Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(أَوْ) كَانَتْ مَنْ جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَهُ (مُتَحَيِّرَةً) سُمِّيَتْ بِهِ لِتَحَيُّرِهَا فِي أَمْرِهَا وَتُسَمَّى بِالْمُحَيِّرَةِ أَيْضًا لِأَنَّهَا حَيَّرَتْ الْفَقِيهَ فِي أَمْرِهَا وَلِهَذَا صَنَّفَ الدَّارِمِيُّ فِيهَا مُجَلَّدًا ضَخْمًا لَخَّصَ الْمُصَنِّفُ مَقَاصِدَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَهِيَ الْمُسْتَحَاضَةُ غَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: لِأَنَّهَا

1,287

إمَّا أَنْ تَكُونَ نَاسِيَةً لِقَدْرِهَا وَوَقْتِهَا، أَوْ لِقَدْرِهَا دُونَ وَقْتِهَا، أَوْ بِالْعَكْسِ.

وَقَدْ شَرَعَ فِي الْأَوَّلِ فَقَالَ (بِأَنْ نَسِيَتْ) أَيْ جَهِلَتْ (عَادَتَهَا قَدْرًا وَوَقْتًا) لِنَحْوِ غَفْلَةٍ أَوْ عِلَّةٍ عَارِضَةٍ، وَقَدْ تُجَنُّ وَهِيَ صَغِيرَةٌ وَتَدُومُ لَهَا عَادَةُ حَيْضٍ ثُمَّ تُفِيقُ مُسْتَحَاضَةً فَلَا تَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا سَبَقَ (فَفِي قَوْلٍ) هِيَ (كَمُبْتَدَأَةٍ) لِأَنَّ الْعَادَةَ الْمَنْسِيَّةَ لَا يُسْتَفَادُ مِنْهَا حُكْمٌ فَتَكُونُ كَالْمَعْدُومَةِ وَلِأَنَّ الْأَخْذَ بِالِاحْتِيَاطِ الْآتِي فِيهِ حَرَجٌ شَدِيدٌ وَهُوَ مَنْفِيٌّ عَنْ الْأُمَّةِ.

نَعَمْ لَا يُمْكِنُ إلْحَاقُهَا بِالْمُبْتَدَأَةِ فِي ابْتِدَاءِ دَوْرِهَا لِأَنَّ ابْتِدَاءَ دَوْرِ الْمُبْتَدَأَةِ مَعْلُومٌ بِظُهُورِ الدَّمِ،

1,288

بِخِلَافِ النَّاسِيَةِ فَيَكُونُ ابْتِدَاؤُهُ أَوَّلَ الْهِلَالِ،

1,289

وَمَتَى أَطْلَقُوا الشَّهْرَ فِي مَسَائِلِ الِاسْتِحَاضَةِ عَنَوْا بِهِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا سَوَاءٌ أَكَانَ ابْتِدَاؤُهُ مِنْ أَوَّلِ الْهِلَالِ أَمْ لَا إلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ جَهِلَتْ) فَسَّرَ النِّسْيَانَ بِالْجَهْلِ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ سَبْقُ الْعِلْمِ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ: لِنَحْوِ غَفْلَةٍ أَوْ عِلَّةٍ

(قَوْلُهُ: وَتَدُومُ) الْأَوْلَى وَتَسْتَقِرُّ

(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ) أَيْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ

(قَوْلُهُ: أَوَّلَ الْهِلَالِ) قَالَ ع: لِأَنَّهُ الْأَغْلَبُ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهِيَ دَعْوَى مُخَالِفَةٌ لِلْحِسِّ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الْعُمْدَةُ فِي تَزْيِيفِ هَذَا الْقَوْلِ اهـ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ: فِي هَذَا الْمَوْضِعِ) أَيْ فَمُرَادُهُمْ بِالشَّهْرِ الْهِلَالِيِّ نَقَصَ أَوْ كَمَلَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(أَوْ) كَانَتْ (مُتَحَيِّرَةً بِأَنْ) هِيَ

