Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَكَذَا أَمَتُهُ الْمُزَوَّجَةُ وَالْمُعْتَدَّةُ) لِكَوْنِ التَّحْرِيمِ عَارِضًا أَيْضًا قَطْعًا،

15,469

وَقِيلَ فِي الْأَظْهَرِ (وَكَذَا مَمْلُوكَتُهُ الْمُحَرَّمَةُ) بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ، وَلِخَبَرِ «ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ» وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ نَحْوُ ابْنَتِهِ لِزَوَالِ مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ مِلْكِهِ لَهَا فَلَمْ تَكُنْ مِلْكَهُ حَالَةَ وَطْئِهَا عَلَى أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ مِلْكُهُ لَهَا كَمَا يَأْتِي فَلَا اعْتِرَاضَ أَيْضًا،

15,470

وَكَذَا مَنْ ظَنَّهَا حَلِيلَتَهُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ أَوْ مَمْلُوكَتَهُ كُلًّا لَا بَعْضًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ،

15,471

وَقَالَ آخَرُونَ: لَا فَرْقَ.

وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ ظَنَّ مِلْكِ الْبَعْضِ لَا يُفِيدُ الْحِلَّ فَلَيْسَ شُبْهَةً كَمَنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ وَظَنَّ أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْأَوَّلَ مُسْقِطٌ لَوْ وُجِدَ حَقِيقَةً فَاعْتُقِدَ مُسْقِطًا،

15,472

بِخِلَافِ الثَّانِي لَا يَسْقُطُ بِوَجْهٍ فَلَمْ يُؤَثِّرْ اعْتِقَادُهُ، وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِاعْتِقَادِ الْمُسْقِطِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ مَتَى لَمْ يَظُنَّ الْحِلَّ فَهُوَ غَيْرُ مَعْذُورٍ، وَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي نَحْوِ السَّرِقَةِ؛ لِأَنَّهُمْ تَوَسَّعُوا فِي الشُّبْهَةِ فِيهَا مَا لَمْ يَتَوَسَّعُوا هُنَا،

15,473

وَمَنْ ادَّعَى جَهْلَ التَّحْرِيمِ بِنَسَبٍ بَعْدَ تَزَوُّجِهَا وَوَطْئِهَا لَمْ يُصَدَّقْ، نَعَمْ إنْ جَهِلَ مَعَ ذَلِكَ النَّسَبِ، وَلَمْ يَبِنْ لَنَا كَذِبُهُ صُدِّقَ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، أَوْ بِتَحْرِيمِهَا بِرَضَاعٍ صُدِّقَ أَيْضًا فِي أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ إنْ كَانَ مِمَّا يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ، أَوْ بِكَوْنِهَا مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً وَأَمْكَنَ جَهْلُهُ بِذَلِكَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَحُدَّتْ هِيَ دُونَهُ إنْ عَلِمَتْ تَحْرِيمَ ذَلِكَ (وَمُكْرَهٍ فِي الْأَظْهَرِ) لِشُبْهَةِ الْإِكْرَاهِ وَلِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ.

15,474

وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى الْمَحْرَمِيَّةِ الَّتِي لَا يُسْتَبَاحُ الْوَطْءُ مَعَهَا بِحَالٍ وَيَقُولُ الِانْتِشَارُ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْوَطْءُ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ شَهْوَةٍ وَاخْتِيَارٍ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِزَوَالِ مِلْكِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ بِذَلِكَ كَكَوْنِهِ مُكَاتَبًا أَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ وَاشْتَرَاهَا فِي الذِّمَّةِ لَا يُحَدُّ بِوَطْئِهَا وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: كُلًّا لَا بَعْضًا) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْأَوَّلَ) هُوَ قَوْلُهُ كُلًّا لَا بَعْضًا إلَخْ، وَقَوْلُهُ

10,572

بِخِلَافِ الثَّانِي: هُوَ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي نَحْوِ السَّرِقَةِ) أَيْ لِلْمَالِ الْمُشْتَرَكِ

