Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ شُرِطَ خَسْقٌ فَثَقَبَ) السَّهْمُ الْغَرَضَ (وَثَبَتَ) فِيهِ (ثَمَّ سَقَطَ أَوْ لَقِيَ صَلَابَةً) مَنَعَتْهُ مِنْ ثَقْبِهِ (فَسَقَطَ حُسِبَ لَهُ) لِعُذْرِهِ،

16,659

وَيُنْدَبُ حُضُورُ شَاهِدَيْنِ عِنْدَ الْغَرَضِ لِيَشْهَدَا عَلَى مَا يَرَيَانِهِ مِنْ إصَابَةٍ وَعَدَمِهَا وَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَمْدَحَا الْمُصِيبَ وَلَا أَنْ يَذُمَّا الْمُخْطِئَ لِأَنَّ ذَلِكَ يُخِلُّ بِالنَّشَاطِ قَالَ ابْنُ كَجٍّ: لَوْ تَرَاهَنَ رَجُلَانِ عَلَى قُوَّةٍ يَخْتَبِرَانِ بِهَا أَنْفُسَهُمَا كَالْقُدْرَةِ عَلَى رُقِيِّ جَبَلٍ أَوْ إقْلَالِ صَخْرَةٍ أَوْ أَكَلَ كَذَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَانَ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَكُلُّهُ حَرَامٌ،

16,660

وَمِنْ هَذَا النَّمَطِ مَا يَفْعَلُهُ الْعَوَامُّ فِي الرِّهَانِ عَلَى حَمْلِ كَذَا مِنْ مَوْضِعِ كَذَا إلَى مَكَانِ كَذَا وَإِجْرَاءِ السَّاعِي مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الْغُرُوبِ كُلُّ ذَلِكَ ضَلَالَةٌ وَجَهَالَةٌ مَعَ مَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ الصَّلَوَاتِ وَفِعْلِ الْمُنْكَرَاتِ كِتَابُ الْأَيْمَانِ بِالْفَتْحِ جَمْعُ يَمِينٍ وَهُوَ الْحَلِفُ وَالْقَسَمُ وَالْإِيلَاءُ أَلْفَاظٌ مُتَرَادِفَةٌ، وَأَصْلُهَا فِي اللُّغَةِ الْيَدُ الْيُمْنَى لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا حَلَفُوا وَضَعَ أَحَدُهُمْ يَمِينَهُ فِي يَمِينِ صَاحِبِهِ.

وَهِيَ فِي الشَّرْعِ بِالنَّظَرِ لِوُجُوبِ تَكْفِيرِهَا تَحْقِيقُ أَمْرٍ مُحْتَمَلٍ بِمَا يَأْتِي، وَتَسْمِيَةُ الْحَلِفِ بِنَحْوِ الطَّلَاقِ يَمِينًا شَرْعِيَّةً غَيْرُ بَعِيدٍ، فَخَرَجَ بِالتَّحْقِيقِ لَغْوُ الْيَمِينِ، وَبِالْمُحْتَمَلِ نَحْوُ لَأَمُوتَنَّ أَوْ لَا أَصْعَدُ السَّمَاءَ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ الْحِنْثِ فِيهِ بِذَاتِهِ فَلَا إخْلَالَ فِيهِ بِتَعْظِيمِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى،

16,661

بِخِلَافِ لَا أَمُوتُ وَلَأَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ وَلَأَقْتُلَنَّ الْمَيِّتَ فَإِنَّهُ يَمِينٌ يَجِبُ تَكْفِيرُهَا حَالًا مَا لَمْ يُقَيِّدْ الْأَخِيرَةَ بِوَقْتٍ كَغَدٍ فَيُكَفِّرُ غَدًا وَذَلِكَ لِهَتْكِهِ حُرْمَةَ الِاسْمِ، وَلَا تَرِدُ هَذِهِ عَلَى التَّعْرِيفِ لِفَهْمِهَا مِنْهُ بِالْأَوْلَى إذْ الْمُحْتَمَلُ لَهُ فِيهِ شَائِبَةُ عُذْرٍ بِاحْتِمَالِ الْوُقُوعِ وَعَدَمِهِ،

