وما لا يتقدر يفرد بحكومة في الأصح
Its commentaries
(وَمَا لَا يَتَقَدَّرُ) أَرْشُهُ (يُفْرَدُ) الشَّيْنُ حَوْلَهُ (بِحُكُومَةٍ فِي الْأَصَحِّ) لِضَعْفِ الْحُكُومَةِ عَنْ الِاسْتِتْبَاعِ
بِخِلَافِ الدِّيَةِ، وَالثَّانِي الْمَذْكُورُ فِي الْوَجِيزِ أَنَّهُ يَتْبَعُ الْجُرْحَ، وَقَضِيَّتُهُ إفْرَادُ الشَّيْنِ بِحُكُومَةٍ غَيْرِ حُكُومَةِ الْجُرْحِ، بَلْ مِنْ ضَرُورِيَّاتِهِ؛ إذْ لَا يَتَأَتَّى بِغَيْرِ مَا يَذْكُرُهُ أَنَّهُ يُقَدَّرُ سَلِيمًا بِالْكُلِّيَّةِ ثُمَّ جَرِيحًا بِلَا شَيْنٍ،
وَيَجِبُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّفَاوُتِ وَهَذِهِ حُكُومَةُ الْجُرْحِ ثُمَّ يُقَدَّرُ جَرِيحًا بِلَا شَيْنٍ ثُمَّ جَرِيحًا بِشَيْنٍ
وَيَجِبُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّفَاوُتِ، وَهَذِهِ حُكُومَةُ الشَّيْنِ.
وَفَائِدَةُ إيجَابِ حُكُومَتَيْنِ لِذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ عَفَا عَنْ إحْدَاهُمَا لَمْ تَسْقُطْ الْأُخْرَى، وَأَنَّهُ يَجُوزُ بُلُوغُ مَجْمُوعِهَا دِيَةً؛ إذْ الْوَاجِبُ نَقْصُهُ عَنْهَا كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى انْفِرَادِهِ لَا مَجْمُوعِهِمَا فَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ حُكْمًا وَلَا تَصْوِيرًا
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) يَعْنِي: مَا فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: نَقْصُهُ) هُوَ فَاعِلُ الْوَاجِبِ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ: كُلٌّ مِنْهُمَا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَمَا لَا يَتَقَدَّرُ) أَرْشُهُ (يُقَدَّرُ) الشَّيْنُ حَوْلَهُ (بِحُكُومَةٍ فِي الْأَصَحِّ) لِضَعْفِ الْحُكُومَةِ عَنْ الِاسْتِتْبَاعِ
بِخِلَافِ الدِّيَةِ وَقَضِيَّةُ إفْرَادِ الشَّيْنِ بِحُكُومَةٍ غَيْرِ حُكُومَةِ الْجُرْحِ بَلْ مِنْ ضَرُورِيَّاتِهِ إذْ لَا يَتَأَتَّى بِغَيْرِ مَا تَذْكُرُهُ أَنَّهُ يُقَدَّرُ سَلِيمًا بِالْكُلِّيَّةِ ثُمَّ جَرِيحًا بِدُونِ الشَّيْنِ
وَيَجِبُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّفَاوُتِ فَهَذِهِ حُكُومَةٌ لِلْجُرْحِ ثُمَّ يُقَدَّرُ جَرِيحًا بِلَا شَيْنٍ ثُمَّ جَرِيحًا بِشَيْنٍ
وَيَجِبُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّفَاوُتِ، وَهَذِهِ حُكُومَةٌ لِلشَّيْنِ وَفَائِدَةُ إيجَابِ حُكُومَتَيْنِ كَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ عُفِيَ عَنْ إحْدَاهُمَا بَقِيَتْ الْأُخْرَى وَأَنَّهُ يَجُوزُ بُلُوغُ مَجْمُوعِهِمَا لِلدِّيَةِ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَجِبُ نَقْصُهُ عَنْهَا كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى انْفِرَادٍ لَا مَجْمُوعُهُمَا فَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ حُكْمًا، وَلَا تَصْوِيرًا
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الدِّيَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى
بِخِلَافِ الْمَقْدُورِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ. اهـ
(قَوْلُهُ بَلْ مِنْ ضَرُورِيَّاتِهِ) أَيْ الْإِفْرَادِ
(قَوْلُهُ إذْ لَا يَتَأَتَّى إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ بَلْ مِنْ ضَرُورِيَّاتِهِ وَفَاعِلُهُ ضَمِيرُ الْإِفْرَادِ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ يُقَدَّرُ إلَخْ خَبَرُ وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ) أَيْ مَا بَيْنَهُمَا وَالتَّأْنِيثُ لِمُوَافَقَةِ الْخَبَرِ
