Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَهِرَّةٌ تُتْلِفُ طَيْرًا أَوْ طَعَامًا إنْ عُهِدَ ذَلِكَ مِنْهَا) وَلَوْ مَرَّةً كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ، وَيُحْتَمَلُ ضَبْطُهُ بِمَا يُعْلَمُ بِهِ تَأَدُّبُ جَارِحَةِ الصَّيْدِ (ضَمِنَ مَالِكُهَا) يَعْنِي مَنْ يُؤْوِيهَا؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّهِ رَبْطُهَا لِيَكْفِيَ غَيْرَهُ شَرَّهَا، نَعَمْ لَوْ رَبَطَهَا فَانْفَلَتَتْ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ مِنْهُ فَلَا ضَمَانَ (فِي الْأَصَحِّ لَيْلًا وَنَهَارًا) لِمَا مَرَّ،

15,906

وَمِثْلُهَا كُلُّ حَيَوَانٍ عُرِفَ بِالْإِضْرَارِ،

15,907

وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ فَيَضْمَنُ ذُو جَمَلٍ أَوْ كَلْبٍ عَقُورٍ مَا يُتْلِفُهُ إنْ أَرْسَلَهُ أَوْ قَصَّرَ فِي رَبْطِهِ،

15,908

وَالثَّانِي لَا يَضْمَنُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ الْهِرَّةَ لَا تُرْبَطُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: يُعْنَى مَنْ يُؤْوِيهَا) أَيْ بِحَيْثُ لَوْ غَابَتْ تَفَقَّدَهَا وَفَتَّشَ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ: فَانْفَلَتَتْ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ مِنْهُ) أَيْ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا كُلُّ حَيَوَانٍ) أَيْ فَيَضْمَنُ ذُو الْيَدِ مَا أَتْلَفَهُ الْحَيَوَانُ،

10,806

وَإِنْ سَلَّمَهُ لِصَغِيرٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ مِنْ الْإِضْرَارِ،

10,807

بِخِلَافِ مَا إذَا سَلَّمَهُ لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى حِفْظِهِ فَأَتْلَفَ شَيْئًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسَلِّمِ وَلَا عَلَى مَنْ هِيَ مَعَهُ إنْ انْفَلَتَتْ مِنْهُ وَأَتْلَفَتْ قَهْرًا عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَالضَّمَانُ عَلَى مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ مَنْ كَانَ مَعَ دَابَّةٍ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: يَعْنِي مَنْ يُؤْوِيهَا) أَيْ فَلَيْسَ مِلْكُهَا قَيْدًا حَتَّى لَوْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِلْغَيْرِ وَآوَاهَا غَيْرُهُ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِهِ وَإِلَّا فَالْهِرَّةُ تُمْلَكُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْمُبَاحَاتِ تُمْلَكُ بِوَضْعِ الْيَدِ، هَكَذَا ظَهَرَ مِنْ تَفْسِيرِ الشَّارِحِ فَانْظُرْ هَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ؟ [كِتَابُ السِّيَرِ] ِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(. وَهِرَّةٌ تُتْلِفُ طَيْرًا أَوْ طَعَامًا إنْ عَهِدَ ذَلِكَ مِنْهَا) مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي فِي تَعَلُّمِ الْجَارِحَةِ فِيمَا يَظْهَرُ، ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا اعْتَمَدَهُ وَشَيْخُنَا اعْتَمَدَ الِاكْتِفَاءَ بِمَرَّةٍ،

9,949

وَقَالَ: إنَّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ الْعَادَةِ فِي الْحَيْضِ وَمَا قِسْت عَلَيْهِ أَنْسَبُ بِمَا هُنَا كَمَا لَا يَخْفَى. (ضَمِنَ مَالِكُهَا) يَعْنِي مَنْ يُؤْوِيهَا مَا دَامَ مُكِّنَ لَمْ يَمْلِكْهَا مُؤْوِيًا لَهَا أَيْ قَاصِدًا إيوَاءَهَا

