ومن أعسر فيه سقط.
Its commentaries
(وَمَنْ) (أُعْسِرَ فِيهِ) أَيْ آخِرَ الْحَوْلِ (سَقَطَ) عَنْهُ وَاجِبُ ذَلِكَ الْحَوْلِ وَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَهُ،
وَلَوْ طَرَأَ جُنُونٌ أَثْنَاءَ حَوْلٍ سَقَطَ وَاجِبُهُ فَقَطْ
وَكَذَا الرِّقُّ بِأَنْ حَارَبَ ذِمِّيٌّ ثُمَّ اُسْتُرِقَّ. (فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ طَرَأَ جُنُونٌ أَثْنَاءَ حَوْلٍ) أَيْ لِلْمُعْسِرِ، وَقَوْلُهُ فَقَطْ: أَيْ دُونَ مَا قَبْلَهُ.
(فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَنْ أَعْسَرَ فِيهِ) أَيْ فِي آخِرِ الْحَوْلِ (سَقَطَ) عَنْهُ وَاجِبُ ذَلِكَ الْحَوْلِ وَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَهُ وَلَوْ طَرَأَ جُنُونٌ أَثْنَاءَ حَوْلٍ سَقَطَ وَاجِبُهُ فَقَطْ
وَكَذَا الرِّقُّ بِأَنْ حَارَبَ الذِّمِّيُّ ثُمَّ اُسْتُرِقَّ. (فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ
(قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ دُونَ مَا قَبْلَهُ اهـ ع ش أَيْ إذَا طَرَأَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ الْأَخِيرِ
وَأَمَّا إذَا طَرَأَ ثُمَّ زَالَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ فَدُونَ مَا بَعْدَهُ أَوْ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ الْمُتَوَسِّطِ فَدُونَهُمَا مَعًا [فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ] (فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ)
(قَوْلُهُ فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ) إلَى قَوْلِهِ وَمَعْنَى التَّعَلُّقِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ عَاقِلَتُهُ وَإِلَى قَوْلِهِ وَهُوَ مُشْكِلٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ فَدَى إلَى الْمَتْنِ قَوْلُهُ أَوْ عَاقِلَتُهُ وَقَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ إلَى بِخِلَافِ أَمْرِ السَّيِّدِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَنْ أَعْسَرَ فِيهِ) أَيْ آخِرِ الْحَوْلِ (سَقَطَ) أَرَادَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْمُوَاسَاةِ
بِخِلَافِ الْجِزْيَةِ؛ لِأَنَّهَا كَالْأُجْرَةِ لِسُكْنَى دَارِ الْإِسْلَامِ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَوْ ادَّعَى الْفَقْرَ بَعْدَ الْغِنَى حَلَفَ وَلَا يُكَلَّفُ الْبَيِّنَةَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَحَمَّلُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِغِنَاهُ،
وَمَنْ كَانَ أَوَّلَ الْحَوْلِ نَاقِصًا بِرِقٍّ، أَوْ كُفْرٍ، أَوْ جُنُونٍ، أَوْ صِبًا، وَصَارَ فِي آخِرِهِ بِصِفَةِ الْكَمَالِ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ فِي ذَلِكَ الْحَوْلِ وَلَا فِيمَا بَعْدَهُ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا أَهْلًا لِلنُّصْرَةِ بِالْبَدَنِ فِي الِابْتِدَاءِ فَلَا يُكَلَّفُونَ النُّصْرَةَ بِالْمَالِ فِي الِانْتِهَاءِ، وَالْمُعْسِرُ كَامِلٌ أَهْلٌ لِلنُّصْرَةِ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْمَالُ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْأَدَاءِ فَيُعْتَبَرُ وَقْتُهُ.
[فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ] وَلَمَّا فَرَغَ مِمَّا يَجِبُ بِجِنَايَةِ الْحُرِّ شَرَعَ فِيمَا يَجِبُ بِجِنَايَةِ غَيْرِهِ مُتَرْجِمًا لِذَلِكَ بِفَصْلٍ فَقَالَ:[فَصْلٌ] فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ
(وَمَنْ أَعْسَرَ فِيهِ) أَيْ فِي آخِرِ الْحَوْلِ (سَقَطَ) مِنْ وَاجِبِ ذَلِكَ الْحَوْلِ،
وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا مِنْ قَبْلُ أَوْ أَيْسَرَ بَعْدُ وَمَنْ أَعْسَرَ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُوسِرًا آخِرَ الْحَوْلِ لَمْ يَسْقُطْ مِنْ وَاجِبِهِ.
فَرْعٌ: مَنْ كَانَ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ رَقِيقًا أَوْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ كَافِرًا وَصَارَ فِي الْآخِرَةِ بِصِفَةِ الْكَمَالِ لَا يَدْخُلُ فِي التَّوْزِيعِ فِي هَذَا الْحَوْلِ وَمَا بَعْدَهُ،
وَقِيلَ يَدْخُلُ فِيمَا بَعْدَهُ وَقِيلَ فِيهِمَا.
فَصْلٌ
قَوْلُهُ: (وَمَنْ أَعْسَرَ فِي آخِرِ الْحَوْلِ)
وَكَذَا مَنْ رَقَّ أَوْ جُنَّ فِيهِ سَقَطَ عَنْهُ التَّحَمُّلُ فِي ذَلِكَ، الْحَوْلِ سَوَاءٌ الْحَوْلُ الْأَوَّلُ أَوْ غَيْرُهُ،
وَكَذَا مَنْ كَانَ كَذَلِكَ فِي أَثْنَائِهِ وَلَوْ أَعَادَ الشَّارِحُ ضَمِيرَ فِيهِ إلَى الْحَوْلِ الْمُضَافِ إلَيْهِ لَشَمِلَهُ.
قَوْلُهُ: (مَنْ كَانَ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ رَقِيقًا إلَخْ)
وَكَذَا مَنْ كَانَ كَذَلِكَ قَبْلَ أَوَّلِهِ مِنْ حِينِ الْفِعْلِ
فَلَوْ رَمَى ذِمِّيٌّ صَيْدًا فَأَسْلَمَ فَأَصَابَ السَّهْمُ إنْسَانًا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ مُسْلِمٌ، وَلَا ذِمِّيٌّ وَلَوْ جَرَحَ ذِمِّيٌّ إنْسَانًا خَطَأً ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ الْمَجْرُوحُ سِرَايَةً فَعَلَى عَاقِلَتِهِ الذِّمِّيِّينَ، أَرْشُ الْجُرْحِ وَعَلَيْهِ الْبَاقِي فَإِنْ جَرَحَهُ ثَانِيًا بَعْدَ إسْلَامِهِ وَمَاتَ بِالْجُرْحَيْنِ سِرَايَةً، فَعَلَى عَاقِلَتِهِ الْمُسْلِمِينَ نِصْفُ الدِّيَةِ مِنْ الْبَاقِي فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ فَعَلَيْهِ وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْفَصْلِ لَوْ ارْتَدَّ فَارْجِعْ إلَيْهِ إنْ شِئْت.
قَوْلُهُ: (رَقِيقًا) وَلَوْ مُبَعَّضًا أَوْ صَبِيًّا وَلَوْ مُرَاهِقًا أَوْ مَجْنُونًا،
وَلَوْ كَانَ جُنُونُهُ مُتَقَطِّعًا، أَوْ كَافِرًا وَلَوْ مُرْتَدًّا،
قَوْلُهُ: (لَا يَدْخُلُ فِي التَّوْزِيعِ فِي هَذَا الْحَوْلِ وَمَا بَعْدَهُ) كَمَا مَرَّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
تَنْبِيهٌ: الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الدَّعْوَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْجَانِي وَأَنَّ الْعَاقِلَةَ يَدْفَعُونَهَا وَلَا يَدَّعِي عَلَيْهِمْ بِهَا كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ هُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ أَيْ ضَمَانِ الْجِنَايَةِ الْوَاقِعَةِ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ومن أعسر فيه .. سقط) ، المراد بـ (السقوط): أنه لا يلزمه شيء من واجب ذلك الحول وإن كان موسرا من قبل أو أيسر بعده.
