Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(قُلْت: فَإِنْ سَبَقَ بِهِمَا) أَيْ بِالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ بِأَنْ لَمْ يُدْرِكْهُمَا مَعَ إمَامِهِ كَمَا أَوْضَحَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي فَتَاوِيهِ أَتَمَّ إيضَاحٍ (قَرَأَهَا فِيهِمَا) حِينَ تَدَارَكَهُمَا (عَلَى النَّصِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِئَلَّا تَخْلُوَ صَلَاتُهُ عَنْهَا،

1,901

وَقِيلَ لَا كَمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِمَا، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِاسْتِحْبَابِ الْإِسْرَارِ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ،

1,902

بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ يُسْتَحَبُّ تَرْكُهَا بَلْ لَا يُسْتَحَبُّ فِعْلُهَا، وَأَيْضًا فَالْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَالْجَهْرُ صِفَةٌ لِلْقِرَاءَةِ فَكَانَتْ أَخَفَّ، وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ حَيْثُ لَمْ يَقْرَأْهَا فِي أُولَيَيْهِ،

1,903

فَإِنْ قَرَأَهَا فِيهِمَا لِسُرْعَةِ قِرَاءَتِهِ وَبُطْءِ قِرَاءَةِ إمَامِهِ أَوْ لِكَوْنِ الْإِمَامِ قَرَأَهَا فِيهِمَا لَمْ يُسْتَحَبَّ لَهُ قِرَاءَتُهَا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ،

1,904

وَلَوْ سَقَطَتْ قِرَاءَتُهَا عَنْهُ لِكَوْنِهِ مَسْبُوقًا أَوْ بَطِيءَ الْحَرَكَةِ لَمْ يَقْرَأْهَا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَلْ لَا يُسْتَحَبُّ فِعْلُهَا) أَيْ وَفَرْقٌ بَيْنَ قَوْلِهِمْ لَا يُسَنُّ فِعْلُ كَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِمْ يُسَنُّ أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا،

2,012

فَإِنَّ الْأَوَّلَ صَادِقٌ بِكَوْنِ الْفِعْلِ مُبَاحًا وَالثَّانِيَ مُحْتَمَلٌ لِكَوْنِهِ مَكْرُوهًا أَوْ خِلَافَ الْأَوْلَى.

(قَوْلُهُ وَبُطْءِ قِرَاءَةِ إمَامِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ تَمَكَّنَ مِنْ قِرَاءَتِهَا فِيهِمَا وَلَمْ يَفْعَلْ قَرَأَهَا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ،