(قَوْلُهُ: وَأَمْكَنَ جَهْلُهُ) وَمِنْهُ مَا لَوْ ظَنَّ أَنَّ مُضِيَّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ نَحْوِهَا كَافٍ فِي الْعِدَّةِ فَتَزَوَّجَ بِذَلِكَ الظَّنِّ وَوَطِئَ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَمُكْرَهٌ) يَنْبَغِي أَنَّ مِنْ الْإِكْرَاهِ الْمُسْقِطِ لِلْحَدِّ مَا لَوْ اُضْطُرَّتْ امْرَأَةٌ لِطَعَامٍ مَثَلًا، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ مَنْ لَمْ يَسْمَحْ لَهَا بِهِ إلَّا حَيْثُ مَكَّنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَمَكَّنَتْهُ لِدَفْعِ الْهَلَاكِ عَنْ نَفْسِهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَجُزْ لَهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ كَالْإِكْرَاهِ، وَهُوَ لَا يُبِيحُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا سَقَطَ عَنْهَا الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ بِتَحْرِيمِهَا بِرَضَاعٍ) أَيْ ادَّعَى جَهْلَ تَحْرِيمِهَا بِرَضَاعٍ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَكَذَا أَمَتُهُ الْمُزَوَّجَةُ وَالْمُعْتَدَّةُ) لِعُرُوضِ التَّحْرِيمِ هُنَا أَيْضًا (وَكَذَا مَمْلُوكَتُهُ الْمَحْرَمُ) بِنَسَبٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ أَوْ رَضَاعٍ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ» وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ نَحْوُ أُمِّهِ لِزَوَالِ مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ مِلْكِهِ فَلَيْسَتْ مِلْكَهُ حَالَ الْوَطْءِ عَلَى أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ مِلْكُهُ لَهَا كَمَا يَأْتِي فَلَا اعْتِرَاضَ أَيْضًا

9,595

وَكَذَا مَنْ ظَنَّهَا حَلِيلَتَهُ كَمَا بِأَصْلِهِ أَوْ مَمْلُوكَتَهُ غَيْرَ الْمَحْرَمِ كُلًّا لَا بَعْضًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَقَالَ آخَرُونَ لَا فَرْقَ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ ظَنَّ مِلْكِ الْبَعْضِ لَا يُفِيدُ الْحِلَّ فَلَيْسَ شُبْهَةً كَمَنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ وَظَنَّ أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْأَوَّلَ مُسْقِطٌ لَوْ وُجِدَ حَقِيقَةً فَاعْتَقِدْهُ مُسْقِطًا

9,596

بِخِلَافِ الثَّانِي لَا يُسْقِطُ بِوَجْهٍ فَلَمْ يُؤَثِّرْ اعْتِقَادُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِاعْتِقَادِ الْمُسْقِطِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَظُنَّ الْحِلَّ فَهُوَ غَيْرُ مَعْذُورٍ وَلَيْسَ هَذَا نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي نَحْوِ السَّرِقَةِ؛ لِأَنَّهُمْ تَوَسَّعُوا فِي الشُّبْهَةِ ثَمَّ مَا لَمْ يَتَوَسَّعُوا فِيهِ هُنَا وَيُصَدَّقُ فِي ظَنِّهِ الْحِلَّ بِيَمِينِهِ،

