وبعد ذلك يعزر
Its commentaries
(وَبَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ قَطْعِ الْأَرْبَعِ إذَا سَرَقَ أَوْ سَرَقَ أَوَّلًا، وَلَا أَرْبَعَ لَهُ (يُعَزَّرُ) لِعَدَمِ وُرُودِ شَيْءٍ فِيهِ وَخَبَرُ قَتْلِهِ مُنْكَرٌ وَبِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ يَكُونُ مَنْسُوخًا أَوْ مَحْمُولًا عَلَى قَتْلِهِ بِزِنًى أَوْ اسْتِحْلَالٍ،
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا بَعْضُ الْأَرْبَعِ فَيُقْطَعُ فِي الْأُولَى مَا يُقْطَعُ فِي الثَّانِيَةِ بَلْ الرَّابِعَةُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا رِجْلٌ يُمْنَى؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُوجَدْ مَا قَبْلَهَا تَعَلَّقَ الْحَقُّ بِهَا.
(قَوْلُهُ: وَبَعْدَ ذَلِكَ يُعَزَّرُ) فِي الْعُبَابِ يُعَزَّرُ وَيُحْبَسُ حَتَّى يَمُوتَ، وَظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا يُحْبَسُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مُنْكِرٌ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: مُنْكَرٌ لَا أَصْلَ لَهُ انْتَهَتْ.
وَهِيَ قَدْ تُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمُنْكَرِ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَهُوَ الَّذِي انْفَرَدَ بِهِ غَيْرُ الثِّقَةِ، بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ لَكِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ بَعْدُ وَبِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ وَلَمْ يَقُلْ وَبِتَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ قَدْ يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ الْمُنْكَرُ بِالْمَعْنَى الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ
(وَبَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ قَطْعِ الْأَرْبَعِ إذَا سَرَقَ أَوْ سَرَقَ أَوَّلًا وَلَا أَرْبَعَ لَهُ (يُعَزَّرُ) لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ وَخَبَرُ قَتْلِهِ مُنْكَرٌ،
وَلَوْ صَحَّ لَكَانَ مَنْسُوخًا أَوْ مَحْمُولًا عَلَى أَنَّهُ قَتَلَهُ بِزِنًا أَوْ اسْتِحْلَالٍ كَمَا قَالَهُ الْأَئِمَّةُ
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ الْأَرْبَعُ فَيُقْطَعُ فِي الْأُولَى مَا يُؤْخَذُ فِي الثَّانِيَةِ بَلْ الرَّابِعَةِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا رِجْلٌ يُمْنَى؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُوجَدْ مَا قَبْلَهَا تَعَلَّقَ الْحَقُّ بِهَا.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَبَعْدَ ذَلِكَ يُعَزَّرُ) وَفِي الْعُبَابِ يُعَزَّرُ وَيُحْبَسُ حَتَّى يَمُوتَ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا يُحْبَسُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ إذَا سَرَقَ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيرُهُ بَيْنَ الْوَاوِ وَمَدْخُولِهَا حَتَّى يَظْهَرَ عَطْفُ مَا بَعْدَهُ عَلَيْهِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ أَوْ سَرَقَ أَوَّلًا) إلَى قَوْلِهِ
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَا أَرْبَعَ لَهُ) أَيْ وَلَا وَاحِدَةَ لَهُ مِنْ الْأَطْرَافِ الْأَرْبَعِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ) أَيْ وَالسَّرِقَةُ مَعْصِيَةٌ فَتَعَيَّنَ التَّعْزِيرُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَتُقْطَعُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَاقْتَصَرَ إلَى وَاعْتُبِرَ
(قَوْلُهُ مَا قَبْلَهَا) أَيْ: الرِّجْلِ الْيُمْنَى وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ الْمَوْجُودَةُ. .
Says nothing on this mas’ala.
(وَبَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ قَطْعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ إذَا سَرَقَ خَامِسًا فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ (يُعَزَّرُ) لِأَنَّ الْقَطْعَ ثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلَمْ يَثْبُتْ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ آخَرُ، وَالسَّرِقَةُ مَعْصِيَةٌ فَتَعَيَّنَ التَّعْزِيرُ: كَمَا لَوْ سَقَطَتْ أَطْرَافُهُ أَوَّلًا وَلَا يُقْتَلُ كَمَا نُقِلَ عَنْ الْقَدِيمِ وَمَا اُسْتُدِلَّ بِهِ مِنْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتَلَهُ.
أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ، أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ بِزِنًا. أَوْ اسْتِحْلَالٍ كَمَا قَالَهُ الْأَئِمَّةُ، بَلْ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُ،
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: إنَّهُ مُنْكَرٌ، وَلِأَنَّ كُلَّ مَعْصِيَةٍ أَوْجَبَتْ حَدًّا لَمْ يُوجِبْ تَكْرَارُهَا الْقَتْلَ كَالزِّنَا وَالْقَذْفِ
قال: (وبعد ذلك .. يعزر) , لأن القطع ثبت بالكتاب والسنه ولم يثبت بعد ذلك شيء, والسرقه معصيه فتعين التعزيز. وعن القديم قول: إنه يقتل بعد الرابعه, لما روي الأربعه) عن جابر قال: جيء بسارق إلي رسول الله صل الله عليه وسلم فقال: (اقتلوه) قالوا: إنما سرق! قال: (اقطعوه) , ثم جيء به ثانيًا فقال:(اقتلوه) قالوا: إنما سرق! قال (اقطعوه)، ثم جيء به ثالثه، , فأمر بقتله, فقالوا: إنما سرق!
فقال: (اقطعوه) , ثم جئ به بعد الرابعه, فأمر بقتله, فقتلوه.
والجواب: أنه ضعيف, وانعقد الاجتماع علي خلافه, وعلى تقدير صحته أجيب عنه بأنه منسوخ, وقيل: مؤول بالمستحل.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.