Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُشْرَعُ) أَيْ يُسْتَحَبُّ (الْقُنُوتُ) مَعَ مَا مَرَّ أَيْضًا (فِي سَائِرِ الْمَكْتُوبَاتِ) أَيْ بَاقِيهَا مِنْ الْخَمْسِ فِي اعْتِدَالِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ (لِلنَّازِلَةِ) إذَا نَزَلَتْ بِأَنْ نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ وَلَوْ وَاحِدًا عَلَى مَا بَحَثَهُ جَمْعٌ، لَكِنْ اشْتَرَطَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ تَعَدِّي نَفْعَهُ كَأَسْرِ الْعَالِمِ وَالشُّجَاعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَذَلِكَ لِمَا صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَنَتَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الْخَمْسِ فِي اعْتِدَالِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ يَدْعُو عَلَى قَاتِلِ أَصْحَابِهِ بِبِئْرِ مَعُونَةَ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ» وَالدُّعَاءُ كَانَ لِدَفْعِ تَمَرُّدِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَا بِالنَّظَرِ لِلْمَقْتُولَيْنِ لِانْقِضَاءِ أَمْرِهِمْ وَعَدَمِ إمْكَانِ تَدَارُكِهِمْ.

وَيُؤْخَذُ مِنْهُ اسْتِحْبَابُ تَعَرُّضِهِ فِي هَذَا الْقُنُوتِ بِالدُّعَاءِ لِرَفْعِ تِلْكَ النَّازِلَةِ، وَسَوَاءٌ فِيهَا الْخَوْفُ مِنْ نَحْوِ عَدُوٍّ وَلَوْ مُسْلِمِينَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَالْقَحْطُ وَالْجَرَادُ وَنَحْوُهَا كَالْوَبَاءِ

1,965

وَكَذَا الطَّاعُونُ كَمَا يَمِيلُ إلَيْهِ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ أَخْذًا مِنْ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا بِصَرْفِهِ عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ» ، وَبِهِ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَبَعًا لِبَعْضِهِمْ،

note

وَأَشَارَ لِرَدِّ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ الْمُتَّجَهُ عِنْدِي الْمَنْعُ لِوُقُوعِهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ وَلَمْ يَقْنُتُوا لَهُ حَيْثُ قَالَ: لَا رَيْبَ أَنَّهُ مِنْ النَّوَازِلِ الْعِظَامِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَوْتِ غَالِبِ الْمُسْلِمِينَ وَتَعَطُّلِ كَثِيرٍ مِنْ مَعَايِشِهِمْ، وَشَهَادَةُ مَنْ مَاتَ بِهِ لَا تَمْنَعُ كَوْنَهُ نَازِلَةً، كَمَا أَنَّا نَقْنُتُ عِنْدَ نَازِلَةِ الْعَدُوِّ وَإِنْ حَصَلَتْ الشَّهَادَةُ لِمَنْ قُتِلَ مِنْهُ، وَعَدَمُ نَقْلِهِ عَنْ السَّلَفِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ الْوُقُوعِ وَعَلَى تَسْلِيمِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ تَرَكُوهُ إيثَارًا لِطَلَبِ الشَّهَادَةِ، ثُمَّ قَالَ: بَلْ يُسَنُّ لِمَنْ لَمْ يَنْزِلْ بِهِمْ الدُّعَاءُ لِمَنْ نَزَلَ بِهِمْ اهـ.

1,966

وَيُسْتَحَبُّ مُرَاجَعَةُ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ أَوْ نَائِبُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَوَامِعِ فَإِنْ أَمَرَ بِهِ وَجَبَ،

1,967

وَيُسَنُّ الْجَهْرُ بِهِ مُطْلَقًا لِلْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ وَلَوْ سِرِّيَّةً كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (لَا مُطْلَقًا عَلَى الْمَشْهُورِ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمْ يَقْنُتْ إلَّا عِنْدَ النَّازِلَةِ،

1,968

وَالثَّانِي يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْقُنُوتِ وَتَرْكِهِ، وَخَرَجَ بِالْمَكْتُوبَةِ النَّفَلُ وَلَوْ عِيدًا أَوْ اسْتِسْقَاءً وَالْمَنْذُورَةِ فَلَا يُسَنُّ فِيهَا، وَيَظْهَرُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ كَرَاهَتَهُ مُطْلَقًا فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ لِبِنَائِهَا عَلَى التَّخْفِيفِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَعَ مَا مَرَّ أَيْضًا) أَيْ مِنْ الذِّكْرِ الْمَطْلُوبِ فِي الِاعْتِدَالِ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَهُوَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ إلَخْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ مَتْنُ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ وَاحِدًا) خَرَجَ بِهِ الِاثْنَانِ،

