ولا يعتق شيء من المكاتب حتى يؤدي الجميع
Its commentaries
(وَلَا يَعْتِقُ شَيْءٌ مِنْ الْمُكَاتَبِ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْجَمِيعَ) أَيْ جَمِيعَ الْمَالِ الْمُكَاتَبِ عَلَيْهِ لِخَبَرِ «الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ» وَمِثْلُ الْأَدَاءِ الْإِبْرَاءُ وَالْحَوَالَةُ بِهِ لَا عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَيْ إلَى الْمَالِ الْمُكَاتَبِ عَلَيْهِ) ظَاهِرُهُ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْجَمِيعَ وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مَا عَدَا مَا يَجِبُ إيتَاؤُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَعْتِقُ مَعَ بَقَاءِ الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ، وَمَا ذَكَرَهُ حَجّ هُنَا مُخَالِفٌ لِمَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي مِنْ أَنَّهُ إذَا بَقِيَ مَا ذُكِرَ يَرْفَعُهُ لِقَاضٍ يُجْبِرُهُ عَلَى دَفْعِهِ أَوْ يَحْكُمُ بِالتَّقَاصِّ إنْ رَآهُ، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِمَّا ذَكَرَهُ هُنَا أَنَّ مَا يَجِبُ إيتَاؤُهُ لَا يَسُوغُ مَعَهُ الْفَسْخُ مِنْ السَّيِّدِ، حَتَّى لَوْ فَسَخَ لَمْ يَنْفُذْ فَسْخُهُ لَا أَنَّهُ يَعْتِقُ بِمُجَرَّدِ بَقَائِهِ، وَعَلَى هَذَا
فَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُرْفَعُ الْأَمْرُ لِلْقَاضِي بَعْدَ مَوْتِهِ لِيَحْكُمَ بِالتَّقَاصِّ إنْ رَآهُ وَعَتَقَ الْعَبْدُ فَيَمُوتُ حُرًّا وَيَكُونُ مَا كَسَبَهُ لِوَرَثَتِهِ وَيُوَافِقُ مَا قَالَهُ حَجّ مَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُؤَدِّ قَبْلَهُ أَدَّى بَعْدَهُ وَكَانَ قَضَاءً
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَعْتِقُ شَيْءٌ مِنْ الْمُكَاتَبِ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْجَمِيعَ) أَيْ: جَمِيعَ الْمَالِ الْمُكَاتَبِ عَلَيْهِ مَا عَدَا مَا يَجِبُ إيتَاؤُهُ، أَوْ يَبْرَأُ مِنْهُ، أَوْ تَقَعُ الْحَوَالَةُ بِهِ لَا عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ»
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مَا عَدَا مَا يَجِبُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَعْتِقُ مَعَ بَقَاءِ الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا يَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي مِنْ قَوْلِهِ: نَعَمْ لَا أَثَرَ لِعَجْزِهِ عَمَّا يَجِبُ حَطُّهُ فَيَرْفَعُ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ إلَخْ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِمَّا ذَكَرَهُ هُنَا أَنَّ مَا يَجِبُ إعْطَاؤُهُ لَا يَسُوغُ مَعَهُ الْفَسْخُ مِنْ السَّيِّدِ حَتَّى لَوْ فَسَخَ لَمْ يَنْفُذْ فَسْخُهُ لَا أَنَّهُ يَعْتِقُ بِمُجَرَّدِ بَقَائِهِ وَعَلَى هَذَا وَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ فَالْأَقْرَبُ لَهُ يَرْفَعُ الْأَمْرَ لِلْقَاضِي بَعْدَ مَوْتِهِ لِيَحْكُمَ بِالتَّقَاصِّ إنْ رَآهُ وَعَتَقَ الْعَبْدُ فَيَمُوتُ حُرًّا وَيَكُونُ مَا كَسَبَهُ لِوَرَثَتِهِ فَيُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُؤَدِّ قَبْلَهُ أَدَّى بَعْدَهُ وَكَانَ قَضَاءً ع ش.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَبْرَأُ مِنْهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى يُؤَدِّي الْجَمِيعَ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ مِثْلُ الْأَدَاءِ الْإِبْرَاءُ وَالْحَوَالَةُ بِهِ لَا عَلَيْهِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي مَعْنَى أَدَائِهِ حَطُّ الْبَاقِي مِنْ الْوَاجِبِ وَالْإِبْرَاءُ مِنْهُ وَالْحَوَالَةُ بِهِ،
وَلَا يَصِحُّ الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ، وَلَا الِاعْتِيَاضُ.