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ بِقَوْلِهِ أَنَّهُ يُقَدَّرُ سَلِيمًا إلَخْ
(قَوْلُهُ نَقْصُهُ إلَخْ) فَاعِلُ يَجِبُ وَقَوْلُهُ كُلٌّ مِنْهُمَا خَبَرُ أَنَّ
(قَوْلُهُ فَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ النَّقِيبِ حَيْثُ قَالَ وَفِي التَّصْوِيرِ الْمَذْكُورِ عُسْرٌ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُقَوَّمَ سَلِيمًا ثُمَّ جَرِيحًا بِشَيْنٍ
وَيَجِبُ مَا بَيْنَهُمَا وَلَعَلَّهُ لَا يَخْتَلِفُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فَلَا
فَائِدَةَ فِي قَوْلِنَا يُفْرَدُ بِحُكُومَةٍ وَلِلْبُلْقِينِيِّ حَيْثُ ذَكَرَ نَحْوَهُ فَقَالَ: الْأَقْيَسُ عِنْدَنَا إيجَابُ حُكُومَةٍ وَاحِدَةٍ جَامِعَةٍ لَهُمَا كَذَا فِي الْأَسْنَى
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي نَفْسِ الرَّقِيقِ) أَيْ الْمَعْصُومِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
أَمَّا الْمُرْتَدُّ فَلَا ضَمَانَ فِي إتْلَافِهِ
قَالَ فِي الْبَيَانِ وَلَيْسَ لَنَا شَيْءٌ يَصِحُّ بَيْعُهُ،
وَلَا يَجِبُ فِي إتْلَافِهِ شَيْءٌ سِوَاهُ مُغْنِي
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَا) أَيْ وَالْجُرْحُ الَّذِي (لَا يَتَقَدَّرُ) أَرْشُهُ كَدَامِيَةٍ (يُفْرَدُ) الشَّيْنُ حَوَالَيْهِ (بِحُكُومَةٍ) عَنْ حُكُومَةِ الْجُرْحِ (فِي الْأَصَحِّ) لِضَعْفِ الْحُكُومَةِ عَنْ الِاسْتِتْبَاعِ
بِخِلَافِ الْمُقَدَّرِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ.
وَالثَّانِي تَتْبَعُ الْجُرْحَ كَمَا فِي الْأَرْشِ الْمُقَدَّرِ.
تَنْبِيهٌ: أُورِدَ عَلَى الْمُصَنِّفِ الْمُتَلَاحِمَةُ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مُقَدَّرَةً، وَهِيَ كَالْمُوضِحَةِ فِي اسْتِتْبَاعِ الشَّيْنِ إذَا قَدَّرْنَا أَرْشَهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُوضِحَةِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا.
فُرُوعٌ: لَوْ ضَرَبَهُ أَوْ لَطَمَهُ وَلَمْ يَظْهَرْ بِذَلِكَ شَيْنٌ فَعَلَيْهِ التَّعْزِيرُ،
فَإِنْ ظَهَرَ شَيْنٌ كَأَنْ اسْوَدَّ مَحَلُّ ذَلِكَ أَوْ اخْضَرَّ وَبَقِيَ الْأَثَرُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَجَبَتْ الْحُكُومَةُ، وَالْعَظْمُ الْمَكْسُورُ فِي غَيْرِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ إذَا انْجَبَرَ وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ أَثَرٌ اُعْتُبِرَ أَقْرَبُ نَقْصٍ إلَى الِانْدِمَالِ كَمَا مَرَّ،
وَإِنْ بَقِيَ أَثَرٌ وَهُوَ الْغَالِبُ وَجَبَتْ الْحُكُومَةُ،
وَلَوْ انْجَبَرَ مُعْوَجًّا فَكَسَرَهُ الْجَانِي لِيَسْتَقِيمَ وَلَيْسَ لَهُ كَسْرُهُ لِذَلِكَ لَزِمَهُ حُكُومَةٌ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ جَدِيدَةٌ،
وَفِي إفْسَادِ مَنْبَتِ الشُّعُورِ حُكُومَةٌ إذَا كَانَ فِيهِ جَمَالٌ كَشَعْرِ اللِّحْيَةِ وَشَعْرِ الرَّأْسِ.
أَمَّا مَا الْجَمَالُ فِي إزَالَتِهِ كَشَعْرِ الْإِبِطِ فَلَا حُكُومَةَ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ كَانَ التَّعْزِيرُ وَاجِبًا لِلتَّعَدِّي كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي فِيهِ وُجُوبَ الْحُكُومَةِ أَيْضًا.