2,061

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَقْنُتُ لَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا نَفْعٌ مُتَعَدٍّ

(قَوْلُهُ عَلَى قَاتِلِي أَصْحَابِهِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ: كَانَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى الْقُنُوتِ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ دَفْعَ تَمَرُّدِ الْقَاتِلِينَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِيَ وَالدُّعَاءُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِرَفْعِ تِلْكَ النَّازِلَةِ) أَيْ فَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى قُنُوتِ الصُّبْحِ فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَبَتَ عَنْهُ الدُّعَاءُ عَلَى قَاتِلِي أَصْحَابِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ أَلْفَاظِ الْقُنُوتِ الْوَارِدَةِ،

2,062

فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قُنُوتِ الصُّبْحِ فِي النَّازِلَةِ اكْتَفَى بِهِ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: لِوُقُوعِهِ) أَيْ الطَّاعُونِ

(قَوْلُهُ: فِي زَمَنِ عُمَرَ) ظَاهِرُهُ أَنَّ أَوَّلَ وُقُوعِهِ فِي زَمَنِهِ فَلْيُرَاجَعْ، وَهُوَ طَاعُونُ عَمَوَاسَ بِالْعَيْنِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ.

2,063

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: عَمَوَاسُ بِالْفَتْحِ بَلْدَةٌ بِالشَّامِ بِقُرْبِ الْقُدْسِ وَكَانَتْ قَدِيمًا مَدِينَةً عَظِيمَةً وَطَاعُونُ عَمَوَاسَ كَانَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - اهـ. وَلَعَلَّ نِسْبَةَ الطَّاعُونِ لَهَا لِابْتِدَاءِ ظُهُورِهِ فِيهَا (وَقَوْلُهُ وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ) أَيْ فِي أَنَّهُ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى تَسْلِيمِهِ فَيُحْتَمَلُ) أَيْ فَلَا يَرِدُ عَدَمُ إجَابَةِ مُعَاذٍ لَهُمْ فِي الدُّعَاءِ بِرَفْعِهِ حِينَ سَأَلُوهُ لِمَا ذُكِرَ عَلَى أَنَّ طَلَبَهُمْ مِنْهُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ، إذْ لَوْ كَانَ مُمْتَنِعًا لَمَا سَأَلُوهُ مَعَ أَنَّ فِيهِمْ جَمَاعَةً مِنْ أَكَابِرِهِمْ الْمَعْرُوفِينَ بِالْعِلْمِ الْمَشْهُورِينَ بِهِ، بَلْ عَدَمُ نَهْيِ مُعَاذٍ لَهُمْ عَنْ سُؤَالِهِمْ مَعَ مَا قِيلَ فِي حَقِّهِ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَنَّهُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِهِ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَا يُقِرُّ عَلَى مُنْكَرٍ،

2,064

فَلَوْ كَانَ مُمْتَنِعًا عِنْدَهُ لَبَيَّنَ لَهُمْ حُكْمَهُ

(قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ مُرَاجَعَةُ الْإِمَامِ) أَيْ مِنْ الْأَئِمَّةِ لِلْمَسَاجِدِ،

2,065

وَأَمَّا مَا يَطْرَأُ مِنْ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ فَلَا يُسْتَحَبُّ مُرَاجَعَتُهُ

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ الْجَهْرُ بِهِ) وَلَعَلَّهُ إنَّمَا طَلَبَ الْجَهْرَ مِنْ الْمُنْفَرِدِ هُنَا،

2,066

بِخِلَافِ قُنُوتِ الصُّبْحِ لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ لِرَفْعِ الْبَلَاءِ الْحَاصِلِ فَطَلَبُ الْجَهْرِ إظْهَارًا لِتِلْكَ الشِّدَّةِ

(قَوْلُهُ: وَالْمَنْذُورَةُ فَلَا يُسَنُّ فِيهَا)

2,067

قَالَ حَجّ: أَمَّا غَيْرُ الْمَكْتُوبَاتِ فَالْجِنَازَةُ يُكْرَهُ فِيهَا مُطْلَقًا، وَالْمَنْذُورَةُ وَالنَّافِلَةُ الَّتِي تُسَنُّ فِيهَا الْجَمَاعَةُ وَغَيْرُهَا لَا تُسَنُّ فِيهَا،

note

ثُمَّ إنْ قَنَتَ فِيهَا لِلنَّازِلَةِ لَمْ يُكْرَهْ وَإِلَّا كُرِهَ اهـ.