2,013

وَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا يُخَالِفُهُ حَيْثُ قَالَ: وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ التَّبْصِرَةِ مَتَى أَمْكَنَ الْمَسْبُوقَ قِرَاءَةُ السُّورَةِ فِي أُولَتَيْهِ لِنَحْوِ بُطْءِ قِرَاءَةِ إمَامِهِ قَرَأَهَا الْمَأْمُومُ مَعَهُ وَلَا يُعِيدُهَا فِي آخِرَتَيْهِ: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهَا مَعَهُ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمَّا تَمَكَّنَ فَتَرَكَ عُدَّ مُقَصِّرًا فَلَمْ يُشْرَعْ لَهُ تَدَارُكٌ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَقَطَتْ قِرَاءَتُهَا عَنْهُ) أَيْ الْمَأْمُومِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَقَطَتْ قِرَاءَتُهَا عَنْهُ إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ هَذَا فِي الْمُوَافِقِ، أَوْ فِي الْمَسْبُوقِ، أَوْ فِيمَا هُوَ أَعَمُّ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(قُلْت فَإِنْ سُبِقَ بِهِمَا) أَيْ بِالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ أَوْ بِالْأُولَيَيْنِ الدَّالِّ عَلَيْهِمَا سِيَاقُهُ مِنْ صَلَاةِ إمَامِهِ بِأَنْ لَمْ يُدْرِكْهُمَا مِنْهَا مَعَهُ وَإِنَّمَا أَدْرَكَهُ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنْهَا أَوْ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ بِأَنْ أَدْرَكَهُمَا مِنْهَا مَعَهُ لَكِنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فِيهِمَا (قَرَأَهَا فِيهِمَا) أَيْ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَأْمُومِ حِينَ تَدَارَكَهُمَا فِي الْحَالَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ أَوْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَأْمُومِ وَهُوَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ فِيهِمَا إنْ تَمَكَّنَ لِنَحْوِ بُطْءِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ مَا لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ لِكَوْنِهِ مَسْبُوقًا فِيمَا أَدْرَكَهُ لِأَنَّ الْإِمَامَ إذَا تَحَمَّلَ عَنْهُ الْفَاتِحَةَ فَالسُّورَةُ أَوْلَى (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِئَلَّا تَخْلُوَ صَلَاتُهُ مِنْ السُّورَةِ بِلَا عُذْرٍ وَإِنَّمَا قَضَى السُّورَةَ دُونَ الْجَهْرِ لِأَنَّ السُّنَّةَ آخِرَ الصَّلَاةِ تَرْكُ الْجَهْرِ وَلَيْسَتْ السُّنَّةُ آخِرَهَا تَرْكُ السُّورَةِ بَلْ لَا يُسَنُّ فِعْلُهَا وَبَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ فَرْقٌ وَاضِحٌ. (تَنْبِيهٌ) مَا قَرَّرْت بِهِ الْمَتْنَ مِنْ أَنَّ الضَّمِيرَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ لِلْأُولَيَيْنِ أَوْ لِلثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ بِاعْتِبَارَيْنِ هُوَ التَّحْقِيقُ الَّذِي يُجْمَعُ بِهِ بَيْنَ كَلَامِ الشَّارِحِينَ وَغَيْرِهِمْ الْمُتَنَاقِضِ فِي ذَلِكَ، أَوْ أَكْثَرُهُمْ عَلَى عَوْدِ الْأَوَّلِ لِلْأُولَيَيْنِ وَالثَّانِي لِلْأَخِيرَتَيْنِ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ عَوْدَهُمَا مَعًا أَوْ الْأَوَّلِ وَحْدَهُ لِلْأَخِيرَتَيْنِ مُمْتَنِعٌ لِأَنَّهُ لَا يُعْقَلُ سَبْقُهُ بِهِمَا مَعَ إدْرَاكِ الْأُولَيَيْنِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِصَلَاةِ نَفْسِهِ وَلَا بِالنِّسْبَةِ لِصَلَاةِ الْإِمَامِ يَرُدُّهُ مَا قَرَّرْته مِنْ الِاعْتِبَارَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ التَّبْصِرَةِ مَتَى أَمْكَنَ الْمَسْبُوقَ قِرَاءَةُ السُّورَةِ فِي أُولَيَيْهِ لِنَحْوِ بُطْءِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ قَرَأَهَا الْمَأْمُومُ مَعَهُ وَلَا يُعِيدُهَا فِي أُخْرَيَيْهِ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهَا مَعَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمَّا تَمَكَّنَ فَتَرَكَ عُدَّ مُقَصِّرًا فَلَمْ يُشْرَعْ لَهُ تَدَارُكٌ قَالَ عَنْهَا وَمَتَى لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ قَرَأَهَا فِي أُخْرَيَيْهِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ أَدْرَكَ ثَانِيَةَ رُبَاعِيَّةٍ وَأَمْكَنَتْهُ السُّورَةُ فِي أُولَيَيْهِ تَرَكَهَا فِي الْبَاقِي أَيْ لِتَقْصِيرِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْته وَإِنْ تَعَذَّرَتْ فِي ثَانِيَتِهِ دُونَ ثَالِثَتِهِ قَرَأَهَا فِيهَا وَلَا يَقْرَؤُهَا فِي رَابِعَتِهِ أَيْ

