنَايَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ كَالْمُوضِحَةِ وَالْهَاشِمَةِ لَمْ يُحْكَمْ بِتَبَعِيَّتِهِ بَلْ الْتَحَقَ النَّقْصُ فِيهِ بِالنَّقْصِ فِيمَا لَهُ مُقَدَّرٌ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَصْلُهَا الْمُسْتَتِرُ) يُقَالُ أَيْضًا لِأَصْلِ كُلِّ شَيْءٍ وَيُقَالُ بِالْجِيمِ أَيْضًا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ كَانَتْ إحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ أَقْصَرَ إلَخْ) هَلْ هَذَا الْحُكْمُ خَاصٌّ بِالثَّنِيَّتَيْنِ وَالرَّبَاعِيَتَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ يُرَاجَعُ

(قَوْلُهُ: الْعُلْيَا) أَمَّا السُّفْلَى فَمَنْبَتُهَا اللَّحْيَانِ وَفِيهِمَا الدِّيَةُ كَمَا سَيَأْتِي كَذَا قَالَهُ سم

(قَوْلُهُ: فِي الْأَوَّلِ) أَيْ الْبَادِي خِلْقَةً

(قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْتِصَاقِ الْأُذُنِ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ مُلْحَقًا، وَالْأَصْوَبُ حَذْفُهُ إذْ لَمْ يَمُرَّ لَهُ فِي الْتِصَاقِ الْأُذُنِ شَيْءٌ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَ) فِي (كُلِّ سِنٍّ) أَصْلِيَّةٍ تَامَّةٍ مَثْغُورَةٍ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ صَاحِبِهَا أَوْ قِيمَتِهِ فَفِي كُلِّ سِنٍّ كَذَلِكَ (لِذَكَرٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ) وَلِأُنْثَى نِصْفُ ذَلِكَ وَلِذِمِّيٍّ ثُلُثُهُ وَلِقِنٍّ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ لِخَبَرٍ فِيهِ نَعَمْ إنْ كَانَتْ إحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ أَقْصَرَ مِنْ الْأُخْرَى، أَوْ ثَنِيَّتُهُ مِثْلَ رُبَاعِيَّتِهِ، أَوْ أَقْصَرَ نَقَصَ مِنْ الْخُمُسِ مَا يَلِيقُ بِنَقْصِهَا إذْ الْغَالِبُ طُولُ الثَّنِيَّةِ عَلَى الرَّبَاعِيَةِ،

9,291

وَلَوْ انْتَهَى صِغَرُ السِّنِّ فَلَمْ تَصْلُحْ لِلْمَضْغِ تَعَيَّنَتْ فِيهَا الْحُكُومَةُ كَمَا لَوْ غَيَّرَ لَوْنَ سِنٍّ، أَوْ فَلَقَهَا وَبَقِيَتْ مَنْفَعَتُهَا وَالْأَسْنَانُ الْعُلْيَا مُتَّصِلَةٌ بِعَظْمِ الرَّأْسِ فَإِذَا قَلَعَ مَعَ بَعْضِهَا شَيْئًا مِنْهُ فَحُكُومَةٌ أَيْضًا إذْ لَا تَبَعِيَّةَ (سَوَاءٌ كَسَرَ الظَّاهِرَ مِنْهَا دُونَ السِّنْخِ) بِمُهْمَلَةٍ مَكْسُورَةٍ فَنُونٍ فَمُعْجَمَةٍ، وَهُوَ أَصْلُهَا الْمُسْتَتِرُ بِاللَّحْمِ وَالْمُرَادُ بِالظَّاهِرِ الْبَادِي خِلْقَةً

9,292

فَلَوْ ظَهَرَ بَعْضُ السِّنْخِ لِعَارِضٍ كَمُلَتْ الدِّيَةُ فِي الْأَوَّلِ (أَوْ قَلَعَهَا بِهِ) مَعًا مِنْ أَصْلِهَا؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ فَأَشْبَهَ الْكَفَّ مَعَ الْأَصَابِعِ

9,293

أَمَّا لَوْ كُسِرَ الظَّاهِرُ ثُمَّ قُلِعَ السِّنْخُ،

9,294

وَلَوْ قَبْلَ الِانْدِمَالِ فَتَجِبُ فِيهِ حُكُومَةٌ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ قَالِعُهُمَا وَيَظْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ هَذَا فِي قَصَبَةِ الْأَنْفِ وَغَيْرِهَا مِنْ التَّوَابِعِ السَّابِقَةِ وَالْآتِيَةِ،