9,950

بِخِلَافِ مَا إذَا أَعْرَضَ عَنْهَا فِيمَا يَظْهَرُ (فِي الْأَصَحِّ لَيْلًا وَنَهَارًا) إنْ أَرْسَلَهَا أَوْ قَصَّرَ فِي رَبْطِهَا؛ إذْ مِثْلُ هَذِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُرْبَطَ وَيُكَفَّ شَرُّهُ لَيْلًا وَنَهَارًا، فَعَدَمُ إحْكَامِ رَبْطِهِ تَقْصِيرٌ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ مِثْلُهَا فِي ذَلِكَ كُلَّ حَيَوَانٍ عُرِفَ بِالْإِضْرَارِ،

9,951

وَإِنْ لَمْ يُمْلَكْ فَيَضْمَنُ ذُو جَمَلٍ أَوْ كَلْبٍ عَقُورٍ مَا يُتْلِفُهُ إنْ أَرْسَلَهُ أَوْ قَصَّرَ فِي رَبْطِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَضْمَنْ مَنْ دَعَاهُ لِدَارِهِ وَبِبَابِهَا نَحْوُ كَلْبٍ عَقُورٍ مَرْبُوطٍ لَمْ يُعْلِمْهُ بِهِ فَافْتَرَسَهُ لِتَقْصِيرِ الْمَدْعُوِّ بِعَدَمِ دَفْعِهِ بِنَحْوِ عَصًا مَعَ ظُهُورِهِ وَعَدَمِ تَقْصِيرِ ذِي الْيَدِ بِرَبْطِهِ

9,952

بِخِلَافِ مَدْعُوٍّ لِدَارٍ بِهَا بِئْرٌ مُغَطَّاةٌ أَوْ مَحَلُّهَا مُظْلِمٌ أَوْ الْمَدْعُوُّ بِهِ نَحْوُ عَمَى؛ لِأَنَّ الدَّاعِيَ حِينَئِذٍ هُوَ الْمُقَصِّرُ بَعْدَ إعْلَامِ الْمَدْعُوِّ بِهَا؛ إذْ لَا حِيلَةَ لَهُ حِينَئِذٍ فِي الْخَلَاصِ مِنْهَا،

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَشَيْخُنَا اعْتَمَدَ الِاكْتِفَاءَ بِمَرَّةٍ) وَافَقَهُ النِّهَايَةُ وَقَالَ ع ش: هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: أَوْ طَعَامًا) أَيْ: أَوْ غَيْرَهُمَا إنْ عَهِدَ ذَلِكَ مِنْهَا أَيْ: عَهِدَ الْمَالِكُ وَنَحْوُهُ ذَلِكَ مِنْهَا اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَمَا قِسْتَ عَلَيْهِ) أَيْ: مِنْ تَعَلُّمِ الْجَارِحَةِ.

(قَوْلُهُ: يَعْنِي مَنْ يَأْوِيهَا) أَيْ: فَلَيْسَ مِلْكُهَا قَيْدًا حَتَّى لَوْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِلْغَيْرِ وَآوَاهَا غَيْرُهُ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِهِ، وَإِلَّا فَالْهِرَّةُ تُمْلَكُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْمُبَاحَاتِ تُمْلَكُ بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهَا هَكَذَا ظَهَرَ مِنْ تَفْسِيرِ الشَّارِحِ فَانْظُرْ هَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ؟ اهـ. رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: وَيُصَرِّحُ بِمَا قَالَهُ قَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ، وَقَوْلُهُ: مَالِكُهَا مِثَالٌ، وَالْمُرَادُ مَنْ يَأْوِيهَا اهـ. ثُمَّ قَالَ الرَّوْضُ: وَالْفَوَاسِقُ الْخَمْسُ لَا تُعْصَمُ وَلَا تُمْلَكُ وَلَا أَثَرَ لِلْيَدِ فِيهَا بِاخْتِصَاصٍ اهـ.

20,535

وَقَالَ شَارِحُهُ: وَأَلْحَقَ بِهَا الْإِمَامُ الْمُؤْذِيَاتِ بِطِبَاعِهَا كَالْأَسَدِ وَالذِّئْبِ اهـ.

(قَوْلُهُ: مَنْ يُؤْوِيهَا) الْأَنْسَبُ لِمَا بَعْدَهُ مَنْ يَأْوِيهَا مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ.