وَهُوَ مُسَاوٍ لِقَوْلِ الشَّارِحِ: فَلَا يُسَنُّ، إذْ نَفْيُ السُّنِّيَّةِ عِبَارَةٌ عَنْ نَفْيِ الطَّلَبِ لَا طَلَبِ الْعَدَمِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُسَنُّ فِيهَا) لَمْ يَقُلْ فِيهِمَا نَظَرًا لِلنَّفْلِ وَالْمَنْذُورَةِ بَلْ رَاعَى كَثْرَةَ الْأَفْرَادِ الَّتِي شَمَلَهَا النَّفَلُ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالدُّعَاءُ كَانَ لِدَفْعِ تَمَرُّدِهِمْ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: إنَّ قُنُوتَ النَّازِلَةِ إنَّمَا شُرِعَ لِدَفْعِ أَمْرٍ نَزَلَ بِالْمُسْلِمِينَ، فَلَا شَاهِدَ فِي الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ فِي أَمْرٍ انْقَضَى، وَعَمَّا يُقَالُ: إنَّ وَسِيلَتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقْطُوعٌ بِقَبُولِهَا فَكَيْفَ دَعَا عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْمُدَّةَ وَلَمْ يَسْتَجِبْ لَهُ [السَّابِعُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاة السُّجُودُ مَرَّتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ]

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُشْرَعُ الْقُنُوتُ) أَيْ يُسَنُّ قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا مَرَّ فِي الصُّبْحِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي النَّازِلَةِ وَإِنَّمَا الْوَارِدُ الدُّعَاءُ بِرَفْعِهَا فَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا قَالَ وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدُّعَاءِ بِرَفْعِهَا لِئَلَّا يَطُولَ الِاعْتِدَالُ وَهُوَ مُبْطِلٌ اهـ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ خِلَافُ ذَلِكَ بَلْ هُوَ صَرِيحٌ إذْ الْمَعْرِفَةُ إذَا أُعِيدَتْ بِلَفْظِهَا كَانَتْ عَيْنَ الْأُولَى غَالِبًا وَقَوْلُهُ وَهُوَ مُبْطِلٌ خِلَافُ الْمَنْقُولِ فَقَدْ قَالَ الْقَاضِي لَوْ طَوَّلَ الْقُنُوتَ الْمَشْرُوعَ زَائِدًا عَلَى الْعَادَةِ كُرِهَ وَفِي الْبُطْلَانِ احْتِمَالَانِ وَقَطَعَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ بِعَدَمِهِ لِأَنَّ الْمَحَلَّ مَحَلُّ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَبِهِ مَعَ مَا يَأْتِي فِي الْقُنُوتِ لِغَيْرِ النَّازِلَةِ فِي فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ يُعْلَمُ أَنَّ تَطْوِيلَ اعْتِدَالِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ بِذِكْرٍ أَوْ دُعَاءٍ غَيْرُ مُبْطِلٍ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَمَّا عُهِدَ فِي هَذَا الْمَحَلِّ وُرُودُ التَّطْوِيلِ فِي الْجُمْلَةِ اسْتَثْنَى مِنْ الْبُطْلَانِ بِتَطْوِيلِ الْقَصِيرِ زَائِدًا عَلَى قَدْرِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ، إذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ يَأْتِي بِقُنُوتِ الصُّبْحِ ثُمَّ يَخْتِمُ بِسُؤَالِ رَفْعِ تِلْكَ النَّازِلَةِ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ جَدْبًا دَعَا بِبَعْضِ مَا وَرَدَ فِي أَدْعِيَةِ الِاسْتِسْقَاءِ (فِي سَائِرِ) أَيْ بَاقِي مِنْ السُّؤْرِ وَهُوَ الْبَقِيَّةُ (الْمَكْتُوبَاتُ لِلنَّازِلَةِ) الْعَامَّةُ أَوْ الْخَاصَّةُ الَّتِي فِي مَعْنَى الْعَامَّةِ لِعَوْدِ ضَرَرِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْأَوْجَهِ كَوَبَاءٍ وَطَاعُونٍ وَقَحْطٍ وَجَرَادٍ،