745

إمَّا عَلَى بَابِهَا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا الْمُتَحَيِّرَةُ الْمُطْلَقَةُ وَهِيَ مَحْصُورَةٌ فِيمَا ذُكِرَ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْآتِي الَّذِي هُوَ تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ الْحَصْرِ،

746

وَإِنْ حَفِظَتْ الْمُفِيدَ لِقِسْمَيْنِ آخَرَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا يُسَمَّى مُتَحَيِّرَةً مُقَيَّدَةً رَاجِعًا لِمُطْلَقِ الْمُتَحَيِّرَةِ لَا بِقَيْدِ التَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ، وَهَذَا أَحْسَنُ أَوْ بِمَعْنَى كَانَ لِيُفِيدَ بِالْمَنْطُوقِ أَنَّهَا ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ أَيْضًا هَذَا أَحَدُهَا وَالْآخَرَانِ أَفَادَهُمَا مُقَابِلُهُ، وَهُوَ،

747

وَإِنْ حَفِظَتْ إلَى آخِرِهِ فَتَعْيِينُ شَارِحِ هَذَا وَادِّعَاؤُهُ أَنَّهُ الْأَصْوَبُ مَمْنُوعٌ (نَسِيَتْ) أَوْ جَهِلَتْ وَقْتَ ابْتِدَاءِ الدَّوْرِ أَوْ (عَادَتَهَا قَدْرًا وَوَقْتًا) وَلَا تَمْيِيزَ لَهَا وَإِنْ قَالَتْ دَوْرِي ثَلَاثُونَ وَتُسَمَّى أَيْضًا مُحَيِّرَةً بِكَسْرِ الْيَاءِ؛ لِأَنَّهَا حَيَّرَتْ الْفُقَهَاءَ فِي أَمْرِهَا،

748

وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَخْتَلِفْ أَصْحَابُنَا وَيُخَطِّئُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي بَابٍ كَمَا هُنَا (فَفِي قَوْلِ كَمُبْتَدَأَةٍ) غَيْرِ مُمَيِّزَةٍ فَيَكُونُ حَيْضُهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً عَلَى الْأَظْهَرِ مِنْ أَوَّلِ الْهِلَالِ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى مَا فِيهِ وَطُهْرُهَا بَقِيَّةُ الشَّهْرِ لِمَا فِي الِاحْتِيَاطِ الْآتِي مِنْ الْحَرَجِ الشَّدِيدِ الْمَرْفُوعِ عَنْ الْأُمَّةِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ) أَيْ مَنْ جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ عَلَى بَابِهَا) أَيْ مِنْ الْقُصُورِ الْمُفِيدِ لِلْحَصْرِ.

(قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ النَّاسِيَةِ لِعَادَتِهَا قَدْرًا وَوَقْتًا.

(قَوْلُهُ وَإِنْ حَفِظَتْ) أَيْ إلَى آخِرِهِ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي.

(قَوْلُهُ رَاجِعًا إلَخْ) خَبَرٌ فَيَكُونُ قَالَ سم لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا فَإِنَّ الضَّمِيرَ فِي أَوْ كَانَتْ مُتَحَيِّرَةً وَفِي،

2,336

وَإِنْ حَفِظَتْ رَاجِعٌ لِمَا رَجَعَ إلَيْهِ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ أَوَّلًا فَإِنْ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً، وَهُوَ الْمَرْأَةُ الَّتِي عَبَرَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَإِنَّهَا مُقَسَّمُ هَذِهِ الْأَقْسَامِ كَمَا لَا يَخْفَى فَتَأَمَّلْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ لِمُطْلَقِ الْمُتَحَيِّرَةِ) أَيْ الَّتِي فِي ضِمْنِ الْمُتَحَيِّرَةِ الْمُطْلَقَةِ وَ