9,295

وَلَوْ قَلَعَهَا إلَّا عِرْقًا فَعَادَتْ فَنَبَتَتْ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا حُكُومَةٌ كَمَا مَرَّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَكَقَلْعِهَا مَا لَوْ أَذْهَبَتْ الْجِنَايَةُ جَمِيعَ مَنَافِعِهَا وَيُصَدَّقُ فِيهِ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ إذْ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ انْتَهَى قِيلَ وَتَصْوِيرُ ذَهَابِ الْجَمِيعِ بَعِيدٌ لِبَقَاءِ مَنْفَعَةِ الْجَمَالِ وَحَبْسِ الرِّيقِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَ قَائِلِهِ النِّزَاعُ فِي تَصْوِيرِ ذَهَابِ الْكُلِّ لَا فِي الْحُكْمِ لَوْ فُرِضَ ذَهَابُ الْكُلِّ وَنَظِيرُ تَصْدِيقِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِيمَا ذَكَرَهُ مَا لَوْ جَنَى اثْنَانِ عَلَى سِنٍّ فَاخْتَلَفَ هُوَ وَالثَّانِي فِي الْبَاقِي مِنْهَا حَالَ جِنَايَتِهِ فَيُصَدَّقُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَصْلِيَّةٍ تَامَّةٍ إلَخْ) أَيْ غَيْرِ مُقَلْقَلَةٍ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي صَغِيرَةً كَانَتْ، أَوْ كَبِيرَةً بَيْضَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ. اهـ

(قَوْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ) أَيْ أَوْ نِصْفُ قِيمَةِ صَاحِبِهَا إذَا كَانَ قِنًّا

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ أَصْلِيَّةٍ تَامَّةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلِأُنْثَى) أَيْ حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ نِصْفُ ذَلِكَ أَيْ بَعِيرَانِ وَنِصْفٌ وَلِذِمِّيٍّ أَيْ نَصْرَانِيٍّ وَيَهُودِيٍّ ثُلُثُهُ أَيْ بَعِيرٌ وَثُلُثَانِ وَلِمَجُوسِيٍّ ثُلُثُ بَعِيرٍ مُغْنِي

(قَوْلُهُ مِثْلُ رَبَاعِيَتِهِ) وَالرَّبَاعِيَةُ بِوَزْنِ الثَّمَانِيَةِ السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالنَّابِ مُخْتَارٌ ع ش

(قَوْلُهُ فَلَمْ تَصْلُحُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إلَى أَنْ لَا يَصْلُحَ. اهـ.

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ غَيَّرَ لَوْنَ سِنٍّ إلَخْ) فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْجَانِي فِيهِمَا الْحُكُومَةُ ع ش

(قَوْلُهُ وَالْأَسْنَانُ الْعُلْيَا إلَخْ) أَيْ

19,498

وَأَمَّا السُّفْلَى فَمَنْبَتُهَا اللَّحْيَانِ وَفِيهِمَا الدِّيَةُ كَمَا سَيَأْتِي سم رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ فَنُونٍ) أَيْ سَاكِنَةٍ

(قَوْلُهُ فَمُعْجَمَةٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِعْجَامِ الْخَاءِ وَيُقَالُ بِالْجِيمِ. اهـ

(قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِيمَا كَانَ بَادِيًا فِي الْأَصْلِ مُغْنِي وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ السِّنْخَ

(قَوْلُهُ فَتَجِبُ فِيهِ) أَيْ السِّنْخِ

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ قَالِعُهُمَا) أَيْ بِأَنْ كَسَرَ وَاحِدٌ الظَّاهِرَ وَقَلَعَ آخَرُ السِّنْخَ فَتَجِبُ لِلسِّنْخِ حُكُومَةٌ

(قَوْلُهُ أَنْ يَأْتِيَ هَذَا) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مَعَ مَا فِي الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي التَّنْبِيهِ

(قَوْلُهُ لِبَقَاءِ مَنْفَعَةِ الْجَمَالِ وَحَبْسِ الرِّيقِ) قَدْ يُصَوَّرُ ذَهَابُهُمَا بِأَنْ يَمِيلَ السِّنُّ عَنْ مُحَاذَاةِ الْبَاقِي فَتَحْصُلُ فُرْجَةٌ سم

(قَوْلُهُ وَنَظِيرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ الْأَسْنَى،