أَمَّا إذَا لَمْ يَفْسُدْ مَنْبَتُهَا فَإِنَّهُ لَا حُكُومَةَ فِيهَا لِأَنَّهَا تَعُودُ غَالِبًا،
وَضَابِطُ مَا يُوجِبُ الْحُكُومَةَ وَمَا لَا يُوجِبُهَا إنْ بَقِيَ أَثَرُ الْجِنَايَةِ مِنْ ضَعْفٍ أَوْ شَيْنٍ أَوْجَبَ الْحُكُومَةَ،
وَكَذَا إنْ لَمْ يَبْقَ عَلَى الْأَصَحِّ، بِأَنْ يُعْتَبَرَ أَقْرَبُ نَقْصٍ إلَى الِانْدِمَالِ كَمَا مَرَّ،
وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ بِغَيْرِ جُرْحٍ وَلَا كَسْرٍ كَإِزَالَةِ الشُّعُورِ وَاللَّطْمَةِ فَلَا حُكُومَةَ فِيهِ وَفِيهِ التَّعْزِيرُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ. ثُمَّ عَقَّبَ الْمُصَنِّفُ الْحُكُومَةَ بِبَيَانِ حُكْمِ الْجِنَايَةِ عَلَى الرَّقِيقِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي أَمْرٍ تَقْدِيرِيٍّ وَإِنْ كَانَ اسْتَوْفَى الْكَلَامَ عَلَى ضَمَانِ الرَّقِيقِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْحَيَوَانِ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ بِأَبْسَطِ مِمَّا هُنَا، إلَّا أَنَّهُ أَعَادَ الْكَلَامَ فِيهِ هُنَا لِيُبَيِّنَ أَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَيْهِ تَارَةً تَكُونُ بِإِثْبَاتِ الْيَدِ عَلَيْهِ كَمَا سَبَقَ فِي الْغَصْبِ وَتَارَةً بِغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا هُنَا.
فَقَالَ
(وَمَا لَا يَتَقَدَّرُ) أَرْشُهُ (يُفْرَدُ) الشَّيْنُ حَوَالَيْهِ (بِحُكُومَةٍ فِي الْأَصَحِّ) ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالثَّانِي الْمَذْكُورُ فِي الْوَجِيزِ أَنَّهُ يَتْبَعُ الْجُرْحَ وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا كَلَامٌ آخَرُ فِي الْمَسْأَلَةِ يُوَافِقُهُ الثَّانِي
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (يُفْرَدُ إلَخْ) أَيْ فَيُقَوَّمُ غَيْرَ مَجْرُوحٍ ثُمَّ مَجْرُوحًا بِلَا شَيْنٍ، فَمَا نَقَصَ فَهُوَ حُكُومَةُ الْجُرْحِ ثُمَّ مَجْرُوحًا مَعَ شَيْنٍ فَمَا نَقَصَ بَعْدَ النَّقْصِ الْأَوَّلِ فَهُوَ حُكُومَةُ الشَّيْنِ،
وَيَجُوزُ بُلُوغُ ذَلِكَ دِيَةَ النَّفْسِ وَلَهُ الْعَفْوُ عَنْ إحْدَاهُمَا فَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ كَمَا زَعَمَهُ بَعْضُهُمْ.
قَوْلُهُ: (كَمَا صَرَّحَ بِهِ) أَيْ بِالْأَصَحِّ الْمَذْكُورِ فِي الْمُحَرَّرِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَفِي ذَلِكَ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ لَفْظَ فِي الْأَصَحِّ لَيْسَ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ اعْتِرَاضًا عَلَيْهِ وَنِسْبَتُهُ إلَى الْمُحَرَّرِ زِيَادَةٌ فِي الِاعْتِرَاضِ فَتَأَمَّلْهُ [دِيَة نَفْسِ الرَّقِيقِ الْمُتْلَفِ قِيمَتُهُ]
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ومالاينقدر يفرد بحكومه فى الأصح) فتنجب حكومتان حكومه له وأخرى لشينه لأن الحكومه ضعيفه عن الاستتباع،
بخلاف الديه.
والثانى: يجب أكثرهما حكومه وتتبعه حكومه الأقل لأن الجرح هو الأصل، والشين كالمتولد منه أو التابع، وعلى هذا: فإناستويا .. فوجهان.
وفائده الخلاف تظهر فى عفوه عن إحدى الحكومتين .. فتجب الأخرى.
ويرد على إطلاق المصنف المتلاحمه فإنها ليست مقدره دائما، وهى كالموضحه فى استتباع فى الأصح.
تنميه:
أوضح جبينه وأزال حاجبه .. فعليه الأكثر من أرش الموضحه وحكومه الشين وإزاله الحاجب ، قاله المتولى، وأقره عليه الشيخان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.