(قَوْلُهُ لَا يُفِيدُ إلَخْ) لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا أَحْسَنُ) يَرُدُّ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْلِهِ وَهِيَ مَحْصُورَةٌ إلَخْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ حِينَئِذٍ لَا يَشْمَلُ الْجَهْلَ لِوَقْتِ ابْتِدَاءِ الدَّوْرِ أَوْ بِالْعَادَةِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ التَّحَيُّرِ الْمُطْلَقِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ عَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ سم، وَقَدْ يُجَابُ بِحَمْلِ النِّسْيَانِ فِي الْمَتْنِ عَلَى مُطْلَقِ الْجَهْلِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ فَمَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ مِنْ عَطْفِهِ عَلَى النِّسْيَانِ مُجَرَّدُ إيضَاحٍ وَبَيَانٍ لِقِسْمَيْ الْجَهْلِ هُنَا.

(قَوْلُهُ أَوْ بِمَعْنَى كَانَ) أَيْ كَمَا هُوَ الشَّائِعُ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ.

(قَوْلُهُ إنَّهَا) مُطْلَقُ الْمُتَحَيِّرَةِ

(قَوْلُهُ أَيْضًا) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ بِالْمَنْطُوقِ.

(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ النَّاسِيَةُ لِعَادَتِهَا قَدْرًا وَوَقْتًا وَالتَّذْكِيرُ بِاعْتِبَارِ الْقَسْمِ.

(قَوْلُهُ إنَّهُ الْأَصْوَبُ إلَخْ) لَك أَنْ تَسْتَدِلَّ عَلَى أَصْوَبِيَّةِ هَذَا بِسَلَامَتِهِ مِمَّا لَزِمَ الْأَوَّلَ مِنْ مُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ فِي ضَمِيرٍ وَإِنْ حَفِظَتْ عَلَى مَا قَرَّرَهُ سم، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ لَوْ سَلِمَ إنَّمَا يُفِيدُ الْأَظْهَرِيَّةَ لَا الْأَصْوَبِيَّةَ.

(قَوْلُهُ أَوْ جَهِلَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَيْ جَهِلَتْ عَادَتَهَا إلَخْ لِنَحْوِ غَفْلَةٍ أَوْ عِلَّةٍ عَارِضَةٍ، وَقَدْ تُجَنُّ وَهِيَ صَغِيرَةٌ وَتَدُومُ لَهَا عَادَةُ حَيْضٍ، ثُمَّ تُفِيقُ مُسْتَحَاضَةً فَلَا تَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا سَبَقَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَيْ جَهِلَتْ فَسِرُّ النِّسْيَانِ بِالْجَهْلِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ سَبْقُ الْعِلْمِ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ لِنَحْوِ غَفْلَةٍ أَوْ عِلَّةٍ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَتُسَمَّى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي سُمِّيَتْ بِهِ أَيْ بِالْمُتَحَيِّرَةِ لِتَحَيُّرِهَا فِي أَمْرِهَا وَتُسَمَّى الْمُحَيِّرَةَ بِكَسْرِ الْيَاءِ أَيْضًا لِأَنَّهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ وَيُخَطِّئْ) بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى يَخْتَلِفْ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَيَمْنَعُهُ كِتَابَتُهُ بِالْيَاءِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَ الْمُسْنَدِ إلَيْهِ أَوْ تَرْكَ الْوَاوِ

(قَوْلُهُ كَمَا هُنَا) أَيْ فِي أَحْكَامِ الْمُتَحَيِّرَةِ.

(قَوْلُهُ مِنْ أَوَّلِ الْهِلَالِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لَا يُمْكِنُ إلْحَاقُهَا بِالْمُبْتَدَأَةِ فِي ابْتِدَاءِ دَوْرِهَا لِأَنَّ ابْتِدَاءَ دَوْرِ الْمُبْتَدَأَةِ مَعْلُومٌ بِظُهُورِ الدَّمِ

2,337

بِخِلَافِ النَّاسِيَةِ فَيَكُونُ ابْتِدَاؤُهُ أَوَّلَ الْهِلَالِ وَمَتَى أَطْلَقُوا الشَّهْرَ فِي مَسَائِلِ الِاسْتِحَاضَةِ عَنَوْا بِهِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا سَوَاءٌ كَانَ ابْتِدَاؤُهُ مِنْ أَوَّلِ الْهِلَالِ أَمْ لَا إلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ اهـ أَيْ فَمُرَادُهُمْ بِالشَّهْرِ الْهِلَالِيِّ نَقَصَ أَوْ كَمَلَ ع ش.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ ابْتِدَاءُ الْحَيْضِ فِي أَوَّلِ الْهِلَالِ.