16,662

بِخِلَافِ هَذَا فَإِنَّهُ عِنْدَ حَلِفِهِ هَاتِكٌ حُرْمَةَ الِاسْمِ لِعِلْمِهِ بِاسْتِحَالَةِ الْبِرِّ فِيهِ، وَشَرْطُ الْحَالِفِ يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ، بَلْ وَمِمَّا يَأْتِي مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْقَصْدِ وَعَدَمِهِ وَهُوَ مُكَلَّفٌ أَوْ سَكْرَانُ مُخْتَارٌ قَاصِدٌ، فَخَرَجَ صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ وَمُكْرَهٌ وَسَاهٍ.

وَالْأَصْلُ فِي الْبَابِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ آيَاتٌ قَوْله تَعَالَى {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} الْآيَةَ، وَقَوْلِهِ {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا} وَأَخْبَارٌ مِنْهَا «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَحْلِفُ لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ» وَقَوْلُهُ «وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُمَا) أَيْ لَا يَجُوزُ

(قَوْلُهُ: وَكُلُّهُ حَرَامٌ) أَيْ بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِهِ.

كِتَابُ الْأَيْمَانِ

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ الطَّلَاقِ) أَيْ كَالْعِتْقِ

(قَوْلُهُ: غَيْرُ بَعِيدٍ) أَيْ لِتَضَمُّنِهِ الْمَنْعَ مِنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ كَتَضَمُّنِ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ لِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ لَا أَمُوتُ) أَيْ وَيَحْنَثُ بِهِ فِي الطَّلَاقِ حَالًا

(قَوْلُهُ وَلَأَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ) أَيْ مَا لَمْ تُخْرَقْ الْعَادَةُ لَهُ فَيَصْعَدُهَا

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ هَذَا) مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ بِخِلَافِ لَا أَمُوتُ

(قَوْلُهُ: وَمُكْرَهٌ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِحَقٍّ وَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوهُ

11,101

إمَّا لِبُعْدِهِ أَوْ عَدَمِ تَصَوُّرِهِ

(قَوْلُهُ: لَا وَمَقْلَبَ الْقُلُوبِ) لَا نَافِيَةٌ وَمَنْفِيُّهَا مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ كَمَا لَوْ قِيلَ هَلَّا كَانَ كَذَا فَيُقَالُ فِي جَوَابِهِ لَا: أَيْ لَمْ يَكُنْ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَلْفَاظٌ مُتَرَادِفَةٌ) أَيْ فِي الْحَلِفِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَأَصْلُهَا) يَعْنِي الْيَمِينَ وَإِنْ ذَكَرَ ضَمِيرَهَا فِيمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا حَلَفُوا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَحْذُوفٍ: أَيْ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِالنَّظَرِ لِوُجُوبِ تَكْفِيرِهَا) أَيْ وَإِلَّا فَالطَّلَاقُ مَثَلًا يَمِينٌ أَيْضًا.

وَحَاصِلُ الْمُرَادِ أَنَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ هُنَا بِقَوْلِهِ بِمَا يَأْتِي الْمُرَادُ بِهِ اسْمُ اللَّهِ وَصِفَتُهُ، لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي الْيَمِينِ الَّتِي يَجِبُ تَكْفِيرُهَا لَا فِي مُطْلَقِ الْيَمِينِ حَتَّى يَرِدَ نَحْوُ الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ تَحْقِيقُ أَمْرٍ) كَأَنَّهُ إنَّمَا عَبَّرَ هُنَا كَغَيْرِهِ بِأَمْرٍ لَا يُخْبِرُ كَمَا مَرَّ فِي الْحَلِفِ فِي بَابِ الطَّلَاقِ لِيَشْمَلَ الْحَثَّ وَالْمَنْعَ أَيْضًا، إذْ هُوَ فِي الْحَثِّ قَاصِدٌ تَحْقِيقَهُ بِالْيَمِينِ

