حلف لا يأكل الرؤس ولا نية له حنث برؤس تباع وحدها
Its commentaries
(حَلَفَ لَا يَأْكُلُ) رُءُوسَ الشَّوِيِّ اخْتَصَّ بِالْغَنَمِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ لَا يَأْكُلُ (الرُّءُوسَ) أَوْ لَا يَشْتَرِيهَا مَثَلًا (وَلَا نِيَّةَ لَهُ) (حَنِثَ بِرُءُوسِ) إبِلٍ أَوْ رَأْسٍ لَا بِبَعْضِهِ عَلَى الْأَصَحِّ إذْ الْمُرَادُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ هُنَا الْجِنْسُ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ رُءُوسًا فَلَا يَحْنَثْ إلَّا بِثَلَاثَةٍ (تُبَاعُ وَحْدَهَا) أَيْ مِنْ شَأْنِهَا ذَلِكَ سَوَاءٌ أَعَلِمَ عُرْفَ بَلَدِ الْحَالِفِ أَمْ لَا وَهِيَ رُءُوسُ الْبَقَرِ وَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ إذْ هُوَ الْمُتَعَارَفُ
(قَوْلُهُ اخْتَصَّ بِالْغَنَمِ) أَيْ ضَأْنًا وَمَعْزًا، وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْحِنْثِ بِهَا كَوْنُهَا مَشْوِيَّةً أَوْ لَا، وَيَكُونُ الْمَعْنَى رُءُوسَ مَا تُشْوَى رُءُوسُهُ أَوْ الرُّءُوسُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُشْوَى؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ لَا بِبَعْضِهِ عَلَى الْأَصَحِّ) خِلَافًا لحج
(قَوْلُهُ: فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِثَلَاثَةٍ) أَيْ كَامِلَةٍ،
وَفِي أَثْنَاءِ عِبَارَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ: فَإِنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ فَرْقٌ بَيْنَ الْجَمْعِ وَالْجِنْسِ،
وَإِنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِثَلَاثٍ فِيهِمَا
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يَشْتَرِيهَا مَثَلًا) أَيْ
بِخِلَافِ نَحْوِ لَا يَحْمِلُهَا أَوْ لَا يَمَسُّهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ أَهْلِ بَلَدٍ إلَخْ) هَذَا وَاجِبُ الْإِصْلَاحِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ وَالِدُ الشَّارِحِ فِيمَا كَتَبَهُ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ قَاسِمٍ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ وَهُوَ أَنَّ الرُّءُوسَ إذَا بِيعَتْ فِي بَلَدٍ حَنِثَ بِأَكْلِهَا الْحَالِفُ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبَلَدِ خَاصَّةً
وَالصَّحِيحُ عَدَمُ الِاخْتِصَاصِ لِأَنَّ الْعُرْفَ إذَا ثَبَتَ فِي مَوْضِعٍ عَمَّ وَهَذَا مُحَصِّلُ مَا كَتَبَهُ ابْنُ قَاسِمٍ عَلَى التُّحْفَةِ الْمُوَافِقَةِ لِمَا هُنَا
(حَلَفَ لَا يَأْكُلُ) رُءُوسَ الشَّوَى اخْتَصَّ بِالْغَنَمِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ لَا يَأْكُلُ (الرُّءُوسَ) أَوْ لَا يَشْتَرِيهَا مَثَلًا (وَلَا نِيَّةَ لَهُ حَنِثَ بِرُءُوسٍ) ، بَلْ أَوْ رَأْسٍ أَوْ بَعْضِهِ خِلَافًا لِمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ،
وَإِنْ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْقَطَّانِ، فَقَدْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ أَوْ صَرِيحَهُ أَنَّ الْمُرَادَ الْجِنْسُ (تُبَاعُ وَحْدَهَا) أَيْ: مِنْ شَأْنِهَا ذَلِكَ وَافَقَ عُرْفَ بَلَدِ الْحَالِفِ أَوْ لَا، وَهِيَ رُءُوسُ الْغَنَمِ
وَكَذَا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُتَعَارَفُ
(قَوْلُهُ: اُخْتُصَّ بِالْغَنَمِ) أَيْ ضَأْنًا أَوْ مَعْزًا وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْحِنْثِ بِهَا كَوْنُهَا مَشْوِيَّةً أَوْ لَا؟ وَيَكُونُ الْمَعْنَى رُءُوسَ مَا يُشْوَى رُءُوسُهُ أَوْ الرُّءُوسَ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُشْوَى فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يَأْكُلُ الرُّءُوسَ) أَيْ: أَوْ الرَّأْسَ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَيْ: أَوْ لَا يَشْتَرِيهَا مَثَلًا) أَيْ: بِخِلَافِ نَحْوِ لَا يَحْمِلُهَا أَوْ لَا يَمَسُّهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْضِهِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ لَا بِبَعْضِهِ عَلَى الْأَصَحِّ؛ إذْ الْمُرَادُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ هُنَا الْجِنْسُ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: رُءُوسًا فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِثَلَاثَةٍ اهـ. أَيْ: كَامِلَةٍ وَفِي أَثْنَاءِ عِبَارَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ فَإِنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ فُرِّقَ بَيْنَ الْجَمْعِ وَالْجِنْسِ وَإِنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِثَلَاثٍ فِيهِمَا ع ش عِبَارَةُ سم: اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ إنْ عَبَّرَ بِالرُّءُوسِ بِأَلْ حُمِلَ عَلَى الْجِنْسِ وَحَنِثَ بِرَأْسٍ لَا بِبَعْضِ رَأْسٍ أَوْ بِرُءُوسًا بِالتَّنْكِيرِ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِثَلَاثٍ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ أَوْ نِسَاءً فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِوَاحِدَةٍ فِي الْأَوَّلِ وَبِثَلَاثٍ فِي الثَّانِي
بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ نِسَاءً أَوْ النِّسَاءَ فَهُوَ لِلْجَمْعِ فِيهِمَا فَلَا حِنْثَ إلَّا بِالثَّلَاثِ؛ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ مُحَقَّقَةٌ فَلَا تُزَالُ بِالشَّكِّ اهـ بِأَدْنَى تَصَرُّفٍ وَفِي الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُ إفْتَاءَ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ.