965

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تُمْكِنْهُ فِي ثَالِثَتِهِ فَيَقْرَؤُهَا فِي رَابِعَتِهِ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ اهـ بَلْ الْأَوْلَى عَوْدُهُمَا مَعًا لِلْأَخِيرَتَيْنِ لِأَنَّهُمَا الْمَلْفُوظُ بِهِ الْأَقْرَبُ الَّذِي يَمْنَعُ تَشَتُّتَ الضَّمِيرِ وَلَا إشْكَالَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إذَا أَدْرَكَ ثَالِثَةَ الْإِمَامِ وَرَابِعَتَهُ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ فِيهِمَا مِنْ السُّورَةِ صَارَ الَّذِي أَدْرَكَهُ مَعَ الْإِمَامِ أُولَى نَفْسِهِ وَاَلَّذِي فَاتَهُ مَعَهُ ثَالِثَةَ نَفْسِهِ وَرَابِعَتَهُ وَحِينَئِذٍ يَصْدُقُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ أَنَّهُ سُبِقَ بِالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ وَأَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ حِينَ تَدَارَكَهُمَا وَلِظُهُورِ هَذَا سَلَكَهُ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ وَاعْتِرَاضُ بَعْضِ الشَّارِحِينَ عَلَيْهِ عُلِمَ رَدُّهُ مِمَّا قَرَّرْته فَتَأَمَّلْهُ وَخَرَجَ بِفِيهِمَا صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَإِنْ سُبِقَ بِالْأُولَيَيْنِ بِالِاعْتِبَارِ السَّابِقِ وَتَمَكَّنَ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَتَهُمَا فِي الثَّالِثَةِ قَرَأَهُمَا فِيهَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لِئَلَّا تَخْلُوَ عَنْهُمَا صَلَاتُهُ أَوْ بِالْأَوْلَى قَرَأَهَا فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَيَأْتِي فِي التَّمَكُّنِ مَعَ التَّفْوِيتِ هُنَا مَا مَرَّ آنِفًا مِنْ عَدَمِ التَّدَارُكِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُدْرِكْ ثَالِثَتَهُ وَرَابِعَتَهُ مَعَ الْإِمَامِ سم

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي التَّنْبِيهِ فِي قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ يَصْدُقُ إلَخْ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ سِيَاقُهُ) أَيْ الْمَتْنُ

(قَوْلُهُ مِنْهَا مَعَهُ) أَيْ مِنْ صَلَاةِ إمَامِهِ مَعَ الْإِمَامِ قَوْلُهُ أَوْ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ صَلَاةِ إمَامِهِ

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ إلَخْ) كَانَ تَخْصِيصُ هَذِهِ الصُّورَةِ بِهَذَا التَّقْيِيدِ لِيَتَحَقَّقَ فِيهَا السَّبْقُ مَعْنًى وَإِلَّا فَهُوَ مُعْتَبَرٌ فِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فَلَمْ يَفْعَلْ لَا يَتَدَارَكُهَا سم

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ إلَخْ) أَيْ فَهَذَا مَعْنَى السَّبْقِ بِهِمَا سم

(قَوْلُهُ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ) لَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْحَالَةِ الْأُولَى جَعْلُ ضَمِيرِ بِهِمَا لِلثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وَبِالْحَالَةِ الثَّانِيَةِ جَعْلُهُ لِلْأُولَيَيْنِ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ إلَّا هَذَانِ الْحَالَانِ لَكِنْ فِي جَعْلِ هَذَيْنِ حَالَتَيْنِ تَسَمُّحٌ فَإِنَّهُ مُجَرَّدُ اعْتِبَارَيْنِ حَاصِلُهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُدْرِكْ الْإِمَامُ فِي أُولَتَيْ الْإِمَامِ بَلْ فِي أَخِيرَتَيْ الْإِمَامِ وَذَلِكَ حَالَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ عَلَى هَذَا قَدْ يُشْكِلُ قَوْلُهُ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ فِي قَوْلِهِ أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ أَوْ الْأَوْلَى إلَخْ إذْ يُمْكِنُ ذَلِكَ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى أَيْضًا فَإِنَّهُ يُعْقَلُ أَنْ يُقَالَ إنْ سُبِقَ بِالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ قَرَأَهَا فِي ثَالِثَةِ الْإِمَامِ وَرَابِعَتِهِ اللَّتَيْنِ أَدْرَكَهُمَا مَعَهُ أَوْ فِي أُولَتَيْهِ اللَّتَيْنِ أَدْرَكَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فِيهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ صَوَابُهُ إنْ تَمَكَّنَ.