(تَنْبِيهٌ) لَوْ كَاتَبَهُ مُطْلَقًا وَأَدَّى بَعْضَ الْمَالِ، ثُمَّ أَعْتَقَهُ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْعِتْقِ صَحَّ وَلَوْ شَرَطَ السَّيِّدُ أَنَّهُ إذَا أَدَّى النَّجْمَ الْأَوَّلَ عَتَقَ وَبَقِيَ الْبَاقِي فِي ذِمَّتِهِ يُؤَدِّيهِ بَعْدَ الْعِتْقِ صَحَّ أَيْضًا كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الرَّوْضَةِ. اهـ. وَقَوْلُهُ: لَوْ كَاتَبَهُ مُطْلَقًا إلَخْ نَقَلَهُ سم عَنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَأَقَرَّهُ.
(قَوْلُهُ: لَا عَلَيْهِ) أَيْ: فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ بِحَوَالَةِ السَّيِّدِ عَلَيْهِ بِالنُّجُومِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهَا رَشِيدِيٌ وَسم.
(قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَقَعُ الْحَوَالَةُ بِهِ لَا عَلَيْهِ) تَقَدَّمَ صِحَّتُهَا قَوْلُهُ: وَسُمِعَتْ،
وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر وَهُوَ الْأَوْجَهُ.
(وَلَا يَعْتِقُ شَيْءٌ مِنْ الْمُكَاتَبِ حَتَّى يُؤَدِّيَ) لِلسَّيِّدِ (الْجَمِيعَ) مِنْ النُّجُومِ لِحَدِيثِ «الْمُكَاتَبُ قِنٌّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ» وَفِي مَعْنَى أَدَائِهِ حَطُّ الْبَاقِي عَنْهُ الْوَاجِبِ وَالْإِبْرَاءُ مِنْهُ وَالْحَوَالَةُ بِهِ، وَلَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ وَلَا الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ كَاتَبَهُ مُطْلَقًا وَأَدَّى بَعْضَ الْمَالِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْعِتْقِ صَحَّ،
وَلَوْ شَرَطَ السَّيِّدُ أَنَّهُ إذَا أَدَّى النَّجْمَ الْأَوَّلَ عَتَقَ وَبَقِيَ الْبَاقِي فِي ذِمَّتِهِ يُؤَدِّيهِ بَعْدَ الْعِتْقِ صَحَّ أَيْضًا كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الرَّوْضَةِ.
(وَلَا يَعْتِقُ شَيْءٌ مِنْ الْمُكَاتَبِ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْجَمِيعَ) أَيْ جَمِيعَ الْمَالِ الْمُكَاتَبِ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ «الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَوَصَفَهُ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّهُ حَسَنٌ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (حَتَّى يُؤَدِّيَ الْجَمِيعَ) وَلَوْ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ حَطُّهُ فَيَتَوَقَّفُ عِتْقُهُ عَلَى حَطِّهِ أَوْ أَدَائِهِ وَفِي مَعْنَى الْأَدَاءِ الْإِبْرَاءُ وَالْحَوَالَةُ بِهَا لَا عَلَيْهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِحَدِيثِ الْمُكَاتَبِ إلَخْ) وَلِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُغَلَّبُ الْمُعَاوَضَةَ فَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَّا بِقَبْضِ كُلِّ الْعِوَضِ،
وَإِنْ كَانَ الْمُغَلَّبُ التَّعْلِيقَ فَلَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ تَمَامِ الصِّفَةِ.
قَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ، وَلَوْ فَضَلَتْ حَبَّةٌ لَمْ يَعْتِقْ،
قال: (ولا يعتق شيء من المكاتب حتى يؤدي الجميع) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم. وسلم:(من كاتب عبدًا على مئة درهم فأداها إلا عشرة دراهم .. فهو عبد) صححه ابن حبان [٤٣٢١].
وفيه وفي (سنن أبي داوود)[٣٩٢٢] و (النسائي)[سك ٥٠٠٧] عن عمرو بن شعيب مرفوعًا: (المكاتب عبد ما بقي عليه درهم).
قال في (الروضة): إنه أحسن، ولأنه إن كان المغلب فيه العتق بالصفة .. فلا يعتق قبل استكمالها،
وإن غلب فيه المعاوضة كالبيع .. فلا يجب تسليمه إلا بقبض جميع ثمنه.
ومقتضى كلامه: أن لا يعتق بغير ذلك، وليس كذلك؛ فكل من يعتق بأداء النجوم .. يعتق بالإبراء منها،
وفي حصوله بالاستبدال عنها خلاف،
وإذا جوزنا الحوالة بالنجوم أو عليها .. حصل العتق بنفس الحوالة أيضًا.
ونظير المسألة: الرهن لا ينفك شيء منه حتى يؤدي الجميع،
بخلاف أرش الجناية المتعلق برقبة العبد؛ فإنه ينفك منه بقدر ما أدى على الصحيح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.