1,009

وَكَذَا مَطَرٌ مُضِرٌّ بِعُمْرَانٍ أَوْ زَرْعٍ وِفَاقًا لِمَنْ خَصَّهُ بِالثَّانِي لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الْأَوَّلِ إلَّا الدُّعَاءُ وَذَلِكَ لِأَنَّ رَفْعَ وَبَاءِ الْمَدِينَةِ لَمْ يَرِدْ فِيهِ إلَّا الدُّعَاءُ وَمَعَ ذَلِكَ جَعَلُوهُ مِنْ النَّازِلَةِ وَخَوْفِ عَدُوٍّ كَأَسْرِ عَالِمٍ أَوْ شُجَاعٍ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى قَاتِلِي أَصْحَابِهِ الْقُرَّاءِ بِبِئْرِ مَعُونَةَ لِدَفْعِ تَمَرُّدِهِمْ» لَا لِتَدَارُكِ الْمَقْتُولِينَ لِتَعَذُّرِهِ وَقِيسَ غَيْرُ خَوْفِ الْعَدُوِّ عَلَيْهِ. وَمَحَلُّهُ اعْتِدَالُ الْأَخِيرَةِ وَيَجْهَرُ بِهِ الْإِمَامُ فِي السِّرِّيَّةِ أَيْضًا (لَا) الْقُنُوتُ فِيهِنَّ (مُطْلَقًا) أَيْ لِنَازِلَةٍ وَغَيْرِهَا فَلَا يُسَنُّ لِغَيْرِهَا بَلْ يُكْرَهُ (عَلَى الْمَشْهُورِ) لِعَدَمِ وُرُودِهِ لِغَيْرِ النَّازِلَةِ وَفَارَقَتْ الصُّبْحُ غَيْرَهَا بِشَرَفِهَا مَعَ اخْتِصَاصِهَا بِالتَّأْذِينِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَبِالتَّثْوِيبِ وَبِكَوْنِهَا أَقْصَرَهُنَّ فَكَانَتْ بِالزِّيَادَةِ أَلْيَقَ

1,010

أَمَّا غَيْرُ الْمَكْتُوبَاتِ فَالْجِنَازَةُ يُكْرَهُ فِيهَا مُطْلَقًا لِبِنَائِهَا عَلَى التَّخْفِيفِ وَالْمَنْذُورَةُ وَالنَّافِلَةُ الَّتِي تُسَنُّ فِيهَا الْجَمَاعَةُ وَغَيْرُهُمَا لَا يُسَنُّ فِيهَا

note

ثُمَّ إنْ قَنَتَ فِيهَا لِنَازِلَةٍ لَمْ يُكْرَهْ وَإِلَّا كُرِهَ وَقَوْلُ جَمْعٍ يَحْرُمُ وَتَبْطُلُ فِي النَّازِلَةِ ضَعِيفٌ،

1,011

وَكَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ تَبْطُلُ إنْ أَطَالَ لِإِطْلَاقِهِمْ كَرَاهَةَ الْقُنُوتِ فِي الْفَرَائِضِ وَغَيْرِهَا لِغَيْرِ النَّازِلَةِ الْمُقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ طَوِيلَةٍ وَقَصِيرَةٍ،

1,012

وَفِي الْأُمِّ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا سَاقَهُ بَعْضُهُمْ قَالَ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى الرِّيمِيِّ وَغَيْرِهِ فِي قَوْلِهِمْ إنْ أَطَالَ الْقُنُوتَ فِي النَّافِلَةِ بَطَلَتْ قَطْعًا.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ يُسَنُّ) أَيْ بَعْدَ التَّحْمِيدِ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَعَ مَا مَرَّ أَيْضًا اهـ قَالَ ع ش أَيْ مِنْ الذِّكْرِ الْمَطْلُوبِ فِي الِاعْتِدَالِ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَهُوَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ إلَخْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَنْهَجُ اهـ

(قَوْلُهُ فَهُوَ الْمُرَادُ إلَخْ) أَيْ الدُّعَاءُ بِالرَّفْعِ

(قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ ذَلِكَ الْبَعْضُ

(قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ تَطْوِيلُ الِاعْتِدَالِ

(قَوْلُهُ خِلَافُ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُ الْبَعْضِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ

(قَوْلُهُ بَلْ هُوَ) أَيْ الْمَتْنُ (صَرِيحٌ) أَيْ فِي خِلَافِ مَا قَالَهُ ذَلِكَ الْبَعْضُ

(قَوْلُهُ غَالِبًا) يَعْنِي عِنْدَ عَدَمِ الصَّارِفِ وَلَا صَارِفَ هُنَا وَبِهِ يُجَابُ عَنْ قَوْلِ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ مَا نَصُّهُ تَأَمَّلْ الْجَمْعَ بَيْنَ قَوْلِهِ صَرِيحٌ وَقَوْلُهُ كَانَتْ عَيْنَ الْأُولَى غَالِبًا اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَطَعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ بِعَدَمِهِ) أَيْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ بِتَطْوِيلِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِمَا ذَكَرَ عَنْ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِ مِنْ كَرَاهَةِ التَّطْوِيلِ وَعَدَمِ الْبُطْلَانِ بِهِ