(قَوْلُهُ فِيهِمَا) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ قَوْلُهُ وَهُوَ خَلْفَ الْإِمَامِ إلَخْ مُعْتَبَرٌ فِي قَوْلِهِ أَيْ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ وَقَوْلُهُ أَوْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَأْمُومِ

(قَوْلُهُ لِنَحْوِ بُطْءِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ) أَيْ كَكَوْنِ الْإِمَامِ قَرَأَهَا فِيهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ مَسْبُوقًا إلَخْ) كَأَنْ وَجَدَ الْإِمَامَ رَاكِعًا فَأَحْرَمَ وَرَكَعَ مَعَهُ ثُمَّ بَعْدَ قِيَامِهِ مِنْ الرَّكْعَةِ نَوَى الْمُفَارَقَةَ وَوَجَدَ إمَامًا آخَرَ رَاكِعًا فَأَدْخَلَ نَفْسَهُ فِي الْجَمَاعَةِ وَرَكَعَ مَعَهُ فَقَدْ سَقَطَتْ عَنْهُ السُّورَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَالْفَاتِحَةِ فَلَا يَقْرَؤُهَا فِي بَاقِي صَلَاتِهِ شَيْخُنَا عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَصَوَّرَ شَيْخُنَا السِّجِّينِيٌّ الْمَسْأَلَةَ بِمَا إذَا اقْتَدَى بِالْإِمَامِ فِي الثَّالِثَةِ وَكَانَ مَسْبُوقًا أَيْ لَمْ يُدْرِكْ زَمَنًا يَسَعُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ لِلْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ ثُمَّ رَكَعَ مَعَ إمَامِهِ ثُمَّ حَصَلَ لَهُ عُذْرٌ كَزَحْمَةٍ مَثَلًا ثُمَّ تَمَكَّنَ مِنْ السُّجُودِ فَسَجَدَ وَقَامَ مِنْ سُجُودِهِ فَوَجَدَ الْإِمَامَ رَاكِعًا فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَرْكَعَ مَعَهُ وَسَقَطَتْ عَنْهُ الْفَاتِحَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَكَذَلِكَ تَسْقُطُ عَنْهُ السُّورَةُ تَبَعًا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْإِمَامَ يَتَحَمَّلُ عَنْهُ السُّورَةَ حَتَّى يَرِدَ أَنَّ الْإِمَامَ لَا تُسَنُّ لَهُ السُّورَةُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ فَكَيْفَ يَتَحَمَّلُهَا عَنْ الْمَأْمُومِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِئَلَّا) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِأَنَّ السُّنَّةَ إلَخْ) لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَالْجَهْرُ صِفَةٌ لِلْقِرَاءَةِ فَكَانَتْ أَحَقَّ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ فَرْقٌ) أَيْ لِأَنَّ الْأُولَى مُحْتَمِلَةٌ لِكَوْنِ الْفِعْلِ مَكْرُوهًا أَوْ خِلَافَ الْأَوْلَى وَالثَّانِيَةُ صَادِقَةٌ بِكَوْنِ الْفِعْلِ مُبَاحًا ع ش.

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الضَّمِيرَ الْأَوَّلَ) أَيْ ضَمِيرَ بِهِمَا (وَالثَّانِيَ) أَيْ ضَمِيرَ فِيهِمَا

(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي مَرْجِعِ الضَّمِيرَيْنِ

(قَوْلُهُ وَأَكْثَرُهُمْ إلَخْ) مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ

(قَوْلُهُ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ الْآتِي يَرُدُّهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَوْ الْأَوَّلِ) أَيْ عَوْدُ الضَّمِيرِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُعْقَلُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ سَبَقَهُ بِهِمَا مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ مَعَ إدْرَاكِ الْأُولَيَيْنِ مِنْهَا تَعَقُّلُهُ فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ فِيمَنْ أَدْرَكَ أَخِيرَتَيْ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ سُبِقَ بِأَخِيرَتَيْ نَفْسِهِ وَأَدْرَكَ أُولَتَيْهِمَا فَمَا مَعْنَى نَفْيِ تَعَقُّلِ ذَلِكَ مَعَ وُضُوحِهِ سم

