صاح على صبي لا يميز على طرف سطح فوقع بذلك فمات فدية مغلظة على العاقلة
Its commentaries
(صَاحَ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِآلَةٍ مَعَهُ (عَلَى صَبِيٍّ لَا يُمَيِّزُ) وَإِنْ تَعَدَّى بِدُخُولِهِ ذَلِكَ الْمَحَلَّ أَوْ مَعْتُوهٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ مُبَرْسِمٍ أَوْ نَائِمٍ أَوْ مُوَسْوَسٍ أَوْ مَصْعُوقٍ أَوْ مَذْعُورٍ أَوْ امْرَأَةٍ ضَعِيفَةٍ وَلَمْ يَحْتَجْ لِذِكْرِهِمْ لِكَوْنِهِمْ فِي مَعْنَى غَيْرِ الْمُمَيِّزِ، بَلْ الْمُمَيِّزُ الَّذِي لَمْ يَصِرْ مُرَاهِقًا مُتَيَقِّظَا مِثْلَهُمْ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَمُرَاهِقٌ مُتَيَقِّظٌ كَبَالِغٍ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ وَاقِفًا أَمْ جَالِسًا أَمْ مُضْطَجِعًا أَمْ مُسْتَلْقِيًا (عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ) أَوْ شَفِيرِ بِئْرٍ أَوْ نَهْرٍ أَوْ جَبَلٍ صَيْحَةً مُنْكَرَةً (فَوَقَعَ) عَقِبَهَا (بِذَلِكَ) الصِّيَاحِ، وَحُذِفَ مِنْ أَصْلِهِ الِارْتِعَادُ اكْتِفَاءً بِقَوْلِهِ بَعْدُ وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَيْدٍ فَاضْطَرَبَ صَبِيٌّ؛
لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا بُدَّ مِنْهُ لِكَوْنِهِ دَالًّا عَلَى الْإِحَالَةِ عَلَى السَّبَبِ؛ إذْ لَوْلَا ذَلِكَ لَاحْتُمِلَ كَوْنُهُ مُوَافَقَةَ قَدَرٍ (فَمَاتَ) مِنْهَا وَحَذْفُهَا لِدَلَالَةِ فَاءِ السَّبَبِيَّةِ عَلَيْهَا، لَكِنَّ الْفَوْرِيَّةَ الَّتِي أَشْعَرَتْ بِهَا غَيْرُ شَرْطٍ حَيْثُ بَقِيَ أَثَرُهَا إلَى الْمَوْتِ (فَدِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ) ؛ لِأَنَّهُ شِبْهُ عَمْدٍ لَا قَوَدٌ لِانْتِفَاءِ غَلَبَةِ إفْضَاءِ ذَلِكَ إلَى الْمَوْتِ، لَكِنَّهُ لَمَّا كَثُرَ إفْضَاؤُهُ إلَيْهِ أَحَلْنَا الْهَلَاكَ عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ شِبْهَ عَمْدٍ،
وَلَوْ ادَّعَى الْوَلِيُّ الِارْتِعَادَ وَالصَّائِحُ عَدَمَهُ صُدِّقَ الصَّائِحُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الِارْتِعَادِ،
وَلَوْ لَمْ يَمُتْ لَكِنْ ذَهَبَ عَقْلُهُ أَوْ بَصَرُهُ أَوْ مَشْيُهُ مَثَلًا ضَمِنَتْهُ الْعَاقِلَةُ كَذَلِكَ أَيْضًا بِأَرْشِهِ الْمُتَقَدِّمِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ عَلَى صَبِيٍّ صِيَاحُهُ عَلَى غَيْرِهِ الْآتِي وَبِطَرَفِ سَطْحٍ نَحْوُ وَسَطِهِ مَا لَمْ يَكُنْ الطَّرَفُ أَخْفَضَ مِنْهُ بِحَيْثُ يَتَدَحْرَجُ الْوَاقِعُ بِهِ إلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِآلَةٍ) وَمِنْهَا نَائِبُهُ الَّذِي يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَتِهِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَعَدَّى) أَيْ الصَّبِيُّ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعْتُوهٍ) نَوْعٌ مِنْ الْجُنُونِ، وَقَوْلُهُ أَوْ مُبَرْسَمٍ نَوْعٌ مِنْ الْجُنُونِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: أَوْ مُوَسْوَسٍ) أَصْلُهُ وَسْوَسَتْ إلَيْهِ نَفْسُهُ فَهُوَ مُوَسْوَسٌ إلَيْهِ لَكِنَّهُ حَذَفَ الْجَارَّ فَاتَّصَلَ الضَّمِيرُ