(قَوْلُهُ مَعَ مَا يَأْتِي إلَخْ) وَهُوَ قَوْلُهُ وَإِلَّا كُرِهَ وَقَوْلُ جَمْعٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَنَّ تَطْوِيلَ) إلَى قَوْلِهِ إذَا تَقَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ ظَاهِرًا إلَّا قَوْلَهُ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ غَيْرُ مُبْطِلٍ مُطْلَقًا) مَنَعَهُ م ر اهـ سم أَيْ وَخَصَّهُ بِوَقْتِ النَّازِلَةِ وَاعْتَمَدَهُ ع ش بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِي الْفَرْضِ وَغَيْرِهِ لِنَازِلَةٍ وَغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ فِي الْجُمْلَةِ) أَيْ فِي الصُّبْحِ مُطْلَقًا وَفِي بَقِيَّةِ الْمَكْتُوبَاتِ وَقْتَ النَّازِلَةِ

(قَوْلُهُ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ) وَهُوَ حَسَنٌ شَيْخُنَا وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَأْتِي بِقُنُوتِ الصُّبْحِ إلَخْ) وَفِي حَاشِيَةِ السَّنْبَاطِيِّ عَلَى الْمَحَلِّيِّ سَكَتُوا عَنْ لَفْظِ قُنُوتِ النَّازِلَةِ وَهُوَ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ لَفْظُ قُنُوتِ الصُّبْحِ،

3,078

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي كِتَابِهِ بَذْلُ الْمَاعُونِ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُمْ وَكَلُوا الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ إلَى الْمُصَلِّي فَيَدْعُو فِي كُلِّ نَازِلَةٍ بِمَا يُنَاسِبُهَا اهـ.

3,079

وَفِي فَتَاوَى ابْنِ زِيَادٍ مَا يَقْتَضِي مُوَافَقَةَ مَا نُقِلَ عَنْ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى رَفْعِ النَّازِلَةِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ أَيْ بَاقِي) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ جَمْعٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَيْ بَاقِي) هَذَا التَّفْسِيرُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَشْرَعُ فِي الصُّبْحِ لِلنَّازِلَةِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَالْأَوْلَى أَنْ يُفَسَّرَ سَائِرٌ بِجَمِيعٍ وَكَوْنُ الْقُنُوتِ مَطْلُوبًا فِيهَا بِالْأَصَالَةِ لَا يُنَافِي مَا ذَكَرَ فَيَأْتِي بِهِ بِقَصْدِ الْأَمْرَيْنِ مَعًا وَيَزِيدُ عَلَيْهِ الدُّعَاءُ بِمَا يَخُصُّ تِلْكَ النَّازِلَةِ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي بِبَادِئِ الرَّأْيِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ وَيُؤَيِّدُ التَّعْمِيمَ قَنَتَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الْخَمْسِ يَدْعُو إلَخْ بَصْرِيٌّ وَيُصَرِّحُ بِالتَّعْمِيمِ قَوْلُ شَيْخِنَا

3,080

وَيُسْتَحَبُّ الْقُنُوتُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ فِي اعْتِدَالِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْهَا النَّازِلَةُ لَكِنْ لَا يُسَنُّ السُّجُودُ لِتَرْكِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْأَبْعَاضِ اهـ.

وَلَعَلَّ تَفْسِيرَهُمْ بِالْبَاقِي إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي لَا مُطْلَقًا قَوْلُ الْمَتْنِ (لِلنَّازِلَةِ) أَيْ لِرَفْعِهَا وَلَوْ لِغَيْرِ مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَيُسَنُّ لِأَهْلِ نَاحِيَةٍ لَمْ تَنْزِلْ بِهِمْ فِعْلُ ذَلِكَ لِمَنْ نَزَلَتْ بِهِ حَلَبِيٌّ وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَوَبَاءٍ وَطَاعُونٍ) عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّ فِي مَشْرُوعِيَّتِهِ عِنْدَ هَيَجَانِهِ خِلَافًا وَالْأَوْجَهُ طَلَبُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ بِهِ شَهَادَةً قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ نَزَلَ بِنَا كُفَّارٌ فَإِنَّهُ يُشْرَعُ الْقُنُوتُ وَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ بِقِتَالِهِمْ شَهَادَةً شَيْخُنَا وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَكَذَا مَطَرٌ إلَخْ) فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُفِيدُهُ

(قَوْلُهُ بِالثَّانِي) أَيْ الزَّرْعِ وَ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ تَرْجِيحُ الْعُمُومِ بِالْعُمْرَانِ

(قَوْلُهُ وَخَوْفِ عَدُوٍّ) أَيْ وَلَوْ مُسْلِمِينَ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَبَاءٍ وَ

(قَوْلُهُ وَكَأَسْرِ عَالِمٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَوَبَاءٍ إلَخْ وَمِثَالٌ لِلْخَاصَّةِ

(قَوْلُهُ قَنَتَ شَهْرًا) مُتَتَابِعًا فِي الْخَمْسِ فِي اعْتِدَالِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ يَدْعُو إلَخْ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ يَدْعُو عَلَى قَاتِلِي إلَخْ)

3,081

قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ اسْتِحْبَابُ التَّعَرُّضِ لِلدُّعَاءِ بِرَفْعِ تِلْكَ النَّازِلَةِ فِي هَذَا الْقُنُوتِ اهـ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ مُوَافَقَتُهُ لِلشَّارِحِ فِيمَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ يَأْتِي بِقُنُوتِ الصُّبْحِ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ قُنُوتِ النَّازِلَةِ (وَيَجْهَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

3,082

وَيُسْتَحَبُّ مُرَاجَعَةُ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ أَوْ نَائِبِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَوَامِعِ فَإِنْ أَمَرَ بِهِ وَجَبَ

3,083

وَيُسَنُّ الْجَهْرُ بِهِ مُطْلَقًا لِلْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ وَلَوْ سِرِّيَّةً كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر

3,084

وَيُسْتَحَبُّ مُرَاجَعَةُ الْإِمَامِ إلَخْ أَيْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمَسَاجِدِ

3,085

وَأَمَّا مَا يَطْرَأُ مِنْ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ فَلَا يُسْتَحَبُّ مُرَاجَعَتُهُ وَقَوْلُهُ م ر

3,086

وَيُسَنُّ الْجَهْرُ إلَخْ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا طَلَبَ الْجَهْرَ مِنْ الْمُنْفَرِدِ هُنَا

3,087

بِخِلَافِ قُنُوتِ الصُّبْحِ لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ لِرَفْعِ الْبَلَاءِ الْحَاصِلِ فَطَلَبَ الْجَهْرَ إظْهَارًا لِتِلْكَ الشِّدَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ الصُّبْحَ) إلَى قَوْلِهِ

3,088

أَمَّا غَيْرُ الْمَكْتُوبَاتِ الْأَنْسَبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَشْرَعُ إلَخْ كَمَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ لِنَازِلَةٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا، وَهَذَا مَا اسْتَظْهَرَهُ فِي الْأَسْنَى وَتَبِعَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ وَإِلَّا فَالْمَنْقُولُ عَنْ نَصِّ الْإِمَامِ التَّفْصِيلُ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي كَلَامِهِ فِي الْمَنْذُورَةِ وَالنَّافِلَةِ الَّتِي يُسَنُّ فِيهَا الْجَمَاعَةُ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ لَا يُسَنُّ فِيهَا) أَيْ فِي الْمَنْذُورَةِ وَقِسْمَيْ النَّافِلَةِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ إلَخْ) أَيْ ضَعِيفٌ وَ

(قَوْلُهُ لِإِطْلَاقِهِمْ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا بَعْدُ، وَكَذَا

(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِعَدَمِ الْفَرْقِ

(قَوْلُهُ سَاقَهُ) أَيْ كَلَامَ الْأُمِّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ غَيْرُ مُبْطِلٍ مُطْلَقًا) مَنَعَهُ م ر.