2,392

وَكَذَا فِي الْمَنْعِ، لَكِنْ اُنْظُرْ مَا وَجْهُ الْمُغَايَرَةِ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا مَرَّ فِي الْحَلِفِ

(قَوْلُهُ: بِذَاتِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِتَصَوُّرِ الْمَنْفِيِّ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُقَيِّدْ الْأَخِيرَ) اُنْظُرْ هَلَّا كَانَ مِثْلَهُ مَا قَبْلَهُ وَابْنُ حَجَرٍ لَمْ يُقَيِّدْ بِهَذَا الْقَيْدِ، لَكِنْ شَمَلَ إطْلَاقُهُ الْأَوَّلَ وَفِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ: لِفَهْمِهَا مِنْهُ بِالْأَوْلَى) نَظَرَ فِيهِ ابْنُ قَاسِمٍ بِأَنَّ الْأَوْلَوِيَّةَ لَا تُعْتَبَرُ فِي التَّعَارِيفِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ شُرِطَ خَسْقٌ فَثَقَبَ) السَّهْمُ الْغَرَضَ (وَثَبَتَ) فِيهِ (ثُمَّ سَقَطَ أَوْ لَقِيَ صَلَابَةً) مَنَعَتْهُ مِنْ ثَقْبِهِ (فَسَقَطَ حُسِبَ لَهُ) لِعُذْرِهِ

10,694

وَيُسَنُّ جَعْلُ شَاهِدَيْنِ عِنْدَ الْغَرَضِ لِيَشْهَدَا عَلَى مَا يَرَيَانِهِ مِنْ إصَابَةٍ وَغَيْرِهَا وَلَيْسَ لَهُمَا وَلَا لِغَيْرِهِمَا مَدْحُ أَوْ ذَمُّ أَحَدِهِمَا مُطْلَقًا لِأَنَّهُ يُخِلُّ بِالنَّشَاطِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ إلَخْ) قَالَ ابْنُ كَجٍّ لَوْ تَرَاهَنَ رَجُلَانِ عَلَى قُوَّةٍ يَخْتَبِرَانِ بِهَا أَنْفُسَهُمَا كَالْقُدْرَةِ عَلَى رُقِيِّ جَبَلٍ أَوْ إقْلَالِ صَخْرَةٍ أَوْ أَكْلِ كَذَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَانَ مَنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَكُلُّهُ حَرَامٌ أَيْ بَعْضٌ وَغَيْرُهُ وَمِنْ هَذَا النَّمَطِ مَا يَفْعَلُهُ الْعَوَامُّ فِي الرِّهَانِ عَلَى حَمْلِ كَذَا مِنْ مَوْضِعِ كَذَا إلَى مَكَانِ كَذَا وَإِجْرَاءِ السَّاعِي مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الْغُرُوبِ كُلُّ ذَلِكَ ضَلَالَةٌ وَجَهَالَةٌ مَعَ مَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ الصَّلَوَاتِ وَفِعْلِ الْمُنْكَرَاتِ اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ لَهُمَا) أَيْ الشَّاهِدَيْنِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مُخْطِئًا كَانَ أَوْ مُصِيبًا اهـ مُغْنِي. [كِتَابُ الْأَيْمَانِ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ شُرِطَ خَسْقٌ) فَرَمَى أَحَدُ الْمُتَنَاضِلَيْنِ السَّهْمَ (فَثَقَبَ وَثَبَتَ، ثُمَّ سَقَطَ أَوْ لَقِيَ صَلَابَةً فَسَقَطَ) وَلَوْ بِلَا ثَقْبٍ (حُسِبَ لَهُ) لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ،

27,743

فَلَوْ خَدَشَهُ وَلَمْ يَثْقُبْهُ فَلَيْسَ بِخَاسِقٍ،

27,744

وَكَذَا إنْ ثَقَبَهُ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْأَظْهَرِ.