(قَوْلُهُ عَلَى مَا فِيهِ) عِبَارَةُ ع ش قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهِيَ أَيْ قَوْلُهُ " لِأَنَّهُ الْغَالِبُ " دَعْوَى مُخَالِفَةٌ لِلْحِسِّ اهـ، وَهَذَا هُوَ الْعُمْدَةُ فِي تَزْيِيفِ هَذَا الْقَوْلِ اهـ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ

2,338

(وَالْمَشْهُورُ وُجُوبُ الِاحْتِيَاطِ) وَمَحَلُّ وُجُوبِ مَا ذُكِرَ عَلَيْهَا كَمَا أَفَادَهُ النَّاشِرِيُّ مَا لَمْ تَصِلْ سِنَّ الْيَأْسِ فَإِنْ وَصَلَتْهُ فَلَا وَهُوَ ظَاهِرٌ جَلِيٌّ شَرْحُ م ر سم عَلَى حَجّ وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ شَرْحِ م ر يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَالصَّوَابُ إسْقَاطُهُ ع ش.

(قَوْلُهُ الْآتِي) إلَى قَوْلِهِ (مَا لَمْ تَعْلَمْ) فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ فَإِنْ شَكَّتْ فِي الْمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ رَاجِعًا لِمُطْلَقِ الْمُتَحَيِّرَةِ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا فَإِنَّ الضَّمِيرَ فِي أَوْ كَانَتْ مُتَحَيِّرَةً وَفِي،

639

وَإِنْ حَفِظَتْ رَاجِعٌ لِمَا رَجَعَ إلَيْهِ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ أَوَّلًا فَإِنْ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً، وَهُوَ الْمَرْأَةُ الَّتِي عَبَرَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَإِنَّهَا مُقَسَّمُ هَذِهِ الْأَقْسَامِ كَمَا لَا يَخْفَى فَتَأَمَّلْهُ.

(قَوْلُهُ، وَهَذَا أَحْسَنُ) يَرُدُّ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْلِهِ السَّابِقِ وَهِيَ مَحْصُورَةٌ فِيمَا ذُكِرَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ حِينَئِذٍ لَا يَشْمَلُ الْجَهْلَ بِوَقْتِ ابْتِدَاءِ الدَّوْرِ أَوْ بِالْعَادَةِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ التَّخَيُّرِ الْمُطْلَقِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ عَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ إنَّهُ الْأَصْوَبُ مَمْنُوعٌ) لَك أَنْ تَسْتَدِلَّ عَلَى أَصْوَبِيَّةِ هَذَا بِسَلَامَتِهِ. مِمَّا لَزِمَ الْأَوَّلَ مِنْ مُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ،

640

وَإِنْ حَفِظَتْ عَلَى مَا قَرَّرَهُ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(أَوْ) كَانَتْ مَنْ جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ (مُتَحَيِّرَةً) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَحَيُّرِهَا فِي أَمْرِهَا، وَتُسَمَّى الْمُحَيِّرَةَ أَيْضًا بِكَسْرِ الْيَاءِ؛ لِأَنَّهَا حَيَّرَتْ الْفَقِيهَ فِي أَمْرِهَا، وَهِيَ الْمُسْتَحَاضَةُ غَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ؛ لِأَنَّهَا

