ويوميء بركوعه وسجوده أخفض
Its commentaries
(وَيُومِئُ بِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ) أَيْ وَيَكُونُ سُجُودُهُ (أَخْفَضَ) مِنْ رُكُوعِهِ،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَبِسُجُودِهِ وُجُوبًا إنْ تَمَكَّنَ مِنْ ذَلِكَ تَمْيِيزًا بَيْنَهُمَا لِلِاتِّبَاعِ، وَلَا يَلْزَمُهُ السُّجُودُ عَلَى عُرْفِ الدَّابَّةِ وَنَحْوِهِ بَلْ يَكْفِيهِ الْإِيمَاءُ وَلَا يَلْزَمُهُ إتْمَامُهَا لَتَعَذُّرِهِ أَوْ تَعَسُّرِهِ وَالنُّزُولُ لَهُمَا أَعْسَرُ.
قَالَ الْإِمَامُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بَذْلُ وُسْعِهِ فِي الِانْحِنَاءِ «لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ يُومِئُ إيمَاءً إلَّا الْفَرَائِضَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَفِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ:«فِي صَلَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الرَّاحِلَةِ بِالْإِيمَاءِ يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ»
(قَوْلُهُ: وَيُومِئُ) أَيْ بِالْهَمْزِ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ
(قَوْلُهُ: وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَبِسُجُودِهِ) وَعَلَيْهَا فَأَخْفَضَ حَالٌ وَعَلَى الْأُولَى فَيَجُوزُ رَفْعُهُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ وَجَرُّهُ عَطْفًا عَلَى رُكُوعِهِ، وَلَا يَضُرُّ عَدَمُ إعَادَةِ الْجَارِ لِعَطْفِهِ عَلَى ظَاهِرٍ وَلَا شُذُوذَ فِيهِ، عَلَى أَنَّ فِي الرَّفْعِ تَقْدِيرَ يَكُونُ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَهُوَ قَلِيلٌ بِدُونِ أَنْ وَلَوْ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ السُّجُودُ عَلَى عُرْفِ الدَّابَّةِ) شَامِلٌ لِغَيْرِ الْفَرَسِ.
وَفِي الْمُخْتَارِ: الْعُرْفُ ضِدُّ النُّكْرِ إلَى أَنْ قَالَ: وَالْعُرْفُ أَيْضًا عُرْفُ الْفَرَسِ اهـ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُضَافُ لِغَيْرِ الْفَرَسِ مِنْ الدَّوَابِّ، ثُمَّ قَالَ: وَالْمَعْرَفَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْعُرْفُ اهـ.
وَفِي الْقَامُوسِ: وَالْعُرْفُ بِالضَّمِّ: شَعْرُ عُنُقِ الْفَرَسِ وَتُضَمُّ رَاؤُهُ اهـ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: وَعُرْفُ الدَّابَّةِ الشَّعْرُ النَّابِتُ فِي مَحْدَبِ رَقَبَتِهِ اهـ.
وَهُوَ مُوَافِقٌ لِإِطْلَاقِ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ إتْمَامُهَا) لَا يُقَالُ: هَذَا عَلِمَ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَا يَلْزَمُهُ السُّجُودُ عَلَى عُرْفٍ إلَخْ.