(قَوْلُهُ بَعْضُ جَبْهَتِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَاكْتَفَى بِبَعْضِ الْجَبْهَةِ وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ لِصِدْقِ اسْمِ السُّجُودِ عَلَيْهَا بِذَلِكَ انْتَهَى وَهَلْ يُكْرَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْبَعْضِ فِي غَيْرِ الْجَبْهَةِ كَعَلَى أُصْبُعٍ مِنْ الْيَدِ وَالرِّجْلِ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُشْرَعُ) أَيْ يُسَنُّ (الْقُنُوتُ) بَعْدَ التَّحْمِيدِ (فِي) اعْتِدَالِ أَخِيرَةٍ (سَائِرٍ) أَيْ بَاقِي (الْمَكْتُوبَاتِ لِلنَّازِلَةِ) الَّتِي نَزَلَتْ كَأَنْ نَزَلَ بِالْمُسْلِمِينَ خَوْفٌ أَوْ قَحْطٌ أَوْ وَبَاءٌ أَوْ جَرَادٌ أَوْ نَحْوُهَا لِلِاتِّبَاعِ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى قَاتِلِي أَصْحَابِهِ الْقُرَّاءِ بِبِئْرِ مَعُونَةَ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مَعَ خَبَرِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (لَا مُطْلَقًا عَلَى الْمَشْهُورِ) ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَقْنُتْ إلَّا عِنْدَ النَّازِلَةِ وَخَالَفَتْ الصُّبْحُ غَيْرَهَا لِشَرَفِهَا وَلِأَنَّهَا أَقْصَرُ الْفَرَائِضِ فَكَانَتْ بِالزِّيَادَةِ أَلِيقَ وَالثَّانِي يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْقُنُوتِ وَعَدَمِهِ وَيَجْهَرُ بِهِ الْإِمَامُ فِي الْجَهْرِيَّةِ وَالسَّرِيَّةِ وَيُسِرُّ بِهِ الْمُنْفَرِدُ كَمَا فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ، وَخَرَجَ بِالْمَكْتُوبَاتِ غَيْرُهَا مِنْ نَفْلٍ وَمَنْذُورٍ وَصَلَاةِ جِنَازَةٍ فَلَا يُسَنُّ الْقُنُوتُ فِيهَا، فَفِي الْأُمِّ: وَلَا قُنُوتَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ فَإِنْ قَنَتَ لِنَازِلَةٍ لَمْ أَكْرَهْهُ وَإِلَّا كَرِهْتُهُ.

2,806

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ فِي النَّفْلِ وَفِي كَرَاهَتِهِ التَّفْصِيلُ اهـ.

وَيُقَاسُ عَلَى النَّفْلِ فِي ذَلِكَ الْمَنْذُورُ.

قَالَ شَيْخُنَا: وَالظَّاهِرُ كَرَاهَتُهُ مُطْلَقًا فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ لِبِنَائِهَا عَلَى التَّخْفِيفِ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ النَّازِلَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ بِبَعْضِهِمْ كَالْأَسْرِ وَنَحْوِهِ حَتَّى يُسْتَحَبَّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ كَانَ كَلَامُهُمْ يُشْعِرُ بِخِلَافِهِ.

2,807

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَقَدْ يُقَالُ بِالْمَشْرُوعِيَّةِ، وَيَتَّجِهُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ ضَرَرُهُ مُتَعَدِّيًا كَأَسْرِ الْعَالِمِ وَالشُّجَاعِ وَنَحْوِهِمَا قَنَتُوا وَإِلَّا فَلَا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُشْرَعُ الْقُنُوتُ) أَوْ يُسْتَحَبُّ (فِي سَائِرِ الْمَكْتُوبَاتِ) أَيْ بَاقِيهَا (لِلنَّازِلَةِ) كَالْوَبَاءِ وَالْقَحْطِ.

473

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَالْعَدُوِّ لِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى قَاتِلِي أَصْحَابِهِ الْقُرَّاءِ بِبِئْرِ مَعُونَةَ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَيُقَاسُ غَيْرُ الْعَدُوِّ عَلَيْهِ (لَا مُطْلَقًا عَلَى الْمَشْهُورِ) لِعَدَمِ وُرُودِ ذَلِكَ فِي النَّازِلَةِ وَالثَّانِي يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْقُنُوتِ وَعَدَمِهِ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ، وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِهِ فِي السِّرِّيَّةِ وَالْجَهْرِيَّةِ، وَمَحَلُّهُ اعْتِدَالُ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُشْرَعُ الْقُنُوتُ) أَيْ الْمُتَقَدِّمُ فِي الصُّبْحِ.

1,430

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: يَنْبَغِي أَنْ يُؤْتَى فِي كُلِّ نَازِلَةٍ بِمَا يُنَاسِبُهَا.

قَوْلُهُ: (أَيْ بَاقِيهَا) لِأَنَّ الصُّبْحَ فِيهَا الْقُنُوتُ مُطْلَقًا، وَخَرَجَ بِالْمَكْتُوبَاتِ غَيْرُهَا فَيُكْرَهُ فِي الْجِنَازَةِ وَفِي نَفْلٍ لَمْ تُطْلَبْ فِيهِ الْجَمَاعَةُ.

