Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَأَقَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ -) حَيْثُ قِيلَ بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ فِي التَّشَهُّدِ الْآخَرِ أَوْ بِاسْتِحْبَابِهَا فِي الْأَوَّلِ عَلَى رَأْيٍ مَرْجُوحٍ فِيهِمَا، أَوْ بِاسْتِحْبَابِهَا فِي الْآخَرِ عَلَى الرَّاجِحِ (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ) لَا يُقَالُ: لَمْ يَأْتِ بِمَا فِي آيَةِ {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} إذْ فِيهَا السَّلَامُ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ.

لِأَنَّا نَقُولُ: قَدْ حَصَلَ بِقَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْك إلَى آخِرِهِ، وَلَا يَتَعَيَّنُ مَا تَقَرَّرَ فَيَكْفِي صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ أَوْ عَلَى رَسُولِهِ أَوْ عَلَى النَّبِيِّ دُونَ أَحْمَدَ أَوْ عَلَيْهِ،

2,037

أَمَّا الْخُطْبَةُ فَيُجْزِئُهُ فِيهَا وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى الرَّسُولِ أَوْ الْمَاحِي أَوْ الْحَاشِرِ أَوْ الْعَاقِبِ أَوْ الْبَشِيرِ أَوْ النَّذِيرِ، وَلَا يُجْزِئُ ذَلِكَ هُنَا كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُمْ إنَّهُ لَا يَكْفِي أَحْمَدُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْخُطْبَةِ بِأَنَّهُ يُطْلَبُ فِيهَا مَزِيدُ الِاحْتِيَاطِ فَلَمْ يُغْتَفَرْ هُنَا مَا فِيهِ نَوْعُ إبْهَامٍ،

2,038

بِخِلَافِ الْخُطْبَةِ فَإِنَّهَا أَوْسَعُ مِنْ الصَّلَاةِ وَشُرُوطُهَا شُرُوطُ التَّشَهُّدِ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ، وَقَضِيَّتُهُ وُجُوبُ مُرَاعَاةِ التَّشْدِيدِ هُنَا وَعَدَمُ الْإِبْدَالِ وَغَيْرُهُمَا نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْفَاتِحَةِ.

نَعَمْ فِي النَّبِيِّ لُغَتَانِ الْهَمْزَةُ وَالتَّشْدِيدُ فَيَجُوزُ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا تَرَكَهُمَا مَعًا، وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ فِي التَّشْدِيدِ أَنَّهُ لَوْ أَظْهَرَ النُّونَ الْمُدْغَمَةَ فِي اللَّامِ فِي أَنْ لَا إلَهَ أَبْطَلَ لِتَرْكِهِ شَدَّةً مِنْهُ نَظِيرَ مَا يُقَالُ فِي أَلْ رَحْمَنَ بِإِظْهَارِ أَلْ، فَزَعَمَ عَدَمُ إبْطَالِهِ لِأَنَّهُ لَحْنٌ غَيْرُ مُغَيِّرٍ لِلْمَعْنَى لَيْسَ بِصَحِيحٍ، إذْ مَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَرْكُ حَرْفٍ وَالشَّدَّةُ بِمَنْزِلَةِ الْحَرْفِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ.

نَعَمْ لَا يَبْعُدُ عُذْرُ الْجَاهِلِ بِذَلِكَ لِخَفَائِهِ كَثِيرًا، وَقَوْلُ ابْنُ كَبْنٍ: إنَّ فَتْحَةَ لَامَ رَسُول اللَّهِ مِنْ عَارِفٍ مُتَعَمِّدٍ حَرَامٌ مُبْطِلٌ وَمِنْ جَاهِلٍ حَرَامٌ غَيْرُ مُبْطِلٍ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ التَّعَلُّمُ وَإِلَّا أَبْطَلَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ إذْ لَيْسَ فِيهِ تَغْيِيرٌ لِلْمَعْنَى فَلَا حُرْمَةَ وَلَوْ مَعَ الْعَمْدِ وَالْعِلْمِ نَعَمْ لَوْ نَوَى الْعَالِمُ الْوَصْفِيَّةَ وَلَمْ يُضْمَرْ خَبَرًا أَبْطَلَ لِفَسَادِ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَدْ حَصَلَ بِقَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْك) عِبَارَةُ الْمُنَاوِيِّ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ عَلَى الْجَامِعِ عِنْدَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَيُّمَا رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَلَالٍ فَأَطْعَمَ نَفْسَهُ وَكَسَاهَا فَمَنْ دُونَهُ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَإِنَّهَا لَهُ زَكَاةٌ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ لَمْ تَكُنْ لَهُ صَدَقَةٌ فَلْيَقُلْ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِك وَرَسُولِك وَصَلِّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ فَإِنَّهَا لَهُ زَكَاةٌ» مَا نَصُّهُ: وَاقْتِصَارُهُ عَلَى الصَّلَاةِ يُؤْذِنُ بِأَنَّهُ لَا يَضُمُّ إلَيْهِ السَّلَامَ فَيُعَكِّرُ عَلَى مَنْ كَرِهَ الْإِفْرَادَ، وَنَعَمْ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْبَعْضُ مِنْ تَخْصِيصِ الْكَرَاهَةِ بِغَيْرِ مَا وَرَدَ فِيهِ الْإِفْرَادُ بِخُصُوصِهِ كَمَا هُنَا فَلَا نَزِيدُ فِيهِ بَلْ نَقْتَصِرُ عَلَى الْوَارِدِ اهـ.

وَيُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ سَنِّ السَّلَامِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ لِعَدَمِ وُرُودِهِ اهـ.

وَقَوْلُهُ لَمْ تَكُنْ لَهُ صَدَقَةٌ لَعَلَّ الْمُرَادَ لَمْ تُوجَدْ لَهُ صَدَقَةٌ لِعَدَمِ تَيَسُّرِهَا لَهُ حَتَّى تَكُونَ صَلَاتُهُ زَكَاةً: أَيْ طَهَارَةً وَمَدْحًا لَهُ.

نَعَمْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَخْلُو فَاعِلُهَا مِنْ الثَّوَابِ

(قَوْلُهُ: فَيَكْفِي صلى الله على محمد) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِذَلِكَ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَيْ لِأَنَّهَا مَصْرُوفَةٌ لَهُ، لَكِنْ فِي شَرْحِ حَجّ عَلَى الْإِرْشَادِ لَوْ قَالَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ يُجْزِئُ إنْ نَوَى بِهِ الدُّعَاءَ اهـ.

وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ) صلى الله على محمد) وَرَدَتْ لِلْإِنْشَاءِ فِي كَلَامِ الشَّارِعِ فِي الْقُنُوتِ، وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُهَا فِي الْإِنْشَاءِ فِي لِسَانِ حَمَلَةِ الشَّرْعِ فِي التَّشَهُّدِ وَغَيْرِهِ،

2,121

وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ فَهِيَ خَبَرِيَّةٌ لَفْظًا وَلَمْ يَكْثُرْ اسْتِعْمَالُهَا فِي الشَّرْعِ فِي غَيْرِهِ فَاحْتِيجَ فِي الِاكْتِفَاءِ بِهَا إلَى قَصْدِ الدُّعَاءِ، وَقِيَاسُهُ إجْزَاءُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَعَلَى رَسُولِهِ حَيْثُ قَصَدَ بِهِمَا الدُّعَاءَ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي أُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ،

2,122

وَلَوْ قِيلَ بِالِاكْتِفَاءِ بِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى رَسُولِهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُجْزِئَ هَذَا اللَّفْظُ، وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ عَلَى الرَّسُولِ لَمْ يَكْفِ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى هَذِهِ الْأَحْرُفِ بِأَيِّ صِيغَةٍ اتَّفَقَتْ، لَكِنْ قَدْ يُفْهَمُ قَوْلُ الشَّارِحِ

2,123

أَمَّا الْخُطْبَةُ فَيُجْزِئُهُ فِيهَا وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى الرَّسُولِ إلَى أَنْ قَالَ: وَلَا يُجْزِئُ ذَلِكَ هُنَا أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالضَّمِيرِ قَيْدٌ هُنَا،

2,124

بِخِلَافِ الرَّسُولِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ إنْ قَالَ عَلَى الرَّسُولِ كَالْمُرْسِلِ لَا يَكْفِي

(قَوْلُهُ: وَشُرُوطُهَا) أَيْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(قَوْلُهُ شُرُوطُ التَّشَهُّدِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَكَسَ التَّرْتِيبَ كَأَنْ قَالَ عَلَى مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ صَلِّ لَمْ يَضُرَّ وَهُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ الْإِبْدَالِ وَغَيْرُهُمَا) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ كَوْنِ مَا ذُكِرَ قَضِيَّتُهُ،