9,597

وَإِنْ كَذَّبَهُ ظَاهِرُ حَالِهِ كَمَا، هُوَ ظَاهِرٌ (وَمُكْرَهٌ فِي الْأَظْهَرِ) لِشُبْهَةِ الْإِكْرَاهِ مَعَ خَبَرِ «ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ» وَلِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ؛ وَلِأَنَّ الْأَصَحَّ تَصَوُّرُ الْإِكْرَاهَ فِي الزِّنَا؛ لِأَنَّ الِانْتِشَارَ عِنْدَ نَحْوِ الْمُلَامَسَةِ أَمْرٌ طَبَعِيٌّ لَا اخْتِيَارَ لِلنَّفْسِ فِيهِ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ انْتِشَارٌ فَلَا حَدَّ قَطْعًا كَمَا إذَا كَانَ الْمُكْرَهُ امْرَأَةً قِيلَ الْأَظْهَرُ جَارٍ فِيمَا بَعْدَ كَذَا الْأُولَى أَيْضًا فَيَرِدُ عَلَيْهِ ذَلِكَ انْتَهَى وَيُرَدُّ بِأَنَّ جَرَيَانَهُ طَرِيقَةٌ ضَعِيفَةٌ لَمْ يَرْتَضِهَا وَكَأَنَّ كَذَا الْأُولَى لِبَيَانِ أَنَّ الْأَحْسَنَ فِيمَا بَعْدَهَا خُرُوجُهُ بِخَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ لَا بِمُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ وَفِي الْوَسِيطِ أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَلْحَقُهُ وَفِي التَّتِمَّةِ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْمُعْتَدَّةُ) أَيْ مِنْ غَيْرِهِ وَالْمُشْتَرَكَةُ وَالْمَجُوسِيَّةُ وَالْوَثَنِيَّةُ وَالْمُسْلِمَةُ وَهُوَ ذِمِّيٌّ مُغْنِي وَرَوْضٌ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا مَمْلُوكَتُهُ الْمَحْرَمُ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ وَطْءَ أَمَتِهِ الْمُحَرَّمَ فِي دُبُرِهَا لَا يُوجِبُ الْحَدَّ، وَهُوَ كَذَلِكَ لِشُبْهَةِ الْمَلِكِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَتَقَدَّمَ فِي الشَّارِحِ وَعَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ: بِنَسَبٍ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ مُصَاهَرَةٍ) كَمَوْطُوءَةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ نَحْوُ أُمِّهِ إلَخْ) كَأَنَّ صُورَةَ الْإِيرَادِ أَنَّهُ لَوْ مَلَكَ أُمَّهُ ثُمَّ وَطِئَهَا حُدَّ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي

20,041

تَنْبِيهٌ مَحَلُّ ذَلِكَ فِيمَنْ يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ عَلَيْهَا كَأُخْتِهِ

20,042

أَمَّا مَنْ لَا يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ عَلَيْهَا كَالْأُمِّ وَالْجَدَّةِ فَهُوَ زَانٍ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: نَحْوُ أُمِّهِ) أَيْ كَبِنْتِهِ

(قَوْلُهُ: لِزَوَالِ مِلْكِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ بِذَلِكَ كَكَوْنِهِ مُكَاتَبًا أَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ وَاشْتَرَاهَا فِي الذِّمَّةِ لَا يُحَدُّ بِوَطْئِهَا، وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَتْ مِلْكَهُ إلَخْ) أَيْ فَلَمْ تَصِرْ حِينَئِذٍ مَمْلُوكَتَهُ الْمَحْرَمَ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَدَّ سم وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَلَا اعْتِرَاضَ) أَيْ لِدُخُولِهَا فِي كَلَامِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: مَنْ ظَنَّهَا حَلِيلَتَهُ) أَيْ زَوْجَتَهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ: كُلًّا إلَخْ) تَمْيِيزٌ عَنْ قَوْلِهِ أَوْ مَمْلُوكَتَهُ بِأَنْ كَانَ يَمْلِكُ جَمِيعَهَا وَقَوْلُهُ لَا بَعْضًا يَشْمَلُ مَنْ يَمْلِكُ بَعْضَهَا وَبَعْضُهَا الْآخَرُ حُرٌّ وَيَشْمَلُ الْمُشْتَرَكَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لَا بَعْضًا) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي

20,043

فَرْعٌ لَوْ وَطِئَ امْرَأَةً عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا أَمَتُهُ الْمُشْتَرَكَةُ فَبَانَتْ أَجْنَبِيَّةً حُدَّ كَمَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ مِلْكَ الْبَعْضِ وَقَوْلُهُ

20,044

بِخِلَافِ الثَّانِي، هُوَ قَوْلُهُ: كَمَنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ هَذَا) أَيْ وَطْءُ مَنْ ظَنَّهَا مَمْلُوكَتَهُ غَيْرَ الْمَحْرَمِ بَعْضًا

(قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي فِي نَحْوِ السَّرِقَةِ) أَيْ لِلْمَالِ الْمُشْتَرَكِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فِي ظَنِّهِ الْحِلَّ) أَيْ حِلَّ مَنْ يَمْلِكُ بَعْضَهَا لَا مُطْلَقًا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَيْ فِي ظَنِّ مَوْطُوءَتِهِ حَلِيلَتَهُ أَوْ مَمْلُوكَتَهُ غَيْرَ الْمَحْرَمِ كُلًّا

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمُكْرَهٌ) يَنْبَغِي أَنَّ مِنْ الْإِكْرَاهِ الْمُسْقِطِ لِلْحَدِّ مَا لَوْ اُضْطُرَّتْ امْرَأَةٌ لِطَعَامٍ مَثَلًا فَأَبَى صَاحِبُهُ إلَّا أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا فَمَكَّنَتْهُ لِدَفْعِ الْهَلَاكِ عَنْ نَفْسِهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا،

20,045

وَإِنْ لَمْ يَجُزْ لَهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ كَالْإِكْرَاهِ، وَهُوَ لَا يُبِيحُ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يَسْقُطُ عَنْهَا الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ اهـ ع ش وَفِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِشُبْهَةِ الْإِكْرَاهِ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ إلَى كَمَا إذَا

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْأَصَحَّ إلَخْ) الْأَوْلَى حُذِفَ؛ لِأَنَّ.

(قَوْلُهُ: قِيلَ الْأَظْهَرُ جَارٍ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ عَدَمَ الْخِلَافِ فِي أَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْخِلَافُ الَّذِي فِي الْمُحَرَّرِ جَارٍ فِيهِمَا اهـ

(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ مِثْلُ مَا بَعْدَ كَذَا الثَّانِيَةُ

(قَوْلُهُ: فَيَرِدُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُصَنِّفِ ذَلِكَ أَيْ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِيهِ أَيْ حَيْثُ يُشْعِرُ حِينَئِذٍ بِعَدَمِ الْجَرَيَانِ فَكَانَ يَنْبَغِي حَذْفُ كَذَا الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ إلَخْ) وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنْ كَذَا الْأُولَى إشَارَةٌ إلَى الْخِلَافِ

20,046

وَكَذَا الثَّانِيَةُ إشَارَةٌ إلَى ضَعْفِهِ حَيْثُ خَصَّ التَّصْرِيحَ بِهِ بِمَا بَعْدَ الثَّانِيَةِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ حَسَنٌ دَقِيقٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّ إلَخْ) بِشَدِّ النُّونِ وَكَانَ الْأَوْلَى الْفَاءُ بَدَلَ الْوَاوِ

(قَوْلُهُ: لِبَيَانِ أَنَّ الْأَحْسَنَ خُرُوجُهُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَفِي الْوَسِيطِ إلَخْ) سَيَأْتِي عَنْ سم أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ: لَا يَلْحَقُهُ) أَيْ الْمُكْرَهَ بِفَتْحِ الرَّاءِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَذَا أَمَتُهُ الْمُزَوَّجَةُ وَالْمُعْتَدَّةُ)

7,507

وَكَذَا أَمَةُ الْمَحْرَمِ قَالَ فِي الْإِرْشَادِ عَطْفًا عَلَى مَا لَا حَدَّ فِيهِ وَلَا قُبُلَ مَمْلُوكَةٍ حَرُمَتْ بِنَحْوِ مَحْرَمِيَّةٍ وَشَرِكَةٍ وَأَمَةِ الْفَرْعِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ وُجُوبُ الْحَدِّ بِالْإِيلَاجِ فِي دُبُرٍ نَحْوِ الْمُشْتَرَكَةِ وَأَمَةِ الْفَرْعِ وَالْوَثَنِيَّةِ وَفِيهِ نَظَرٌ،

7,508

وَإِنْ قُلْنَا بِوُجُوبِهِ بِالْإِيلَاجِ فِي دُبُرِ الْمَمْلُوكَةِ الْمَحْرَمِ وَيُفَرَّق بِأَنَّ تِلْكَ لَا يُتَصَوَّرُ حِلُّ شَيْءٍ مِنْهَا