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا أَفْهَمَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ حَنِثَ بِرُءُوسٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَكْلِ جَمْعٍ مِنْ الرُّءُوسِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي فُرُوعِهِ،
وَقَالَ: لَا بُدَّ مِنْ أَكْلِ ثَلَاثَةٍ مِنْهَا، لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ إلَخْ حَتَّى لَوْ أَكَلَ رَأْسًا أَوْ بَعْضَهُ حَنِثَ اهـ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَقَدْ قَالَ: الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ جِنْسَ الرَّأْسِ يُوجَدُ فِي بَعْضِ الرَّأْسِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ رُءُوسُ الْغَنَمِ) أَيْ: قَطْعًا،
وَكَذَا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ أَيْ: عَلَى الصَّحِيحِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْضِهِ) ، قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ جِنْسَ الرَّأْسِ يُوجَدُ فِي بَعْضِ الرَّأْسِ (قَوْلُهُ أَيْضًا أَوْ بَعْضِهِ) ، قَدْ يُؤَيِّدُ هَذَا حِنْثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِأَكْلِ مَا تَرَطَّبَ مِنْ الْمُنَصِّفَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْجَمْعِ وَالْجِنْسِ،
وَإِنْ كَانَ جَمْعًا وَفِيهِ أَنَّ الْجَمْعَ هُنَا حُمِلَ عَلَى الْجِنْسِ بِوَاسِطَةِ أَلْ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الرُّطَبَةَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ أَجْزَاءٍ مُتَّفِقَةٍ فَصَدَقَ الْجِنْسُ عَلَى بَعْضِهَا بِخِلَافِ الرَّأْسِ.
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ، وَإِنْ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْقَطَّانِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ إنْ عُبِّرَ بِالرُّءُوسِ بِأَلْ حُمِلَ عَلَى الْجِنْسِ وَحَنِثَ بِرَأْسٍ لَا بِبَعْضٍ أَوْ بِرُءُوسًا بِالتَّنْكِيرِ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِثَلَاثٍ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ أَوْ نِسَاءً فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِوَاحِدَةٍ فِي الْأَوَّلِ وَبِثَلَاثٍ فِي الثَّانِي، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ فِي أَوَاخِرِ بَابِ الطَّلَاقِ: أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ أَوْ نِسَاءً لَمْ يَحْنَثْ فِيهِمَا إلَّا بِتَزَوُّجِ ثَلَاثٍ مَعَ مَا فِي الْأَيْمَانِ مِنْ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِوَاحِدَةٍ فِي النِّسَاءِ وَبِثَلَاثٍ فِي نِسَاءٍ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي كُلِّ بَابٍ مَا ذُكِرَ فِيهِ؛
لِأَنَّ التَّصْوِيرَ مُخْتَلِفٌ اهـ فَلْيُحَرَّرْ اخْتِلَافُ التَّصْوِيرِ الْمُقْتَضِي لِهَذَا التَّفْوِيتِ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ أَوْ يُسَوَّى بَيْنَهُمَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ بِأَنَّ الطَّلَاقَ يُحْتَاطُ لَهُ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ قَطْعُ الْعِصْمَةِ وَهِيَ مُحَقَّقَةٌ فَلَا تَزَالُ مَعَ الشَّكِّ فَلِهَذَا اُعْتُبِرَتْ الثَّلَاثُ فِي الْمُعَرَّفِ أَيْضًا
بِخِلَافِ الْأَيْمَانِ، وَلَا يَرِدُ أَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الْكَفَّارَةِ فَيَنْبَغِي الِاحْتِيَاطُ فِيهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ لُزُومَ الْكَفَّارَةِ حُكْمٌ خَارِجٌ عَنْ مَعْنَى الْيَمِينِ مُرَتَّبٌ عَلَى الْحِنْثِ
بِخِلَافِ قَطْعِ الْعِصْمَةِ فَإِنَّهُ نَفْسُ مَعْنَى الطَّلَاقِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الطَّلَاقِ فِي مَسْأَلَةِ الرُّءُوسِ بَيْنَ الرُّءُوسِ وَرُءُوسًا أَيْضًا فِي اعْتِبَارِ الثَّلَاثِ م ر.
(حَلَفَ) شَخْصٌ (لَا يَأْكُلُ الرُّءُوسَ) أَوْ الرَّأْسَ أَوْ لَا يَشْتَرِيهَا (وَلَا نِيَّةَ لَهُ حَنِثَ بِرُءُوسٍ تُبَاعُ وَحْدَهَا) وَهِيَ رُءُوسُ الْغَنَمِ قَطْعًا،
وَكَذَا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُتَعَارَفُ،
وَإِنْ اُخْتُصَّ بَعْضُهَا بِبَلَدِ الْحَالِفِ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.