1,431

وَيُبَاحُ فِيمَا طُلِبَتْ فِيهِ الْجَمَاعَةُ مِنْهُ. قَوْلُهُ (لِلنَّازِلَةِ) أَيْ الْعَامَّةِ أَوْ الْخَاصَّةِ بِمَنْ يَقْنُتُ أَوْ بِغَيْرِهِ وَتَعَدَّى نَفْعُهُ كَعَالِمٍ وَشُجَاعٍ كَمَا قَيَّدَ بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَابْنُ حَجَرٍ تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ شَيْخُنَا: الزِّيَادِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ.

قَوْلُهُ: (كَالْوَبَاءِ وَالْقَحْطِ) وَكَذَا الْجَرَادُ وَالطَّاعُونُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَتَخَيَّرُ) أَيْ يُبَاحُ فِي النَّازِلَةِ وَغَيْرِهَا،

1,432

وَالثَّالِثُ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ يُسْتَحَبُّ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِهِ) أَيْ لَا الْمُنْفَرِدُ وَفِيهِ مَا مَرَّ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ بَاقِيهَا) أَيْ، وَأَمَّا الصُّبْحُ فَقَدْ سَلَفَ.

331

(تَنْبِيهٌ) لَوْ كَانَتْ النَّازِلَةُ خَاصَّةً فَهَلْ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ نَزَلَتْ بِهِ وَلِغَيْرِهِ الْقُنُوتُ مَحَلُّ نَظَرٍ.

قَوْلُهُ: (قَنَتَ شَهْرًا) .

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ: كَانَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى الْقُنُوتِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ دَفْعَ تَمَرُّدِ الْقَاتِلِينَ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَتَخَيَّرُ) أَيْ عِنْدَ عَدَمِ النَّازِلَةِ كَمَا شَرَحَهُ كَذَلِكَ الْإِسْنَوِيُّ

332

قُلْت: الْكَلَامُ حِينَئِذٍ يَحْتَاجُ إلَى تَأْوِيلٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ: وَالثَّانِي يَتَخَيَّرُ يَقْتَضِي أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْجَوَازِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ: أَوَّلًا أَنْ يُشْرَعَ بِمَعْنَى يُسْتَحَبُّ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَنْفِيَّ بَعْدَ ذَلِكَ عَدَمُ الِاسْتِحْبَابِ لَا عَدَمُ الْجَوَازِ فَلْيُتَأَمَّلْ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا مُقَابِلًا لِأَوَّلِ الْكَلَامِ، وَهُوَ قَوْلُهُ وَيُشْرَعُ الْقُنُوتُ إلَخْ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويشرع القنوت) أي: يسن (في سائر المكتوبات للنازلة)، كالوباء والقحط والجراد والخوف؛ لأحاديث بئر معونة،

2,722

فإن النبي صلى الله عليه وسلم أقام شهرًا يدعو عليهم، ثم ترك الدعاء عليهم، فكان إذا قال:(سمع الله لمن حمده) من الركعة الأخيرة .. يدعو عليهم، ويؤمن من خلفه. رواه أبو داوود [١٤٣٨].

وقنت علي في المغرب، وأبو هريرة في الظهر والعشاء، وبه يرد على الطحاوي حيث قال: لم يقل بالقنوت في غير الصبح إلا الشافعي. وكأن الحامل على القنوت في قصة بئر معونة دفع تمرد القاتل لا النظر إلى المقتولين؛ لعدم إمكان تداركهم.

2,723

وفي قول: أنه لا فرق في النازلة بين العامة والخاصة، وهو المفهوم من عبارة المصنف وفيه نظر، وأفهم أنه: لا يقنت في النوافل وهو المنصوص في (الأم).

قال: (لا مطلقًا على المشهور) المراد: أنه إذا لم ينزل بالمسلمين نازلة .. فالمذهب المنصوص في (الأم): لا يقنت؛ لعدم وروده. وخالفت الصبح غيرها لشرفها؛ لأنه يؤذن لها قبل الوقت وبالتثويب، ولأنها أقصر الفرائض فكانت بالزيادة أليق.

ويقابل المشهور في كلام المصنف قوله في (الإملاء): إن شاء قنت فيها،

2,724

وإن شاء ترك؛ لأنه عليه الصلاة والسلام قنت فيها وترك، والخلاف في الاستحباب.

2,725

وقيل: في الجواز، وهو مقتضى كلام أكثر الأئمة.

2,726

وقيل: يقنت في الجمعة والعشاء حكاه في (البحر).

2,727

وقيل: إنما يقنت الإمام في الجهرية دون السرية.

2,728

وإذا قنت في الجميع .. فالراجح: أنه كالصبح سرية كانت أو جهرية. ومقتضى إيراد (الوسيط): أنه يسر في السرية، وفي الجهرية الخلاف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.