7,509

بِخِلَافِ الْمَذْكُورَاتِ اهـ وَيَتَحَصَّلُ مِنْهُ وَمِمَّا ذَكَرَهُ هُنَا عَنْ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا حَدَّ بِوَطْءِ مَنْ يَمْلِكُ بَعْضَهَا فَقَطْ أَوْ كُلَّهَا، وَهِيَ مَحْرَمٌ فِي قُبُلِهَا وَفِي الْوَطْءِ فِي دُبُرِهَا أَوْ فِي قُبُلِ أَجْنَبِيَّةٍ ظَنَّهَا هِيَ مَا تَقَرَّرَ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ نَحْوُ أُمِّهِ) كَأَنَّ صُورَةَ الْإِيرَادِ أَنَّهُ لَوْ مَلَكَ أُمَّهُ ثُمَّ وَطِئَهَا حُدَّ

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَتْ مِلْكَهُ حَالَ الْوَطْءِ) فَلَمْ تَصِرْ حِينَئِذٍ مَمْلُوكَةَ الْمَحْرَمِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ مِلْكُهُ لَهَا) أَيْ فَلَا حَدَّ

(قَوْلُهُ: فَلَا اعْتِرَاضَ) أَيْ لِدُخُولِهَا فِي كَلَامِهِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ ظَنَّهَا حَلِيلَتَهُ) أَيْ زَوْجَتَهُ

(قَوْلُهُ: غَيْرَ الْمَحْرَمِ) خَرَجَ الْمَحْرَمُ وَعِبَارَةُ شَرْحِهِ لِلْإِرْشَادِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ ظَنَّ حِلَّ مَا إذَا وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً ظَنَّهَا مَمْلُوكَتَهُ غَيْرَ الْمَحْرَمِ أَوْ الْمُشْتَرَكَةِ فَيُحَدُّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ اهـ وَقَوْلُهُ كُلًّا تَمْيِيزٌ عَنْ قَوْلِهِ أَوْ مَمْلُوكَتَهُ بِأَنْ كَانَ يَمْلِكُ جَمِيعَهَا وَقَوْلُهُ لَا بَعْضًا يَشْمَلُ مَنْ يَمْلِكُ بَعْضَهَا وَبَعْضُهَا الْآخَرُ حُرٌّ وَيَشْمَلُ الْمُشْتَرَكَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: كَمَنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ وَظَنَّ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي بَابِ السَّرِقَةِ،

7,510

وَإِنْ ادَّعَى مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ بِزِنَا امْرَأَةٍ أَنَّ الْمَوْطُوءَةَ زَوْجَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ اهـ وَفِي الْعُبَابِ خِلَافُهُ حَيْثُ

7,511

قَالَ فِي هَذَا الْبَابِ فَرْعٌ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالزِّنَا بِامْرَأَةٍ فَقَالَ، هِيَ زَوْجَتِي أَوْ أَمَتَى بَاعَنِيهَا مَالِكُهَا لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْحَدُّ كَمَنْ قَطَعَ يَدَ إنْسَانٍ وَقَالَ أَذِنَ لِي فِي قَطْعِهَا فَإِنَّهُ يُقَادُ إذَا لَمْ يُقِرَّ لَهُ بِذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ: قِيلَ الْأَظْهَرُ جَارٍ فِيمَا بَعْدُ كَذَا الْأُولَى أَيْضًا فَيَرِدُ عَلَيْهِ ذَلِكَ اهـ وَيُرَدُّ بِأَنْ إلَخْ) يُمْكِنَ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ كَذَا الْأُولَى إشَارَةٌ إلَى الْخِلَافِ

7,512

وَكَذَا الثَّانِيَةُ إشَارَةٌ إلَى ضَعْفِهِ حَيْثُ خَصَّ التَّصْرِيحَ بِهِ بِمَا بَعْدَ الثَّانِيَةِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ حَسَنٌ دَقِيقٌ

(قَوْلُهُ: لَا بِمُحَرَّمٍ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: لِبَيَانِ أَنَّ الْأَحْسَنَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ وَيَكُونُ مَا فِيهَا إشَارَةٌ إلَى مُرَاعَاةِ خِلَافِ دَاوُد الْقَائِلِ بِصِحَّتِهِ بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاعْتِدَادَ بِخِلَافِهِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ السُّبْكِيُّ،