19,499

وَلَوْ كَسَرَ سِنًّا مَكْسُورَةً وَاخْتَلَفَ هُوَ وَصَاحِبُهَا فِي قَدْرِ الْفَائِتِ صُدِّقَ صَاحِبُهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ فَوَاتِ الزَّائِدِ،

19,500

وَإِنْ كَسَرَ مِنْ صَحِيحَةٍ وَاخْتَلَفَ هُوَ وَصَاحِبُهَا فِي قَدْرِ مَا كُسِرَ مِنْهَا صُدِّقَ الْجَانِي فِي قَدْرِ مَا كَسَرَ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَاخْتَلَفَ هُوَ) أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ فِي الْبَاقِي مِنْهَا) هَلْ الْمُرَادُ مِنْ السِّنِّ لِكَوْنِ الْجِنَايَةِ بِنَحْوِ كَسْرِهَا فَكَسَرَ أَحَدُهُمَا بَعْضًا وَالْآخَرُ الْبَاقِيَ، أَوْ مِنْ مَنَافِعِهَا فَهَلْ هِيَ مَضْبُوطَةٌ: سم أَقُولُ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ آنِفًا صَرِيحٌ فِي الْأَوَّلِ وَلَكِنَّ الْأَفْيَدَ التَّعْمِيمُ

(قَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ) أَيْ،

19,501

وَإِنْ اخْتَلَفَ التَّوْجِيهُ رَاجِع سم

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَالْأَسْنَانُ الْعُلْيَا) أَيْ وَأَمَّا السُّفْلَى فَمَنْبَتُهَا اللَّحْيَانِ وَفِيهِمَا الدِّيَةُ كَمَا سَيَأْتِي

(قَوْلُهُ وَكَقَلْعِهَا مَا لَوْ أَذْهَبَتْ الْجِنَايَةُ جَمِيعَ مَنَافِعِهَا) هَلْ يَتَأَتَّى حِينَئِذٍ الْقِصَاصُ إذَا أَمْكَنَ إذْهَابُ جَمِيعِ مَنَافِعِ سِنِّ الْجَانِي أَيْضًا بِلَا قَلْعٍ

(قَوْلُهُ لِبَقَاءِ مَنْفَعَةِ الْجَمَالِ وَحَبْسِ الرِّيقِ) قَدْ يُتَصَوَّرُ ذَهَابُهُمَا بِأَنْ يَمِيلَ السِّنُّ عَنْ مُحَاذَاةِ الْبَاقِي فَتَحْصُلُ فُرْجَةٌ (قَوْلُهُ فَاخْتَلَفَ هُوَ وَالثَّانِي فِي الْبَاقِي مِنْهَا إلَخْ) هَلْ الْمُرَادُ مِنْ السِّنِّ لِكَوْنِ الْجِنَايَةِ بِنَحْوِ كَسْرِهَا فَكَسَرَ أَحَدُهُمَا بَعْضَهَا وَالْآخَرُ الْبَاقِيَ، أَوْ مِنْ مَنَافِعِهَا فَهَلْ هِيَ مَضْبُوطَةٌ مَعْلُومَةٌ

(قَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ) أَيْ وَإِنْ اخْتَلَفَ التَّوْجِيهُ رَاجِعْ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) فِي قَلْعِ (كُلِّ سِنٍّ) أَصْلِيَّةٍ تَامَّةٍ مَثْغُورَةٍ غَيْرِ مُقَلْقَلَةٍ صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً بَيْضَاءَ أَوْ سَوْدَاء نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ صَاحِبِهَا، فَفِيهَا (لِذَكَرٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ) لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بِذَلِكَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالنَّابِ وَالضِّرْسِ وَإِنْ انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهَا بِاسْمٍ كَالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَالْخِنْصَرِ فِي الْأَصَابِعِ وَفِيهَا لِأُنْثَى حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ بَعِيرَانِ وَنِصْفٌ، وَلِذِمِّيٍّ بَعِيرٌ وَثُلُثَانِ، وَلِمَجُوسِيٍّ ثُلُثُ بَعِيرٍ، وَلِرَقِيقٍ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ،

note

وَلَوْ قَالَ مَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ لَشَمِلَ جَمِيعَ هَذِهِ الصُّوَرِ، وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ التَّغْلِيظُ وَالتَّخْفِيفُ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ صُورَتَانِ: إحْدَاهُمَا: لَوْ انْتَهَى صِغَرُ السِّنِّ إلَى أَنْ لَا يَصْلُحَ لِلْمَضْغِ فَلَيْسَ فِيهَا إلَّا حُكُومَةٌ. الثَّانِيَةُ أَنَّ الْغَالِبَ طُولُ الثَّنَايَا عَلَى الرُّبَاعِيَّاتِ