لِأَنَّا نَقُولُ: لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ السُّجُودِ عَلَى عُرْفِ الدَّابَّةِ نَفْيُهُ مُطْلَقًا لِجَوَازِ أَنْ يُكَلِّفَهُ عَلَى نَحْوِ السَّرْجِ وَبِتَقْدِيرِ لُزُومِهِ فَقَدْ ذَكَرَهُ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ وَالنُّزُولُ لَهُمَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ) أَيْ فَتُحْمَلُ الرِّوَايَةُ الْأُولَى عَلَى هَذَا
(قَوْلُهُ: وَفِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ) هَذَا بَيَانُ الِاتِّبَاعِ الْمُتَقَدِّمِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُوْمِئُ) إنْ شَاءَ (بِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ) حَالَ كَوْنِهِ (أَخْفَضَ) مِنْ رُكُوعِهِ وُجُوبًا إنْ أَمْكَنَهُ لِيَتَمَيَّزَ عَنْهُ وَلَا يَلْزَمُهُ وَضْعُ الْجَبْهَةِ عَلَى نَحْوِ السَّرْجِ وَلَا بَذْلُ وُسْعِهِ فِي الِانْحِنَاءِ لِلْمَشَقَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مِنْ رُكُوعِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبَحَثَ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (يُتِمُّ) أَيْ وُجُوبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُومِئُ) أَيْ يَكْفِيهِ الْإِيمَاءُ (بِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ) وَيَكُونُ سُجُودُهُ (أَخْفَضَ) مِنْ رُكُوعِهِ،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَسُجُودُهُ وُجُوبًا إنْ أَمْكَنَ تَمْيِيزًا بَيْنَهُمَا لِلِاتِّبَاعِ،
وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَضْعُ الْجَبْهَةِ عَلَى السَّرْجِ وَنَحْوِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ، وَلَا أَنْ يَنْحَنِيَ غَايَةَ الْوُسْعِ، وَذَلِكَ لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ يُومِئُ إيمَاءً إلَّا الْفَرَائِضَ» ،
وَفِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ فِي صَلَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الرَّاحِلَةِ بِالْإِيمَاءِ يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ.
(وَيُومِئُ بِرُكُوعِهِ وَسُجُودُهُ أَخْفَضُ) مِنْ رُكُوعِهِ أَيْ يَكْفِيهِ الْإِيمَاءُ بِهِمَا، وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ السُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ تَمْيِيزًا بَيْنَهُمَا، رَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ يُومِئُ إيمَاءً إلَّا الْفَرَائِضَ،
وَفِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ فِي صَلَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الرَّاحِلَةِ بِالْإِيمَاءِ يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ.
قَوْلُهُ: (يُومِئُ) أَيْ الرَّاكِبُ الَّذِي لَا يَلْزَمُهُ إتْمَامُ الْأَرْكَانِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (أَيْ يَكْفِيهِ الْإِيمَاءُ) دَفَعَ بِذَلِكَ إيهَامَ كَلَامِهِ وُجُوبَ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ، فَلَهُ الْإِتْمَامُ إنْ سَهُلَ، وَلَا يُكَلَّفُ بَذْلَ وُسْعِهِ فِي الْإِيمَاءِ وَلَا السُّجُودِ عَلَى نَحْوِ عُرْفِ الدَّابَّةِ وَإِنْ سَهُلَ.
قَوْلُهُ: (وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ السُّجُودِ أَخْفَضَ) دَفَعَ بِهِ إيهَامَ كَلَامِهِ عَدَمَ وُجُوبِهِ، وَمَحَلُّهُ إنْ سَهُلَ عَلَيْهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ السُّجُودُ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ) أَيْ: وَلَا يَلْزَمُهُ بَذْلُ وُسْعِهِ فِي خَفْضِهِ بَعْدَ التَّمْيِيزِ بَيْنَهُمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويومئ بركوعه، وسجوده أخفض) ؛ لقوله في حديث البخاري [١٠٠٠]: يومئ إيماء، وجعل السجود أخفض من الركوع واجب كما جاء في (صلاة المريض): (واجعل سجودك أخفض).
ولا يجب عليه وضع الجبهة على السرج ونحوه، ولا يبلغ غاية جهده في الانحناء، بل يكفيه مجرد الانحناء للركوع والسجود.
وقول المصنف:(أخفض) منصوب على الحال.
نعم؛ يشترط ترك الأفعال التي لا يحتاج إليها كركض الدابة وضربها،
فإن حرك رجليه للسير .. لم تبطل إلا أن يكثر بغير عذر.
ويشترط طهارة ما يلاقي بدنه وثوبه،
فلو بالت أو وطئت نجاسة أو أوطأها .. لم تبطل،
وفي الإيطاء وجه.
أما راكب الدابة إذا جعل وجه للقبلة وظهره لمقصده .. ففيه وجهان، أصحهما: الصحة؛ لأنها إذا صحت لغير القبلة .. فإليها أولى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.