7,513

وَإِنْ نَقَلَ عَنْ بَابِ اللِّبَاسِ مِنْ شَرْحِ مُسْلِمٍ خِلَافُهُ وَقَدْ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِعَدَمِ الْحَدِّ مُرَاعَاةً لِنَحْوِ خِلَافِ دَاوُد وَالشَّارِحُ مَاشٍ عَلَى وُجُوبِ الْحَدِّ كَمَا تَرَى

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَكَذَا أَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ) وَالْمُشْتَرَكَةِ (وَالْمُعْتَدَّةِ) مِنْ غَيْرِهِ وَالْمَجُوسِيَّةَ وَالْوَثَنِيَّةَ وَالْمُسْلِمَةَ وَهُوَ ذِمِّيٌّ فَلَا حَدَّ بِوَطْئِهَا جَزْمًا،

24,831

وَقِيلَ فِي الْأَظْهَرِ (وَكَذَا مَمْلُوكَتِهِ الْمَحْرَمِ) بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ كَأُخْتِهِ مِنْهُمَا أَوْ بِمُصَاهَرَةٍ كَمَوْطُوءَةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ فَلَا حَدَّ بِوَطْئِهَا فِي الْأَظْهَرِ كَمَا سَيَأْتِي لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ.

24,832

تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ ذَلِكَ فِيمَنْ يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ عَلَيْهَا كَأُخْتِهِ.

24,833

أَمَّا مَنْ لَا يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ عَلَيْهَا كَالْأُمِّ وَالْجَدَّةِ فَهُوَ زَانٍ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ، وَاحْتُرِزَ عَنْ شُبْهَةِ الْفَاعِلِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا قَوْلُهُ. (وَمُكْرَهٍ) فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» وَقَوْلُهُ (فِي الْأَظْهَرِ) رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ كَمَا تَقَرَّرَ، لَكِنَّهُ عَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي الْمُكْرَهِ بِالْأَصَحِّ، وَعَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ عَنْ شُبْهَةِ الْفَاعِلِ بِمَا إذَا وَجَدَ امْرَأَةً عَلَى فِرَاشِهِ فَوَطِئَهَا عَلَى ظَنٍّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ.

24,834

وَالثَّانِي يُحَدُّ فِيهِمَا. أَمَّا الْأُولَى فَلِأَنَّهُ وَطْءٌ لَا يُسْتَبَاحُ بِحَالٍ فَأَشْبَهَ اللِّوَاطَ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ وَطْءَ أَمَتِهِ الْمُحَرَّمَ فِي دُبُرِهَا لَا يُوجِبُ الْحَدَّ، وَهُوَ كَذَلِكَ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ وَإِنْ نَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْبَحْرِ الْمُحِيطِ أَنَّهُ يُوجِبُهُ،

24,835

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ انْتِشَارَ الْآلَةِ لَا يَكُونُ إلَّا بِشَهْوَةٍ وَاخْتِيَارٍ، وَمَأْخَذُ الْخِلَافِ التَّرَدُّدُ فِي تَصْوِيرِ الْإِكْرَاهِ فِي الزِّنَا،

24,836

وَالصَّحِيحُ تَصْوِيرُهُ؛ لِأَنَّ الِانْتِشَارَ تَقْتَضِيهِ الطَّبِيعَةُ عِنْدَ الْمُلَابَسَةِ.

24,837

تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الرَّجُلِ.

24,838

أَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَدُّ قَطْعًا. قَالَهُ فِي الْوَسِيطِ.

24,839

فَائِدَةٌ: فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ جَهَدَهَا الْعَطَشُ فَمَرَّتْ عَلَى رَاعٍ فَاسْتَسْقَتْهُ فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَهَا إلَّا أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا فَفَعَلَتْ فَشَاوَرَ النَّاسَ فِي رَجْمِهَا. فَقَالَ عَلِيٌّ: هَذِهِ مُضْطَرَّةٌ أَرَى أَنْ يُخَلَّى سَبِيلُهَا فَفَعَلَ،

24,840

وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَ الْمُكْرَهِ إلَى قَوْلِهِ: وَشَرْطُهُ التَّكْلِيفُ فَيَقُولُ وَالِاخْتِيَارُ، وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ عَدَمَ الْخِلَافِ فِي أَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ الْخِلَافُ الَّذِي فِي الْمُحَرَّمِ جَارٍ فِيهَا.