2,125

فَإِنَّ الْمُسْتَفَادَ مِنْهُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ مَا يُعْتَبَرُ فِي التَّشَهُّدِ،

2,126

وَلَا يَلْزَمُ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ التَّشَهُّدَ كَالْفَاتِحَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

2,127

ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا نَصُّهُ: وَفِي الْأَنْوَارِ وَشُرُوطُ التَّشَهُّدِ رِعَايَةُ الْكَلِمَاتِ وَالْحُرُوفِ وَالتَّشْدِيدَاتِ وَالْإِعْرَابِ الْمُخِلِّ: أَيْ تَرْكُهُ وَالْمُوَالَاةُ وَالْأَلْفَاظُ الْمَخْصُوصَةُ وَإِسْمَاعُ النَّفْسِ كَالْفَاتِحَةِ اهـ.

وَعَلَيْهِ فَكَانَ حَقُّ الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ قَوْلِهِ شُرُوطُهَا شُرُوطُ التَّشَهُّدِ وَقَدْ

2,128

قَالَ فِي التَّشَهُّدِ يُشْتَرَطُ مُرَاعَاةُ تَشْدِيدَاتِهِ وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ، وَإِسْقَاطُ قَوْلِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ إلَخْ وَيُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَعَدَمُ الْإِبْدَالِ أَنَّهُ لَوْ أَبْدَلَ " نَا " مِنْ قَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْنَا أَوْ الْكَافَ مِنْ قَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْك بِالِاسْمِ الظَّاهِرِ كَأَنْ قَالَ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ أَوْ أَبْدَلَ الْأَلْفَ مِنْ عَلَيْنَا بِالْهَاءِ كَمَا يَقَعُ مِنْ بَعْضِ الْعَوَامّ بِلَفْظِ السَّلَامُ عَلَيْهِ لَمْ يَكْفِ وَإِنْ كَانَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ،

note

ثُمَّ إنْ أَعَادَهَا عَلَى الصَّوَابِ اسْتَمَرَّتْ صَلَاتُهُ عَلَى الصِّحَّةِ وَإِنْ لَمْ يَتَدَارَكْ حَتَّى سَلَّمَ وَطَالَ الْفَصْلُ وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ

(قَوْلُهُ لَا تَرَكَهُمَا مَعَهَا) وَمِنْهُ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ بِسُكُونِ الْيَاءِ مُخَفَّفَةً وَصَلَ أَوْ وَقَفَ فَيَضُرُّ عَامِّيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ،

note

ثُمَّ إنْ أَعَادَهُ عَلَى الصَّوَابِ اكْتَفَى بِهِ، وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِالسَّلَامِ إنْ تَعَمَّدَ أَوْ سَلَّمَ نَاسِيًا وَطَالَ الْفَصْلُ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ أَظْهَرَ النُّونَ إلَخْ) قِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ أَظْهَرَ التَّنْوِينَ الْمُدْغَمَ فِي الرَّاءِ فِي وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَبْطَلَ،

2,129

فَإِنَّ الْإِدْغَامَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فِي كَلِمَتَيْنِ، هَذَا وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ لِأَنَّ الْإِظْهَارَ لَا يَزِيدُ عَلَى اللَّحْنِ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى خُصُوصًا، وَقَدْ جَوَّزَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ الْإِظْهَارَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ.

قَالَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ فِي بَابِ أَحْكَامِ النُّونِ السَّاكِنَةِ وَالتَّنْوِينِ مَا نَصُّهُ: وَخَيَّرَ الْبِزِّيُّ بَيْنَ الْإِدْغَامِ وَالْإِظْهَارِ فِيهَا: أَيْ النُّونِ وَالتَّنْوِينِ عِنْدَهُمَا: أَيْ عِنْدَ اللَّامِ وَالرَّاءِ إلَخْ اهـ.

2,130

وَأَمَّا قَوْلُهُ لِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إلَخْ فَجَوَابُهُ أَنَّهُ لَمْ يُتْرَكْ هُنَا حَرْفٌ.

2,131

فَإِنْ قُلْت: فَاتَتْ صِفَةٌ.