(قَوْلُهُ: أَوْ امْرَأَةٍ ضَعِيفَةٍ) أَيْ ضَعِيفَةِ الْعَقْلِ
(قَوْلُهُ: اكْتِفَاءً بِقَوْلِهِ) إنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ الشَّارِحُ نُكْتَةَ حَذْفِ قَيْدِ الِارْتِعَادِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمَحَلِّيُّ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ بِذَلِكَ يَدُلُّ عَلَيْهِ إذْ الْمَعْنَى بِسَبَبِ الصِّيَاحِ وَإِنَّمَا يُعْلَمُ كَوْنُهُ سَبَبَهُ إذَا وُجِدَ مَا يَدُلُّ عَلَى السَّبَبِيَّةِ كَالِارْتِعَادِ؛ لِأَنَّ دَلَالَةَ مَا ذَكَرَهُ الْمَحَلِّيُّ عَلَى الِارْتِعَادِ بِطَرِيقِ الْإِشَارَةِ وَدَلَالَةَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ قَوْلِهِ اكْتِفَاءً إلَخْ بِطَرِيقِ التَّصْرِيحِ فَقَدْ حُذِفَ مِنْ الْأَوَّلِ لِلذِّكْرِ فِي الثَّانِي فَيُقَدَّرُ فِي الْأَوَّلِ نَظِيرُهُ
(قَوْلُهُ: إذْ لَوْلَا ذَلِكَ لَاحْتُمِلَ كَوْنُهُ مُوَافَقَةَ قَدَرٍ) أَيْ وَعَلَيْهِ لَوْ اخْتَلَفَا فِي الِارْتِعَادِ وَعَدَمِهِ صُدِّقَ الْجَانِي؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الِارْتِعَادِ وَبَرَاءَةُ الذِّمَّةِ كَمَا سَيَأْتِي
(قَوْلُهُ: فَمَاتَ مِنْهَا) أَيْ أَوْ زَالَ عَقْلُهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَسَيَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَحَذَفَهَا) أَيْ حَذَفَ مِنْهَا
(قَوْلُهُ: لِدَلَالَةِ فَاءِ السَّبَبِيَّةِ) فِيهِ أَنَّهُ لَا دَلِيلَ هُنَا عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْفَاءَ لِلسَّبَبِيَّةِ حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ: تَتَبَادَرُ السَّبَبِيَّةُ فِي أَمْثَالِ هَذَا الْمَقَامِ لَا سِيَّمَا مَعَ قَوْلِهِ فَوَقَعَ بِذَلِكَ، أَوْ يُقَالُ وُقُوعُهُ جَوَابَ الشَّرْطِ الْمُحْتَاجَ إلَى تَقْدِيرِهِ دَلِيلُ كَوْنِهِ لِلسَّبَبِيَّةِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ بَقِيَ أَثَرُهَا) قَالَ م ر: الْمَوْتُ لَيْسَ شَرْطًا،
فَلَوْ وَقَعَ فَتَلِفَ عُضْوُهُ أَوْ مَنْفَعَتُهُ ضَمِنَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: فَدِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ) أَيْ مِنْ جِهَةِ التَّثْلِيثِ
(قَوْلُهُ: صُدِّقَ الصَّائِحُ بِيَمِينِهِ) أَيْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: ضَمِنَتْهُ الْعَاقِلَةُ) ذَكَرَ هَذِهِ فِيمَا لَوْ صَاحَ عَلَيْهِ بِطَرَفِ سَطْحٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ صَاحَ عَلَيْهِ بِالْأَرْضِ أَوْ عَلَى بَالِغٍ مُتَيَقِّظٍ فَزَالَ عَقْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ.