24,841

فَرْعٌ: لَوْ وَطِئَ امْرَأَةً عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا أَمَتُهُ الْمُشْتَرَكَةُ فَبَانَتْ أَجْنَبِيَّةً حُدَّ كَمَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ احْتِمَالَيْنِ نَقَلَهُمَا تَبَعًا لِبَعْضِ نُسَخِ الرَّافِعِيِّ عَنْ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ عَلِمَ التَّحْرِيمَ فَكَانَ مِنْ حَقِّهِ الِامْتِنَاعُ،

24,842

وَقِيلَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: إنَّهُ أَظْهَرُ الِاحْتِمَالَيْنِ لِأَنَّهُ ظَنَّ مَا لَوْ تَحَقَّقَ رُفِعَ عَنْهُ الْحَدُّ، وَاحْتُرِزَ عَنْ شُبْهَةِ الطَّرِيقِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا قَوْلُهُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَكَذَا أَمَتُهُ الْمُزَوَّجَةُ وَالْمُعْتَدَّةُ) قَطْعًا

4,785

وَقِيلَ فِي الْأَظْهَرِ. (وَكَذَا مَمْلُوكَتُهُ الْمَحْرَمِ بِرَضَاعٍ) أَوْ نَسَبٍ كَأُخْتِهِ مِنْهُمَا وَبِنْتِهِ وَأُمِّهِ مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ مُصَاهَرَةٍ كَمَوْطُوءَةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ (وَمُكْرَهٌ فِي الْأَظْهَرِ) لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ وَالْإِكْرَاهِ،

4,786

وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى الْمَحْرَمِيَّةِ الَّتِي لَا يُسْتَبَاحُ الْوَطْءُ مَعَهَا بِحَالٍ وَيَقُولُ الِانْتِشَارُ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْوَطْءُ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ شَهْوَةٍ وَاخْتِيَارٍ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ فِي الْأَظْهَرِ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِعَدَمِ ذِكْرِ الْخِلَافِ الَّذِي هُوَ طُرُقٌ وَلَيْسَ فِي الْفَصْلِ بِكَذَا إشَارَةٌ إلَيْهِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (مَمْلُوكَةُ الْمَحْرَمِ) وَكَذَا الْمُشْتَرَكَةُ وَلَوْ فِي دُبُرِهِمَا

9,097

بِخِلَافِ أَمَةِ بَيْتِ الْمَالِ فَيُحَدُّ لِضَعْفِ الشُّبْهَةِ فِيهَا،

9,098

وَمَنْ ظَنَّهَا مُشْتَرَكَةً فَبَانَتْ أَجْنَبِيَّةً فَيُحَدُّ بِهَا لِأَنَّ حَقَّهُ الْمَنْعُ.

قَوْلُهُ: (لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ) رَاجِعٌ لِأَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ وَالْمَمْلُوكِ الْمَحْرَمِ وَالْخِلَافُ فِي الْمَحْرَمِ فَقَطْ، بِدَلِيلِ الْمُقَابِلِ وَلَوْ رَجَعَ الْمَسْأَلَةَ لِلزَّوْجَةِ أَيْضًا، وَيُرَادُ بِالْمِلْكِ مَا يَعُمُّ الرَّقَبَةَ وَالِانْتِفَاعَ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا وَلَا يُنَافِيهِ تَعْلِيلُ الزَّوْجَةِ السَّابِقُ وَهَذِهِ مِنْ شُبْهَةِ الْمَحَلِّ وَخَرَجَ بِهَا شُبْهَةُ الظَّنِّ، كَأَنْ ظَنَّهَا حَلِيلَتَهُ فَلَا تُسْقِطُ الْحَدَّ كَمَا عُلِمَ.