قُلْنَا: وَفَاتَتْ فِي اللَّحْنِ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ مَعَ أَنَّ هُنَا رُجُوعًا لِلْأَصْلِ وَفِيهِ اسْتِقْلَالُ الْحَرْفَيْنِ فَهُوَ مُقَابِلُ فَوَاتِ تِلْكَ الصِّفَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: لَا يَبْعُدُ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ إذْ لَيْسَ فِيهِ تَغْيِيرٌ لِلْمَعْنَى) وَلَا يَحْرُمُ إلَّا مَا يُغَيِّرُهُ وَعَلَيْهِ

2,132

فَلَوْ أَتَى بِيَاءٍ فِي اللَّهُمَّ صَلِّ بِسَبَبِ الْإِشْبَاعِ لِلْحَرَكَةِ لَمْ يَحْرُمْ وَلَمْ يَبْطُلْ لِعَدَمِ تَغْيِيرِهِ الْمَعْنَى، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ بَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُطْلَقِ الْقُرْآنِ حَيْثُ حَرُمَ فِيهِ اللَّحْنُ مُطْلَقًا بِأَنَّا تَعَبَّدْنَا بِأَلْفَاظِ الْقُرْآنِ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَوَجَبَ التَّعَبُّدُ فِيهِ بِخُصُوصِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ هَذَا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِتَرْكِهِ شِدَّةً إلَخْ) نَازَعَ فِيهِ الشِّهَابُ سم فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَأَقَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) الْوَاجِبَةِ (وَ) أَقَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى (آلِهِ) الْوَاجِبَةِ عَلَى قَوْلٍ وَالْمَسْنُونَةِ عَلَى الْأَصَحِّ (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ) لِحُصُولِ اسْمِهَا بِذَلِكَ وَيَكْفِي الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ إنْ نَوَى بِهَا الدُّعَاءَ فِيمَا يَظْهَرُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ أَوْ رَسُولِهِ أَوْ النَّبِيِّ دُونَ أَحْمَدَ وَنَحْوِ الْحَاشِرِ وَيُفَارِقُ مَا يَأْتِي فِي الْخُطْبَةِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ يُحْتَاطُ لَهَا أَكْثَرَ فَصِينَتْ عَنْ أَدْنَى إيهَامٍ وَلَا يُجْزِئُ عَلَيْهِ هُنَا وَلَا ثَمَّ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْوَاجِبَةِ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ لِإِيهَامِهِ أَنَّ أَقَلَّ الْمَسْنُونَةِ وَهِيَ صَلَاةُ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلُ لَيْسَ كَذَلِكَ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ الْوَاجِبَةِ عَلَى قَوْلٍ إلَخْ) أَيْ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ

(قَوْلُهُ لِحُصُولِ اسْمِهَا) أَيْ اسْمِ الصَّلَاةِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي قَوْله تَعَالَى {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} فَإِنْ قِيلَ لَمْ يَأْتِ بِمَا فِي الْآيَةِ لِأَنَّ فِيهَا السَّلَامَ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ أُجِيبَ بِأَنَّهُ حَصَلَ بِقَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْك إلَخْ وَأَكْمَلُ مِنْ هَذَا أَنْ يَقُولَ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ مُغْنِي

(قَوْلُهُ إنْ نَوَى بِهَا الدُّعَاءِ إلَخْ) هَلَّا ذَكَرَهُ أَيْضًا فِيمَا يَأْتِي سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ مُقْتَضَى صَنِيعِهِ أَنَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ يَكْفِي وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الدُّعَاءَ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ بِسَابِقِهِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَفْظُهُ لَفْظُ الْخَبَرِ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْإِنْشَاءِ مَجَازًا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الثَّانِيَةَ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي لِسَانِ الشَّارِعِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ كَمَا مَرَّ فِي الْقُنُوتِ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَهِيَ مَوْضُوعَةٌ شَرْعًا لِذَلِكَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي جُمْلَةِ الْحَمْدِ لِلَّهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ زَادَ ع ش وَقِيَاسُهُ إجْزَاءُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ أَوْ عَلَى رَسُولِهِ حَيْثُ قَصَدَ بِهِمَا الدُّعَاءَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر أَنَّهُ لَا يَكْفِي أُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَلَوْ قِيلَ بِالِاكْتِفَاءِ بِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ وَ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِلَا قَصْدِ الدُّعَاءِ وَإِلَّا فَلَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ

(قَوْلُهُ أَوْ رَسُولِهِ) أَيْ أَوْ الرَّسُولِ شَيْخُنَا وَع ش

(قَوْلُهُ وَصَلَّى اللَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَارِقُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ مَا يَأْتِي فِي الْخُطْبَةِ) مِنْ أَنَّهُ يُجْزِئُ فِيهَا الْمَاحِي أَوْ الْحَاشِرُ أَوْ الْعَاقِبُ أَوْ الْبَشِيرُ أَوْ النَّذِيرُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَلَا يُجْزِئُ عَلَيْهِ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ سم وَمُغْنِي