(قَوْلُهُ لَا بِالنِّسْبَةِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ سَبَقَهُ بِهِمَا إلَخْ

(قَوْلُهُ لِصَلَاةِ نَفْسِهِ) أَيْ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِهِمَا وَلَا بُدَّ وَ

(قَوْلُهُ وَلَا بِالنِّسْبَةِ لِصَلَاةِ الْإِمَامِ) أَيْ لِأَنَّهُ أَدْرَكَهُمَا مَعَهُ سم

(قَوْلُهُ مِنْ الِاعْتِبَارَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ) أَيْ الْحَالَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ فِي الْمَجْمُوعِ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ ذَكَرَ ع ش عَنْ الزِّيَادِيِّ مِثْلَهُ.

(قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا التَّوْجِيهِ مَا يَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ سُورَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى أَيْ وَلَوْ عَمْدًا قَرَأَهَا مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ خُصُوصَ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمُعَةِ آكَدُ مِنْ مُطْلَقِ السُّورَةِ فِي غَيْرِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم

(قَوْلُهُ عَدَّ إلَخْ) جَوَابٌ لَمَّا

(قَوْلُهُ قَالَ عَنْهَا) أَيْ الْمَجْمُوعُ عَنْ التَّبْصِرَةِ

(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ وَمَتَى لَمْ يُمْكِنْهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَأَمْكَنَتْهُ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَقْرَأْهَا فِيهِمَا

(قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ بَلْ الْأَوْلَى إلَخْ) كَانَ الْمُنَاسِبُ تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَفِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ يَمْنَعُ تَشَتُّتَ الضَّمِيرِ) أَيْ لَكِنْ فِيهِ تَشَتُّتٌ فِي الْمَعْنَى فَتَأَمَّلْهُ سم أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلضَّمِيرِ الْأَوَّلِ،

3,005

وَأَمَّا تَوْجِيهُهُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ فِي التَّنْبِيهِ لِأَنَّهُ إذَا أَدْرَكَ ثَالِثَةَ الْإِمَامِ إلَخْ فَظَاهِرُ التَّكَلُّفِ

(قَوْلُهُ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ) أَيْ مَعَ الْإِمَامِ وَ

(قَوْلُهُ حِينَ تَدَارَكَهُمَا) أَيْ ثَالِثَةَ وَرَابِعَةَ نَفْسِهِ سم

(قَوْلُهُ سَلَكَهُ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ) أَيْ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الشَّارِحِ الْمُحَقِّقِ

(قَوْلُهُ مِمَّا قَرَّرْته إلَخْ) وَهُوَ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إذَا أَدْرَكَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ إلَخْ) كَانَ مُرَادُهُ الْخُرُوجَ مِنْ الْعِبَارَةِ بِمَعْنَى أَنَّهَا لَا تَشْمَلُ ذَلِكَ لَا الْخُرُوجَ بِمَعْنَى الْمُخَالَفَةِ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّ مَا ذَكَرَ هُنَا مُوَافِقٌ لِمَا تَقَدَّمَ كَمَا يُعْرَفُ بِالتَّأَمُّلِ وَ

(قَوْلُهُ بِفِيهِمَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هُوَ خَارِجٌ بِمَا قَبْلَ فِيهِمَا سم

(قَوْلُهُ بِالِاعْتِبَارِ السَّابِقِ) لَعَلَّ مُرَادَهُ بِهِ قَوْلُهُ السَّابِقُ أَوْ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ بِأَنْ أَدْرَكَهُمَا إلَخْ لَا قَوْلُهُ أَوْ بِالْأُولَيَيْنِ الدَّالُ إلَخْ إذْ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ مَا رَتَّبَهُ عَلَى ذَلِكَ.

(وَقَوْلُهُ أَوْ بِالْأُولَى) أَيْ بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ سم

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُدْرِكْ ثَالِثَتَهُ وَرَابِعَتَهُ مَعَ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فِيهِمَا) كَانَ تَخْصِيصُ هَذِهِ السُّورَةِ بِهَذَا التَّقْيِيدِ لِيَتَحَقَّقَ فِيهَا السَّبْقُ مَعْنًى وَإِلَّا فَهُوَ مُعْتَبَرٌ فِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فَلَمْ يَفْعَلْ لَا يَتَدَارَكُهَا.