قَوْلُهُ: (وَالْإِكْرَاهِ) أَيْ وَلِشُبْهَةِ الْإِكْرَاهِ فِي الْمُكْرَهِ وَهَذَا مِنْ شُبْهَةِ الْفَاعِلِ، وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ وَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ وَفِي كَوْنِ الْمُكْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ طَرِيقَانِ فِي ضَمَانِ الْمَهْرِ وَجْهَانِ.

قَوْلُهُ: (لِشُبْهَةِ الْخِلَافِ) وَهَذِهِ مِنْ شُبْهَةِ الطَّرِيقِ وَيُؤْخَذُ مِنْهَا عَدَمُ الْحَدِّ فِي النِّكَاحِ الْمُوَقَّتِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِجَوَازِهِ وَفِي النِّكَاحِ بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ مَعًا لِقَوْلِ دَاوُد الظَّاهِرِيِّ بِهِ،

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمُكْرَهٍ) شُبْهَةُ فَاعِلٍ

قَوْلُهُ: (وَيَقُولُ الِانْتِشَارُ) مِنْهُ تَعْلَمُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ عِنْدَ الِانْتِشَارِ وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا عَدَمُ الْخِلَافِ فِي الْمَرَّةِ وَفِيهِ نَظَرٌ.

3,217

فَائِدَةٌ: الزِّنَى لَا يَحِلُّ بِالْإِكْرَاهِ قَالَ الرَّافِعِيُّ سَوَاءٌ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ نَفْيَ الْإِثْمِ عَنْ الْمَرْأَةِ وَنَسَبَهُ لِلْقُضَاةِ،

3,218

قَوْلُهُ: (وَكَذَا كُلُّ إلَخْ) شُبْهَةُ طَرِيقٍ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وكذا أمته المزوجة والمعتدة) ، لشبه الملك.

قال: (وكذا مملوكته المحرم) أيك بنسب أو رضاع، وهذا أيضًا من الشبهة في المحل.

25,063

قال في (المحرر) وقد تكون في الواطئ، كما إذا وجد على فراشه فوطئها على ظن أنها زوجته أو أمته، وهذه ساقطة من (المنهاج)، وسواء ليلة الزفاف وغيرها، ويصدق بيمينه في هذا الظن. قال: (ومكره في الأظهر) ، لرفع القلم عنه،

25,064

وفي (البخاري) عن نافع: أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته: أن عبدًا وقع على وليدة فاستكرهها حتى افتضها، فجلده عمر ولم يجلدها من أجل أنه استكرهها.

وروى الترمذي [١٤٥٣] نحوه مرفوعًا.

25,065

والثاني: يجب فيهما، أما في الأولى .. فلأنه وطء لا يستباح بحال فأشبه اللواط.

25,066

وأما الثانية .. فلأن انتشار الآلة لا يكون إلا عن شهوة واختيار،

25,067

أما المرأة .. فيتصور فيها ذلك.

والخلاف في المسألة الثانية وجهان،

25,068

وقال الغزالي: قولان، فتبعه (المحرر) و (المنهاج).

ومسألة المكره دخيلة هنا، وكان ينبغي أن يذكرها عند الشروط مع التكليف والعلم بالتحريم.

25,069

فرع:

زنى مكرهًا وأتت منه بولد .. لا يلحقه، لأنا لا نعرف كون الولد منه، والشرع منع النسب، كذا في (الوسيط) في أوائل الباب الثاني من (كتاب الرهن).

25,070

وفي (التتمة) في (أبواب العدد) أن الولد ينسب إليه في هذه الحالة، ولم يتعرض الأصحاب للمرأة إذا زنت وهي مضطرة .. هل يسقط بذلك عنها الحد أو لا؟

25,071

وفي (سنن البيقهي)[٨/ ٢٣٦] أن عمر أتى بامرأة جهدها العطش فمرت على راع فاستسقته، فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها، ففعلت، فشاور الناس في رجمها/ فقال علي:(هذه مضطرة أرى أن تخلي سبيلها)، ففعل، ستأتي المسألة في أواخر

25,072

فرع في (كتاب الأطعمة).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.