قال الماوردي: ولو ادعى الفقر بعد الغنى .. خلف ولم يكلف البينة على فقره؛ لأنها لا تلزم إلا مع العلم بغناه.
ولو مات وهو موسر بعد الحول وقبل الأداء .. أدي ما لزمه من تركته مقدما على الوصايا والميراث،
فإن كان ثم ديون مستغرقة .. وزعت على الجميع وكان باقي العقل دينا على الميت،
ولا يلزم العاقلة لوجوبه على غيرهم.
تتمة:
قال الرافعي: يشبه أن يكون المرعي في إيجاب الربع والنصف مقدارهما، لا أنه يجب على العاقلة بذل الدنانير بأعيانها؛ لأن الإبل هي التي تجب وما يؤخذ يصرف إليها، وللمستحق أن لا يقبل غيرها.
يوصحه: أن المتولي قال: على الغني نصف دينار أو سته دراهم؛ لأن الدينار في الدية يقابل باثني عشر درهما. قال: (فصل)
:
مال جناية العبد يتعلق برقبته لما فرغ من حكم جناية الحر .. شرع فيما يجب بجناية العبد،
فإذا جني جناية توجب المال أو القصاص وآل الأمر إلى المال .. تعلق برقبته دون سيده وعاقلته، والمعنى في أنه لا يمكن إلزام السيد بجنايته، لأنه إضرار به، ولا يمكن أن يقال: إنه في ذمته إلى أن يعتق ويوسر، فإنه تفويت وتأخير لا إلى غاية معلومة، وفيه ضرر ظاهر.
ويخالف ما إّا عامله إنسان بإقراض ونحوه، فإنه رضي بأن يكون الحق في ذمته، فجعل بالرقبة طريقًا وسطًا في رعاية الجانبين.
وروى البيهقي [٨/ ١٠٥] بإسناد حسن عن أبن عباس أنه قال: (العبد لا يغرم سيده فوق نفسه شيئًا).
وروى الشافعي [١/ ٣٤٢] عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن ابن المسيب أنه قال:
عقل العبد في ثمنه مثل عقل الحر دي ديته، وبهذا قال شريح والشعبي والنخعي، وحكى البيهقي فيه الإجماع.
وسواء أذن .. تعلق المال برقبته وكسبه جميعًا، ةزيفه الإمام،
أما الذي ليس له تمييز. ز فسبق أن الضمان يتعلق بالأمر، وأنه لاشيء على العبد.
ولا يخفى أن الكلام هنا في جنايته على غير سيده أو كان مستحق الأرش غيره،
فإن كان .. ففيه تفصيل تقدم في (كتاب الرهن)، وجناية المكاتب يأتي حكمها في باية ومعنى (التعلق بالرقبة): أن يباع ويصرف ثمنه على الجناية، ولا يملكه المجني عليه بنفس الجناية إذا كانت إذا قيمته اقل من أرشها، لما فيه من إبطال حق السيد من التمكن من الفداء، ويتعلق الأرش بجميع الرقبه مطلقًا إن كان بقدر قيمتها أو أكثر،
وكذا إن كان أقل على ظاهر النص.
وحاول ابن الرفعة في (كتاب البيع) إثبات خلاف فيه: أنه يتعلق بقدره منها، وهذا التعلق أقوى من تعلق الرهن، ومع ذلك لو برأ المرتهن عن بعض الدين .. لم ينفك شيءمن الرهن، وهنا لو حصلت البراءة من بعض الواجب انفك من العبد بقسطه على الصحيح، ذكره الرافعي في (دوريات الوصايا).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.