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ إلَخْ) أَيْ فَهَذَا مَعْنَى السَّبْقِ بِهِمَا

(قَوْلُهُ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ) لَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْحَالَةِ الْأُولَى جَعْلُ ضَمِيرٍ بِهِمَا فِي قُلْت فَإِنْ سَبَقَ بِهِمَا لِلثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وَبِالْحَالَةِ الثَّانِيَةِ جَعَلَهُ لِلْأَوَّلَيْنِ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ إلَّا هَذَانِ الْحَالَانِ لَكِنْ فِي جَعْلِ هَذَيْنِ حَالَتَيْنِ تَسَمُّحًا فَإِنَّهُ مُجَرَّدُ اعْتِبَارَيْنِ حَاصِلُهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ الْإِمَامَ فِي أُولَيَيْ الْإِمَامِ بَلْ فِي آخِرَتَيْ الْإِمَامِ وَذَلِكَ حَالَةٌ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ عَلَى هَذَا قَدْ يُشْكِلُ قَوْلُهُ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ وَبِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ إلَخْ إذْ ذَلِكَ يُمْكِنُ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى أَيْضًا فَإِنَّهُ يُعْقَلُ أَنْ يُقَالَ إنْ سَبَقَ بِالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ قَرَأَهَا فِي ثَالِثَةِ الْإِمَامِ وَرَابِعَتِهِ اللَّتَيْنِ أَدْرَكَهُمَا مَعَهُ أَوْ فِي أُولَيَيْهِ اللَّتَيْنِ أَدْرَكَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فِيهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُعْقَلُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ سَبْقُهُ بِهِمَا مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ مَعَ إدْرَاكِ الْأُولَيَيْنِ مِنْهَا تَعَقُّلُهُ فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ فِيمَنْ أَدْرَكَ أَخِيرَتَيْ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ سَبَقَ بِأَخِيرَتَيْ نَفْسِهِ وَأَدْرَكَ أُولَيَيْهِمَا فَمَا مَعْنَى نَفْيِ تَعَقُّلِ ذَلِكَ مَعَ وُضُوحِهِ

(قَوْلُهُ لِصَلَاةِ نَفْسِهِ) أَيْ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِهِمَا وَلَا بُدَّ وَقَوْلُهُ وَلَا بِالنِّسْبَةِ لِصَلَاةِ الْإِمَامِ أَيْ لِأَنَّهُ أَدْرَكَهُمَا مَعَهُ.

(قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا التَّوْجِيهِ مَا يَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ سُورَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى أَيْ وَلَوْ عَمْدًا قَرَأَهَا مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بِأَنَّ خُصُوصَ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمُعَةِ آكَدُ مِنْ مُطْلَقِ السُّورَةِ فِي غَيْرِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ يَمْنَعُ تَشَتُّتَ الضَّمِيرِ) أَيْ لَكِنْ فِيهِ تَشَتُّتٌ فِي الْمَعْنَى فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ) أَيْ مَعَ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ حِينَ تَدَارَكَهُمَا) أَيْ ثَالِثَةَ وَرَابِعَةَ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ إلَخْ) كَانَ مُرَادُهُ الْخُرُوجَ مِنْ الْعِبَارَةِ بِمَعْنَى أَنَّهَا لَا تَشْمَلُ ذَلِكَ لَا الْخُرُوجَ بِمَعْنَى الْمُخَالَفَةِ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مُوَافِقٌ لِمَا تَقَدَّمَ كَمَا يُعْرَفُ بِالتَّأَمُّلِ