خَاتِمَةٌ فِيهَا مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْبَابِ يُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْغَرَضِ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى مَا وَقَعَ مِنْ إصَابَةٍ وَخَطَإٍ، وَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَمْدَحَا الْمُصِيبَ، وَلَا أَنْ يَذُمَّا الْمُخْطِئَ لِأَنَّ ذَلِكَ يُخِلُّ بِالنَّشَاطِ، وَتَنْفَسِخُ الْمُنَاضَلَةُ بِمَوْتِ الرَّامِي كَالْأَجِيرِ الْمُعَيَّنِ، وَيَنْفَسِخُ عَقْدُ الْمُسَابَقَةِ بِمَوْتِ الْفَرَسِ، لَا بِمَوْتِ الْفَارِسِ؛ لِأَنَّ التَّعْوِيلَ فِيهَا عَلَى الْفَرَسِ، وَيَتَوَلَّى الْمُسَابَقَةَ الْوَارِثُ عَنْهُ الْخَاصُّ، وَإِلَّا فَالْعَامُّ، وَيُؤَخَّرُ الرَّمْيُ فِي الْمُنَاضَلَةِ لِلْمَرَضِ وَنَحْوِهِ، وَلَا تَنْفَسِخُ بِذَلِكَ،

27,745

وَلَوْ امْتَنَعَ الْمَنْضُولُ مِنْ إتْمَامِ الْعَمَلِ حُبِسَ عَلَى ذَلِكَ وَعُزِّرَ،

27,746

وَكَذَا النَّاضِلُ إنْ تَوَقَّعَ صَاحِبُهُ إدْرَاكَهُ، وَيُمْنَعُ أَحَدُهُمَا بَعْدَ رَمْيِ صَاحِبِهِ مِنْ التَّبَاطُؤِ بِالرَّمْيِ، وَلَا يُدْهَشُ اسْتِعْجَالًا، وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ الْمُسَابَقَةُ أَوْ الْمُنَاضَلَةُ بِالصَّبِيِّ بِمَالِهِ وَإِنْ اسْتَفَادَ بِهِمَا التَّعَلُّمَ نَعَمْ إنْ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْمُرْتَزِقَةِ وَقَدْ رَاهَقَ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْجَوَازُ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ قَدْ أَثْبَتَ اسْمَهُ فِي الدِّيوَانِ

27,747

وَكَذَا فِي السَّفِيهِ الْبَالِغِ، لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ ، لَوْ عَقَدَا فِي الصِّحَّةِ وَدَفَعَا الْعِوَضَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ فَالْعِوَضُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَالْأُجْرَةِ، أَوْ عَقَدَا فِي الْمَرَضِ بِعِوَضِ الْمِثْلِ عَادَةً فَعِوَضُ الْمِثْلِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ تَبَرُّعًا وَلَا مُحَابَاةَ فِيهِ وَإِنْ زَادَ عَلَى عِوَضِ الْمِثْلِ عَادَةً فَالزِّيَادَةُ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ،

27,748

وَلَا يَجُوزُ بَذْلُ مَالٍ عَلَى حَطِّ الْفَضْلِ لِأَنَّهُ لَا يُقَابَلُ بِمَالٍ، وَلَا عَقْدُ الشَّرِكَةِ فِي الْمَالِ الْمَشْرُوطِ لِأَجْنَبِيٍّ فِيمَا غَرِمَ الْمُنَاضِلُ أَوْ غَنِمَ؛ لِأَنَّ الْغُرْمَ وَالْغُنْمَ فِي ذَلِكَ مُسَبَّبَانِ عَنْ الْعَمَلِ، وَهَذَا الْأَجْنَبِيُّ لَا يَعْمَلُ، وَلَا أَنْ تُحْسَبَ لِأَحَدِهِمَا الْإِصَابَةُ بِإِصَابَتَيْنِ، وَلَا أَنْ يُحَطَّ مِنْ إصَابَتِهِ شَيْءٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْمُعَامَلَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّسَاوِي،

27,749

وَلَوْ سَأَلَ أَحَدُهُمَا وَضْعَ الْمَالِ الْمُلْتَزَمِ عِنْدَ عَدْلٍ وَالْآخَرُ تَرْكَهُ عِنْدَهُمَا، وَهُوَ عَيْنٌ.