1,926

إمَّا أَنْ تَكُونَ نَاسِيَةً لِلْقَدْرِ وَالْوَقْتِ، أَوْ لِلْقَدْرِ دُونَ الْوَقْتِ، أَوْ بِالْعَكْسِ، وَقَدْ شَرَعَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ فَقَالَ (بِأَنْ نَسِيَتْ عَادَتَهَا قَدْرًا وَوَقْتًا) لِنَحْوِ غَفْلَةٍ أَوْ جُنُونٍ: وَهِيَ الْمُتَحَيِّرَةُ الْمُطْلَقَةُ (فَفِي قَوْلٍ كَمُبْتَدَأَةٍ) بِجَامِعِ فَقْدِ الْعَادَةِ وَالتَّمْيِيزِ، فَيَكُونُ حَيْضُهَا مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ الَّذِي عَرَفَتْ ابْتِدَاءَ الدَّمِ فِيهِ أَقَلَّ الْغَالِبِ أَوْ غَالِبَهُ كَمَا سَبَقَ.

1,927

وَقِيلَ: هُنَا تُرَدُّ إلَى غَالِبِهِ قَطْعًا،

1,928

فَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ وَقْتَ ابْتِدَاءِ الدَّمِ أَوْ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً أَوْ نَسِيَتْ وَقْتَ ابْتِدَاءِ الدَّمِ كَمَا سَبَقَ، فَحَيْضُهَا مِنْ أَوَّلِ كُلِّ هِلَالٍ وَدَوْرُهَا شَهْرٌ هِلَالِيٌّ،

1,929

وَمَتَى أُطْلِقَ الشَّهْرُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ فَالْمُرَادُ ثَلَاثُونَ يَوْمًا إلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(أَوْ) كَانَتْ (مُتَحَيِّرَةً بِأَنْ نَسِيَتْ عَادَتَهَا قَدْرًا وَوَقْتًا) وَلَا تَمْيِيزَ (فَفِي قَوْلٍ كَمُبْتَدَأَةٍ) غَيْرِ مُمَيِّزَةٍ فَتُحَيَّضُ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَطُهْرُهَا بَقِيَّةُ الشَّهْرِ عَلَى الْأَظْهَرِ السَّابِقِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ مُتَحَيِّرَةً) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَحَيُّرِهَا فِي أَمْرِهَا فَهِيَ بِكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ

958

وَقِيلَ بِفَتْحِهَا مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ وَالْأَصْلُ مُتَحَيَّرٌ فِي أَمْرِهَا، وَيُقَالُ لَهَا مُحَيِّرَةٌ بِكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ لِأَنَّهَا حَيَّرَتْ الْفَقِيهَ فِي أَمْرِهَا وَبِفَتْحِهَا لِأَنَّ الشَّارِعَ حَيَّرَهَا فِيهِ وَهِيَ مِنْ الْمُعْتَادَةِ لَكِنَّهَا نَاسِيَةٌ لِعَادَتِهَا قَدْرًا وَوَقْتًا أَوْ أَحَدُهُمَا، وَيَلْحَق بِهَا مَنْ شَكَّتْ فِي الْوَقْتِ أَوْ فِي أَنَّهَا مُبْتَدَأَةٌ أَوْ مُعْتَادَةٌ،

note

فَلَوْ قَالَ كَأَنْ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ هَذِهِ الْأَقْسَامَ لَكِنَّهُ نَاظِرٌ إلَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ إنَّ إطْلَاقَ الْمُتَحَيِّرَةِ عَلَى غَيْرِ النَّاسِيَةِ لَهُمَا مَجَازٌ أَيْ مِنْ حَيْثُ الِاسْمُ لَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (فَتُحَيَّضُ) بِالتَّشْدِيدِ وَالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (يَوْمًا وَلَيْلَةً) أَيْ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ الْهِلَالِيِّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ لِتَعَذُّرِ مَعْرِفَةِ وَقْتِ ابْتِدَائِهِ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ شَهْرَ الْمُسْتَحَاضَةِ ثَلَاثُونَ يَوْمًا فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ مُتَحَيِّرَةٍ إلَخْ) .