وَقَدْ يُقَالُ: الصِّيَاحُ وَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ الْمَوْتَ لَكِنَّهُ قَدْ يُؤَثِّرُ زَوَالَ الْعَقْلِ فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يَحْصُلُ مِنْهُ الْإِزْعَاجُ الْمُفْضِي إلَى زَوَالِ الْعَقْلِ
[بَابُ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ] (قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ أَكَانَ وَاقِفًا إلَخْ.) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا التَّعْبِيرِ هُنَا، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَهُوَ وَاقِفٌ أَوْ جَالِسٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَحُذِفَ مِنْ أَصْلِهِ) قَرَّرَ سم أَنَّهُ لَمْ يَحْذِفْ مِنْ أَصْلِهِ شَيْئًا، إذْ لَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ فَوَقَعَ بِذَلِكَ إلَّا مَعْنَى تَسَبُّبِ الصِّيَاحِ، بَلْ ادَّعَى أَنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ أَصْرَحُ
(قَوْلُهُ: اكْتِفَاءً إلَخْ.) فِيهِ تَوَقُّفٌ وَأَشَارَ إلَيْهِ سم
(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ الْوُقُوعِ، وَفِي نُسَخٍ تَأْنِيثُ الضَّمَائِرِ فِي هَذَا وَمَا بَعْدَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(صَاحَ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِآلَةٍ مَعَهُ (عَلَى صَبِيٍّ لَا يُمَيِّزُ) أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ مَعْتُوهٍ أَوْ نَائِمٍ أَوْ ضَعِيفِ عَقْلٍ وَلَمْ يَحْتَجْ لِذِكْرِهِمْ لِأَنَّهُمْ فِي مَعْنَى غَيْرِ الْمُمَيِّزِ بَلْ الْمُمَيِّزُ غَيْرُ الْمُتَيَقِّظِ مِثْلُهُمْ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَمُرَاهِقٌ مُتَيَقِّظٌ كَبَالِغٍ وَهُوَ وَاقِفٌ أَوْ جَالِسٌ أَوْ مُضْطَجِعٌ أَوْ مُسْتَلْقٍ (عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ) أَوْ شَفِيرِ بِئْرٍ أَوْ نَهْرٍ صَيْحَةً مُنْكَرَةً (فَوَقَعَ) عَقِبَهَا (بِذَلِكَ) الصِّيَاحِ وَحَذَفَ تَقْيِيدَ أَصْلِهِ بِالِارْتِعَادِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ ذِكْرَهُ لِكَوْنِهِ يَغْلِبُ وُجُودُهُ عَقِبَ هَذِهِ الْحَالَةِ لَا لِكَوْنِهِ شَرْطًا إذْ الْمَدَارُ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ كَوْنُ السُّقُوطِ بِالصِّيَاحِ (فَمَاتَ) مِنْهَا وَحَذَفَهَا لِدَلَالَةِ فَاءِ السَّبَبِيَّةِ عَلَيْهَا لَكِنَّ الْفَوْرِيَّةَ الَّتِي أَشْعَرَتْ بِهَا غَيْرُ شَرْطٍ إنْ بَقِيَ الْأَلَمُ إلَى الْمَوْتِ (فَدِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ) لِأَنَّهُ شِبْهُ عَمْدٍ لَا قَوَدٌ لِانْتِفَاءِ غَلَبَةِ إفْضَاءِ ذَلِكَ إلَى الْمَوْتِ لَكِنَّهُ لَمَّا كَثُرَ إفْضَاؤُهُ إلَيْهِ أَحَلْنَا الْهَلَاكَ عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ شِبْهَ عَمْدٍ وَلَوْ لَمْ يَمُتْ بَلْ ذَهَبَ مَشْيُهُ أَوْ بَصَرُهُ أَوْ عَقْلُهُ مَثَلًا ضَمِنَتْهُ الْعَاقِلَةُ كَذَلِكَ أَيْضًا بِأَرْشِهِ الْمَارِّ فِيهِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ عَلَى صَبِيٍّ صِيَاحُهُ عَلَى غَيْرِهِ الْآتِي، وَبِطَرَفِ سَطْحٍ نَحْوُ وَسَطِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الطَّرَفُ أَخْفَضَ مِنْهُ بِحَيْثُ يَتَدَحْرَجُ الْوَاقِعُ بِهِ إلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ) إلَى قَوْلِهِ تَنْبِيهًا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ بِآلَةٍ) وَمِنْهَا نَائِبُهُ الَّذِي يُعْتَقَدُ وُجُوبُ طَاعَتِهِ مَثَلًا اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى صَبِيٍّ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ تَعَدَّى بِدُخُولِهِ ذَلِكَ الْمَحَلَّ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَا يُمَيِّزُ) أَيْ أَصْلًا أَوْ ضَعِيفُ التَّمْيِيزِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ مَجْنُونٍ إلَخْ) أَيْ بَالِغٍ مَجْنُونٍ إلَخْ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ مَعْتُوهٍ) نَوْعٌ مِنْ الْجُنُونِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ ضَعِيفِ عَقْلٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَوْ امْرَأَةٍ ضَعِيفَةِ الْعَقْلِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَحْتَجْ إلَخْ) أَيْ الْمُصَنِّفُ
(قَوْلُهُ مِثْلُهُمْ) الْأَوْلَى الْإِفْرَادُ
(قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ كُلٌّ مِمَّنْ ذَكَرَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ شَفِيرِ بِئْرٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اهـ أَسْنَى وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَحَذَفَ تَقْيِيدَ أَصْلِهِ إلَخْ) وَفِي سم مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَحْذِفْ مِنْ أَصْلِهِ شَيْئًا إذْ لَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ بِذَلِكَ إلَّا بِسَبَبِ الصِّيَاحِ بَلْ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ أَصَرْحُ مِنْ عِبَارَةِ أَصْلِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ تَنْبِيهًا عَلَى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ اكْتِفَاءً بِقَوْلِهِ بَعْدُ وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَيْدٍ فَاضْطَرَبَ صَبِيٌّ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا بُدَّ مِنْهُ لِكَوْنِهِ دَالًّا عَلَى الْإِحَالَةِ عَلَى السَّبَبِ إذْ لَوْلَا ذَلِكَ لَاحْتَمَلَ كَوْنُهُ مُوَافَقَةَ قَدَرٍ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي فَوَقَعَ بِذَلِكَ الصِّيَاحِ بِأَنْ ارْتَعَدَ بِهِ فَمَاتَ مِنْهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَلَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ مَعَ وُجُودٍ الْأَلَمِ اهـ وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ مَا يُوَافِقُهَا قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ اكْتِفَاءً إلَخْ فِيهِ تَوَقُّفٌ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ إذْ لَوْلَا ذَلِكَ إلَخْ وَعَلَيْهِ لَوْ اخْتَلَفَا فِي الِارْتِعَادِ وَعَدَمِهِ صُدِّقَ الْجَانِي لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الِارْتِعَادِ وَبَرَاءَةُ الذِّمَّةِ كَمَا سَيَأْتِي اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ ذِكْرَهُ لِكَوْنِهِ إلَخْ) أَيْ الِارْتِعَادِ