23,473

فَلَوْ كَانَتْ مِثْلَهَا أَوْ أَقْصَرَ فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْخَمْسُ بَلْ يَنْقُصُ مِنْهَا بِحَسَبِ نُقْصَانِهَا، ثُمَّ نَبَّهَ بِقَوْلِهِ (سَوَاءٌ أَكَسَرَ الظَّاهِرَ مِنْهَا دُونَ السِّنْخِ) وَهُوَ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَإِعْجَامِ الْخَاءِ، وَيُقَالُ بِالْجِيمِ أَصْلُهَا الْمُسْتَتِرُ بِاللَّحْمِ (أَوْ قَلَعَهَا بِهِ) أَيْ مَعَهُ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي دِيَتِهَا بَيْنَ حَالَةِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِيهَا كَالْقَلْعِ أَوْ لَا كَالْكَسْرِ لِأَنَّ النَّسْخَ تَابِعٌ، فَأَشْبَهَ الْكَفَّ مَعَ الْأَصَابِعِ.

23,474

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ أَذْهَبَ مَنْفَعَةَ السِّنِّ وَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى حَالِهَا عَدَمُ وُجُوبِ الدِّيَةِ، وَلَيْسَ مُرَادًا، فَقَدْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِوُجُوبِ الدِّيَةِ بِذَلِكَ.

23,475

قَالَ: وَإِنْ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ ذَهَابَ مَنَافِعِهَا لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ، وَالْمُرَادُ بِالظَّاهِرِ الْبَادِي خِلْقَةً.

23,476

أَمَّا لَوْ ظَهَرَ بَعْضُ السِّنْخِ لِخَلَلٍ أَصَابَ اللِّثَةَ لَمْ يُلْحَقْ ذَلِكَ بِالظَّاهِرِ بَلْ يُكَمِّلُ الدِّيَةَ فِيمَا كَانَ ظَاهِرًا فِي الْأَصْلِ،

23,477

وَقِيلَ تَجِبُ لِلسِّنْخِ حُكُومَةٌ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْقَالِعُ لَهَا وَاحِدًا وَقَلَعَهُمَا مَعًا كَمَا يُشْعِرُ بِهِ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ،

23,478

فَلَوْ قَلَعَ الظَّاهِرَ ثُمَّ السِّنْخَ بَعْدَ الِانْدِمَالِ

23,479

وَكَذَا قَبْلَهُ عَلَى الْأَصَحِّ، أَوْ قَلَعَ وَاحِدٌ السِّنَّ وَآخَرُ السِّنْخَ وَجَبَ لِلسِّنْخِ حُكُومَةٌ جَزْمًا،

23,480

وَلَوْ قَلَعَ السِّنَّ فَبَقِيَتْ مُعَلَّقَةً بِعُرُوقِهَا ثُمَّ عَادَتْ إلَى مَا كَانَتْ لَزِمَهُ حُكُومَةٌ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ بِالْإِبَانَةِ وَلَمْ تُوجَدْ،

23,481

وَإِنْ كَسَرَ سِنًّا مَكْسُورَةً وَاخْتَلَفَ هُوَ وَصَاحِبُهَا فِي قَدْرِ الْفَائِتِ صُدِّقَ صَاحِبُهَا فِي قَدْرِهِ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ فَوَاتِ الزَّائِدِ،

23,482

وَإِنْ كَسَرَ مِنْهُ صَحِيحَةً وَاخْتَلَفَ هُوَ وَصَاحِبُهَا فِي قَدْرِ مَا كَسَرَ مِنْهَا صُدِّقَ الْجَانِي فِي قَدْرِ مَا كَسَرَ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَ) فِي (كُلِّ سِنٍّ لِذَكَرٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ) ، لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ «وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ (سَوَاءٌ كَسَرَ الظَّاهِرَ مِنْهَا دُونَ السِّنْخِ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَإِعْجَامِ الْخَاءِ، وَهُوَ أَصْلُهَا الْمُسْتَتِرُ بِاللَّحْمِ (أَوْ قَلَعَهَا بِهِ وَفِي سِنٍّ زَائِدَةٍ حُكُومَةٌ وَحَرَكَةُ السِّنِّ إنْ قَلَّتْ) بِحَيْثُ لَا تَنْقُصُ الْمَنَافِعُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَفِي كُلِّ سِنٍّ) أَصْلِيَّةٍ تَامَّةٍ مَثْغُورَةٍ مُتَمَيِّزَةٍ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ، لَوْ قَالَ: نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ صَاحِبِهَا لَكَانَ أَعَمَّ وَأَوْلَى،