أُجِيبَ، وَإِلَّا فَلَا، وَإِنْ اخْتَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَدْلًا اخْتَارَ الْحَاكِمُ عَدْلًا قَطْعًا لِلنِّزَاعِ، وَهَلْ يَتَعَيَّنُ أَحَدُ الْعَدْلَيْنِ أَوْ لَا؟ . وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا - كَمَا قَالَ شَيْخُنَا - الثَّانِي، وَلَا أُجْرَةَ لِلْعَدْلِ وَإِنْ جَرَتْ بِهَا عَادَةٌ كَمَا فِي الْخَيَّاطِ وَالْغَسَّالِ،

27,750

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مَكَانِ الْمُحَلِّلِ لَزِمَ تَوَسُّطُهُ،

27,751

فَإِنْ تَنَازَعَ الْمُتَسَابِقَانِ فِي الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا، وَيُمْنَعُ أَحَدُهُمَا مِنْ أَذِيَّةِ صَاحِبِهِ بِالتَّبَجُّحِ وَالْفَخْرِ عَلَيْهِ،

27,752

وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ حَمْلِ أَحَدِهِمَا فِي يَدِهِ مِنْ النَّبْلِ أَكْثَرَ مِمَّا فِي يَدِ الْآخَرِ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا حَثُّ الْفَرَسِ فِي السِّبَاقِ بِالسَّوْطِ وَتَحْرِيكِ اللِّجَامِ، وَلَا يَجْلُبُ عَلَيْهِ بِالصِّيَاحِ لِيَزِيدَ عَدْوُهُ، لِخَبَرِ «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» . قَالَ الرَّافِعِيُّ وَذُكِرَ فِي مَعْنَى الْجَنَبِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْنُبُونَ الْفَرَسَ حَتَّى إذَا قَارَبُوا الْأَمَدَ تَحَوَّلُوا عَنْ الْمَرْكُوبِ الَّذِي كُرِهَ بِالرُّكُوبِ إلَى الْجَنِيبَةِ فَنَهَوْا عَنْهُ. [

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ شَرَطَ خَسْقٌ فَثَقَبَ وَثَبَتَ ثُمَّ سَقَطَ أَوْ لَقِيَ صَلَابَةً فَسَقَطَ) مِنْ غَيْرِ ثَقْبٍ (حُسِبَ لَهُ) إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ. [

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو شرط خسق فثقب وثبت ثم سقط، أو لقي صلابة فسقط .. حسب له) .

27,854

أما في الأولى .. فكما لو نزعه غيره،

27,855

وأما في الثانية .. فلظهور سبب الرجوع عن الخسق وهو الصلابة،

27,856

فلو خدشه ولم يثقبه .. فليس بخاسق،

27,857

وكذا إن ثقبه ولم يثبت في الأظهر.

27,858

وفي الصورة الثانية قول: إنه لا يحسب لا له ولا عليه.

27,859

تتمة:

قال ابن كَجّ: لو تراهن رجلان على قوة يختبران بها أنفسهما كالقدرة على رقي جبل أو إقلال صخرة أو أكل كذا أو الظهور من أحد جانبي النهر إلى الآخر .. فهذا كله من أكل الأموال بالباطل، وكله حرام.

27,860

ومن هذا النمط ما يفعله العوام في الرهان على حمل كذا من موضع كذا إلى مكان كذا، وإجراء الساعي من طلوع الشمس إلى الغروب، كل ذلك ضلالة وجهالة مع ما يشتمل عليه من ترك الصلوات وفعل المنكرات.

* * * خاتمة يستحب أن يكون عند الغرض شاهدان؛ ليشهدا على ما وقع من إصابة وخطأ، وليس لهما أن يمدحا المصيب ولا أن يذما المخطاء؛ لأن ذلك يخل بالنشاط.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.