(قَوْلُهُ: أَيْ: قَاصِدًا إيوَاءَهَا) أَيْ: بِحَيْثُ لَوْ غَابَتْ تَفَقَّدَهَا وَفَتَّشَ عَلَيْهَا اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: إنْ أَرْسَلَهَا إلَخْ) نَعَمْ لَوْ رَبَطَهَا فَانْفَلَتَتْ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ مِنْهُ فَلَا ضَمَانَ نِهَايَةٌ أَيْ: وَيَصْدُقُ فِي ذَلِكَ ع ش.

(قَوْلُهُ: إذْ مِثْلُ هَذِهِ) إلَى قَوْلِهِ: وَإِنَّمَا لَمْ يَضْمَنْ فِي النِّهَايَةِ،

20,536

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ.

(قَوْلُهُ: كَانَ مِثْلُهَا كُلَّ حَيَوَانٍ إلَخْ) أَيْ: فَيَضْمَنُ ذُو الْيَدِ مَا أَتْلَفَ ذَلِكَ الْحَيَوَانُ وَإِنْ سَلَّمَهُ لِصَغِيرٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ مِنْ الْإِضْرَارِ

20,537

بِخِلَافِ مَا إذَا سَلَّمَهُ لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى حِفْظِهِ فَأَتْلَفَ شَيْئًا، فَالضَّمَانُ عَلَى مَنْ هُوَ بِيَدِهِ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَنْ كَانَ مَعَ دَابَّةٍ إلَخْ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: عُرِفَ بِالْإِضْرَارِ) كَالْجَمَلِ وَالْحِمَارِ اللَّذَيْنِ عُرِفَا بِعَقْرِ الدَّوَابِّ وَإِتْلَافِهَا اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: فَيَضْمَنُ ذُو جَمَلٍ) أَيْ: عُرِفَ بِالْإِضْرَارِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ السِّيَاقِ أَلَا تَرَى إلَى تَفْرِيعِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ،

20,538

فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُعْرَفْ بِالْإِضْرَارِ لَا يَضْمَنُ بِإِرْسَالِهَا فَقَدْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ السَّابِقَ: أَمَّا لَوْ أَرْسَلَهَا فِي الْبَلَدِ فَيَضْمَنُ مُطْلَقًا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا هُنَا عِنْدَ اعْتِيَادِ الْإِرْسَالِ فِي الْبَلَدِ بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ الْعَادَةِ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَوْ مَفْرُوضًا فِي إرْسَالِهِ فِي الصَّحْرَاءِ اهـ.

20,539

سم عِبَارَةُ عَمِيرَةَ عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَادِيًّا أَيْ: فَإِنَّهُ إنْ كَانَ مِمَّا لَا يُعْتَادُ رَبْطُهُ كَالْهِرَّةِ لَمْ يَضْمَنْ مُطْلَقًا، وَإِلَّا ضَمِنَ نَهَارًا لَا لَيْلًا كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى اهـ.

(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: بِالدَّارِ أَيْ: فِي دَاخِلِهَا.

(قَوْلُهُ: بِهِ نَحْوُ عَمَى) الْجُمْلَةُ خَبَرُ الْمَدْعُوِّ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيَضْمَنُ ذُو جَمَلٍ) أَيْ: عُرِفَ بِالْإِضْرَارِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ السِّيَاقِ أَلَا تَرَى إلَى تَفْرِيعِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ؟ فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُعْرَفْ بِالْإِضْرَارِ وَلَا يَضْمَنُ بِإِرْسَالِهِ فَقَدْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ: السَّابِقَ

7,627

أَمَّا لَوْ أَرْسَلَهَا فِي الْبَلَدِ فَيَضْمَنُ مُطْلَقًا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا هُنَا عِنْدَ اعْتِيَادِ الْإِرْسَالِ فِي الْبَلَدِ بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ الْعَادَةِ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَوْ مَفْرُوضًا فِي إرْسَالِهِ فِي الصَّحْرَاءِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مَا نَحْنُ فِيهِ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْإِرْسَالِ بِالْبَلَدِ وَالصَّحْرَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ (كِتَابُ السِّيَرِ) قَوْلُهُ: نَادِرَةٌ جِدًّا إلَخْ) هَذَا لَا يُنَافِي قَوْلَ الزَّرْكَشِيّ لَوْ أَمْكَنَتْ كَمَا لَا يَخْفَى، وَقَوْلُهُ: فَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهَا إنْ أَرَادَهُ مُطْلَقًا فَمَمْنُوعٌ أَوْ بِاعْتِبَارِ الدَّلِيلِ لَمْ يَضُرَّ، وَقَوْلُهُ: وَكَانَ الْجِهَادُ مَقْصُودًا إلَخْ هَذَا لَا يَتَفَرَّعُ عَلَى الْعَادَةِ الْمَذْكُورَةِ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ اسْتِحَالَةِ الْهِدَايَةِ عَلَى الْعُمُومِ بِالدَّلِيلِ كَوْنُهَا مَقْصُودَةً فِي الْجِهَادِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَاعْلَمْ أَنَّ كَوْنَ الْمَقْصُودِ مِنْهَا هُنَا الْجِهَادَ لَا يُنَافِي وُجُوبُهُ وُجُوبَ الْوَسَائِلِ كَمَا لَا يَخْفَى.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَهِرَّةٌ تُتْلِفُ طَيْرًا أَوْ طَعَامًا) أَوْ غَيْرَهُ (إنْ عُهِدَ ذَلِكَ مِنْهَا ضَمِنَ مَالِكُهَا) أَيْ صَاحِبُهَا الَّذِي يُؤْوِيهَا مَا أَتْلَفَتْهُ (فِي الْأَصَحِّ لَيْلًا) كَانَ (أَوْ نَهَارًا) كَمَا يَضْمَنُ مُرْسِلُ الْكَلْبِ الْعَقُورِ مَا يُتْلِفُهُ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذِهِ يَنْبَغِي أَنْ تُرْبَطَ وَيُكَفَّ شَرُّهَا،

25,861

وَكَذَا كُلُّ حَيَوَانٍ مُولَعٍ بِالتَّعَدِّي كَالْجَمَلِ وَالْحِمَارِ اللَّذَيْنِ عُرِفَا بِعَقْرِ الدَّوَابِّ وَإِتْلَافِهَا.

25,862

وَالثَّانِي لَا يَضْمَنُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ لَمْ تَجْرِ بِرَبْطِهَا. وَقَضِيَّةُ هَذِهِ الْعِلَّةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحَيَوَانُ الْمُفْسِدُ مِمَّا يُرْبَطُ عَادَةً فَتَرَكَهُ ضَمِنَ مَا يُتْلِفُهُ قَطْعًا، وَبِهِ صَرَّحَ الْإِصْطَخْرِيُّ وَالْمُرَادُ تَعَهُّدُ الْمَالِكِ وَنَحْوِهِ ذَلِكَ مِنْهَا لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُقَصِّرٌ بِإِرْسَالِهَا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَهِرَّةٌ تُتْلِفُ طَيْرًا أَوْ طَعَامًا إنْ عُهِدَ ذَلِكَ مِنْهَا ضَمِنَ مَالِكُهَا فِي الْأَصَحِّ لَيْلًا وَنَهَارًا) ، لِأَنَّ هَذِهِ يَنْبَغِي أَنْ تُرْبَطَ وَيُكَفَّ شَرُّهَا،

4,831

وَالثَّانِي لَا يَضْمَنُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ الْهِرَّةَ لَا تُرْبَطُ،

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهِرَّةٌ) وَمِثْلُهَا كُلُّ حَيَوَانٍ عَادٍ إلَّا الطُّيُورَ كَمَا مَرَّ، وَمِنْهَا النَّحْلُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ، فَلَا ضَمَانَ فِيمَا أَتْلَفَهُ مُطْلَقًا وَبِهِ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطِيبُ تَبَعًا لِلْإِمَامِ الْبُلْقِينِيِّ وَنَقَلَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ خِلَافَهُ.

قَوْلُهُ: (عُهِدَ) وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً.