8,832

وَلَوْ كَانَتْ أَسْنَانُهُ صَفِيحَةً وَاحِدَةً وَجَبَ دِيَةُ صَاحِبِهَا فَقَطْ، عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَفِي إبْطَالِ مَنْفَعَةِ السِّنِّ أَرْشٌ كَامِلٌ كَقَلْعِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (وَإِعْجَامِ الْخَاءِ) وَيُقَالُ بِالْجِيمِ

قَوْلُهُ: (أَوْ قَلْعُهَا بِهِ) أَيْ مَعًا

8,833

فَلَوْ قَلَعَهُ وَحْدَهُ بَعْدَهَا وَجَبَ فِيهِ حُكُومَةٌ كَمَا لَوْ قَلَعَهُ غَيْرُهُ،

8,834

وَفِي جَعْلِ إزَالَةِ السِّنِّ دُونَ سِنْخِهَا قَلْعًا تَجُوزُ لِأَنَّهُ كَسْرٌ لَا قَلْعٌ فَتَأَمَّلْ،

قَوْلُهُ: (وَفِي سِنٍّ زَائِدَةٍ) أَيْ خَارِجَةٍ عَنْ سَمْتِ الْأَسْنَانِ وَإِلَّا فَفِيهَا أَرْشٌ كَامِلٌ كَمَا فِي الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ،

8,835

وَلَوْ قُلِعَ مَعَ السِّنِّ شَيْءٌ مِنْ عَظْمِ الرَّأْسِ وَجَبَ لَهُ حُكُومَةٌ،

8,836

وَلَوْ طَالَتْ السِّنُّ بِحَيْثُ لَا تَصْلُحُ لِلْمَضْغِ فَفِيهَا حُكُومَةٌ فَقَطْ، كَمَا لَوْ كَانَتْ نَاقِصَةً عَنْ أُخْتِهَا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (سَوَاءٌ إلَخْ) لَوْ أَبْطَلَ نَفْعَهَا بِالْكُلِّيَّةِ فَكَذَلِكَ،

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وكل سن لذكر حر مسلم خمسة أبعرة) ؛ لرواية عمرو بن حزم: أن النبي صلى الله عليه وسلم

23,879

قال: (في السن خمس من الأبل) سواء في ذلك البيضاء والسوداء، والطويلة والقصيرة، والصغيرة والكبيرة، والضرس والثنية والناب وغيرها؛ لدخولها في لفظ السن وإن انفرد كل واحد منها باسم، كالخنصر والسبابة والوسطي في الأصابع؛ لما روى أبو داوود [٤٥٤٧] والترمذي بإسناد صحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الأسنان: الثنية والضرس سواء).

وخرج ب (الذكر): الأنثي؛ ففي سنها بعيرها ونصف، وهو نصف عشؤ ديتها،

23,880

وفي سن اليهودي والنصراني بهذه النسبة،

23,881

وفي سن العبد نصف عشر قيمته.

قال: (سواء كسر الظاهر منها دون السنخ أو قلها به) تكمل دية السن بقلع كل سن تامة أصلية مثغورة غير مقلقة، فهذه أربعة قيود: الأول: كونها تامة فتكمل دية السن بكسر ما ظهر منها وإن بقي السنخ بحالة،

23,882

أما في الأولي ..... فبلا خلاف،

23,883

وأما في الثانية .... فعلى الأصح؛ لظاه الخبر.

ولا تجنب زيادة على أرش السن، بل تدخل حكومة السنخ في دية السن كما تدخل حكومة الكف في دية الأصابع.

23,884

وقيل: تجنب حكومة للسنخ لزيادة الجناية بقلعه.

وموضع الخلاف: إذا كان القالع لهما واحدا وقلعهما معا كما يشعر به تعبير المصنف،

23,885

فلو قلع الظاهر ثم السنخ بعد الاندمال أو قلع واحد السن وآخر السنخ ... وجبت للسنخ حكومة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.