(قَوْلُهُ لَا لِكَوْنِهِ شَرْطًا إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحَيْ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ كَمَا مَرَّ آنِفًا زَادَ النِّهَايَةُ مَا نَصُّهُ وَلَوْ ادَّعَى الْوَلِيُّ الِارْتِعَادَ وَالصَّائِحُ عَدَمَهُ صُدِّقَ الصَّائِحُ بِيَمِينِهِ اهـ أَيْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ع ش
(قَوْلُهُ مِنْهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَفِي قَوْلٍ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ الصَّيْحَةِ
(قَوْلُهُ وَحَذَفَهَا) أَيْ لَفْظَةً مِنْهَا
(قَوْلُهُ لِدَلَالَةِ فَاءِ السَّبَبِيَّةِ) أَيْ الْمُتَبَادَرِ فِي السَّبَبِيَّةِ فِي أَمْثَالِ هَذَا الْمَقَامِ لَا سِيَّمَا مَعَ قَوْلِهِ فَوَقَعَ بِذَلِكَ أَوْ يُقَالُ وُقُوعُهُ جَوَابَ الشَّرْطِ الْمُحْتَاجِ إلَى تَقْدِيرِهِ دَلِيلُ كَوْنِهِ لِلسَّبَبِيَّةِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ إنْ بَقِيَ إلَخْ) قَيْدٌ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْفَوْرِيَّةِ عِبَارَةُ الْأَسْنَى
أَمَّا لَوْ مَاتَ بَعْدَ مَا ذَكَرَ بِمُدَّةٍ بِلَا تَأَلُّمٍ أَوْ عَقِبَهُ بِلَا سُقُوطٍ أَوْ بِسُقُوطٍ بِلَا ارْتِعَادٍ فَلَا ضَمَانَ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَدِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ إلَخْ) سَوَاءٌ أَغَافَصَهُ مِنْ وَرَائِهِ أَمْ وَاجَهَهُ أَسْنَى زَادَ الْمُغْنِي وَسَوَاءٌ أَكَانَ فِي مِلْكِ الصَّائِحِ أَمْ لَا اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ مُغَلَّظَةٌ) أَيْ بِالتَّثْلِيثِ السَّابِقِ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ مُغْنِي وَع ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَمُتْ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الطَّرَفُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ بَلْ ذَهَبَ مَشْيُهُ أَوْ بَصَرُهُ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِالصَّبِيِّ وَلَا بِطَرَفِ السَّطْحِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ ضَمِنَتْهُ الْعَاقِلَةُ ذَكَرَ هَذِهِ فِيمَا لَوْ صَاحَ عَلَيْهِ بِطَرَفِ سَطْحٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ صَاحَ عَلَيْهِ بِالْأَرْضِ أَوْ عَلَى بَالِغٍ مُتَيَقِّظٍ فَزَالَ عَقْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ وَقَدْ يُقَالُ الصِّيَاحُ وَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ الْمَوْتَ لَكِنَّهُ قَدْ يُؤَثِّرُ زَوَالَ الْعَقْلِ فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يَحْصُلُ مِنْهُ الِانْزِعَاجُ الْمُفْضِي إلَى زَوَالِ الْعَقْلِ اهـ وَيَأْتِي عَنْ سم وَالْمُغْنِي التَّقْيِيدُ بِالصَّبِيِّ
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ عَلَى صَبِيٍّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِالصِّيَاحِ عَلَيْهِ مَا لَوْ صَاحَ عَلَى غَيْرِهِ فَوَقَعَ مِنْ الصِّيَاحِ فَهَلْ يَكُونُ هَدَرًا أَوْ كَمَا لَوْ صَاحَ عَلَى صَيْدٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ.
(قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ بِقَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ صَاحَ عَلَى بَالِغٍ إلَخْ وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَيْدٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَخْفَضَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْوَسَطِ
(قَوْلُهُ بِحَيْثُ يَتَدَحْرَجُ إلَخْ) أَيْ يَتَدَحْرَجُ بِالْفِعْلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ بِهِ إلَيْهِ) أَيْ بِالْوَسَطِ إلَى الطَّرَفِ
(قَوْلُهُ وَحَذَفَ تَقْيِيدَ أَصْلِهِ بِالِارْتِعَادِ إلَخْ) أَقُولُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الِارْتِعَادُ فِي عِبَارَةِ الْأَصْلِ لِبَيَانِ أَنَّ السُّقُوطَ تَسَبَّبَ عَنْ الصِّيَاحِ إذْ عِبَارَتُهُ مَعَ تَرْكِهِ وَهِيَ فَارْتَعَدَ وَسَقَطَ عَنْهُ لَا تُفِيدُ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْهَاءَ فِي مِنْهُ لِلطَّرَفِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ الْعِبَارَةِ
وَأَمَّا جَعْلُهَا لِلصِّيَاحِ وَمَنْ لِلتَّعْلِيلِ فَبَعِيدٌ لَا يَتَبَادَرُ مِنْهَا بَلْ يَتَبَادَرُ خِلَافُهُ كَمَا تَقَرَّرَ،
وَأَمَّا عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ فَهِيَ ظَاهِرَةٌ أَوْ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ السُّقُوطَ تَسَبَّبَ عَنْ الصِّيَاحِ إذْ لَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ فَوَقَعَ بِذَلِكَ أَيْ الصِّيَاحُ إلَّا مَعْنَى تَسَبُّبِ الصِّيَاحِ فَلِذَا حُذِفَ ذَلِكَ الْقَيْدُ لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ وَلِذَلِكَ احْتَاجَ فِيمَا يَأْتِي آنِفًا لِذِكْرِ الِاضْطِرَابِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الِارْتِعَادِ لِعَدَمِ ذِكْرِ مَا يُغْنِي عَنْهُ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ لِدَلَالَةِ فَاءِ السَّبَبِيَّةِ عَلَيْهَا) فِيهِ أَنَّهُ لَا دَلِيلَ هُنَا عَلَى أَنَّ هَذِهِ لِلسَّبَبِيَّةِ حَتَّى تَدُلَّ عَلَيْهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ تَتَبَادَرُ السَّبَبِيَّةُ فِي أَمْثَالِ هَذَا الْمَقَامِ لَا سِيَّمَا مَعَ قَوْلِهِ فَوَقَعَ بِذَلِكَ أَوْ يُقَالُ وُقُوعُهُ جَوَابَ الشَّرْطِ الْمُحْتَاجِ إلَى تَقْدِيرِهِ دَلِيلُ كَوْنِهَا لِلسَّبَبِيَّةِ.
(صَاحَ عَلَى صَبِيٍّ لَا يُمَيِّزُ) أَصْلًا أَوْ ضَعِيفِ التَّمْيِيزِ أَوْ عَلَى بَالِغٍ مَجْنُونٍ أَوْ امْرَأَةٍ ضَعِيفَةِ الْعَقْلِ، وَكُلٌّ مِمَّنْ ذُكِرَ كَائِنٌ (عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ) أَوْ شَفِيرِ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ صَيْحَةً مُنْكَرَةً (فَوَقَعَ بِذَلِكَ) الصِّيَاحِ بِأَنْ ارْتَعَدَ بِهِ (فَمَاتَ) مِنْهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَلَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ مَعَ وُجُودِ الْأَلَمِ (فَدِيَةٌ) أَيْ فَفِيهِ دِيَةٌ (مُغَلَّظَةٌ) بِالتَّثْلِيثِ السَّابِقِ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ (عَلَى الْعَاقِلَةِ) لِأَنَّ هَؤُلَاءِ كَثِيرًا مَا يَتَأَثَّرُونَ بِذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(صَاحَ عَلَى صَبِيٍّ لَا يُمَيِّزُ) كَائِنٌ (عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ) أَوْ بِئْرٍ أَوْ نَهْرٍ (فَوَقَعَ بِذَلِكَ) الصِّيَاحِ بِأَنْ ارْتَعَدَ بِهِ (فَمَاتَ) بَعْدَ الْوَقْعِ (فَدِيَةٌ) أَيْ فَفِيهِ دِيَةٌ (مُغَلَّظَةٌ) بِالتَّثْلِيثِ (عَلَى الْعَاقِلَةِ وَفِي قَوْلٍ) فِيهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (صَاحَ) وَلَوْ بِلَا آلَةٍ أَوْ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ،
قَوْلُهُ: (عَلَى طَرَفٍ) لَا عَلَى غَيْرِهِ كَوَسَطِهِ إلَّا إنْ كَانَ نَحْوَ جَمَلُونٍ مُدَحْرَجٍ.