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إنْ نَوَى بِهِ الدُّعَاءَ) هَلَّا ذَكَرَهُ أَيْضًا فِيمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ وَلَا يُجْزِئُ عَلَيْهِ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَأَقَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَآلِهِ) حَيْثُ أَوْجَبْنَا الصَّلَاةَ عَلَى الْآلِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ أَوْ سَنَنَّاهَا فِي الْأَوَّلِ عَلَى الْمَرْجُوحِ فِيهِمَا أَوْ سَنَنَّاهَا عَلَى الرَّاجِحِ فِي الْأَخِيرِ (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ) لِحُصُولِ اسْمِ الصَّلَاةِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي قَوْله تَعَالَى: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}[الْأَحْزَابُ] فَإِنْ قِيلَ: لَمْ يَأْتِ بِمَا فِي الْآيَةِ؛ لِأَنَّ فِيهَا اسْمَ السَّلَامِ وَلِمَ يَأْتِ بِهِ.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ حَصَلَ بِقَوْلِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ إلَخْ، وَأَكْمَلُ مِنْ هَذَا أَنْ يَقُولَ: وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَلَا يَتَعَيَّنُ هَذَا اللَّفْظُ،

2,909

وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَعْيِينَ تَسْمِيَةِ مُحَمَّدٍ، وَصَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ،

note

فَلَوْ قَالَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ أَوْ عَلَى رَسُولِهِ أَوْ عَلَى النَّبِيِّ كَفَى دُونَ عَلَيْهِ،

2,910

وَكَذَا عَلَى أَحْمَدَ كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ وَالْأَذْكَارِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَأَقَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ - اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ) كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، وَهُوَ يَتَنَاوَلُ الصَّلَاةَ الْوَاجِبَةَ وَالْمَنْدُوبَةَ فِي التَّشَهُّدَيْنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَأَكْمَلُ مِنْ قَوْلِهِ وَآلِهِ أَنْ يُقَالَ: وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَأَقَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) وَيَجْرِي فِيهَا مَا مَرَّ فِي التَّشَهُّدِ مِنْ التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ وَاللَّحْنِ،

1,492

وَيَجُوزُ فِيهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَالصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَقَيَّدَهُ ابْنُ حَجَرٍ بِمَا إذَا قَصَدَ الْإِنْشَاءَ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ وَلَعَلَّهُ لَا يَشْتَرِطُهُ،

1,493

وَيَجُوزُ إبْدَالُ الصَّلَاةِ بِالرَّحْمَةِ وَفِي زِيَادَةِ سَيِّدِنَا مَا تَقَدَّمَ،

1,494

وَيَجُوزُ إبْدَالُ لَفْظِ مُحَمَّدٍ بِالنَّبِيِّ وَالرَّسُولِ لَا بِغَيْرِهِمَا، كَأَحْمَدَ وَالْعَاقِبِ وَالْحَاشِرِ، وَعَلَيْهِ فَارَقَ الْخُطْبَةَ بِعَدَمِ الْوُرُودِ هُنَا.

قَوْلُهُ: (وَأَكْمَلُ إلَخْ) أَيْ إنَّ لَفْظَ مُحَمَّدٍ أَكْثَرُ حُرُوفًا مِنْ الضَّمِيرِ الَّذِي حُذِفَ فَهُوَ مِنْ الْأَكْمَلِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَأَكْمَلُ مِنْ قَوْلِهِ وَآلِهِ إلَخْ) إنَّمَا نَبَّهَ عَلَى هَذَا هُنَا لِأَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ الْآتِي وَالزِّيَادَةُ إلَخْ لَا يُفِيدُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْأَقَلِّ الْمَذْكُورِ لَا يُقَالُ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى الْأَقَلِّ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ فَوَاتَ الضَّمِيرِ مِنْ آلِهِ مَانِعٌ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ زِيَادَةً عَلَيْهِ. نَعَمْ هُوَ زِيَادَةٌ عَلَى بَعْضِ الْأَقَلِّ الْمَذْكُورِ، فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَنَفَعَنَا بِهِ مَا أَدْرَاهُ بِأَسَالِيبِ الْكَلَامِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

its words on this mas’ala come with mas’ala 618 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.