قَوْلُهُ: (ضَمِنَ مَالِكُهَا) مَا لَمْ يُفَرِّطْ مَالِكُهُ وَالْمُرَادُ بِمَالِكِهَا ذُو الْيَدِ عَلَيْهَا وَلَوْ بِإِيوَاءٍ أَوْ لِنَحْوِ تَأْدِيبٍ. نَعَمْ إنْ انْفَلَتَتْ قَهْرًا فَأَتْلَفَتْ شَيْئًا فَلَا ضَمَانَ فِيهِ كَمَا مَرَّ.

9,363

تَنْبِيهٌ: يُدْفَعُ ذَلِكَ الْحَيَوَانُ بِالْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ وُجُوبًا وَإِنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهِ كَالصَّائِلِ قَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ كَانَ يَنْدَفِعُ بِالزَّجْرِ، لَكِنَّهُ يَعُودُ وَيُتْلِفُ مَا دُفِعَ عَنْهُ مَعَ التَّغَافُلِ عَنْهُ، وَتَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ جَازَ قَتْلُهُ وَلَوْ فِي غَيْرِ حَالِ صِيَالِهِ لِأَنَّهُ لَا يُكَفُّ شَرُّهُ إلَّا بِالْقَتْلِ فَرَاجِعْهُ.

[كِتَابُ السِّيَرِ] ِ أَيْ الْجِهَادُ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِ الْيَاءِ جَمْعُ سِيرَةٍ بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِ الْيَاءِ، وَهِيَ لُغَةً الطَّرِيقَةُ أَوْ السُّنَّةُ أَوْ التَّتَبُّعُ أَوْ الذِّكْرُ الْحَسَنُ عِنْدَ النَّاسِ وَاصْطِلَاحًا مَا يُؤْخَذُ، بِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ تَوْجِيهًا لِلتَّعْبِيرِ بِالسِّيَرِ الَّتِي لَيْسَ هَذَا مَحِلُّهَا وَإِنَّمَا الْمُنَاسِبُ هُنَا التَّعْبِيرُ بِالْجِهَادِ، وَالْكِتَابُ شَامِلٌ لِلْغَزَوَاتِ هِيَ مَا خَرَجَ فِيهَا بِنَفْسِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ سِتًّا وَعِشْرِينَ

9,364

وَقِيلَ سَبْعًا وَعِشْرِينَ وَرَجَحَ وَلَمْ يُقَاتِلْ بِنَفْسِهِ إلَّا فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا وَهِيَ غَزْوَةُ أُحُدٍ

9,365

وَقِيلَ: إنَّهُ قَاتَلَ فِي تِسْعٍ أَوْ أَكْثَرَ وَحُمِلَ عَلَى مَعْنَى عَزْمِهِ عَلَى الْقِتَالِ أَوْ عَلَى مَا لَوْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ لَقَاتَلَ، وَلَمْ يَقْتُلْ بِنَفْسِهِ إلَّا وَاحِدًا وَهُوَ أُبَيّ بْنُ خَلَفٍ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ وَشَامِلٌ لِلْبُعُوثِ وَالسَّرَايَا، وَهِيَ مَا لَمْ يَخْرُجْ فِيهَا بِنَفْسِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ سَبْعًا وَأَرْبَعِينَ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وهرة تتلف طيرًا أو طعامًا إن عهد منها ذلك .. ضمن مالكها في الأصح ليلًا ونهارًا) ، كما يضمن مرسل الكلب العقور ما أتلفه: لأن مثل هذه ينبغي ربطها وكف شرها.

26,011

والثاني: لا ضمان، سواء أتلفت ليلًا أو نهارًا؛ لآن العادة لم تجر بربطها.

26,012

والثالث: يضمن مطلقًا.

والرابع: أنها كالدابة، يضمن ما تتلفه بالليل دون النهار.

والخامس: عكسه، وهذا الحكم في الجمل والحمار الذين عرفا بعقر الدواب وإتلافها.

والمرأة التي دخلت النار في هرة كانت كافرة، رواه الحافظ أبو نعيم في (تاريخ أصبهان)، ورواه البيهقي في (البعث والنشور) عن عائشة، فاستحقت العذاب بكفرها وظلمها.

26,013

وقال القاضي عياض في (شرح مسلم) يحتمل أنها كانت كافرة، ونفى المصنف في (شرحه) هذا الاحتمال، وكأنهما لم يطَّلعا على النقل في ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.