قَوْلُهُ: (سَطْحٍ) أَيْ عَالٍ بِحَيْثُ يُنْسَبُ لِلْوُقُوعِ مِنْهُ الْهَلَاكُ،
قَوْلُهُ: (بِأَنْ ارْتَعَدَ) قَالَ شَيْخُنَا هُوَ قَيْدٌ لِوُجُوبِ الدِّيَةِ وَفِي ابْنِ حَجَرٍ خِلَافُهُ وَالْوَجْهُ اعْتِبَارُ نِسْبَةِ الْوُقُوعِ إلَى الصِّيَاحِ سَوَاءٌ ارْتَعَدَ أَوْ لَا، وَيُصَدَّقُ الصَّائِحُ فِي عَدَمِ الِارْتِعَادِ أَيْ عَدَمُ نِسْبَةِ الْوُقُوعِ لِصِيَاحِهِ بِيَمِينِهِ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ الْوُقُوعِ) قَيْدٌ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ مَاتَ مَكَانَهُ فَهَدَرٌ، فَالْمُرَادُ بَعْدَ ابْتِدَاءِ الْوُقُوعِ وَكَالْمَوْتِ تَلَفُ بَعْضِ أَطْرَافِهِ أَوْ لَطَائِفِهِ كَزَوَالِ عَقْلِهِ فَفِيهِ الدِّيَةُ أَيْضًا، وَيَجْرِي هَذَا فِي الْمُمَيِّزِ الْآتِي وَلَوْ بَالِغًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (عَلَى صَبِيٍّ) أَيْ وَلَوْ كَانَ فِي مِلْكِ الصَّائِحِ
قَوْلُهُ: (بِأَنْ ارْتَعَدَ بِهِ) صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ.
قَوْلُهُ: (فَمَاتَ) فِي تَعْبِيرِهِ بِالْفَاءِ مَا يَقْتَضِي الْفَوْرِيَّةَ وَلَيْسَ مُرَادًا، وَالشَّرْطُ أَنْ يَمُوتَ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ زَالَ عَقْلُهُ لَزِمَهُ دِيَتُهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
باب موجبات الدية والعاقلة والكفارة غرض الباب بيان: أن الواجب في إهلاك النفس وما دون النفس كما يجب بمباشرة الإهلاك يجب باتسبب إليه، وقد سبق أن مراتب الشيء الذي له أثر في ذلك ثلاث، وهي: العلة والسبب والشرط.
ثم أضاف إلى ذلك حكم العاقلة والكفارة، وكان ينبغي أن يقول: وجناية العبد؛ فإنه من فصول الباب،
وكذا الغرة، لكن يمكن إدراجهما في العاقلة؛ لأنها تتحملها على الأصح، ولم يبوب في (المحرر) على هذه، بل جعلها فصولا في (الديات).
و (العاقلة) جمع: عقل، والعواقل جمع الجمع، سميت عاقلة؛ لأنهم كانوا يعقلون الإبل بفناء دار القتيل،
وقيل: لمنعهم إياه، وقيل: لإعطائهم العقل، وهو: الدية.
وقيل: لدفعهم الإبل بالعقل، وهي: الحبال التي تثمى بها أيدي الإبل إلى ركبها.
قال: (صاح علي صبي لا يميز على طرف سطح فوقع بذلك فمات .. فدية مغلطة على العاقلة) ؛ لأنه يتأثر بالصيحة الشديدة كثيرا فأحيل الهلاك عليها،
وكذلك الحكم لو صاح على ضعيف التمييز كلمجنون والمعتوه والنائم والمرأة الضعيفة.
والمصنف تبع الرافعي في التقييد بطرف السطح، وهو يقتضي: أن وسطه كالأرض فلا يضمن، وعبارة (التنبيه): (سطح)، وهو أعم، وعبارة (الروضة): (فمات منه)، وهي أحسن من عبارته هنا؛ فإنه لو بقي مدة متألمًا ثم مات منه .. ضمنه، كما لو مات عقبة.
ويلتحق بالموت ما لو تلف بعض أعضائه .. فإنه يضمنه بأرشه،
ولو زال عقله .. وجبت الدية، كما جزم به الإمام، ونص عليه في (الأم).
وخرج بـ (الصياح عليه): ما لو صاح على غيره فوقع هو من الصياح .. فهل يكون هدرًا أو كما لو صاح على صيد؟ الأقرب: الثاني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.