(قَوْلُهُ بِفِيهِمَا) قَدْ يُقَالُ هُوَ خَارِجٌ بِمَا قَبْلَ قَوْلِهِ فِيهِمَا

(قَوْلُهُ بِالِاعْتِبَارِ السَّابِقِ) لَعَلَّ مُرَادَهُ قَوْلُهُ السَّابِقِ أَوْ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ بِأَنْ أَدْرَكَهُمَا إلَخْ لَا قَوْلُهُ أَوْ بِالْأُولَيَيْنِ الدَّالُّ عَلَيْهِمَا سِيَاقُ إلَخْ إذْ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ مَا رَتَّبَهُ عَلَى ذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَوْ بِالْأُولَى) أَيْ بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(قُلْتُ: فَإِنْ سَبَقَ بِهِمَا) أَيْ بِالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ مَا يُدْرِكُهُ الْمَسْبُوقُ هُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ (قَرَأَهَا فِيهِمَا) حِينَ تَدَارَكَهُمَا (عَلَى النَّصِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِئَلَّا تَخْلُوَ صَلَاتُهُ مِنْ سُورَتَيْنِ،

2,709

وَقِيلَ: لَا كَمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ السُّنَّةَ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ الْإِسْرَارُ

2,710

بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ إنَّهُ يُسَنُّ تَرْكُهَا، بَلْ لَا يُسَنُّ فِعْلُهَا، وَأَيْضًا الْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ، وَالْجَهْرُ صِفَةٌ لِلْقِرَاءَةِ فَكَانَتْ أَحَقَّ، وَإِنَّمَا قَدَّرْت الثَّالِثَةَ وَالرَّابِعَةَ لَا الْأُولَتَيْنِ،

2,711

وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا أَيْضًا لِاتِّحَادِ الضَّمِيرَيْنِ، ثُمَّ مَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ عَلَى الْأَوَّلِ كَمَا أَفْهَمَهُ التَّعْلِيلُ إذَا لَمْ يَقْرَأْ السُّورَةَ فِي أُولَيَيْهِ،

2,712

فَإِنْ قَرَأَهَا فِيهِمَا لِسُرْعَةِ قِرَاءَتِهِ وَبُطْءِ قِرَاءَةِ إمَامِهِ أَوْ لِكَوْنِ الْإِمَامِ قَرَأَهَا فِيهِمَا لَمْ يُسَنَّ لَهُ قِرَاءَتُهَا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ،

2,713

وَلَوْ سَقَطَتْ قِرَاءَتُهَا عَنْهُ لِكَوْنِهِ مَسْبُوقًا أَوْ بَطِيءَ الْحَرَكَةِ فَلَا يَقْرَؤُهَا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ حَدَثٌ أَكْبَرُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ قِرَاءَةُ السُّورَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(قُلْت: فَإِنْ سَبَقَ بِهِمَا) مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ (قَرَأَهَا فِيهِمَا) حِينَ تَدَارَكَهُمَا (عَلَى النَّصِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِئَلَّا تَخْلُوَ صَلَاتُهُ مِنْ السُّورَةِ، ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ فِي آخِرِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، وَهُوَ مُفَرَّعٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيهِمَا،

462

وَقِيلَ: عَلَى الثَّانِي فَقَطْ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ سَبَقَ بِهِمَا) أَيْ بِالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ قَرَأَهَا فِيهِمَا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَنْ لَا يَقْرَأَهَا فِي الْأُولَتَيْنِ،

1,363

وَأَنْ لَا يَتَمَكَّنَ مِنْ قِرَاءَتِهَا فِيهِمَا وَأَنْ لَا تَسْقُطَ عَنْهُ تَبَعًا لِلْفَاتِحَةِ فِيهِمَا.

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَفِي هَذَا السُّقُوطِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ السُّورَةُ فِيهِمَا فَكَيْفَ يَحْتَمِلُهَا إلَّا أَنْ يُرَادَ بِسُقُوطِهَا عَدَمُ طَلَبِهَا مِنْ الْمَأْمُومِ لِعَدَمِ إدْرَاكِهِ زَمَنَهَا فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُتَأَمَّلْ. وَكَلَامُهُمْ فِي الرُّبَاعِيَّةِ

1,364

وَمِثْلُهَا الثُّلَاثِيَّةُ وَيَقْرَأُ فِي الثَّالِثَةِ سُورَتَيْ الْأُولَيَيْنِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ، وَلَعَلَّهُ فِيمَا لَوْ فَاتَتْهُ فِيهِمَا وَطُلِبَتْ فِي الثَّالِثَةِ،