قَالَ الرَّافِعِيُّ: إنَّمَا تَخْرُجُ الْحَافِظَةُ لِلْقَدْرِ عَنْ التَّحَيُّرِ الْمُطْلَقِ بِحِفْظِ قَدْرِ الدَّوْرِ وَابْتِدَائِهِ وَقَدْرِ الْحَيْضِ، انْتَهَى.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِأَنْ نَسِيَتْ) يَعْنِي لَمْ تَعْلَمْ لِيَشْمَلَ مَنْ اعْتَرَاهَا الْجُنُونُ فِي الصِّغَرِ وَثَبَتَ لَهَا عَادَةً ثُمَّ أَفَاقَتْ وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَلَا تَمْيِيزَ) أَمَّا مَعَ التَّمْيِيزِ فَهُوَ الْمُعْتَبَرُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَفِي قَوْلٍ كَمُبْتَدَأَةٍ) أَيْ فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا عِبْرَةَ بِالتَّحَيُّرِ بَلْ يُقْضَى بِأَنَّ حَيْضَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَطُهْرَهَا فِي بَاقِيهِ، وَلَا يَلْزَمُهَا احْتِيَاطٌ. نَعَمْ تُخَالِفُ الْمُبْتَدَأَةُ السَّابِقَةَ فِي أَنَّ حَيْضَ تِلْكَ مِنْ أَوَّلِ رُؤْيَةِ الدَّمِ، وَحَيْضَ هَذِهِ مِنْ أَوَّلِ الْهِلَالِ لِعَدَمِ عِلْمِ هَذِهِ بِأَوَّلِ ابْتِدَائِهِ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (فَتُحَيَّضُ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ يَوْمًا وَلَيْلَةً أَيْ لِأَنَّ الْعَادَةَ الْمَنْسِيَّةَ لَا يُمْكِنُ اسْتِفَادَةُ الْحُكْمِ مِنْهَا فَتَكُونُ كَالْمَعْدُومَةِ، كَمَا أَنَّ التَّمْيِيزَ إذَا فَقَدَ بَعْضَ الشُّرُوطِ كَانَ كَالْعَدَمِ

note

وَلِمَا فِي الْقَوْلِ الثَّانِي مِنْ الْمَشَقَّةِ، وَقَوْلُهُ: يَوْمًا وَلَيْلَةً، أَيْ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهِيَ دَعْوَى مُخَالَفَةٍ لِلْحِسِّ قَالَ: وَهَذَا هُوَ الْعُمْدَةُ فِي تَزْيِيفِ هَذَا الْقَوْلِ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَطُهْرُهَا بَقِيَّةُ الشَّهْرِ) أَيْ الْهِلَالِيِّ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (أو متحيرة؛ بأن نسيت عادتها قدرا ووقتا) .

لو عبر بقوله:(كأن نسيت) .. كان أولى,

1,866

وكذا لو أبدل النسيان بالجهل أيضا؛ لأنه لا يستدعي سبق علم, وقد تجن وهي صغيرة وتستمر لها عادة, ثم تفيق وهي مستحاضة ولا تعرف شيئا.

سميت بذلك؛ لأنها تحيرت في نفسها, وتسمى محيرة؛ لأنها حيرت الفقيه في أمرها.

والمراد: أنها ليس لها تمييز,

1,867

فإن ميزت .. ردت إلى التمييز على المذهب؛ للضرورة.

قال: (.. ففي قول: كمبتدأة) بجامع فقد العادة والتمييز, فيكون حيضها من الوقت الذي عرفت ابتداء الدم فيه أقل الحيض أو غالبه كما سبق.

1,868

وقيل: هنا ترد إلى غالبة قطعا,

1,869

فإن لم تعرف وقت ابتداء الدم, أو كانت مبتدأة ونسيت وقت ابتداء الدم كما سبق .. فحيضها من أول كل هلال, ودورها شهر هلالي,

1,870

ومتى أطلقنا الشهر في المستحاضة .. فالمراد به: ثلاثون يوما إلا في هذا الموضع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.