1,365

فَإِنْ فَاتَتْهُ فِي إحْدَاهُمَا طُلِبَتْ صُورَتُهَا فَقَطْ،

1,366

وَفِي كَلَامِهِ نَظَرٌ، وَمَا يَقْرَأُ فِي قِيَامِ الرَّكْعَةِ يُسَمَّى سُورَةً وَإِنْ كَثُرَ، وَلَيْسَ هُنَا طَلَبُ سُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ لِكُلِّ رَكْعَةٍ كَمَا فِي الْجُمُعَةِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (عَلَى النَّصِّ) وَمُقَابِلُهُ قَاسَهُ عَلَى الْجَهْرِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: تَبَعًا لِشَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَالْأَوَّلُ، قَالَ السُّنَّةُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ عَدَمُ الْجَهْرِ وَالسُّورَةُ لَا يُسَنُّ فِعْلُهَا وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ، وَرَدَّهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ مُفَادَ الْعِبَارَتَيْنِ فِي الْمَعْنَى وَاحِدٌ لِرَفْضِ الْإِبَاحَةِ مَعَ أَنَّ الثَّانِيَةَ أَبْلَغُ لِإِفَادَتِهَا الْكَرَاهَةَ نَصًّا فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ مُفَرَّعٌ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي لِأَنَّهَا عَلَيْهِ مَطْلُوبَةٌ أَصَالَةً فَلَا حَاجَةَ لِاسْتِدْرَاكٍ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى السَّبْقِ أَيْضًا، وَمَا ذَكَرَهُ شَيْخُ شَيْخِنَا عَمِيرَةَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فَتَأَمَّلْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ سَبَقَ بِهِمَا) لَوْ تَرَكَهَا الْمُصَلِّي عَمْدًا فِي الْأُولَيَيْنِ فَالظَّاهِرُ تَدَارُكُهَا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ كَنَظِيرِهِ مِنْ سُجُودِ السَّهْوِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ، إنَّ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ لَمْ يُدْرِكْهُمَا مَعَ الْإِمَامِ، وَهَذَا مَعْنَى سَبَقَهُ بِهِمَا، وَقَوْلُهُ: قَرَأَهَا فِيهِمَا، أَيْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ عِنْدَ تَدَارُكِهِمَا، وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ صَارَ الضَّمِيرَانِ مِنْ قَوْلِهِ بِهِمَا وَفِيهِمَا رَاجِعَيْنِ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ خِلَافًا لِمَا شَرَحَهُ الْإِسْنَوِيُّ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (قَرَأَهَا فِيهِمَا) الْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَعَدَمِ تَدَارُكِ الْجَهْرِ أَنَّ الْقِرَاءَةَ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَالْجَهْرُ صِفَةٌ فَكَانَتْ أَخَفَّ عَلَى أَنَّ مُقَابِلَ النَّصِّ قَائِلٌ بِعَدَمِ التَّدَارُكِ قِيَاسًا عَلَى عَدَمِ الْجَهْرِ، وَفَرَّقَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِأَنَّ السُّنَّةَ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ الْإِسْرَارُ

310

بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ، لَا نَقُولُ يُسَنُّ تَرْكُهَا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ، بَلْ نَقُولُ: لَا يُسَنُّ فِعْلُهَا، وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ مُفَرَّعٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ)

311

أَمَّا تَفْرِيعُهُ عَلَى الْأَوَّلِ فَوَاضِحٌ،

312

وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي فَوَجْهُ تَفْرِيعِ مُقَابِلِ النَّصِّ عَلَيْهِ مَا يَلْزَمُ هُنَا مِنْ تَطْوِيلِ الْأَخِيرَتَيْنِ عَلَى الْأَوِّلَتَيْنِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (قلت: فإن سبق بهما .. قرأها فيهما على النص والله أعلم) ؛ لئلا تخلو صلاته عن قراءة سورة.

2,631

وقيل: لا، كما لا يجهر فيهما.

والفرق على المشهور: أن السنة في آخر الصلاة الإسرار

2,632

بخلاف القراءة؛ فإنا لا نقول: إنه يسن تركها، بل لا يسن فعلها.

وفرق قوم بأن القراءة سنة مستقلة، والجهر صفة للقراءة فكانت أخف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.